واشترى وقال اشتريته للشركة أو لنفسي وكذبه الآخر صدق المشتري.
Its commentaries
(وَلَوْ) (اشْتَرَى) الشَّرِيكُ (وَقَالَ اشْتَرَيْته لِلشَّرِكَةِ أَوْ لِنَفْسِي وَكَذَّبَهُ الْآخَرُ) (صَدَقَ الْمُشْتَرِي) بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِقَصْدِهِ سَوَاءٌ ادَّعَى أَنَّهُ صَرَّحَ بِذَلِكَ أَمْ نَوَاهُ، نَعَمْ لَوْ اشْتَرَى مَا ظَهَرَ عَيْبُهُ وَأَرَادَ رَدَّ حِصَّتِهِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ عَلَى الْبَائِعِ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِلشَّرِكَةِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ فَلَيْسَ لَهُ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ عَلَيْهِ، قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَالْعِمْرَانِيُّ، وَظَاهِرُ هَذَا تَعَدُّدُ الصَّفْقَةِ لَوْ صَدَّقَهُ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ أَصِيلٌ فِي الْبَعْضِ وَوَكِيلٌ فِي الْبَعْضِ فَكَانَا بِمَنْزِلَةِ عَقْدَيْنِ،
وَلَوْ أَخَذَ مِنْ آخَرَ جَمَلًا وَمِنْ آخَرَ رَاوِيَةً لِيَسْتَقِيَ الْمَاءَ
وَالْحَاصِلُ بَيْنَهُمْ لَمْ تَصِحَّ الشَّرِكَةُ وَالْمَاءُ لِلْمُسْتَسْقِي إنْ كَانَ مِلْكَهُ أَوْ مُبَاحًا وَقَصَدَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ أَطْلَقَ وَعَلَيْهِ لِكُلٍّ أُجْرَةُ مِثْلِ مَالِهِ.
وَلَوْ قَصَدَ الشَّرِكَةَ بِالِاسْتِقَاءِ فَالْمُبَاحُ بَيْنَهُمْ وَقِسْمَتُهُ عَلَى قَدْرِ أَجْرِ أَمْثَالِهِمْ بِلَا تَرَاجُعٍ كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي وَجَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ،
وَإِنْ اسْتَأْجَرَ الْجَمَلَ مِنْ وَاحِدٍ وَالرَّاوِيَةَ مِنْ آخَرَ وَالْمُسْتَقِيَ لِاسْتِقَاءِ الْمَاءِ وَهُوَ مُبَاحٌ،
فَإِنْ اسْتَأْجَرَ كُلًّا فِي عَقْدٍ صَحَّ أَوْ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ فَسَدَتْ وَلَزِمَهُ لِكُلٍّ أَجْرُ مِثْلِهِ وَالْمَاءُ لِلْمُسْتَأْجِرِ،
وَلَوْ قَصَدَ بِهِ الْمُسْتَقِيَ نَفْسَهُ وَإِنْ أَلْزَمَ ذِمَّتَهُمْ الِاسْتِقَاءَ بِأَلْفٍ صَحَّ،
وَلَوْ أَلْزَمَ مَالِكُ بُرٍّ فِيمَا لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ بَيْتُ رَحَا وَلِآخَرَ حَجَرُهَا وَلِآخَرَ بَغْلٌ يُدِيرُهُ وَآخَرُ يَطْحَنُ فِيهَا ذِمَّةَ الطَّحَّانِ وَمُلَّاكِ بَيْتِ الرَّحَا وَحَجَرِ الرَّحَا وَالْبَغْلِ طَحْنَ بُرٍّ فِي عَقْدٍ فِي الذِّمَّةِ صَحَّ وَكَانَ الْمُسَمَّى بَيْنَهُمْ أَرْبَاعًا وَيَتَرَاجَعُونَ بِأَجْرِ الْمِثْلِ،
وَإِذَا اسْتَأْجَرَ الْأَعْيَانَ وَكُلُّ وَاحِدٍ فِي عَقْدٍ صَحَّ بِالْمُسَمَّى أَوْ مَعًا فَسَدَ وَالْحُكْمُ مَا سَبَقَ،
وَلَوْ اشْتَرَكَ مَالِكُ الْأَرْضِ وَالْبَذْرِ وَآلَةِ الْحَرْثِ مَعَ رَابِعٍ يَعْمَلُ فِي أَنَّ الْغَلَّةَ بَيْنَهُمْ لَمْ يَصِحَّ شَرِكَةً فَالزَّرْعُ لِمَالِكِ الْبَذْرِ وَلَهُمْ عَلَيْهِ الْأُجْرَةُ إنْ حَصَلَ مِنْ الزَّرْعِ شَيْءٌ وَإِلَّا فَلَا.
وَلَوْ غَصَبَ نَحْوَ نَقْدٍ أَوْ بُرٍّ وَخَلَطَهُ بِمَالِهِ وَلَمْ يَتَمَيَّزْ فَلَهُ إفْرَازُ قَدْرِ الْمَغْصُوبِ وَيَحِلُّ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي الْبَاقِي أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ وَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ،
وَلَوْ بَاعَ أَحَدُ شُرَكَاءَ مُشْتَرَكًا صَفْقَةً أَوْ وَكَّلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَبَاعَهُ وَقَبَضَ قَدْرَ حِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ اخْتَصَّ بِهِ كَمَا أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ أَيْضًا وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ لَوْ وَرِثَ جَمْعٌ دَيْنًا لَمْ يَخْتَصَّ أَحَدُهُمْ بِمَا قَبَضَهُ مِنْهُ بَلْ يُشَارِكُهُ فِيهِ الْبَقِيَّةُ لِاتِّحَادِ الْجِهَةِ وَلَوْ آجَرَ حِصَّتَهُ فِي مُشْتَرَكٍ لَمْ يُشَارِكْ فِيمَا قَبَضَهُ مِمَّا آجَرَ بِهِ وَإِنْ تَعَدَّى بِتَسْلِيمِهِ الْعَيْنَ لِلْمُسْتَأْجِرِ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَصَدَ) غَايَةً
(قَوْلُهُ: الْمُسْتَقِيَ نَفْسَهُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْإِجَارَةِ فَاسِدَةً أَوْ صَحِيحَةً، وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ فِي الْفَاسِدَةِ مَا سَيَأْتِي فِي الْوَكَالَةِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ وَكَّلَهُ فِي تَمَلُّكِ الْمُبَاحِ وَقَصَدَ بِهِ الْوَكِيلَ نَفْسَهُ أَوْ أَطْلَقَ كَانَ لِلْوَكِيلِ، وَوَجْهُ الْإِشْكَالِ أَنَّهُ حَيْثُ فَسَدَتْ الْإِجَارَةُ كَانَ الْحَاصِلُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ مُجَرَّدَ الْإِذْنِ، وَالْإِجَارَةُ لَاغِيَةٌ فَيَكُونُ ذَلِكَ كَمَا لَوْ وَكَّلَهُ فِي تَمَلُّكِ الْمُبَاحِ، وَقَدْ يُقَالُ: لَمَّا وُجِدَتْ صُورَةُ الْإِجَارَةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلُزُومِ الْعَمَلِ لَهُ ظَاهِرًا قَوِيَتْ عَلَى مُجَرَّدِ الْوَكَالَةِ فَاقْتَضَتْ كَوْنَ الْمَاءِ لِلْمُسْتَأْجِرِ
(قَوْلُهُ: ذِمَّتَهُمْ) أَيْ الْجَمَاعَةِ
(قَوْلُهُ: بِأَلْفٍ) أَيْ وَيُقَسَّمُ الْأَلْفُ بَيْنَهُمْ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ ثُمَّ يَتَرَاجَعُونَ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرَهُ فِي مَسْأَلَةِ الطَّحْنِ
(قَوْلُهُ: وَيَتَرَاجَعُونَ) وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ فِيمَا لَوْ قَصَدَ الشَّرِكَةَ بِالِاسْتِقَاءِ إلَخْ حَيْثُ قُسِّمَ الْمَاءُ عَلَى أُجْرَةِ أَمْثَالِهِمْ مِنْ غَيْرِ تَرَاجُعٍ بِأَنَّ مَا هُنَا لَمَّا أَلْزَمَ فِيهِ ذِمَّةَ الْأَرْبَعَةِ بِالْعَمَلِ كَانَ كَأَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُمْ فَقُسِّمَتْ الْأُجْرَةُ بَيْنَهُمْ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ،
بِخِلَافِ مَا مَرَّ فَإِنَّ الْحَاصِلَ فِيهِ مُجَرَّدُ قَصْدِ مَالِكِ الْجَمَلِ وَالرَّاوِيَةِ بِالْمَاءِ
(قَوْلُهُ: وَيَحِلُّ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي الْبَاقِي) أَيْ
وَأَمَّا مَا أَفْرَزَهُ مِنْ جِهَةِ الْغَصْبِ فَيَجِبُ رَدُّهُ لِأَرْبَابِهِ وَلَوْ تَلِفَ فَهُوَ فِي ضَمَانِهِ وَمَتَى تَمَكَّنَ مِنْ رَدِّهِ وَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّهُ خُرُوجًا مِنْ الْمَعْصِيَةِ
(قَوْلُهُ: مُشْتَرَكًا) أَيْ بِإِذْنِ بَقِيَّةِ الشُّرَكَاءِ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَخْتَصَّ أَحَدُهُمْ بِمَا قَبَضَهُ مِنْهُ) وَلَوْ ادَّعَيَا عَيْنًا فِي يَدِ ثَالِثٍ بِالشِّرَاءِ مَعًا فَأَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا بِنِصْفِهَا شَارَكَهُ الْآخَرُ فِيهِ لِأَنَّ الثُّبُوتَ يُنْسَبُ لِلْإِقْرَارِ لَا لِلشِّرَاءِ
(قَوْلُهُ: لِاتِّحَادِ الْجِهَةِ) أَيْ وَهِيَ الْإِرْثُ. كِتَابُ الْوَكَالَةُ
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ اشْتَرَى) الشَّرِيكُ (وَقَالَ اشْتَرَيْته لِلشَّرِكَةِ أَوْ لِنَفْسِي وَكَذَّبَهُ الْآخَرُ صُدِّقَ الْمُشْتَرِي) بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِقَصْدِهِ نَعَمْ لَوْ اشْتَرَى شَيْئًا فَظَهَرَ عَيْبُهُ وَأَرَادَ رَدَّ حِصَّتِهِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ عَلَى الْبَائِعِ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِلشَّرِكَةِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ فَلَيْسَ لَهُ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ عَلَيْهِ وَظَاهِرُ هَذَا تَعَدُّدُ الصَّفْقَةِ لَوْ صَدَّقَهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ أَصِيلٌ فِي الْبَعْضِ وَوَكِيلٌ فِي الْبَعْضِ فَكَانَا بِمَنْزِلَةِ عَقْدَيْنِ. (فَرْعٌ) أَفْتَى الْمُصَنِّفُ كَابْنِ الصَّلَاحِ فِيمَنْ غَصَبَ نَحْوَ نَقْدٍ أَوْ بُرٍّ وَخَلَطَهُ بِمَالِهِ وَلَمْ يَتَمَيَّزْ بِأَنَّ لَهُ إفْرَازَ قَدْرِ الْمَغْصُوبِ وَيَحِلُّ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي الْبَاقِي ويَأْتِي لِذَلِكَ
تَتِمَّةٌ قُبَيْلَ الْأُضْحِيَّةِ وَلَوْ بَاعَا عَبْدَهُمَا صَفْقَةً أَوْ وَكَّلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَبَاعَهُ لَمْ يُشَارِكْ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فِيمَا قَبَضَهُ فَإِنْ قُلْت يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَهُمْ فِي مُشْتَرَكٍ بِنَحْوِ إرْثٍ أَنَّهُ يُشَارِكُهُ فِيهِ لِاتِّحَادِ الْحَقِّ قُلْت لَا يُنَافِيهِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمُشْتَرَكَ بِنَحْوِ الشِّرَاءِ يَتَأَتَّى فِيهِ تَعَدُّدُ الصَّفْقَةِ الْمُقْتَضِي لِتَعَدُّدِ الْعَقْدِ وَتَرَتُّبِ الْمِلْكِ فَكَانَ كُلٌّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ فِيهِ كَالْمُسْتَقِلِّ وَلِأَنَّ حَقَّهُ يَتَوَقَّفُ وُجُودُهُ عَلَى وُجُودِ غَيْرِهِ فَإِذَا قَبَضَ قَدْرَ حِصَّتِهِ أَوْ بَعْضَهَا فَازَ بِهِ
بِخِلَافِ نَحْوِ الْإِرْثِ فَإِنَّهُ حَقٌّ يَثْبُتُ لِلْوَرَثَةِ دَفْعَةً وَاحِدَةً مِنْ غَيْرِ أَنْ يُتَصَوَّرَ فِيهِ تَرَتُّبٌ وَلَا تَوَقُّفٌ فَكَانَ جَمِيعُهُ كَالْحَقِّ الَّذِي لَا يُمْكِنُ تَبْعِيضُهُ فَلَمْ يَخْتَصَّ قَابِضُ شَيْءٍ مِنْهُ بِهِ فَإِنْ قُلْت يُبْطِلُ هَذَا الْفَرْقَ إلْحَاقَهُمْ دَيْنَ الْكِتَابَةِ بِنَحْوِ الْإِرْثِ قُلْت لَا يُبْطِلُهُ بَلْ يُؤَيِّدُهُ لِأَنَّ كِتَابَةَ بَعْضِ الرَّقِيقِ لِمَا كَانَ الْأَصْلُ فِيهَا الِامْتِنَاعَ كَانَتْ كَالْإِرْثِ فِيمَا ذُكِرَ فَأُلْحِقَ دَيْنُهَا بِهِ فِي عَدَمِ الِاسْتِقْلَالِ نَظَرًا لِأَصْلِ امْتِنَاعِ التَّعَدُّدِ فِيهِ فَإِنْ قُلْت يُنَافِي مَا ذُكِرَ فِي الشِّرَاءِ قَوْلُهُمْ ادَّعَيَا عَيْنًا فِي يَدِ ثَالِثٍ بِالشِّرَاءِ مَعًا فَأَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا بِنِصْفِهَا شَارَكَهُ الْآخَرُ فِيهِ قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ الثُّبُوتَ هُنَا لَا يُنْسَبُ لِلشِّرَاءِ الَّذِي ادَّعَيَاهُ بَلْ لِلْإِقْرَارِ وَمِنْ شَأْنِ الْإِقْرَارِ أَنْ لَا يَدْخُلَهُ تَعَدُّدُ صَفْقَةٍ وَلَا اتِّحَادُهَا فَكَانَ بِالْإِرْثِ أَشْبَهَ فَأُعْطِيَ حُكْمَهُ وَوَقَعَ لِشَيْخِنَا هُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا يُعْلَمُ بِتَأَمُّلِهِ مَعَ تَأَمُّلِ مَا ذَكَرْته أَنَّ مَا ذَكَرْته أَدَقُّ مَدْرَكًا وَأَوْفَقُ لِكَلَامِهِمْ فَتَأَمَّلْهُ وَلَوْ أَجَرَ حِصَّتَهُ فِي مُشْتَرَكٍ لَمْ يُشَارِكْ فِيمَا قَبَضَهُ مِمَّا أَجَرَ بِهِ وَإِنْ تَعَدَّى بِتَسْلِيمِهِ الْعَيْنَ لِلْمُسْتَأْجِرِ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ
(قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرٌ إلَخْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْت فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَأْتِي لِذَلِكَ تَتِمَّةٌ قُبَيْلَ الْأُضْحِيَّةِ
(قَوْلُهُ أَفْتَى الْمُصَنِّفُ إلَخْ) وَلَوْ اشْتَرَكَ مَالِكُ أَرْضٍ وَمَالِكُ بُذُورٍ وَمَالِكُ آلَةِ حَرْثٍ مَعَ رَابِعٍ يَعْمَلُ عَلَى أَنَّ الْغَلَّةَ بَيْنَهُمْ لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ شَرِكَةً لِعَدَمِ اخْتِلَاطِ الْمَالَيْنِ وَلَا إجَارَةً لِعَدَمِ تَقْدِيرِ الْمُدَّةِ وَالْأُجْرَةِ وَلَا قِرَاضًا إذْ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ رَأْسُ مَالٍ يَرْجِعُ إلَيْهِ فَيَتَعَيَّنُ حِينَئِذٍ أَنْ يَكُونَ الزَّرْعُ لِمَالِكِ الْبَذْرِ وَلَهُمْ عَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ إنْ حَصَلَ مِنْ الزَّرْعِ شَيْءٌ وَإِلَّا فَلَا أُجْرَةَ لَهُمْ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَيَحِلُّ لَهُ التَّصَرُّفُ إلَخْ) أَيْ
وَأَمَّا مَا أَفْرَزَهُ مِنْ جِهَةِ الْغَصْبِ فَيَجِبُ رَدُّهُ لِأَرْبَابِهِ وَلَوْ تَلِفَ فَهُوَ فِي ضَمَانِهِ وَمَتَى تَمَكَّنَ مِنْ رَدِّهِ وَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّهُ خُرُوجًا مِنْ الْمَعْصِيَةِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَلَوْ بَاعَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْأَنْوَارِ وَلَوْ مَلَكَا عَبْدًا فَبَاعَاهُ صَفْقَةً أَوْ وَكَّلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَبَاعَاهُ فَكُلُّ وَاحِدٍ يَسْتَقِلْ بِقَبْضِ حِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَلَا يُشَارِكُهُ الْآخَرُ فِيهِ انْتَهَى اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ أَوْ وَكَّلَ أَحَدُهُمَا إلَخْ) قَضِيَّةُ الْفَرْقِ الْآتِي أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ لَوْ وَكَّلَا ثَالِثًا فَبَاعَهُ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ يُنَافِي ذَلِكَ) أَيْ قَوْلَهُ لَمْ يُشَارِكْهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ قُلْت إلَخْ) عِبَارَةُ سم عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ يُجَابُ بِمَنْعِ أَنَّ الثَّمَنَ مُشْتَرَكٌ بَلْ كُلٌّ يَمْلِكُ نَصِيبَهُ مُنْفَرِدًا وَلَوْ سَلِمَ فَيُجَابُ بِأَنَّ الِاتِّحَادَ الْمُقْتَضِيَ لِلْمُشَارَكَةِ فِيمَا يُقْبَضُ مَحِلُّهُ إذَا لَمْ يَتَأَتَّ انْفِرَادُ أَحَدِهِمَا بِالِاسْتِحْقَاقِ لِنَصِيبِهِ فِيمَا اشْتَرَكَا فِيهِ كَمَا فِي ذَيْنِك أَيْ الْمُشْتَرَكِ مِنْ إرْثٍ وَدَيْنِ كِتَابَةٍ
بِخِلَافِ هَذِهِ أَيْ صُورَةِ الِاشْتِرَاكِ بِالشِّرَاءِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَتَرَتُّبِ الْمِلْكِ) أَيْ وَلِتَرَتُّبِ مِلْكِ كُلٍّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ عَلَى عَقْدِهِ وَلَوْ عَبَّرَ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي بِتَرْتِيبٍ مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ لَكَانَ أَوْفَقَ بِقَوْلِهِ الْآتِي دَفْعَةً وَاحِدَةً
(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ فِي نَصِيبِهِ مِنْ الْمُشْتَرَكِ بِنَحْوِ الشِّرَاءِ
(قَوْلُهُ وَلِأَنَّ حَقَّهُ إلَخْ) أَيْ كُلٌّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ عَطْفٌ بِحَسَبِ الْمَعْنَى عَلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ إلَخْ لَكِنْ لَا يَظْهَرُ مِنْهُ ثُبُوتُ الْمَطْلُوبِ الَّذِي هُوَ إثْبَاتُ الْغَرَضِ وَدَفْعُ التَّنَافِي إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنْهُ أَنَّ حَقَّ كُلٍّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ فِي الْمُشْتَرَكِ بِنَحْوِ الشِّرَاءِ يُمْكِنُ وُجُودُهُ بِدُونِ حَقِّ الْآخَرِ بِأَنْ بَاعَ مَثَلًا أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ
بِخِلَافِ حَقِّهِ فِي الْمُشْتَرَكِ بِنَحْوِ الْإِرْثِ فَلَا يُمْكِنُ فِيهِ ثُبُوتُ حَقِّ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ لِاتِّحَادِ سَبَبِ مِلْكِهِمَا وَعَدَمِ إمْكَانِ تَعَدُّدِهِ وَهُوَ الْمَوْتُ
(قَوْلُهُ لَمَّا كَانَ الْأَصْلُ فِيهَا) احْتِرَازٌ عَمَّا إذَا كَانَ الْمُكَاتَبُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ اثْنَيْنِ مَثَلًا
(قَوْلُهُ مَا ذُكِرَ) أَيْ عَدَمُ الْمُشَارَكَةِ
(قَوْلُهُ شَارَكَهُ الْآخَرُ فِيهِ) أَيْ شَارَكَ أَحَدُ الْمُدَّعِيَيْنِ الْمُقَرَّ لَهُ الْمُدَّعِي الْآخَرَ فِي النِّصْفِ الْمُقَرِّ بِهِ
(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الْمُشْتَرَكِ بِنَحْوِ الشِّرَاءِ قَوْلُهُ وَلَوْ آجَرَ إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ لَمْ يُشَارَكْ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ
(قَوْلُهُ مِمَّا آجَرَ بِهِ) أَيْ مِنْ الْأُجْرَةِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا [كِتَابُ الْوَكَالَةِ] (كِتَابُ الْوَكَالَةِ)
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ اشْتَرَى) أَحَدُهُمَا شَيْئًا (وَقَالَ: اشْتَرَيْته لِلشَّرِكَةِ أَوْ لِنَفْسِي وَكَذَّبَهُ الْآخَر) ، بِأَنْ عَكَسَ مَا قَالَهُ (صُدِّقَ الْمُشْتَرِي) ؛ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِقَصْدِهِ وَسَوَاءٌ ادَّعَى أَنَّهُ صَرَّحَ بِالشَّرِكَةِ أَوْ نَوَاهَا. وَالْغَالِبُ: أَنَّ الْأَوَّلَ يَقَعُ عِنْدَ ظُهُورِ الْخُسْرَانِ وَالثَّانِي عِنْدَ ظُهُورِ الرِّبْحِ.
تَتِمَّةٌ: لَوْ اشْتَرَى شَيْئًا فَظَهَرَ كَوْنُهُ مَعِيبًا فَادَّعَى أَنَّهُ كَانَ اشْتَرَاهُ لِلشَّرِكَةِ لِيَرُدَّ حِصَّتَهُ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ عَلَى الْبَائِعِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ فَلَيْسَ لَهُ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ عَلَيْهِ قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَالْعِمْرَانِيُّ.
خَاتِمَةٌ: لَوْ أَخَذَ شَخْصٌ جَمَلًا لِرَجُلٍ مَثَلًا وَرَاوِيَةً لِآخَرَ لِيَسْقِيَ الْمَاءَ بِاتِّفَاقِهِمْ،
وَالْحَاصِلُ بَيْنَهُمْ لَمْ يَصِحَّ عَقْدُ الشَّرِكَةِ؛ لِأَنَّهَا مَنَافِعُ أَشْيَاءَ مُتَمَيِّزَةٍ وَالْمَاءُ الْحَاصِلُ بِالِاسْتِقَاءِ لِلْمُسْتَقِي إنْ كَانَ مِلْكَهُ أَوْ مُبَاحًا وَقَصَدَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ أَطْلَقَ وَعَلَيْهِ لِكُلٍّ مِنْ صَاحِبَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِ مَالِهِ،
فَإِنْ قَصَدَ الشَّرِكَةَ بِالِاسْتِقَاءِ فِي الْمُبَاحِ فَهُوَ بَيْنَهُمْ لِجَوَازِ النِّيَابَةِ فِي تَمَلُّكِ الْمُبَاحَاتِ وَقُسِّمَ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ أُجْرَةِ أَمْثَالِهِمْ لِحُصُولِهِ بِمَنَافِعَ مُخْتَلِفَةٍ بِلَا تَرْجِيحٍ بَيْنَهُمْ.
وَلَوْ اشْتَرَكَ مَالِكُ أَرْضٍ وَمَالِكُ بَذْرٍ وَمَالِكُ آلَةِ حَرْثٍ مَعَ رَابِعٍ يَعْمَلُ عَلَى أَنَّ الْغَلَّةَ بَيْنَهُمْ لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ شَرِكَةً لِعَدَمِ اخْتِلَاطِ الْمَالَيْنِ، وَلَا إجَارَةً لِعَدَمِ تَقْدِيرِ الْمُدَّةِ وَالْأُجْرَةِ، وَلَا قِرَاضًا، إذْ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ رَأْسُ مَالٍ يُرْجَعُ إلَيْهِ فَيَتَعَيَّنُ حِينَئِذٍ أَنْ يَكُونَ الزَّرْعُ لِمَالِكِ الْبَذْرِ، وَلَهُمْ عَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ إنْ حَصَلَ مِنْ الزَّرْعِ شَيْءٌ وَإِلَّا فَلَا أُجْرَةَ لَهُمْ فَإِنْ قِيلَ: الْعَامِلُ فِي الْقِرَاضِ الْفَاسِدِ يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ مُطْلَقًا حَصَلَ رِبْحٌ أَوْ لَا، وَالْمَعْنَى الَّذِي هُنَا مَوْجُودٌ ثَمَّ أُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ وُجِدَ فِيهِ صُورَةُ الْقِرَاضِ، وَمَا هُنَا لَمْ يُوجَدْ فِيهِ ذَلِكَ، وَلَا صُورَةُ شَرِكَةٍ وَلَا إجَارَةٍ، بَلْ أَقْرَبُ الْأَشْيَاءِ بِهِ الْجَعَالَةُ الْفَاسِدَةُ، وَالْعَامِلُ فِيهَا إنَّمَا يَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ إذَا وُجِدَ فِيهَا الْغَرَضُ،
وَلَوْ قَالَ شَخْصٌ لِآخَرَ: سَمِّنْ هَذِهِ الشَّاةَ مَثَلًا وَلَك نِصْفُهَا أَوْ هَاتَيْنِ عَلَى أَنَّ لَك إحْدَاهُمَا لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ وَاسْتَحَقَّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ لِلنِّصْفِ الَّذِي سَمَّنَهُ لِلْمَالِكِ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِمَّا عَمَّتْ بِهَا الْبَلْوَى فِي قُرَى مَصْرَ فِي الْفَرَارِيجِ يَدْفَعُ كَاشِفُ النَّاحِيَةِ أَوْ مُلْتَزِمُ الْبَلَدِ إلَى بَعْضِ الْبُيُوتِ الْمِائَةَ أَوْ الْأَكْثَرَ أَوْ الْأَقَلَّ وَيَقُولُ: رَبُّوهَا وَلَكُمْ نِصْفُهَا فَيَجِبُ عَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ وَمَنْ لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى مَنْعِ ذَلِكَ أَنْ يَمْنَعَ مَنْ يَفْعَلُ هَذَا فَإِنَّ فِيهِ ضَرَرًا عَظِيمًا. [
(وَلَوْ اشْتَرَى أَحَدُهُمَا شَيْئًا وَقَالَ: اشْتَرَيْتُهُ لِلشَّرِكَةِ أَوْ لِنَفْسِي وَكَذَّبَهُ الْآخَرُ) بِأَنْ عَكَسَ مَا قَالَهُ (صُدِّقَ الْمُشْتَرِي،) ؛ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِقَصْدِهِ، وَتَأْتِي الْيَمِينُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَيْضًا. .
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (لِلشَّرِكَةِ) وَلَوْ خَاسِرًا.
قَوْلُهُ: (أَوْ لِنَفْسٍ) وَلَوْ رَابِحًا.
تَنْبِيهٌ الضَّمَانُ الْوَاقِعُ فِي الْبَهَائِمِ فِي بِلَادِ الرِّيفِ، الْآنَ لَا تُضْمَنُ فِيهِ الدَّابَّةُ لَوْ تَلِفَتْ، وَاللَّبَنُ مَضْمُونٌ عَلَى آخِذِهِ، وَالْعَلَفُ مَضْمُونٌ عَلَى مَالِكِهَا؛ لِأَنَّ مَا يَأْخُذُهُ مِنْ الْعِوَضِ وَمُؤْنَتُهَا فِي مُقَابَلَةِ اللَّبَنِ، وَالِانْتِفَاعُ بِهَا فِي أَخْذِهِ مِنْهَا فَهِيَ مَقْبُوضَةٍ بِالْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ، وَكُلٌّ مِنْ اللَّبَنِ وَالْمُؤْنَةِ بِالْبَيْعِ الْفَاسِدَةِ، وَيَضْمَنُ اللَّبَنَ بِمِثْلِهِ وَالْعَلَفَ بِبَدَلِهِ. كِتَابُ الْوَكَالَةِ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا: لُغَةً التَّفْوِيضُ بِالرِّعَايَةِ، وَالْحِفْظِ، وَشَرْعًا: تَفْوِيضُ شَخْصٍ أَمْرَهُ إلَى آخَرَ، فِيمَا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ لِيَفْعَلَهُ حَالَ حَيَاتِهِ، وَالْمُرَادُ مَا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ شَرْعًا فَلَا دَوْرَ عَلَى أَنَّ هَذَا قَيْدٌ فِي الْأَمْرِ الْمَذْكُورِ، وَلَا يُقَالُ فِي مِثْلِهِ دَوْرٌ وَقَبُولُهَا مَنْدُوبٌ،
وَكَذَا إيجَابُهَا إنْ لَمْ يُرِدْ الْمُوَكِّلَ غَرَضَ نَفْسِهِ. كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَيَنْبَغِي نَدْبُهُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى مَنْدُوبٍ، وَفِيهِ نَظَرٌ بِقَوْلِهِمْ لَا ثَوَابَ فِي عِبَادَةٍ فِيهَا تَشْرِيكٌ. قَوْلُهُ (تَتَحَقَّقُ) أَيْ تُوجَدُ حَقِيقَتُهَا بِذَلِكَ، فَهِيَ أَرْكَانٌ لَهَا وَهِيَ أَرْبَعَةٌ: مُوَكِّلٌ وَوَكِيلٌ وَمُوَكَّلٌ فِيهِ وَصِيغَةٌ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ولو اشترى وقال: اشتريته للشركة أو لنفسي، وكذبه الآخر .. صدق المشتري) ؛ لأنه أعرف بقصده وسواء ادعى أنه صرح بالشراء للشركة أو نواه، والأول يقع عند الخسران،
والثاني عند الربح غالباً.
تتمة:
قال في (البويطي): لواحد بغل ولآخر رواية، فتشاركا مع ثالث ليستقي
والحاصل بينهم .. فهو فاسد،
ثم إن كان الماء مملوكًا للمستقي أو مباحًا وقصد به نفسه .. فهو له وعليه أجرة مثل البغل والرواية،
وإن قصد الشركة .. فعلى الخلاف في النيابة في تملك المباحات،
فإن جوزناه وهو الأصح .. فقيل: يقسم بينهم على نسبة أجور أمثالهم،
والصحيح: أنه يقسم بينهم بالسوية.
فعلى هذا للمستقي أن يطالب كلًا من صاحبيه بثلث أجرته، ويرجع كل من صاحبيه بثلثي أجرة ماله على صاحب وعلى المستقي،
فإن استوت .. جرى التقاص، وإلا .. رجع بالتفاوت.
ولو كان لواحد بيت رحى ولآخر حجر ولآخر بغل والرابع يعمل على أن الحاصل من أجرة الطحن بنيهم .. فهو فاسد أيضًا،
فإن اتفق طحن .. قسم الحاصل على أجرة أمثال ذلك.
ولو كان لواحد بذر ولآخر أرض فاشتركا مع ثالث ليزرع .. فالزرع لصاحب البذر، وعليه لصاحبيه أجرة المثل.
قال المتولي: فلو أصاب الزرع آفة ولم يحصل من الغلة شيء .. فلا شيء لهم، قال الرافعي ولا يخفى عدول كلامه عن القياس، وصوب المصنف وابن الرفعة والشيخ كالم المتولي؛ لأن منافعهم تلفت تحت أيديهم، وإنما ضمناه إذا حصل له نفع بالزرع؛ لدخول منفعتهم بواسطة ما في يده.
* * * خاتمة قال: سمن هذه الشاة ولك نصفها، أو هاتين على أن لك إحداهما .. لم يصح، واستحق أجرة المثل للنصف الذي سمنه للمالك، كذا أفتى به القاضي حسين، وأنهما لو اشتركا في دود القز على أن من أحدهما الورق ومن الآخر التعهد .. فالفيلج لصاحب البزر وعليه قيمة الورق وأجرة عمله.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.