Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ لَا الرُّكُوبُ لِلسَّقْيِ أَوْ لِلرَّدِّ أَوْ لِشِرَاءِ الْعَلَفِ) أَيْ لَا يَكُونُ الرُّكُوبُ لِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ رِضًا بِالْعَيْبِ أَطْلَقَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الرَّدِّ

19,743

وَأَمَّا فِي السَّقْيِ وَشِرَاءِ الْعَلَفِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ لِصُعُوبَتِهَا أَوْ لِعَجْزِهِ أَوْ لِكَوْنِ الْعَلَفِ فِي عَدْلٍ وَاحِدٍ

19,744

أَمَّا إذَا كَانَ لَهُ بُدٌّ مِنْهُ فَهُوَ رِضًا كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ ادَّعَى عَيْبًا فِي حِمَارٍ فَرَكِبَهُ لِيَرُدَّهُ فَعَجَزَ عَنْ الْبَيِّنَةِ فَرَكِبَهُ جَائِيًا فَلَهُ الرَّدُّ اهـ.

19,745

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ لَوْ رَكِبَ لِيَنْظُرَ إلَى سَيْرِهَا أَوْ لَبِسَ لِيَنْظُرَ إلَى قَدِّهَا فَهُوَ رِضًا وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا فِي السَّفَرِ فَحَمَلَهَا فَهُوَ عُذْرٌ

note

وَأَشَارَ الْمُؤَلِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِاللُّبْسِ وَأَخَوَيْهِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ إلَى أَنَّ كُلَّ تَصَرُّفٍ يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا بِالْعَيْبِ بَعْدَ الْعِلْمِ بِهِ يَمْنَعُ الرَّدَّ وَالْأَرْشَ فَمِنْ ذَلِكَ الْبَيْعُ وَالْعَرْضُ عَلَيْهِ وَكَتَبْنَا فِي الْفَوَائِدِ إلَّا فِي الدَّرَاهِمِ إذَا وَجَدَهَا الْبَائِعُ زُيُوفًا فَعَرَضَهَا عَلَى الْبَيْعِ فَإِنَّهُ لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ عَلَى الْمُشْتَرِي لِأَنَّ رَدَّهَا لِكَوْنِهَا خِلَافَ حَقِّهِ لِأَنَّ حَقَّهُ فِي الْجِيَادِ فَلَمْ تَدْخُلْ الزُّيُوفُ فِي مِلْكِهِ

19,746

بِخِلَافِ الْمَبِيعِ الْعَيْنِ فَإِنَّهُ مِلْكُهُ فَالْعَرْضُ رِضًا بِعَيْبِهِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ قَالَ لَهُ اعْرِضْهَا عَلَى الْبَيْعِ فَإِنْ لَمْ تَشْتَرِ مِنْك رُدَّهَا عَلَيَّ أَوْ لَا قَيَّدْنَا بِالْبَيْعِ لِأَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى ثَوْبًا فَعَرَضَهُ عَلَى الْخَيَّاطِ لِيَنْظُرَهُ أَيَكْفِيهِ أَمْ لَا لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ فِي رَدِّهِ بِعَيْبٍ.

19,747

وَكَذَا لَوْ عَرَضَهَا عَلَى الْمُقَوِّمِينَ لِتَقُومَ كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ لَوْ قَالَ لَهُ الْبَائِعُ بَعْدَ الِاطِّلَاعِ أَتَبِيعُهَا قَالَ نَعَمْ لَزِمَ وَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الرَّدِّ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ بَدَلَ قَوْلِهِ نَعَمْ لَا لِأَنَّ نَعَمْ عَرْضٌ عَلَى الْبَيْعِ وَلَا تَقْرِيرَ لِمُكْنَتِهِ وَفِيهَا الِاسْتِقَالَةُ بَعْدَ الِاطِّلَاعِ لَا تَمْنَعُ الرَّدَّ

19,748

بِخِلَافِ الْعَرْضِ وَمِنْ ذَلِكَ الْإِجَارَةُ وَالْعَرْضُ عَلَيْهَا وَالْمُطَالَبَةُ بِالْغَلَّةِ وَالرَّهْنِ وَالْكِتَابَةِ وَهَذَا إذَا كَانَ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ فَإِنْ أَجَرَهُ ثُمَّ عَلِمَ بِهِ فَلَهُ نَقْضُهَا لِلْعُذْرِ وَيَرُدُّهُ

19,749

بِخِلَافِ الرَّهْنِ لِأَنَّهُ لَا يَرُدُّهُ إلَّا بَعْدَ الْفِكَاكِ كَذَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ وَمِنْهُ إرْسَالُ وَلَدِ الْبَقَرَةِ عَلَيْهَا لِيَرْتَضِعَ مِنْهَا أَوْ حَلْبُهُ لَبَنَ الشَّاةِ أَوْ شُرْبَ اللَّبَنِ وَهَلْ يَرْجِعُ بِالنُّقْصَانِ قَوْلَانِ وَلَيْسَ مِنْهُ أَكْلُ ثَمَرِ الشَّجَرِ وَغَلَّةِ الْقِنِّ وَالدَّارِ وَإِرْضَاعِ الْأَمَةِ وَلَدِ الْمُشْتَرِي وَإِتْلَافِ كَسْبِ الْمَبِيعِ بَعْدَ عِلْمِهِ وَضَرْبِ الْعَبْدِ إنْ لَمْ يُؤَثِّرْ الضَّرْبُ فِيهِ فَإِنْ أَثَّرَ فَلَا رَدَّ وَلَا رُجُوعَ وَلَيْسَ مِنْهُ جَزُّ صُوفِ الْغَنَمِ إنْ نَقَصَهُ فَإِنْ لَمْ يُنْقِصْهُ فَلَهُ الرَّدُّ.

19,750

وَكَذَا قَطْفُ الثِّمَارِ إنْ لَمْ يَنْقُصْ وَاسْتَشْكَلَهُ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ بِأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَرُدَّ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ مُنْفَصِلَةٌ مُتَوَلِّدَةٌ وَهِيَ تَمْنَعُ الرَّدَّ وَلَمْ أَرَ فِيهَا خِلَافًا وَلَكِنْ يَظْهَرُ مِنْ هَذَا أَنَّ فِيهَا رِوَايَتَيْنِ وَمِنْهُ كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ الْوَطْءُ بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا نَقَصَهَا أَوْ لَا فَلَا رَدَّ وَلَا رُجُوعَ

19,751

وَكَذَا لَوْ قَبَّلَهَا بِشَهْوَةٍ أَوْ لَمَسَهَا لَكِنْ يَرْجِعُ بِالنَّقْصِ إلَّا أَنْ يُقَبِّلَهَا الْبَائِعُ وَإِنْ وَطِئَهَا الزَّوْجُ إنْ ثَيِّبًا رَدَّهَا وَإِنْ بِكْرًا لَا وَسُكْنَى الدَّارِ أَيْ ابْتِدَاؤُهَا لَا الدَّوَامُ وَمِنْهُ سَقْيُ الْأَرْضِ وَزِرَاعَتُهَا وَكَسْحُ الْكَرْمِ وَالْبَيْعِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا بَعْدَ الِاطِّلَاعِ مَانِعُ مِنْ الرَّدِّ وَالرُّجُوعِ.

19,752

وَكَذَا الْهِبَةُ وَالْإِعْتَاقُ مُطْلَقًا كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَفِيهَا دَفْعُ بَاقِي الثَّمَنِ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ رِضًا وَفِي الْوَاقِعَاتِ الْهِبَةُ رِضًا وَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْ الْعَيْنَ إلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ لِأَنَّهَا أَقْوَى مِنْ الْعَرْضِ اهـ.

وَفِيهَا لَوْ عَرَضَ نِصْفَ الطَّعَامِ عَلَى الْبَيْعِ لَزِمَهُ النِّصْفُ وَيَرُدُّ النِّصْفَ كَالْبَيْعِ وَجَمْعُ غَلَّاتِ الضَّيْعَةِ رِضًا

19,753

وَكَذَا تَرْكُهَا لِأَنَّهُ تَضْيِيعٌ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ هُنَا أَنَّ خِيَارَ الْعَيْبِ عَلَى التَّرَاخِي عِنْدَنَا فَلَا يَبْطُلُ بَعْدَ الْعِلْمِ بِهِ بِالتَّأْخِيرِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ أَطْلَقَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الرَّدِّ إلَخْ)

6,898

قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ جَعَلَ الرُّكُوبَ لِلرَّدِّ غَيْرَ مَانِعٍ مُطْلَقًا وَلِلسَّقْيِ وَشِرَاءِ الْعَلَفِ غَيْرِ مَانِعٍ مَعَ الضَّرُورَةِ ضَعِيفٌ لِمَا قَالَ الزَّيْلَعِيُّ لَا يَكُونُ الرُّكُوبُ لِيَسْقِيَهَا الْمَاءَ أَوْ لِيَرُدَّهَا عَلَى الْبَائِعِ أَوْ لِيَشْتَرِيَ لَهَا الْعَلَفَ رِضَا بِالْعَيْبِ وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ لِأَنَّهُ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ وَقَدْ لَا تَنْقَادُ وَلَا تَنْسَاقُ فَلَا يَكُونُ دَلِيلُ الرِّضَا إلَّا إذَا رَكِبَهَا فِي حَاجَةِ نَفْسِهِ

6,899

وَقِيلَ تَأْوِيلُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنْ الرُّكُوبِ إنْ كَانَ الْعَلَفُ فِي عَدْلٍ وَاحِدٍ وَلَا تَنْسَاقُ وَلَا تَنْقَادُ

6,900

وَقِيلَ الرُّكُوبُ لِلرَّدِّ لَا يَكُونُ كَيْفَمَا كَانَ لِأَنَّهُ سَبَبٌ لِلرَّدِّ وَلِغَيْرِهِ يَكُونُ رِضًا إلَّا عَنْ ضَرُورَةٍ اهـ.

6,901

وَفِي الْمَوَاهِبِ الرُّكُوبُ لِلرَّدِّ أَوْ لِلسَّقْيِ أَوْ لِشِرَاءِ الْعَلَفِ لَا يَكُونُ رِضَا مُطْلَقًا فِي الْأَظْهَرِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِنْهُ جَزُّ صُوفِ الْغَنَمِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ وَلَيْسَ مِنْهُ أَكْلُ ثَمَرِ الشَّجَرِ إلَخْ أَيْ مِمَّا يَمْنَعُ الرَّدَّ فَيُفِيدُ أَنَّ جَزَّ الصُّوفِ أَنَّ نَقْصَهُ لَيْسَ مِمَّا يَمْنَعُ الرَّدَّ أَيْضًا مَعَ أَنَّهُ مِمَّا يَمْنَعُ الرَّدَّ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فَإِنْ لَمْ يَنْقُصْهُ فَلَهُ الرَّدُّ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ فَلَا رَدَّ وَلَا رُجُوعَ) هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمَهُ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَمَنْ اشْتَرَى ثَوْبًا فَقَطَعَهُ إلَخْ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ مِنْ أَنَّ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِالنُّقْصَانِ

(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ قَبَّلَهَا بِشَهْوَةٍ)

6,902

قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ قَالَ التُّمُرْتَاشِيُّ قَوْلُ السَّرَخْسِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - التَّقْبِيلُ بِشَهْوَةٍ يَمْنَعُ الرَّدَّ مَحْمُولٌ عَلَى مَا بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ اهـ.

وَفِيهَا قَبْلَ هَذَا وَطْءُ الثَّيِّبِ يَمْنَعُ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ وَالرُّجُوعَ بِالنُّقْصَانِ

6,903

وَكَذَا التَّقْبِيلُ وَالْمَسُّ بِشَهْوَةٍ لِأَنَّهُ دَلِيلُ الرِّضَا وَسَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ أَوْ بَعْدَهُ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(لا الركوب) أي: لا يكون الركوب (للسقي أو للرد) على البائع (أو لشراء العلف) رضا بالعيب.

8,762

أمًا الركوب فلأنه سبب الرد لما أنه أضبط للدابة, ولذا لم يفرق فيه بين كونه له منه بد أو لا,

8,763

وأمًا للسقي وشراء العلف فمقيد بما إذا لم يجد منه بدًا

8,764

إما لصعوبتها أو لعجزه أو لكون العلف عدل واحد,

8,765

أمًا إذا كان بجد منه بدًا لانعدام ما ذكرنا يكون رضا كذا في (الهداية) .

8,766

وفي (الخلاصة) : لو حمل علف دابة أخرى فهو رضى ركبها أو لم يركبها قيد بالركوب لهذه لأنه لو ركبتها لينتظر إلى سيرها أو لبس ثوبًا لينظر إلى قده فهو رضا,

8,767

وفي (جامع الفصولين) : ادعى عيبًا في حمار فركبه ليرده فعجز عن البينة فركبه جانبًا فله الرد.

8,768

وفي (الفتح) : فرع: وجد بالدابة عيبًا في السفر وهو يخاف على حمل حمله عليها ويرد بعد انقضاء سفره فهو معذور,

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(لَا الرُّكُوبُ لِلسَّقْيِ أَوْ لِلرَّدِّ أَوْ لِشِرَاءِ الْعَلَفِ) أَيْ لَا يَكُونُ الرُّكُوبُ لِسَقْيِهَا الْمَاءَ أَوْ لِيَرُدَّهَا عَلَى الْبَائِعِ أَوْ لِيَشْتَرِيَ لَهَا الْعَلَفَ رِضًا بِالْعَيْبِ وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ؛ لِأَنَّهُ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ وَقَدْ لَا تَنْقَادُ وَلَا تَنْسَاقُ فَلَا يَكُونُ دَلِيلُ الرِّضَا إلَّا إذَا رَكِبَهَا فِي حَاجَةِ نَفْسِهِ

6,477

وَقِيلَ تَأْوِيلُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنْ الرُّكُوبِ بِأَنْ كَانَ الْعَلَفُ فِي عَدْلٍ وَاحِدٍ أَوْ لَا تَنْسَاقُ وَلَا تَنْقَادُ

6,478

وَقِيلَ الرُّكُوبُ لِلرَّدِّ لَا يَكُونُ رِضًا كَيْفَمَا كَانَ؛ لِأَنَّهُ سَبَبُ الرَّدِّ وَلِغَيْرِهِ يَكُونُ رِضًا إلَّا عَنْ ضَرُورَةٍ.

قَالَ

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: أَوْ لِشِرَاءِ الْعَلَفِ) الْأَلِفُ وَاللَّامُ بَدَلٌ عَنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ أَيْ لِشِرَاءِ عَلَفِهَا

5,457

أَمَّا الرُّكُوبُ لِشِرَاءِ عَلَفِ غَيْرِهَا لَا يَكُونُ رِضًا اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.