Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَإِجَارَةُ بَيْتٍ لِيُتَّخَذَ بَيْتَ نَارٍ أَوْ بِيعَةً أَوْ كَنِيسَةً أَوْ يُبَاعَ فِيهِ خَمْرٌ بِالسَّوَادِ) يَعْنِي جَازَ إجَارَةُ الْبَيْتِ لِكَافِرٍ لِيُتَّخَذُ مَعْبَدًا أَوْ بَيْتَ نَارٍ لِلْمَجُوسِ أَوْ يُبَاعَ فِيهِ خَمْرٌ فِي السَّوَادِ وَهَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ وَقَالَا: يُكْرَهُ كُلُّ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} وَلَهُ أَنَّ الْإِجَارَةَ عَلَى مَنْفَعَةِ الْبَيْتِ وَلِهَذَا تَجِبُ الْأُجْرَةُ بِمُجَرَّدِ التَّسْلِيمِ وَلَا مَعْصِيَةَ فِيهِ وَإِنَّمَا الْمَعْصِيَةُ بِفِعْلِ الْمُسْتَأْجِرِ وَهُوَ مُخْتَارٌ فِيهِ فَقَطَعَ نِسْبَةَ ذَلِكَ إلَى الْمُؤَجِّرِ وَصَارَ كَبَيْعِ الْجَارِيَةِ لِمَنْ لَا يَسْتَبْرِئُهَا أَوْ يَأْتِيهَا فِي دُبُرِهَا أَوْ بَيْعِ الْغُلَامِ مِمَّنْ يَلُوطُ بِهِ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ أَجَّرَهُ لِلسُّكْنَى جَازَ وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ عِبَادَتِهِ وَإِنَّمَا قَيَّدَهُ بِالسَّوَادِ؛

لِأَنَّهُمْ لَا يُمَكَّنُونَ مِنْ ذَلِكَ فِي الْأَمْصَارِ وَلَا يُمَكَّنُونَ مِنْ إظْهَارِ بَيْعِ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ فِي الْأَمْصَارِ لِظُهُورِ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ فَلَا يُعَارَضُ بِظُهُورِ شَعَائِرِ الْكُفْرِ قَالُوا فِي هَذَا سَوَادُ الْكُوفَةِ؛ لِأَنَّ غَالِبَ أَهْلِهَا أَهْلُ ذِمَّةٍ،

28,308

وَأَمَّا فِي غَيْرِهَا فِيهَا شَعَائِرُ الْإِسْلَامِ ظَاهِرَةٌ فَلَا يُمَكَّنُونَ فِيهَا فِي الْأَصَحِّ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة مُسْلِمٌ لَهُ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ وَلَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ إدْخَالِ الْخَمْرِ بَيْتَهُ وَلَا يُجْبِرُهَا عَلَى الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ وَفِي كِتَابِ الْخَرَاجِ لِأَبِي يُوسُفَ الْمُسْلِمُ يَأْمُرُ جَارِيَتَهُ الْكِتَابِيَّةَ بِالْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ وَيُجْبِرُهَا عَلَى ذَلِكَ قَالُوا: يَجِبُ أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ الْكِتَابِيَّةُ عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ أَيْضًا قَالَ الْقُدُورِيُّ فِي النَّصْرَانِيَّةِ تَحْتَ الْمُسْلِمِ لَا تَنْصِبُ فِي بَيْتِهِ صَلِيبًا وَتُصَلِّي فِي بَيْتِهِ حَيْثُ شَاءَتْ وَمَنْ سَأَلَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ الْمُسْلِمَ طَرِيقَ الْبِيعَةِ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَدُلَّهُ عَلَيْهَا اهـ.

[حَمْلُ خَمْرِ الذِّمِّيِّ بِأَجْرٍ] قَالَ: - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَإِجَارَةُ بَيْتٍ لِيَتَّخِذَهُ بَيْتَ نَارٍ أَوْ بَيْعَةً أَوْ كَنِيسَةً أَوْ يُبَاعُ فِيهِ خَمْرٌ بِالسَّوَادِ) أَيْ جَازَ إجَارَةُ الْبَيْتِ لِيَتَّخِذَهُ مَعْبَدًا لِلْكُفَّارِ وَالْمُرَادُ بِبَيْتِ النَّارِ مَعْبَدُ الْمَجُوسِ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَقَالَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُكْرِيَهُ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}، وَلَهُ أَنَّ الْإِجَارَةَ عَلَى مَنْفَعَةِ الْبَيْتِ وَلِهَذَا يَجِبُ الْأَجْرُ بِمُجَرَّدِ التَّسْلِيمِ، وَلَا مَعْصِيَةَ فِيهِ، وَإِنَّمَا الْمَعْصِيَةُ بِفِعْلِ الْمُسْتَأْجِرِ، وَهُوَ مُخْتَارٌ فِيهِ لِقَطْعِ نِسْبَتِهِ عَنْهُ فَصَارَ كَبَيْعِ الْجَارِيَةِ لِمَنْ لَا يَسْتَبْرِئُهَا أَوْ يَأْتِيهَا مِنْ دُبُرِهَا أَوْ بَيْعِ الْغُلَامِ مِنْ لُوطِيٍّ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ آجَرَهُ لِلسُّكْنَى جَازَ، وَهُوَ لَا بُدَّ لَهُ فِيهِ مِنْ عِبَادَتِهِ، وَإِنَّمَا قَيَّدَهُ بِالسَّوَادِ؛

لِأَنَّهُمْ لَا يُمَكَّنُونَ مِنْ إحْدَاثِ الْمَعْبَدِ، وَإِظْهَارِ بَيْعِ الْخُمُورِ وَالْخَنَازِيرِ فِي الْأَمْصَارِ لِظُهُورِ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ فِيهَا فَلَا يُعَارَضُ بِإِظْهَارِ شَعَائِرِ الْكُفْرِ

11,336

بِخِلَافِ السَّوَادِ قَالُوا هَذَا فِي سَوَادِ الْكُوفَةِ؛ لِأَنَّ غَالِبَ أَهْلِهَا أَهْلُ ذِمَّةٍ،

11,337

وَأَمَّا فِي سَوَادِ غَيْرِهَا فِيهِ شَعَائِرُ الْإِسْلَامِ ظَاهِرَةٌ فَلَا يُمَكَّنُونَ فِيهَا فِي الْأَصَحِّ.

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَقَالَا لَا يَنْبَغِي) أَيْ لَا يَجُوزُ وَبِهِ قَالَتْ الثَّلَاثَةُ. اهـ قَوْلُهُ: لِقَطْعِ نِسْبَتِهِ عَنْهُ) قَالَ فَخْرُ الدِّينِ قَاضِيخَانْ فِي شَرْحِهِ أَصْلُ هَذَا إذَا بَاعَ الْعَصِيرَ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَجُوزُ،

9,071

وَلَا يُكْرَهُ، وَعِنْدَهُمَا يُكْرَهُ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ بَيْعُ الْغُلَامِ مِنْ لُوطِيٍّ) قَالَ الْوَلْوَالِجِيُّ فِي بُيُوعِ فَتَاوَاهُ رَجُلٌ لَهُ عَبْدٌ أَمْرَدُ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَهُ مِنْ فَاسِقٍ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَعْصِي اللَّهَ فِيهِ غَالِبًا يُكْرَهُ هَذَا الْبَيْعُ؛ لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ. اهـ. غَايَةٌ، وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ ذَكَرَ فِي بَابِ بُيُوعِ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ الْمُحِيطِ الْمُسْلِمُ الْفَاسِقُ إذَا اشْتَرَى عَبْدًا أَمْرَدَ، وَكَانَ مِمَّنْ يَعْتَادُ اتِّبَاعَ الْأَمْرَدِ يُجْبَرُ عَلَى بَيْعِهِ دَفْعًا لِلْفَسَادِ. اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.