ويقول في السّرقة أخذ لا سرق
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَيَقُولُ فِي السَّرِقَةِ أُخِذَ لَا سُرِقَ) إحْيَاءً لِحَقِّ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ وَلَا يَقُولُ سُرِقَ مُحَافَظَةً عَلَى السَّتْرِ وَلِأَنَّهُ لَوْ ظَهَرَتْ السَّرِقَةُ لَوَجَبَ الْقَطْعُ وَالضَّمَانُ لَا يُجَامِعُ الْقَطْعَ فَلَا يَحْصُلُ إحْيَاءُ حَقِّهِ وَصَرَّحَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ أُخِذَ أَوْلَى مِنْ سُرِقَ وَعَلَى هَذَا فَيُحْمَلُ قَوْلُ الْقُدُورِيِّ وَجَبَ أَنْ يَقُولَ أُخِذَ عَلَى مَعْنَى ثَبَتَ لَا الْوُجُوبِ الْفِقْهِيِّ وَقَوْلُهُ فِي الْعِنَايَةِ فَتَعَيُّنُ ذَلِكَ مَعَ قَوْلِهِ لَا يَجُوزُ أَيْ أَنْ يَقُولَ سُرِقَ تَسَامُحٌ وَإِنَّمَا الْكَلَامُ فِي الْأَفْضَلِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا جَائِزٌ وَحَكَى الْفَخْرُ الرَّازِيّ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّ هَارُونَ الرَّشِيدَ كَانَ مَعَ جَمَاعَةِ الْفُقَهَاءِ وَفِيهِمْ أَبُو يُوسُفَ فَادَّعَى رَجُلٌ عَلَى آخَرَ بِأَنَّهُ أَخَذَ مَالَهُ مِنْ بَيْتِهِ فَأَقَرَّ بِالْأَخْذِ فَسَأَلَ الْفُقَهَاءَ فَأَفْتَوْا بِقَطْعِ يَدِهِ فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا؛
لِأَنَّهُ لَمْ يُقِرَّ بِالسَّرِقَةِ وَإِنَّمَا أَقَرَّ بِالْأَخْذِ فَادَّعَى الْمُدَّعِي أَنَّهُ سَرَقَ فَأَقَرَّ بِهَا فَأَفْتَوْا بِالْقَطْعِ وَخَالَفَهُمْ أَبُو يُوسُفَ فَقَالُوا لَهُ لِمَ قَالَ؛ لِأَنَّهُ مَا أَقَرَّ أَوَّلًا بِالْأَخْذِ وَثَبَتَ الضَّمَانُ عَلَيْهِ وَسَقَطَ الْقَطْعُ فَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ بَعْدَهُ بِمَا يُسْقِطُ الضَّمَانَ عَنْهُ فَعَجِبُوا. اهـ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَحَكَى الْفَخْرُ الرَّازِيّ فِي التَّفْسِيرِ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ هَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ إذَا ادَّعَى أَنَّهُ أَخَذَ مَالِي أَوْ دَابَّتِي تُسْمَعُ وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ وَجْهَ الْأَخْذِ اهـ. ذَكَرَهُ الْغَزِّيِّ [شَرَطَ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الزِّنَا أَرْبَعَةَ رِجَالٍ]
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَيَقُولُ فِي السَّرِقَةِ أَخَذَ لَا سَرَقَ) ؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ بِالْمَالِ وَاجِبٌ إذَا طَلَبَهُ الْمُدَّعِي، وَالسَّتْرُ فِي الْحَدِّ أَفْضَلُ عَلَى مَا بَيَّنَّا، وَأَمْكَنَهُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِإِقَامَةِ الْحَقَّيْنِ بِقَوْلِهِ أَخَذَ؛ لِأَنَّهُ يُحْيِي بِهِ حَقَّ الْمُدَّعِي وَلَا يَجِبُ بِهِ الْحَدُّ وَلِأَنَّ الْقَطْعَ مَتَى وَجَبَ عَلَيْهِ سَقَطَ الضَّمَانُ إذْ لَا يَجْتَمِعَانِ فَلَا يَحْصُلُ مَقْصُودُ الْمُدَّعِي بِقَوْلِهِ سَرَقَ فَيَتَوَقَّاهُ مُرَاعَاةً لِحَقِّهِ إذْ هُوَ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ وَفِيهِ صِيَانَةُ يَدِ السَّارِقِ وَاَللَّهُ غَنِيٌّ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ فَلَا ضَرُورَةَ إلَى إقَامَتِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَأَمْكَنَهُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِإِقَامَةِ الْحَقَّيْنِ بِقَوْلِهِ أَخَذَ) أَيْ فَإِنَّ الْأَخْذَ أَعَمُّ مِنْ كَوْنِهِ غَصْبًا أَوْ عَلَى ادِّعَاءِ أَنَّهُ مَلَكَهُ مُودَعًا عِنْدَ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَلَا يَسْتَلْزِمُ الشَّهَادَةَ بِالْأَخْذِ مُطْلَقًا ثُبُوتُ الْحَدِّ بِهَا. اهـ. كَمَالٌ [شُرُوط الشُّهُود فِي الزِّنَا]
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.