ويشترط كونه فاضلا عن مسكن وخادم يحتاج إليه في الأصح
Its commentaries
(وَيُشْتَرَطُ) فِيمَا يُؤَدِّيهِ فِي الْفِطْرَةِ (كَوْنُهُ فَاضِلًا) أَيْضًا ابْتِدَاءً (عَنْ) مَا يَلِيقُ بِهِ مِنْ (مَسْكَنٍ) لَهُ وَلِمُمَوَّنِهِ (وَخَادِمٍ يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْأَصَحِّ) كَالْكَفَّارَةِ وَلِأَنَّهُمَا مِنْ الْحَوَائِجِ الْمُهِمَّةِ كَالثَّوْبِ،
فَلَوْ كَانَا نَفِيسَيْنِ يُمْكِنُ إبْدَالُهُمَا بِلَائِقَيْنِ بِهِ وَيَخْرُجُ التَّفَاوُتُ لَزِمَهُ ذَلِكَ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الْحَجِّ، قَالَ لَكِنْ فِي لُزُومِ بَيْعِهِمَا إذَا كَانَا مَأْلُوفَيْنِ وَجْهَانِ فِي الْكَفَّارَةِ فَيَجْرِيَانِ هُنَا، وَفَرَّقَ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَالرَّوْضَةِ بِأَنَّ لِلْكَفَّارَةِ بَدَلًا: أَيْ فِي الْجُمْلَةِ فَلَا تُنْتَقَضُ بِالْمَرْتَبَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْهَا، وَالْحَاجَةُ لِلْخَادِمِ
إمَّا لِمَنْصِبِهِ أَوْ لِضَعْفِهِ وَالْمُرَادُ بِهَا أَنْ يَحْتَاجَهُ لِخِدْمَتِهِ وَخِدْمَةِ مَنْ تَلْزَمُهُ خِدْمَتُهُ لَا لِعَمَلِهِ فِي أَرْضِهِ أَوْ مَاشِيَتِهِ، قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَيُقَاسُ بِهِ حَاجَةُ الْمَسْكَنِ، وَلَا بُدَّ أَيْضًا أَنْ يَجِدَهَا فَاضِلَةً عَنْ دَسْتُ ثَوْبٍ يَلِيقُ بِهِ وَبِمُمَوَّنِهِ كَمَا أَنَّهُ يَبْقَى لَهُ فِي الدُّيُونِ،
وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهَا فَاضِلَةً عَنْ دَيْنِهِ وَلَوْ لِآدَمِيٍّ كَمَا رَجَّحَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ،
وَقَالَ فِي الْأَنْوَارِ: إنَّهُ الْقِيَاسُ، وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ لِأَنَّ الدَّيْنَ لَا يَمْنَعُ الزَّكَاةَ كَمَا سَيَأْتِي، وَلَا يَمْنَعُ إيجَابَ نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ وَالْقَرِيبِ فَلَا يَمْنَعُ إيجَابَ الْفِطْرَةِ التَّابِعَةِ لَهَا، وَإِنَّمَا لَمْ يَمْنَعْ الدَّيْنُ وُجُوبَهَا لِأَنَّ مَالَهُ لَا يَتَعَيَّنُ صَرْفُهُ لَهُ وَإِنَّمَا بَيْعُ الْمَسْكَنِ وَالْخَادِمِ فِيهِ تَقْدِيمًا لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ عَلَى الِانْتِفَاعِ بِهِمَا؛ لِأَنَّ تَحْصِيلَهُمَا بِالْكِرَاءِ أَسْهَلُ، فَسَقَطَ مَا قِيلَ إنَّهُ مُشْكِلٌ بِتَقْدِيمِ الْمَسْكَنِ وَالْخَادِمِ عَلَيْهَا وَالْمُقَدَّمُ عَلَى الْمُقَدَّمِ مُقَدَّمٌ، وَيُبَاعُ حَتْمًا جُزْءُ عَبْدِ غَيْرِ الْخِدْمَةِ فِيهَا وَلَوْ مَرْهُونًا وَالسَّيِّدُ مُعْسِرٌ بِقَدْرِ الزَّكَاةِ عَلَى أَوْجَهِ الْأَوْجَهِ فَإِنْ لَزِمَتْ الْفِطْرَةُ الذِّمَّةَ بِيعَ فِيهَا حَتْمًا مَا يُبَاعُ فِي الدَّيْنِ وَلَوْ عَبْدَ خِدْمَةٍ وَمَسْكَنًا وَإِنْ لَمْ يُبَاعَا ابْتِدَاءً لِالْتِحَاقِهَا بِالدُّيُونِ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَا لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ لَهَا بَدَلٌ بِخِلَافِ الْفِطْرَةِ.
(قَوْلُهُ: عَمَّا يَلِيقُ بِهِ مِنْ مَسْكَنٍ) أَيْ وَلَوْ مُسْتَأْجِرًا لَهُ مُدَّةً طَوِيلَةً، ثُمَّ الْأُجْرَةُ إنْ كَانَ دَفَعَهَا لِلْمُؤَجِّرِ أَوْ اسْتَأْجَرَهَا بِعَيْنِهَا فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهَا وَهُوَ مُعْسِرٌ وَإِنْ كَانَتْ فِي ذِمَّتِهِ فَهِيَ دَيْنٌ عَلَيْهِ وَهُوَ لَا يَمْنَعُ الْوُجُوبَ وَالْمَنْفَعَةَ،
وَإِنْ كَانَتْ مُسْتَحَقَّةً لَهُ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ لَا يُكَلَّفُ نَقْلُهَا عَنْ مِلْكِهِ بِعِوَضٍ لِاحْتِيَاجِهِ لَهَا.
(قَوْلُهُ: وَخَادِمٍ يَحْتَاجُ إلَيْهِ) قَيْدٌ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ الْحَاجَةُ بِالنَّاجِزَةِ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم: قَدْ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَحْتَجْ لَهُمَا فِي لَيْلَةِ الْعِيدِ وَيَوْمِهِ وَيَحْتَاجُ لَهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يُشْتَرَطْ الْفَضْلُ عَنْهُمَا، وَكَتَبَ أَيْضًا قَوْلُهُ يَوْمَ عِيدٍ وَلَيْلَتِهِ، يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا ظَرْفًا لِمَا سَلَفَ أَيْضًا مِنْ الْخَادِمِ وَالْمَنْزِلِ وَغَيْرِهِمَا، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَهُوَ مَحِلُّ نَظَرٍ شَوْبَرِيٌّ اهـ.
وَوَجْهُ النَّظَرِ أَنَّهُ يُعَدُّ الْآنَ مُحْتَاجًا فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ بَيْعَهُ.
(قَوْلُهُ: كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِوُجُوبِ الْحَجِّ بِدَلِيلِ قَوْلِ الشَّارِحِ فِي آخِرِ الْبَابِ يَنْبَغِي جَرَيَانُهُ فِي الْحَجِّ كَمَا مَرَّ أَيْ وَمِثْلُ الْحَجِّ زَكَاةُ الْفِطْرِ فَيَجْرِي الْفَرْقُ الْمَذْكُورُ فِيهَا أَيْضًا اهـ سم عَلَى شَرْحِ الْبَهْجَةِ.
(قَوْلُهُ: وَفَرَّقَ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ: أَيْ بَيْنَ وُجُوبِ بَيْعِ الْمَأْلُوفِينَ هُنَا دُونَ الْكَفَّارَةِ
(قَوْلُهُ: وَيُقَاسُ بِهِ حَاجَةُ الْمَسْكَنِ) أَيْ فَيُقَابَلُ هِيَ أَنْ يَحْتَاجَهُ لِسَكَنِهِ أَوْ سَكَنِ مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ لَا لِحَبْسِ دَوَابِّهِ أَوْ خَزْنِ تِبْنٍ مَثَلًا لَهَا فِيهِ
(قَوْلُهُ: فَاضِلَةً عَنْ دَسْتُ ثَوْبٍ) أَوْ بَدَلِهِ وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ وَالْأَحْوَالِ فَيُتْرَكُ لَهُ فِي كُلِّ زَمَنٍ مَا يَلِيقُ بِهِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهَا فَاضِلَةً عَنْ دَيْنِهِ) خِلَافًا لحج
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الدَّيْنَ لَا يَمْنَعُ الزَّكَاةَ) مُعْتَمَدٌ قَوْلُهُ: لَا يَتَعَيَّنُ صَرْفُهُ لَهُ) أَيْ الدَّيْنِ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا بَيْعُ الْمَسْكَنِ وَالْخَادِمِ فِيهِ) أَيْ الدَّيْنِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَرْهُونًا) الْمُتَبَادِرُ مِنْهُ أَنَّ جُزْأَهُ يُبَاعُ فِي حَالِ الرَّهْنِ فَتُقَدَّمُ الزَّكَاةُ عَلَى حَقِّ الْمُرْتَهِنِ وَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّ حَقَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالْعَيْنِ، وَيُقَدَّمُ بِهِ عَلَى غَيْرِهِ حَتَّى مُؤَنِ تَجْهِيزِ الْمَالِكِ لَوْ مَاتَ، إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يُبَاعُ بَعْدَ فِكَاكِ الرَّهْنِ وَأَنَّهُ بِالْفِكَاكِ يَتَبَيَّنُ أَنَّهُ كَانَ مُوسِرًا
بِخِلَافِ مَا لَوْ بِيعَ لَكِنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ، وَعَلَى مَا هُوَ الظَّاهِرُ يُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ بِأَنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ لَمَّا وَجَبَتْ عَلَى بَدَنِ الْعَبْدِ كَانَتْ كَالْأَرْشِ وَالْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ يُقَدَّمُ بِهِ فَكَذَا الْمُسْتَحِقُّ.
أَمَّا مَا وَجَبَ عَلَى السَّيِّدِ عَنْ نَفْسِهِ وَمُمَوِّنِهِ غَيْرِ الْمَرْهُونِ فَلَا يُبَاعُ فِيهِ الْمَرْهُونُ إلَّا بَعْدَ زَكَاتِهِ لِأَنَّهُ يَتَبَيَّنُ بِذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ مُوسِرًا قَبْلَ الْوُجُوبِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَزِمَتْ الْفِطْرَةُ الذِّمَّةَ بِيعَ) أَيْ بِأَنْ تَمَكَّنَ مِنْ إخْرَاجِهَا وَلَمْ يَفْعَلْ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَالَهُ لَا يَتَعَيَّنُ صَرْفُهُ لَهُ) الضَّمِيرُ فِي لِأَنَّهُ لِلْفَاضِلِ وَفِي نُسَخٍ لِأَنَّ مَالَهُ إلَخْ [يَلْزَمُهُ فِطْرَةُ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ]
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيُشْتَرَطُ) فِي الِابْتِدَاءِ (كَوْنُهُ) أَيْ الْفَاضِلِ عَمَّا ذُكِرَ (فَاضِلًا عَنْ) دَيْنٍ وَلَوْ مُؤَجَّلًا عَلَى تَنَاقُضٍ فِيهِ وَيُفَارِقُ مَا يَأْتِي فِي زَكَاةِ الْمَالِ أَنَّ الدَّيْنَ لَا يَمْنَعُهَا بِتَعَلُّقِهَا بِعَيْنِهِ فَلَمْ يَصْلُحْ الدَّيْنُ مَانِعًا لَهَا لِقُوَّتِهَا
بِخِلَافِ هَذِهِ إذْ الْفِطْرَةُ طُهْرَةٌ لِلْبَدَنِ وَالدَّيْنُ يَقْتَضِي حَبْسَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَلَا شَكَّ أَنَّ رِعَايَةَ الْمُخْلَصِ عَنْ الْحَبْسِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى رِعَايَةِ الْمَطَرِ وَعَنْ دَسْتُ ثَوْبٍ لَائِقٍ بِهِ وَبِمُمَوِّنِهِ وَعَنْ لَائِقٍ بِهِ وَبِهِمْ مِنْ نَحْوِ (مَسْكَنٍ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِهَا (وَخَادِمٍ يَحْتَاجُ إلَيْهِ) أَيْ كُلٍّ مِنْهُمَا لِسَكَنِهِ أَوْ لِخِدْمَتِهِ وَلَوْ لِمَنْصِبِهِ أَوْ ضَخَامَتِهِ أَوْ خِدْمَةِ مُمَوِّنِهِ لَا لِعَمَلِهِ فِي أَرْضِهِ وَمَاشِيَتِهِ (فِي الْأَصَحِّ) كَمَا فِي الْكَفَّارَةِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مُطَهِّرٌ
أَمَّا لَوْ ثَبَتَتْ الْفِطْرَةُ فِي ذِمَّتِهِ فَيُبَاعُ فِيهَا كُلُّ مَا يُبَاعُ فِي الدَّيْنِ مِنْ نَحْوِ مَسْكَنٍ وَخَادِمٍ لِتَعَدِّيهِ بِتَأْخِيرِهَا غَالِبًا وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَحَالَةِ الِابْتِدَاءِ وَيَنْدَفِعُ اسْتِشْكَالُ الْأَذْرَعِيِّ لِذَلِكَ وَخَرَجَ بِلَائِقٍ غَيْرُهُ فَإِذَا أَمْكَنَهُ إبْدَالُهُ بِلَائِقٍ وَإِخْرَاجُ التَّفَاوُتِ لَزِمَهُ وَإِنْ أَلِفَهُ
(قَوْلُهُ فِي الِابْتِدَاءِ) سَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُ
(قَوْلُهُ عَنْ دَيْنٍ إلَخْ) وِفَاقًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَعِ ش وَشَيْخِنَا
(قَوْلُهُ وَيُفَارِقُ) أَيْ الدَّيْنُ هُنَا حَيْثُ يُمْنَعُ الْوُجُوبُ إذَا لَمْ يَكُنْ الْمُخْرَجُ فَاضِلًا عَنْهُ
(قَوْلُهُ أَنَّ الدَّيْنَ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا يَأْتِي وَ
(قَوْلُهُ بِتَعَلُّقِهَا إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَيُفَارِقُ
(قَوْلُهُ وَعَنْ دَسْتُ ثَوْبٍ إلَخْ) إلَى قَوْلُهُ وَإِنْ أَلِفَهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لِتَعَدِّيهِ إلَى وَخَرَجَ
(قَوْلُهُ وَعَنْ دَسْتُ ثَوْبٍ إلَخْ) وَمِنْهُ قَمِيصٌ وَسَرَاوِيلُ وَعِمَامَةٌ وَمُكَعَّبٌ وَمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ زِيَادَةٍ لِلْبَرْدِ وَالتَّحَمُّلِ مِمَّا يُتْرَكُ لِلْمُفْلِسِ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَفِي الْكُرْدِيِّ عَلَيْهِ وَزَادَ فِي الْفَلَسِ فِي الْإِيعَابِ وَدُرَّاعَةٌ يَلْبَسُهَا فَوْقَ الْقَمِيصِ وَتِكَّةٌ وَمِنْدِيلٌ وَقَلَنْسُوَةٌ تَحْتَ الْعِمَامَةِ وَطَيْلَسَانٌ وَخُفٌّ وَكُلُّ مَا اعْتَادَهُ وَأَزْرَى بِهِ فَقَدْ يُتْرَكُ لَهُ أَوْ يُشْتَرَى لَهُ وَيُتْرَكُ لَهُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِلْبَرْدِ وَإِنْ كَانَ زَمَنَ صَيْفٍ لَا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ بِصَدَدِ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ شِتَاءً انْتَهَى اهـ.
(قَوْلُهُ لَائِقٍ بِهِ وَبِمُمَوِّنِهِ) أَيْ مَنْصِبًا وَمُرُوءَةً قَدْرًا وَنَوْعًا زَمَانًا وَمَكَانًا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ إيعَابٌ قَالَ الْكُرْدِيُّ عَلَى بَافَضْلٍ بَعْدَ ذِكْرِ ذَلِكَ عَنْهُ مَا نَصُّهُ وَيُفْهَمُ مِنْهُ وَمِنْ غَيْرِهِ مِمَّا بَيِّنَتُهُ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْمُخْرَجُ زَائِدًا عَمَّا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ أَمْثَالِهِ مِنْ التَّجَمُّلِ بِهِ يَوْمَ الْعِيدِ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ وَفِي بَاعَشَنٍ مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ وَعَنْ لَائِقٍ بِهِ إلَخْ) فِيهِ مَعَ مَا قَبْلَهُ شِبْهُ تَكْرَارٍ
وَلَوْ قَالَ وَعَنْ لَائِقٍ بِهِ وَبِمُمَوِّنِهِ مِنْ دَسْتُ ثَوْبٍ وَنَحْوِ مَسْكَنٍ إلَخْ لَسَلِمَ مِنْهُ
(قَوْلُهُ مِنْ نَحْوِ مَسْكَنٍ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ مُسْتَأْجَرًا لَهُ مُدَّةً طَوِيلَةً ثُمَّ الْأُجْرَةُ إنْ كَانَ دَفَعَهَا لِلْمُؤَجِّرِ وَاسْتَأْجَرَ بِعَيْنِهَا فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهَا فَهُوَ مُعْسِرٌ وَإِنْ كَانَتْ فِي ذِمَّتِهِ فَهِيَ دَيْنٌ عَلَيْهِ وَهُوَ لَا يَمْنَعُ الْوُجُوبَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَالْمَنْفَعَةُ وَإِنْ كَانَتْ مُسْتَحَقَّةً لَهُ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ لَا يُكَلَّفُ نَقْلُهَا عَنْ مِلْكِهِ بِعِوَضٍ كَالسَّكَنِ لِاحْتِيَاجِهِ لَهَا ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ.
(يُحْتَاجُ إلَيْهِ) نَعَمْ إنْ أَمْكَنَهُ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْ الْمَسْكَنِ لِاعْتِيَادِهِ السُّكْنَى بِالْأُجْرَةِ أَوْ لِتَيَسُّرِ مَسْكَنٍ مُبَاحٍ بِنَحْوِ مَدْرَسَةٍ فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَأْتِيَ هُنَا نَظِيرُ مَا سَيَجِيءُ فِي الْحَجِّ إيعَابٌ أَيْ مِنْ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ صَرْفُ النَّقْدِ الَّذِي مَعَهُ لِلْحَجِّ
(قَوْلُهُ كَمَا فِي الْكَفَّارَةِ إلَخْ) وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي التَّفْلِيسِ وَقَسْمِ الصَّدَقَاتِ أَنَّهُ يُتْرَكُ لَهُ هُنَا أَيْضًا نَحْوُ كُتُبِ الْفِقْهِ بِتَفْصِيلِهَا الْآتِي وَهُوَ غَيْرُ بَعِيدٍ وَلَوْ كَانَ مَعَهُ مَالٌ يَحْتَاجُ لِصَرْفِهِ إلَى الْخَادِمِ أَوْ الْمَسْكَنِ فَكَالْعَدِمِ إيعَابٌ وَبَاعَشَنٍ
(قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ ثَبَتَتْ الْفِطْرَةُ إلَخْ) مُحْتَرَزٌ فِي الِابْتِدَاءِ سم
(قَوْلُهُ لَا لِعَمَلِهِ فِي أَرْضِهِ إلَخْ) قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَيُقَاسُ بِهِ حَاجَةُ الْمَسْكَنِ نِهَايَةٌ أَيْ فَيُقَالُ هِيَ أَنْ يَحْتَاجَهُ لِسَكَنِهِ أَوْ سَكَنِ مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ لَا لِحَبْسِ دَوَابِّهِ أَوْ خَزْنِ تِبْنٍ مَثَلًا لَهَا فِيهِ ع ش.
(قَوْلُهُ غَيْرِهِ) أَيْ النَّفِيسِ مِنْ الثَّوْبِ وَنَحْوِ الْمَسْكَنِ وَالْخَادِمِ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ
(قَوْلُهُ وَإِنْ أَلِفَهُ) أَيْ غَيْرُ اللَّائِقِ مُعْتَمَدٌ ع ش
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ ثَبَتَتْ الْفِطْرَةُ إلَخْ) مُحْتَرَزٌ فِي الِابْتِدَاءِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيُشْتَرَطُ) فِيمَا يُؤَدِّيهِ فِي الْفِطْرَةِ (كَوْنُهُ فَاضِلًا) أَيْضًا ابْتِدَاءً (عَنْ) مَا يَلِيقُ بِهِ مِنْ (مَسْكَنٍ) يَحْتَاجُ إلَيْهِ (وَخَادِمٍ يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْأَصَحِّ) كَمَا فِي الْكَفَّارَةِ بِجَامِعِ التَّطْهِيرِ،
وَالثَّانِي لَا؛ لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ لَهَا بَدَلٌ
بِخِلَافِ الْفِطْرَةِ، وَالْمُرَادُ بِحَاجَةِ الْخَادِمِ أَنْ يَحْتَاجَهُ لِخِدْمَتِهِ أَوْ خِدْمَةِ مَمُونِهِ.
أَمَّا حَاجَتُهُ لِعَمَلِهِ فِي أَرْضِهِ أَوْ مَاشِيَتِهِ فَلَا أَثَرَ لَهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ، وَخَرَجَ بِاللَّائِقِ بِهِ مَا لَوْ كَانَا نَفِيسَيْنِ يُمْكِنُ إبْدَالُهُمَا بِلَائِقٍ بِهِ، وَيَخْرُجُ التَّفَاوُتُ لَزِمَهُ ذَلِكَ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الْحَجِّ، وَبِالِابْتِدَاءِ مَا لَوْ ثَبَتَتْ الْفِطْرَةُ فِي ذِمَّةِ إنْسَانٍ، فَإِنَّهُ يُبَاعُ فِيهَا مَسْكَنُهُ وَخَادِمُهُ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ الْتَحَقَتْ بِالدُّيُونِ،
وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا كَوْنُهُ فَاضِلًا عَنْ دَسْتِ ثَوْبٍ يَلِيقُ بِهِ وَبِمَمُونِهِ كَمَا أَنَّهُ يَبْقَى لَهُ فِي الدُّيُونِ،
وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ فَاضِلًا عَنْ دَيْنِهِ وَلَوْ لِآدَمِيٍّ كَمَا رَجَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ كَالرَّافِعِيِّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ، وَجَزَمَ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ، وَاقْتَضَاهُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَالْأَصْحَابِ: لَوْ مَاتَ بَعْدَ أَنْ هَلَّ شَوَّالٌ فَالْفِطْرَةُ فِي مَالِهِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الدُّيُونِ، وَبِأَنَّ الدَّيْنَ لَا يَمْنَعُ الزَّكَاةَ، وَبِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ نَفَقَةَ الزَّوْجَةِ وَالْقَرِيبِ فَلَا يَمْنَعُ إيجَابَ الْفِطْرَةِ، وَمَا فَرَّقَ بِهِ مِنْ أَنَّ زَكَاةَ الْمَالِ مُتَعَلِّقَةٌ بِعَيْنِهِ، وَالنَّفَقَةُ ضَرُورِيَّةٌ
بِخِلَافِ الْفِطْرَةِ فِيهِمَا لَا يُجْدِي،
وَالْمُعْتَمَدُ مَا تَقَرَّرَ وَإِنْ رَجَّحَ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ خِلَافَهُ، وَجَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي نُكَتِهِ وَنَقَلَهُ عَنْ الْأَصْحَابِ.
بِقَوْلِهِ: (وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ) أَيْ الْفَاضِلِ عَمَّا ذُكِرَ (فَاضِلًا عَنْ مَسْكَنٍ) يَحْتَاجُ إلَيْهِ (وَخَادِمٍ يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْأَصَحِّ) وَهَذَا فِي الِابْتِدَاءِ
فَلَوْ ثَبَتَتْ الْفِطْرَةُ فِي ذِمَّةِ إنْسَانٍ بِعْنَا خَادِمَهُ وَمَسْكَنَهُ فِيهَا لِأَنَّهَا بَعْدَ الثُّبُوتِ الْتَحَقَتْ بِالدُّيُونِ،
وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ فَاضِلًا عَنْ دَيْنِ الْآدَمِيِّ عَلَى الْأَشْبَهِ بِالْمَذْهَبِ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ الْمُوَافِقِ لِمُقْتَضَى كَلَامِ الْكَبِيرِ. وَسَكَتَ عَلَيْهِ فِي الرَّوْضَة.
وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: هُوَ كَمَا قَالَ قَالَا وَالْإِمَامُ قَالَ يُشْتَرَطُ بِالِاتِّفَاقِ. وَمَشَى عَلَيْهِ صَاحِبُ الْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْمُصَنِّفُ فِي نُكَتِ التَّنْبِيهِ. وَيُؤْخَذُ مِمَّا ذُكِرَ طَرِيقَانِ
قَوْلُهُ: (يَحْتَاجُ إلَيْهِ) هُوَ قَيْدٌ فِي الْمَسْكَنِ وَالْخَادِمِ.
قَالَ شَيْخُنَا: وَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ الْحَاجَةِ فِي الْمَلْبَسِ أَيْضًا وَشَمِلَتْ الْحَاجَةُ مَا لَوْ كَانَتْ لِنَفْسِهِ أَوْ لِمُمَوِّنِهِ، وَالْمُرَادُ بِالْحَاجَةِ فِي الْخَادِمِ أَنْ تَكُونَ لِنَحْوِ زَمَانَةٍ، أَوْ مَنْصِبٍ لَا لِنَحْوِ رَعْيِ مَاشِيَةٍ،
وَفِي الْمَسْكَنِ أَنْ لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ وَلَوْ بِنَحْوِ رِبَاطٍ، وَلَا عِبْرَةَ بِالْأُلْفَةِ هُنَا. وَانْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِحَاجَةِ الْمَلْبَسِ وَيَظْهَرُ شُمُولُهَا لِحَاجَةِ التَّجَمُّلِ وَتَقَيَّدَ بِنَوْعٍ وَاحِدٍ فَرَاجِعْهُ.
قَالَ شَيْخُنَا: وَلَوْ أَمْكَنَهُ إبْدَالُ الْخَادِمِ وَالْمَسْكَنِ بِدُونِهِمَا وَإِخْرَاجُ التَّفَاوُتِ لَزِمَهُ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ تَحْصِيلَ سَبَبِ الْوُجُوبِ لَا يَجِبُ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ فَاضِلًا عَنْ دَيْنِ الْآدَمِيِّ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِلْإِمَامِ وَإِنْ وَافَقَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي الْمَنْهَجِ وَاسْتِشْكَالُ الْأَوَّلِ فِي التَّصْحِيحِ بِأَنَّ الدَّيْنَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمَسْكَنِ وَالْخَادِمِ لِبَيْعِهِمَا لَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَا هُنَا عَلَى الْفِطْرَةِ فَهُوَ أَوْلَى بِالتَّقْدِيمِ عَلَيْهَا إذْ الْمُقَدَّمُ عَلَى الْمُقَدَّمِ مُقَدَّمٌ مَرْدُودٌ لِأَنَّ بَيْعَهُمَا فِي الدَّيْنِ لِتَفْرِيغِ ذِمَّةٍ مَشْغُولَةٍ إذْ الدَّيْنُ ثَابِتٌ قَبْلُ،
وَفِي بَيْعِهِمَا هُنَا شُغْلُ ذِمَّةٍ فَارِغَةٍ فَهُوَ كَإِلْزَامِهِ بِالْكَسْبِ لِوُجُوبِهَا وَهُوَ بَاطِلٌ إذْ تَحْصِيلُ سَبَبِ الْوُجُوبِ لَا يَجِبُ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ فَتَأَمَّلْ وَافْهَمْ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (عَنْ مَسْكَنٍ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِهَا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِي الْأَصَحِّ) أَيْ كَمَا فِي الْكَفَّارَةِ وَالثَّانِي لَا لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ لَهَا بَدَلٌ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يُشْتَرَطُ إلَخْ) اُسْتُشْكِلَ عَلَى هَذَا عَدَمُ بَيْعِ الْمَسْكَنِ وَالْخَادِمِ، وَبَيْعُهُمَا فِي الدَّيْنِ مَعَ أَنَّ الزَّكَاةَ فِي الْحَيَاةِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الدَّيْنِ جَزْمًا.
قَوْلُهُ: (وَيُؤْخَذُ مِمَّا ذُكِرَ طَرِيقَانِ) الثَّانِيَةُ قَاطِعَةٌ وَالْأُولَى حَاكِيَةٌ لِلْخِلَافِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ويشترط: كونه فاضلا عن مسكن وخادم يحتاج إليه في الأصح) كما في الكفارة.
والثاني: لا؛ لأن الكفارة لها بدل،
بخلاف الفطرة فهي كالدين.
والمراد بـ (الحاجة إلى العبد): الحاجة إلى خدمته، وخدمة من يلزمه إخدامة من قريب وزوجة، وخرج بذلك ما إذا كان يحتاج إليه لعمله في أرضه أو ماشيته؛
فإن الفطرة تجب كما صرح به في) شرح المذهب).
ويشترط أيضا: كونه فاضلًا عن دست ثواب يليق به ويهم على الأصح.
تنبيهان:
أحدهما: تبقية المسكن والخادم محلهما في ابتداء ثبوتها،
أما في الدوام .. فلا؛
فإذا استقرت الفطرة في الذمة .. صارت دينا فيباعان فيه.
الثاني: عبارة الكتاب و (المحرر) ولا في (الروضة) تصريح بترجيح،
والأصح في) الشرح الصغير): عدم اشتراطه.
ورجح في (الحاوي الصغير) اعتبار كونه فاضلا عنه،
وكذلك المصنف في (نكت التنبيه) ونقله عن الأصحاب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.