Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعal-Khatib al-Shirbini

(و) الْخَامِس (لَا تصح للْكَافِرِ) لخَبر الصَّحِيحَيْنِ صَدَقَة تُؤْخَذ من أغنيائهم فَترد على فقرائهم نعم الكيال والحمال والحافظ وَنَحْوهم يجوز كَونهم كفَّارًا مستأجرين من سهم الْعَامِل لِأَن ذَلِك أُجْرَة لَا زَكَاة

1,245

تَنْبِيه يجب أَدَاء الزَّكَاة فَوْرًا إِذا تمكن من الْأَدَاء بِحُضُور مَال وآخذ لِلزَّكَاةِ من إِمَام أَو ساع أَو مُسْتَحقّ وبجفاف تمر وتنقية حب وخلو مَالك من مُهِمّ ديني أَو دُنْيَوِيّ كَصَلَاة وَأكل وبقدرة على غَائِب قار أَو على اسْتِيفَاء دين حَال وبزوال حجر فلس وَتَقْرِير أُجْرَة قبضت وَلَا يشْتَرط تَقْرِير صدَاق بِمَوْت أَو وَطْء وَفَارق الْأُجْرَة بِأَنَّهَا مُسْتَحقَّة فِي مُقَابلَة الْمَنَافِع فبفواتها يَنْفَسِخ العقد

1,246

بِخِلَاف الصَدَاق فَإِن أخر أداءها وَتلف المَال ضمن وَله أَدَاؤُهَا لمستحقيها إِلَّا إِن طلبَهَا إِمَام عَن مَال ظَاهر فَيجب أَدَاؤُهَا لَهُ وَله دَفعهَا إِلَى الإِمَام بِلَا طلب مِنْهُ وَهُوَ أفضل من تفريقها بِنَفسِهِ وَتجب نِيَّة فِي الزَّكَاة كهذه زكاتي أَو فرض صدقتي أَو صَدَقَة مَالِي الْمَفْرُوضَة وَلَا يَكْفِي فرض مَالِي لِأَنَّهُ يكون كَفَّارَة ونذرا وَلَا صَدَقَة مَالِي لِأَنَّهَا قد تكون نَافِلَة وَلَا يجب فِي النِّيَّة تعْيين مَال فَإِن عينه لم يَقع عَن غَيره وَتلْزم الْوَلِيّ عَن مَحْجُوره وتكفي النِّيَّة عِنْد عزلها عَن المَال وَبعده وَعند دَفعهَا لإِمَام أَو وَكيل وَالْأَفْضَل أَن ينويا عِنْد تَفْرِيق أَيْضا وَله أَن يُوكل فِي النِّيَّة وَلَا يَكْفِي نِيَّة إِمَام عَن الْمُزَكي بِلَا إِذن مِنْهُ إِلَّا عَن مُمْتَنع من أَدَائِهَا فتكفي وَتلْزَمهُ إِقَامَة لَهَا مقَام نِيَّة الْمُزَكي وَالزَّكَاة تتَعَلَّق بِالْمَالِ الَّذِي تجب فِيهِ تعلق شركَة بِقَدرِهَا

1,247

فَلَو بَاعَ مَا تعلّقت بِهِ الزَّكَاة أَو بعضه قبل إخْرَاجهَا بَطل فِي قدرهَا إِلَّا إِن بَاعَ مَال تِجَارَة بِلَا مُحَابَاة فَلَا يبطل لِأَن مُتَعَلق الزَّكَاة الْقيمَة وَهِي لَا تفوت بِالْبيعِ وَسن للْإِمَام أَن يعلم شهرا لأخذ الزَّكَاة وَسن أَن يكون الْمحرم لِأَنَّهُ أول السّنة الشَّرْعِيَّة وَأَن يسم نعم زَكَاة وفيء لِلِاتِّبَاعِ فِي مَحل صلب ظَاهر للنَّاس لَا يكثر شعره وَحرم الوسم فِي الْوَجْه للنَّهْي عَنهُ

1,248

تَتِمَّة صَدَقَة التَّطَوُّع سنة لما ورد فِيهَا من الْكتاب وَالسّنة وَتحل لَغَنِيّ وَلِذِي الْقُرْبَى لَا للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَتحل لكَافِر وَدفعهَا سرا وَفِي رَمَضَان ولنحو قريب كَزَوْجَة وصديق فجار قريب أقرب فأقرب أفضل وَتحرم بِمَا تحتاجه من نَفَقَة وَغَيرهَا لممونه من نَفسه وَغَيره أَو لدين لَا يظنّ لَهُ وَفَاء لَو تصدق بِهِ وَتسن بِمَا فضل عَن حَاجته لنَفسِهِ وَمؤنَة يَوْمه وَلَيْلَته وَفصل كسوته ووفاء دينه إِن صَبر على الإضاقة وَإِلَّا كره كَمَا فِي الْمُهَذّب

1,249

وَيسن الْإِكْثَار من الصَّدَقَة فِي رَمَضَان وَأَيَّام الْحَاجَات وَعند كسوف وَمرض وسفر وَحج وَجِهَاد وَفِي أزمنة وأمكنة فاضلة كعشر ذِي الْحجَّة وَأَيَّام الْعِيد وَمَكَّة وَالْمَدينَة

1,250

وَيسن أَن يخص بِصَدَقَتِهِ أهل الْخَيْر والمحتاجين وَلَو كَانَ التَّصْدِيق بِشَيْء يسير فَفِي الصَّحِيحَيْنِ اتَّقوا النَّار وَلَو بشق تَمْرَة وَقَالَ تَعَالَى {فَمن يعْمل مِثْقَال ذرة خيرا يره} وَمن تصدق بِشَيْء كره أَن يَتَمَلَّكهُ من جِهَة من دَفعه إِلَيْهِ بمعاوضة أَو غَيرهَا

1,251

وَيحرم الْمَنّ بِالصَّدَقَةِ وَيبْطل بِهِ ثَوَابهَا

1,252

وَيسن أَن يتَصَدَّق بِمَا يُحِبهُ قَالَ تَعَالَى {لن تنالوا الْبر حَتَّى تنفقوا مِمَّا تحبون} تَعَالَى حِكَايَة عَن مَرْيَم {إِنِّي نذرت للرحمن صوما} إمساكا وسكوتا عَن الْكَلَام كتاب الصّيام تَعْرِيف الصَّوْم وَالْأَصْل مِنْهُ وَالصَّوْم لُغَة الْإِمْسَاك وَمِنْه قَوْله وَشرعا إمْسَاك عَن الْمُفطر على وَجه مَخْصُوص مَعَ النِّيَّة وَالْأَصْل فِي وُجُوبه قبل الْإِجْمَاع آيَة {كتب عَلَيْكُم الصّيام} وَخبر بني الْإِسْلَام على خمس وَفرض فِي شعْبَان فِي السّنة الثَّانِيَة من الْهِجْرَة وأركانه ثَلَاثَة صَائِم وَنِيَّة وإمساك عَن المفطرات

1,253

وَيجب صَوْم رَمَضَان بِأحد أَمريْن بإكمال شعْبَان ثَلَاثِينَ يَوْمًا أَو رُؤْيَة الْهلَال لَيْلَة الثَّلَاثِينَ من شعْبَان لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صُومُوا لرُؤْيَته وأفطروا لرُؤْيَته فَإِن غم عَلَيْكُم فأكملوا عدَّة شعْبَان ثَلَاثِينَ يَوْمًا ووجوبه مَعْلُوم من الدّين بِالضَّرُورَةِ فَمن جحد وُجُوبه فَهُوَ كَافِر إِلَّا أَن يكون قريب عهد بِالْإِسْلَامِ أَو نَشأ بَعيدا عَن الْعلمَاء وَمن ترك صَوْمه غير جَاحد من غير عذر كَمَرَض وسفر كَأَن قَالَ الصَّوْم وَاجِب عَليّ وَلَكِن لَا أَصوم حبس وَمنع الطَّعَام وَالشرَاب نَهَارا ليحصل لَهُ صُورَة الصَّوْم بذلك وَتثبت رُؤْيَته فِي حق من لم يره بِعدْل شَهَادَة لقَوْل ابْن عمر أخْبرت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنِّي رَأَيْت الْهلَال فصَام وَأمر النَّاس بصيامه رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَصَححهُ ابْن حبَان

note

وَلما روى التِّرْمِذِيّ وَغَيره أَن أَعْرَابِيًا شهد عِنْد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِرُؤْيَتِهِ فَأمر النَّاس بصيامه وَالْمعْنَى فِي ثُبُوته بِالْوَاحِدِ الِاحْتِيَاط للصَّوْم وَهِي شَهَادَة حسبَة قَالَت طَائِفَة مِنْهُم الْبَغَوِيّ

1,254

وَيجب الصَّوْم أَيْضا على من أخبرهُ موثوق بِهِ بِالرُّؤْيَةِ إِذا اعْتقد صدقه وَإِن لم يذكرهُ عِنْد القَاضِي وَيَكْفِي فِي الشَّهَادَة أشهد أَنِّي رَأَيْت الْهلَال وَمحل ثُبُوت رَمَضَان بِعدْل فِي الصَّوْم قَالَ الزَّرْكَشِيّ وتوابعه كَصَلَاة التَّرَاوِيح وَالِاعْتِكَاف وَالْإِحْرَام بِالْعُمْرَةِ المعلقين بِدُخُول رَمَضَان لَا فِي غير ذَلِك كَدين مُؤَجل وَوُقُوع طَلَاق وَعتق معلقين بِهِ هَذَا كَمَا قَالَ الْبَغَوِيّ إِن سبق التَّعْلِيق الشَّهَادَة

1,255

فَلَو حكم القَاضِي بِدُخُول رَمَضَان بِشَهَادَة عدل ثمَّ قَالَ قَائِل إِن ثَبت رَمَضَان فَعَبْدي حر أَو زَوْجَتي طَالِق وَقعا وَمحله أَيْضا إِذا لم يتَعَلَّق بِالشَّاهِدِ فَإِن تعلق بِهِ ثَبت لاعْتِرَافه بِهِ

1,256

تَنْبِيه يُضَاف إِلَى الرُّؤْيَة وإكمال الْعدة ظن دُخُوله بِالِاجْتِهَادِ عِنْد الِاشْتِبَاه وَالظَّاهِر كَمَا قَالَه الْأَذْرَعِيّ أَن الْإِمَارَة الدَّالَّة كرؤية الْقَنَادِيل الْمُعَلقَة بالمنائر فِي آخر شعْبَان فِي حكم الرُّؤْيَة وَلَا يجب الصَّوْم بقول المنجم وَلَا يجوز وَلَكِن لَهُ أَن يعْمل بِحِسَابِهِ كَالصَّلَاةِ كَمَا فِي الْمَجْمُوع وَقَالَ إِنَّه لَا يُجزئهُ عَن فَرْضه لَكِن صحّح فِي الْكِفَايَة أَنه إِذا جَازَ أَجزَأَهُ وَنَقله عَن الْأَصْحَاب وَهَذَا هُوَ الظَّاهِر والحاسب وَهُوَ من يعْتَمد منَازِل الْقَمَر بِتَقْدِير سيره فِي معنى المنجم وَهُوَ من يرى أَن أول الشَّهْر طُلُوع النَّجْم الْفُلَانِيّ وَلَا عِبْرَة أَيْضا بقول من قَالَ أَخْبرنِي النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي النّوم بِأَن اللَّيْلَة أول رَمَضَان فَلَا يَصح الصَّوْم بِهِ بِالْإِجْمَاع لفقد ضبط الرَّائِي لَا للشَّكّ فِي الرُّؤْيَة شُرُوط وجوب الصّيام

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريبIbn Qasim al-Ghazzi

(وشرائط وجوب الصيام ثلاثة أشياء)

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.