ويزكى المحرم من حلي وغيره
Its commentaries
(وَيُزَكَّى الْمُحَرَّمُ) مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ (مِنْ حُلِيٍّ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِهِ مَعَ كَسْرِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَاحِدُهُ حَلْيٌ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ (وَ) مِنْ (غَيْرِهِ) كَالْأَوَانِي إجْمَاعًا وَلَا أَثَرَ لِزِيَادَةِ قِيمَتِهِ بِالصَّنْعَةِ؛ لِأَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ،
فَلَوْ كَانَ لَهُ إنَاءٌ وَزْنُهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ وَقِيمَتُهُ ثَلَثُمِائَةٍ وَجَبَتْ زَكَاةُ مِائَتَيْنِ فَقَطْ فَيُخْرِجُ خَمْسَةً مِنْ نَوْعِهِ لَا مِنْ نَوْعٍ آخَرَ دُونَهُ وَلَا مِنْ جِنْسٍ آخَرَ وَلَوْ أَعْلَى، أَوْ يَكْسِرُهُ وَيُخْرِجُ خَمْسَةً أَوْ يُخْرِجُ رُبْعَ عُشْرِهِ مَشَاعًا، وَمَا كُرِهَ اسْتِعْمَالُهُ كَضَبَّةِ الْإِنَاءِ الْكَبِيرَةِ لِحَاجَةٍ أَوْ الصَّغِيرَةِ لِزِينَةٍ تَجِبُ فِيهَا أَيْضًا
(قَوْلُهُ: وَلَا أَثَرَ لِزِيَادَةِ قِيمَتِهِ بِالصَّنْعَةِ لِأَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ) أَيْ فَإِنْ كَانَتْ مُبَاحَةً اُعْتُبِرَتْ الْقِيمَةُ مَعَ الْوَزْنِ اهـ حَجّ اعْتِبَارًا بِهَيْئَتِهِ الْمَوْجُودَةِ حِينَئِذٍ، وَذَلِكَ كَأَنْ صَاغَ حُلِيًّا لِمَنْ يَجُوزُ لَهُ لُبْسُهُ،
ثُمَّ انْتَقَلَ مِنْهُ إلَى غَيْرِهِ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ لَهُ لُبْسُهُ فَأَمْسَكَهُ حَتَّى مَضَى حَوْلٌ مَثَلًا فَيُعْتَبَرُ الْوَزْنُ مَعَ الْقِيمَةِ حَيْثُ اتَّخَذَهُ لِيُؤَخِّرَهُ لِمَنْ لَهُ اسْتِعْمَالُهُ، ثُمَّ اشْتَرَاهُ مِنْهُ مَنْ لَا يَجُوزُ لَهُ اسْتِعْمَالُهُ أَوْ قَصَدَ مَالِكُهُ اسْتِعْمَالَهُ، وَهُوَ مِمَّنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ اسْتِعْمَالُهُ فَيُعْتَبَرُ الْوَزْنُ مَعَ الْقِيمَةِ
(قَوْلُهُ: أَوْ يُخْرِجُ رُبْعَ عُشْرِهِ مَشَاعًا) هَذَا إنْ كَانَتْ الصَّنْعَةُ مُحَرَّمَةً كَمَا هُوَ الْفَرْضُ،
وَإِنْ كَانَتْ مُبَاحَةً وَوَزْنُهُ وَقِيمَتُهُ مَا ذَكَرَ أَخْرَجَ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ قِيمَتُهَا مَصُوغَةً سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ،
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكْسِرَهُ وَيُخْرِجَ مِنْهُ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ أَوْ يُخْرِجَ رُبْعَهُ مَشَاعًا فَيَبِيعَهُ السَّاعِي بِذَهَبٍ وَيَقْسِمَهُ بِقِسْمِهِ بَيْنَ الْمَالِكِ وَالْمُسْتَحَقِّينَ، كَذَا فِي شُرُوحِ الرَّوْضِ.
وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُخْرِجَ سَبْعَةَ دَرَاهِمَ وَنِصْفًا مَضْرُوبَةً، وَوَجْهُهُ أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ مَصُوغَةً،
فَإِذَا أَخْرَجَ سَبْعَةً وَنِصْفًا كَانَ رِبًا لِزِيَادَةِ الْمُخْرَجِ عَلَى الْوَاجِبِ، وَقَدْ يُقَالُ: يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الرِّبَا إنَّمَا يُعْتَبَرُ فِي الْعُقُودِ، وَمَا هُنَا لَيْسَ بِعَقْدٍ، ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْضًا مَا يُصَرِّحُ بِجَوَازِ ذَلِكَ، وَعِبَارَتُهُ بَعْدَ مَا ذُكِرَ عَنْهُ: وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَجُوزُ إخْرَاجُ سَبْعَةٍ وَنِصْفٍ نَقْدًا وَلَا يَجُوزُ كَسْرُهُ لِلْأَدَاءِ مِنْهُ لِضَرَرِ الْجَانِبَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَمَا كُرِهَ اسْتِعْمَالُهُ) كَصَاحِبِ ضَبَّةِ الْإِنَاءِ وَعِبَارَةُ سم عَلَى بَهْجَةٍ: قَوْلُهُ
وَكَذَا الْمَكْرُوهُ إلَخْ قُوَّةُ الْكَلَامِ تَدُلُّ عَلَى كَرَاهَةِ اسْتِعْمَالِ إنَاءٍ فِيهِ ضَبَّةٌ مَكْرُوهَةٌ اهـ.
وَهِيَ تُفِيدُ الْكَرَاهَةَ فِي الْجَمِيعِ لَا فِي مَحَلِّ الضَّبَّةِ فَقَطْ
Says nothing on this mas’ala.
(وَيُزَكَّى الْمُحَرَّمُ) مِنْ النَّقْدِ (مِنْ حُلِيٍّ وَغَيْرِهِ) بِالْجَرِّ إجْمَاعًا
وَكَذَا الْمَكْرُوهُ كَضَبَّةِ فِضَّةٍ كَبِيرَةٍ لِحَاجَةٍ وَصَغِيرَةٍ لِزِينَةٍ
(قَوْلُهُ بِالْجَرِّ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا نَظَرَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بَلْ هُوَ إلَى وَلَوْ مَاتَ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالْأَحَادِيثُ إلَى وَلَوْ مَاتَ
(قَوْلُهُ بِالْجَرِّ) أَيْ عَطْفًا عَلَى حُلِيٍّ لَا بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى الْمُحَرَّمُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُنَاسِبُ تَقْيِيدَ الْمُحَرَّمِ حِينَئِذٍ بِالْحُلِيِّ تَفْصِيلُهُ الْآتِي بِقَوْلِهِ فَمِنْ الْمُحَرَّمِ إلَخْ وَلِأَنَّ الْغَيْرَ حِينَئِذٍ يَشْمَلُ أَيْضًا غَيْرَ الْمَكْرُوهِ وَغَيْرَ الْمُبَاحِ وَلَيْسَ مُرَادًا سم.
(قَوْلُهُ وَكَذَا الْمَكْرُوهُ إلَخْ) أَيْ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ أَيْضًا نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ كَضَبَّةِ فِضَّةٍ إلَخْ) قُوَّةُ الْكَلَامِ تَدُلُّ عَلَى كَرَاهَةِ اسْتِعْمَالِ إنَاءٍ فِيهِ ضَبَّةٌ مَكْرُوهَةٌ سم عَلَى الْبَهْجَةِ وَهِيَ تُفِيدُ الْكَرَاهَةَ فِي الْجَمِيعِ لَا فِي مَحَلِّ الضَّبَّةِ فَقَطْ ع ش
(قَوْلُهُ بِالْجَرِّ) أَيْ عَطْفًا عَلَى حُلِيٍّ لَا بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى الْمُحَرَّمُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُنَاسِبُ تَقْيِيدَ الْمُحَرَّمِ حِينَئِذٍ بِالْحُلِيِّ تَفْصِيلُهُ الْآتِي بِقَوْلِهِ فَمِنْ الْمُحَرَّمِ إلَخْ وَلِأَنَّ الْغَيْرَ حِينَئِذٍ يَشْمَلُ أَيْضًا غَيْرَ الْمَكْرُوهِ وَغَيْرَ الْمُبَاحِ وَلَيْسَ مُرَادًا
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيُزَكَّى الْمُحَرَّمُ) مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ (مِنْ حُلِيٍّ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ جَمْعُ حَلْيٍ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ (وَ) مِنْ (غَيْرِهِ) كَالْأَوَانِي بِالْإِجْمَاعِ،
وَكَذَا الْمَكْرُوهُ كَالضَّبَّةِ الْكَبِيرَةِ لِلْحَاجَةِ وَالصَّغِيرَةِ لِلزِّينَةِ
(وَيُزَكِّي الْمُحْرِمُ مِنْ حُلِيٍّ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ جَمْعُ حُلِيٍّ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ (وَغَيْرِهِ) بِالْجَرِّ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (بِالْجَرِّ) فَضَمِيرُهُ رَاجِعٌ لِلْحُلِيِّ دَفَعَ بِذَلِكَ إرَادَةَ الْمَكْرُوهِ اللَّازِمِ عَلَيْهَا الْقَطْعُ بِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ مَعَ أَنَّ فِيهِ وَجْهَيْنِ، الْأَصَحُّ مِنْهُمَا الْوُجُوبُ. كَذَا قَالُوا، وَيُمْكِنُ دَفْعُ ذَلِكَ بِأَنْ يَقْرَأُ بِالرَّفْعِ وَيَرْجِعُ الْخِلَافُ بِقَوْلِهِ فِي الْأَظْهَرِ إلَيْهِ كَالْمُبَاحِ وَكَوْنُهُ فِيهِ تَغْلِيبُ الْأَظْهَرِ عَلَى الْأَصَحِّ أَقَلَّ إيهَامًا مِنْ دُخُولِ الْمَكْرُوهِ فِي الْمُبَاحِ لِمُقَابَلَتِهِ بِالْحَرَامِ أَوْ مِنْ سُكُوتِ الْمُصَنِّفِ عَنْ ذِكْرِهِ فَتَأَمَّلْ. وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ تَبِعَ الشَّارِحَ فَقَالَ: وَذِكْرُ الْمَكْرُوهِ مِنْ زِيَادَتِي.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ويزكى المحرم من حلي وغيره) أجمع المسلمون على وجوب الزكاة في المحرم وهو نوعان. أحدهما: لعينه كالأواني والملاعق والمجامر من النقدين.
والثاني: حرام بالقصد , كما إذا قصد الرجل بحلي النساء الذي يملكه كالسوار والخلخال أن يلبسه أو يلبسه غلمانه , أو قصدت المرأة بحلي الرجال كالسيف والمنطقة أن تلبسه أو تلبسه لجواريها أو غيرهن من النساء لآن إسقاط الزكاة تخفيف مشروط بمنفعة فلتكن مباحة, والمنفعة المحظورة كالعدم.
والمكروه- كالضبة الصغيرة للزينة والكبيرة للحاجة- يجب فيه الزكاة.
و (الحلي) - بضم الحاء وكسرها- جمع حلي ,مثل: ثدي وثدي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.