فيشترط في الرقيق ذكر نوعه كتركي ولنه كأبيض ويصف بياضه بسمرة أو شقرة وذكورته وأنوثته وسنه وقده طولا وقصرا وكله على التقريب
Its commentaries
(فَيُشْتَرَطُ فِي) السَّلَمِ فِي (الرَّقِيقِ) (ذِكْرُ نَوْعِهِ كَتُرْكِيٍّ) وَرُومِيٍّ وَحَبَشِيٍّ لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ بِذَلِكَ،
فَإِنْ اخْتَلَفَ صِنْفُ النَّوْعِ وَجَبَ ذِكْرُهُ كَرُومِيٍّ أَوْ خَطَائِيٍّ (وَ) ذِكْرُ (لَوْنِهِ) إنْ اخْتَلَفَ (كَأَبْيَضَ) وَأَسْوَدَ (وَيَصِفُ بَيَاضَهُ بِسُمْرَةٍ أَوْ شُقْرَةٍ) وَسَوَادَهُ بِصَفَاءٍ أَوْ كُدُورَةٍ وَإِنْ لَمْ يَخْتَلِفْ لَوْنُ النَّوْعِ أَوْ الصِّنْفِ كَالزِّنْجِ لَمْ يَجِبْ ذِكْرُهُ (وَ) ذِكْرُ (ذُكُورَتِهِ وَأُنُوثَتِهِ) أَيْ أَحَدِهِمَا فَلَا يَصِحُّ فِي الْخُنْثَى وَثِيَابَتِهِ وَبَكَارَتِهِ، وَالْوَاوُ فِي هَذَا عَلَى مَا فِي كَثِيرٍ مِنْ النُّسَخِ وَنَحْوِهِ مِنْ كُلِّ ضِدَّيْنِ مِمَّا يَأْتِي بِمَعْنَى أَوْ (وَسِنِّهِ) كَابْنِ عِشْرِينَ سَنَةً أَوْ مُحْتَلِمٍ: أَيْ أَوَّلِ عَامِ احْتِلَامِهِ بِالْفِعْلِ أَوْ وَقْتِهِ وَهُوَ تِسْعُ سِنِينَ فَانْدَفَعَ مَا لِلْأَذْرَعِيِّ هُنَا وَيُعْتَمَدُ قَوْلُ الرَّقِيقِ فِي الِاحْتِلَامِ وَفِي السِّنِّ إنْ كَانَ بَالِغًا، وَإِلَّا فَقَوْلُ سَيِّدِهِ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ الْمُسْلِمِ إنْ عَلِمَهُ وَإِلَّا فَقَوْلُ النَّخَّاسِينَ: أَيْ الدَّلَّالِينَ بِظُنُونِهِمْ (وَقَدِّهِ) أَيْ قَامَتِهِ (طُولًا وَقِصَرًا) وَرَبْعَةً فَيَذْكُرُ وَاحِدًا مِنْهَا لِاخْتِلَافِ الْغَرَضُ بِهَا (وَكُلِّهِ) أَيْ مَا ذَكَرَ مِمَّا يَخْتَلِفُ كَالْوَصْفِ وَالسِّنِّ وَالْقَدِّ
بِخِلَافِ نَحْوِ الذُّكُورَةِ (عَلَى التَّقْرِيبِ)
فَلَوْ شَرَطَ كَوْنَهُ ابْنَ عَشَرٍ مَثَلًا مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نَقْصٍ لَمْ يَصِحَّ لِنُدْرَتِهِ
(قَوْلُهُ: كَتُرْكِيٍّ) عِبَارَةُ حَجّ: كَتُرْكِيٍّ أَوْ حَبَشِيٍّ، وَصِفَةُ الْمُخْتَلَفِ كَرُومِيٍّ أَوْ خَطَّائِيٍّ وَهِيَ أَوْلَى لِأَنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ يَلْزَمُهُ التَّنَاقُضُ فِي الرُّومِيِّ حَيْثُ جَعَلَهُ أَوَّلًا نَوْعًا لِلرَّقِيقِ وَثَانِيًا صِنْفًا لَهُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ قَوْلَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَيَصِفُ بَيَاضَهُ) قَالَ فِي الْعُبَابِ: وَفِي جَوَازِ أَبْيَضَ مُشَرَّبٍ بِحُمْرَةٍ أَوْ صُفْرَةٍ وَجْهَانِ: أَقُولُ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْأَرْجَحُ الْجَوَازَ، وَيَكْفِي مَا يَنْطَبِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ مِنْهُ، بَلْ مَا ذَكَرَ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَصِفُ بَيَاضَهُ بِسُمْرَةٍ لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْهَا الْحُمْرَةُ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ فِي الْخُنْثَى) أَيْ وَإِنْ اتَّضَحَ بِالذُّكُورَةِ لِعِزَّةِ وُجُودِهِ، وَعَلَيْهِ
فَلَوْ أَسْلَمَ إلَيْهِ فِي ذَكَرٍ فَجَاءَ لَهُ بِخُنْثَى اتَّضَحَ بِالذُّكُورَةِ، أَوْ عَكْسِهِ فَجَاءَ لَهُ بِأُنْثَى اتَّضَحَتْ أُنُوثَتُهَا لَمْ يَجِبْ قَبُولُهُ لِأَنَّ اجْتِمَاعَ الْآلَتَيْنِ يُقَلِّلُ الرَّغْبَةَ فِيهِ وَيُوَرِّثُ نَقْصًا فِي خِلْقَتِهِ، وَمِثْلُ الْخُنْثَى الْحَامِلُ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عَدَمُ صِحَّةِ السَّلَمِ فِي الْحَامِلِ عَنْ حَجّ.
هَذَا، وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ هُنَا: إذَا لَمْ يَذْكُرْ فِي الْعَقْدِ كَوْنَ الْمُسْلَمِ فِيهِ حَائِلًا أَوْ حَامِلًا ثُمَّ أَتَى لَهُ بِحَامِلٍ،
فَإِنْ كَانَتْ مِمَّا يُعَدُّ الْحَمْلُ فِيهَا عَيْبًا لَمْ يَجِبْ قَبُولُهَا وَإِلَّا وَجَبَ
(قَوْلُهُ: وَثِيَابَتِهِ) مِثْلُهُ فِي الْمَحَلِّيِّ وَهِيَ مَصْدَرُ ثَابَ إذَا رَجَعَ وَهُوَ مِنْ بَابِ قَالَ فَيُقَالُ ثَابَ ثَوْبًا،
وَيَجُوزُ فِيهِ ثَوَبَانًا كَمَا فِي الْمُخْتَارِ وَالصِّحَاحِ، وَثُوُوبًا كَمَا فِي الْقَامُوسِ: أَيْ وَأَصْلُهُ ثُئُوبٌ كَقُعُودٍ اُسْتُثْقِلَتْ الضَّمَّةُ عَلَى الْوَاوِ الْأُولَى فَقُلِبَتْ هَمْزَةً، وَلَمْ أَرَ الثِّيَابَ فِي الصِّحَاحِ وَالْقَامُوسِ وَالْمِصْبَاحِ إلَّا فِي جَمْعِ الثَّوْبِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} وَعَلَيْهِ فَانْظُرْ مَا وَجْهُ التَّعْبِيرِ بِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ تَبَعًا لِلْجَلَالِ الْمَحَلِّيِّ،
وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ الرَّقِيقُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِالْأُنْثَى وَعِبَارَةُ مَتْنِ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ: وَيَجِبُ فِي الْأَمَةِ ذِكْرُ الثِّيَابَةِ وَالْبَكَارَةِ: أَيْ أَحَدِهِمَا
(قَوْلُهُ: أَوْ وَقْتِهِ) قَضِيَّةُ الْمُغَايَرَةُ أَنَّهُ لَوْ أَحْضَرَهُ بَعْدَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً مَثَلًا وَلَمْ يَسْبِقْ لَهُ احْتِلَامٌ لَا يَجِبُ قَبُولُهُ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ إذَا أَحْضَرَ الْمُحْتَلِمَ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً قَبِلَهُ وَغَيْرَ الْمُحْتَلِمِ وَهُوَ ابْنُ تِسْعٍ قَبِلَهُ، فَلَمْ يَجْعَلْ لِوَقْتِ الْقَبُولِ وَقْتًا بِعَيْنِهِ بَلْ أَقَلُّ وَقْتٍ يُقْبَلُ فِيهِ تِسْعٌ، وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمَدَارُ عَلَى كَوْنِهِ لَا يُقْبَلُ مَا دُونَ التِّسْعِ وَيُقْبَلُ مَا وَصَلَ إلَيْهَا فَمَا فَوْقُ وَإِنْ لَمْ يَحْتَلِمْ إلَى تَمَامِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً الَّتِي هِيَ وَقْتُ الْبُلُوغِ بِالسِّنِّ، وَمَعَ ذَلِكَ فَالتَّقَابُلُ بَيْنَ أَوَّلِ عَامِ الِاحْتِلَامِ وَوَقْتِهِ وَهُوَ التِّسْعُ فِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَّهُ إذَا اكْتَفَى بِبُلُوغِهِ التِّسْعَ لَمْ يَبْقَ لِاعْتِبَارِ الِاحْتِلَامِ بِالْفِعْلِ مَعْنًى، فَإِنَّهُ إذَا احْتَلَمَ فِي الْعَاشِرَةِ مَثَلًا كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ الْوَقْتِ الَّذِي يَجِبُ قَبُولُهُ فِيهِ، وَلَعَلَّ اعْتِبَارَ الِاحْتِلَامِ وَالْوَقْتِ وَجْهَانِ: فَمِنْهُمْ مَنْ اعْتَبَرَ الْوَقْتَ، وَمِنْهُمْ مَنْ اعْتَبَرَ الِاحْتِلَامَ.
(قَوْلُهُ: فَانْدَفَعَ مَا لِلْأَذْرَعِيِّ) الَّذِي فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَوَّلُ عَامِ الِاحْتِلَامِ أَوْ وَقْتُهُ وَإِلَّا فَابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً مُحْتَلِمٌ اهـ.
فَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ هُوَ كَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ فَكَيْفَ يَقُولُ فَانْدَفَعَ إلَخْ طَبَلَاوِيٌّ بِهَامِشٍ.
وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الشَّارِحَ لَمْ يَرُدَّ خُصُوصَ مَا نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ بَلْ يَجُوزُ أَنَّ مَا نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْهُ هُوَ مَا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَاعْتَرَضَهُ بِكَلَامٍ قَصَدَ الشَّارِحُ دَفْعَهُ، وَالْأَذْرَعِيُّ لَهُ كُتُبٌ مُتَعَدِّدَةٌ كَالتَّوَسُّطِ وَالْقُوتِ وَالْغُنْيَةِ، فَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ اعْتِرَاضِهِ فِي وَاحِدٍ مِنْهَا عَدَمُ اعْتِرَاضِهِ فِي غَيْرِهِ.
هَذَا وَقَالَ حَجّ: وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ احْتِلَامُهُ بِالْفِعْلِ إنْ تَقَدَّمَ عَلَى الْخَمْسَةَ عَشَرَ وَإِلَّا فَهِيَ وَإِنْ لَمْ يَرَ مَنِيًّا، وَلَا يُقْبَلُ مَا زَادَ عَلَيْهَا لِأَنَّ الصِّغَرَ مَقْصُودٌ فِي الرَّقِيقِ وَلَا مَا نَقَصَ عَنْهَا وَلَمْ يَحْتَلِمْ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ وَصْفُ الِاحْتِلَامِ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ، وَلَا نَظَرَ لِدُخُولِ وَقْتٍ بِتِسْعٍ لِأَنَّهُ مَجَازٌ وَلَا قَرِينَةَ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَيُعْتَمَدُ قَوْلُ الرَّقِيقِ) قَالَ حَجّ: أَيْ الْعَدْلُ اهـ: وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إذَا أَخْبَرَ بِالِاحْتِلَامِ لَا يُقْبَلُ خَبَرُهُ فِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ يُقْبَلُ، وَنَظَرَ فِيهِ الشَّيْخُ حَمْدَانُ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا لَمْ يُعْرَفْ ذَلِكَ إلَّا مِنْهُ قُبِلَ: يَعْنِي
بِخِلَافِ إخْبَارِهِ عَنْ السِّنِّ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ، بَلْ لَا بُدَّ لِقَبُولِهِ مِنْ كَوْنِهِ مُسْلِمًا عَدْلًا اهـ بِالْمَعْنَى وَهُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَقَوْلُ سَيِّدِهِ) ظَاهِرُهُ أَنَّ السَّيِّدَ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ: إلَّا إذَا كَانَ الْعَبْدُ غَيْرَ بَالِغٍ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ وَحِينَئِذٍ فَيُمْكِنُ تَقْرِيرُ الشَّارِحِ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ يُعْتَمَدُ قَوْلُ الرَّقِيقِ إنْ كَانَ بَالِغًا وَأَخْبَرَ وَإِلَّا يُوجَدُ ذَلِكَ بِأَنْ كَانَ غَيْرَ بَالِغٍ أَوْ بَالِغًا وَلَمْ يُخْبِرْ، فَقَوْلُ السَّيِّدِ وَلَكِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا تَعَارَضَ قَوْلُ الْعَبْدِ وَقَوْلُ السَّيِّدِ قُدِّمَ قَوْلُ الْعَبْدِ لِأَنَّهُ إنَّمَا قُبِلَ قَوْلُ السَّيِّدِ عِنْدَ عَدَمِ إخْبَارِ الْعَبْدِ وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ، إنْ ظَهَرَتْ قَرِينَةٌ تُقَوِّي صِدْقَ السَّيِّدِ كَأَنْ وُلِدَ عِنْدَهُ وَادَّعَى أَنَّهُ أَرَّخَ وِلَادَتَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ الْعَبْدُ قَرِينَةً يُسْنِدْ إلَيْهَا بَلْ قَالَ سِنِّي كَذَا وَلَمْ يَزِدْ، ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الْعُبَابِ لحج مَا يُصَرِّحُ بِالْأَوَّلِ حَيْثُ قَالَ: وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لَمْ يُولَدْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَلَمْ يَعْلَمْ السَّيِّدُ مِنْ حَالِهِ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ الرَّقِيقُ غَيْرَ بَالِغٍ أَوْ بَالِغًا وَلَمْ يَعْلَمْ سِنَّ نَفْسِهِ
وَكَذَا لَوْ اخْتَلَفَ السَّيِّدُ فِي سِنِّ الْعَبْدِ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ: أَيْ فَيُقَدَّمُ خَبَرُ الْعَبْدِ.
(قَوْلُهُ: الْمُسْلِمِ) قَضِيَّةُ هَذَا التَّقْيِيدِ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِي قَبُولِ قَوْلِ الرَّقِيقِ،
وَفِي سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ حَجّ كَشَرْحِ الرَّوْضِ اعْتِبَارُهُ اهـ وَعِبَارَتُهُ وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِشَيْخِنَا حَجّ كَشَرْحِ الرَّوْضِ، وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ تَصْدِيقِ السَّيِّدِ وَالرَّقِيقِ الْبَالِغَيْنِ إنْ كَانَا مُسْلِمَيْنِ عَاقِلَيْنِ، وَمَا ذَكَرَهُ سم مِنْ اعْتِبَارِ الْإِسْلَامِ فِي الرَّقِيقِ هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ اعْتِبَارِ حَجّ الْعَدَالَةَ فِيهِ
(قَوْلُهُ: إنْ عَلِمَهُ) قَالَ حَجّ: وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ إنْ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَقَوْلُ النَّخَّاسِينَ) مِنْ النَّخْسِ وَهُوَ الضَّرْبُ بِالْيَدِ عَلَى الْكِفْلِ: أَيْ فَإِنْ لَمْ يُخْبِرُوا بِشَيْءٍ وُقِفَ الْأَمْرُ إلَى الِاصْطِلَاحِ عَلَى شَيْءٍ
(قَوْلُهُ: أَيْ أَوَّلَ عَامِ احْتِلَامِهِ بِالْفِعْلِ أَوْ وَقْتِهِ) هَذَا هُوَ بَحْثُ الْأَذْرَعِيِّ فَلَا يَأْتِي قَوْلُ الشَّارِحِ فَانْدَفَعَ مَا لِلْأَذْرَعِيِّ هُنَا، نَعَمْ قَوْلُ الشَّارِحِ وَهُوَ تِسْعُ سِنِينَ زَادَهُ عَلَى مَا فِي كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ بَيَانًا لِمُرَادِهِ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ النَّصِّ عَلَى ذَلِكَ فَلَا يَصِحُّ إطْلَاقُ مُحْتَلِمٍ،
فَقَدْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ عَقِبَ مَا مَرَّ: وَفِي النَّفْسِ شَيْءٌ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِإِطْلَاقِ ذَلِكَ فَإِنَّ ابْنَ عَشْرٍ وَنَحْوِهَا قَدْ يَحْتَلِمُ وَقَدْ لَا يَحْتَلِمُ إلَّا بَعْدَ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ، وَالْغَرَضُ وَالْقِيمَةُ تَتَفَاوَتُ بِذَلِكَ تَفَاوُتًا بَيِّنًا اهـ.
لَكِنَّ بَحْثَ الْعَلَّامَةِ حَجّ أَنَّ الْمُرَادَ احْتِلَامُهُ بِالْفِعْلِ إنْ تَقَدَّمَ عَلَى الْخَمْسَةَ عَشْرَةَ وَإِلَّا فَهِيَ وَإِنْ لَمْ يَرَ مَنِيًّا قَالَ فَلَا يُقْبَلُ مَا زَادَ عَلَيْهَا وَلَا مَا نَقَصَ عَنْهَا وَلَمْ يَحْتَلِمْ، فَقَوْلُهُ: فَلَا يُقْبَلُ إلَخْ صَرِيحٌ فِي صِحَّةِ إطْلَاقِ مُحْتَلِمٍ فِي الْعَقْدِ،
وَأَنَّ التَّفْصِيلَ إنَّمَا هُوَ فِيمَا يَجِبُ قَبُولُهُ، وَهَذَا لَا يَتَأَتَّى فِي كَلَامِ الشَّارِحِ كَالْأَذْرَعِيِّ وَإِلَّا لَكَانَ يَجِبُ قَبُولُ ابْنِ تِسْعٍ مُطْلَقًا، فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ النَّصِّ فِي الْعَقْدِ عَلَى أَحَدِ الْمَذْكُورِينَ فِي كَلَامِهِ كَمَا قَرَّرْتُهُ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ كَالْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُ يَصِحُّ إطْلَاقُ مُحْتَلِمٍ وَأَنَّهُ لَا يَجِبُ إلَّا قَبُولُ ابْنِ تِسْعٍ فَقَطْ أَوْ مَنْ هُوَ فِي أَوَّلِ احْتِلَامِهِ بِالْفِعْلِ: أَيْ فَلَا يُقْبَلُ ابْنُ عَشْرٍ مَثَلًا إذَا لَمْ يَحْتَلِمْ بِالْفِعْلِ لَكِنْ لَا يَخْفَى مَا فِيهِ،
وَيَجُوزُ أَنَّ الشَّارِحَ كَالْأَذْرَعِيِّ أَرَادَ بِقَوْلِهِمَا: أَيْ أَوَّلَ احْتِلَامِهِ بِالْفِعْلِ أَوْ وَقْتَهُ مُجَرَّدَ التَّرَدُّدِ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ قَوْلُهُ: لَا سَائِرُ الْأَوْصَافِ) مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ذَكَرَ نَوْعَهُ إلَخْ .
(وَيُشْتَرَطُ فِي الرَّقِيقِ ذِكْرُ نَوْعِهِ كَتُرْكِيٍّ) أَوْ حَبَشِيٍّ وَصِفَةُ الْمُخْتَلِفِ كَرُومِيٍّ أَوْ خَطَائِيٍّ (وَ) ذِكْرُ (لَوْنِهِ) أَيْ النَّوْعِ إنْ اخْتَلَفَ (كَأَبْيَضَ) وَأَسْوَدَ (وَيَصِفُ بَيَاضَهُ بِسُمْرَةٍ أَوْ شُقْرَةٍ) وَسَوَادَهُ بِصَفَاءٍ أَوْ كُدْرَةٍ
أَمَّا إذَا لَمْ يَخْتَلِفْ لَوْنُ النَّوْعِ أَوْ الصِّنْفِ كَالزِّنْجِ فَلَا يَجِبُ ذِكْرُهُ (وَ) ذِكْرُ (ذُكُورَتِهِ وَأُنُوثَتِهِ) وَثِيَابَتِهِ وَبَكَارَتِهِ وَالْوَاوُ فِي هَذَا عَلَى مَا فِي كَثِيرٍ مِنْ النُّسَخِ وَنَحْوُهُ مِنْ كُلِّ ضِدَّيْنِ مِمَّا يَأْتِي بِمَعْنَى أَوْ (وَسِنِّهِ) كَابْنِ سِتٍّ أَوْ مُحْتَلِمٍ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ احْتِلَامُهُ بِالْفِعْلِ إنْ تَقَدَّمَ عَلَى الْخَمْسَةَ عَشَرَ وَإِلَّا فَهِيَ وَإِنْ لَمْ يَرَ مَنِيًّا فَلَا يُقْبَلُ مَا زَادَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ الصِّغَرَ مَقْصُودٌ فِي الرَّقِيقِ وَلَا مَا نَقَصَ عَنْهَا وَلَمْ يَحْتَلِمْ؛
لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ وَصْفُ الِاحْتِلَامِ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ وَلَا نَظَرَ لِدُخُولِ وَقْتِهِ بِتِسْعٍ؛ لِأَنَّهُ مَجَازٌ وَلَا قَرِينَةَ عَلَيْهِ فَإِنْ قُلْت نَزَّلُوا مَنْزِلَةَ الْبَالِغِ ابْنَ عَشْرٍ فِي الضَّرْبِ عَلَى تَرْكِ نَحْوِ الصَّلَاةِ وَابْنَ نَحْوِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً فِي الِاحْتِجَابِ مِنْهُ فَلِمَ لَمْ يَقُلْ بِذَلِكَ هُنَا قُلْت لِأَنَّ هُنَا شَرْطًا لَفْظِيًّا وَهُوَ الْمُحْتَلِمُ وَهُوَ لَا يَنْصَرِفُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ إلَّا إلَى حَقِيقَتِهِ وَهِيَ الِاحْتِلَامُ بِالْفِعْلِ أَوْ بُلُوغُ خَمْسَةَ عَشَرَ فَلَمْ يَعْدِلْ لِغَيْرِهَا.
وَفِي ذَيْنِك الْمُعْتَبَرُ الْمَعْنَى فَقَضَوْا بِهِ فِي كُلِّ بَابٍ بِمَا يُنَاسِبُهُ فَتَأَمَّلْهُ لِيَنْدَفِعَ بِهِ مَا لِشَارِحٍ هُنَا (وَقَدِّهِ) أَيْ قَامَتِهِ (طُولًا وَقِصَرًا) وَرِبْعَةً (وَكُلُّهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِمَّا يَخْتَلِفُ كَالْوَصْفِ وَالسِّنِّ وَالْقَدِّ
بِخِلَافِ نَحْوِ الذُّكُورَةِ (عَلَى التَّقْرِيبِ)
فَلَوْ شَرَطَ كَوْنَهُ ابْنَ سَبْعٍ مَثَلًا تَحْدِيدًا لَمْ يَصِحَّ لِنُدْرَتِهِ وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْقِنِّ الْعَدْلِ فِي احْتِلَامِهِ
وَكَذَا سِنِّهِ إنْ بَلَغَ وَإِلَّا فَقَوْلُ سَيِّدِهِ الْعَدْلِ أَيْضًا إنْ عَلِمَهُ وَهُوَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِمْ إنْ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ وَإِلَّا فَقَوْلُ بَائِعِي الرَّقِيقِ بِظَنِّهِمْ وَيَظْهَرُ الِاكْتِفَاءُ بِعَدْلٍ مِنْهُمْ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى حُصُولِ الظَّنِّ
(قَوْلُهُ أَوْ خَطَائِيٍّ) بِتَخْفِيفِ الطَّاءِ نِسْبَةً إلَى خَطَاءَ، بَلْدَةٌ بِالْعَجَمِ وَهُوَ وَالرُّومِيُّ صِنْفَانِ مِنْ التُّرْكِيِّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ قَوْلُهُ كَرُومِيٍّ أَوْ خَطَائِيٍّ كَأَنَّهُ بِاعْتِبَارِ الْعُرْفِ فِي نَحْوِ مِصْرَ لِشُمُولِ التُّرْكِيِّ لِلرُّومِيِّ وَإِلَّا فَفِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ جَعَلَ الرُّومِيَّ صِنْفًا مُقَابِلًا لِلتُّرْكِيِّ وَمَثَّلَ الْأَذْرَعِيُّ لِقِسْمَيْ التُّرْكِيِّ بِالْخَطَائِيِّ وَالْمَغْلِيِّ اهـ.
(قَوْلُهُ أَيْ النَّوْعِ) هَذَا قَضِيَّةُ شَرْحِ غَيْرِهِ كَالْقُوتِ وَقَضِيَّةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي لَوْنِهِ لِلرَّقِيقِ وَهُوَ ظَاهِرُ تَوَافُقِ الضَّمَائِرِ اهـ سم.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَصِفُ بَيَاضَهُ) قَالَ فِي الْعُبَابِ وَفِي جَوَازِ أَبْيَضُ مُشْرَبٌ بِحُمْرَةِ أَوْ صُفْرَةٍ وَجْهَانِ اهـ أَقُولُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْأَرْجَحُ الْجَوَازُ وَيَكْفِي مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ مِنْهُ بَلْ مَا ذُكِرَ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَصِفُ بَيَاضَهُ بِسُمْرَةٍ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْهَا الْحُمْرَةُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَوْ الصِّنْفِ) عَطْفٌ عَلَى النَّوْعِ
(قَوْلُهُ كَالزَّنْجِ) مِثَالٌ لِلصِّنْفِ قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ بِفَتْحِ الزَّايِ وَحُكِيَ كَسْرُهَا ع ش وَفِي الْمِصْبَاحِ الزَّنْجُ طَائِفَةٌ مِنْ السُّودَانِ تَسْكُنُ تَحْتَ خَطِّ الِاسْتِوَاءِ وَلَيْسَ وَرَاءَهُمْ عِمَارَةٌ قَالَ بَعْضُهُمْ وَتَمْتَدُّ بِلَادُهُمْ مِنْ الْغَرْبِ إلَى قُرْبِ الْحَبَشَةِ وَبَعْضُ بِلَادِهِمْ عَلَى نِيلِ مِصْرَ الْوَاحِدُ زِنْجِيٌّ مِثْلُ رُومٍ وَرُومِيٍّ وَهُوَ بِكَسْرِ الزَّايِ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ انْتَهَى قَوْلُ الْمَتْنِ (وَذُكُورَتِهِ وَأُنُوثَتِهِ) أَيْ أَحَدِهِمَا فَلَا يَصِحُّ فِي الْخُنْثَى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش أَيْ وَإِنْ اتَّضَحَ بِالذُّكُورَةِ لِعِزَّةِ وُجُودِهِ وَعَلَيْهِ
فَلَوْ أَسْلَمَ إلَيْهِ فِي ذَكَرٍ فَجَاءَ لَهُ بِخُنْثَى اتَّضَحَ بِالذُّكُورَةِ أَوْ عَكَسَهُ فَجَاءَ لَهُ بِأُنْثَى اتَّضَحَ أُنُوثَتُهَا لَمْ يَجِبْ قَبُولُهُ لِأَنَّ اجْتِمَاعَ الْآلَتَيْنِ يُقَلِّلُ الرَّغْبَةَ فِيهِ وَيُورِثُ نَقْصًا فِي خِلْقَتِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَثِيَابَتِهِ وَبَكَارَتِهِ) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ الرَّقِيقُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِالْأُنْثَى وَعِبَارَةُ مَتْنِ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ
وَيَجِبُ فِي الْأَمَةِ ذِكْرُ الثِّيَابَةِ وَالْبَكَارَةِ أَيْ إحْدَاهُمَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَنَحْوِهِ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى هَذَا
(قَوْلُهُ إنْ تَقَدَّمَ) أَيْ الِاحْتِلَامُ بِالْفِعْلِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ الِاحْتِلَامُ عَلَى الْخَمْسَةَ عَشَرَ (وَقَوْلُهُ فَهِيَ) أَيْ الْخَمْسَةَ عَشَرَ أَيْ فَيُحْمَلُ إطْلَاقُ مُحْتَلِمٍ عَلَيْهَا وَفِي الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَوَّلُ عَامِ الِاحْتِلَامِ أَوْ وَقْتِهِ وَإِلَّا فَابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً مُحْتَلِمٌ اهـ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَوْ مُحْتَلِمٍ أَيْ أَوَّلَ عَامِ احْتِلَامِهِ بِالْفِعْلِ أَوْ وَقْتَهُ وَهُوَ تِسْعُ سِنِينَ اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَرْضَيَا) غَايَةٌ
(قَوْلُهُ فَلَا يَقْبَلُ إلَخْ) صَرِيحٌ فِي صِحَّةِ إطْلَاقِ مُحْتَلِمٍ فِي الْعَقْدِ وَأَنَّ التَّفْصِيلَ إنَّمَا هُوَ فِيمَا يَجِبُ قَبُولُهُ وَهَذَا لَا يَتَأَتَّى فِي كَلَامِ الشَّارِحِ م ر كَالْأَذْرَعِيِّ وَإِلَّا لَكَانَ يَجِبُ قَبُولُ ابْنِ تِسْعٍ مُطْلَقًا فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ م ر أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ النَّصِّ فِي الْعَقْدِ عَلَى أَحَدِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي كَلَامِهِ كَمَا قَرَّرْته وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ م ر كَالْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُ يَصِحُّ إطْلَاقُ مُحْتَلِمٍ وَأَنَّهُ لَا يَجِبُ إلَّا قَبُولَ ابْنِ تِسْعٍ فَقَطْ أَوْ مَنْ هُوَ فِي أَوَّلِ عَامِ احْتِلَامِهِ بِالْفِعْلِ أَيْ فَلَا يُقْبَلُ ابْنُ عَشْرٍ مَثَلًا إذَا لَمْ يَحْتَلِمْ بِالْفِعْلِ لَكِنْ لَا يَخْفَى مَا فِيهِ
وَيَجُوزُ أَنَّ الشَّارِحَ م ر كَالْأَذْرَعِيِّ أَرَادَ بِقَوْلِهِمَا أَيْ أَوَّلَ عَامِ احْتِلَامِهِ بِالْفِعْلِ أَوْ وَقْتَهُ مُجَرَّدَ التَّرَدُّدِ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ مَا زَادَ إلَخْ) الْأَوْلَى هُنَا وَفِي قَوْلِهِ مَا نَقَصَ إلَخْ التَّعْبِيرُ بِمَنْ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَحْتَلِمْ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ عَمَّا نَقَصَ
(قَوْلُهُ أَوْ بُلُوغُ خَمْسَةَ عَشَرَ) صَرِيحٌ فِي إطْلَاقِ الْمُحْتَلِمِ حِينَئِذٍ حَقِيقَةً وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِي شُمُولِ حَقِيقَةِ الِاحْتِلَامِ لِبُلُوغِ خَمْسَةَ عَشَرَ بِلَا احْتِلَامٍ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم
(قَوْلُهُ فَلَمْ يَعْدِلْ لِغَيْرِهَا) أَيْ غَيْرِ الْخَمْسَةَ عَشَرَ مِمَّا زَادَ عَلَيْهَا أَوْ نَقَصَ عَنْهَا وَلَمْ يَحْتَلِمْ بِالْفِعْلِ.
(قَوْلُهُ وَفِي ذَيْنِك) أَيْ الضَّرْبِ وَالِاحْتِجَابِ
(قَوْلُهُ أَيْ قَامَتِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَيُقْبَلُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ نَحْوِ الذُّكُورَةِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَا فِي النَّوْعِ وَالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ فَلَا يُقَالُ فِيهَا عَلَى التَّقْرِيبِ اهـ.
(قَوْلُهُ تَحْدِيدًا) أَيْ بِلَا زِيَادَةٍ وَلَا نَقْصٍ
(قَوْلُهُ الْعَدْلِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيُعْتَمَدُ قَوْلُ الرَّقِيقِ فِي الِاحْتِلَامِ وَفِي السِّنِّ إنْ كَانَ بَالِغًا وَإِلَّا فَقَوْلُ سَيِّدِهِ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ الْمُسْلِمِ إنْ عَلِمَهُ وَإِلَّا فَقَوْلُ النَّخَّاسِينَ أَيْ الدَّلَّالِينَ بِظُنُونِهِمْ اهـ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ الْمُسْلِمِ.
قَالَ ع ش وَقَضِيَّةُ قَوْلِ حَجّ الْعَدْلِ أَنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إذَا أَخْبَرَ بِالِاحْتِلَامِ لَا يُقْبَلُ خَبَرُهُ وَفِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ يُقْبَلُ وَنَظَرَ فِيهِ الشَّيْخُ حَمْدَانُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ لِمَا لَا يُعْرَفُ ذَلِكَ إلَّا مِنْهُ قُبِلَ يَعْنِي
بِخِلَافِ إخْبَارِهِ عَنْ السِّنِّ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ بَلْ لَا بُدَّ لِقَبُولِهِ مِنْ كَوْنِهِ مُسْلِمًا عَدْلًا انْتَهَى بِالْمَعْنَى وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ عِبَارَةُ الْإِيعَابِ فِي شَرْحِ وَيُصَدَّقُ الرَّقِيقُ فِي احْتِلَامِهِ نَصُّهَا وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُسْلِمٍ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْهُ اهـ
وَأَشَارَ الْبُجَيْرِمِيُّ إلَى الْجَمْعِ بِقَوْلِهِ أَيْ الْعَدْلِ فِي دَيْنِهِ اهـ وَهُوَ حَسَنٌ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَقَوْلُ سَيِّدِهِ) ظَاهِرُهُ أَنَّ السَّيِّدَ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إلَّا إذَا كَانَ الْعَبْدُ غَيْرَ بَالِغٍ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ وَحِينَئِذٍ يُمْكِنُ تَقْدِيرُ الشَّارِحِ م ر بِمَا حَاصِلُهُ أَنْ يُعْتَمَدَ قَوْلُ الرَّقِيقِ إنْ كَانَ بَالِغًا وَأَخْبَرَ وَأَلَّا يُوجَدَ ذَلِكَ بِأَنْ كَانَ غَيْرَ بَالِغٍ أَوْ بَالِغًا وَلَمْ يُخْبِرْ فَقَوْلُ السَّيِّدِ وَلَكِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا تَعَارَضَ قَوْلُ الْعَبْدِ وَقَوْلُ السَّيِّدِ قُدِّمَ قَوْلُ الْعَبْدِ وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إنْ ظَهَرَتْ قَرِينَةٌ تُقَوِّي صِدْقَ السَّيِّدِ كَأَنْ وُلِدَ عِنْدَهُ وَادَّعَى أَنَّهُ أَرَّخَ وِلَادَتَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ الْعَبْدَ قَرِينَةً يُسْتَنَدُ إلَيْهَا بَلْ قَالَ سِنِّي كَذَا وَلَمْ يَزِدْ، ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الْعُبَابِ لِحَجِّ مَا يُصَرِّحُ بِالْأَوَّلِ أَيْ تَقْدِيمِ خَبَرِ الْعَبْدِ عِنْدَ التَّعَارُضِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْكَحْلِ إلَخْ) لَكِنْ لَوْ ذَكَرَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَجَبَ اعْتِبَارُهُ بِاتِّفَاقِ الْقَوْلَيْنِ وَيَنْزِلُ عَلَى أَقَلِّ الدَّرَجَاتِ بِالنِّسْبَةِ لِغَالِبِ النَّاسِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَيْ النَّوْعِ) هَذَا قَضِيَّةُ شَرْحِ غَيْرِهِ كَالْقُوتِ وَقَضِيَّةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي لَوْنِهِ لِلرَّقِيقِ وَهُوَ ظَاهِرُ تَوَافُقِ الضَّمَائِرِ.
(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ احْتِلَامُهُ) الَّذِي فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَوَّلَ عَامِ الِاحْتِلَامِ أَوْ وَقْتَهُ وَإِلَّا فَابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً مُحْتَلِمٌ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ أَوْ بُلُوغُ خَمْسَةَ عَشَرَ) صَرِيحٌ فِي إطْلَاقِ الْمُحْتَلِمِ حِينَئِذٍ حَقِيقَةً وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِي شُمُولِ حَقِيقَةِ الِاحْتِلَامِ لِبُلُوغِ خَمْسَةَ عَشَرَ بِلَا احْتِلَامٍ فَلْيُرَاجَعْ
Adds nothing on this mas’ala.
(فَيُشْتَرَطُ) فِي السَّلَمِ (فِي الرَّقِيقِ ذِكْرُ نَوْعِهِ كَتُرْكِيٍّ) وَرُومِيٍّ وَحَبَشِيٍّ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِذَلِكَ وَإِنْ اخْتَلَفَ صِنْفُ النَّوْعِ وَجَبَ ذِكْرُهُ كَخَطَّابِيٍّ أَوْ رُومِيٍّ (وَ) ذِكْرُ (لَوْنِهِ) إنْ اخْتَلَفَ (كَأَبْيَضَ) وَأَسْوَدَ (وَيَصِفُ) سَوَادَهُ بِصَفَاءٍ أَوْ كُدُورَةٍ، وَ (بَيَاضَهُ بِسُمْرَةٍ أَوْ شُقْرَةٍ) فَإِنْ لَمْ يَخْتَلِفْ لَوْنُ الصِّنْفِ كَزِنْجِيٍّ لَمْ يَجِبْ ذِكْرُهُ (وَ) ذِكْرُ (ذُكُورَتِهِ وَأُنُوثَتِهِ) أَيْ أَحَدِهِمَا فَلَا يَصِحُّ فِي الْخُنْثَى (وَسِنِّهِ) كَابْنِ عَشْرِ سِنِينَ أَوْ مُحْتَلِمٍ كَذَا قَالَاهُ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَوَّلُ عَامِ الِاحْتِلَامِ أَوْ وَقْتُهُ وَإِلَّا فَابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً مُحْتَلِمٌ، وَيُعْتَمَدُ قَوْلُ الرَّقِيقِ فِي الِاحْتِلَامِ وَفِي السِّنِّ إنْ كَانَ بَالِغًا وَإِلَّا فَقَوْلُ سَيِّدِهِ إنْ عَلِمَهُ وَإِلَّا فَقَوْلُ النَّخَّاسِينَ: أَيْ الدَّلَّالِينَ بِظُنُونِهِمْ (وَقَدِّهِ) أَيْ قَامَتِهِ (طُولًا وَقِصَرًا) أَوْ رَبْعَةً فَيَذْكُرُ أَحَدًا مِنْ ذَلِكَ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِهَا (وَكُلُّهُ) أَيْ: الْوَصْفُ وَالسِّنُّ وَالْقَدُّ (عَلَى التَّقْرِيبِ) حَتَّى لَوْ شَرَطَ كَوْنَهُ ابْنَ عَشْرٍ مَثَلًا بِلَا زِيَادَةٍ وَلَا نَقْصٍ لَمْ يَصِحَّ لِنُدْرَتِهِ.
تَنْبِيهٌ: لَمْ يَذْكُرْ فِي الْمُحَرَّرِ التَّقْرِيبَ إلَّا بِالنِّسْبَةِ إلَى السِّنِّ،
وَكَذَا هُوَ فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ. قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ: وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ حَسَنٌ إنْ سَاعَدَهُ عَلَيْهِ نَقْلٌ.
وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَمَا اقْتَضَتْهُ عِبَارَتُهُ مِنْ أَنَّ كُلَّ ذَلِكَ عَلَى التَّقْرِيبِ لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْأَمْرَ كَمَا قَالَ، وَإِنَّمَا خَصُّوا السِّنَّ بِذَلِكَ لِئَلَّا يُظَنَّ أَنَّ الْمُرَادَ حَقِيقَةُ التَّحْدِيدِ فَغَيْرُهُ أَوْلَى بِأَنْ يَكُونَ عَلَى التَّقْرِيبِ، لَكِنْ إنَّمَا يَظْهَرُ ذَلِكَ فِي اللَّوْنِ وَالْقَدِّ لَا فِي النَّوْعِ وَالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ فَلَا يُقَالُ فِيهَا عَلَى التَّقْرِيبِ فَفِي الْعِبَارَةِ قَلَاقَةٌ اهـ.، وَلِذَلِكَ حُمِلَتْ عِبَارَتُهُ عَلَى الْمُرَادِ؛ لِأَنَّ هَذَا مَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُهُ التَّقْرِيبُ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ قَدْ يُوهِمُ عَدَمَ اشْتِرَاطِ الثُّيُوبَةِ أَوْ الْبَكَارَةِ وَالْأَصَحُّ الِاشْتِرَاطُ
(فَيُشْتَرَطُ فِي الرَّقِيقِ ذِكْرُ نَوْعِهِ كَتُرْكِيٍّ) وَرُومِيٍّ فَإِنْ اخْتَلَفَ صِنْفُ النَّوْعِ وَجَبَ ذِكْرُهُ فِي الْأَظْهَرِ (وَ) ذَكَرَ (لَوْنَهُ كَأَبْيَضَ) وَأَسْوَدَ (وَيَصِفُ بَيَاضَهُ بِسُمْرَةٍ أَوْ شُقْرَةٍ) وَسَوَادَهُ بِصَفَاءٍ أَوْ كُدْرَةٍ،
فَإِنْ لَمْ يَخْتَلِفْ لَوْنُ الصِّنْفِ لَمْ يَجِبْ ذِكْرُهُ (وَ) ذَكَرَ (ذُكُورَتَهُ أَوْ أُنُوثَتَهُ وَسِنَّهُ) كَابْنِ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ أَوْ مُحْتَلِمٍ (وَقَدَّهُ طُولًا وَقِصَرًا) رِبْعَةً (وَكُلَّهُ عَلَى التَّقْرِيبِ) وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَالْمُحَرَّرِ. وَالْأَمْرُ فِي السِّنِّ عَلَى التَّقْرِيبِ حَتَّى لَوْ شَرَطَ كَوْنَهُ ابْنَ سَبْعِ سِنِينَ مَثَلًا بِلَا زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ لَمْ يَجُزْ لِنُدُورِهِ، وَيُعْتَمَدُ قَوْلُ الْعَبْدِ فِي الِاحْتِلَامِ.
وَكَذَا فِي السِّنِّ إنْ كَانَ بَالِغًا وَإِلَّا فَقَوْلُ سَيِّدِهِ إنْ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ وَإِلَّا فَقَوْلُ النَّخَّاسِينَ يَظُنُّونَهُمْ
قَوْلُهُ: (وَرُومِيِّ) هَذَا صِنْفٌ لَا نَوْعٌ خِلَافًا لِلشَّارِحِ.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ لَمْ يَخْتَلِفْ إلَخْ) كَالزِّنْجِ.
قَوْلُهُ: (وَذُكُورَتُهُ إلَخْ) فَلَا يَصِحُّ فِي الْخُنْثَى.
قَوْلُهُ: (أَوْ مُحْتَلِمٍ) أَيْ دَخَلَ فِي سِنِّ الِاحْتِلَامِ وَهُوَ تِسْعُ سِنِينَ وَلَا يَصِحُّ إرَادَةُ الْمُحْتَلِمِ بِالْفِعْلِ.
قَوْلُهُ: (وَقَدَّهُ) وَلَوْ بِنَحْوِ الْأَشْبَارِ لَا بِمُطْلَقِ طُولٍ وَقِصَرٍ.
قَوْلُهُ: (وَكَّلَهُ) أَيْ الْمَذْكُورِ مِمَّا يُمْكِنُ فِيهِ التَّقْرِيبُ فَلَا يَتَقَيَّدُ بِالسِّنِّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ،
وَلَا يَصِحُّ دُخُولُ الذُّكُورَةِ وَالنَّوْعُ فِيهِ لِأَنَّ التَّقْرِيبَ فِيهِمَا مَعْلُومُ الِانْتِفَاءِ.
قَوْلُهُ: (وَيُعْتَمَدُ قَوْلُ الْعَبْدِ فِي الِاحْتِلَامِ) وَلَوْ كَافِرًا.
قَوْلُهُ: (إنْ كَانَ بَالِغًا) أَيْ عَدْلًا.
قَوْلُهُ: (سَيِّدِهِ) أَيْ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ الْعَدْلِ.
قَوْلُهُ: (إنْ وُلِدَ) أَيْ الْعَبْدُ فِي الْإِسْلَامِ، أَيْ إنْ كَانَ حِينَ وِلَادَتِهِ مُسْلِمًا وَسَيِّدُهُ كَذَلِكَ، وَالْمُرَادُ الْمُسْلِمُ الْعَدْلُ فِي كُلِّ مَا ذَكَرُوهُ فِيهِ كَمَا عُلِمَ.
قَوْلُهُ: (النَّخَّاسِينَ) وَلَوْ وَاحِدًا، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَنْخُسُ الدَّوَابَّ عِنْدَ بَيْعِهَا.
قَوْلُهُ: (ذِكْرُهُ) الضَّمِيرُ فِيهِ يَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِ كَوْنُ إلَخْ.
قَوْلُهُ: (أَوْ مُحْتَلِمٍ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِي النَّفْسِ مِنْ هَذَا شَيْءٌ لِأَنَّ الِاحْتِلَامَ مَظِنَّتُهُ مِنْ الْعَاشِرَةِ إلَى الْخَامِسَةَ عَشَرَ وَالْغَرَضُ يَخْتَلِفُ بِذَلِكَ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَقَدْرَهُ) لَوْ قَدَّرَهُ بِالْأَشْبَارِ أَوْ الْأَذْرُعِ قَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ الصِّحَّةُ.
قَوْلُهُ: (حَتَّى لَوْ شَرَطَ كَوْنَهُ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ شَرَطَ أَنَّ طُولَهُ كَذَا بِلَا زِيَادَةٍ وَلَا نَقْصٍ وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَذْرَعِيَّ قَالَ الظَّاهِرُ: أَنَّ الْمُرَادَ بِالْبُلُوغِ أَوَّلُ أَوَانِهِ وَإِلَّا فَابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً يُقَالُ لَهُ مُحْتَلِمٌ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (وَيُعْتَمَدُ قَوْلُ الْعَبْدِ) ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ قَبُولُ قَوْلِ الْعَبْدِ وَالسَّيِّدِ وَإِنْ كَانَا كَافِرَيْنِ.
قَوْلُهُ: (النَّخَّاسِينَ) هُمْ بَائِعُو الرَّقِيقِ وَالدَّوَابِّ وَالدَّلَّالُونَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ النَّخْسِ وَهُوَ الضَّرْبُ بِالْيَدِ عَلَى الْكَفَلِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (فيشترط في الرقيق: ذكر نوعه كتركي) ؛ لاختلاف الغرض بذلك،
وكذا صنف النوع إن اختلف في أظهر القولين.
قال: (ولونه كأبيض، ويصف بياضه بسمرة أو شقرة)
وكذلك سواده بصفاء أو كدرة.
هذا إذا اختلف لون الجنس،
فإن اتحد كالزنج .. فلا.
قال: (وذكورته وأنوثته، وسِنِّه) ؛ لاختلاف الأغراض بذلك، فيقول: ابن سبع أو عشر أو محتلم، والرجوع في الاحتلام إلى قول الرقيق، ويرجع في السن إلى ظنون النخاسين وأهل الخبرة إن كان صغيرًا، وإليه إن كان بالغًا، وإلى سيده إن ولد في الإسلام،
فلو شرط كونه ابن سبع بلا زيادة ولا نقصان .. فسد؛ لندرته.
قال: (وقده طولًا وقصرًا) كستة أشبار مثلًا أو خمسة.
قال الشافعي رضي الله عنه: يقول: خماسي أو سداسي.
فقيل: أراد بذلك خمسة أشبار وستة،
وقيل: أراد التعرض للسن أو خمس سنين.
قال الجوهري: يقال: غلام رباعي وخماسي، ولا يقال: سباعي؛ لأنه إذا بلغ سبعة أشبار .. صار رجلًا؛ لأنهم يقولون هو سباعي البدن، أي: تام البدن.
قال: (وكله على التقريب) ،
فلو شرط كونه ابن خمس كذا بلا زيادة ولا نقصان .. بطل، وظاهر عبارة المصنف: العود إلى الجميع، ولم يذكر الرافعي التقريب إلا في السن خاصة،
وكذلك في (الروضة) وغيرها، والمصنف ههنا عمم الحكم، ولا يظهر ذلك إلا في السن والقد إذا ضبط بالأشبار.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.