ومن استهلّ صلّي عليه وإلّا لا
Its commentaries
(قَوْلُهُ، وَمَنْ اسْتَهَلَّ صُلِّيَ عَلَيْهِ وَإِلَّا لَا) اسْتِهْلَالُ الصَّبِيِّ فِي اللُّغَةِ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِالْبُكَاءِ عِنْدَ وِلَادَتِهِ وَقَوْلُ مَنْ قَالَ هُوَ أَنْ يَقَعَ حَيًّا تَدْرِيسٌ كَذَا فِي الْمُغْرِبِ وَضَبَطَهُ فِي الْعِنَايَةِ بِأَنَّهُ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ،
وَفِي الشَّرْعِ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى حَيَاتِهِ مِنْ رَفْعِ صَوْتٍ أَوْ حَرَكَةِ عُضْوٍ،
وَلَوْ أَنْ يَطْرِفَ بِعَيْنِهِ وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ حُكْمَهُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَيَلْزَمُهُ أَنْ يُغَسَّلَ وَأَنْ يَرِثَ وَيُورَثَ وَأَنْ يُسَمَّى،
وَإِنْ لَمْ يَبْقَ بَعْدَهُ حَيًّا لِإِكْرَامِهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَنِي آدَمَ
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَالٌ يَحْتَاج أَبُوهُ إلَى أَنْ يَذْكُرَ اسْمَهُ عِنْدَ الدَّعْوَى بِهِ، وَلَمْ يُقَيِّدْ الْمُصَنِّفُ بِوُجُودِ الْحَيَاةِ فِيهِ إلَى أَنْ يَخْرُجَ أَكْثَرُهُ، وَلَا بُدَّ مِنْهُ لِمَا فِي الْمُحِيطِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إذَا خَرَجَ بَعْضُ الْوَلَدِ وَتَحَرَّكَ ثُمَّ مَاتَ،
فَإِنْ كَانَ خَرَجَ أَكْثَرُهُ صُلِّيَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ كَانَ أَقَلُّهُ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ اهـ.
وَفِي آخِرِ الْمُبْتَغَى بِالْمُعْجَمَةِ الْوَلَدُ إذَا خَرَجَ رَأْسُهُ، وَهُوَ يَصِيحُ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ لَمْ يَرِثْ، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَخْرُجْ أَكْثَرُ بَدَنِهِ حَيًّا،
فَإِنْ كَانَ ذَبَحَهُ رَجُلٌ حَالَ مَا يَخْرُجُ رَأْسُهُ فَعَلَيْهِ الْغُرَّةُ،
وَإِنْ قَطَعَ أُذُنَهُ وَخَرَجَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ اهـ.
وَفِي الْمُجْتَبَى وَالْبَدَائِعِ اُخْتُلِفَ فِي الِاسْتِهْلَالِ فَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يُقْبَلُ فِيهِ إلَّا شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ؛ لِأَنَّ الصِّيَاحَ وَالْحَرَكَةَ يَطَّلِعُ عَلَيْهَا الرِّجَالُ وَقَالَا يُقْبَلُ قَوْلُ النِّسَاءِ فِيهِ إلَّا الْأُمُّ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا فِي الْمِيرَاثِ إجْمَاعًا؛ لِأَنَّهَا مُتَّهَمَةٌ بِجَرِّهَا الْمَغْنَمَ إلَى نَفْسِهَا، وَإِنَّمَا قُبِلَ قَوْلُ النِّسَاءِ عِنْدَهُمَا؛ لِأَنَّ هَذَا الْمَشْهَدَ لَا يَشْهَدُهُ الرِّجَالُ وَقَوْلُ الْقَابِلَةِ مَقْبُولٌ فِي حَقِّ الصَّلَاةِ فِي قَوْلِهِمْ وَأُمُّهُ كَالْقَابِلَةِ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ لَكِنْ قُيِّدَ بِالْعَدَالَةِ فَقَالَ؛
لِأَنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ فِي الدِّيَانَاتِ مَقْبُولٌ إذَا كَانَ عَدْلًا اهـ.
وَلَمَّا كَانَتْ الْحَرَكَةُ دَلِيلَ الْحَيَاةِ قَالُوا الْحُبْلَى إذَا مَاتَتْ وَفِي بَطْنِهَا وَلَدٌ يَضْطَرِبُ يُشَقُّ بَطْنُهَا وَيُخْرَجُ الْوَلَدُ لَا يَسَعُ إلَّا ذَلِكَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَأَفَادَ بِقَوْلِهِ وَإِلَّا لَا أَنَّهُ إذَا لَمْ يَسْتَهِلَّ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ
وَيَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ لَا يُغَسَّلَ، وَلَا يَرِثَ وَلَا يُورَثَ، وَلَا يُسَمَّى وَاتَّفَقُوا عَلَى مَا عَدَا الْغُسْلَ وَالتَّسْمِيَةَ وَاخْتَلَفُوا فِيهِمَا فَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ عَدَمُهُمَا وَرَوَى الطَّحَاوِيُّ فِعْلَهُمَا،
وَفِي الْهِدَايَةِ أَنَّهُ الْمُخْتَارُ؛ لِأَنَّهُ نَفْسٌ مِنْ وَجْهٍ،
وَفِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ لِلْمُصَنِّفِ إذَا وُضِعَ الْمَوْلُودُ سِقْطًا تَامَّ الْخِلْقَةِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ يُغَسَّلُ إكْرَامًا لِبَنِي آدَمَ وَقَالَا يُدْرِجُ فِي خِرْقَةٍ وَلَا يُغَسَّلُ
وَالصَّحِيحُ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ تَامَّ الْخَلْقِ لَا يُغَسَّلُ إجْمَاعًا اهـ.
وَبِهَذَا ظَهَرَ ضَعْفُ مَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَالْخُلَاصَةِ مِنْ أَنَّ السِّقْطَ الَّذِي لَمْ تَتِمَّ خِلْقَةُ أَعْضَائِهِ الْمُخْتَارُ أَنَّهُ يُغَسَّلُ اهـ.
لِمَا سَمِعْت مِنْ الْإِجْمَاعِ عَلَى عَدَمِ غُسْلِهِ وَلَعَلَّهُ سَبَقَ نَظَرُهُمَا إلَى الَّذِي تَمَّ خَلْقُهُ أَوْ سَهْوٌ مِنْ الْكَاتِبِ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُمْ هُنَا بِأَنَّ مَنْ وُلِدَ مَيِّتًا لَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ لِمَا فِي آخِرِ الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ مِنْ الْمُقَطَّعَاتِ وَمَتَى انْفَصَلَ الْحَمْلُ مَيِّتًا إنَّمَا لَا يَرِثُ إذَا انْفَصَلَ بِنَفْسِهِ
فَأَمَّا إذَا فُصِلَ فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْوَرَثَةِ بَيَانُهُ إذَا ضَرَبَ إنْسَانٌ بَطْنَهَا فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا فَهَذَا الْجَنِينُ مِنْ جُمْلَةِ الْوَرَثَةِ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ أَوْجَبَ عَلَى الضَّارِبِ الْغُرَّةَ وَوُجُوبُ الضَّمَانِ بِالْجِنَايَةِ عَلَى الْحَيِّ دُونَ الْمَيِّتِ وَإِذَا حَكَمْنَا بِحَيَاتِهِ كَانَ لَهُ الْمِيرَاثُ وَيُورَثُ عَنْهُ نَصِيبُهُ كَمَا يُورَثُ عَنْهُ بَدَلُ نَفْسِهِ، وَهُوَ الْغُرَّةُ اهـ.
وَهَكَذَا فِي آخِرِ الْمَبْسُوطِ مِنْ مِيرَاثِ الْحَمْلِ،
وَفِي الْمُبْتَغَى السِّقْطُ الَّذِي لَمْ تَتِمَّ أَعْضَاؤُهُ هَلْ يُحْشَرُ قِيلَ إذَا نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ يُحْشَرُ وَإِلَّا فَلَا
وَقِيلَ إذَا اسْتَبَانَ بَعْضُ خَلْقِهِ يُحْشَرُ اهـ.
وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ مَذْهَبُ عُلَمَائِنَا أَنَّهُ إذَا اسْتَبَانَ بَعْضُ خَلْقِهِ فَإِنَّهُ يُحْشَرُ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ وَابْنِ سِيرِينَ اهـ.
(قَوْلُهُ تَدْرِيسٌ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ هُوَ تَعْلِيمٌ مِنْ حَيْثُ التَّفَرُّسُ فِي أَنَّ لَهُ حَيَاةً
لَا أَنْ يَشْهَدَ لَهُ اللُّغَةُ
(قَوْلُهُ: وَفِي الْهِدَايَةِ أَنَّهُ الْمُخْتَارُ) فِيهِ غَفْلَةٌ عَنْ عِبَارَةِ الْهِدَايَةِ فَإِنَّهَا غَيْرُ مُتَعَرِّضَةٍ لِلتَّسْمِيَةِ وَعَدَمُهَا نَعَمْ فِي التَّبْيِينِ وَاخْتَلَفُوا فِي غَسْلِهِ وَتَسْمِيَتُهُ فَذَكَرَ الْكَرْخِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ لَمْ يُغَسَّلْ، وَلَمْ يُسَمَّ، وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يُغَسَّلُ وَيُسَمَّى. اهـ.
وَفِي الْخَانِيَّةِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْفَيْضِ وَالْمَجْمُوعِ،
وَفِي تَسْمِيَتِهِ كَلَامٌ قَالَهُ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ
(قَوْلُهُ وَلَعَلَّهُ سَبَقَ نَظَرُهُمَا إلَخْ)
قَالَ فِي النَّهْرِ مَا فِي الْخُلَاصَةِ عَزَاهُ فِي الدِّرَايَةِ إلَى الْمَبْسُوطِ وَالْمُحِيطِ أَفَسَبَقَ نَظَرُ السَّرَخْسِيِّ وَصَاحِبِ الْمُحِيطِ أَيْضًا كَلًّا،
وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ السِّقْطُ الَّذِي لَمْ تَتِمَّ أَعْضَاؤُهُ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ وَاخْتَلَفُوا فِي غَسْلِهِ
وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يُغَسَّلُ وَيُدْفَنُ مَلْفُوفًا بِخِرْقَةٍ وَعَزَاهُ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ إلَى النِّهَايَةِ قَالَ وَجَزَمَ بِهِ فِي عُمْدَةَ الْمُفْتِي وَالْفَيْضِ وَالْمَجْمُوعِ وَالْخَانِيَّةِ وَالْمُبْتَغَى ثُمَّ قَالَ: وَبِهَذَا يَظْهَرُ ضَعْفُ مَا فِي الْمَنْبَعِ مِنْ أَنَّهُ لَا يُغَسَّلُ إجْمَاعًا،
وَفِي شَرْحِ ابْنِ الْمَلَكِ وَغُرَرِ الْأَذْكَارِ اتِّفَاقًا، وَمَا فِي الْبَحْرِ غَيْرُ وَاضِحٍ بَلْ الظَّاهِرُ تَضْعِيفُ الْإِجْمَاعِ وَالِاتِّفَاقِ. اهـ.
لَكِنْ فِي الشرنبلالية يُمْكِنُ التَّوْفِيقُ بِأَنَّ مَنْ نَفَى غُسْلَهُ أَرَادَ الْغُسْلَ الْمُرَاعَى فِيهِ وَجْهُ السُّنَّةِ،
وَمِنْ أَثْبَتَهُ أَرَادَ الْغُسْلَ فِي الْجُمْلَةِ كَصَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ وُضُوءٍ وَتَرْتِيبٍ لِفِعْلِهِ كَغُسْلِهِ ابْتِدَاءً بِحُرْضٍ وَسِدْرٍ.
(ومن استهل) بالبناء للفاعل يقال: استهلوا الهلال إذا رفعوا أصواتهم عند رؤيته واستهل مبني للمفعول إذا أبصر كذا في (المغرب) وبهذا ظهر وجه اقتصاره في (العناية) على الأول إلا أن خصوص رفع الصوت إنما هو معناه اللغوي،
أما الشرعي: فهو أن يكون منه ما يدل على حياة كحركة عضو أو رفع صوت (صلي عليه) طوى ذكر تغسيله، وكونه يرث ويورث استغناء بالصلاة عليه لما أن الغسل شرط لها وهي من أحكام الذين سبقت لهم حياة فيرثون ويورثون ويعتبر في ذلك خروج أكثره حيًا وحد الأكثر من قبل الرجل سرته،
ومن قبل الرأس صدره كذا في (منية المفتي) . (وإلا)
أي: وإن لم يستهل صارخًا لا يصلى عليه ولا يرث ولا يورث اتفاقًا،
وكذا (لا) يغسل ولا يسمى في ظاهر الرواية، وروى الطحاوي: أنه يغسل ويسمى،
قال في (الهداية) : وهو المختار وجعله في شرح (المجمع) مرويًا عن الثاني، قال: وهو الأصح ثم قال هذا إذا كان تام الخلق فإن لم يكن لا يغسل إجماعًا،
قال في (البحر) : وبهذا ظهر ضعف ما في (الخلاصة) و (فتح القدير) من أن سقط الذي لم يتم خلقة أعضائه المختار أنه يغسل لما سمعت من الإجماع ولعله سبق نظرهما إلى الذي تم خلقه أو سهو من الكاتب، وأقول: ما في (الخلاصة) عزاه في (الدراية) إلى (المبسوط) ، (والمحيط) أفسبق نظر السرخسي وصاحب (المحيط) أيضًا كلا،
وفي (الظهيرية) السقط الذي لم يتم أعضاؤه لا يصلى عليه باتفاق الروايات واختلفوا في غسله،
والمختار أنه يغسل ويدفن ملفوفًا بخرقة، وهل يحشر هذا السقط عن أبي حفص الكبير أنه إن نفخ فيه الروح حشر وإلا لا، والذي يقتضيه مذهب أصحابنا أنه إن استبان بعض خلقه فإنه يحشر، ووجه في (غاية البيان) رواية الطحاوي بأنه تثبت له حرمة بني آدم بدليل ثبوت الاستيلاد وانقضاء العدة به وهذا ينهض فيمن لم يتم خلقه أيضًا.
واعلم أن كونه لا يرث مقيد بما إذا انفصل بنفسه
أما إذا أفصل كما إذا ضرب بطنها فألقت جنينًا ميتًا، فإنه يرث ويورث؛ لأن الشارع لما أوجب الغرة على الضارب فقد حكم بحياته. كصبي سبي مع أحد أبويه إلا أن يسلم أحدهما، أو هو، أو لم يسب أحدهما معه
[فرع] ماتت الحامل والولد يضطرب في بطنها شقت وأخرج الولد لا يسعهم إلا هذا
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَمَنْ اسْتَهَلَّ صُلِّيَ عَلَيْهِ) وَالِاسْتِهْلَالُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى حَيَاتِهِ مِنْ رَفْعِ صَوْتٍ أَوْ حَرَكَةِ عُضْوٍ وَحُكْمُهُ أَنْ يُغَسَّلَ وَيُسَمَّى وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَيَرِثَ وَيُورَثَ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إذَا اسْتَهَلَّ السِّقْطُ صُلِّيَ عَلَيْهِ وَوَرِثَ» وَالْمُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ خُرُوجُ الْأَكْثَرِ حَيًّا حَتَّى لَوْ خَرَجَ أَكْثَرُ الْوَلَدِ، وَهُوَ يَتَحَرَّكُ صُلِّيَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ خَرَجَ الْأَقَلُّ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَإِلَّا لَا) أَيْ،
وَإِنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ إلْحَاقًا لَهُ بِالْجُزْءِ وَلِهَذَا لَمْ يَرِثْ وَاخْتَلَفُوا فِي غُسْلِهِ وَتَسْمِيَتِهِ فَذَكَرَ الْكَرْخِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ لَمْ يُغَسَّلْ، وَلَمْ يُسَمَّ وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يُغَسَّلُ وَيُسَمَّى قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ إلَخْ)
قَالَ فِي الْهِدَايَةِ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ أُدْرِجَ فِي خِرْقَةٍ لِكَرَامَةِ بَنِي آدَمَ، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ لِمَا رَوَيْنَا وَيُغَسَّلُ فِي غَيْرِ الظَّاهِرِ مِنْ الرِّوَايَةِ لِأَنَّهُ نَفْسٌ مِنْ وَجْهٍ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ. اهـ. وَقَوْلُهُ لِمَا رَوَيْنَا قَالَ الْكَمَالُ وَلَوْ لَمْ يَثْبُتْ كَفَى فِي نَفْيِهِ كَوْنُهُ نَفْسًا مِنْ وَجْهٍ جُزْءٍ مِنْ الْحَيِّ مِنْ وَجْهٍ فَعَلَى الْأَوَّلِ يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ، وَعَلَى اعْتِبَارِ الثَّانِي لَا فَأَعْمَلْنَا الشَّبَهَيْنِ فَقُلْنَا يُغَسَّلُ عَمَلًا بِالْأَوَّلِ، وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ عَمَلًا بِالثَّانِي وَرَجَّحْنَا خِلَافَ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَاخْتَلَفُوا فِي غُسْلِ السِّقْطِ الَّذِي لَمْ تَتِمَّ خِلْقَةُ أَعْضَائِهِ
وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يُغَسَّلُ وَيُلَفُّ فِي خِرْقَةٍ. اهـ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَالْمُحِيطِ،
وَقِيلَ لَا يُغَسَّلُ بَلْ يُلَفُّ فِي خِرْقَةٍ وَيُدْفَنُ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ ثُمَّ فِي الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ وَيُحْشَرُ هَذَا السِّقْطُ، وَعَنْ أَبِي حَفْصٍ الْكَبِيرِ إذَا نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ يُحْشَرُ، وَإِلَّا فَلَا وَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ مَذْهَبُ عُلَمَائِنَا أَنَّهُ يُحْشَرُ إذَا اسْتَبَانَ بَعْضُ خَلْقِهِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ وَابْنِ سِيرِينَ كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.