ومن جعل بالوعةً في طريقٍ بأمر سلطانٍ أو في ملكه أو وضع خشبةً فيها أو قنطرةً بلا إذن الإمام فتعمّد رجلٌ المرور عليها لم يضمن
Its commentaries
(وَمَنْ) (جَعَلَ بَالُوعَةً فِي طَرِيقٍ بِأَمْرِ السُّلْطَانِ أَوْ فِي مِلْكِهِ أَوْ وَضَعَ خَشَبَةً فِيهَا) أَيْ فِي الطَّرِيقِ (أَوْ قَنْطَرَةً بِلَا إذْنِ الْإِمَامِ فَتَعَمَّدَ الرَّجُلُ الْمُرُورَ عَلَيْهَا) (لَمْ يَضْمَنْ)
أَمَّا بِنَاءُ الْبَالُوعَةِ بِأَمْرِ الْإِمَامِ أَوْ فِي مِلْكِهِ وَوَضْعُ الْخَشَبَةِ فَلِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُتَعَدٍّ،
وَأَمَّا بِنَاءُ الْقَنْطَرَةِ فَلِأَنَّ الْبَانِيَ فَوَّتَ حَقًّا عَلَى غَيْرِهِ،
فَإِنَّ التَّدْبِيرَ فِي وَضْعِ الْقَنْطَرَةِ مِنْ حَيْثُ تَعْيِينُ الْمَكَانِ لِلْإِمَامِ فَكَانَتْ جِنَايَةً بِهَذَا الِاعْتِبَارِ فَتَعَمَّدَ رَجُلٌ الْمُرُورَ عَلَيْهَا لَمْ يَضْمَنْ وَوَضْعُ الْخَشَبَةِ وَالْقَنْطَرَةِ وَإِنْ وُجِدَ التَّعَدِّي مِنْهُ فِيهِمَا لَكِنَّ تَعَمُّدَهُ الْمُرُورَ عَلَيْهِمَا يُسْقِطُ النِّسْبَةَ إلَى الْوَاضِعِ؛ لِأَنَّ الْوَاضِعَ مُتَسَبِّبٌ وَالْمَارَّ مُبَاشِرٌ فَصَارَ هُوَ صَاحِبَ عِلَّةٍ فَلَا يُعْتَبَرُ التَّسَبُّبُ مَعَهُ وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِيمَا مَضَى،
وَإِنْ اسْتَأْجَرَ أُجَرَاءَ يَحْفِرُونَ لَهُ فِي غَيْرِ فِنَائِهِ فَضَمَانُهُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْآجِرِ إنْ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ فِي غَيْرِ فِنَائِهِ؛ لِأَنَّ أَمْرَهُ قَدْ صَحَّ إذَا لَمْ يَعْلَمُوا فَنُقِلَ فِعْلُهُمْ إلَى الْآمِرِ؛ لِأَنَّهُمْ مَغْرُورُونَ مِنْ جِهَتِهِ فَصَارَ كَمَا إذَا أَمَرَ أَجِيرًا بِذَبْحِ هَذِهِ الشَّاةِ فَذَبَحَهَا ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الشَّاةَ لِغَيْرِهِ يَضْمَنُ الْمَأْمُورُ وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْآمِرِ لِكَوْنِهِ مَغْرُورًا مِنْ جِهَتِهِ وَهُنَا يَجِبُ الضَّمَانُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ ابْتِدَاءً؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُتَسَبِّبٌ وَالْأَجِيرُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ وَالْمُسْتَأْجِرُ مُتَعَدٍّ فَتَرَجَّحَ جَانِبُهُ،
فَإِنْ عَلِمُوا بِذَلِكَ فَالضَّمَانُ عَلَى الْآجِرِ؛ لِأَنَّ أَمْرَهُ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ أَنْ يَفْعَلَ بِنَفْسِهِ وَلَا غُرُورَ مِنْ جِهَتِهِ لِعِلْمِهِمْ بِذَلِكَ فَبَقِيَ الْفِعْلُ مُضَافًا إلَيْهِمْ
وَلَوْ قَالَ لَهُمْ هَذَا فِنَائِي وَلَيْسَ لِي حَقُّ الْحَفْرِ فِيهِ فَحَفَرُوا فَمَاتَ فِيهِ إنْسَانٌ فَالضَّمَانُ عَلَى الْأُجَرَاءِ قِيَاسًا؛ لِأَنَّهُمْ عَلِمُوا بِفَسَادِ الْأَمْرِ فَلَمْ يَغُرَّهُمْ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ الضَّمَانُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ فِنَاءً لَهُمْ بِمَنْزِلَةِ كَوْنِهِ مَمْلُوكًا لَهُ لِانْطِلَاقِ يَدِهِ بِالتَّصَرُّفِ فِيهِ مِنْ إلْقَاءِ الطِّينِ وَالْحَطَبِ وَرَبْطِ الدَّابَّةِ وَالرُّكُوبِ وَبِنَاءِ الدُّكَّانِ فَكَانَ آمِرًا بِالْحَفْرِ فِي مِلْكِهِ ظَاهِرًا بِالنَّظَرِ إلَى مَا ذَكَرْنَا فَكَذَا يُنْقَلُ إلَيْهِ وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ إذَا كَانَ الطَّرِيقُ مَعْرُوفًا أَنَّهُ لِلْعَامَّةِ ضَمِنُوا سَوَاءٌ قَالَ لَهُمْ أَوْ لَا،
وَإِذَا اسْتَأْجَرَ الرَّجُلُ أَجِيرًا لِيَحْفِرَ لَهُ بِئْرًا فَحَفَرَ لَهُ الْأَجِيرُ وَوَقَعَ فِيهَا إنْسَانٌ وَمَاتَ فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الْأَجِيرَ لِيَحْفِرَ لَهُ بِئْرًا فِي الطَّرِيقِ، فَإِنَّهُ عَلَى وَجْهَيْنِ: الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونَ طَرِيقًا مَعْرُوفًا لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ يَعْرِفُهُ كُلُّ أَحَدٍ وَفِي هَذَا الْوَجْهِ يَجِبُ الضَّمَانُ عَلَى الْأَجِيرِ سَوَاءٌ عَلِمَهُ الْمُسْتَأْجِرُ بِذَلِكَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْهُ،
وَإِنْ كَانَ الطَّرِيقُ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ إلَّا أَنَّهُ طَرِيقٌ غَيْرُ مَشْهُورٍ،
فَإِنْ أَعْلَمَ الْمُسْتَأْجِرُ الْأَجِيرَ بِأَنَّ هَذَا الطَّرِيقَ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ فَكَذَا الْجَوَابُ أَيْضًا
فَأَمَّا إذَا لَمْ يُعْلِمْ فَالضَّمَانُ عَلَى الْآمِرِ لَا عَلَى الْأَجِيرِ وَهَذَا
بِخِلَافِ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرُ الذَّبْحِ شَاةً فَذَبَحَهَا ثُمَّ عَلِمَ أَنَّ الشَّاةَ لِغَيْرِ الْآمِرِ فَإِنَّ الضَّمَانَ عَلَى الْأَجِيرِ أَعْلَمَهُ الْمُسْتَأْجِرُ بِأَنَّ الشَّاةَ لِغَيْرِهِ أَوْ لَمْ يُعْلِمْهُ ثُمَّ يَرْجِعُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ، الْوَجْهُ الثَّانِي إذَا اسْتَأْجَرَهُ لِيَحْفِرَ لَهُ بِئْرًا فِي الْفِنَاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ وَفِي الْفَتَاوَى وَالْخُلَاصَةِ إذَا اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيَبْنِيَ لَهُ أَوْ لِيُحْدِثَ لَهُ شَيْئًا فِي الطَّرِيقِ أَوْ يُخْرِجَ حَائِطًا فَمَا عَطِبَ بِهِ مِنْ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ فَذَلِكَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ دُونَ الْأَجِيرِ اسْتِحْسَانًا إلَّا إذَا سَقَطَ مِنْ يَدِهِ لَبِنٌ فَأَصَابَ إنْسَانًا فَقَتَلَهُ تَجِبُ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ الَّذِي سَقَطَ مِنْ يَدِهِ وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَفِي السِّغْنَاقِيِّ مَنْ حَفَرَ بِئْرًا عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ فَجَاءَ آخَرُ وَخَاطَرَ بِنَفْسِهِ وَوَثَبَ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ إلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ وَوَقَعَ فِيهِ وَمَاتَ لَمْ يَضْمَنْ الْحَافِرُ شَيْئًا.
وَفِي الْمُنْتَقَى رَجُلٌ جَاءَ بِقَوْمٍ إلَى طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمُسْلِمِينَ وَقَالَ احْفِرُوا لِي هُنَا بِئْرًا أَوْ قَالَ ابْنُوا لِي هُنَا وَلَمْ يَقُلْ غَيْرَهُ،
فَإِنَّ ضَمَانَ مَا عَطِبَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ عَلَى الْآمِرِ دُونَ الْفَاعِلِ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ مُطْلَقًا وَتَأْوِيلُهَا مَا إذَا لَمْ يَكُنْ الطَّرِيقُ مَشْهُورًا لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يَعْلَمْهُ الْمُسْتَأْجِرُ بِذَلِكَ كَمَا ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَذَكَرَ عَقِيبَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ رَجُلٌ جَاءَ لِقَوْمٍ وَقَالَ احْفِرُوا فِي هَذَا الطَّرِيقِ بِئْرًا وَلَمْ يَقُلْ لِي وَلَمْ يَقُلْ أَسْتَأْجِرُ عَلَى ذَلِكَ وَظَنُّوا أَنَّهُ الْآمِرُ
وَكَذَلِكَ لَوْ أَدْخَلَهُمْ دَارًا وَقَالَ لَهُمْ احْفِرُوا فِيهَا فَحَفَرُوا وَظَنُّوا أَنَّهَا دَارُ الْآمِرِ فَهُوَ عَلَى أَنْ يَقُولَ إنْ اسْتَأْجَرَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَذَكَرَ بَعْدَ هَذَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا فَحَفَرَ لَهُ فِي غَيْرِ فِنَائِهِ فَالضَّمَانُ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ عَلِمَ الْعَبْدُ بِذَلِكَ أَمْ لَا.
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ مُكَاتَبًا أَوْ عَبْدًا مَحْجُورًا عَلَيْهِ لِحَفْرِ بِئْرٍ فَوَقَعَتْ الْبِئْرُ عَلَيْهِمَا وَمَاتَا فَالضَّمَانُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فِي الْحُرِّ لَا فِي الْمُكَاتَبِ وَيَضْمَنُ قِيمَةَ الْعَبْدِ لِمَوْلَاهُ،
فَإِذَا أَخَذَ الْقِيمَةَ دَفَعَ الْمَوْلَى الْقِيمَةَ إلَى وَرَثَةِ الْحُرِّ وَالْمُكَاتَبِ فَيَضْرِبُ وَرَثَةُ الْحُرِّ فِي قِيمَتِهِ بِثُلُثِ الدِّيَةِ وَوَرَثَةُ الْمُكَاتَبِ بِثُلُثِ قِيمَةِ الْمُكَاتَبِ ثُمَّ يَرْجِعُ الْمَالِكُ عَلَى الْمُسْتَأْجَرِ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ مَرَّةً فَيُسَلِّمُ لَهُ وَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى عَاقِلَةِ الْحُرِّ بِثُلُثِ قِيمَةِ الْعَبْدِ وَيَأْخُذُ أَوْلِيَاءُ الْمُكَاتَبِ مِنْ الْحُرِّ ثُلُثَ قِيمَةِ الْمُكَاتَبِ ثُمَّ يُؤْخَذُ مِنْ الْمُكَاتَبِ مِقْدَارُ قِيمَتِهِ فَيَكُونُ بَيْنَ وَرَثَةِ الْحُرِّ وَالْمُسْتَأْجِرِ يَضْرِبُ وَرَثَةُ الْحُرِّ بِثُلُثِ دِيَتِهِ وَالْمُسْتَأْجِرُ بِثُلُثِ قِيمَةِ الْعَبْدِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَمَنْ جَعَلَ بَالُوعَةً فِي طَرِيقٍ بِأَمْرِ سُلْطَانٍ أَوْ فِي مِلْكِهِ أَوْ وَضَعَ خَشَبَةً فِيهَا) أَيْ فِي الطَّرِيقِ (أَوْ قَنْطَرَةً بِلَا إذْنِ الْإِمَامِ فَتَعَمَّدَ رَجُلٌ الْمُرُورَ عَلَيْهَا لَمْ يَضْمَنْ) ؛ لِأَنَّ حَفْرَ الْبَالُوعَةِ بِإِذْنِ الْإِمَامِ أَوْ فِي مِلْكِهِ لَيْسَ بِتَعَدٍّ وَوَضْعُ الْخَشَبَةِ وَالْقَنْطَرَةِ بِلَا إذْنِ الْإِمَامِ وَإِنْ وُجِدَ التَّعَدِّي مِنْهُ فِيهِمَا لَكِنْ تَعَمُّدُهُ بِالْمُرُورِ عَلَيْهِمَا يَقْطَعُ النِّسْبَةَ إلَى الْوَاضِعِ؛ لِأَنَّ الْوَاضِعَ مُسَبِّبٌ وَالْمَارُّ مُبَاشِرٌ فَصَارَ هُوَ صَاحِبَ عِلَّةٍ فَلَا يُعْتَبَرُ التَّسْبِيبُ مَعَهُ، وَقَدْ بَيَّنَّاهُ وَأَمْثَالَهُ فِيمَا مَضَى وَإِنْ اسْتَأْجَرَ أُجَرَاءَ يَحْفِرُونَ لَهُ فِي غَيْرِ فِنَائِهِ فَضَمَانُهُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْأُجَرَاءِ إنْ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهَا فِي غَيْرِ فِنَائِهِ؛
لِأَنَّ أَمْرَهُ قَدْ صَحَّ إذَا لَمْ يَعْلَمُوا فَنُقِلَ فِعْلُهُمْ إلَى الْآمِرِ؛ لِأَنَّهُمْ مَغْرُورُونَ مِنْ جِهَتِهِ فَصَارَ كَمَا إذَا أَمَرَ آخَرَ بِذَبْحِ هَذِهِ الشَّاةِ فَذَبَحَهَا، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الشَّاةَ لِغَيْرِهِ إلَّا أَنَّهُ فِي الشَّاةِ يَضْمَنُ الْمَأْمُورُ وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْآمِرِ لِكَوْنِهِ مَغْرُورًا مِنْ جِهَتِهِ وَهُنَا يَجِبُ الضَّمَانُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ ابْتِدَاءً؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُسَبِّبٌ وَالْأَجِيرُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ وَالْمُسْتَأْجِرُ مُتَعَدٍّ فَتَرَجَّحَ جَانِبُهُ فَإِنْ عَلِمُوا بِذَلِكَ فَالضَّمَانُ عَلَى الْأُجَرَاءِ؛ لِأَنَّ أَمْرَهُ لَمْ يَصِحَّ؛
لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ أَنْ يَفْعَلَ بِنَفْسِهِ وَلَا غُرُورَ مِنْ جِهَتِهِ لِعِلْمِهِمْ بِذَلِكَ فَبَقِيَ الْفِعْلُ مُضَافًا إلَيْهِمْ،
وَلَوْ قَالَ لَهُمْ هَذَا فِنَائِي، وَلَيْسَ لِي حَقُّ الْحَفْرِ فِيهِ فَحَفَرُوا فَمَاتَ فِيهِ إنْسَانٌ فَالضَّمَانُ عَلَى الْأُجَرَاءِ قِيَاسًا؛ لِأَنَّهُمْ عَلِمُوا بِفَسَادِ الْأَمْرِ فَلَمْ يَغُرَّهُمْ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ الضَّمَانُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ فِنَاءً لَهُ بِمَنْزِلَةِ كَوْنِهِ مَمْلُوكًا لَهُ لِانْطِلَاقِ يَدِهِ فِي التَّصَرُّفِ فِيهِ مِنْ إلْقَاءِ الطِّينِ وَالْحَطَبِ وَرَبْطِ الدَّابَّةِ وَالرُّكُوبِ وَبِنَاءِ الدُّكَّانِ فَكَانَ أَمْرًا بِالْحَفْرِ فِي مِلْكِهِ ظَاهِرًا بِالنَّظَرِ إلَى مَا ذَكَرْنَا فَلِذَا يُنْقَلُ إلَيْهِ،
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إذَا كَانَ الطَّرِيقُ مَعْرُوفًا أَنَّهُ لِلْعَامَّةِ ضَمِنُوا سَوَاءٌ قَالَ لَهُمْ إنَّهُ لِي أَوْ لَمْ يَقُلْ لِعِلْمِهِمْ بِفَسَادِ أَمْرِهِ قَبْلُ . قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.