وجعل الرّاية في عنق العبد
Its commentaries
(وَجَعْلُ الرَّايَةِ فِي عُنُقِ الْعَبْدِ) أَيْ لَا يَجُوزُ لَك قَالَ الشَّارِحُ وَصُورَتُهُ أَنْ يَجْعَلَ فِي عُنُقِهِ طَوْقًا مُسَمَّرًا بِمِسْمَارٍ عَظِيمٍ يَمْنَعُهُ أَنْ يُحَوِّلَ رَأْسَهُ وَهُوَ مُعْتَادٌ بَيْنَ الظَّلَمَةِ وَهُوَ حَرَامٌ؛ لِأَنَّ عُقُوبَةَ الْكَافِرِ تَحْرُمُ كَالْإِحْرَاقِ بِالنَّارِ وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «كُلُّ مُحْدَثٍ بِدْعَةٌ وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ» اهـ.
قَالَ فِي الْعُيُونِ رَجُلٌ اغْتَابَ أَهْلَ قَرْيَةٍ لَمْ تَكُنْ غِيبَةً حَتَّى يُسَمِّيَ قَوْمًا بِأَعْيَانِهِمْ وَفِي فَتَاوَى أَهْلِ سَمَرْقَنْدَ ذِكْرُ مَسَاوِئِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ عَلَى وَجْهِ الِاهْتِمَامِ بِهِ لَيْسَ بِغِيبَةٍ وَعَلَى وَجْهِ النَّقْصِ يَكُونُ غِيبَةً وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ يُصَلِّي وَيُؤْذِي النَّاسَ بِيَدِهِ وَلِسَانِهِ لَا غِيبَةَ فِي ذِكْرِ مَا فِيهِ وَإِذَا أَعْلَمَ السُّلْطَانَ لِيَزْجُرَهُ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا حَسَدَ إلَّا فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ عِلْمًا فَهُوَ يُعَلِّمُ النَّاسَ وَيَقْضِي بِهِ» قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ إبَاحَةُ الْحَسَدِ فِي هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ لِأَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ الْمُحَرَّمِ فَيَكُونُ مُبَاحًا وَقَالَ غَيْرُهُ: الْحَسَدُ حَرَامٌ فِي هَذَيْنِ كَمَا هُوَ حَرَامٌ فِي غَيْرِهِمَا وَإِنَّمَا مَعْنَى الْحَدِيثِ لَوْ كَانَ الْحَسَدُ جَائِزًا لَجَازَ فِي هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ وَمَعْنَى الْحَسَدِ الْمَذْمُومِ أَنْ يَرَى عَلَى غَيْرِهِ نِعْمَةً فَيَتَمَنَّى زَوَالَ تِلْكَ النِّعْمَةِ عَنْ ذَلِكَ الْغَيْرِ وَتَمَنَّى ذَلِكَ لِنَفْسِهِ
أَمَّا لَوْ تَمَنَّى لِنَفْسِهِ مِثْلَهَا لَا يَكُونُ حَسَدًا بَلْ يُسَمَّى غِبْطَةً اهـ.
وَفِي النِّهَايَةِ الرَّايَةُ عَلَامَةُ أَنَّهُ آبِقٌ وَلَا بَأْسَ بِهِ فِي زَمَانِنَا لِغَلَبَةِ الْإِبَاقِ خُصُوصًا فِي الْهُنُودِ وَكَانَ فِي زَمَانِهِمْ مَكْرُوهًا لِقِلَّةِ الْإِبَاقِ. اهـ.
وَفِي السِّرَاجِيَّةِ وَيُكْرَهُ أَنْ يَغِلَّ يَدَيْهِ وَلَوْ كَانَ الرَّجُلُ يَقُومُ وَيُوَزِّعُ الْمَظَالِمَ مِنْ الْإِمَامِ بِالْعَدْلِ وَالْإِنْصَافِ كَانَ مَأْجُورًا وَإِنْ خَافَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ لَا بَأْسَ بِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَجَعْلُ الرَّايَةِ فِي عُنُقِ الْعَبْدِ) أَيْ لَا يَجُوزُ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى اللَّهْوِ وَصُورَتُهُ أَنْ يُجْعَلُ فِي عُنُقِهِ طَوْقٌ مُسَمَّرٌ بِمِسْمَارٍ عَظِيمٍ يَمْنَعُهُ مِنْ تَحْرِيكِ رَأْسِهِ، وَهُوَ مُعْتَادٌ بَيْنَ الظَّلَمَةِ، وَأَنَّهُ حَرَامٌ؛ لِأَنَّهُ عُقُوبَةُ الْكُفَّارِ فَيَحْرُمُ كَالْإِحْرَاقِ بِالنَّارِ،
وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ»،
وَفِي النِّهَايَةِ أَنَّهُ عَلَامَةٌ بِأَنَّهُ آبِقٌ،
وَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ فِي زَمَانِنَا لِغَلَبَةِ الْإِبَاقِ خُصُوصًا فِي الْهُنُودِ، وَكَانَ فِي زَمَانِهِمْ مَكْرُوهًا لِقِلَّةِ الْإِبَاقِ.
(قَوْلُهُ: صُورَتُهُ أَنْ يُجْعَلَ فِي عُنُقِهِ طَوْقٌ) أَيْ مِنْ حَدِيدٍ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ،
وَفِي شَرْحِ الْعَيْنِيِّ بِخَطِّهِ طَوْقٌ مِنْ خَشَبٍ. اهـ. قَوْلُهُ: مِنْ حَدِيدٍ،
وَكَذَا فِي شَرْحِ مُنْلَا مِسْكِينٍ. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.