Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيَصِحُّ فِي الْمَكِيلِ) أَيْ سَلَمُهُ (وَزْنًا وَعَكْسَهُ) حَيْثُ كَانَ الْكَيْلُ يُعَدُّ ضَابِطًا فِيهِ فَيَجُوزُ وَمَا جُرْمُهُ كَجُرْمِهِ أَوْ أَقَلَّ، وَيُفَارِقُ مَا ذَكَرَ هُنَا مَا مَرَّ فِي الرِّبَوِيِّ بِأَنَّ الْغَالِبَ ثَمَّ التَّعَبُّدُ، وَلِهَذَا كَفَى الْوَزْنُ بِنَحْوِ الْمَاءِ هُنَا بِخِلَافِهِ ثَمَّ،

7,452

أَمَّا مَا لَا يُعَدُّ ضَابِطًا فِيهِ لِعِظَمِ خَطَرِهِ كَفُتَاتِ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ فَيَتَعَيَّنُ وَزْنُهُ لِأَنَّ يَسِيرَهُ مَالِيَّةٌ كَثِيرَةٌ،

7,453

بِخِلَافِ اللَّآلِئِ الصِّغَارِ لِقِلَّةِ تَفَاوُتِهَا فَهِيَ كَالْقَمْحِ وَالْفُولِ كَمَا أَجَابَ بِذَلِكَ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فِي نَقْلِهِ كَلَامَ الْإِمَامِ الَّذِي حُمِلَ عَلَيْهِ إطْلَاقُ الْأَصْحَابِ أَنَّ مَحَلَّ مَا مَرَّ فِيمَا يُعَدُّ الْكَيْلُ ضَابِطًا فِي مِثْلِهِ وَسُكُوتِهِ عَلَى ذَلِكَ،

note

ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَهُ جَوَازَ السَّلَمِ فِي اللَّآلِئِ الصِّغَارِ إذَا عَمَّ وُجُودُهَا كَيْلًا وَوَزْنًا.

7,454

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْإِمَامِ فَكَأَنَّهُ اخْتَارَ هُنَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ إطْلَاقِ الْأَصْحَابِ، وَحِينَئِذٍ فَالْمُعْتَمَدُ تَقْيِيدُ الْإِمَامِ، وَجَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ وَمَا عُلِمَ وَزْنُهُ بِالِاسْتِفَاضَةِ كَالنَّقْدِ يَكْفِي فِيهِ الْعَدُّ عِنْدَ الْعَقْدِ لَا الِاسْتِيفَاءُ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ وَزْنِهِ حِينَئِذٍ لِتَحَقُّقِ الْإِيفَاءِ، وَقَوْلُ الْجُرْجَانِيِّ: لَا يُسْلِمُ فِي النَّقْدَيْنِ إلَّا وَزْنًا مَحْمُولٌ عَلَى مَا جُهِلَ وَزْنُهُ، بَلْ لَعَلَّ كَلَامَهُ مَفْرُوضٌ فِي إرَادَةِ مَنْعِ السَّلَمِ فِيهِ كَيْلًا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَجَوْزٍ وَمَا جُرْمُهُ إلَخْ) وَفِي الرِّبَا جَعَلُوا مَا يُعَدُّ الْكَيْلُ فِيهِ ضَابِطًا مَا كَانَ قَدْرَ التَّمْرِ فَأَقَلَّ فَانْظُرْ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا، وَقَدْ يُقَالُ: لَمَّا كَانَ الْغَالِبُ عَلَى الرِّبَا التَّعَبُّدَ اُحْتِيطَ لَهُ، فَقَدْرُ مَا لَمْ يُعْهَدْ كَيْلُهُ فِي زَمَنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالتَّمْرِ لِكَوْنِهِ كَانَ مَكِيلًا فِي زَمَنِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَلَى مَا مَرَّ بِخِلَافِ السَّلَمِ

(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ الْمَاءِ) أَيْ حَيْثُ عُلِمَ مِقْدَارُ مَا يُفْرَضُ فِيهِ مِنْ الظُّرُوفِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى قَدْرٍ مَعْلُومٍ مِنْ الْوَزْنِ فَيَجُوزُ الْقَبْضُ بِهِ هُنَا،

6,242

وَمِنْ نَحْوِ الْمَاءِ الْأَدْهَانُ الْمَائِعَةُ كَالزَّيْتِ

(قَوْلُهُ: كَفُتَاتِ) بِضَمِّ الْفَاءِ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ ذَكَرَ) أَيْ الرَّافِعِيُّ

(قَوْلُهُ: فَالْمُعْتَمَدُ تَقْيِيدُ الْإِمَامِ) أَيْ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ أَنَّ مَحَلَّ مَا مَرَّ فِيمَا يُعَدُّ الْكَيْلُ ضَابِطًا فِي مِثْلِهِ

(قَوْلُهُ: مِنْ وَزْنِهِ حِينَئِذٍ) أَيْ وَقْتَ الِاسْتِيفَاءِ

(قَوْلُهُ: مَنْعِ السَّلَمِ فِيهِ) أَيْ فِيمَا ذَكَرَ وَهُوَ النَّقْدَانِ فَهُوَ حَصْرٌ إضَافِيٌّ قُصِدَ بِهِ الِاحْتِرَازُ عَنْ الْكَيْلِ لَا تَعَيُّنُ الْوَزْنِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إطْلَاقَ الْأَصْحَابِ) أَيْ أَنَّهُ يَصِحُّ فِي الْمَكِيلِ وَزْنًا وَعَكْسُهُ الْمَذْكُورُ فِي الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: أَنَّ مَحَلَّ مَا مَرَّ هَذَا هُوَ كَلَامُ الْإِمَامِ وَالْأَصْحَابِ.

(قَوْلُهُ: وَسُكُوتِهِ) أَيْ الرَّافِعِيِّ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى نَقْلِهِ وَقَوْلُهُ: فَكَأَنَّهُ أَيْ الرَّافِعِيَّ

1,069

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْإِمَامَ حَمَلَ إطْلَاقَ الْأَصْحَابِ جَوَازَ كَيْلِ الْمَوْزُونِ عَلَى مَا يُعَدُّ الْكَيْلُ فِي مِثْلِهِ ضَابِطًا،

1,070

بِخِلَافِ فُتَاتِ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ؛ لِأَنَّ الْقَدْرَ الْيَسِيرَ فِيهِ مَالِيَّةٌ كَثِيرَةٌ وَالْكَيْلُ لَا يُعَدُّ ضَابِطًا فِيهِ، فَنَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْهُ سَاكِتًا عَلَيْهِ،

note

ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ: أَعْنِي الرَّافِعِيَّ أَنَّهُ يَجُوزُ السَّلَمُ فِي اللَّآلِئِ الصِّغَارِ إذَا عَمَّ وُجُودُهَا كَيْلًا وَوَزْنًا، فَتَعَقَّبَهُ فِي الرَّوْضَةِ بِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمَهُ عَنْ الْإِمَامِ قَالَ: فَكَأَنَّهُ اخْتَارَ هَهُنَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ إطْلَاقِ الْأَصْحَابِ، وَأَجَابَ عَنْهُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّهُ لَيْسَ مُخَالِفًا لَهُ؛ لِأَنَّ فُتَاتَ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَنَحْوِهِمَا إنَّمَا لَمْ يُعَدَّ فِيهِمَا ضَابِطًا؛ لِكَثْرَةِ التَّفَاوُتِ بِالثِّقَلِ عَلَى الْمَحَلِّ وَتَرْكِهِ وَفِي اللُّؤْلُؤِ لَا يَحْصُلُ بِذَلِكَ تَفَاوُتٌ كَالْقَمْحِ وَالْفُولِ. . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيَصِحُّ فِي الْمَكِيلِ وَزْنًا وَعَكْسَهُ) إنْ عُدَّ الْكَيْلُ ضَابِطًا فِيهِ كَجَوْزٍ وَمَا جِرْمُهُ كَجِرْمِهِ أَوْ أَقَلَّ وَفَارَقَ هَذَا الرِّبَوِيَّ بِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهِ التَّبَعُّدُ وَمِنْ ثَمَّ كَفَى الْوَزْنُ بِنَحْوِ الْمَاءِ هُنَا لَاثَمَّ كَمَا مَرَّ

4,396

أَمَّا مَا لَا يُعَدُّ ضَابِطًا فِيهِ لِعِظَمِ خَطَرِهِ كَفُتَاتِ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ فَيَتَعَيَّنُ وَزْنُهُ؛ لِأَنَّ لِيَسِيرِهِ الْمُخْتَلِفِ بِالْكَيْلِ وَالْوَزْنِ مَالِيَّةً كَثِيرَةً

4,397

بِخِلَافِ اللَّآلِئِ الصِّغَارِ لِقِلَّةِ تَفَاوُتِهَا فَإِنْ فُرِضَ فَهُوَ يَسِيرٌ جِدًّا وَمَا عُلِمَ وَزْنُهُ بِالِاسْتِفَاضَةِ كَالنَّقْدِ يَكْفِي فِيهِ الْعَدُّ عِنْدَ الْعَقْدِ لَا الِاسْتِيفَاءُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ وَزْنِهِ حِينَئِذٍ لِيَتَحَقَّقَ الْإِيفَاءُ.

وَقَوْلُ الْجُرْجَانِيِّ لَا يُسَلَّمُ فِي النَّقْدَيْنِ إلَّا وَزْنًا يُحْمَلُ عَلَى مَا لَمْ يُعْرَفْ وَزْنُهُ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مَا لَيْسَ فِيهِ) وَهُوَ الذَّرْعُ وَالْعَدُّ (بِمَا فِيهِ) وَهُوَ الْكَيْلُ وَالْوَزْنُ وَالْبَاءُ بِمَعْنَى عَلَى

(قَوْلُهُ كَجَوْزٍ وَمَا جِرْمُهُ إلَخْ) وَفِي الرِّبَا جَعَلُوا مَا بَعْدَ الْكَيْلِ فِيهِ ضَابِطًا مَا كَانَ قَدْرَ التَّمْرِ فَأَقَلَّ فَانْظُرْ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا وَقَدْ يُقَالُ لَمَّا كَانَ الْغَالِبُ عَلَى الرِّبَا التَّعَبُّدُ اُحْتِيطَ لَهُ فَقَدَّرَ مَا لَمْ يُعْهَدْ كَيْلُهُ فِي زَمَنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالتَّمْرِ لِكَوْنِهِ كَانَ مَكِيلًا فِي زَمَنِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَلَى مَا مَرَّ

11,504

بِخِلَافِ السَّلَمِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَفَارَقَ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ لِمَ لَا يَتَعَيَّنُ هُنَا فِي الْمَكِيلِ الْكَيْلُ وَفِي الْمَوْزُونِ الْوَزْنُ كَمَا فِي بَابِ الرِّبَا أُجِيبَ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُنَا مَعْرِفَةُ الْقَدْرِ وَثَمَّ الْمُمَاثَلَةُ بِعَادَةِ عَهْدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اهـ.

(قَوْلُهُ بِنَحْوِ الْمَاءِ) أَيْ حَيْثُ عُلِمَ مِقْدَارُ مَا يَغُوصُ فِيهِ مِنْ الظُّرُوفِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى قَدْرٍ مَعْلُومٍ مِنْ الْوَزْنِ فَيَجُوزُ الْقَبْضُ بِهِ هُنَا وَمِنْ نَحْوِ الْمَاءِ الْأَدْهَانُ الْمَائِعَةُ كَالزَّيْتِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ أَمَّا مَا لَا يُعَدُّ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ فُرِضَ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ أَمَّا مَا لَا يُعَدُّ ضَابِطًا إلَخْ) مِنْ هَذَا يُعْلَمُ صِحَّةُ السَّلَمِ فِي النُّورَةِ الْمُتَفَتِّتَةِ كَيْلًا وَوَزْنًا لِأَنَّهَا بِفَرْضِ أَنَّهَا مَوْزُونَةٌ فَالْمَوْزُونُ يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ إذَا عُدَّ الْكَيْلُ ضَابِطًا فِيهِ بِأَنْ لَا يَعْظُمَ خَطَرُهُ إذْ لَمْ يُخْرِجُوا عَنْ هَذَا الضَّابِطِ إلَّا مَا عَظُمَ خَطَرُهُ كَفُتَاتِ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ عَلَى مَا فِيهِ وَظَاهِرٌ عَدَمُ صِحَّةِ قِيَاسِ النُّورَةِ عَلَى مِثْلِ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ عَلَى أَنَّ صَاحِبَ الْعُبَابِ صَرَّحَ بِصِحَّةِ السَّلَمِ فِيهَا كَيْلًا وَوَزْنًا فَتَنَبَّهْ لَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ كَفُتَاتِ) بِضَمِّ الْفَاءِ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ عِنْدَ الْعَقْدِ) أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْوَزْنِ فِي الْعَقْدِ اهـ سم

(قَوْلُهُ مِنْ وَزْنِهِ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ الِاسْتِيفَاءِ

(قَوْلُهُ يُحْمَلُ إلَخْ) زَادَ النِّهَايَةُ بَلْ لَعَلَّ كَلَامَهُ مَفْرُوضٌ فِي إرَادَةِ مَنْعِ السَّلَمِ فِيهِ كَيْلًا اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مُنِعَ السَّلَمُ فِيهِ أَيْ فِيمَا ذُكِرَ وَهُوَ النَّقْدَانِ فَهُوَ قَصْرٌ إضَافِيٌّ قَصَدَ بِهِ الِاحْتِرَازَ عَنْ الْكَيْلِ لَا تَعَيُّنَ الْوَزْنِ اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاسْتَثْنَى الْجُرْجَانِيُّ وَغَيْرُهُ النَّقْدَيْنِ أَيْضًا فَلَا يُسَلَّمُ فِيهِمَا إلَّا بِالْوَزْنِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ فِي كُلِّ مَا فِيهِ خَطَرٌ فِي التَّفَاوُتِ بَيْنَ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ عِنْدَ الْعَقْدِ) أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْوَزْنِ فِي الْعَقْدِ.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيَصِحُّ الْمَكِيلُ) أَيْ سَلَمُهُ (وَزْنًا وَعَكْسُهُ) أَيْ الْمَوْزُونِ الَّذِي يَتَأَتَّى كَيْلُهُ كَيْلًا، وَحَمَلَ الْإِمَامُ إطْلَاقَ الْأَصْحَابِ جَوَازَ كَيْلِ الْمَوْزُونِ عَلَى مَا يُعَدُّ الْكَيْلُ فِي مِثْلِهِ ضَابِطًا فِيهِ

10,012

بِخِلَافِ نَحْوِ فُتَاتِ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ؛ لِأَنَّ لِلْقَدْرِ الْيَسِيرِ مِنْهُ مَالِيَّةً كَثِيرَةً، وَالْكَيْلُ لَا يُعَدُّ ضَابِطًا فِيهِ، نَقَلَهُ عَنْ الرَّافِعِيِّ وَسَكَتَ عَلَيْهِ،

note

ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ يَجُوزُ السَّلَمُ فِي اللَّآلِئِ الصِّغَارِ إذَا عَمَّ وُجُودُهَا كَيْلًا وَوَزْنًا.

10,013

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْإِمَامِ، فَكَأَنَّهُ اخْتَارَ هُنَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ إطْلَاقِ الْأَصْحَابِ.

وَأَجَابَ عَنْهُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّهُ لَيْسَ مُخَالِفًا لَهُ؛ لِأَنَّ فُتَاتَ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا لَا يُعَدُّ الْكَيْلُ فِيهِ ضَابِطًا لِكَثْرَةِ التَّفَاوُتِ بِالثِّقَلِ عَلَى الْمَحَلِّ وَتَرَاكُمِهِ وَفِي اللُّؤْلُؤِ لَا يَحْصُلُ بِذَلِكَ تَفَاوُتٌ كَالْفُولِ وَالْقَمْحِ فَيَصِحُّ فِيهِ بِالْكَيْلِ فَلَا مُخَالَفَةَ، فَالْمُعْتَمَدُ تَقْيِيدُ الْإِمَامِ، وَبِهِ جَزَمَ الْمُصَنِّفُ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ، وَاسْتَثْنَى الْجُرْجَانِيِّ وَغَيْرُهُ النَّقْدَيْنِ أَيْضًا، فَلَا يُسْلَمُ فِيهِمَا إلَّا بِالْوَزْنِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ فِي كُلِّ مَا فِيهِ خَطَرٌ فِي التَّفَاوُتِ بَيْنَ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ.

10,014

فَإِنْ قِيلَ لِمَ لَا يَتَعَيَّنُ هُنَا فِي الْمَكِيلِ الْكَيْلُ وَفِي الْمَوْزُونِ الْوَزْنُ كَمَا فِي بَابِ الرِّبَا؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُنَا مَعْرِفَةُ الْقَدْرِ، وَثَمَّ الْمُمَاثَلَةُ بِعَادَةِ عَهْدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيَصِحُّ الْمَكِيلُ) أَيْ سَلَمُهُ (وَزْنًا وَعَكْسُهُ) أَيْ الْمَوْزُونِ الَّذِي يَتَأَتَّى كَيْلُهُ كَيْلًا. وَهَذَانِ

2,595

بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فِي الرِّبَوِيَّاتِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُنَا مَعْرِفَةُ الْقَدْرِ وَهُنَاكَ الْمُمَاثَلَةُ بِعَادَةِ عَهْدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا تَقَدَّمَ. وَحَمَلَ الْإِمَامُ إطْلَاقَ الْأَصْحَابِ جَوَازَ كَيْلِ الْمَوْزُونِ عَلَى مَا يُعَدُّ الْكَيْلُ فِي مِثْلِهِ ضَابِطًا حَتَّى لَوْ أَسْلَمَ فِي فُتَاتِ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَنَحْوِهِمَا كَيْلًا لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّ الْقَدْرَ الْيَسِيرَ مِنْهُ مَالِيَّةٌ كَثِيرَةٌ وَالْكَيْلُ لَا يُعَدُّ ضَابِطًا فِيهِ. وَسَكَتَ الرَّافِعِيُّ عَلَى ذَلِكَ

note

ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ يَجُوزُ السَّلَمُ فِي اللَّآلِئِ الصِّغَارِ إذَا عَمَّ وُجُودُهَا كَيْلًا أَوْ وَزْنًا.

2,596

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْإِمَامِ فَكَأَنَّهُ اخْتَارَ هُنَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ إطْلَاقِ الْأَصْحَابِ انْتَهَى

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَعَكْسُهُ) وَكَذَا يَصِحُّ فِي الْمَوْزُونِ عَدَا إذَا عُلِمَ قَدْرُهُ بِالِاسْتِفَاضَةِ كَالنَّقْدَيْنِ خِلَافًا لِلْجُرْجَانِيِّ لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ الْوَزْنِ عِنْدَ التَّسْلِيمِ.

قَوْلُهُ: (الَّذِي يَتَأَتَّى كَيْلُهُ) وَهُوَ مَا جِرْمُهُ كَالْجَوْزِ فَأَقَلَّ.

قَوْلُهُ: (عَلَى مَا يُعَدُّ إلَخْ) أَيْ فَهُوَ مِمَّا يَتَأَتَّى كَيْلُهُ فَلَيْسَ مَفْهُومًا مِمَّا قَبْلَهُ.

قَوْلُهُ: (لَمْ يَصِحَّ لِتَعَذُّرِ الْجَمْعِ) بَيْنَ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

قَوْلُهُ: (اللَّآلِئِ الصِّغَارِ) وَهِيَ مَا تُطْلَبُ لِلتَّدَاوِي لَا لِلزِّينَةِ وَقَدَّرَهَا بَعْضُهُمْ بِمَا زِنَةُ الْوَاحِدَةِ سُدُسُ دِينَارٍ، وَرَدَّهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ.

قَوْلُهُ: (كَيْلًا وَوَزْنًا) هُوَ الْمُعْتَمَدُ فِيهِمَا.

قَوْلُهُ: (يُخَالِفُ إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ مَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ وَلَيْسَ فِيهِ مُخَالَفَةٌ لِأَنَّ اللَّآلِئَ كَالْحُبُوبِ لَا تَنْكَبِسُ فِي الْمِكْيَالِ بِثِقَلِ الْيَدِ مَثَلًا بِخِلَافِ نَحْوِ الْمِسْكِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويصح في المكيل وزنًا وعكسه) ؛ لأن المقصود معرفة المقدار،

10,157

بخلاف الربويات؛ فإن الغالب عليها التعبد، كذا أطلق هذا الحكم جماعة، وحمله الإمام على ما يعد الكيل في مثله ضابطًا،

10,158

فلو أسلم في فتات المسك والعنبر ونحوهما كيلًا .. لم يصح، وصحح هذا المصنف في (التصحيح)، لكن جزم الرافعي بعد هذا بالجواز في اللآلئ الصغار إذا عم وجودها كيلًا ووزنًا، وهو مخالف لما تقدم عن الإمام فيما لا يعد الكيل فيه ضبطًا، فكأنه اختار هنا إطلاق الأصحاب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.