ولا يجوز بشرط رد صحيح عن مكسر أو زيادة
Its commentaries
(وَلَا يَجُوزُ) قَرْضُ نَقْدٍ أَوْ غَيْرِهِ إنْ اقْتَرَنَ (بِشَرْطِ) (رَدِّ صَحِيحٍ عَنْ مُكَسَّرٍ أَوْ) رَدِّ (زِيَادَةٍ) عَلَى الْقَدْرِ الْمُقْرَضِ أَوْ رُدَّ جَيِّدٌ عَنْ رَدِيءٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ شَرْطٍ جَرَّ مَنْفَعَةً لِلْمُقْرِضِ كَرَدِّهِ بِبَلَدٍ آخَرَ أَوْ رَهْنِهِ بِدَيْنٍ آخَرَ،
فَإِنْ فَعَلَ فَسَدَ الْعَقْدُ لِخَبَرِ فُضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً» أَيْ شَرَطَ فِيهِ مَا يَجُرُّ إلَى الْمُقْرِضِ مَنْفَعَةً " فَهُوَ رِبًا " وَرُوِيَ مَرْفُوعًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لَكِنْ صَحَّحَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ رَفْعَهُ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مَعْنَاهُ عَنْ جَمْعٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ مَوْضُوعَ الْقَرْضِ الْإِرْفَاقُ،
فَإِذَا شَرَطَ فِيهِ لِنَفْسِهِ حَقًّا خَرَجَ عَنْ مَوْضُوعِهِ فَمُنِعَ صِحَّتُهُ، وَشَمَلَ ذَلِكَ شَرْطًا يَنْفَعُ الْمُقْرِضَ وَالْمُقْتَرِضَ فَيَبْطُلُ بِهِ الْعَقْدُ فِيمَا يَظْهَرُ وَمِنْهُ الْقَرْضُ لِمَنْ يَسْتَأْجِرُ مِلْكَهُ: أَيْ مَثَلًا بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ لِأَجْلِ الْقَرْضِ إنْ وَقَعَ ذَلِكَ شَرْطًا إذْ هُوَ حِينَئِذٍ حَرَامٌ بِالْإِجْمَاعِ وَإِلَّا كُرِهَ عِنْدَنَا وَحَرُمَ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ، قَالَهُ السُّبْكِيُّ
(قَوْلُهُ: كَرَدِّهِ بِبَلَدٍ آخَرَ) وَمِنْهُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ قَوْلِهِ لِلْمُقْتَرِضِ: أَقْرَضْتُك هَذَا عَلَى أَنْ تَدْفَعَ بَدَلَهُ لِوَكِيلِي بِمَكَّةَ الْمُشَرَّفَةَ
(قَوْلُهُ: فَسَدَ الْعَقْدُ) وَمَعْلُومُهُ أَنَّ مَحَلَّ الْفَسَادِ بِحَيْثُ وَقَعَ الشَّرْطُ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ.
أَمَّا لَوْ تَوَافَقَا عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَقَعْ شَرْطٌ فِي الْعَقْدِ فَلَا فَسَادَ
(قَوْلُهُ: إنْ وَقَعَ ذَلِكَ شَرْطًا) أَيْ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ قَوْلُهُ: تَنَزُّهُهُ عَنْهَا) أَيْ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَا يَجُوزُ) قَرْضُ نَقْدٍ أَوْ غَيْرِهِ إنْ اقْتَرَنَ (بِشَرْطِ رَدٍّ صَحِيحٍ عَنْ مُكَسَّرٍ أَوْ) رَدِّ (زِيَادَةٍ) عَلَى الْقَدْرِ الْمُقْرَضِ أَوْ رَدِّ جَيِّدٍ عَنْ رَدِيءٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ شَرْطٍ جَرَّ مَنْفَعَةً لِلْمُقْرِضِ كَرَدِّهِ بِبَلَدٍ آخَرَ أَوْ رَهْنِهِ بِدَيْنٍ آخَرَ فَإِنْ فَعَلَ فَسَدَ الْعَقْدُ لِخَبَرِ «كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ رِبًا» وَجَبَرَ ضَعْفَهُ مَجِيءُ مَعْنَاهُ عَنْ جَمْعٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَمِنْهُ الْقَرْضُ لِمَنْ يَسْتَأْجِرُ مِلْكَهُ أَيْ مَثَلًا بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ لِأَجْلِ الْقَرْضِ إنْ وَقَعَ ذَلِكَ شَرْطًا إذْ هُوَ حِينَئِذٍ حَرَامٌ إجْمَاعًا وَإِلَّا كُرِهَ عِنْدَنَا وَحَرُمَ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ قَالَهُ السُّبْكِيُّ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ قَرْضُ نَقْدٍ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْهُ الْقَرْضُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ شَرَطَ أَجَلًا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَكَذَا كُلُّ مَدِينٍ
(قَوْلُهُ كَرَدِّهِ بِبَلَدٍ آخَرَ) وَمِنْهُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ قَوْلِهِ لِلْمُقْتَرِضِ أَقْرَضْتُك هَذَا عَلَى أَنْ تَدْفَعَ بَدَلَهُ لِوَكِيلِي بِمَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ اهـ ع ش أَيْ أَوْ أَنْ يَدْفَعَ وَكِيلُك بَدَلَهُ لِي أَوْ لِوَكِيلِي بِمَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ مَثَلًا
(قَوْلُهُ أَوْ رَهْنِهِ بِدَيْنٍ آخَرَ) أَيْ رَهْنِ الْمُقْتَرِضِ الشَّيْءَ الْمُقْرَضَ بِدَيْنٍ آخَرَ كَانَ لِلْمُقْرِضِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ فَعَلَ فَسَدَ الْعَقْدُ) وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ مَوْضُوعَ الْقَرْضِ الْإِرْفَاقُ فَإِذَا شَرَطَ فِيهِ لِنَفْسِهِ حَقًّا خَرَجَ عَنْ مَوْضُوعِهِ فَمَنْعُ صِحَّتِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش وَمَعْلُومٌ أَنَّ فَسَادَ الْعَقْدِ حَيْثُ وَقَعَ الشَّرْطُ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ
أَمَّا لَوْ تَوَافَقَا عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَقَعْ شَرْطٌ فِي الْعَقْدِ فَلَا فَسَادَ اهـ.
(قَوْلُهُ كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً) أَيْ شُرِطَ فِيهِ مَا يَجُرُّ إلَى الْمُقْرِضِ مَنْفَعَةً شَمَلَ ذَلِكَ شَرْطًا يَنْفَعُ الْمُقْرِضَ وَالْمُقْتَرِضَ فَيَبْطُلُ بِهِ الْعَقْدُ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ نِهَايَةٌ أَيْ
بِخِلَافِ مَا يَنْفَعُ الْمُقْتَرِضَ وَحْدَهُ كَمَا يَأْتِي فِي الْمَتْنِ أَوْ يَنْفَعُهُمَا وَلَكِنَّ نَفْعَ الْمُقْتَرِضِ أَقْوَى كَمَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ الْقَرْضِ بِشَرْطِ جَرِّ مَنْفَعَةٍ لِلْمُقْرِضِ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ أَيْ مِنْ رِبَا الْقَرْضِ اهـ.
(قَوْلُهُ مَثَلًا) أَوْ يَشْتَرِي مِلْكَهُ بِأَكْثَرَ إلَخْ أَوْ يَخْدُمُهُ أَوْ يُعَلِّمُ وَلَدَهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ مِنْ قِيمَتِهِ) الْأَوْلَى مِنْ أُجْرَةِ مِثْلِهِ
(قَوْلُهُ إنْ وَقَعَ ذَلِكَ شَرْطًا) أَيْ إنْ وَقَعَ شَرْطُ الِاسْتِئْجَارِ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ إذْ هُوَ) أَيْ الْقَرْضُ لِمَنْ يَسْتَأْجِرُ إلَخْ أَوْ الْقَرْضُ بِشَرْطِ جَرِّ مَنْفَعَةٍ لِلْمُقْرِضِ (حِينَئِذٍ) أَيْ إذَا وَقَعَ ذَلِكَ فِي الْعَقْدِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ تَوَافَقَا عَلَيْهِ قَبْلَ الْعَقْدِ وَلَمْ يَذْكُرَاهُ فِي صُلْبِهِ.
(قَوْلُهُ جَرَّ مَنْفَعَةً لِلْمُقْرِضِ) وَشَمَلَ ذَلِكَ شَرْطًا يَنْفَعُ الْمُقْرِضَ وَالْمُقْتَرِضَ فَيَبْطُلُ بِهِ الْعَقْدُ فِيمَا يَظْهَرُ م ر أَيْ
بِخِلَافِ مَا يَنْفَعُ الْمُقْتَرِضَ وَحْدَهُ كَمَا يَأْتِي فِي الْمَتْنِ لَكِنْ يُشْكِلُ بِمَا يَأْتِي فِي شَرْطِ الْأَجَلِ زَمَنَ نَهْبٍ وَالْمُقْتَرِضُ غَيْرُ مَلِيءٍ فَإِنَّ ذَلِكَ الشَّرْطَ يَنْفَعُهُمَا كَمَا سَيَأْتِي وَمَعَ ذَلِكَ صَحَّ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِمَا يَأْتِي أَنَّهُ غَلَّبَ نَفْعَ الْمُقْتَرِضِ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى.
(وَلَا يَجُوزُ) الْإِقْرَاضُ فِي النَّقْدِ وَغَيْرِهِ (بِشَرْطِ) جَرِّ نَفْعٍ لِلْمُقْرِضِ كَشَرْطِ (رَدِّ صَحِيحٍ عَنْ مُكَسَّرٍ، أَوْ) رَدٍّ (زِيَادَةٍ) أَوْ رَدِّ جَيِّدٍ عَنْ رَدِيءٍ وَيَفْسُدُ بِذَلِكَ الْعَقْدُ عَلَى الصَّحِيحِ لِحَدِيثِ «كُلُّ قَرْضٍ يَجُرُّ مَنْفَعَةً فَهُوَ رِبًا» وَهُوَ،
وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا، فَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مَعْنَاهُ عَنْ جَمْعٍ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ مَوْضُوعَ الْعَقْدِ الْإِرْفَاقُ،
فَإِذَا شَرَطَ فِيهِ لِنَفْسِهِ حَقًّا خَرَجَ عَنْ مَوْضُوعِهِ فَمَنَعَ صِحَّتَهُ
(وَلَا يَجُوزُ) الْإِقْرَاضُ فِي النَّقْدِ وَغَيْرِهِ (بِشَرْطِ رَدِّ صَحِيحٍ عَنْ مُكَسَّرٍ أَوْ) رَدُّ (زِيَادَةٍ) أَوْ رَدُّ الْجَيِّدِ عَنْ الرَّدِيءِ وَيَفْسُدُ بَذْلُ الْعَقْدِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَجُوزُ إلَخْ) أَيْ لَا يَجُوزُ التَّلَفُّظُ بِذَلِكَ وَهُوَ حَرَامٌ بِالْإِجْمَاعِ
وَيَبْطُلُ بِهِ، وَأَمَّا نِيَّةُ ذَلِكَ فَمَكْرُوهَةٌ وَلَوْ لِمَنْ عُرِفَ بِرَدِّ الزِّيَادَةِ وَقَالَ كَثِيرٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ: بِالْحُرْمَةِ.
قَوْلُهُ: (رَدِّ صَحِيحٍ إلَخْ) وَمِثْلُهُ كُلُّ مَا جَرَّ نَفْعًا لِلْمُقْرِضِ وَلَوْ مَعَ الْمُقْتَرِضِ كَإِقْرَاضِهِ شَيْئًا بِشَرْطِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مِلْكَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا يَجُوزُ إلَخْ) دَلِيلُهُ مَا صَحَّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ» ، أَيْ بَيْعٍ بِشَرْطِ قَرْضٍ أَوْ قَرْضٍ بِشَرْطِ بَيْعٍ
وَأَمَّا حَدِيثُ «كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ رِبًا» فَهُوَ مَوْقُوفٌ عَلَى رَاوِيهِ مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أَجْمَعِينَ.
قال: (ولا يجوز بشرط رد صحيح عن مكسر أو زيادة) ويفسد به العقد؛ لقول فضالة بن عبيد رضي الله عنه:(كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا) رواه البيهقي [٥/ ٣٥٠]، ورواه عبد الحق مرفوعًا لكن بسند ضعيف.
وقال إمام الحرمين: إنه صح عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي (البيان) وجه: أنه يصح القرض ويفسد الشرط.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.