Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَقَرَّ بِالزِّنَا بِمَجْهُولَةٍ حُدَّ، وَإِنْ شَهِدُوا بِذَلِكَ لَا) أَيْ شَهِدُوا عَلَيْهِ أَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ لَا يَعْرِفُونَهَا لَا يُحَدُّ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا امْرَأَتُهُ أَوْ أَمَتُهُ بَلْ هُوَ الظَّاهِرُ

16,134

بِخِلَافِ الْإِقْرَارِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ وَأَمَتُهُ وَلَا اعْتِبَارَ بِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ أَمَتَهُ بِالْمِيرَاثِ وَلَا يَعْرِفُهَا؛ لِأَنَّهُ ثَابِتٌ فِي الْمَعْرُوفَةِ كَالْمَجْهُولَةِ وَاعْتِبَارُهُ يُؤَدِّي إلَى انْسِدَادِ بَابِ الْحُدُودِ وَفِي كَافِي الْحَاكِمِ الشَّهِيدِ،

16,135

وَإِنْ قَالَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ: إنَّ الَّتِي رَأَوْهَا مَعِي لَيْسَتْ لِي بِامْرَأَةٍ وَلَا خَادِمٍ لَمْ يُحَدَّ أَيْضًا وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا يُتَصَوَّرُ أَنَّهَا أَمَةُ ابْنِهِ أَوْ مَنْكُوحَةٌ نِكَاحًا فَاسِدًا ا. هـ.

وَهَذَا التَّعْلِيلُ أَوْلَى مِمَّا عَلَّلَ بِهِ لِعَدَمِ الْوُجُوبِ مِنْ أَنَّهُ إقْرَارٌ مَرَّةً وَاحِدَةً؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ أَرْبَعًا حُدَّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَفِي الْخَانِيَّةِ لَوْ قَالُوا: زَنَى بِامْرَأَةٍ لَا نَعْرِفُهَا ثُمَّ قَالُوا بِفُلَانَةَ، فَإِنَّهُ لَا يُحَدُّ الرَّجُلُ وَلَا الشُّهُودُ اهـ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ، لِأَنَّهَا يُتَصَوَّرُ أَنْ تَكُونَ أَمَةَ ابْنِهِ إلَخْ)

5,955

قَالَ فِي النَّهْرِ مُقْتَضَى هَذَا أَنَّهُ لَوْ قَالَ هِيَ أَجْنَبِيَّةٌ عَنِّي بِكُلِّ وَجْهٍ أَنْ يُحَدَّ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وإن أقر) المكلف (بالزنا بمجهولة حد وإن شهدوا عليه بذلك) أي: بأنه زنا بامرأة لا يعرفها، أي: لا يحد لجواز أن تكون زوجته أو أمته بل هو الظاهر

6,852

بخلاف الإقرار لأنه لا يخفى عليه من هي واحتمال أن تكون أمته بل هو الظاهر

6,853

بخلاف الإقرار لأنه لا يخفى عليه من هي واحتمال أن تكون أمته بالميراث ولا يعرفها لا اعتبار به لأنه ثابت في المعروفة أيضا فإن قلت مقتضى التعليل الأول أن المشهود عليه لو قال: ليست بزوجتي ولا أمتي أن يحد مع أنه لا يحد أيضا،

6,854

قلت: إنما لا يحد لجواز أن تكون أمة ابنه أو منكوحته نكاحا فاسدا إلا أن مقتضى هذا أنه لو قال: هي أجنبية عني بكل وجه أن يحد.

6,855

وفي (الخانية) لو قال الشهود بعد قولهم: لا نعرفها: هي فلانة

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَإِنْ أَقَرَّ بِالزِّنَا بِمَجْهُولَةٍ حُدَّ وَإِنْ شَهِدُوا عَلَيْهِ بِذَلِكَ لَا كَاخْتِلَافِهِمْ فِي طَوْعِهَا أَوْ فِي الْبَلَدِ وَلَوْ عَلَى كُلِّ زِنًا أَرْبَعَةٌ) أَيْ لَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ لَا يَعْرِفُهَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَإِنْ شَهِدَ عَلَيْهِ الشُّهُودُ بِذَلِكَ بِأَنْ قَالُوا زَنَى بِامْرَأَةٍ لَا نَعْرِفُهَا عَلَيْهِ الْحَدُّ كَمَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إذَا اخْتَلَفُوا فِي طَوَاعِيَتِهَا بِأَنْ قَالَ اثْنَانِ أَنَّهُ زَنَى بِفُلَانَةَ وَأَكْرَهَهَا وَقَالَ آخَرَانِ إنَّهَا طَاوَعَتْهُ أَوْ فِي الْبَلَدِ بِأَنْ قَالَ بَعْضُهُمْ إنَّهُ زَنَى بِهَا بِالْكُوفَةِ وَبَعْضُهُمْ قَالَ زَنَى بِهَا بِالْبَصْرَةِ وَإِنْ تَمَّ فِي كُلِّ زِنًا أَرْبَعَةٌ

5,488

أَمَّا الْأَوَّلُ وَهُوَ مَا إذَا أَقَرَّ أَنَّهُ زَنَى بِمَجْهُولَةٍ فُلَانَةَ لَوْ كَانَتْ امْرَأَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ لَعَرَفَهَا وَلِأَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ وَلَا أَمَتُهُ فَإِنْ قِيلَ قَدْ تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ بِأَنْ لَمْ تُزَفَّ إلَيْهِ قُلْنَا الْإِنْسَانُ لَا يُقِرُّ عَلَى نَفْسِهِ كَذِبًا وَلَا حَالَ الِاشْتِبَاهِ فَلَمَّا أَقَرَّ انْتَفَى كَوْنُ الْمَوْطُوءَةِ امْرَأَتَهُ وَلَا يُعْتَبَرُ الِاحْتِمَالُ الْبَعِيدُ بِأَنْ تَكُونَ أَمَتَهُ بِجِهَةٍ مِنْ الْجِهَاتِ كَالْإِرْثِ وَهُوَ لَا يَعْرِفُ ذَلِكَ أَوْ بِالتَّوَالُدِ مِنْ مَمْلُوكَاتِهِ أَوْ مَمْلُوكَاتِ آبَائِهِ وَلِأَنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إلَى اسْتِدَادِ بَابِ إقَامَةِ الْحُدُودِ وَلِأَنَّ ذَلِكَ يُحْتَمَلُ فِي الْمَعْرُوفَةِ أَيْضًا كَمَا يُحْتَمَلُ فِي الْمَجْهُولَةِ

5,489

وَأَمَّا الثَّانِي وَهُوَ مَا إذَا شَهِدَ الشُّهُودُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ فَإِنَّهُ إنَّمَا لَا يُحَدُّ وَلِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ امْرَأَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ بَلْ هُوَ الظَّاهِرُ وَلِأَنَّ الْمُسْلِمَ لَمْ يَمْنَعْهُ دِينُهُ عَنْ ارْتِكَابِ الْمُحَرَّمِ ظَاهِرًا وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ مَعْرِفَةِ الشُّهُودِ الْمَوْطُوءَةَ أَنْ يَكُونَ زِنًا

5,490

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَعْرِفْهَا الزَّانِي

5,491

وَأَمَّا إذَا اخْتَلَفُوا فِي طَوْعِ الْمَرْأَةِ فَلِأَنَّهُ زِنَئَانِ مُخْتَلِفَانِ وَلَمْ يَكْمُلْ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصَابٌ لِأَنَّ زِنَاهَا طَوْعًا غَيْرُ زِنَاهَا مُكْرَهَةً فَلَا تُحَدُّ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَزُفَرَ وَقَالَا يَجِبُ الْحَدُّ عَلَى الرَّجُلِ خَاصَّةً لِأَنَّ الشُّهُودَ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ بِأَنَّهُ زَنَى وَتَفَرَّدَ اثْنَانِ مِنْهُمْ بِزِيَادَةِ جِنَايَةٍ وَهُوَ الْإِكْرَاهُ وَجَوَابُهُ مَا ذَكَرْنَا وَلِأَنَّ الطَّوْعَ يَقْتَضِي اشْتِرَاكَهُمَا فِي الْفِعْلِ وَالْكُرْهُ يَقْتَضِي تَفَرُّدَهُ فَكَانَا غَيْرَيْنِ وَلَمْ يُوجَدْ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصَابُ الشَّهَادَةِ وَلِأَنَّ شَاهِدَيْ الطَّوَاعِيَةِ صَارَا قَاذِفَيْنِ لَهَا بِالزِّنَا فَصَارَا خَصْمَيْنِ فِيهِ وَلَا شَهَادَةَ لِلْخَصْمِ وَإِنَّمَا سَقَطَ حَدُّ الْقَذْفِ عَنْهُمَا بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْ الْإِكْرَاهِ وَلِأَنَّ زِنَاهَا مُكْرَهَةً يُسْقِطُ إحْصَانَهَا فَإِنَّ مَنْ قَذَفَ امْرَأَةً ثُمَّ أَقَامَ شَاهِدَيْنِ أَنَّهَا زَنَتْ مُكْرَهَةً سَقَطَ الْحَدُّ عَنْ الْقَاذِفِ وَاعْتِبَارُ عَدَدِ الْأَرْبَعَةِ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الزِّنَا الْمُوجِبِ لِلْحَدِّ وَهَذَا شَهَادَةٌ عَلَى سُقُوطِ إحْصَانِهَا وَسُقُوطُ الْإِحْصَانِ يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ الْإِحْصَانِ ذَكَرَهُ فِي الْكَافِي وَهَذَا التَّخْرِيجُ يَسْتَقِيمُ عَلَى قَوْلِهِمَا

5,492

وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَاتِّفَاقُ الشُّهُودِ الْأَرْبَعَةِ عَلَى النِّسْبَةِ إلَى الزِّنَا بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ مُخْرِجٌ لِكَلَامِهِمْ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَذْفًا عَلَى مَا نُبَيِّنُ مِنْ قَرِيبٍ وَفَائِدَةُ اخْتِلَافِ الطَّرِيقِ تَظْهَرُ فِيمَا إذَا شَهِدَ ثَلَاثَةٌ أَنَّهَا طَاوَعَتْهُ وَشَهِدَ وَاحِدٌ أَنَّهُ أَكْرَهَهَا فَعَلَى قَوْلِهِ لَا يُقَامُ الْحَدُّ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ لِمَا قُلْنَا وَعِنْدَهُمَا يُقَامُ عَلَى الثَّلَاثَةِ وَلِأَنَّهُمْ قَذَفَةٌ وَلَمْ يَسْقُطْ إحْصَانُهَا بِشَهَادَةِ الْفَرْدِ

5,493

وَأَمَّا إذَا اخْتَلَفُوا فِي الْبَلَدِ فَإِنْ لَمْ يَتِمَّ نِصَابُ الشَّهَادَةِ بِالزِّنَا فِي كُلِّ بَلَدٍ بِأَنْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ زَنَى بِهَا بِالْكُوفَةِ وَاثْنَانِ أَنَّهُ زَنَى بِهَا بِالْبَصْرَةِ فَلَا إشْكَالَ فِي أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا الْحَدُّ لِأَنَّ الْمَشْهُودَ بِهِ مُخْتَلِفٌ لِأَنَّ الْفِعْلَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَمَاكِنِ وَلَمْ يَتِمَّ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصَابٌ فَلَمْ يَثْبُتْ فَلَمْ يُحَدَّا وَلَا يُحَدُّ الشُّهُودُ أَيْضًا وَقَالَ زُفَرُ يُحَدُّونَ وَلِأَنَّ الْعَدَدَ لَمْ يَتَكَامَلْ فِي كُلِّ زِنًا فَصَارُوا قَذْفَةً وَلَنَا أَنَّ كَلَامَهُمْ وَقَعَ شَهَادَةَ صُورَةٍ لِاسْتِجْمَاعِ شَرَائِطِهَا مِنْ الْأَهْلِيَّةِ وَلَفْظِ الشَّهَادَةِ وَتَمَامِ الْعَدَدِ فِي حَقِّ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ فِي حَقِّ الْمَشْهُودِ فَاعْتَبَرْنَا تَكَامُلَ الْعَدَدِ فِي حَقِّ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ فَلَا يَجِبُ الْحَدُّ عَلَى قَاذِفِهِ اعْتِبَارًا لِلصُّورَةِ وَاعْتَبَرْنَا نُقْصَانَ الْعَدَدِ فِي حَقِّ الْمَشْهُودِ بِهِ فَقُلْنَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا حَدُّ الزِّنَا اعْتِبَارًا لِلْحَقِيقَةِ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ إذَا جَاءَ الْقَاذِفُ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَشَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ زَنَى فِي بَلَدٍ وَشَهِدَ آخَرَانِ أَنَّهُ زَنَى فِي بَلَدٍ آخَرَ فَظَاهِرُ الْآيَةِ يَقْتَضِي سُقُوطَ الْحَدِّ عَنْ الْقَاذِفِ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} شَرْطُ شَهَادَةِ الْأَرْبَعِ لِسُقُوطِ الْحَدِّ وَالْإِحْصَانِ مُطْلَقًا عَنْ الْقَاذِفِ وَقَدْ وُجِدَ وَإِنْ تَمَّ نِصَابُ الشَّهَادَةِ بِالزِّنَا فِي كُلِّ بَلَدٍ بِأَنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِأَنَّهُ زَنَى بِهَا بِالْبَصْرَةِ وَأَرْبَعَةٌ بِأَنَّهُ زَنَى بِهَا بِالْكُوفَةِ فَالْمَسْأَلَةُ مَحْمُولَةٌ عَلَى مَا إذَا ذَكَرَا وَقْتًا وَاحِدًا بِأَنْ شَهِدَ كُلُّ طَائِفَةٍ بِأَنَّهُ زَنَى بِهَا وَقْتَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ مَثَلًا لِأَنَّا تَيَقَّنَّا بِكَذِبِ أَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ لِأَنَّ الشَّخْصَ الْوَاحِدَ لَا يَكُونُ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ فِي مَكَانَيْنِ مُتَبَاعِدَيْنِ وَلَا يُعْرَفُ الصَّادِقُ مِنْ الْكَاذِبِ فَيَعْجِزُ الْقَاضِي عَنْ الْحُكْمِ بِهِمَا لِلتَّعَارُضِ أَوْ لِتُهْمَةِ الْكَذِبِ فَتَهَاتَرَتَا وَلَا يُحَدُّ الشُّهُودُ أَيْضًا لِمَا ذَكَرْنَا آنِفًا وَهُنَا أَظْهَرُ وَلِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الزِّنَا تَمَّ فِيهِ نِصَابُ الشَّهَادَةِ وَيُحْتَمَلُ صِدْقُ إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ فَلَا يُحَدُّونَ مَعَ الِاحْتِمَالِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فَلَمَّا أَقَرَّ) أَيْ بِالزِّنَا كَانَ

4,690

فَرْعُ عِلْمِهِ أَنَّهَا لَمْ تَشْتَبِهْ عَلَيْهِ بِزَوْجَتِهِ الَّتِي لَمْ تُزَفَّ وَصَارَ مَعْنَى قَوْلِهِ لَمْ أَعْرِفْهَا أَيْ بِاسْمِهَا وَنَسَبِهَا وَلَكِنْ عَلِمْت أَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ فَكَانَ هَذَا كَالْمَنْصُوصِ

4,691

بِخِلَافِ الشَّاهِدِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى مَنْ لَمْ يَشْتَبِهْ عَلَيْهِ فَكَانَ قَوْلُهُ لَا أَعْرِفُهَا لَيْسَ مُوجِبًا لِلْحَدِّ قَالَهُ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(قَوْلُهُ وَأَمَّا الثَّانِي وَهُوَ مَا إذَا شَهِدَ الشُّهُودُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ) أَيْ بِزِنَاهُ بِامْرَأَةٍ لَا يَعْرِفُونَهَا. اهـ.

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ امْرَأَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ) قَالَ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ فِي الْكَافِي وَإِنْ قَالَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ إنَّ الَّتِي رَأَوْهَا مَعِي لَيْسَتْ بِامْرَأَةٍ وَلَا خَادِمٍ لَمْ يُحَدَّ أَيْضًا وَذَلِكَ وَلِأَنَّهَا تُتَصَوَّرُ أَمَةَ ابْنِهِ أَوْ مَنْكُوحَةً نِكَاحًا فَاسِدًا. اهـ. أَتْقَانِيٌّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَالَ الْكَمَالُ

note

فَلَوْ قَالَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ الْمَرْأَةُ الَّتِي رَأَيْتُمُوهَا مَعِي لَيْسَتْ زَوْجَتِي وَلَا أَمَتِي لَمْ يُحَدَّ أَيْضًا وَلِأَنَّ الشَّهَادَةَ وَقَعَتْ غَيْرَ مُوجِبَةٍ لِلْحَدِّ فَلَا يُحَدُّ

4,692

وَأَمَّا مَا قِيلَ وَلَوْ كَانَ إقْرَارًا فَبِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ لَا يُقَامُ الْحَدُّ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ قَالَ لَهُ أَرْبَعًا حُدَّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ اهـ قَوْلُهُ

4,693

وَأَمَّا مَا قِيلَ قَائِلُهُ صَاحِبُ الدِّرَايَةِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(قَوْلُهُ لِأَنَّ زِنَاهَا طَوْعًا غَيْرُ زِنَاهَا مُكْرَهَةً) أَيْ وَشَهَادَتُهُمْ بِزِنًا دَخَلَ فِي الْوُجُودِ وَالشَّاهِدَانِ بِزِنَاهُ بِطَائِعَةٍ يَنْفِيَانِ زِنَاهُ بِمُكْرَهَةٍ وَالْآخَرَانِ يَنْفِيَانِ زِنَاهُ بِطَائِعَةٍ فَلَمْ يَتَحَقَّقْ عَلَى خُصُوصِ الزِّنَا لِلتَّحَقُّقِ فِي الْخَارِجِ بِشَهَادَةِ أَرْبَعَةٍ اهـ فَتْحٌ

(قَوْلُهُ وَهُوَ الْإِكْرَاهُ) أَيْ وَهُوَ لَا يُوجِبُ التَّخْفِيفَ عَنْهُ

4,694

بِخِلَافِ جَانِبِهَا وَلِأَنَّ طَوَاعِيَتَهَا شَرْطُ وُجُوبِ الْحَدِّ عَلَيْهَا وَلَمْ يَثْبُتْ إذْ قَدْ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَتَعَارَضُوا بِعَدَمِ الْوُجُوبِ عَلَيْهَا بِمَعْنًى غَيْرِ مُشْتَرَكٍ فَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ كَمَا لَوْ زَنَى بِصَغِيرَةٍ مُشْتَهَاةٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَسُقُوطُ الْإِحْصَانِ يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ الْإِحْصَانِ) أَيْ بِشَهَادَةِ اثْنَيْنِ لِأَنَّ الْإِحْصَانَ يَثْبُتُ بِشَهَادَتِهِمَا. اهـ.

(قَوْلُهُ عَلَى مَا نُبَيِّنُ مِنْ قَرِيبٍ) أَيْ فِي خِلَافِيَّةِ زُفَرَ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَأَمَّا إذَا اخْتَلَفُوا إلَخْ) حَاصِلُهَا أَنَّهُ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ زَنَى بِفُلَانَةَ إلَّا أَنَّ رَجُلَيْنِ قَالَا اسْتَكْرَهَهَا وَآخَرَيْنِ قَالَا طَاوَعَتْهُ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَنْدَرِئُ الْحَدُّ عَنْهُمَا وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ وَالْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ وَقَالَا يُحَدُّ الرَّجُلُ خَاصَّةً. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَتِمَّ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصَابٌ) أَيْ الشَّهَادَةُ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَا يُحَدُّ الشُّهُودُ) أَيْ لِلْقَذْفِ اهـ قَوْلُهُ وَقَالَ زُفَرُ يُحَدُّونَ) أَيْ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ. اهـ. فَتْحٌ وَهُوَ الْقِيَاسُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ لِسُقُوطِ الْحَدِّ) أَيْ عَنْ الْقَاذِفِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَالْإِحْصَانِ) أَيْ إحْصَانِ الْمَقْذُوفِ اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.