Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيُشْتَرَطُ) فِيمَا يُؤَدِّيهِ فِي الْفِطْرَةِ (كَوْنُهُ فَاضِلًا) أَيْضًا ابْتِدَاءً (عَنْ) مَا يَلِيقُ بِهِ مِنْ (مَسْكَنٍ) لَهُ وَلِمُمَوَّنِهِ (وَخَادِمٍ يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْأَصَحِّ) كَالْكَفَّارَةِ وَلِأَنَّهُمَا مِنْ الْحَوَائِجِ الْمُهِمَّةِ كَالثَّوْبِ،

4,890

فَلَوْ كَانَا نَفِيسَيْنِ يُمْكِنُ إبْدَالُهُمَا بِلَائِقَيْنِ بِهِ وَيَخْرُجُ التَّفَاوُتُ لَزِمَهُ ذَلِكَ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الْحَجِّ، قَالَ لَكِنْ فِي لُزُومِ بَيْعِهِمَا إذَا كَانَا مَأْلُوفَيْنِ وَجْهَانِ فِي الْكَفَّارَةِ فَيَجْرِيَانِ هُنَا، وَفَرَّقَ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَالرَّوْضَةِ بِأَنَّ لِلْكَفَّارَةِ بَدَلًا: أَيْ فِي الْجُمْلَةِ فَلَا تُنْتَقَضُ بِالْمَرْتَبَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْهَا، وَالْحَاجَةُ لِلْخَادِمِ

4,891

إمَّا لِمَنْصِبِهِ أَوْ لِضَعْفِهِ وَالْمُرَادُ بِهَا أَنْ يَحْتَاجَهُ لِخِدْمَتِهِ وَخِدْمَةِ مَنْ تَلْزَمُهُ خِدْمَتُهُ لَا لِعَمَلِهِ فِي أَرْضِهِ أَوْ مَاشِيَتِهِ، قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَيُقَاسُ بِهِ حَاجَةُ الْمَسْكَنِ، وَلَا بُدَّ أَيْضًا أَنْ يَجِدَهَا فَاضِلَةً عَنْ دَسْتُ ثَوْبٍ يَلِيقُ بِهِ وَبِمُمَوَّنِهِ كَمَا أَنَّهُ يَبْقَى لَهُ فِي الدُّيُونِ،

4,892

وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهَا فَاضِلَةً عَنْ دَيْنِهِ وَلَوْ لِآدَمِيٍّ كَمَا رَجَّحَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ،

4,893

وَقَالَ فِي الْأَنْوَارِ: إنَّهُ الْقِيَاسُ، وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ لِأَنَّ الدَّيْنَ لَا يَمْنَعُ الزَّكَاةَ كَمَا سَيَأْتِي، وَلَا يَمْنَعُ إيجَابَ نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ وَالْقَرِيبِ فَلَا يَمْنَعُ إيجَابَ الْفِطْرَةِ التَّابِعَةِ لَهَا، وَإِنَّمَا لَمْ يَمْنَعْ الدَّيْنُ وُجُوبَهَا لِأَنَّ مَالَهُ لَا يَتَعَيَّنُ صَرْفُهُ لَهُ وَإِنَّمَا بَيْعُ الْمَسْكَنِ وَالْخَادِمِ فِيهِ تَقْدِيمًا لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ عَلَى الِانْتِفَاعِ بِهِمَا؛ لِأَنَّ تَحْصِيلَهُمَا بِالْكِرَاءِ أَسْهَلُ، فَسَقَطَ مَا قِيلَ إنَّهُ مُشْكِلٌ بِتَقْدِيمِ الْمَسْكَنِ وَالْخَادِمِ عَلَيْهَا وَالْمُقَدَّمُ عَلَى الْمُقَدَّمِ مُقَدَّمٌ، وَيُبَاعُ حَتْمًا جُزْءُ عَبْدِ غَيْرِ الْخِدْمَةِ فِيهَا وَلَوْ مَرْهُونًا وَالسَّيِّدُ مُعْسِرٌ بِقَدْرِ الزَّكَاةِ عَلَى أَوْجَهِ الْأَوْجَهِ فَإِنْ لَزِمَتْ الْفِطْرَةُ الذِّمَّةَ بِيعَ فِيهَا حَتْمًا مَا يُبَاعُ فِي الدَّيْنِ وَلَوْ عَبْدَ خِدْمَةٍ وَمَسْكَنًا وَإِنْ لَمْ يُبَاعَا ابْتِدَاءً لِالْتِحَاقِهَا بِالدُّيُونِ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَا لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ لَهَا بَدَلٌ بِخِلَافِ الْفِطْرَةِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عَمَّا يَلِيقُ بِهِ مِنْ مَسْكَنٍ) أَيْ وَلَوْ مُسْتَأْجِرًا لَهُ مُدَّةً طَوِيلَةً، ثُمَّ الْأُجْرَةُ إنْ كَانَ دَفَعَهَا لِلْمُؤَجِّرِ أَوْ اسْتَأْجَرَهَا بِعَيْنِهَا فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهَا وَهُوَ مُعْسِرٌ وَإِنْ كَانَتْ فِي ذِمَّتِهِ فَهِيَ دَيْنٌ عَلَيْهِ وَهُوَ لَا يَمْنَعُ الْوُجُوبَ وَالْمَنْفَعَةَ،

4,664

وَإِنْ كَانَتْ مُسْتَحَقَّةً لَهُ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ لَا يُكَلَّفُ نَقْلُهَا عَنْ مِلْكِهِ بِعِوَضٍ لِاحْتِيَاجِهِ لَهَا.

(قَوْلُهُ: وَخَادِمٍ يَحْتَاجُ إلَيْهِ) قَيْدٌ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ الْحَاجَةُ بِالنَّاجِزَةِ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم: قَدْ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَحْتَجْ لَهُمَا فِي لَيْلَةِ الْعِيدِ وَيَوْمِهِ وَيَحْتَاجُ لَهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يُشْتَرَطْ الْفَضْلُ عَنْهُمَا، وَكَتَبَ أَيْضًا قَوْلُهُ يَوْمَ عِيدٍ وَلَيْلَتِهِ، يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا ظَرْفًا لِمَا سَلَفَ أَيْضًا مِنْ الْخَادِمِ وَالْمَنْزِلِ وَغَيْرِهِمَا، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَهُوَ مَحِلُّ نَظَرٍ شَوْبَرِيٌّ اهـ.

وَوَجْهُ النَّظَرِ أَنَّهُ يُعَدُّ الْآنَ مُحْتَاجًا فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ بَيْعَهُ.

(قَوْلُهُ: كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِوُجُوبِ الْحَجِّ بِدَلِيلِ قَوْلِ الشَّارِحِ فِي آخِرِ الْبَابِ يَنْبَغِي جَرَيَانُهُ فِي الْحَجِّ كَمَا مَرَّ أَيْ وَمِثْلُ الْحَجِّ زَكَاةُ الْفِطْرِ فَيَجْرِي الْفَرْقُ الْمَذْكُورُ فِيهَا أَيْضًا اهـ سم عَلَى شَرْحِ الْبَهْجَةِ.

(قَوْلُهُ: وَفَرَّقَ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ: أَيْ بَيْنَ وُجُوبِ بَيْعِ الْمَأْلُوفِينَ هُنَا دُونَ الْكَفَّارَةِ

(قَوْلُهُ: وَيُقَاسُ بِهِ حَاجَةُ الْمَسْكَنِ) أَيْ فَيُقَابَلُ هِيَ أَنْ يَحْتَاجَهُ لِسَكَنِهِ أَوْ سَكَنِ مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ لَا لِحَبْسِ دَوَابِّهِ أَوْ خَزْنِ تِبْنٍ مَثَلًا لَهَا فِيهِ

(قَوْلُهُ: فَاضِلَةً عَنْ دَسْتُ ثَوْبٍ) أَوْ بَدَلِهِ وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ وَالْأَحْوَالِ فَيُتْرَكُ لَهُ فِي كُلِّ زَمَنٍ مَا يَلِيقُ بِهِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهَا فَاضِلَةً عَنْ دَيْنِهِ) خِلَافًا لحج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الدَّيْنَ لَا يَمْنَعُ الزَّكَاةَ) مُعْتَمَدٌ قَوْلُهُ: لَا يَتَعَيَّنُ صَرْفُهُ لَهُ) أَيْ الدَّيْنِ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا بَيْعُ الْمَسْكَنِ وَالْخَادِمِ فِيهِ) أَيْ الدَّيْنِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَرْهُونًا) الْمُتَبَادِرُ مِنْهُ أَنَّ جُزْأَهُ يُبَاعُ فِي حَالِ الرَّهْنِ فَتُقَدَّمُ الزَّكَاةُ عَلَى حَقِّ الْمُرْتَهِنِ وَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّ حَقَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالْعَيْنِ، وَيُقَدَّمُ بِهِ عَلَى غَيْرِهِ حَتَّى مُؤَنِ تَجْهِيزِ الْمَالِكِ لَوْ مَاتَ، إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يُبَاعُ بَعْدَ فِكَاكِ الرَّهْنِ وَأَنَّهُ بِالْفِكَاكِ يَتَبَيَّنُ أَنَّهُ كَانَ مُوسِرًا

4,665

بِخِلَافِ مَا لَوْ بِيعَ لَكِنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ، وَعَلَى مَا هُوَ الظَّاهِرُ يُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ بِأَنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ لَمَّا وَجَبَتْ عَلَى بَدَنِ الْعَبْدِ كَانَتْ كَالْأَرْشِ وَالْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ يُقَدَّمُ بِهِ فَكَذَا الْمُسْتَحِقُّ.

4,666

أَمَّا مَا وَجَبَ عَلَى السَّيِّدِ عَنْ نَفْسِهِ وَمُمَوِّنِهِ غَيْرِ الْمَرْهُونِ فَلَا يُبَاعُ فِيهِ الْمَرْهُونُ إلَّا بَعْدَ زَكَاتِهِ لِأَنَّهُ يَتَبَيَّنُ بِذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ مُوسِرًا قَبْلَ الْوُجُوبِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَزِمَتْ الْفِطْرَةُ الذِّمَّةَ بِيعَ) أَيْ بِأَنْ تَمَكَّنَ مِنْ إخْرَاجِهَا وَلَمْ يَفْعَلْ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَالَهُ لَا يَتَعَيَّنُ صَرْفُهُ لَهُ) الضَّمِيرُ فِي لِأَنَّهُ لِلْفَاضِلِ وَفِي نُسَخٍ لِأَنَّ مَالَهُ إلَخْ [يَلْزَمُهُ فِطْرَةُ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ]

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيُشْتَرَطُ) فِي الِابْتِدَاءِ (كَوْنُهُ) أَيْ الْفَاضِلِ عَمَّا ذُكِرَ (فَاضِلًا عَنْ) دَيْنٍ وَلَوْ مُؤَجَّلًا عَلَى تَنَاقُضٍ فِيهِ وَيُفَارِقُ مَا يَأْتِي فِي زَكَاةِ الْمَالِ أَنَّ الدَّيْنَ لَا يَمْنَعُهَا بِتَعَلُّقِهَا بِعَيْنِهِ فَلَمْ يَصْلُحْ الدَّيْنُ مَانِعًا لَهَا لِقُوَّتِهَا

2,740

بِخِلَافِ هَذِهِ إذْ الْفِطْرَةُ طُهْرَةٌ لِلْبَدَنِ وَالدَّيْنُ يَقْتَضِي حَبْسَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَلَا شَكَّ أَنَّ رِعَايَةَ الْمُخْلَصِ عَنْ الْحَبْسِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى رِعَايَةِ الْمَطَرِ وَعَنْ دَسْتُ ثَوْبٍ لَائِقٍ بِهِ وَبِمُمَوِّنِهِ وَعَنْ لَائِقٍ بِهِ وَبِهِمْ مِنْ نَحْوِ (مَسْكَنٍ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِهَا (وَخَادِمٍ يَحْتَاجُ إلَيْهِ) أَيْ كُلٍّ مِنْهُمَا لِسَكَنِهِ أَوْ لِخِدْمَتِهِ وَلَوْ لِمَنْصِبِهِ أَوْ ضَخَامَتِهِ أَوْ خِدْمَةِ مُمَوِّنِهِ لَا لِعَمَلِهِ فِي أَرْضِهِ وَمَاشِيَتِهِ (فِي الْأَصَحِّ) كَمَا فِي الْكَفَّارَةِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مُطَهِّرٌ

2,741

أَمَّا لَوْ ثَبَتَتْ الْفِطْرَةُ فِي ذِمَّتِهِ فَيُبَاعُ فِيهَا كُلُّ مَا يُبَاعُ فِي الدَّيْنِ مِنْ نَحْوِ مَسْكَنٍ وَخَادِمٍ لِتَعَدِّيهِ بِتَأْخِيرِهَا غَالِبًا وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَحَالَةِ الِابْتِدَاءِ وَيَنْدَفِعُ اسْتِشْكَالُ الْأَذْرَعِيِّ لِذَلِكَ وَخَرَجَ بِلَائِقٍ غَيْرُهُ فَإِذَا أَمْكَنَهُ إبْدَالُهُ بِلَائِقٍ وَإِخْرَاجُ التَّفَاوُتِ لَزِمَهُ وَإِنْ أَلِفَهُ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الِابْتِدَاءِ) سَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُ

(قَوْلُهُ عَنْ دَيْنٍ إلَخْ) وِفَاقًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَعِ ش وَشَيْخِنَا

(قَوْلُهُ وَيُفَارِقُ) أَيْ الدَّيْنُ هُنَا حَيْثُ يُمْنَعُ الْوُجُوبُ إذَا لَمْ يَكُنْ الْمُخْرَجُ فَاضِلًا عَنْهُ

(قَوْلُهُ أَنَّ الدَّيْنَ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا يَأْتِي وَ

(قَوْلُهُ بِتَعَلُّقِهَا إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَيُفَارِقُ

(قَوْلُهُ وَعَنْ دَسْتُ ثَوْبٍ إلَخْ) إلَى قَوْلُهُ وَإِنْ أَلِفَهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لِتَعَدِّيهِ إلَى وَخَرَجَ

(قَوْلُهُ وَعَنْ دَسْتُ ثَوْبٍ إلَخْ) وَمِنْهُ قَمِيصٌ وَسَرَاوِيلُ وَعِمَامَةٌ وَمُكَعَّبٌ وَمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ زِيَادَةٍ لِلْبَرْدِ وَالتَّحَمُّلِ مِمَّا يُتْرَكُ لِلْمُفْلِسِ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَفِي الْكُرْدِيِّ عَلَيْهِ وَزَادَ فِي الْفَلَسِ فِي الْإِيعَابِ وَدُرَّاعَةٌ يَلْبَسُهَا فَوْقَ الْقَمِيصِ وَتِكَّةٌ وَمِنْدِيلٌ وَقَلَنْسُوَةٌ تَحْتَ الْعِمَامَةِ وَطَيْلَسَانٌ وَخُفٌّ وَكُلُّ مَا اعْتَادَهُ وَأَزْرَى بِهِ فَقَدْ يُتْرَكُ لَهُ أَوْ يُشْتَرَى لَهُ وَيُتْرَكُ لَهُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِلْبَرْدِ وَإِنْ كَانَ زَمَنَ صَيْفٍ لَا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ بِصَدَدِ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ شِتَاءً انْتَهَى اهـ.

(قَوْلُهُ لَائِقٍ بِهِ وَبِمُمَوِّنِهِ) أَيْ مَنْصِبًا وَمُرُوءَةً قَدْرًا وَنَوْعًا زَمَانًا وَمَكَانًا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ إيعَابٌ قَالَ الْكُرْدِيُّ عَلَى بَافَضْلٍ بَعْدَ ذِكْرِ ذَلِكَ عَنْهُ مَا نَصُّهُ وَيُفْهَمُ مِنْهُ وَمِنْ غَيْرِهِ مِمَّا بَيِّنَتُهُ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْمُخْرَجُ زَائِدًا عَمَّا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ أَمْثَالِهِ مِنْ التَّجَمُّلِ بِهِ يَوْمَ الْعِيدِ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ وَفِي بَاعَشَنٍ مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ وَعَنْ لَائِقٍ بِهِ إلَخْ) فِيهِ مَعَ مَا قَبْلَهُ شِبْهُ تَكْرَارٍ

note

وَلَوْ قَالَ وَعَنْ لَائِقٍ بِهِ وَبِمُمَوِّنِهِ مِنْ دَسْتُ ثَوْبٍ وَنَحْوِ مَسْكَنٍ إلَخْ لَسَلِمَ مِنْهُ

(قَوْلُهُ مِنْ نَحْوِ مَسْكَنٍ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ مُسْتَأْجَرًا لَهُ مُدَّةً طَوِيلَةً ثُمَّ الْأُجْرَةُ إنْ كَانَ دَفَعَهَا لِلْمُؤَجِّرِ وَاسْتَأْجَرَ بِعَيْنِهَا فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهَا فَهُوَ مُعْسِرٌ وَإِنْ كَانَتْ فِي ذِمَّتِهِ فَهِيَ دَيْنٌ عَلَيْهِ وَهُوَ لَا يَمْنَعُ الْوُجُوبَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَالْمَنْفَعَةُ وَإِنْ كَانَتْ مُسْتَحَقَّةً لَهُ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ لَا يُكَلَّفُ نَقْلُهَا عَنْ مِلْكِهِ بِعِوَضٍ كَالسَّكَنِ لِاحْتِيَاجِهِ لَهَا ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ.

(يُحْتَاجُ إلَيْهِ) نَعَمْ إنْ أَمْكَنَهُ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْ الْمَسْكَنِ لِاعْتِيَادِهِ السُّكْنَى بِالْأُجْرَةِ أَوْ لِتَيَسُّرِ مَسْكَنٍ مُبَاحٍ بِنَحْوِ مَدْرَسَةٍ فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَأْتِيَ هُنَا نَظِيرُ مَا سَيَجِيءُ فِي الْحَجِّ إيعَابٌ أَيْ مِنْ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ صَرْفُ النَّقْدِ الَّذِي مَعَهُ لِلْحَجِّ

(قَوْلُهُ كَمَا فِي الْكَفَّارَةِ إلَخْ) وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي التَّفْلِيسِ وَقَسْمِ الصَّدَقَاتِ أَنَّهُ يُتْرَكُ لَهُ هُنَا أَيْضًا نَحْوُ كُتُبِ الْفِقْهِ بِتَفْصِيلِهَا الْآتِي وَهُوَ غَيْرُ بَعِيدٍ وَلَوْ كَانَ مَعَهُ مَالٌ يَحْتَاجُ لِصَرْفِهِ إلَى الْخَادِمِ أَوْ الْمَسْكَنِ فَكَالْعَدِمِ إيعَابٌ وَبَاعَشَنٍ

(قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ ثَبَتَتْ الْفِطْرَةُ إلَخْ) مُحْتَرَزٌ فِي الِابْتِدَاءِ سم

(قَوْلُهُ لَا لِعَمَلِهِ فِي أَرْضِهِ إلَخْ) قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَيُقَاسُ بِهِ حَاجَةُ الْمَسْكَنِ نِهَايَةٌ أَيْ فَيُقَالُ هِيَ أَنْ يَحْتَاجَهُ لِسَكَنِهِ أَوْ سَكَنِ مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ لَا لِحَبْسِ دَوَابِّهِ أَوْ خَزْنِ تِبْنٍ مَثَلًا لَهَا فِيهِ ع ش.

(قَوْلُهُ غَيْرِهِ) أَيْ النَّفِيسِ مِنْ الثَّوْبِ وَنَحْوِ الْمَسْكَنِ وَالْخَادِمِ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ

(قَوْلُهُ وَإِنْ أَلِفَهُ) أَيْ غَيْرُ اللَّائِقِ مُعْتَمَدٌ ع ش

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ ثَبَتَتْ الْفِطْرَةُ إلَخْ) مُحْتَرَزٌ فِي الِابْتِدَاءِ

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيُشْتَرَطُ) فِيمَا يُؤَدِّيهِ فِي الْفِطْرَةِ (كَوْنُهُ فَاضِلًا) أَيْضًا ابْتِدَاءً (عَنْ) مَا يَلِيقُ بِهِ مِنْ (مَسْكَنٍ) يَحْتَاجُ إلَيْهِ (وَخَادِمٍ يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْأَصَحِّ) كَمَا فِي الْكَفَّارَةِ بِجَامِعِ التَّطْهِيرِ،

6,269

وَالثَّانِي لَا؛ لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ لَهَا بَدَلٌ

6,270

بِخِلَافِ الْفِطْرَةِ، وَالْمُرَادُ بِحَاجَةِ الْخَادِمِ أَنْ يَحْتَاجَهُ لِخِدْمَتِهِ أَوْ خِدْمَةِ مَمُونِهِ.

6,271

أَمَّا حَاجَتُهُ لِعَمَلِهِ فِي أَرْضِهِ أَوْ مَاشِيَتِهِ فَلَا أَثَرَ لَهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ، وَخَرَجَ بِاللَّائِقِ بِهِ مَا لَوْ كَانَا نَفِيسَيْنِ يُمْكِنُ إبْدَالُهُمَا بِلَائِقٍ بِهِ، وَيَخْرُجُ التَّفَاوُتُ لَزِمَهُ ذَلِكَ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الْحَجِّ، وَبِالِابْتِدَاءِ مَا لَوْ ثَبَتَتْ الْفِطْرَةُ فِي ذِمَّةِ إنْسَانٍ، فَإِنَّهُ يُبَاعُ فِيهَا مَسْكَنُهُ وَخَادِمُهُ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ الْتَحَقَتْ بِالدُّيُونِ،

6,272

وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا كَوْنُهُ فَاضِلًا عَنْ دَسْتِ ثَوْبٍ يَلِيقُ بِهِ وَبِمَمُونِهِ كَمَا أَنَّهُ يَبْقَى لَهُ فِي الدُّيُونِ،

6,273

وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ فَاضِلًا عَنْ دَيْنِهِ وَلَوْ لِآدَمِيٍّ كَمَا رَجَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ كَالرَّافِعِيِّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ، وَجَزَمَ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ، وَاقْتَضَاهُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَالْأَصْحَابِ: لَوْ مَاتَ بَعْدَ أَنْ هَلَّ شَوَّالٌ فَالْفِطْرَةُ فِي مَالِهِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الدُّيُونِ، وَبِأَنَّ الدَّيْنَ لَا يَمْنَعُ الزَّكَاةَ، وَبِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ نَفَقَةَ الزَّوْجَةِ وَالْقَرِيبِ فَلَا يَمْنَعُ إيجَابَ الْفِطْرَةِ، وَمَا فَرَّقَ بِهِ مِنْ أَنَّ زَكَاةَ الْمَالِ مُتَعَلِّقَةٌ بِعَيْنِهِ، وَالنَّفَقَةُ ضَرُورِيَّةٌ

6,274

بِخِلَافِ الْفِطْرَةِ فِيهِمَا لَا يُجْدِي،

6,275

وَالْمُعْتَمَدُ مَا تَقَرَّرَ وَإِنْ رَجَّحَ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ خِلَافَهُ، وَجَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي نُكَتِهِ وَنَقَلَهُ عَنْ الْأَصْحَابِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

بِقَوْلِهِ: (وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ) أَيْ الْفَاضِلِ عَمَّا ذُكِرَ (فَاضِلًا عَنْ مَسْكَنٍ) يَحْتَاجُ إلَيْهِ (وَخَادِمٍ يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْأَصَحِّ) وَهَذَا فِي الِابْتِدَاءِ

1,572

فَلَوْ ثَبَتَتْ الْفِطْرَةُ فِي ذِمَّةِ إنْسَانٍ بِعْنَا خَادِمَهُ وَمَسْكَنَهُ فِيهَا لِأَنَّهَا بَعْدَ الثُّبُوتِ الْتَحَقَتْ بِالدُّيُونِ،

1,573

وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ فَاضِلًا عَنْ دَيْنِ الْآدَمِيِّ عَلَى الْأَشْبَهِ بِالْمَذْهَبِ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ الْمُوَافِقِ لِمُقْتَضَى كَلَامِ الْكَبِيرِ. وَسَكَتَ عَلَيْهِ فِي الرَّوْضَة.

1,574

وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: هُوَ كَمَا قَالَ قَالَا وَالْإِمَامُ قَالَ يُشْتَرَطُ بِالِاتِّفَاقِ. وَمَشَى عَلَيْهِ صَاحِبُ الْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْمُصَنِّفُ فِي نُكَتِ التَّنْبِيهِ. وَيُؤْخَذُ مِمَّا ذُكِرَ طَرِيقَانِ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (يَحْتَاجُ إلَيْهِ) هُوَ قَيْدٌ فِي الْمَسْكَنِ وَالْخَادِمِ.

قَالَ شَيْخُنَا: وَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ الْحَاجَةِ فِي الْمَلْبَسِ أَيْضًا وَشَمِلَتْ الْحَاجَةُ مَا لَوْ كَانَتْ لِنَفْسِهِ أَوْ لِمُمَوِّنِهِ، وَالْمُرَادُ بِالْحَاجَةِ فِي الْخَادِمِ أَنْ تَكُونَ لِنَحْوِ زَمَانَةٍ، أَوْ مَنْصِبٍ لَا لِنَحْوِ رَعْيِ مَاشِيَةٍ،

3,044

وَفِي الْمَسْكَنِ أَنْ لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ وَلَوْ بِنَحْوِ رِبَاطٍ، وَلَا عِبْرَةَ بِالْأُلْفَةِ هُنَا. وَانْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِحَاجَةِ الْمَلْبَسِ وَيَظْهَرُ شُمُولُهَا لِحَاجَةِ التَّجَمُّلِ وَتَقَيَّدَ بِنَوْعٍ وَاحِدٍ فَرَاجِعْهُ.

3,045

قَالَ شَيْخُنَا: وَلَوْ أَمْكَنَهُ إبْدَالُ الْخَادِمِ وَالْمَسْكَنِ بِدُونِهِمَا وَإِخْرَاجُ التَّفَاوُتِ لَزِمَهُ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ تَحْصِيلَ سَبَبِ الْوُجُوبِ لَا يَجِبُ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ فَاضِلًا عَنْ دَيْنِ الْآدَمِيِّ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِلْإِمَامِ وَإِنْ وَافَقَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي الْمَنْهَجِ وَاسْتِشْكَالُ الْأَوَّلِ فِي التَّصْحِيحِ بِأَنَّ الدَّيْنَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمَسْكَنِ وَالْخَادِمِ لِبَيْعِهِمَا لَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَا هُنَا عَلَى الْفِطْرَةِ فَهُوَ أَوْلَى بِالتَّقْدِيمِ عَلَيْهَا إذْ الْمُقَدَّمُ عَلَى الْمُقَدَّمِ مُقَدَّمٌ مَرْدُودٌ لِأَنَّ بَيْعَهُمَا فِي الدَّيْنِ لِتَفْرِيغِ ذِمَّةٍ مَشْغُولَةٍ إذْ الدَّيْنُ ثَابِتٌ قَبْلُ،

3,046

وَفِي بَيْعِهِمَا هُنَا شُغْلُ ذِمَّةٍ فَارِغَةٍ فَهُوَ كَإِلْزَامِهِ بِالْكَسْبِ لِوُجُوبِهَا وَهُوَ بَاطِلٌ إذْ تَحْصِيلُ سَبَبِ الْوُجُوبِ لَا يَجِبُ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ فَتَأَمَّلْ وَافْهَمْ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (عَنْ مَسْكَنٍ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِهَا.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِي الْأَصَحِّ) أَيْ كَمَا فِي الْكَفَّارَةِ وَالثَّانِي لَا لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ لَهَا بَدَلٌ.

قَوْلُهُ: (وَلَا يُشْتَرَطُ إلَخْ) اُسْتُشْكِلَ عَلَى هَذَا عَدَمُ بَيْعِ الْمَسْكَنِ وَالْخَادِمِ، وَبَيْعُهُمَا فِي الدَّيْنِ مَعَ أَنَّ الزَّكَاةَ فِي الْحَيَاةِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الدَّيْنِ جَزْمًا.

قَوْلُهُ: (وَيُؤْخَذُ مِمَّا ذُكِرَ طَرِيقَانِ) الثَّانِيَةُ قَاطِعَةٌ وَالْأُولَى حَاكِيَةٌ لِلْخِلَافِ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويشترط: كونه فاضلا عن مسكن وخادم يحتاج إليه في الأصح) كما في الكفارة.

6,414

والثاني: لا؛ لأن الكفارة لها بدل،

6,415

بخلاف الفطرة فهي كالدين.

والمراد بـ (الحاجة إلى العبد): الحاجة إلى خدمته، وخدمة من يلزمه إخدامة من قريب وزوجة، وخرج بذلك ما إذا كان يحتاج إليه لعمله في أرضه أو ماشيته؛

6,416

فإن الفطرة تجب كما صرح به في) شرح المذهب).

6,417

ويشترط أيضا: كونه فاضلًا عن دست ثواب يليق به ويهم على الأصح.

تنبيهان:

أحدهما: تبقية المسكن والخادم محلهما في ابتداء ثبوتها،

6,418

أما في الدوام .. فلا؛

6,419

فإذا استقرت الفطرة في الذمة .. صارت دينا فيباعان فيه.

الثاني: عبارة الكتاب و (المحرر) ولا في (الروضة) تصريح بترجيح،

6,420

والأصح في) الشرح الصغير): عدم اشتراطه.

ورجح في (الحاوي الصغير) اعتبار كونه فاضلا عنه،

6,421

وكذلك المصنف في (نكت التنبيه) ونقله عن الأصحاب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.