Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَ) مِنْ سُنَنِهِ (تَخْلِيلُ) نَحْوِ (اللِّحْيَةِ الْكَثَّةِ) مِنْ كُلِّ شَعْرٍ يَكْتَفِي بِغَسْلِ ظَاهِرِهِ وَيَكُونُ بِأَصَابِعِهِ مِنْ أَسْفَلِهِ «لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا تَوَضَّأَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ» .

583

أَمَّا الشَّعْرُ الْخَفِيفُ أَوْ الْكَثِيفُ الَّذِي فِي حَدِّ الْوَجْهِ مِنْ لِحْيَةِ غَيْرِ الرَّجُلِ وَعَارِضَيْهِ فَيَجِبُ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ وَمَنَابِتِهِ بِتَخْلِيلٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَمَحَلُّ سَنِّ التَّخْلِيلِ فِي غَيْرِ الْمُحْرِمِ.

584

أَمَّا هُوَ فَلَا لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى تَسَاقُطِ شَعْرِهِ كَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ (وَ) مِنْ سُنَنِهِ تَخْلِيلُ (أَصَابِعِهِ) مِنْ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ بِتَشْبِيكِ يَدَيْهِ، إذْ مَحَلُّ كَرَاهَةِ تَشْبِيكِهِمَا فِيمَنْ كَانَ بِالْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ،

585

وَفِي رِجْلَيْهِ بِأَنْ يَبْتَدِئَ بِخِنْصَرِ الرِّجْلِ الْيُمْنَى وَيَخْتِمَ بِخِنْصَرِ الرِّجْلِ الْيُسْرَى وَيُخَلِّلَ بِخِنْصَرِ يَدِهِ الْيُسْرَى مِنْ أَسْفَلِ رِجْلَيْهِ،

586

وَلَوْ كَانَتْ أَصَابِعُهُ مُلْتَفَّةً بِحَيْثُ لَا يَصِلُ الْمَاءُ إلَيْهَا إلَّا بِالتَّخْلِيلِ وَنَحْوِهِ وَجَبَ، أَوْ مُلْتَحِمَةً حَرُمَ فَتْقُهَا لِأَنَّهُ تَعْذِيبٌ بِلَا ضَرُورَةٍ: أَيْ إنْ خَافَ مَحْذُورَ تَيَمُّمٍ فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَمَّا هُوَ فَلَا يُؤَدِّي إلَخْ) خِلَافًا لِلْخَطِيبِ عَلَى الْغَايَةِ وَمِثْلُهُ فِي حَجّ

(قَوْلُهُ: بِتَشْبِيكِ يَدَيْهِ) بِأَنْ يُدْخِلَ أَصَابِعَ إحْدَى يَدَيْهِ فِي أَصَابِعِ الْأُخْرَى سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ وَضَعَ إحْدَى الرَّاحَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى أَوْ فَعَلَ غَيْرَ ذَلِكَ.

وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الشَّوْبَرِيِّ أَنَّهُ يَضَعُ بَطْنَ يَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى ظَهْرِ الْيُمْنَى وَيُخَلِّلُ أَصَابِعَهُ، ثُمَّ يَضَعُ بَطْنَ الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِ الْيُسْرَى وَيَفْعَلُ كَذَلِكَ اهـ.

أَقُولُ: وَلَعَلَّ هَذَا مِنْهُ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ إذْ الْمَدَارُ عَلَى تَحَقُّقِ وُصُولِ الْمَاءِ إلَى مَا بَيْنَ الْأَصَابِعِ وَهُوَ صَحِيحٌ بِغَيْرِ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: إذْ مَحَلُّ كَرَاهَةِ تَشْبِيكِهِمَا) عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ: لَوْ سَلَّمَ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ مُطْلَقًا لَا يُشْكِلُ، لِأَنَّ مَا هُنَا مَطْلُوبٌ بِخُصُوصِهِ فَيَكُونُ مُسْتَثْنًى مِنْ إطْلَاقِ الْكَرَاهَةِ

(قَوْلُهُ: فِيمَنْ كَانَ بِالْمَسْجِدِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ إذَا كَانَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُهَا،

833

وَهُوَ خِلَافُ مَا صَرَّحَ بِهِ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ حَيْثُ قَالَ: وَيُكْرَهُ أَيْضًا تَشْبِيكُ الْأَصَابِعِ وَالْعَبَثُ حَالَ الذَّهَابِ لِلصَّلَاةِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ جُمُعَةً وَانْتِظَارُهَا اهـ.

834

فَإِنَّ مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ يُكْرَهُ فِي انْتِظَارِهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِمَسْجِدٍ

(قَوْلُهُ: وَيُخَلِّلُ بِخِنْصَرِ يَدِهِ الْيُسْرَى) قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ: الْيُسْرَى وَالْيُمْنَى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ.

835

قَالَ فِي التَّحْقِيقِ: وَهُوَ الْمُخْتَارُ،

836

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: وَهُوَ الرَّاجِحُ الْمُخْتَارُ اهـ ع.

837

قُلْت: هُوَ ضَعِيفٌ، أَوْ يُقَالُ سَوَاءٌ بِاعْتِبَارِ أَصْلِ السُّنَّةِ

(قَوْلُهُ: أَصْلُ السُّنَّةِ حَرُمَ فَتْقُهَا) أَيْ وَعَلَيْهِ

838

فَلَوْ فَتَقَهَا بَعْدَ الْوُضُوءِ هَلْ يَجِبُ غَسْلُ مَا ظَهَرَ أَمْ لَا لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ خُلِقَتْ كَذَلِكَ أَصَالَةً؟ فِيهِ نَظَرٌ.

وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي، وَيُحْتَمَلُ وُجُوبُهُ كَمَا لَوْ تَدَلَّتْ جِلْدَةٌ وَالْتَصَقَتْ بِالسَّاعِدِ وَصَارَ يَخْشَى مِنْ فَتْقِهَا مِنْ السَّاعِدِ مَحْذُورَ تَيَمُّمٍ، فَإِنَّهَا إذَا فُتِقَتْ بَعْدَ الْغَسْلِ وَجَبَ غَسْلُ مَا ظَهَرَ لِعُرُوضِ الِالْتِصَاقِ وَهَذَا هُوَ الْأَقْرَبُ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فِيمَنْ كَانَ بِالْمَسْجِدِ إلَخْ) أَيْ وَكَانَ تَشْبِيكُهُ عَبَثًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، فَلَا يَضُرُّ التَّشْبِيكُ فِي الْوُضُوءِ،

162

وَإِنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: عَمَّا يُعْتَبَرُ فِي الْفِطْرَةِ) أَيْ فَلَا يُعْتَبَرُ فَضْلُهَا عَنْ الدِّينِ عَلَى الرَّاجِحِ، وَمَا فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا مِنْ اعْتِبَارِ فَضْلِهَا عَنْهُ قِيَاسًا عَلَى مَا فِي التَّيَمُّمِ مَمْنُوعٌ لِوُجُودِ الْفَارِقِ، وَهُوَ وُجُودُ الْبَدَلِ هُنَاكَ لَا هُنَا قَوْلُهُ: بِمَعْنَى الشُّرْبِ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: نَشِفَ الثَّوْبُ الْعِرْقَ بِالْكَسْرِ، وَنَشِفَ الْحَوْضُ الْمَاءَ يُنَشِّفُهُ نَشَفًا شَرِبَهُ وَتَنَشَّفَهُ كَذَلِكَ .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

163

قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ الرَّافِعِيُّ قَدْ عَدَّهُ) أَيْ دُعَاءَ الْأَعْضَاءِ مِنْ حَيْثُ هُوَ، وَإِلَّا فَالرَّافِعِيُّ لَمْ يَذْكُرْ فِي الْمُحَرَّرِ جَمِيعَ الْأَدْعِيَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَتَخْلِيلُ) مَا يَجِبُ غَسْلُ ظَاهِرِهِ فَقَطْ مِنْ نَحْوِ الْعَارِضِ وَ (اللِّحْيَةِ الْكَثَّةِ) مِنْ الذَّكَرِ وَالْأَفْضَلُ كَوْنُهُ بِأَصَابِعَ يُمْنَاهُ وَمِنْ أَسْفَلَ وَبِغُرْفَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ وَعَرْكِ عَارِضَيْهِ لِلِاتِّبَاعِ وَمَرَّ سَنُّ تَثْلِيثِهِ وَوَاضِحٌ أَنَّهُ لَا يُكْمِلُ إلَّا بِتَعَدُّدِ غَرَفَاتِهِ ثَلَاثًا خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ قَالَ إنَّ مَاءَ النَّفْلِ مُسْتَعْمَلٌ وَيُقَاسُ بِهِ غَيْرُهُ فِي ذَلِكَ وَيُخَلِّلُهَا الْمُحْرِمُ نَدْبًا بِرِفْقٍ أَيْ وُجُوبًا إنْ ظَنَّ أَنَّهُ يَحْصُلُ مِنْهُ انْفِصَالُ شَيْءٍ وَإِلَّا فَنَدْبًا (وَ) تَخْلِيلُ (أَصَابِعِهِ) الْيَدَيْنِ بِالتَّشْبِيكِ وَالرِّجْلَيْنِ بِأَيِّ كَيْفِيَّةٍ كَانَ وَالْأَفْضَلُ بِخِنْصَرِ يُسْرَى يَدَيْهِ وَمِنْ أَسْفَلَ وَمُبْتَدِئًا بِخِنْصَرِ يُمْنَى رِجْلَيْهِ مُخْتَتِمًا بِخِنْصَرِ يُسْرَاهُمَا لِلْأَمْرِ بِتَخْلِيلِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ فِي حَدِيثٍ حَسَنٍ وَوَرَدَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَدْلُكُ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ بِخِنْصَرِهِ» ،

396

وَيَجِبُ فِي مُلْتَفَّةٍ لَا يَصِلُ لِبَاطِنِهَا إلَّا بِهِ كَتَحْرِيكِ خَاتَمٍ كَذَلِكَ،

397

وَيَحْرُمُ فَتْقُ مُلْتَحِمَةٍ وَيُسَنُّ أَنْ يَبْدَأَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ،

398

وَإِنْ صَبَّ عَلَيْهِ غَيْرُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ مُجْرِيًا لِلْمَاءِ بِيَدِهِ وَلَا يَكْتَفِي بِجَرَيَانِهِ بِطَبْعِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَنْقَطِعُ فَلَا يَعُمُّ وَقَوْلُهُمْ وَلَا يَكْتَفِي يَحْتَمِلُ عَطْفَهُ عَلَى يَبْدَأُ فَيَكُونُ ذَلِكَ سُنَّةً أَيْضًا وَاسْتِئْنَافُهُ لَكِنْ مَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَظُنَّ عُمُومَ الْمَاءِ لِلْعُضْوِ وَإِلَّا كَفَى،

399

وَإِنْ جَرَى بِطَبْعِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مَا يَجِبُ غَسْلُ ظَاهِرِهِ فَقَطْ إلَخْ)

1,505

أَمَّا الشَّعْرُ الْخَفِيفُ أَوْ الْكَثِيفُ الَّذِي فِي حَدِّ الْوَجْهِ مِنْ لِحْيَةِ غَيْرِ الرَّجُلِ وَعَارِضِهِ فَيَجِبُ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ وَمَنَابِتِهِ بِتَخْلِيلٍ أَوْ غَيْرِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: مِنْ نَحْوِ الْعَارِضِ) أَيْ الْكَثِيفِ سم

(قَوْلُهُ وَعَرْكِ عَارِضَيْهِ) أَيْ يُسَنُّ دَلْكُهُمَا

(قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَالْمَسْحُ سُنَّ تَثْلِيثُهُ أَيْ التَّخْلِيلِ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ) أَيْ تَثْلِيثُ التَّخْلِيلِ

1,506

وَكَذَا ضَمِيرُ أَوْ بِهِ وَغَيْرِهِ،

1,507

وَيَجُوزُ إرْجَاعُهُمَا لِلتَّخْلِيلِ وَ

(قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي تَوَقُّفِ الْكَمَالِ عَلَى مَاءٍ جَدِيدٍ

(قَوْلُهُ: وَيُخَلِّلُهَا الْمُحْرِمُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالزِّيَادِيِّ.

وَمَالَ إلَيْهَا شَيْخُنَا ثُمَّ قَالَ وَحُمِلَ الْأَوَّلُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى التَّخْلِيلِ تَسَاقُطُ شَعْرِهِ وَالثَّانِي عَلَى خِلَافِهِ وَهَذَا جَمْعٌ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ

(قَوْلُهُ: وُجُوبًا) مُتَعَلِّقٌ بِالرِّفْقِ وَكَذَا قَوْلُهُ: نَدْبًا بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: الْيَدَيْنِ) إلَى قَوْلِهِ وَيُسَنُّ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ مُجْرِيًا فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا أُبَيِّنُهُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: الْيَدَيْنِ) أَيْ أَصَابِعَ الْيَدَيْنِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِالتَّشْبِيكِ) الْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ بِأَيِّ كَيْفِيَّةٍ كَانَ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ بِالتَّشْبِيكِ سم عِبَارَةُ شَرْحِ بَافَضْلٍ وَتَخْلِيلُ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ وَالْأَوْلَى كَوْنُهُ فِي أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ بِالتَّشْبِيكِ لِحُصُولِهِ بِسُرْعَةٍ وَسُهُولَةٍ، وَإِنَّمَا يُكْرَهُ لِمَنْ بِالْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ اهـ.

(قَوْلُهُ: لِمَنْ بِالْمَسْجِدِ إلَخْ) أَيْ وَكَانَ تَشْبِيكُهُ عَبَثًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلَا يَضُرُّ التَّشْبِيكُ فِي الْوُضُوءِ،

1,508

وَإِنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ بِخِنْصَرِ يُسْرَى يَدَيْهِ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَقَالَ الْمُغْنِي وَشَرْحُ بَافَضْلٍ بِخِنْصَرِ الْيَدِ الْيُسْرَى أَوْ الْيُمْنَى كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ اهـ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ قَوْلُهُ: أَوْ الْيُمْنَى إلَخْ مَالَ إلَيْهِ فِي شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ وَالْخَطِيبُ فِي الْإِقْنَاعِ وَاقْتَصَرَ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَالتُّحْفَةِ وَالنِّهَايَةِ عَلَى الْيُسْرَى،

1,509

وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ خِنْصَرُ الْيُسْرَى أَلْيَقُ إذْ هِيَ لِإِزَالَةِ الْأَوْسَاخِ وَمَا بَيْنَ الْأَصَابِعِ لَا يَخْلُو عَنْ وَسَخٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ فِي مُلْتَفَّةٍ) أَيْ التَّخْلِيلُ وَنَحْوُهُ فِي أَصَابِعَ مُلْتَفَّةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ، وَيَحْرُمُ فَتْقُ مُلْتَحِمَةٍ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ تَعْذِيبٌ بِلَا ضَرُورَةٍ أَيْ إنْ خَافَ مَحْذُورَ تَيَمُّمٍ فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ نِهَايَةٌ وَشَيْخُنَا زَادَ الْإِيعَابُ إنْ قَالَ لَهُ طَبِيبَانِ عَدْلَانِ أَنَّهُ يُمْكِنُ فَتْقُهَا وَرَجَا بِهِ قُوَّةً عَلَى الْعَمَلِ اُتُّجِهَ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مَا سَيَأْتِي مِنْ التَّفْصِيلِ فِي قَطْعِ السِّلْعَةِ اهـ.

وَعَقَّبَ السَّيِّدُ الْبَصْرِيُّ كَلَامَ النِّهَايَةِ بِمَا نَصُّهُ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الَّذِي يَظْهَرُ وَيُؤْخَذُ مِنْ إطْلَاقِ التَّعْذِيبِ فِي الْعِلَّةِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ مَا ذُكِرَ اهـ وَفِيهِ تَوَقُّفٌ إذْ مُطْلَقُ التَّعْذِيبِ،

1,510

وَإِنْ لَمْ يُبِحْ التَّيَمُّمَ لَا يَقْتَضِي الْحُرْمَةَ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ لِغَرَضٍ

(قَوْلُهُ بِأَطْرَافٍ إلَخْ) أَيْ يَغْسِلُهَا

(قَوْلُهُ: وَإِنْ صَبَّ عَلَيْهِ إلَخْ) وَقَالَ الزِّيَادِيُّ وَشَيْخُنَا،

1,511

فَإِنْ صَبَّ عَلَيْهِ غَيْرُهُ بَدَأَ بِأَعْلَاهُمَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ اهـ.

(قَوْلُهُ فَيَكُونُ ذَلِكَ سُنَّةً) وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الشَّارِحِ فِي الْإِيعَابِ عِبَارَتُهُ وَوَاضِحٌ أَنَّ قَوْلَهُ أَيْ الْمَجْمُوعِ وَلَا يَكْتَفِي إلَخْ مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ أَيْ يُسَنُّ لَهُ أَنْ لَا يَكْتَفِيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَعُمُّ الْعُضْوَ

1,512

أَمَّا لَوْ عَمَّهُ فَيَكْفِي فَمَنْ فَهِمَ أَنَّهُ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ، وَأَنَّهُ لَا يَكْتَفِي بِجَرَيَانِهِ بِطَبْعِهِ مُطْلَقًا فَقَدْ وَهَمَ انْتَهَتْ اهـ كُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ الْمَاءَ

(قَوْلُهُ وَاسْتِئْنَافُهُ) أَيْ فَيَكُونُ وَاجِبًا بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: لَكِنْ مَحَلُّهُ) أَيْ مَحَلُّ وُجُوبِ عَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِجَرَيَانِ الْمَاءِ بِطَبْعِهِ وَ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا كَفَى) أَيْ، وَإِنْ ظَنَّ الْعُمُومَ كَفَى جَرَيَانُهُ بِطَبْعِهِ وَعَلِمَ بِذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ،

1,513

وَإِنْ جَرَى بِطَبْعِهِ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ لِنَحْوِ الْأَقْطَعِ) إلَى قَوْلِهِ، وَيَلْحَقُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ إلَى وَلِغَيْرِهِ وَإِلَى قَوْلِهِ فَالْغُرَّةُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ إلَى وَلِغَيْرِهِ وَقَوْلُهُ وَيُلْحَقُ إلَى وَيُكْرَهُ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَتَخْلِيلُ) قَالَ فِي الرَّوْضِ لَا لِمُحْرِمٍ اهـ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ م ر

(قَوْلُهُ: الْعَارِضُ) أَيْ الْكَثِيفِ

(قَوْلُهُ بِالتَّشْبِيكِ إلَخْ) الْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ بِأَيِّ كَيْفِيَّةٍ كَانَتْ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ بِالتَّشْبِيكِ

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَ) مِنْ سُنَنِهِ (تَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ الْكَثَّةِ) وَكُلُّ شَعْرٍ يَكْفِي غَسْلُ ظَاهِرِهِ بِالْأَصَابِعِ مِنْ أَسْفَلِهِ لِمَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ» .

note

وَلِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا تَوَضَّأَ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَأَدْخَلَهُ تَحْتَ حَنَكِهِ فَخَلَّلَ بِهِ لِحْيَتَهُ وَقَالَ: هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي»

928

أَمَّا مَا يَجِبُ غَسْلُهُ مِنْ ذَلِكَ كَالْخَفِيفِ وَالْكَثِيفِ الَّذِي فِي حَدِّ الْوَجْهِ مِنْ لِحْيَةِ غَيْرِ الرَّجُلِ وَعَارِضَيْهِ فَيَجِبُ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ وَمَنَابِتِهِ بِتَخْلِيلٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي سَنِّ التَّخْلِيلِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُحْرِمِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا اعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ فِي خَادِمِهِ خِلَافًا لِابْنِ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ تَبَعًا لِلْمُتَوَلِّي، لَكِنَّ الْمُحْرِمَ يُخَلِّلُ بِرِفْقٍ لِئَلَّا يَتَسَاقَطَ مِنْهُ شَعْرٌ كَمَا قَالُوهُ فِي تَخْلِيلِ شَعْرِ الْمَيِّتِ (وَ) مِنْ سُنَنِهِ تَخْلِيلُ (أَصَابِعِهِ) أَيْ أَصَابِعِ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ كَمَا قَالَهُ فِي الدَّقَائِقِ لِخَبَرِ لَقِيطِ بْنِ صُبْرَةَ السَّابِقِ فِي الْمُبَالَغَةِ، وَالتَّخْلِيلُ فِي أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ بِالتَّشْبِيكِ بَيْنَهَا،

929

وَفِي أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ يَبْدَأُ بِخِنْصَرِ الرِّجْلِ الْيُمْنَى وَيَخْتِمُ بِخِنْصَرِ الرِّجْلِ الْيُسْرَى يُخَلِّلُ بِخِنْصَرِ يَدِهِ الْيُسْرَى أَوْ الْيُمْنَى كَمَا رَجَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ مِنْ أَسْفَلِ الرِّجْلِ، وَإِيصَالُ الْمَاءِ إلَى مَا بَيْنَ الْأَصَابِعِ وَاجِبٌ بِتَخْلِيلٍ أَوْ غَيْرِهِ إذَا كَانَتْ مُلْتَفَّةً لَا يَصِلُ الْمَاءُ إلَيْهَا إلَّا بِالتَّخْلِيلِ أَوْ نَحْوِهِ،

930

فَإِنْ كَانَتْ مُلْتَحِمَةً لَمْ يَجُزْ فَتْقُهَا.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَلَمْ يَتَعَرَّضُ الْمُصَنِّفُ وَلَا غَيْرُهُ إلَى تَثْلِيثِ التَّخْلِيلِ، وَقَدْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ «تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ بَيْنَ أَصَابِعِ قَدَمَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَ كَمَا فَعَلْتُ» وَمُقْتَضَى هَذَا اسْتِحْبَابُ تَثْلِيثِ التَّخْلِيلِ اهـ. وَهَذَا ظَاهِرٌ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَتَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ الْكَثَّةِ) بِالْمُثَلَّثَةِ «لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ» ، صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ وَكَانَتْ كَثَّةً، وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ أَنَسٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا تَوَضَّأَ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَأَدْخَلَهُ تَحْتَ حَنَكِهِ، فَخَلَّلَ بِهِ لِحْيَتَهُ وَقَالَ: هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي» . وَالتَّخْلِيلُ بِالْأَصَابِعِ مِنْ أَسْفَلِ اللِّحْيَةِ ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ السَّرَخْسِيِّ وَقَالَ: يُسْتَدَلُّ لَهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ (وَ) تَخْلِيلُ (أَصَابِعِهِ) لِحَدِيثِ لَقِيطٍ السَّابِقِ فِي الْمُبَالَغَةِ وَيَدْخُلُ فِيهِ كَمَا

130

قَالَ فِي الدَّقَائِقِ أَصَابِعُ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ.

131

وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا لَمْ يَذْكُرْ الْجُمْهُورُ تَخْلِيلَ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ، وَاسْتَحَبَّهُ ابْنُ كَجٍّ وَفِيهِ حَدِيثٌ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْ وَهُوَ كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ مَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«إذَا تَوَضَّأْت فَخَلِّلْ أَصَابِعَ يَدَيْك وَرِجْلَيْك» وَالتَّخْلِيلُ فِي الْيَدَيْنِ بِالتَّشْبِيكِ بَيْنَهُمَا وَفِي الرِّجْلَيْنِ مِنْ أَسْفَلِ الْأَصَابِعِ بِخِنْصَرِ يَدِهِ الْيُسْرَى يَبْتَدِئُ بِخِنْصَرِ الرِّجْلِ الْيُمْنَى، وَيَخْتِمُ بِخِنْصَرِ الْيُسْرَى. وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ «عَنْ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ بَيْنَ أَصَابِعِ قَدَمَيْهِ، وَقَالَ: رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَ كَمَا فَعَلْت» .

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَتَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ الْكَثَّةِ) إلَّا لِمُحْرِمٍ خَوْفَ إزَالَةِ الشَّعْرِ لِقُرْبِهِ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ الْمَضْمَضَةَ لِلصَّائِمِ، وَتَخْلِيلُ كُلِّ مَرَّةٍ قَبْلَهَا أَوْلَى لِأَنَّهُ أَبْعَدُ عَنْ الْإِسْرَافِ خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ، وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ التَّخْلِيلِ مِنْ حَيْثُ طَلَبُ التَّثْلِيثِ فِيهِ.

قَوْلُهُ: (مِنْ أَسْفَلِ اللِّحْيَةِ) أَيْ عَلَى الْأَفْضَلِ، وَيَحْصُلُ بِأَيِّ كَيْفِيَّةٍ كَانَتْ،

478

وَكَذَا يُقَالُ فِي تَخْلِيلِ الْأَصَابِعِ الْآتِي.

قَوْلُهُ: (بِالتَّشْبِيكِ) لِأَنَّهُ لَا يُكْرَهُ إلَّا لِمَنْ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ أَوْ الْجَائِي إلَيْهَا، وَخَرَجَ بِهِ وَضْعُ الْأَصَابِعِ بَيْنَ بَعْضِهَا فَلَا يُكْرَهُ مُطْلَقًا.

قَوْلُهُ: (بِخِنْصَرِ الْيُسْرَى) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

قَوْلُهُ: (فَيَطْهُرَانِ دَفْعَةً) إلَّا لِنَحْوِ أَقْطَعَ، وَلَا يَضُرُّ فِي التَّيَامُنِ غَسْلُ كَفَّيْهِ مَعًا بَعْدَ غَسْلِ وَجْهِهِ لِدَفْعِ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ، وَمُخَالَفَةُ التَّيَامُنِ خِلَافُ الْأَوْلَى عَلَى الْمُعْتَمَدِ،

479

وَكَذَا جَمِيعُ مَا بَعْدَهُ

قَوْلُهُ: (بِأَعْلَى الْوَجْهِ) وَفِي الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ بِالْأَصَابِعِ وَفِي صَبِّ غَيْرِهِ عَلَيْهِ بِالْمِرْفَقِ وَالْكَعْبِ، وَمِنْهُ الْحَنَفِيَّةُ الْمَعْرُوفَةُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الشَّارِحِ: (بِخِنْصَرِ يَدِهِ الْيُسْرَى) قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ: الْيُسْرَى وَالْيُمْنَى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ،

60

قَالَ فِي التَّحْقِيقِ: وَهُوَ الْمُخْتَارُ،

61

وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: وَهُوَ الرَّاجِحُ الْمُخْتَارُ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وتخليل اللحية الكثة) ؛

900

فأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته الشريفة وكانت غزيرة، صححه ابن حبان [١٠٨١] والحاكم [١/ ١٤٩].

و (التخليل): تفريق الشعر، وأصله إدخال الشيء في خلال الشيء،

901

وكذلك تخليل ما في معناها كالعارض، وتكون أصابعه من أسفلها.

902

وقال المزني: تخليلها واجب. قال في (الروضة): ومراده وجوب إيصال الماء إلى المنبت.

ويستثنى المحرم فإنه لا يخلل؛ لأن نتف الشعر حرام، والتخليل سنة ويخاف منه المحذور، قال المتولي في (كتاب الحج).

وخالفه الشيخ في (الحلبيات) فقال: التخليل باق على سنيته، لكنه في حالة الإحرام أضعف من الاستحباب، ثم مال إلى أولوية الترك.

وتستثنى لحية المرأة والخنثى؛ لأنه تقدم وجوب غسل بشرتهما.

قال: (وأصابعه) ؛ لما روى الترمذي [٣٩] عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا توضأت .. فخلل بين أصابع يديل ورجليك).

903

فلو خلقت أصابعه ملتحمة .. لم يجز فتقها.

904

والأولى في تخليل اليدين التشبيك: وفي الرجلين أن يكون بخنصر يده اليسرى، من أسفل رجله اليمنى ويختم بخنصر رجله اليسرى؛ لما روى أبو داوود [١٤٩] والترمذي [٤٠] وابن ماجه [٤٤٦] عن المستورد بن شداد أنه قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ .. يدلك أصابع رجليه بخنصره).

905

وقال أبو طاهر الزيادي: يخلل ما بين كل إصبعين بإصبع من أصابع يديه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.