Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَلَا يَمْلِكُ سَيِّدُهُ مَا فِي يَدِهِ لَوْ أَحَاطَ دَيْنُهُ بِمَا فِي يَدِهِ وَرَقَبَتِهِ) وَهَذَا عِنْدَ الْإِمَامِ وَقَالَا يَمْلِكُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مِلْكَ الرَّقَبَةِ سَبَبٌ لِمِلْكِ كَسْبِ الْيَدِ وَاسْتِغْرَاقُهَا بِالدَّيْنِ لَا يُوجِبُ خُرُوجَ الْمَأْذُونِ عَنْ مِلْكِهِ وَلِهَذَا مَلَكَ وَطْءَ الْمَأْذُونَةِ فَكَذَا كَسْبُهُ الَّذِي فِي يَدِهِ؛ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ أَصْلَهُ فَيَكُونُ مِثْلَهُ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ مِلْكَ الْمَوْلَى إنَّمَا يَثْبُتُ فِي مِلْكِ الْعَبْدِ التَّاجِرِ عِنْدَ فَرَاغِهِ عَنْ حَاجَتِهِ، وَالْمُحِيطِ خِلَافُهُ عِنْدَ مَشْغُولٍ بِحَاجَتِهِ فَلَا يَمْلِكُ

26,620

قَالَ فِي الْعِنَايَةِ الدَّيْنُ لَا يَخْلُو

26,621

إمَّا أَنْ يُحِيطَ بِمَالِهِ وَرَقَبَتِهِ أَوْ لَا يُحِيطُ أَوْ أَحَاطَ بِمَالِهِ دُونَ رَقَبَتِهِ أَوْ بِرَقَبَتِهِ دُونَ مَالِهِ وَأُطْلِقَ فِي دَيْنِ الْعَبْدِ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا وَفِي الْعَتَّابِيَّةِ وَلَوْ بَاعَ الْمَوْلَى الْمَأْذُونَ أَوْ كَسْبَهُ، وَالدَّيْنُ مُؤَجَّلٌ جَازَ وَيَضْمَنُ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ.

[عَبْدٌ عَلَيْهِ دَيْنٌ إلَى أَجَلٍ فَبَاعَهُ مَوْلَاهُ] وَفِي الْمُحِيطِ عَبْدٌ عَلَيْهِ دَيْنٌ إلَى أَجَلٍ فَبَاعَهُ مَوْلَاهُ جَازَ وَنَفَذَ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ مَا بِهِ حَقُّ الْغَرِيمِ وَلَا مَنْفَعَةَ،

26,622

فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ ضَمِنَ الْمَوْلَى قِيمَتَهُ وَفِيهِ أَيْضًا وَلَا يَجُوزُ هِبَةُ مَالِ عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ الْمَدْيُونِ،

26,623

وَإِنْ أَجَازَهُ الْغُرَمَاءُ؛ لِأَنَّهُ تَعَلَّقَ الدَّيْنُ بِمَالِيَّتِهِ وَلَوْ وَهَبَ عَبْدَهُ الْمَأْذُونَ الْمَدْيُونَ ذُكِرَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَفِي بَعْضِهَا يَجُوزُ قِيلَ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ يَجُوزُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَقْضِ الْمَوْلَى دَيْنَهُ أَوْ لَمْ تَبَرَّهُ الْغُرَمَاءُ وَفِيهِ أَيْضًا وَهَبَ عَبْدَهُ الْمَأْذُونَ الْمَدْيُونَ مِنْ رَجُلٍ وَعَلَيْهِ أَلْفٌ حَالَّةٌ وَأَلْفٌ مُؤَجَّلَةٌ فَلِصَاحِبِ الْحَالِّ أَنْ يَنْقُضَ الْبَيْعَ فِي الْكُلِّ وَلَوْ عَيَّبَ الْمَوْهُوبُ لَهُ الْعَبْدَ ضَمِنَ الْمَوْلَى لِرَبِّ الدَّيْنِ نِصْفَ قِيمَتِهِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَلِصَاحِبِ الْحَالِّ النَّقْضُ وَمَا قَبْلَهُ أَنَّ الدَّيْنَ إذَا كَانَ مُؤَجَّلًا مَلَكَ الْمَوْلَى وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ مُسْتَغْرِقًا وَلَوْ قُيِّدَ بِهِ لَكَانَ أَوْلَى.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَلَا يَمْلِكُ سَيِّدُهُ مَا فِي يَدِهِ لَوْ أَحَاطَ دَيْنُهُ بِمَالِهِ وَرَقَبَتِهِ فَبَطَلَ تَحْرِيرُهُ عَبْدًا مِنْ كَسْبِهِ) ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَقَالَا يَمْلِكُ مَا فِي يَدِهِ مِنْ كَسْبِهِ وَيَنْفُذُ عِتْقُهُ فِي عَبْدِهِ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ لِلْغُرَمَاءِ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ الْمَأْذُونَ لَهُ فَيَمْلِكُ كَسْبَهُ بِالضَّرُورَةِ؛ لِأَنَّ مِلْكَ الرَّقَبَةِ سَبَبٌ لِمِلْكِ كَسْبِ الرَّقَبَةِ؛ لِأَنَّ الرَّقَبَةَ أَصْلٌ، وَكَسْبَهُ

10,181

فَرْعٌ وَاسْتِغْرَاقُهُمَا بِالدَّيْنِ لَا يُوجِبُ خُرُوجَ الْمَأْذُونِ لَهُ عَنْ مِلْكِهِ حَتَّى لَوْ أَعْتَقَهُ نَفَذَ عِتْقُهُ فِيهِ، وَمَلَكَ وَطْءَ الْمَأْذُونِ لَهَا فَكَذَا كَسْبُهُ الَّذِي فِي يَدِهِ؛ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ أَصْلَهُ فَيَكُونُ مِثْلَهُ وَتَعَلُّقُ حَقِّ الْغُرَمَاءِ بِهِ اسْتِيفَاءٌ لَا يُوجِبُ خَلَلًا فِي مِلْكِهِ،

10,182

وَلَوْ أَوْجَبَ لَمَا حَلَّ وَطْءُ الْمَأْذُونِ لَهَا إذْ الْوَطْءُ لَا يَحِلُّ بِدُونِ كَمَالِ الْمِلْكِ

10,183

بِخِلَافِ الْوَارِثِ إذَا أَعْتَقَ عَبْدًا فِي التَّرِكَةِ، وَهِيَ كُلُّهَا مَشْغُولَةٌ بِالدَّيْنِ حَيْثُ لَا يَنْفُذَ الْعِتْقُ؛ لِأَنَّ انْتِقَالَ الْمِلْكِ إلَى الْوَارِثِ عِنْدَ اسْتِغْنَائِهِ عَنْهُ نَظَرًا لَهُ وَلِهَذَا يُقَدَّمُ فِي الْإِرْثِ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ؛ لِأَنَّ الصَّرْفَ إلَى الْأَقْرَبِ أَنْفَعُ لَهُ فَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ كَانَ النَّظَرُ لَهُ فِي الصَّرْفِ إلَى قَضَاءِ الدَّيْنِ دُونَ النَّقْلِ إلَى الْوَرَثَةِ فَلَا يَمْلِكُونَهُ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ مِلْكَ الْمَوْلَى إنَّمَا يَثْبُتُ فِي كَسْبِ الْعَبْدِ التَّاجِرِ خِلَافَهُ عَنْهُ عِنْدَ فَرَاغِهِ عَنْ حَاجَتِهِ كَمِلْكِ الْوَارِثِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ وَالْمُحِيطُ بِهِ الدَّيْنُ مَشْغُولٌ بِحَاجَتِهِ فَلَا يَخْلُفُهُ فِيهِ وَلَا يَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ فَلَا يُعْتَقُ بِإِعْتَاقِهِ؛

لِأَنَّهُ لَا عِتْقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُهُ ابْنُ آدَمَ

10,184

بِخِلَافِ رَقَبَتِهِ؛ لِأَنَّ الْمَوْلَى لَا يَخْلُفُهُ فِي مِلْكِ رَقَبَتِهِ بَلْ كَانَ مَالِكًا لَهُ مِنْ قَبْلِ الْإِذْنِ فَبَقِيَ مِلْكُهُ بَعْدَ الدَّيْنِ عَلَى مَا كَانَ قَبْلَهُ، وَهُوَ نَظِيرُ الْمُكَاتَبِ فَإِنَّ الْمَوْلَى يَمْلِكُ رَقَبَتَهُ حَتَّى يُعْتَقَ بِإِعْتَاقِهِ، وَلَا يَمْلِكُ مَا فِي يَدِهِ مِنْ أَكْسَابِهِ حَتَّى لَا يَنْفُذَ إعْتَاقُهُ فِيهِ فَإِذَا نَفَذَ عِتْقُهُ فِي رَقَبَةِ الْمَأْذُونِ لَهُ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُمَا فِيهِ وَفِي كَسْبِهِ يَغْرَمُ الْمَوْلَى لِلْغُرَمَاءِ قِيمَتَهُ؛ لِأَنَّهُ أَتْلَفَ بِالْإِعْتَاقِ مَا تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّهُمْ،

10,185

وَكَذَا لَوْ أَتْلَفَ الْمَوْلَى مَا فِي يَدِهِ مِنْ الْعَبِيدِ يَضْمَنُ لِمَا ذَكَرْنَا لَكِنْ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ لِلْحَالِ عِنْدَهُمَا؛ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ، وَإِنَّمَا ضَمِنَهُ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِهِ، وَعِنْدَهُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ؛ لِأَنَّهُ ضَمَانُ جِنَايَةٍ لِعَدَمِ مِلْكِهِ وَلَوْ اشْتَرَى ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ الْمَوْلَى لَمْ يُعْتَقْ عِنْدَهُ لِعَدَمِ الْمِلْكِ، وَعِنْدَهُمَا يُعْتَقُ،

10,186

وَلَوْ اسْتَوْلَدَ جَارِيَةَ عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ لَهُ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَيَضْمَنُ قِيمَتَهَا، وَلَا يَضْمَنُ عُقْرَهَا، وَلَا قِيمَةَ وَلَدِهَا، وَهَذَا بِالِاتِّفَاقِ؛ لِأَنَّ عِنْدَهُمَا مِلْكُهُ بَاقٍ حَقِيقَةً، وَعِنْدَهُ صَادَفَ حَقَّ الْمِلْكِ وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ لِلْمَوْلَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا،

10,187

وَلَوْ أَعْتَقَهَا الْمَوْلَى، وَعَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ ثُمَّ وَطِئَهَا فَوَلَدَتْ عَتَقَتْ بِالِاسْتِيلَادِ، وَعَلَيْهِ الْعُقْرُ لَهَا وَيَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدِ مِنْهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ تَوَقَّفَ عِنْدَهُ عَلَى أَنْ يَنْفُذَ عِنْدَ تَمَلُّكِ الْجَارِيَةِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَضَى دَيْنَ الْغُرَمَاءِ أَوْ أَبْرَأَ الْغُرَمَاءُ الْعَبْدَ عَنْ دُيُونِهِمْ حَتَّى مَلَكَ الْجَارِيَةَ نَفَذَ عِتْقُهُ فَكَذَا إذَا مَلَكَ الْجَارِيَةَ بِالِاسْتِيلَادِ ذَكَرَهُ فِي الْمُحِيطِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

( قَوْلُهُ: وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ لِلْغُرَمَاءِ) أَيْ إنْ كَانَ الْمَوْلَى مُوسِرًا،

8,359

وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَلِلْغُرَمَاءِ أَنْ يُضَمِّنُوا الْعَبْدَ الْمُعْتَقَ، وَيَرْجِعُ هُوَ بِذَلِكَ عَلَى الْمَوْلَى وَبِهِ صَرَّحَ الْكَرْخِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.