Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَوَطْءُ زَوْجِ الْمُشْتَرَاةِ قَبْضٌ لَا عَقْدُهُ) لِأَنَّ الْوَطْءَ مِنْ الزَّوْجِ حَصَلَ بِتَسْلِيطِ الْمُشْتَرِي فَصَارَ مَنْسُوبًا إلَيْهِ كَأَنَّهُ فَعَلَهُ بِنَفْسِهِ وَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا لَا يَكُونُ قَبْضًا اسْتِحْسَانًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَّصِلْ بِهَا مِنْ الْمُشْتَرِي فِعْلٌ يُوجِبُ نَقْصًا فِي الذَّاتِ، وَإِنَّمَا هُوَ عَيْبٌ مِنْ طَرِيقِ الْحُكْمِ وَدَلَّ وَضْعُ الْمَسْأَلَةِ عَلَى أَنَّ تَزْوِيجَ الْأَمَةِ قَبْلَ قَبْضِهَا جَائِزٌ

21,350

بِخِلَافِ بَيْعِهَا؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ لَا يَبْطُلُ بِالْغَرَرِ وَالْبَيْعُ يَبْطُلُ بِهِ بِدَلِيلِ صِحَّةِ تَزْوِيجِ الْعَبْدِ الْآبِقِ دُونَ بَيْعِهِ،

21,351

فَلَوْ اُنْتُقِضَ الْبَيْعُ بَطَلَ النِّكَاحُ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

21,352

وَالْمُخْتَارُ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ مَتَى اُنْتُقِضَ قَبْلَ الْقَبْضِ اُنْتُقِضَ مِنْ الْأَصْلِ فَصَارَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ فَكَانَ النِّكَاحُ بَاطِلًا، وَقَيَّدَ الْقَاضِي الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ بُطْلَانَ النِّكَاحِ بِبُطْلَانِ الْبَيْعِ قَبْلَ الْقَبْضِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ بِالْمَوْتِ حَتَّى لَوْ مَاتَتْ الْجَارِيَةُ بَعْدَ النِّكَاحِ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَبْطُلُ النِّكَاحُ وَإِنْ بَطَلَ الْبَيْعُ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ قَيَّدَ بِعَقْدِ النِّكَاحِ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ وَالتَّدْبِيرَ قَبْضٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِعْلًا حِسِّيًّا؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ إنْهَاءٌ لِلْمِلْكِ وَالتَّدْبِيرُ مِنْ فُرُوعِهِ وَقَدَّمْنَا فِي أَوَّلِ الْبُيُوعِ قُبَيْلَ خِيَارِ الشَّرْطِ أَنَّهُ إذَا أَعْتَقَ مَا فِي بَطْنِ الْجَارِيَةِ لَا يَصِيرُ قَابِضًا لَهَا وَأَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا قَالَ لِلْغُلَامِ تَعَالَ مَعِي كَانَ قَبْضًا،

21,353

وَكَذَا إذَا أَمَرَ الْبَائِعُ بِطَحْنِ الْحِنْطَةِ فَطَحَنَهَا وَأَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا وَطِئَ الْجَارِيَةَ صَارَ قَابِضًا لَهَا إنْ حَبِلَتْ وَإِلَّا فَلِلْبَائِعِ حَبْسُهَا فَإِنْ مَنَعَهَا الْبَائِعُ فَمَاتَتْ مَاتَتْ مِنْ مَالِهِ وَلَا عُقْرَ عَلَيْهِ،

21,354

وَلَوْ أَرْسَلَ الْعَبْدَ فِي حَاجَتِهِ صَارَ قَابِضًا كَأَمْرِهِ أَنْ يُؤَجِّرَ نَفْسَهُ، وَقَوْلُهُ لِلْبَائِعِ احْمِلْنِي مَعَك عَلَى الدَّابَّةِ فَحَمَلَهُ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرْته هُنَاكَ.

قَوْلُهُ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ لِأَنَّ النِّكَاحَ لَا يَبْطُلُ بِالْغَرَرِ وَالْبَيْعُ يَبْطُلُ بِهِ)

7,334

قَالَ فِي الْفَتْحِ بَعْدَهُ وَفِي الْبَيْعِ قَبْلَ احْتِمَالِ الِانْفِسَاخِ بِالْهَلَاكِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَالنِّكَاحُ لَا يَنْفَسِخُ بِهَلَاكِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ أَعْنِي الْمَرْأَةَ قَبْلَ الْقَبْضِ وَلِأَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى التَّسْلِيمِ شَرْطٌ فِي الْبَيْعِ وَذَلِكَ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ الْقَبْضِ وَلَيْسَتْ بِشَرْطٍ لِصِحَّةِ النِّكَاحِ، أَلَا تَرَى أَنَّ بَيْعَ الْآبِقِ لَا يَصِحُّ وَتَزْوِيجَ الْآبِقَةِ يَجُوزُ اهـ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ووطء زوج) الأمة (المشتراة قبض) لأنه حصل بتسليط من المشتري فصار منسوباً إليه، ودلت المسألة على أن تزويجها قبل قبضها صحيح

9,662

بخلاف البيع لأنه يفسد بالغرور وبخلاف النكاح وفي البيع قبل القبض احتمال الانفساخ بالهلاك والنكاح لا ينفسخ به حتى لو لم يطأها الزوج حتى ماتت وجب المهر للمشتري، كذا في (النهاية) . (لا) يكون (عقده) قبضاً استحساناً، والقياس أن يكون قبضاً لأنه تعيب حكمي، ألا ترى أنه لو وجد المشتراة مزوجة يردها بالعيب؟ وجه الاستحسان أنه لم ومن اشترى عبداً فغاب فبرهن البائع على بيعه وغيبته معروفة لم يبع بدين البائع وإلا بيع بدينه يتصل بها فعل حسي من المشتري والتزويج فعل تعييب حكمي بمعنى تقليل الرغبات فيها فكان كنقصان السعر وأورد على هذا الإعتاق والتدبير فإنه يصير بهما قابضاً وليس باستيلاء على المحل بفعل حسي.

وأجيب بأن القابض الحاصل بالعتق ضروري ليس مما نحن فيه وذلك أنه إنهاء للملك،

9,663

ومن ضرورة أنها للملك كونه قابضاً والتدبير من واديه لأن به يثبت حق الحرية للمدبر،

9,664

ولو انتقض البيع بعد ما زوجها قبل القبض بطل النكاح

9,665

وفي قول أبي يوسف وهو المختار خلافاً لمحمد، وقيد القاضي الإمام بطلان النكاح ببطلان البيع قبل القبض بما إذا يكن بالموت حتى لو ماتت بعد النكاح قبل القبض لا يبطل النكاح،

9,666

وإن بطل البيع ويجب المهر للمشتري،

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَوَطْءُ زَوْجِ الْمُشْتَرَاةِ قَبْضٌ لَا عَقْدُهُ) يَعْنِي لَوْ اشْتَرَى أَمَةً وَزَوَّجَهَا الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْقَبْضِ صَحَّ النِّكَاحُ لِوُجُودِ الْمِلْكِ فِي الرَّقَبَةِ عَلَى الْكَمَالِ

6,890

بِخِلَافِ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ يَبْطُلُ بِالْغَرَرِ

6,891

وَيُشْتَرَطُ فِيهِ الْقُدْرَةُ عَلَى التَّسْلِيمِ

6,892

بِخِلَافِ النِّكَاحِ أَلَا تَرَى أَنَّ تَزْوِيجَ الْآبِقِ يَجُوزُ دُونَ بَيْعِهِ، ثُمَّ إذَا جَازَ النِّكَاحُ،

6,893

فَإِنْ وَطِئَهَا كَانَ قَبْضًا لَهَا؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ مِنْ الزَّوْجِ حَصَلَ بِتَسْلِيطِ الْمُشْتَرِي فَصَارَ مَنْسُوبًا إلَيْهِ كَأَنَّهُ فَعَلَهُ بِنَفْسِهِ،

6,894

وَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا لَا يَكُونُ قَبْضًا لَهَا اسْتِحْسَانًا، وَالْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ بِنَفْسِ التَّزْوِيجِ؛ لِأَنَّهُ تَعْيِيبٌ حُكْمِيٌّ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ وَجَدَ الْمُشْتَرَاةَ مُزَوَّجَةً يَرُدُّهَا بِالْعَيْبِ فَصَارَ كَالتَّدْبِيرِ، وَالْإِعْتَاقِ وَكَالْوَطْءِ وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّهُ لَمْ يَتَّصِلْ بِهَا مِنْ الْمُشْتَرِي فِعْلٌ يُوجِبُ نُقْصَانًا فِي الذَّاتِ، وَإِنَّمَا هُوَ عَيْبٌ مِنْ طَرِيقِ الْحُكْمِ عَلَى مَعْنَى أَنَّ رَغَبَاتِ النَّاسِ تَقِلُّ فِيهَا فَيُنْتَقَصُ الثَّمَنُ لِأَجْلِهِ فَصَارَ كَنُقْصَانِ السِّعْرِ

6,895

بِخِلَافِ الْوَطْءِ؛ لِأَنَّهُ فِعْلٌ حِسِّيٌّ اتَّصَلَ بِهَا فَأَوْجَبَ نُقْصَانًا فِي ذَاتِهَا؛ لِأَنَّ مَنَافِعَ الْبُضْعِ مُلْحَقٌ بِالْجُزْءِ وَلِهَذَا تُضْمَنُ بِالْإِتْلَافِ فَصَارَ كَمَا لَوْ أَتْلَفَ عُضْوًا مِنْهَا بِالْقَطْعِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ الْمُشْتَرِي بِدَيْنٍ عَلَى الْعَبْدِ الْمُشْتَرَى قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَكُونُ قَبْضًا،

6,896

وَإِنْ تَعَيَّبَ مِنْ جِهَتِهِ بِوُجُوبِ الدَّيْنِ عَلَيْهِ حُكْمًا، وَهَذَا مِثْلُهُ

6,897

بِخِلَافِ التَّدْبِيرِ، وَالْإِعْتَاقِ؛ لِأَنَّ الْمَالِيَّةَ قَدْ تَلِفَتْ بِهِ بِثُبُوتِ حَقِيقَةِ الْحُرِّيَّةِ، أَوْ حَقِّهِ وَمِنْ ضَرُورَتِهِ يَصِيرُ قَابِضًا.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْبَيْعِ) أَيْ لِوُرُودِ النَّهْيِ فِي ذَلِكَ وَالنِّكَاحُ لَيْسَ بِبَيْعٍ وَلَا فِي مَعْنَاهُ، فَلَا يَثْبُتُ حُكْمُ الْبَيْعِ فِيهِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْبَيْعَ يَنْفَسِخُ بِهَلَاكِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ

5,934

بِخِلَافِ النِّكَاحِ اهـ.

أَتْقَانِيٌّ قَالَ الْكَمَالُ وَالنِّكَاحُ لَا يَنْفَسِخُ بِهَلَاكِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ أَعْنِي الْمَرْأَةَ قَبْلَ الْقَبْضِ اهـ.

(قَوْلُهُ كَأَنَّهُ فَعَلَهُ بِنَفْسِهِ إلَخْ) وَلَوْ وَطِئَهَا الْمُشْتَرِي كَانَ قَابِضًا فَكَذَلِكَ الزَّوْجُ اهـ.

كَمَالٌ

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا لَا يَكُونُ قَبْضًا إلَخْ) حَتَّى لَوْ هَلَكَتْ بَعْدَ التَّزْوِيجِ قَبْلَ الْقَبْضِ هَلَكَتْ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ اهـ.

فَتْحٌ

(قَوْلُهُ وَالْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ إلَخْ) وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ اهـ.

فَتْحٌ

(قَوْلُهُ: بِنَفْسِ التَّزْوِيجِ) حَتَّى لَوْ هَلَكَتْ بَعْدَ ذَلِكَ هَلَكَتْ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي اهـ.

فَتْحٌ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ تَعْيِيبٌ) أَيْ وَبِالتَّعْيِيبِ يَصِيرُ قَابِضًا اهـ.

أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ فَصَارَ كَنُقْصَانِ السِّعْرِ) أَيْ

5,935

بِخِلَافِ الْفِعْلِ الْحِسِّيِّ كَانْفِقَاءِ عَيْنِهَا مَثَلًا أَوْ قَطْعِ يَدِهَا فَإِنَّهُ إنَّمَا يَصِيرُ بِهِ قَابِضًا لِمَا فِيهِ مِنْ الِاسْتِيلَاءِ عَلَى الْمَحَلِّ وَاسْتُشْكِلَ عَلَى هَذَا الْإِعْتَاقُ وَالتَّدْبِيرُ فَإِنَّهُ بِهِمَا يَصِيرُ قَابِضًا وَلَيْسَ بِاسْتِيلَاءٍ عَلَى الْمَحَلِّ بِفِعْلٍ حِسِّيٍّ وَالْجَوَابُ أَنَّا قُلْنَا ذَلِكَ فِيمَا يَكُونُ نَفْسُ الْفِعْلِ قَبْضًا فَالْمَعْنَى أَنَّ الْفِعْلَ الَّذِي يَكُونُ قَبْضًا هُوَ الْفِعْلُ الْحِسِّيُّ الَّذِي يُحَصِّلُ الِاسْتِيلَاءَ. وَالْعِتْقُ الْحَاصِلُ بِالْعِتْقِ ضَرُورِيٌّ لَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ وَذَلِكَ أَنَّهُ إنْهَاءٌ لِلْمِلْكِ وَمِنْ ضَرُورَةِ إنْهَاءِ الْمِلْكِ كَوْنُهُ قَابِضًا وَالتَّدْبِيرُ مِنْ وَادِيهِ لِأَنَّهُ بِهِ يَثْبُتُ حَقُّ الْحُرِّيَّةِ لِلْمُدَبَّرِ وَيَثْبُتُ الْوَلَاءُ هَذَا وَإِذَا صَحَّ النِّكَاحُ قَبْلَ الْقَبْضِ

5,936

فَلَوْ انْتَقَضَ الْبَيْعُ بَطَلَ النِّكَاحُ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ

5,937

وَالْمُخْتَارُ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ لِأَنَّ الْبَيْعَ مَتَى انْتَقَضَ قَبْلَ الْقَبْضِ انْتَقَضَ مِنْ الْأَصْلِ فَصَارَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ وَصَارَ النِّكَاحُ بَاطِلًا وَقَيَّدَ الْقَاضِي الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ بُطْلَانَ النِّكَاحِ بِبُطْلَانِ الْبَيْعِ قَبْلَ الْقَبْضِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ بِالْمَوْتِ حَتَّى لَوْ مَاتَتْ الْجَارِيَةُ بَعْدَ النِّكَاحِ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَبْطُلُ النِّكَاحُ وَإِنْ بَطَلَ الْبَيْعُ اهـ كَمَالٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

[اشْتَرَى عَبْدًا فغاب فبرهن الْبَائِع عَلَى بَيْعه وغيبته]

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.