لا المباح في الأظهر
Its commentaries
(لَا) الْحُلِيِّ (الْمُبَاحِ فِي الْأَظْهَرِ) فَلَا زَكَاةَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ مُعَدٌّ لِاسْتِعْمَالٍ مُبَاحٍ كَعَوَامِلِ الْمَوَاشِي، وَصَحَّ ذَلِكَ عَنْ جَمْعٍ مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، وَأَجَابُوا عَمَّا وَرَدَ مِمَّا ظَاهِرُهُ يُخَالِفُ ذَلِكَ بِأَنَّ الْحُلِيَّ كَانَ مُحَرَّمًا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ وَبِأَنَّ فِيهِ إسْرَافًا،
وَالثَّانِي يُزَكَّى لِأَنَّ زَكَاةَ النَّقْدِ تُنَاطُ بِجَوْهَرِهِ، وَرُدَّ بِأَنَّ زَكَاتَنَا إنْمَاطٌ بِالِاسْتِغْنَاءِ عَنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ لَا بِجَوْهَرِهِ إذْ لَا غَرَضَ فِي ذَاتِهِ،
وَلَوْ اشْتَرَى إنَاءً لِيَتَّخِذَهُ حُلِيًّا مُبَاحًا فَحُبِسَ وَاضْطُرَّ إلَى اسْتِعْمَالِهِ فِي طُهْرِهِ، وَلَمْ يُمْكِنْهُ غَيْرُهُ فَبَقِيَ حَوْلًا كَذَلِكَ فَهَلْ تَلْزَمُهُ زَكَاتُهُ؟ الْأَقْرَبُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ لَا لِأَنَّهُ مُعَدٌّ لِاسْتِعْمَالٍ مُبَاحٍ،
وَلَوْ وَرِثَ حُلِيًّا مُبَاحًا، وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ إلَّا بَعْدَ حَوْلٍ وَجَبَتْ زَكَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِ إمْسَاكَهُ لِاسْتِعْمَالٍ مُبَاحٍ، وَفِيهِ احْتِمَالٌ لِوَالِدِ الرُّويَانِيِّ إقَامَةً لِنِيَّةِ مُورِثِهِ مَقَامَ نِيَّتِهِ، وَلَا يُشْكِلُ الْأَوَّلُ بِالْحُلِيِّ الْمُتَّخَذِ بِلَا قَصْدِ شَيْءٍ؛ لِأَنَّ فِي تِلْكَ اتِّخَاذًا دُونَ هَذِهِ، وَالِاتِّخَاذُ مُقَرَّبٌ لِلِاسْتِعْمَالِ بِخِلَافِ عَدَمِهِ
(قَوْلُهُ: وَصَحَّ ذَلِكَ عَنْ جَمْعٍ مِنْ الصَّحَابَةِ) مِنْهُمْ ابْنُ عُمَرَ فَقَدْ صَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُحَلِّي بَنَاتَهُ وَجَوَارِيَهُ بِالذَّهَبِ وَلَا يُخْرِجُ زَكَاتَهُ، وَصَحَّ نَحْوُهُ عَنْ عَائِشَةَ وَغَيْرِهَا اهـ شَرْحُ الْبَهْجَةِ
(قَوْلُهُ: وَرُدَّ بِأَنَّ زَكَاتَهُ إنَّمَا تُنَاطُ إلَخْ) أَيْ بِعَيْنِهِ، وَإِلَّا فَهُوَ غَيْرُ مُسْتَغْنٍ عَنْ الِانْتِفَاعِ بِصَرْفِهِ فِي الْحَوَائِجِ اهـ سم عَلَى بَهْجَةٍ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ اشْتَرَى إنَاءً إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ صَاغَ إنَاءً عَلَى وَجْهٍ مُحَرَّمٍ، ثُمَّ اُضْطُرَّ إلَى اسْتِعْمَالِهِ فِي مُبَاحٍ فَقَصَدَ إعْدَادَهُ لَهُ فَهَلْ تَجِبُ زَكَاتُهُ عَمَلًا بِالْأَصْلِ أَوْ لَا نَظَرًا لِلْقَصْدِ الطَّارِئِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ، ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي عَنْ حَجّ بِالْهَامِشِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرَ
(قَوْلُهُ: وَاضْطُرَّ إلَى اسْتِعْمَالِهِ) أَيْ أَوْ لِاسْتِعْمَالِهِ لِلشُّرْبِ مِنْهُ لِمَرَضٍ أَخْبَرَهُ الثِّقَةُ أَنَّهُ لَا يُزِيلُهُ إلَّا هُوَ، وَأَمْسَكَهُ لِأَجْلِهِ أَوْ اتَّخَذَهُ ابْتِدَاءً ذَلِكَ، وَقَوْلُهُ فِي طُهْرِهِ أَيْ مَثَلًا
(قَوْلُهُ: وَفِيهِ احْتِمَالٌ لِوَالِدِ الرُّويَانِيِّ) ضَعِيفٌ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُشْكِلُ الْأَوَّلُ بِالْحُلِيِّ إلَخْ) أَيْ مِنْ الِاحْتِمَالَيْنِ وَهُوَ وُجُوبُ الزَّكَاةِ
(قَوْلُهُ: بِلَا قَصْدِ شَيْءٍ) أَيْ حَيْثُ لَا زَكَاةَ فِيهِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ فِي تِلْكَ) أَيْ وَهِيَ مَا لَوْ اتَّخَذَهُ بِلَا قَصْدِ شَيْءٍ
(قَوْلُهُ: دُونَ هَذِهِ) أَيْ وَهِيَ مَا لَوْ وَرِثَ حُلِيًّا إلَخْ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(لَا الْمُبَاحُ فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهُ مُعَدٌّ لِاسْتِعْمَالٍ مُبَاحٍ فَأَشْبَهَ أَمْتِعَةَ الدَّارِ وَالْأَحَادِيثُ الْمُقْتَضِيَةُ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ وَحُرْمَةِ الِاسْتِعْمَالِ حَتَّى عَلَى النِّسَاءِ حَمَلَهَا الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ عَلَى أَنَّ الْحُلِيَّ كَانَ مُحَرَّمًا أَوَّلَ الْإِسْلَامِ عَلَى النِّسَاءِ عَلَى أَنَّهَا فِي أَفْرَادٍ خَاصَّةٍ فَيُحْتَمَلُ أَنَّ ذَلِكَ لِإِسْرَافٍ فِيهَا بَلْ هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ سِيَاقِ بَعْضِ الْأَحَادِيثِ وَلَوْ مَاتَ مُوَرِّثُهُ عَنْ حُلِيٍّ مُبَاحٍ فَمَضَى عَلَيْهِ حَوْلٌ أَوْ أَكْثَرُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ لَزِمَهُ زَكَاتُهُ عَلَى مَا فِي الْبَحْرِ؛
لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِ إمْسَاكَهُ لِاسْتِعْمَالٍ مُبَاحٍ وَرُدَّ بِأَنَّ الْمُوَافِقَ لِمَا يَأْتِي فِي اتِّخَاذِ سُوَارٍ بِلَا قَصْدٍ عَدَمُ وُجُوبِهَا وَيُجَابُ بِمَا يَأْتِي أَنَّ ثَمَّ صَارِفًا قَوِيًّا هُوَ الصَّوْغُ الْمُقْتَضِي لِلِاسْتِعْمَالِ غَالِبًا وَلَا صَارِفَ هُنَا أَصْلًا وَلَا نَظَرَ لِنِيَّةِ مُوَرِّثِهِ؛ لِأَنَّهَا انْقَطَعَتْ بِالْمَوْتِ وَلَوْ حُلِّيَتْ الْكَعْبَةُ مَثَلًا بِنَقْدٍ حَرُمَ كَتَعْلِيقِ مُحَلًّى فِيهَا يَتَحَصَّلُ مِنْهُ شَيْءٌ فَإِنْ وَقَفَ عَلَيْهَا فَلَا زَكَاةَ فِيهِ قَطْعًا لِعَدَمِ الْمَالِكِ الْمُعَيَّنِ مَعَ حُرْمَةِ اسْتِعْمَالِهِ وَنَازَعَ الْأَذْرَعِيُّ فِي صِحَّةِ وَقْفِهِ مَعَ حُرْمَةِ اسْتِعْمَالِهِ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُ عَيْنُهُ لَا وَصْفُهُ فَصَحَّ وَقْفُهُ نَظَرًا لِذَلِكَ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْمُرَادَ وَقْفُ عَيْنِهِ عَلَى نَحْوِ مَسْجِدٍ احْتَاجَ إلَيْهَا لَا لِلتَّزْيِينِ بِهِ
أَمَّا وَقْفُهُ عَلَى تَحْلِيَتِهِ بِهِ فَبَاطِلٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ حِلُّهُ
(قَوْلُ الْمَتْنِ لَا الْمُبَاحُ) يَنْبَغِي أَنْ يُرَادَ بِهِ الْجَائِزُ الَّذِي لَمْ يَتَرَجَّحْ تَرْكُهُ فَيَشْمَلُ الْوَاجِبَ وَالْمَنْدُوبَ إنْ تُصُوِّرَ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ سم
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ مُعَدٌّ إلَخْ) وَصَحَّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُحَلِّي بَنَاتِهِ وَجَوَارِيَهُ بِالذَّهَبِ وَلَا يُخْرِجُ زَكَاتَهُ وَصَحَّ نَحْوُهُ عَنْ عَائِشَةَ وَغَيْرِهَا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - أَسْنَى وَإِيعَابٌ.
(قَوْلُهُ لِاسْتِعْمَالٍ مُبَاحٍ) وَلَوْ اشْتَرَى إنَاءً لِيَتَّخِذَهُ حُلِيًّا مُبَاحًا فَحُبِسَ وَاضْطُرَّ إلَى اسْتِعْمَالِهِ فِي طُهْرِهِ وَلَمْ يُمْكِنْهُ غَيْرُهُ فَبَقِيَ حَوْلًا كَذَلِكَ فَهَلْ تَلْزَمُهُ زَكَاتُهُ الْأَقْرَبُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ لَا؛ لِأَنَّهُ مُعَدٌّ لِاسْتِعْمَالٍ مُبَاحٍ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَاضْطُرَّ إلَى اسْتِعْمَالِهِ إلَخْ أَيْ أَوْ لِاسْتِعْمَالِهِ لِلشُّرْبِ مِنْهُ لِمَرَضٍ أُخْبِرَ مِنْ الثِّقَةِ أَنَّهُ لَا يُزِيلُهُ إلَّا هُوَ وَأَمْسَكَهُ لِأَجْلِهِ أَوْ اتَّخَذَهُ ابْتِدَاءً لِذَلِكَ فَقَوْلُهُ فِي طُهْرِهِ أَيْ مَثَلًا اهـ.
(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهَا إلَخْ) أَيْ تِلْكَ الْأَحَادِيثَ (وَقَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ فِي تِلْكَ الْأَفْرَادِ
(قَوْلُهُ لَزِمَهُ زَكَاتُهُ) كَذَا م ر اهـ سم
وَكَذَا فِي الرَّوْضِ وَالْعُبَابِ وَأَقَرَّهُمَا شَارِحُهُمَا وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَغَيْرِهَا
(قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي) أَيْ فِي الْمَتْنِ آنِفًا
(قَوْلُهُ عَلَى مَا فِي الْبَحْرِ) عِبَارَتُهُ فِي الْإِيعَابِ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْجَوَاهِرِ.
وَنَقَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ الرُّويَانِيِّ وَلِوَلَدِهِ احْتِمَالُ وَجْهٍ فِيهِ إقَامَةٌ لِنِيَّةِ مُوَرِّثِهِ مَقَامَ نِيَّتِهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَارَقَ مَا لَوْ اتَّخَذَهُ بِلَا قَصْدِ شَيْءٍ بِأَنَّ فِي تِلْكَ اتِّخَاذًا دُونَ هَذِهِ وَالِاتِّخَاذُ مُقَرَّبٌ لِلِاسْتِعْمَالِ
بِخِلَافِ عَدَمِهِ وَنُوزِعَ فِيهِ بِمَا لَا يُجْدِي اهـ.
(قَوْلُهُ هُوَ الصَّوْغُ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ هُوَ الِاتِّخَاذُ اهـ قَالَ سم قَوْلُهُ هُوَ الصَّوْغُ يُتَأَمَّلُ اهـ عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ هُوَ الصَّوْغُ إلَخْ لَا يَخْلُو عَنْ غَرَابَةٍ؛ لِأَنَّ الِاتِّخَاذَ لَا يَنْحَصِرُ فِيهِ بَلْ يَصْدُقُ بِالشِّرَاءِ وَالِاتِّهَابِ بَلْ ذَكَرَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ فِي حَوَاشِي الرَّوْضَةِ فِي مَسْأَلَةِ الِاتِّخَاذِ مَا نَصُّهُ وَفِي الِاسْتِذْكَارِ لِلدَّارَمِيِّ فَرَضَ الْمَسْأَلَةَ فِي الْمِيرَاثِ وَالشِّرَاءِ إلَخْ فَجَعَلَ مَسْأَلَةَ الْمِيرَاثِ مِنْ صُوَرِ الِاتِّخَاذِ فَمُقْتَضَاهُ عَدَمُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهَا وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ وَمَضَى حَوْلٌ فَلَعَلَّ مَا فِي الْبَحْرِ مُفَرَّعٌ عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ فِي مَسْأَلَةِ الِاتِّخَاذِ اهـ.
وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ مَا فِي الْبَحْرِ اتَّفَقَ الْمُتَأَخِّرُونَ عَلَى اعْتِمَادِهِ فَقَوْلُهُ فَلَعَلَّ إلَخْ الْمُخَالِفُ لِذَلِكَ الِاتِّفَاقِ فِي قُوَّةِ خَرْقِ الْإِجْمَاعِ
(قَوْلُهُ وَلَا صَارِفَ هُنَا إلَخْ) كَأَنَّ وَجْهَ ذَلِكَ لَا يَتَأَتَّى اقْتِضَاءُ الصَّوْغِ الِاسْتِعْمَالَ مَعَ عَدَمِ الْعِلْمِ سم وَقَوْلُهُ اقْتِضَاءُ الصَّوْغِ وَلَعَلَّهُ حَقُّهُ اقْتِضَاءُ الْإِرْثِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ حُلِّيَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَلَوْ حُلِّيَ الْمَسَاجِدُ أَوْ الْكَعْبَةُ أَوْ قَنَادِيلُهَا بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ حُرِّمَ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِي مَعْنَى الْمُصْحَفِ وَلِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ السَّلَفِ فَهُوَ بِدْعَةٌ وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ إلَّا مَا اسْتَثْنَى
بِخِلَافِ كُسْوَةِ الْكَعْبَةِ بِالْحَرِيرِ فَيُزَكَّى ذَلِكَ إلَّا إنْ جُعِلَ وَقْفًا عَلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يُزَكَّى لِعَدَمِ الْمَالِكِ الْمُعَيَّنِ.
وَظَاهِرُ كَلَامِ شَيْخِنَا أَنَّ مَحَلَّ صِحَّةِ وَقْفِهِ إذَا حَلَّ اسْتِعْمَالُهُ بِأَنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ وَإِلَّا فَوَقْفُ الْمُحَرَّمِ بَاطِلٌ وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ وَقْفَهُ لَيْسَ عَلَى التَّحَلِّي كَمَا تُوُهِّمَ فَإِنَّهُ بَاطِلٌ كَالْوَقْفِ عَلَى تَزْوِيقِ الْمَسْجِدِ وَنَقْشِهِ؛ لِأَنَّهُ إضَاعَةُ مَالٍ وَقَضِيَّةُ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ مَعَ صِحَّةِ وَقْفِهِ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ عِنْدَ عَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ وَبِهِ صَرَّحَ الْأَذْرَعِيُّ نَقْلًا لَهُ عَنْ الْعِمْرَانِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ اهـ وَفِي الْإِيعَابِ مَا يُوَافِقُهُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ أَيْ حَيْثُ حَصَلَ مِنْهُ شَيْءٌ بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ وَإِلَّا فَهُوَ كَغَيْرِ الْمُحَلَّى اهـ.
(قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ أَوْ مَسْجِدٌ أَوْ مَشْهَدٌ عُبَابٌ
(قَوْلُهُ حُرِّمَ) أَيْ فَيُزَكِّي رَوْضٌ وَعُبَابٌ.
(قَوْلُهُ كَتَعْلِيقِ مُحَلًّى) أَيْ مِثْلُ تَعْلِيقِ قِنْدِيلٍ وَ
(قَوْلُهُ بِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْوَقْفِ عَلَيْهَا وَ
(قَوْلُهُ عَيْنُهُ إلَخْ) أَيْ عَيْنُ الْمُحَلَّى (لَا وَصْفُهُ) الَّذِي هُوَ الِاسْتِعْمَالُ وَ
(قَوْلُهُ فَصَحَّ وَقْفُهُ) أَيْ وَقْفُ الْمُحَلَّى كَإِنَاءٍ وَنَحْوِهِ وَ
(قَوْلُهُ نَظَرًا لِذَلِكَ) أَيْ لِقَصْدِ الْعَيْنِ كُرْدِيٌّ وَقَوْلُهُ هُوَ الِاسْتِعْمَالُ وَلَعَلَّ الْأَوْلَى هُوَ التَّحْلِيَةُ
(قَوْلُهُ فَإِنْ وَقَفَ) أَيْ نَحْوَ قَنَادِيلَ النَّقْدِ أَوْ الْمُحَلَّاةَ بِهِ أَسْنَى وَإِيعَابٌ
(قَوْلُهُ احْتَاجَ إلَيْهَا إلَخْ) يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ الْحَاجَةُ إلَيْهَا فِي نَحْوِ تَضْبِيبِ مُبَاحٍ بِهَا لِنَحْوِ جِذْعِهِ وَبَابِهِ لَا فِي صَرْفِهِ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْمَوْقُوفِ الِانْتِفَاعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي تَحْلِيَةِ الْمَسْجِدِ نَفْسِهِ دُونَ وَقْفِ الْقَنَادِيلِ عَلَيْهِ ع ش.
عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ احْتَاجَ إلَيْهَا أَيْ احْتَاجَ الْمَسْجِدُ إلَى عَيْنِ الْمُحَلَّى بِنَحْوِ إجَارَتِهَا لَهُ لِتَحْصِيلِ مَصَالِحِهِ وَقَوْلُهُ عَلَى تَحْلِيَتِهِ بِهِ أَيْ بِالْمُحَلَّى كَقِنْدِيلٍ وَنَحْوِهِ اهـ وَقَوْلُهُ بِنَحْوِ إجَارَتِهَا لَهُ إلَخْ فِيهِ وَقْفَةٌ فَإِنَّ هَذِهِ الْإِجَارَةَ فَاسِدَةٌ غَيْرُ جَائِزَةٍ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ بِنَحْوِ التَّسْرِيجِ فِيهَا وَ
(قَوْلُهُ أَيْ بِالْمُحَلَّى إلَخْ) أَيْ أَوْ بِالنَّقْدِ نَفْسِهِ
(قَوْلُهُ فَبَاطِلٌ) أَيْ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ وَاقِفِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاتُهُ إنْ عُلِمَ فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ كَانَ مِنْ الْأَمْوَالِ الضَّائِعَةِ الَّتِي أَمْرُهَا لِبَيْتِ الْمَالِ ع ش
(قَوْلُهُ لَا يُتَصَوَّرُ حِلُّهُ) قَدْ يُمْنَعُ بِأَنَّ التَّحْلِيَةَ تَشْمَلُ التَّضْبِيبَ وَيُتَصَوَّرُ إبَاحَتُهُ بِلَا كَرَاهَةٍ كَمَا فِي تَضْبِيبِ نَحْوِ جِذْعِهِ وَبَابِهِ بِضَبَّةٍ صَغِيرَةٍ لِحَاجَةٍ سم وَفِيهِ أَنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِهِ فِي التَّحْلِيَةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لَا الْمُبَاحُ) يَنْبَغِي أَنْ يُرَادَ بِهِ الْجَائِزُ الَّذِي لَمْ يَتَرَجَّحْ تَرْكُهُ فَيَشْمَلُ الْوَاجِبَ وَالْمَنْدُوبَ إنْ تُصُوِّرَ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ لَزِمَهُ زَكَاتُهُ) كَذَا م ر
(قَوْلُهُ وَيُجَابُ إلَخْ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَفَارَقَ مَا لَوْ اتَّخَذَهُ بِلَا قَصْدِ شَيْءٍ بِأَنَّ فِي تِلْكَ اتِّخَاذًا دُونَ هَذِهِ وَالِاتِّخَاذُ مُقَرَّبٌ لِلِاسْتِعْمَالِ
بِخِلَافِ عَدَمِهِ وَنُوزِعَ فِيهِ بِمَا لَا يُجْدِي اهـ.
(قَوْلُهُ هُوَ الصَّوْغُ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ
(قَوْلُهُ وَلَا صَارِفَ هُنَا أَصْلًا) كَانَ وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى اقْتِضَاءُ الصَّوْغِ الِاسْتِعْمَالَ مَعَ عَدَمِ الْعِلْمِ (قَوْلُهُ وَيُجَابُ إلَخْ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وُجُوبُهُ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا حَلَّ اسْتِعْمَالُهُ بِأَنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ وَمَنْ زَعَمَ صِحَّتَهُ عَلَى التَّحَلِّي فَقَدْ وَهِمَ إذْ هُوَ حِينَئِذٍ كَالْوَقْفِ عَلَى تَزْوِيقِ الْمَسْجِدِ وَنَقْشِهِ؛ لِأَنَّهُ إضَاعَةُ مَالٍ وَقَضِيَّةُ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ مَعَ صِحَّةِ وَقْفِهِ لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ عِنْدَ عَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ وَبِهِ صَرَّحَ الْأَذْرَعِيُّ نَاقِلًا لَهُ عَنْ الْعِمْرَانِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ اهـ.
(قَوْلُهُ احْتَاجَ إلَيْهَا) يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ الْحَاجَةُ إلَيْهَا فِي نَحْوِ تَضْبِيبٍ مُبَاحٍ بِهَا لِنَحْوِ جِذْعِهِ وَبَابِهِ لَا فِي صَرْفِهِ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْمَوْقُوفِ الِانْتِفَاعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ فَبَاطِلٌ) أَيْ مَعَ بَيَانِ حُرْمَتِهِ أَوَّلَ الْكِتَابِ
(قَوْلُهُ لَا يُتَصَوَّرُ حِلُّهُ) قَدْ يُمْنَعُ بِأَنَّ التَّحْلِيَةَ تَشْمَلُ التَّضْبِيبَ وَيُتَصَوَّرُ إبَاحَتُهُ بِلَا كَرَاهَةٍ كَمَا فِي تَضْبِيبِ نَحْوِ جِذْعِهِ وَبَابِهِ بِضَبَّةٍ صَغِيرَةٍ لِحَاجَةٍ
(لَا) الْحُلِيُّ (الْمُبَاحُ فِي الْأَظْهَرِ) كَخَلْخَالٍ لِامْرَأَةٍ لِأَنَّهُ مُعَدٌّ لِاسْتِعْمَالٍ مُبَاحٍ فَأَشْبَهَ الْعَوَامِلَ مِنْ النَّعَمِ،
وَالثَّانِي يُزَكَّى؛ لِأَنَّ زَكَاةَ النَّقْدِ تُنَاطُ بِجَوْهَرِهِ. وَرُدَّ بِأَنَّ زَكَاتَهُ إنَّمَا تُنَاطُ بِالِاسْتِغْنَاءِ عَنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ لَا بِجَوْهَرِهِ إذْ لَا غَرَضَ فِي ذَاتِهِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي الْحُلِيِّ الْمُبَاحِ مَا لَوْ مَاتَ عَنْ حُلِيٍّ مُبَاحٍ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ وَارِثُهُ إلَّا بَعْدَ الْحَوْلِ فَإِنَّهُ تَجِبُ زَكَاتُهُ؛ لِأَنَّ الْوَارِثَ لَمْ يَنْوِ إمْسَاكَهُ لِاسْتِعْمَالٍ مُبَاحٍ، ذَكَرَهُ الرُّويَانِيُّ،
ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ وَالِدِهِ احْتِمَالَ وَجْهٍ فِيهِ إقَامَةُ نِيَّةِ مُوَرِّثِهِ مَقَامَ نِيَّتِهِ. وَاسْتَشْكَلَ الْأَوَّلُ بِالْحُلِيِّ الَّذِي اتَّخَذَهُ بِلَا قَصْدِ شَيْءٍ بِأَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهِ كَمَا سَيَأْتِي.
وَأُجِيبَ بِأَنَّ فِي تِلْكَ اتِّخَاذًا دُونَ هَذِهِ
(لَا الْمُبَاحِ فِي الْأَظْهَرِ) الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الزَّكَاةَ فِي النَّقْدِ لِجَوْهَرِهِ أَوْ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ، فَتَجِبُ فِي الْمُبَاحِ عَلَى الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (لَا الْمُبَاحِ) أَيْ إنْ عَلِمَهُ،
فَلَوْ وَرِثَ حُلِيًّا وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ حَتَّى مَضَى حَوْلٌ وَجَبَتْ زَكَاتُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (لا المباح في الأظهر) لأنه معد لاستعمال مباح , فأشبه العوامل من الإبل والبقر.
وصح عن عائشة رضي الله عنها: أنها كانت تلي بنات أخيها يتامى في حجرها لهن الحلي فلا تخرج منه الزكاة مع ما عرف من مذهبها من إخراج زكاة أموال اليتامى , رواة مالك ١/ ٢٥٠ وغيره.
وصح عن ابن عمر رضي الله عنهما: كان يحلي جواريه وبناته بالذهب ولا يخرج عنه الزكاة وصح عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما: أنها تحلي بناتها بالذهب ولا تزكيه نحوا من خمسين ألفا.
والثاني: تجب لآن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب فقال لها: أتعطين زكاة هذا؟ قالت لا , فقال أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار!؟ فخلعتهما وألقتهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت: هما لله ولرسوله. رواه أبو داوود ١٥٥٨ بإسناد صحيح.
وهذه المرأة هي أسماء بنت يزيد بن السكن السائلة عن دم الحيض , قاله الحافظ أبو نعيم.
و (المسكتان) بفتح الميم والسين, الواحدة: مسكة وهي: السوار والجواب: أن الحلي كان في أول الإسلام محرما على النساء كما قاله القاضي أبو الطيب والبيهقي وغيرهما , أو أنه كان فى ذلك إسراف وهذا معنى قول الأصوليين:(وقائع الأحوال لا تعم). وأجاب قوم بأن زكاة الحلي عاريته , ولم يرتض الشيخ شيئا من هذه الأجوبة وقال: لا يقبل شيء منها إلا بدليل.
فعلى هذا القول: الزكاة منوطة بجوهر النقدين كالربا وعلى الأول: بالانتفاع بها.
ويستثنى من إطلاق كثير من الأصحاب ما لو له حلي مباح فمات ولم يعمل به وارثه حتى مضى حول ..
فإن زكاته تجب لأنه لم بنو إمساكة للاستعمال المباح.
وحكى الروياني عن والده احتمال وجه: أنها لا تجب لأن الوارث قائم مقام مورثه ونيته تكفي.
ولو اتخذ حلي الذهب لتحلية الأطفال الذكور. فالأصح: لا زكاة فيه.
فرع:
إذا أوجبنا الزكاة في الحلي فاختلفت قيمته ووزنه , كخلخال وزنة مئتان وقيمته ثلاث مئة .. اعتبرنا القيمة على الصحيح , فيخير بين أن يخرج ربع عشر الحلي , مشاعًا , وبين أن يخرج خمسة دراهم مصوغة قيمتها سبعة ونصف ,
ولا يجوز أن يكسره فيخرج خمسة مكسرة
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.