ولو أسود يردّ
Its commentaries
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَسْوَدَ يُرَدُّ) أَيْ لَوْ صَبَغَهُ السَّارِقُ أَسْوَدَ يَرُدُّهُ عَلَى الْمَالِكِ يَعْنِي عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ هَذَا وَالْأَوَّلُ سَوَاءٌ؛ لِأَنَّ السَّوَادَ عِنْدَهُ زِيَادَةٌ كَالْحُمْرَةِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ زِيَادَةٌ أَيْضًا كَالْحُمْرَةِ لَكِنَّهُ لَا يُقْطَعُ حَقُّ الْمَالِكِ لِمَا مَرَّ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ السَّوَادُ نُقْصَانٌ فَلَا يُوجِبُ انْقِطَاعَ حَقِّ الْمَالِكِ قَالُوا: وَهَذَا اخْتِلَافُ عَصْرٍ وَزَمَانٍ لَا حُجَّةٌ وَبُرْهَانٌ،
فَإِنَّ النَّاسَ كَانُوا لَا يَلْبَسُونَ السَّوَادَ فِي زَمَنِهِ وَيَلْبَسُونَهُ فِي زَمَنِهِمَا وَفِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ لَوْ سَرَقَ سَوِيقًا فَلَتَّهُ بِسَمْنٍ أَوْ عَسَلٍ فَهُوَ مِثْلُ الِاخْتِلَافِ فِي الصَّبْغِ الْأَحْمَرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Says nothing on this mas’ala.
(ولو) صبغه (أسود يرد) الثوب عندهما وعند أبي يوسف لا يرده، والخلاف مبني على أنه زيادة عندهما ونقصان عند الإمام وبالزيادة ينقطع حق المالك عند أبي يوسف خلافاً لمحمد وبالنقصان لا ينقطع والله الموفق.
[باب قطع الطريق] وهو السرقة الكبرى وقدم الصغرى
إما لكثرة وقوعها، أو الترقي من الأدنى إلى الأعلى كذا في (الغاية) (والدراية) وفي (الفتح) أخره لأنه ليس بسرقة مطلقة وأطلق أخذ قاصد قطع الطريق قبله حبس حتى يتوب عليه سرقة مجازاً لضرب من الخفاء وهو الإخفاء/ عن الإمام ونوابه.
قال في (الدراية) : لقطع الطريق شرائط أن يكون من قوم لهم قوة وشوكة،
وأن يكون خارج المصر فلا يكون في المصر أو في ما يقرب منه أو بين قريتين خلافاً لأبي يوسف،
وأن يكون في دار الإسلام،
وأن يكون المأخوذ قدر النصاب،
وأن يكون القطاع كلهم أجانب في حق صاحب الأموال ومن أهل وجوب القطع،
ولو كان فيهم امرأة ففيه روايتان في رواية تقطع وبه قالت الأئمة الثلاثة،
والأصح أنها لا تقطع وأن يؤخذوا قبل التوبة فإن أخذوا بعدها ورد المال سقط عنهم الحد بلا خلاف انتهى. وذكر في آخر الباب من (المحيط) عشرة نسوة قطعن الطريق وأخذن وقتلن قتلن وضمن المال وبه قالت الثلاث،
ولو كان فيهم امرأة قتلت وأخذت المال ولم تقتل الرجال تقتل الرجال دون المرأة عند أبي يوسف وعند أبي حنيفة ومحمد يسقط الحد عن الرجال أيضاً انتهى.
قال في (الفتح) : فظاهر الرواية أنها كالرجال وما في (المحيط) مبني على ظاهر الرواية وجعل الشارح الشرائط المختصة به عن (الصغرى) في ظاهر الرواية تبعاً للإسبيجابي ثلاثة واقتصر عليها في (غاية البيان) الشرطان الأوليان،
والثالث أن يكون بينهم وبين المصر مسيرة سفر وسيأتي أن الراجح خلاف الثالث
(وَلَوْ أَسْوَدَ يَرُدُّ) أَيْ لَوْ صَبَغَ الثَّوْبَ أَسْوَدَ يَرُدُّ الثَّوْبَ عَلَى الْمَسْرُوقِ مِنْهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا سَبِيلَ لِلْمَسْرُوقِ مِنْهُ عَلَى الثَّوْبِ لِأَنَّ السَّوَادَ نُقْصَانٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَلَيْسَ بِزِيَادَةٍ وَبِنُقْصَانِ الْمَسْرُوقِ لَا يَنْقَطِعُ حَقُّ الْمَالِكِ
بِخِلَافِ الزِّيَادَةِ فَيَرُدُّ عَلَى الْمَالِكِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ السَّوَادُ زِيَادَةٌ لَكِنْ بِالزِّيَادَةِ لَا يَنْقَطِعُ حَقُّ الْمَالِكِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ بَلْ يَرُدُّ وَيَأْخُذُ مَا زَادَ الصَّبْغُ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَنْقَطِعُ وَلَا يَأْخُذُ الزِّيَادَةَ عَلَى مَا بَيَّنَّا فِي الْحُمْرَةِ
وَكَذَا إذَا قَطَّعَ الثَّوْبَ وَخَاطَهُ لَا يُسْتَرَدُّ مِنْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.