Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَعَكْسُهَا شِرَاؤُهَا بِأَلْفٍ) أَيْ إذَا مَاتَتْ الْجَارِيَةُ الْمَبِيعَةُ لَمْ تَصِحَّ الْإِقَالَةُ،

21,267

وَإِذَا تَقَايَلَا، ثُمَّ مَاتَتْ بَطَلَتْ الْإِقَالَةُ؛ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ الْجَارِيَةُ فَلَا بُدَّ مِنْ قِيَامِهَا لِصِحَّةِ الْإِقَالَةِ وَبَقَائِهَا إلَى أَنْ تُقْبَضَ وَقَيَّدَ بِهِ؛ لِأَنَّ الْإِقَالَةَ فِي الصَّرْفِ صَحِيحَةٌ بَعْدَ هَلَاكِ الْبَدَلَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا بَاقِيَةٌ بَعْدَ الْهَلَاكِ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ فِي الصَّرْفِ مَا وَجَبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي ذِمَّةِ الْآخَرِ وَهُوَ غَيْرُ مُعَيَّنٍ فَلَا يُتَصَوَّرُ هَلَاكُهُ وَالْمَقْبُوضُ عَيْنٌ وَلِذَا لَوْ كَانَ الْمَقْبُوضُ قَائِمًا لَمْ يَتَعَيَّنْ لِلرَّدِّ بَعْدَ الْإِقَالَةِ وَفِي الْقُنْيَةِ تَقَايَلَا الْبَيْعَ فِي الْعَبْدِ فَأَبَقَ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي،

21,268

فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَسْلِيمِهِ بَطَلَتْ الْإِقَالَةُ وَالْبَيْعُ بِحَالِهِ. اهـ.

21,269

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ إقَالَةِ الْبَيْعِ قِيَامُ الْمَبِيعِ دُونَ الثَّمَنِ،

21,270

فَلَوْ تَقَايَلَا بَعْدَ هَلَاكِ الثَّمَنِ،

21,271

وَلَوْ مُعَيَّنًا صَحَّتْ وَلَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ عَدَمِ الْإِبْرَاءِ عَنْهُ لِمَا فِي الْقُنْيَةِ أَبْرَأَ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِيَ عَنْ الثَّمَنِ بَعْدَ قَبْضِ الْمَبِيعِ، ثُمَّ تَقَايَلَا لَا تَصِحُّ. اهـ.

وَقَيَّدَ بِهَلَاكِهَا؛ لِأَنَّهَا لَوْ قُطِعَتْ يَدُهَا، ثُمَّ تَقَايَلَا صَحَّتْ وَلَزِمَهُ رَدُّ جَمِيعِ الثَّمَنِ وَلَا شَيْءَ لِلْبَائِعِ مِنْ أَرْشِ الْيَدِ إذَا عَلِمَ وَقْتَ الْإِقَالَةِ أَنَّهَا قُطِعَتْ يَدُهَا وَأَخَذَ الْمُشْتَرِي أَرْشَهَا وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ الْأَخْذِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ أَوْ التَّرْكِ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ، ثُمَّ رَقْمُ الْأَشْجَارِ لَا تُسَلَّمُ لِلْمُشْتَرِي وَلِلْبَائِعِ أَنْ يَأْخُذَ قِيمَتَهَا مِنْهُ؛ لِأَنَّهَا مَوْجُودَةٌ وَقْتَ الْبَيْعِ

21,272

بِخِلَافِ الْأَرْشِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي الْبَيْعِ أَصْلًا لَا قَصْدًا وَلَا ضِمْنًا،

21,273

وَقَالَ قَبْلَهُ اشْتَرَى أَرْضًا مَعَ الزَّرْعِ وَأَدْرَكَ الزَّرْعُ فِي يَدِهِ، ثُمَّ تَقَايَلَا لَا تَجُوزُ الْإِقَالَةُ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ إنَّمَا وَرَدَ عَلَى الْقَصِيلِ دُونَ الْحَنْطِ،

21,274

وَلَوْ حَصَدَ الْمُشْتَرِي الزَّرْعَ، ثُمَّ تَقَايَلَا صَحَّتْ الْإِقَالَةُ فِي الْأَرْضِ بِحِصَّتِهَا مِنْ الثَّمَنِ،

21,275

وَلَوْ اشْتَرَى أَرْضًا فِيهَا أَشْجَارٌ فَقَطَعَهَا، ثُمَّ تَقَايَلَا صَحَّتْ الْإِقَالَةُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَلَا شَيْءَ لِلْبَائِعِ مِنْ قِيمَةِ الْأَشْجَارِ وَتُسَلَّمُ الْأَشْجَارُ لِلْمُشْتَرِي هَذَا إذَا عَلِمَ الْبَائِعُ بِقَطْعِ الْأَشْجَارِ،

21,276

وَأَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ وَقْتَ الْإِقَالَةِ يُخَيَّرُ إنْ شَاءَ أَخَذَهَا بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ اهـ.

قَوْلُهُ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وعكسها) أي: عكس مسألة السلم (شراؤها) أي: الأمة (بالألف) فإن الأمة لو ماتت بعد الإقالة قبل القبض بطلت أو تقايلا بعد موتها لم تصح لأن هلاك المبيع قبل القبض يبطلها ولا صحة له بعد هلاكه،

9,600

ولو كان المبيع مقابضة بقيت الإقالة بعد هلاكها إذا كان العرض الآخر باقياً لأن كلاً منهما بيع من وجه.

9,601

وفي الصرف تصح الإقالة على كل حال لأن المعقود عليه فيه ما وجب لكل منهما في ذمة الآخر وذلك غير معين فلا يتصور هلاكه فظهر بما ذكرنا أن قيام الثمن ولو معيناً ليس شرطاً في صحتها إلا إذا أبرأه منه فلا يصح، كما في (القنية) لبطلان السلم كما مر وفيها اشترى أيضاً مع زرعها فأدرك الزرع في يده ثم تقايلا لا تجوز الإقالة لأن العقد إنما ورد على القصيل دون الحنطة.

9,602

ولو حصد المشتري الزرع ثم تقايلا صحت الإقاله في الأرض بحصتها من الثمن،

9,603

ولو اشترى أرضاً فيها أشجار فقطعها ثم تقايلا صحت الإقالة بجميع الثمن ولا شيء للبائع في قيمة الأشجار وتسليم الأشجار للمشتري هذا إذا علم البائع بقطع الأشجار،

9,604

فإن لم يعلم به وقتها يخير إن شاء أخذها بجميع الثمن فإن شاء ترك

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَعَكْسُهَا شِرَاؤُهَا بِأَلْفٍ) أَيْ عَكْسُ مَسْأَلَةِ السَّلَمِ شِرَاءُ الْجَارِيَةِ بِأَلْفٍ فَإِنَّ الْحُكْمَ فِيهَا لَوْ مَاتَتْ الْجَارِيَةُ بَعْدَ الْإِقَالَةِ قَبْلَ الْقَبْضِ بَطَلَتْ الْإِقَالَةُ وَلَوْ تَقَايَلَا بَعْدَ هَلَاكِهَا ابْتِدَاءً لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ فِيهَا هِيَ الْجَارِيَةُ فَلَا تَصِحُّ الْإِقَالَةُ بَعْدَ هَلَاكِهَا ابْتِدَاءً وَلَا تَبْقَى لِانْعِدَامِ الْمَحَلِّ فَكَانَتْ عَكْسَ الْأُولَى

6,852

بِخِلَافِ بَيْعِ الْمُقَايَضَةِ حَيْثُ تَصِحُّ الْإِقَالَةُ ابْتِدَاءً بَعْدَ هَلَاكِ أَحَدِهِمَا وَلَا تَبْطُلُ بِهِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْعِوَضَيْنِ فِيهِ مَعْقُودٌ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ مَبِيعًا مِنْ وَجْهٍ فَيَبْقَى الْعَقْدُ بِبَقَاءِ أَحَدِهِمَا فَحَاصِلُهُ أَنَّ هَذَا الْجِنْسَ مُنْقَسِمٌ إلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا الْإِقَالَةُ فِي السَّلَمِ وَالثَّانِي الْإِقَالَةُ فِي بَيْعِ الْمُقَايَضَةِ وَالثَّالِثُ الْإِقَالَةُ فِي بَيْعِ الْعَيْنِ بِالثَّمَنِ وَقَدْ ذَكَرْنَا حُكْمَ الثَّلَاثَةِ وَالرَّابِعُ الْإِقَالَةُ فِي الصَّرْفِ وَحُكْمُهُ أَنَّهُمَا إذَا تَقَايَلَا فِيهِ بَعْدَ هَلَاكِ أَحَدِ الْبَدَلَيْنِ أَوْ كِلَاهُمَا أَوْ هَلَكَ الْبَدَلَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْإِقَالَةِ قَبْلَ التَّرَادِّ صَحَّتْ الْإِقَالَةُ؛

لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ فِي الصَّرْفِ مَا وَجَبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي ذِمَّةِ الْآخَرِ وَذَلِكَ غَيْرُ مُعَيَّنٍ فَلَا يُتَصَوَّرُ هَلَاكُهُ وَالْمَقْبُوضُ غَيْرُهُ فَلَا يَمْنَعُ هَلَاكُهُ صِحَّةَ الْإِقَالَةِ وَهَذَا؛ لِأَنَّ الْفَسْخَ يَرِدُ عَلَى مَا يَرِدُ عَلَيْهِ الْعَقْدُ فَلَا يَرِدُ عَلَى الْمَقْبُوضِ وَلِهَذَا لَوْ كَانَ الْمَقْبُوضُ قَائِمًا كَانَ لَهُمَا أَنْ يَرُدَّا غَيْرَهُ بَعْدَ التَّقَايُلِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ بَيْعِ الْمُقَايَضَةِ حَيْثُ تَصِحُّ إلَخْ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، ثُمَّ فِيمَا صَحَّتْ الْإِقَالَةُ إذَا اخْتَلَفَا فِي الْقِيمَةِ الْقَوْلُ قَوْلُ الْمَطْلُوبِ وَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الطَّالِبِ وَهُوَ رَبُّ السَّلَمِ أَلَا تَرَى إلَى مَا نَصَّ مُحَمَّدٌ فِي الْأَصْلِ بِقَوْلِهِ إذَا تَتَارَكَا السَّلَمَ وَرَأْسُ الْمَالِ ثَوْبٌ فَهَلَكَ الثَّوْبُ عِنْدَ الْمَطْلُوبِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الطَّالِبُ فَعَلَى الْمَطْلُوبِ قِيمَتُهُ وَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الْمَطْلُوبِ وَعَلَى الطَّالِبِ الْبَيِّنَةُ عَلَى مَا يَدَّعِي مِنْ فَضْلِ الْقِيمَةِ إلَى هُنَا لَفْظُ الْأَصْلِ وَذَكَرَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِيهِ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمَطْلُوبِ مَعَ يَمِينِهِ إلَّا أَنْ يَقُومَ لِلطَّالِبِ بَيِّنَةٌ عَلَى مَا يَدَّعِي. اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ كِلَاهُمَا) كَذَا بِخَطِّ الشَّارِحِ وَالظَّاهِرُ كِلَيْهِمَا.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.