Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَ) يُشْتَرَطُ (فِي الْمُقْرِضِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ (أَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ) بِأَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ مُخْتَارًا لِأَنَّ الْقَرْضَ فِيهِ شَائِبَةُ تَبَرُّعٍ وَمِنْ ثَمَّ امْتَنَعَ تَأْجِيلُهُ وَلَمْ يَجِبْ التَّقَابُضُ فِيهِ وَإِنْ كَانَ رِبَوِيًّا،

7,582

وَلَوْ كَانَ مُعَاوَضَةً مَحْضَةً لَجَازَ لِلْوَلِيِّ غَيْرِ الْحَاكِمِ قَرْضُ مَالِ مُوَلِّيهِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَاللَّازِمُ بَاطِلٌ،

7,583

أَمَّا الْحَاكِمُ فَيَجُوزُ لَهُ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ لِكَثْرَةِ أَشْغَالِهِ خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ بِشَرْطِ يَسَارِ الْمُقْتَرِضِ وَأَمَانَتِهِ وَعَدَمِ الشُّبْهَةِ فِي مَالِهِ إنْ سَلِمَ مِنْهَا مَالُ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ وَالْإِشْهَادُ عَلَيْهِ وَيَأْخُذُ رَهْنًا إنْ رَأَى ذَلِكَ، وَلَهُ أَنْ يُقْرِضَ مِنْ مَالِ الْمُفْلِسِ إذَا رَضِيَ الْغُرَمَاءُ بِتَأْخِيرِ الْقِسْمَةِ إلَى أَنْ يَجْتَمِعَ الْمَالُ كُلُّهُ كَمَا نُقِلَ عَنْ النَّصِّ.

وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ شَرْطَ الْمُقْتَرِضِ أَهْلِيَّةُ الْمُعَامَلَةِ فَقَطْ، وَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِأَهْلِيَّةِ التَّبَرُّعِ فِي الْمُقْرِضِ التَّبَرُّعُ الْمُطْلَقُ فِيمَا يُقْرِضُهُ إذْ هُوَ الْمُرَادُ فِي حَالَةِ الْإِطْلَاقِ، فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ صِحَّةُ وَصِيَّةِ السَّفِيهِ وَتَدْبِيرِهِ وَتَبَرُّعِهِ بِمَنْفَعَةِ بَدَنِهِ الْخَفِيفَةِ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ أَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ أَفَادَتْ الْعُمُومَ وَإِنْ زَعَمَ بَعْضُهُمْ وُرُودَ ذَلِكَ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مُخْتَارًا) فَلَا يَصِحُّ إقْرَاضُ مُكْرَهٍ وَمَحَلُّهُ إذَا كَانَ بِغَيْرِ حَقٍّ،

6,347

فَلَوْ أُكْرِهَ بِحَقٍّ وَذَلِكَ بِأَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ لِنَحْوِ اضْطِرَارٍ صَحَّ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ امْتَنَعَ تَأْجِيلُهُ) أَيْ الْقَرْضُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ رِبَوِيًّا) أَيْ فَيَحْرُمُ عَدَمُ إقْبَاضِهِ فِي الْمَجْلِسِ وَلَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهِ قَبْضُ بَدَلِهِ فِي الْمَجْلِسِ

(قَوْلُهُ: وَاللَّازِمُ بَاطِلٌ) هُوَ قَوْلُهُ لَجَازَ لِلْوَلِيِّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَمَّا الْحَاكِمُ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ لَجَازَ لِلْوَلِيِّ غَيْرِ الْحَاكِمِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ يَسَارِ الْمُقْتَرِضِ) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ: وَهَذِهِ الشُّرُوطُ مُعْتَبَرَةٌ فِي إقْرَاضِ الْوَلِيِّ، وَيُرَدُّ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّ الضَّرُورَةَ مَا لَوْ كَانَ الْمُقْتَرِضُ مُضْطَرًّا، وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْهُ عَلَى حَجّ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ إقْرَاضُ الْمُضْطَرِّ مِنْ مَالِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ مِنْ انْتِفَاءِ هَذِهِ الشُّرُوطِ،

6,348

وَمِنْ الضَّرُورَةِ مَا لَوْ أَشْرَفَ مَالُ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ عَلَى الْهَلَاكِ بِنَحْوِ غَرَقٍ وَتَعَيَّنَ خَلَاصُهُ فِي إقْرَاضِهِ، وَيَبْعُدُ اشْتِرَاطُ مَا ذُكِرَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَإِنَّ اشْتِرَاطَهُ قَدْ يُؤَدِّي إلَى إهْلَاكِ الْمَالِ وَالْمَالِكُ لَا يُرِيدُ إتْلَافَهُ اهـ. فَلَعَلَّ مَحَلَّ الِاشْتِرَاطِ إذَا دَعَتْ حَاجَةٌ إلَى إقْرَاضِ مَالِهِ وَلَمْ تَصِلْ إلَى حَدِّ الضَّرُورَةِ وَيَكُونُ التَّعْبِيرُ بِالضَّرُورَةِ عَنْهَا مَجَازًا

(قَوْلُهُ: إنْ سَلِمَ مِنْهَا مَالُ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ) أَيْ أَوْ كَانَ أَقَلَّ شُبْهَةً

(قَوْلُهُ: إنْ رَأَى ذَلِكَ) عِبَارَتُهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الرَّهْنِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَرْتَهِنُ لَهُمَا إلَّا لِضَرُورَةٍ أَوْ غِبْطَةٍ ظَاهِرَةٍ مَا نَصُّهُ: وَارْتِهَانُ الْوَلِيِّ فِيمَا ذُكِرَ جَائِزٌ إنْ كَانَ قَاضِيًا وَإِلَّا فَوَاجِبٌ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يُحْمَلُ قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ فِي الْحَجْرِ وَيَأْخُذُ رَهْنًا إنْ رَآهُ، وَعَلَى الثَّانِي يُحْمَلُ قَوْلُهُمَا هُنَا وَمُرْتَهِنٌ كَذَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ، وَالْأَوْجَهُ الْوُجُوبُ مُطْلَقًا، وَالتَّعْبِيرُ بِالْجَوَازِ لَا يُنَافِي الْوُجُوبَ، وَقَوْلُهُمَا إنْ رَأَى إنْ اقْتَضَى نَظَرُهُ أَصْلَ الْفِعْلِ

6,349

لَا إنْ رَأَى الْأَخْذَ فَقَطْ اهـ. وَمَا هُنَا لَا يُنَافِيهِ لِإِمْكَانِ حَمْلِ قَوْلِهِ إنْ رَأَى ذَلِكَ عَلَى أَصْلِ الْقَرْضِ وَهُوَ لَا يُنَافِي كَوْنَ الرَّهْنِ وَالْإِشْهَادِ وَاجِبَيْنِ حَيْثُ رَأَى الْقَرْضَ مَصْلَحَةً، لَكِنْ عِبَارَةُ حَجّ إنْ رَأَى الْقَاضِي أَخْذَهُ اهـ وَهِيَ لَا تَقْبَلُ هَذَا التَّأْوِيلَ، وَقَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ الْوُجُوبُ مُطْلَقًا: أَيْ قَاضِيًا أَوْ غَيْرَهُ

(قَوْلُهُ: إذَا رَضِيَ الْغُرَمَاءُ) أَيْ الْكَامِلُونَ فَلَا عِبْرَةَ بِرِضَا أَوْلِيَائِهِمْ

(قَوْلُهُ: أَهْلِيَّةُ الْمُعَامَلَةِ فَقَطْ) أَيْ دُونَ أَهْلِيَّةِ التَّبَرُّعِ

(قَوْلُهُ: بِمَنْفَعَةِ بَدَنِهِ الْخَفِيفَةِ) أَيْ الَّتِي لَا يَحْتَاجُ إلَيْهَا فِي نَفَقَةِ نَفْسِهِ كَأَنْ كَانَ غَنِيًّا كَمَا يَأْتِي لَهُ

(قَوْلُهُ: وَيَدُلُّ لِذَلِكَ) أَيْ لِقَوْلِهِ وَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَنَّ الْأَلْفَ) أَيْ فِي قَوْلِهِ التَّبَرُّعُ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إنْ رَأَى ذَلِكَ) سَيَأْتِي فِي الْبَابِ الْآتِي تَرْجِيحُ وُجُوبِ الِارْتِهَانِ عَلَيْهِ مُطْلَقًا وَتَأْوِيلُ مَا هُنَا. (وَقَوْلُهُ: وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ) لَعَلَّ مُرَادَهُ أَنَّهُ عَلِمَ مِنْ اشْتِرَاطِ الْمُصَنِّفِ فِي الْمُقْرِضِ أَهْلِيَّةَ التَّبَرُّعِ وَسُكُوتَهُ عَلَى الْمُقْتَرِضِ فَأَفْهَمَ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذَلِكَ مَعَ مَا عُلِمَ مِنْ الْخَارِجِ أَنَّ كُلَّ مُعَامِلٍ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ أَهْلِيَّةِ الْمُعَامَلَةِ وَإِلَّا فَهُوَ لَمْ يُقَرِّرْ مَا يَعْلَمُ مِنْهُ مَا ذُكِرَ.

(قَوْلُهُ: وَيَدُلُّ لِذَلِكَ أَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ أَفَادَتْ الْعُمُومَ) وَحِينَئِذٍ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ فِيمَا سَبَقَ وَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَهْلِيَّةِ الْمُقْرِضِ لِكُلِّ تَبَرُّعٍ إذْ الْعَامُّ غَيْرُ الْمُطْلَقِ [يَجُوزُ إقْرَاضُ كُلِّ مَا يُسْلَمُ فِيهِ] .

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَ) يُشْتَرَطُ فِي الْمُقْرِضِ (أَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ) الْمُطْلَقِ؛ لِأَنَّهُ الْمُرَادُ حَيْثُ أُطْلِقَ وَهِيَ تَسْتَلْزِمُ رُشْدَهُ وَاخْتِيَارَهُ فِيمَا يُقْرِضُهُ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ صِحَّةُ وَصِيَّةِ السَّفِيهِ وَتَدْبِيرِهِ وَتَبَرُّعِهِ بِمَنْفَعَةِ بَدَنِهِ الْخَفِيفَةِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِيهِ شَائِبَةَ تَبَرُّعٍ وَمِنْ ثَمَّ امْتَنَعَ تَأْجِيلُهُ إذْ التَّبَرُّعُ يَقْتَضِي تَنْجِيزَهُ وَلَمْ يَجِبْ التَّقَابُضُ فِيهِ وَإِنْ كَانَ رِبَوِيًّا فَلَا يَصِحُّ مِنْ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ

4,463

وَكَذَا وَلِيُّهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْقَاضِي إذْ لَهُ ذَلِكَ مُطْلَقًا لِكَثْرَةِ أَشْغَالِهِ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ السُّبْكِيُّ نَعَمْ لَا بُدَّ مِنْ يَسَارِ الْمُقْتَرِضِ مِنْهُ وَأَمَانَتِهِ وَعَدَمِ الشُّبْهَةِ فِي مَالِهِ إنْ سَلَّمَ مِنْهَا مَالَ الْمَوْلَى وَالْإِشْهَادِ عَلَيْهِ

4,464

وَكَذَا أَخْذُ رَهْنٍ مِنْهُ إنْ رَأَى الْقَاضِي أَخْذَهُ وَلَهُ أَيْضًا إقْرَاضُ مَالِ الْمُفْلِسِ بِتِلْكَ الشُّرُوطِ إذَا رَضِيَ الْغُرَمَاءُ بِتَأْخِيرِ الْقِسْمَةِ

4,465

أَمَّا الْمُسْتَقْرِضُ فَشَرْطُهُ الرُّشْدُ وَالِاخْتِيَارُ وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي صِحَّةُ تَصَرُّفِ السَّفِيهِ الْمُهْمَلِ قَرْضًا وَغَيْرَهُ وَكَذَا السَّكْرَانُ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ الْمُطْلَقِ) إلَى قَوْلِهِ وَسَيُعْلَمُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ الْمُرَادُ) أَيْ التَّبَرُّعُ الْمُطْلَقُ (حَيْثُ أَطُلِقَ) أَيْ التَّبَرُّعُ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ أَيْ كَوْنُ مُرَادِ الْمُصَنِّفِ التَّبَرُّعَ الْمُطْلَقَ أَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ أَيْ فِي التَّبَرُّعِ أَفَادَتْ الْعُمُومَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَاخْتِيَارَهُ) فَلَا يَصِحُّ إقْرَاضُ مَكْرُوهٍ وَمَحَلُّهُ إذَا كَانَ بِغَيْرِ حَقٍّ

11,634

فَلَوْ أُكْرِهَ بِحَقٍّ وَذَلِكَ بِأَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ لِنَحْوِ اضْطِرَارٍ صَحَّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فِيمَا يُقْرِضُهُ) مُتَعَلِّقٌ بِأَهْلِيَّةِ التَّبَرُّعِ

(قَوْلُهُ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ) تَفْرِيعٌ عَلَى إرَادَةِ الْمُطْلَقِ فِيمَا يُقْرِضُهُ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ تَقْدِيرَ فِيمَا يُقْرِضُهُ يَدْفَعُ وُرُودَ مَا ذُكِرَ أَيْضًا.

(قَوْلُهُ صِحَّةُ وَصِيَّتِهِ إلَخْ) فَاعِلُ فَلَا يَرِدُ

(قَوْلُهُ الْخَفِيفَةِ) أَيْ الَّتِي لَا يَحْتَاجُ إلَيْهَا فِي نَفَقَةِ نَفْسِهِ كَأَنْ كَانَ غَنِيًّا كَمَا يَأْتِي لَهُ اهـ م ر اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ اشْتِرَاطُ أَهْلِيَّةِ التَّبَرُّعِ

(قَوْلُهُ تَأْجِيلُهُ) أَيْ الْقَرْضِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَجِبْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى امْتَنَعَ

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ رِبَوِيًّا) أَيْ فَيَجُوزُ عَدَمُ إقْبَاضِهِ فِي الْمَجْلِسِ وَلَا يُشْتَرَطُ قَبْضُ بَدَلِهِ فِي الْمَجْلِسِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ مِنْ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ) وَلَا مِنْ مُكَاتَبٍ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ إذْ لَهُ ذَلِكَ مُطْلَقًا) أَيْ لِلْقَاضِي قَرْضُ مَالِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ اهـ نِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ نَعَمْ لَا بُدَّ إلَخْ) صَنِيعُهُ يُفْهِمُ أَنَّ هَذَا فِي الْقَاضِي لَكِنَّ الْمَعْنَى يَقْتَضِي أَنَّ بَقِيَّةَ الْأَوْلِيَاءِ كَذَلِكَ اهـ سم وَفِيهِ أَنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْبَقِيَّةِ الْإِقْرَاضُ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ لَا بُدَّ مِنْ يَسَارِ الْمُقْتَرَضِ مِنْهُ إلَخْ) أَيْ مِنْ الْقَاضِي قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَهَذِهِ الشُّرُوطُ مُعْتَبَرَةٌ فِي إقْرَاضِ الْوَلِيِّ وَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ مِنْ الضَّرُورَةِ مَا لَوْ كَانَ الْمُقْتَرِضُ مُضْطَرًّا وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْهُ عَلَى حَجّ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ إقْرَاضُ الْمُضْطَرِّ مِنْ مَالِ الْمَوْلَى عَلَيْهِ مَعَ انْتِفَاءِ هَذِهِ الشُّرُوطِ وَمِنْ الضَّرُورَةِ مَا لَوْ أَشْرَفَ مَالُ الْمُولَى عَلَيْهِ عَلَى الْهَلَاكِ بِنَحْوِ مَرَضٍ وَتَعَيَّنَ إخْلَاصُهُ فِي إقْرَاضِهِ وَيَبْعُدُ اشْتِرَاطُ مَا ذُكِرَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَإِنَّ اشْتِرَاطَهُ قَدْ يُؤَدِّي إلَى إهْلَاكِ الْمَالِ وَالْمَالِكُ لَا يُرِيدُ إتْلَافَهُ انْتَهَى.

فَلَعَلَّ مَحَلَّ الِاشْتِرَاطِ إذَا دَعَتْ حَاجَةٌ إلَى إقْرَاضِ مَالِهِ وَلَمْ تَصِلْ إلَى حَدِّ الضَّرُورَةِ وَيَكُونُ التَّعْبِيرُ بِالضَّرُورَةِ عَنْهَا مَجَازًا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ إنْ سَلَّمَ مِنْهَا مَالَ الْمَوْلَى) أَيْ أَوْ كَانَ أَقَلَّ شُبْهَةً ع ش وَسَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ إنْ رَأَى الْقَاضِي إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إنْ رَأَى ذَلِكَ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ سَيَأْتِي فِي الْكِتَابِ الْآتِي تَرْجِيحُ وُجُوبِ الِارْتِهَانِ عَلَيْهِ مُطْلَقًا وَتَأْوِيلُ مَا هُنَا اهـ وَقَالَ ع ش عِبَارَتُهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الرَّهْنِ وَالْأَوْجَهُ الْوُجُوبُ مُطْلَقًا وَالتَّعْبِيرُ بِالْجَوَازِ لَا يُنَافِي الْوُجُوبَ وَقَوْلُهُمَا إنْ رَأَى ذَلِكَ أَيْ إنْ اقْتَضَى نَظَرُهُ أَصْلَ الْفِعْلِ

11,635

لَا إنْ رَأَى الْأَخْذَ اهـ وَمَا هُنَا لَا يُنَافِيهِ لِإِمْكَانِ حَمْلِ قَوْلِهِ إنْ رَأَى ذَلِكَ عَلَى أَصْلِ الْقَرْضِ وَهُوَ لَا يُنَافِي كَوْنَ الرَّهْنِ وَالْإِشْهَادِ وَاجِبَيْنِ حَيْثُ رَأَى الْقَرْضَ مَصْلَحَةً لَكِنْ عِبَارَةُ حَجّ إنْ رَأَى الْقَاضِي أَخْذَهُ اهـ وَهِيَ لَا تَقْبَلُ هَذَا التَّأْوِيلَ وَقَوْلُهُ الْأَوْجَهُ الْوُجُوبُ مُطْلَقًا أَيْ قَاضِيًا أَوْ غَيْرَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ إذَا رَضِيَ الْغُرَمَاءُ) أَيْ الْكَامِلُونَ فَلَا عِبْرَةَ بِرِضَا أَوْلِيَائِهِمْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بِتَأْخِيرِ الْقِسْمَةِ) إلَى أَنْ يَجْتَمِعَ الْمَالُ كُلُّهُ كَمَا نَقَلَهُ عَنْ النَّصِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ الرُّشْدُ وَالِاخْتِيَارُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَهْلِيَّةُ الْمُعَامَلَةِ فَقَطْ اهـ قَالَ ع ش أَيْ دُونَ أَهْلِيَّةِ التَّبَرُّعِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَكَذَا السَّكْرَانُ) أَيْ الْمُتَعَدِّي.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

ثُمَّ شَرَعَ فِي الرُّكْنِ الثَّانِي فَقَالَ: (وَ) يُشْتَرَطُ (فِي الْمُقْرِضِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ زِيَادَةً عَلَى مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ (أَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ) فِيمَا يُقْرِضُهُ؛ لِأَنَّ الْقَرْضَ فِيهِ شَائِبَةُ تَبَرُّعٍ،

10,182

وَلَوْ كَانَ مُعَاوَضَةً مَحْضَةً لَجَازَ لِلْوَلِيِّ غَيْرِ الْقَاضِي قَرْضُ مَالِ مُوَلِّيهِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ وَاللَّازِمُ بَاطِلٌ.

10,183

وَأَمَّا الْقَاضِي فَيَجُوزُ لَهُ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ،

10,184

وَإِنْ صَحَّحَ السُّبْكِيُّ مَنْعَهُ بِشَرْطِ يَسَارِ الْمُقْتَرِضِ وَأَمَانَتِهِ، وَيَأْخُذُ رَهْنًا إنْ رَأَى ذَلِكَ وَلَهُ أَنْ يُقْرِضَ مِنْ مَالِ الْمُفْلِسِ إذَا رَضِيَ الْغُرَمَاءُ بِتَأْخِيرِ الْقِسْمَةِ إلَى أَنْ يَجْتَمِعَ الْمَالُ كُلُّهُ كَمَا نُقِلَ عَنْ النَّصِّ.

10,185

تَنْبِيهٌ: لَمْ يَتَعَرَّضْ الْمُصَنِّفُ كَأَصْلِهِ لِشَرْطِ الْمُسْتَقْرِضِ،

10,186

وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ إلَّا أَهْلِيَّةُ الْمُعَامَلَةِ، وَيُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْأَعْمَى يَصِحُّ قَرْضُهُ وَاقْتِرَاضُهُ إلَّا أَنَّ قَبْضَهُ لَا يَكْفِي، وَأَوْرَدَهُ عَلَى الْمُصَنَّفِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ،

10,187

فَإِنَّ تَدْبِيرَهُ تَبَرُّعٌ وَكَذَا وَصِيَّتُهُ وَتَبَرُّعُهُ بِمَنْفَعَةِ بَدَنِهِ الْخَفِيفَةِ،

10,188

وَلَا يَصِحُّ إقْرَاضُهُ، فَلَوْ قَالَ التَّبَرُّعُ النَّاجِزُ بِالْمَالِ أَوْ مَا قَدَّرْتُهُ لَخَرَجَ عَنْ ذَلِكَ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ أَفَادَتْ الْعُمُومَ، فَكَأَنَّهُ قَالَ أَهْلِيَّةُ جَمِيعِ التَّبَرُّعَاتِ.

note

ثُمَّ شَرَعَ فِي الرُّكْنِ الثَّالِثِ،

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَ) يُشْتَرَطُ (فِي الْمُقْرِضِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ زِيَادَةٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الْبَيْعِ أَنَّ شَرْطَ الْعَاقِدِ الرُّشْدُ الشَّامِلُ لِلْمُقْرِضِ وَالْمُقْتَرِضِ (أَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ) لِأَنَّ فِي الْإِقْرَاضِ تَبَرُّعًا فَلَا يَصِحُّ إقْرَاضُ الْوَلِيِّ مَالَ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (الرُّشْدُ) أَيْ وَالِاخْتِيَارُ أَيْضًا فَلَا حَاجَةَ لِذِكْرِهِ هُنَا فَشَرْطُ الْمُقْتَرَضِ أَهْلِيَّةُ الْمُعَامَلَةِ.

قَوْلُهُ: (أَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ) أَيْ بِمَا يُقْرِضُهُ بِأَنْ لَا يَكُونَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ فِيهِ بِسَائِرِ وُجُوهِ التَّصَرُّفَاتِ، فَلَا يَرِدُ صِحَّةُ تَدْبِيرِ السَّفِيهِ وَوَصِيَّتِهِ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّ فِي الْإِقْرَاضِ تَبَرُّعًا) وَلِذَلِكَ امْتَنَعَ تَأْجِيلُهُ وَلَمْ يَجِبْ فِيهِ التَّقَابُضُ فِي الرِّبَوِيِّ.

قَوْلُهُ: (فَلَا يَصِحُّ إقْرَاضُ الْوَلِيِّ مَالَ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ) نَعَمْ لِلْحَاكِمِ إقْرَاضُ مَالِ الصَّبِيِّ كَالْمُفْلِسِ بِرِضَا الْغُرَمَاءِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ فِيهِمَا، وَلَا يُقْرِضُ الْوَلِيُّ مَالَ مَحْجُورِهِ حَيْثُ جَازَ إلَّا مِنْ أَمِينٍ ثِقَةٍ مَعَ أَخْذِ وَثِيقَةٍ، وَإِشْهَادٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ قَالَ شَيْخُنَا وَمِنْ الضَّرُورَةِ الِاضْطِرَارُ فَيَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ أَنْ يُطْعِمَ الْمُضْطَرَّ وَيَكْسُوَهُ مِنْ مَالِ مَحْجُورِهِ قَرْضًا فِي غَيْرِ الْمُوسِرِ وَبِلَا بَدَلٍ مِنْ مَالِ مَحْجُورِهِ الْمُوسِرِ لِأَنَّهُ مِنْ أَغْنِيَاءِ الْمُسْلِمِينَ.

[إقْرَاضُ مَا يُسْلَمُ فِيهِ مِنْ حَيَوَانٍ]

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وفي المقرض: أهلية التبرع) ؛ لأن القرض تبرع، أو فيه شائبة التبرع، كما جزم به الرافعي في أبواب وهو المعتبر، فلا يصح من محجور عليه ولا من مكاتب ولا من ولي إلا لضرورة.

لكن يستثنى منه القاضي؛ فإنه ليس أهلًا للتبرع في مال المحجور، وله إقراضه بلا ضرورة، لكثرة أشغاله، وله أن يقرض مال المفلس إذا رضي الغرماء بتأخير القسمة إلى أن يجتمع المال كله، نص عليه، فيحمل اشتراط أهلية التبرع على من يقرض مال نفسه.

10,348

أما المقترض .. فلم يتعرض في الكتاب ولا في (الروضة) لشرطه، ولا تشترط فيه إلا أهلية المعاملة.

ويفهم من كلام المصنف: أن الأعمى يصح إقراضه واقتراضه إلا أن قبضه لا يكفي.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.