فإن فعل لم يقلع قبل الأجل وبعده إن لم تف الأرض بالدين وزادت به
Its commentaries
(فَإِنْ) كَانَ قِيمَتُهَا تَنْقُصُ بِذَلِكَ الزَّرْعِ أَوْ كَانَ الزَّرْعُ مِمَّا يُدْرَكُ بَعْدَ الْحُلُولِ أَوْ (فَعَلَ) الْبِنَاءَ أَوْ الْغِرَاسَ (لَمْ يَقْلَعْ) مَا ذُكِرَ (قَبْلَ) حُلُولِ (الْأَجَلِ) لِاحْتِمَالِ قَضَاءِ الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِ الْأَرْضِ (وَبَعْدَهُ يُقْلَعُ) حَتْمًا (إنْ لَمْ تَفِ الْأَرْضُ) أَيْ قِيمَتُهَا بِالدَّيْنِ (وَزَادَتْ بِهِ) أَيْ الْقَلْعِ وَلَمْ يَأْذَنْ الرَّاهِنُ فِي بَيْعِهِ مَعَ الْأَرْضِ وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بِأَرْضٍ فَارِغَةٍ.
أَمَّا لَوْ وَفَّتْ قِيمَةُ الْأَرْضِ بِالدَّيْنِ أَوْ لَمْ تَزِدْ بِالْقَلْعِ أَوْ أَذِنَ الرَّاهِنُ فِيمَا ذُكِرَ أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ فَلَا قَلْعَ، بَلْ يُبَاعُ مَعَ الْأَرْضِ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ وَيُوَزَّعُ الثَّمَنُ عَلَيْهِمَا، وَيُحْسَبُ النَّقْصُ فِي الثَّالِثَةِ عَلَى الزَّرْعِ أَوْ الْبِنَاءِ أَوْ الْغِرَاسِ، نَعَمْ إنْ كَانَ قِيمَةُ الْأَرْضِ بَيْضَاءَ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا مَعَ مَا فِيهَا حُسِبَ النَّقْصُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ السَّفَرُ بِالْمَرْهُونِ وَإِنْ كَانَ قَصِيرًا لِمَا فِيهِ مِنْ الْخَطَرِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ،
فَإِنْ دَعَتْ ضَرُورَةٌ لِذَلِكَ كَمَا لَوْ جَلَا أَهْلُ الْبَلَدِ لِنَحْوِ خَوْفٍ أَوْ قَحْطٍ كَانَ لَهُ السَّفَرُ بِهِ إنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ رَدِّهِ إلَى الْمُرْتَهِنِ وَلَا وَكِيلِهِ وَلَا أَمِينٍ وَلَا حَاكِمٍ. نَعَمْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَوْ رَهَنَهُ وَأَقْبَضَهُ فِي السَّفَرِ أَنَّ لَهُ السَّفَرَ بِهِ إلَى نَحْوِ مَقْصِدِهِ لِلْقَرِينَةِ وَقِيسَ بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ قَصِيرًا) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالسَّفَرِ هُنَا مَا يَجُوزُ الْقَصْرُ حَتَّى أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَ الْمَرْهُونَ إلَى مَا وَرَاءَ السُّورِ وَالْعُمْرَانِ فِيمَا لَا سُورَ لَهُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَسْمِيَةِ مَا خَرَجَ إلَيْهِ سَفَرًا عُرْفًا، وَعَلَيْهِ فَلَا يَحْرُمُ الْخُرُوجُ بِهِ إلَى الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، بَلْ أَوْ إلَى نَحْوِ بُولَاقَ مِمَّا لَا يَعُدُّهُ أَهْلُ الْعُرْفِ سَفَرًا
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ جَلَا) أَيْ ذَهَبُوا
(قَوْلُهُ: وَلَا حَاكِمٌ) وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُقَدَّمُ قَبْلَ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ الْمُرْتَهِنُ أَوْ وَكِيلُهُ ثُمَّ الْحَاكِمُ ثُمَّ الْأَمِينُ
(قَوْلُهُ: وَيُشْهِدُ إلَخْ) شَاهِدَيْنِ أَوْ وَاحِدًا لِيَحْلِفَ مَعَهُ كُلُّ مَرَّةٍ قَهْرًا عَلَيْهِ إنْ اتَّهَمَهُ وَإِنْ اُشْتُهِرَتْ عَدَالَتُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ اهـ حَجّ.
وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم قَوْلَهُ كُلُّ مَرَّةٍ وَفِي الْعُبَابِ مَرَّةٌ فَقَطْ، وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مُتَّجَهٌ إذْ قَدْ يَرُدُّهُ فِي الْمَرَّةِ. الْأُولَى مَعَ الْإِشْهَادِ عَلَى رَدِّهِ ثُمَّ يُنْكِرُ أَخْذَهُ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ مَثَلًا اهـ.
فَتَعْبِيرُهُ بِاشْتُهِرَتْ عَدَالَتُهُ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَإِنْ وَثِقَ بِهِ لِأَنَّهُ كَيْفَ يَثِقُ بِهِ مَعَ التُّهْمَةِ، وَالْأَقْرَبُ مَا اسْتَوْجَهَهُ سم
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ تَنْقُصُ بِذَلِكَ الزَّرْعِ أَوْ كَانَ الزَّرْعُ مِمَّا يُدْرِكُ بَعْدَ الْحُلُولِ) أَيْ وَفِعْلُهُ مَعَ مَنْعِهِ مِنْهُ الَّذِي أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ: الْمَارُّ، وَلَهُ زِرَاعَةُ مَا يُدْرِكُ قَبْلَ الْحُلُولِ إلَخْ فَقَدْ اكْتَفَى هُنَا عَنْ جَوَابِ إنَّ بِالنِّسْبَةِ لِلزَّرْعِ الَّذِي زَادَهُ عَلَى الْمَتْنِ بِمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ الَّذِي قَدَّمَهُ، وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَذْكُرَ مِثْلَ مَا قَدَّرْتُهُ، عَلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ لَمْ يُقْلَعْ قَبْلَ الْأَجَلِ لَا يَصِحُّ جَوَابًا لِلْمَسْأَلَةِ الْأُولَى مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ صُورَتَهَا أَنَّهُ يُدْرِكُ قَبْلَ الْحُلُولِ؛
لِأَنَّهُ قَسِيمُ مَا يُدْرِكُ بَعْدَهُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ أَذِنَ الرَّاهِنُ) أَيْ: فَلَا قَلْعَ وَإِنْ كَانَتْ تَزِيدُ بِالْقَلْعِ: أَيْ؛ لِأَنَّ النَّقْصَ يُحْسَبُ عَلَى الْبِنَاءِ أَوْ الْغِرَاسِ كَمَا سَيَأْتِي، وَمَا نَقَلَهُ الشِّهَابُ سم فِي حَوَاشِي الْمَنْهَجِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ أَنَّهُ يُكَلَّفُ الْقَلْعَ حِينَئِذٍ رَأَيْتُهُ فِي بَعْضِ نُسَخِ شَرْحِ الرَّوْضِ مَضْرُوبًا عَلَيْهِ، وَأَصْلَحُ بِمَا يُوَافِقُ مَا قَدَّمْتُهُ الَّذِي هُوَ فِي غَيْرِ تِلْكَ النُّسْخَةِ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ.
(قَوْلُهُ: وَيُحْسَبُ النَّقْصُ فِي الثَّالِثَةِ) أَيْ وَالرَّابِعَةِ كَمَا فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ، وَعُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَيُحْسَبُ النَّقْصُ أَنَّ هُنَاكَ نَقْصًا: أَيْ بِأَنْ تَكُونَ قِيمَةُ الْأَرْضِ فَارِغَةً أَكْثَرَ وَحِينَئِذٍ فَلَا حَاجَةَ إلَى الِاسْتِدْرَاكِ الْآتِي.
(قَوْلُهُ: وَأَقْبَضَهُ فِي السَّفَرِ) أَيْ: ثُمَّ اسْتَرَدَّهُ لِلِانْتِفَاعِ بِقَرِينَةِ السِّيَاقِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ فَعَلَ) ذَلِكَ (لَمْ يَقْلَعْ قَبْلَ) حُلُولِ (الْأَجَلِ) لِتَحَقُّقِ ضَرَرِ قَلْعِهِ الْآنَ مَعَ إمْكَانِ أَدَاءِ الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ وَفَاءِ قِيمَةِ الْأَرْضِ بِهِ (وَبَعْدَهُ) أَيْ الْحُلُولِ (يَقْلَعُ) وُجُوبًا (إنْ لَمْ تَفِ الْأَرْضُ) أَيْ قِيمَتُهَا (بِالدَّيْنِ وَزَادَتْ بِهِ) أَيْ الْقَلْعِ وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَى الرَّاهِنِ وَلَا إذْنَ فِي بَيْعِهَا مَعَ مَا فِيهَا لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بِأَرْضٍ فَارِغَةٍ
أَمَّا إذَا وَفَّتْ الْأَرْضُ بِهِ أَوْ لَمْ تَزِدْ بِالْقَلْعِ أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ أَوْ أَذِنَ الرَّاهِنُ فِيمَا ذُكِرَ وَلَمْ تَكُنْ قِيمَةُ الْأَرْضِ بَيْضَاءَ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا مَعَ مَا فِيهَا فَلَا يُقْلَعُ بَلْ يُبَاعُ مَعَهَا وَيُوَزَّعُ الثَّمَنُ عَلَيْهِمَا وَيُحْسَبُ النَّقْصُ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ الْبِنَاءُ وَالْغِرَاسُ
(قَوْلُهُ أَوْ وَفَاءِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَدَاءِ الدَّيْنِ
(قَوْلُهُ بَلْ يُبَاعُ مَعَهَا) أَيْ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ (وَيُحْسَبُ النَّقْصُ عَلَيْهِ) أَيْ فِي الْأَخِيرَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ أَيْ وَالثَّالِثَةُ كَمَا فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ اهـ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ) كَانَتْ قِيمَتُهَا تَنْقُصُ بِذَلِكَ أَوْ كَانَ الزَّرْعُ مِمَّا يُدْرَكُ بَعْدَ الْحُلُولِ أَوْ (فَعَلَ) الْبِنَاءَ وَالْغِرَاسَ (لَمْ يَقْلَعْ) مَا ذَكَرَ (قَبْلَ) حُلُولِ (الْأَجَلِ) لِاحْتِمَالِ قَضَاءِ الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِ الْأَرْضِ (وَبَعْدَهُ) يُقْلَعُ (إنْ لَمْ تَفِ الْأَرْضُ) أَيْ قِيمَتُهَا (بِالدَّيْنِ وَزَادَتْ بِهِ) أَيْ الْقَلْعِ وَلَمْ يَأْذَنْ الرَّاهِنُ فِي بَيْعِهِ مَعَ الْأَرْضِ وَلَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بِأَرْضٍ فَارِغَةٍ.
أَمَّا إذَا وَفَّتْ قِيمَةُ الْأَرْضِ بِالدَّيْنِ أَوْ لَمْ تَزِدْ بِالْقَلْعِ أَوْ أَذِنَ الرَّاهِنُ فِيمَا ذُكِرَ أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ فَلَا يَقْلَعُ بَلْ يُبَاعُ مَعَ الْأَرْضِ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ وَيُوَزَّعُ الثَّمَنُ عَلَيْهِمَا وَيُحْسَبُ النَّقْصُ فِي الثَّالِثَةِ عَلَى الزَّرْعِ أَوْ الْبِنَاءِ أَوْ الْغِرَاسِ إنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْأَرْضِ فِيهَا بَيْضَاءَ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا مَعَ مَا فِيهَا، وَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ السَّفَرُ بِالْمَرْهُونِ وَإِنْ قَصَرَ سَفَرَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْخَطَرِ بِلَا ضَرُورَةٍ.
فَإِنْ دَعَتْ ضَرُورَةٌ إلَى ذَلِكَ كَأَنْ جَلَا أَهْلُ بَلَدٍ لِخَوْفٍ أَوْ قَحْطٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ كَانَ لَهُ السَّفَرُ بِهِ.
(فَإِنْ فَعَلَ) ذَلِكَ (لَمْ يُقْلِعْ قَبْلَ) حُلُولِ (الْأَجَلِ وَبَعْدَهُ يُقْلِعُ إنْ لَمْ تَفِ الْأَرْضُ) أَيْ قِيمَتُهَا (بِالدَّيْنِ وَزَادَتْ بِهِ) أَيْ بِالْقَلْعِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (إنْ لَمْ تَفِ إلَخْ) فَإِنْ وَفَتْ فَلَا قَلْعَ وَإِنْ زَادَتْ بِهِ.
قَوْلُهُ: (وَزَادَتْ بِهِ) أَيْ لِحَاجَةِ الدَّيْنِ،
فَإِنْ أَذِنَ الرَّاهِنُ فِي بَيْعِهِمَا مَعَ الْأَرْضِ أَوْ حَجَرَ عَلَيْهِ بِيعَا مَعَهَا وَحَسِبَ النَّقْصَ عَلَيْهِمَا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَمْ يُقْلِعْ) أَيْ لِاحْتِمَالِ وَفَاءِ الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِ الْأَرْضِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (فإن فعل .. لم يقلع قبل الأجل) ؛ لأنه قد يقضي الدين من غير الأرض.
وقيل: يقلع؛ لأنه وضع غير مستحق، وبه جزم الغزالي.
قال: (وبعده) أي: بعد حلول الأجل (يقلع إن لم تف الأرض بالدين وزادت به) أي: بالقلع، ولم يأذن الراهن، أي: في بيع الغراس مع الأرض؛ لتعلق حق المرتهن بأرض فارغة،
فإن أذن في بيع الغراس .. لم يقلع، ويباعان ويوزع الثمن عليهما، ويحسب النقصان على الغراس.
وكذا لو حجر على الراهن بالفلس .. لم يقلع بحال؛ لتعلق حق الغرماء بل يباعان ويوزع الثمن عليهما، فما قابل الأرض .. اختص به المرتهن، وما قابل الأشجار .. قسم بين الغرماء،
فإن نقصت قيمة الأرض بسبب الأشجار .. حسب النقص على الشجر؛ لأن حق المرتهن في الأرض فارغة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.