ولو غرّب بما يرى صحّ
Its commentaries
(وَلَوْ غُرِّبَ بِمَا يَرَى صَحَّ) أَيْ جَازَ وَفُسِّرَ التَّغْرِيبُ فِي النِّهَايَةِ بِالْحَبْسِ وَهُوَ أَحْسَنُ وَأَسْكَنُ لِلْفِتْنَةِ مِنْ نَفْيِهِ إلَى إقْلِيمٍ آخَرَ؛ لِأَنَّهُ بِالنَّفْيِ يَعُودُ مُفْسِدًا كَمَا كَانَ وَلِهَذَا كَانَ الْحَبْسُ حَدًّا فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ دُونَ النَّفْيِ وَحُمِلَ النَّفْيُ الْمَذْكُورُ فِي قُطَّاعِ الطَّرِيقِ عَلَيْهِ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ، وَالزَّانِي إذَا ضُرِبَ الْحَدَّ لَا يُحْبَسُ، وَالسَّارِقُ إذَا قُطِعَ يُحْبَسُ حَتَّى يَتُوبَ اهـ.
وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هَاهُنَا أَنَّ السِّيَاسَةَ هِيَ فِعْلُ شَيْءٍ مِنْ الْحَاكِمِ لِمَصْلَحَةٍ يَرَاهَا،
وَإِنْ لَمْ يَرِدْ بِذَلِكَ الْفِعْلِ دَلِيلٌ جُزْئِيٌّ.
قَوْلُهُ
(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّ السِّيَاسَةَ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا سَيَذْكُرُهُ الْمُؤَلِّفُ قُبَيْلَ كِتَابِ السِّيَرِ. بَابُ الْوَطْءِ الَّذِي يُوجِبُ الْحَدَّ وَاَلَّذِي لَا يُوجِبُهُ)
Adds nothing on this mas’ala.
(ولو غرب) الإمام (بما يرى) من التغريب (صح) أي: جاز على أنه تعزير سياسة وعلى هذا حمل النفي المروي / عن بعض الصحابة ولا يختص هذا بالزنا بل [٣٠١/أ] يجوز في كل جناية كذا في (الكافي) ،
وفي (النهاية) المراد الحبس وعليه قوله:
وإني وقيار بها لغريب أي: محبوس وهذا أحسن وأسكن من التغريب لأنه يعود على موضعه بالنقض، وحمل النفي في قطاع الطريق عليه،
(وَلَوْ غَرَّبَ بِمَا يَرَى صَحَّ) أَيْ لَوْ غَرَّبَ الْإِمَامُ الْجَانِيَ بِمَا يَرَى مِنْ التَّغْرِيبِ جَازَ لِمَا ذَكَرْنَا
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ الْمُرَادُ بِالتَّغْرِيبِ الْحَبْسُ قَالَ الشَّاعِرُ وَمَنْ يَكُ أَمْسَى بِالْمَدِينَةِ رَحْلُهُ ... فَإِنِّي وَقَيَّارٌ بِهَا لَغَرِيبٌ أَيْ لَمَحْبُوسٌ وَهُوَ أَحْسَنُ وَأَسْكَنُ لِلْفِتْنَةِ مِنْ نَفْيِهِ إلَى إقْلِيمٍ آخَرَ لِأَنَّهُ بِالنَّفْيِ يَعُودُ مُفْسِدًا كَمَا كَانَ وَلِهَذَا كَانَ الْحَبْسُ حَدًّا فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ دُونَ النَّفْيِ وَحُمِلَ النَّفْيُ الْمَذْكُورُ فِي قُطَّاعِ الطَّرِيقِ عَلَيْهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.