Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعal-Khatib al-Shirbini

(و) على الْقَدِيم (إِن غلظت) الدِّيَة وَلَو من وَجه وَاحِد (زيد عَلَيْهَا) لأجل التَّغْلِيظ (الثُّلُث) أَي قدره على أحد الْوَجْهَيْنِ المفرعين عَلَيْهِ فَفِي الدَّنَانِير ألف وثلاثمائة وَثَلَاث وَثَلَاثُونَ دِينَارا وَثلث دِينَار وَفِي الْفضة سِتَّة عشر ألف دِرْهَم وَالْمُصَنّف فِي هَذَا تَابع لصَاحب الْمُهَذّب وَهُوَ ضَعِيف وأصحهما فِي الرَّوْضَة إِنَّه لَا يُزَاد شَيْء لِأَن التَّغْلِيظ فِي الْإِبِل إِنَّمَا ورد بِالسِّنِّ وَالصّفة لَا بِزِيَادَة الْعدَد وَذَلِكَ لَا يُوجد فِي الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم القَوْل فِي أَسبَاب تَغْلِيظ دِيَة الْخَطَأ (وتغلظ دِيَة الْخَطَأ) من وَجه وَاحِد وَهُوَ وُجُوبهَا مُثَلّثَة (فِي) أحد (ثَلَاثَة مَوَاضِع) الأول (إِذا قتل) خطأ (فِي الْحرم) أَي حرم مَكَّة فَإِنَّهَا تثلث فِيهِ لِأَن لَهُ تَأْثِيرا فِي الْأَمْن بِدَلِيل إِيجَاب جَزَاء الصَّيْد الْمَقْتُول فِيهِ سَوَاء أَكَانَ الْقَاتِل والمقتول فِيهِ أم أُصِيب الْمَقْتُول فِيهِ وَرمى من خَارجه أم قطع السهْم فِي مروره هَوَاء الْحرم وهما بِالْحلِّ

2,496

تَنْبِيه الْكَافِر لَا تغلظ دِيَته فِي الْحرم كَمَا قَالَه الْمُتَوَلِي لِأَنَّهُ مَمْنُوع من دُخُوله

2,497

فَلَو دخله لضَرُورَة اقتضته فَهَل تغلظ أَو يُقَال هَذَا نَادِر الْأَوْجه الثَّانِي وَخرج بِالْحرم الْإِحْرَام لِأَن حرمته عارضة غير مستمرة وبمكة حرم الْمَدِينَة بِنَاء على منع الْجَزَاء بقتل صَيْده وَهُوَ الْأَصَح وَالثَّانِي مَا ذكره بقوله (أَو) قتل خطأ (فِي) بعض (الْأَشْهر الْحرم) الْأَرْبَعَة وَهِي ذُو الْقعدَة بِفَتْح الْقَاف وَذُو الْحجَّة بِكَسْر الْحَاء على الْمَشْهُور فيهمَا وسميا بذلك لقعودهم عَن الْقِتَال فِي الأول ولوقوع الْحَج فِي الثَّانِي وَالْمحرم بتَشْديد الرَّاء الْمَفْتُوحَة سمي بذلك لتَحْرِيم الْقِتَال فِيهِ

2,498

وَقيل لتَحْرِيم الْجنَّة على إِبْلِيس حَكَاهُ صَاحب المستعذب ودخلته اللَّام دون غَيره من الشُّهُور لِأَنَّهُ أَولهَا فعرفوه كَأَنَّهُ قيل هَذَا الشَّهْر الَّذِي يكون أبدا أول السّنة وَرَجَب وَيُقَال لَهُ الْأَصَم والأصب وَهَذَا التَّرْتِيب الَّذِي ذَكرْنَاهُ فِي عد الْأَشْهر الْحرم وَجعلهَا من سنتَيْن هُوَ الصَّوَاب كَمَا قَالَه النَّوَوِيّ فِي شرح مُسلم وعدها الْكُوفِيُّونَ من سنة وَاحِدَة فَقَالُوا الْمحرم وَرَجَب وَذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة قَالَ ابْن دحْيَة وَتظهر

2,499

فَائِدَة الْخلاف فِيمَا إِذا نذر صيامها أَي مرتبَة فعلى الأول يبْدَأ بِذِي الْقعدَة وعَلى الثَّانِي بالمحرم وَالثَّالِث مَا ذكره بقوله (أَو قتل) خطأ محرما (ذَات رحم) أَي قريب (محرم) كالأم وَالْأُخْت لما فِي ذَلِك من قطيعة الرَّحِم وَخرج بِمحرم ذَات رحم صُورَتَانِ الأولى مَا إِذا انْفَرَدت الْمَحْرَمِيَّة عَن الرَّحِم كَمَا فِي الْمُصَاهَرَة وَالرّضَاع فَلَا يغلظ بهَا الْقَتْل قطعا الثَّانِيَة أَن تنفرد الرحمية عَن الْمَحْرَمِيَّة كأولاد الْأَعْمَام والأخوال فَلَا تغلظ فيهم على الْأَصَح عِنْد الشَّيْخَيْنِ لما بَينهمَا من التَّفَاوُت فِي الْقَرَابَة

2,500

تَنْبِيه يدْخل التَّغْلِيظ وَالتَّخْفِيف فِي دِيَة الْمَرْأَة وَالذِّمِّيّ وَنَحْوه مِمَّن لَهُ عصمَة وَفِي قطع الطّرف وَفِي دِيَة الْجرْح بِالنِّسْبَةِ لدية النَّفس وَلَا يدْخل قيمَة العَبْد تَغْلِيظ وَلَا تَخْفيف بل الْوَاجِب قِيمَته يَوْم التّلف على قِيَاس سَائِر المتقومات وَلَا تَغْلِيظ فِي قتل الْجَنِين بِالْحرم كَمَا يَقْتَضِيهِ إِطْلَاقهم وَصرح بِهِ الشَّيْخ أَبُو حَامِد وَإِن كَانَ مُقْتَضى النَّص خِلَافه وَلَا تَغْلِيظ فِي الحكومات كَمَا نَقله الزَّرْكَشِيّ عَن تَصْرِيح الْمَاوَرْدِيّ وَإِن كَانَ مُقْتَضى كَلَام الشَّيْخَيْنِ خِلَافه وَتَقْيِيد المُصَنّف الْقَتْل بالْخَطَأ إِشَارَة إِلَى أَن التَّغْلِيظ إِنَّمَا يظْهر فِيهِ

2,501

أما إِذا كَانَ عمدا أَو شبه عمد فَلَا يتضاعف بالتغليظ وَلَا خلاف فِيهِ كَمَا قَالَه العمراني لِأَن الشَّيْء إِذا انْتهى نهايته فِي التَّغْلِيظ لَا يقبل التَّغْلِيظ كالإيمان فِي الْقسَامَة وَنَظِيره المكبر لَا يكبر كَعَدم التَّثْلِيث فِي غسلات الْكَلْب قَالَه الدَّمِيرِيّ وَالزَّرْكَشِيّ القَوْل فِي تَخْفيف الدِّيَة وأسبابه

note

وَلما فرغ من مغلظات الدِّيَة شرع فِي منقصاتها فَمِنْهَا الْأُنُوثَة كَمَا قَالَه

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريبIbn Qasim al-Ghazzi

(وإن غلظت) على القديم (زيد عليها الثلث) أي قدره؛ ففي الدنانير ألف وثلثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار،

677

وفي الفضة ستة عشر ألف درهم. (وتغلظ دية الخطأ في ثلاثة مواضع) : أحدها (إذا قتل في الحرم) أي حرم مكة.

678

أما القتل في حرام المدينة أو القتل في حال الإحرام فلا تغليظ فيه على الأصح.

679

والثاني مذكور في قول المصنف: (أو قتل في الأشهر الحرم) أي ذي القعدة وذي الحجة والمحرم ورجب.

680

والثالث مذكور في قوله: (أو قتل) قريبا له (ذا رحم مَحْرم) بسكون المهملة؛

681

فإن لم يكن الرحم محرما له كبنت العم فلا تغليظ في قتلها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.