Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيُقْبَلُ) (إقْرَارُ الرَّقِيقِ بِمُوجِبِ) بِكَسْرِ الْجِيمِ (عُقُوبَةٍ) كَقَوَدٍ وَزِنًا وَشُرْبِ خَمْرٍ وَسَرِقَةٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْقَطْعِ لِبُعْدِ التُّهْمَةِ لِأَنَّ النُّفُوسَ مَجْبُولَةٌ عَلَى الِاحْتِرَازِ عَنْ الْمُؤْلِمِ مَا أَمْكَنَهَا،

8,964

وَلَوْ عَفَا عَنْ الْقَوَدِ عَلَى مَالٍ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ وَإِنْ كَذَّبَهُ السَّيِّدُ لِأَنَّهُ وَقَعَ تَبَعًا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِمُوجِبِ) أَيْ بِسَبَبٍ وَقَوْلُهُ بِكَسْرِ الْجِيمِ

7,325

أَمَّا بِالْفَتْحِ فَهُوَ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا كَالضَّمَانِ أَوْ عَدَمِهِ

(قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِلْقَطْعِ) أَيْ وَأَمَّا الْمَالُ فَيَثْبُتُ فِي ذِمَّتِهِ تَالِفًا كَانَ أَوْ بَاقِيًا كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَذَّبَهُ) غَايَةٌ وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَيْ الْمَالَ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيُقْبَلُ إقْرَارُ) الْمُفْلِسِ بِالنِّكَاحِ وَالْمُكَاتَبِ مُطْلَقًا وَ (الرَّقِيقِ بِمُوجِبِ) بِكَسْرِ الْجِيمِ (عُقُوبَةٍ) كَزِنًا وَقَوَدٍ وَشُرْبِ خَمْرٍ وَسَرِقَةٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْقَطْعِ لِبُعْدِ التُّهْمَةِ فِيهِ؛ لِأَنَّ النُّفُوسَ مَجْبُولَةٌ عَلَى النَّفْرَةِ مِنْ الْمُؤْلِمِ مَا أَمْكَنَهَا،

5,071

وَلَوْ عَفَا عَنْ الْقَوَدِ عَلَى مَالٍ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ،

5,072

وَإِنْ كَذَّبَهُ السَّيِّدُ ؛ لِأَنَّهُ وَقَعَ تَبَعًا

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِكَسْرِ الْجِيمِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ،

12,896

وَإِنْ أَقَرَّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْقَطْعِ) أَيْ: وَأَمَّا الْمَالُ فَيَثْبُتُ فِي ذِمَّتِهِ تَالِفًا كَانَ، أَوْ بَاقِيًا كَمَا يَأْتِي. اهـ. ع ش عِبَارَةُ سم قَدْ يُسْتَشْكَلُ ذَلِكَ بِأَنَّ شَرْطَ ثُبُوتِ الْقَطْعِ دَعْوَى الْمِلْكِ بِالْمَالِ وَإِثْبَاتِ أَخْذِهِ وَالرَّقِيقُ لَا تَصِحُّ الدَّعْوَى عَلَيْهِ إذَا تَلِفَ الْمَسْرُوقُ وَصَارَ فِي ذِمَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ مُعْسِرٌ وَقَدْ يُجَابُ بِتَصْوِيرِ الْقَطْعِ بِمَا إذَا كَانَ الْمَسْرُوقُ بَاقِيًا فَادَّعَى بِهِ الْمَالِكُ وَأَثْبَتَ أَخْذَهُ وَيَكْفِي فِي إثْبَاتِ الْأَخْذِ إقْرَارُ الرَّقِيقِ فِيمَا يَظْهَرُ وَلَكِنْ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ الْمَالُ.

اهـ. وَقَدْ يُقَالُ إنَّ مَحَلَّ الْإِشْكَالِ الْمَذْكُورِ فِيمَا إذَا أَنْكَرَ الرَّقِيقُ السَّرِقَةَ،

12,897

وَأَمَّا إذَا أَقَرَّ بِهَا فَلَا حَاجَةَ إلَى ثُبُوتِ الْقَطْعِ الْمَشْرُوطِ بِمَا ذَكَرَهُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَذَّبَهُ السَّيِّدُ) (فَائِدَةٌ) لَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ عَلَى الْغَيْرِ إلَّا هُنَا،

12,898

وَفِي إقْرَارِ الْوَارِثِ بِوَارِثٍ آخَرَ قَالَهُ صَاحِبُ التَّعْجِيزِ وَيَضْمَنُ مَالَ السَّرِقَةِ فِي ذِمَّتِهِ إنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ السَّيِّدُ يَتَّبِعُ بِهِ إذَا عَتَقَ فَإِنْ صَدَّقَهُ أَخَذَ الْمَالَ إنْ كَانَ بَاقِيًا وَإِلَّا بِيعَ فِي الْجِنَايَةِ إنْ لَمْ يُفِدْهُ السَّيِّدُ وَإِلَّا يَتَّبِعُ بَعْدَ الْعَقْدِ بِمَا زَادَ عَلَى قِيمَتِهِ إذْ لَا يَجْمَعُ التَّعَلُّقَ بِالرَّقَبَةِ مَعَ التَّعَلُّقِ بِالذِّمَّةِ وَالدَّعْوَى عَلَيْهِ فِيمَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِهِ وَإِلَّا فَعَلَى سَيِّدِهِ؛ لِأَنَّ الرَّقَبَةَ بِهَا الْمَالُ حَقُّهُ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ وَقَعَ) أَيْ الْمَالُ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَسَرِقَةٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْقَطْعِ) قَدْ يُسْتَشْكَلُ ذَلِكَ بِأَنَّ شَرْطَ ثُبُوتِ الْقَطْعِ دَعْوَى الْمَالِكِ بِالْمَالِ وَإِثْبَاتُ أَخْذِهِ، وَلِهَذَا قَالَ الشَّارِحُ فِي بَابِ السَّرِقَةِ مَا لَفْظُهُ: فَعُلِمَ أَنَّ شَرْطَ الْقَطْعِ دَعْوَى الْمَالِكِ أَوْ وَلِيِّهِ أَوْ وَكِيلِهِ بِالْمَالِ ثُمَّ ثُبُوتُ السَّرِقَةِ بِشُرُوطِهَا اهـ. وَالرَّقِيقُ لَا تَصِحُّ الدَّعْوَى عَلَيْهِ إذَا تَلِفَ الْمَسْرُوقُ وَصَارَ فِي ذِمَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ مُعْسِرٌ، وَسَيَأْتِي فِي الدَّعَاوَى أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى دَيْنًا عَلَى مُعْسِرٍ وَقَصَدَ إثْبَاتَهُ لِيُطَالَبَ بِهِ إذَا أَيْسَرَ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ عَدَمُ سَمَاعِ هَذِهِ الدَّعْوَى،

4,470

وَأَنَّ الْغَزِّيِّ اعْتَمَدَهُ وَذَكَرْنَا هُنَاكَ: أَنَّ شَيْخَنَا الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ أَفْتَى بِهِ وَقَدْ يُجَابُ: بِتَصْوِيرِ الْقَطْعِ بِمَا إذَا كَانَ الْمَسْرُوقُ بَاقِيًا فَادَّعَى بِهِ الْمَالِكُ وَأَثْبَتَ أَخْذَهُ، وَيَكْفِي فِي إثْبَاتِ الْأَخْذِ إقْرَارُ الرَّقِيقِ فِيمَا يَظْهَرُ وَلَكِنْ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ الْمَالُ.

4,471

قَالَ فِي التَّنْبِيهِ: وَإِنْ أَقَرَّ بِسَرِقَةِ مَالٍ فِي يَدِهِ قُطِعَ،

4,472

وَفِي الْمَالِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا: يُسَلَّمُ وَالثَّانِي: لَا يُسَلَّمُ اهـ. أَيْ: الْأَصَحُّ الثَّانِي وَبِمَا إذَا كَانَ تَالِفًا وَقَصَدَ بِالدَّعْوَى إثْبَاتَ الْأَخْذِ، أُخِذَ مِمَّا يَأْتِي فِي الدَّعَاوَى أَنَّهُ بَحْثُ - الْبُلْقِينِيِّ صِحَّةَ الدَّعْوَى بِقَتْلِ خَطَأٍ أَوْ شَبَهِ عَمْدٍ عَلَى الْقَاتِلِ،

4,473

وَإِنْ اُسْتُلْزِمَتْ الدِّيَةُ مُؤَجَّلَةً أَيْ مَعَ أَنَّهُ لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى بِمُؤَجَّلٍ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ ثُبُوتُ الْقَتْلِ اهـ. وَقَدْ يُسْتَشْكَلُ أَيْضًا بِأَنَّ ثُبُوتَ السَّرِقَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْقَطْعِ بِمُجَرَّدِ إقْرَارِهِ، يَلْزَمُ مِنْهُ الْقَضَاءُ بِالْعِلْمِ فِي حُدُودِ اللَّهِ، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ وَقَدْ يُجَابُ بِمَنْعِ لُزُومِ ذَلِكَ لِجَوَازِ فَرْضِ ذَلِكَ فِيمَا إذَا وَقَعَ الْإِقْرَارُ بِحَضْرَةِ الْبَيِّنَةِ عِنْدَ الْقَاضِي، عَلَى أَنَّهُ سَيَأْتِي عَنْ الْبُلْقِينِيِّ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الْقَضَاءِ،

4,474

وَالْأَظْهَرُ: أَنَّهُ يُقْضَى بِعِلْمِهِ أَنَّهُ لَوْ اعْتَرَفَ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ بِمُوجِبِ حَدٍّ وَلَمْ يَرْجِعْ عَنْهُ قُضِيَ فِيهِ بِعِلْمِهِ،

4,475

وَإِنْ كَانَ إقْرَارُهُ سِرَّ الْخَبَرِ:«فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» وَلَمْ يُقَيَّدْ بِحَضْرَةِ النَّاسِ اهـ.

4,476

فَإِنْ قُلْنَا بِهَذَا جَرَى ذَلِكَ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ، وَسَيَأْتِي فِي السَّرِقَةِ ثُبُوتُ الْقَطْعِ بِشَهَادَةِ الْحِسْبَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ أَقَرَّ بِدَيْنِ جِنَايَةٍ إلَخْ) .

4,477

فَرْعٌ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ كَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ الْعَبْدُ بَعْدَ الْعِتْقِ بِإِتْلَافٍ قَبْلَهُ لَزِمَهُ دُونَ سَيِّدِهِ، وَأَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّهُ كَانَ جَنَى قَبْلَ الْعِتْقِ لَزِمَ السَّيِّدَ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْأَرْشِ اهـ. فَانْظُرْ هَلْ مَحَلُّ الْأَوَّلِ مَا لَمْ يُصَدِّقْهُ السَّيِّدُ، وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا حَالَ الْإِعْتَاقِ لَزِمَهُ فِدَاؤُهُ بِالْأَقَلِّ، أَوْ مُعْسِرًا تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا إعْتَاقَ،

4,478

وَأَنَّ الْأَرْشَ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ، وَمَحَلُّ الثَّانِي إذَا كَانَ السَّيِّدُ مُوسِرًا حَالَ الْإِعْتَاقِ، وَإِلَّا فَلَا عِتْقَ، وَالْأَرْشُ مُتَعَلِّقٌ بِرَقَبَتِهِ، وَانْظُرْ لَوْ جَهِلَ حَالَ الْإِعْتَاقِ هَلْ يَحْكُمُ بِنُفُوذِهِ أَوْ بِرَدِّهِ هَذَا وَقَدْ قَالَ م ر: لَا يَبْعُدُ فِي الْأَوَّلِ أَنَّهُ إذَا صَدَّقَهُ السَّيِّدُ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا نَفَذَ الْعَقْدَ وَلَزِمَهُ الْفِدَاءُ بِالْأَقَلِّ،

4,479

وَكَذَا إنْ كَانَ مُعْسِرًا لِوُقُوعِ الْعِتْقِ ظَاهِرًا وَتَعَلُّقِ حَقُّ اللَّهِ بِالْحُرِّيَّةِ، فَلَا يُقْبَلُ تَصْدِيقَ السَّيِّدِ فِي دَفْعِهَا اهـ.

4,480

وَقَالَ أَيْضًا: يُتَّجَهُ أَنَّ مَحَلَّ الثَّانِي مَا ذَكَرَهُ اهـ.

4,481

(فَرْعٌ ثَانٍ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَيْضًا وَإِنْ أَقَرَّ الْعَبْدُ بِمَالٍ وَكَذَّبَهُ الْأُولَى وَلَمْ يُصَدِّقْهُ السَّيِّدُ اُخْتُصَّ أَيْ: الْمَالُ أَيْ: نَفْسُهُ، إنْ لَمْ يَكُنْ عَيْنًا وَبَدَلُهُ إنْ كَانَ عَيْنًا،

4,482

وَلَوْ بَاقِيَةً بِذِمَّتِهِ يَتْبَعُ بِهِ إذَا عَتَقَ إلَخْ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيُقْبَلُ إقْرَارُ الرَّقِيقِ بِمُوجِبِ) بِكَسْرِ الْجِيمِ (عُقُوبَةٍ) كَقِصَاصٍ وَشُرْب خَمْرٍ وَزِنَا وَسَرِقَةٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْقَطْعِ لِبُعْدِ التُّهْمَةِ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ النُّفُوسَ مَجْبُولَةٌ عَلَى حُبِّ الْحَيَاةِ وَالِاحْتِرَازِ عَنْ الْآلَامِ. رُوِيَ أَنَّ عَلِيًّا قَطَعَ عَبْدًا بِإِقْرَارِهِ،

12,156

وَلَوْ عَفَا مُسْتَحِقُّ الْقِصَاصِ عَلَى مَالٍ تَعَلَّقَ بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ وَإِنْ كَذَّبَهُ السَّيِّدُ.

12,157

فَائِدَةٌ لَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ عَلَى الْغَيْرِ إلَّا هُنَا وَفِي إقْرَارِ الْوَارِثِ بِوَارِثٍ آخَرَ قَالَهُ صَاحِبُ التَّعْجِيزِ، وَيَضْمَنُ مَالَ السَّرِقَةِ فِي ذِمَّتِهِ إنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ السَّيِّدُ يُتْبَعُ بِهِ إذَا عَتَقَ،

12,158

فَإِنْ صَدَّقَهُ أَخَذَ الْمَالَ إنْ كَانَ بَاقِيًا وَإِلَّا بِيعَ فِي الْجِنَايَةِ إنْ لَمْ يَفْدِهِ السَّيِّدُ وَلَا يُتْبَعُ بَعْد الْعِتْقِ بِمَا زَادَ عَلَى قِيمَتِهِ، إذْ لَا يَجْتَمِع التَّعَلُّقُ بِالرَّقَبَةِ مَعَ التَّعَلُّقِ بِالذِّمَّةِ وَالدَّعْوَى عَلَيْهِ فِيمَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِهِ وَإِلَّا فَعَلَى سَيِّدِهِ؛ لِأَنَّ الرَّقَبَةَ الْمُتَعَلِّقَ بِهَا الْمَالُ حَقُّهُ،

12,159

فَإِنْ قَالَ الْمُدَّعِي: لِي بَيِّنَةٌ فَقِيلَ تُسْمَع الدَّعْوَى عَلَيْهِمَا لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ، وَهُوَ مَا نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ هُنَا عَنْ الْبَغَوِيِّ

12,160

وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ لَا تُسْمَعُ عَلَى الْعَبْدِ كَمَا فِي الدَّعَاوَى، نَبَّهَ عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَسَيَأْتِي ثَمَّ فِيهِ زِيَادَةُ بَيَانٍ،

12,161

وَإِنْ أَقَرَّ مَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ مَثَلًا بِدَيْنِ إتْلَافٍ لَزِمَهُ نِصْفُ مَا أَقَرَّ بِإِتْلَافِهِ، وَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ عَلَى سَيِّدِهِ إلَّا أَنْ يُصَدِّقَهُ فَيَتَعَلَّقَ نِصْفُ مَا أَقَرَّ بِهِ بِجُزْئِهِ الرَّقِيقِ، وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنَّ مَا لَزِمَ ذِمَّتَهُ فِي نِصْفِهِ الرَّقِيقِ لَا يَجِبُ تَأْخِيرُ الْمُطَالَبَةِ بِهِ إلَى الْعِتْقِ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا أُخِّرَتْ فِي كَامِلِ الرِّقِّ لِعَدَمِ مِلْكِهِ وَالْبَعْضُ يَمْلِكُ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيُقْبَلُ إقْرَارُ الرَّقِيقِ بِمُوجِبِ عُقُوبَةٍ) بِكَسْرِ الْجِيمِ كَالْقَتْلِ وَقَطْعِ الطَّرَفِ، وَالزِّنَى وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَالْقَذْفِ وَالسَّرِقَةِ، لِبُعْدِهِ عَنْ التُّهْمَةِ فِي ذَلِكَ فَإِنَّ كُلَّ نَفْسٍ مَجْبُولَةٌ عَلَى حُبِّ الْحَيَاةِ، وَالِاحْتِرَازِ عَنْ الْآلَامِ وَأَظْهَرُ الْقَوْلَيْنِ، أَنَّهُ يَضْمَنُ مَالَ السَّرِقَةِ فِي ذِمَّتِهِ تَالِفًا كَانَ أَوْ بَاقِيًا فِي يَدِهِ أَوْ يَدِ السَّيِّدِ إذَا لَمْ يُصَدِّقْهُ فِيهَا،

2,982

فَإِنْ صَدَّقَهُ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ وَالثَّانِي يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيُقْبَلُ إقْرَارُ الرَّقِيقِ) خِلَافًا لِلْمُزَنِيِّ وَالْإِمَامِ أَحْمَدَ، وَالْمُكَاتَبُ كَالْحُرِّ وَالْمُبَعَّضُ فِي بَعْضِهِ الْحُرُّ كَالْحُرِّ،

5,355

وَفِي الرَّقِيقِ كَالرَّقِيقِ وَإِنْ كَانَتْ مُهَايَأَةً، وَلَا يَلْزَمُهُ دَفْعُ مَا يُقَابِلُ الرِّقَّ مِنْ مَالِهِ نَعَمْ إنْ كَانَ عَنْ مُعَامَلَةٍ يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ فِيهَا فَهُوَ كَالْحُرِّ فَيَقْضِي مِمَّا فِي يَدِهِ عَلَى مَا فِيهِ.

قَوْلُهُ: (يَضْمَنُ مَالَ السَّرِقَةِ فِي ذِمَّتِهِ) خَرَجَ مَالُ الْجِنَايَةِ بِعَفْوِ مُسْتَحِقِّهَا فَيَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ قَهْرًا عَلَى السَّيِّدِ.

قَوْلُهُ: (أَوْ بَاقِيًا) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُنْزَعُ مِنْ يَدِهِمَا بِلَا تَصْدِيقِ السَّيِّدِ،

5,356

فَإِنْ صَدَّقَهُ وَجَبَ رَدُّهُ إنْ كَانَ بَاقِيًا، وَلَا يَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ إنْ كَانَ تَالِفًا بَلْ بِرَقَبَتِهِ وَإِنْ كَانَ مَرْهُونًا أَوْ جَانِيًا، لَكِنْ يُقَدَّمُ الْمُرْتَهِنُ وَالْمَجْنِيُّ الْأَوَّلُ فَإِنْ ثَبَتَتْ الْجِنَايَةُ الثَّانِيَةُ بِبَيِّنَةٍ اشْتَرَكَ فِي رَقَبَتِهِ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِمَا، وَعَلَى ذَلِكَ يُحْمَلُ قَوْلُ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ بِعَدَمِ تَعَلُّقِهَا بِهِ.

قَوْلُهُ: (إذَا لَمْ يُصَدِّقْهُ فِيهَا) فَإِنْ صَدَّقَهُ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ فَقَطْ جَرْيًا عَلَى الْقَاعِدَةِ، وَلِلسَّيِّدِ فِدَاؤُهُ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ وَلَا يُتْبَعُ بِمَا فَضَلَ بَعْدَ عِتْقِهِ كَمَا سَيَأْتِي.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيُقْبَلُ إقْرَارُ الرَّقِيقِ إلَخْ) .

1,935

وَقَالَ الْمُزَنِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: لَا يُقْبَلُ؛ لِأَنَّهُ مِلْكُ الْغَيْرِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويقبل إقرار الرقيق بموجب عقوبة) سواء كانت لله أو لآدمي.

و (موجب) بكسر الجيم، أي: ما يوجبها، وذلك كالقصاص في النفس أو الطرف أو المنفعة،

12,202

وكذلك القذف والزنا والسرقة وشرب الخمر؛ لبعده عن التهمة ويقام عليه موجب ذلك.

قال الشافعي رضي الله عنه: لا أعلم في قبول ذلك خلافًا عن أحمد ممن أرضى، وقد أمرت عائشة رضي الله عها بعبد أقر بسرقة فقطع، ومقطع علي رضي الله عنه عبدًا بإقراره ولم ينكر ذلك أحد، ونقل الأصحاب عن المزني: أنه لا يقبل إقراره بالحد والقصاص، ورده الأصحاب بقوله صلى الله عليه وسلم:(من يبد لنا صفحته نقم عليه حد الله).

ثم ولي القصاص مخير إن شاء اقتص وإن شاء عفا، وأم الولد والمدبر كالقن، والمبعض سيأتي حكمه قريبًا.

والمكاتب يقبل إقراره في البدن والمال كالحر، ويؤديه مما في يده،

12,203

فإن عجز نفسه ولا مال معه .. فديون معاملاته يؤديها بعد عتقه، وأروش جناياته في رقبته تؤدى من ثمنه.

12,204

وإذا أقر العبد بسرقة توجب القطع .. قبل في القطع،

12,205

وفي المال أربعة أوجه:

أصحها: لا يقبل.

12,206

والثاني: يقبل.

والثالث: يقبل إن كان المال باقيًا.

والرابع: يقبل إن كان تالفًا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.