Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ) (قَارَضَ الْعَامِلُ) شَخْصًا (آخَرَ بِإِذْنِ الْمَالِكِ لِيُشَارِكَهُ) ذَلِكَ الْآخَرُ (فِي الْعَمَلِ وَالرِّبْحِ) (لَمْ يَجُزْ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الْقِرَاضَ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ، وَمَوْضُوعُهُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ مَالِكًا لَا عَمَلَ لَهُ وَالْآخَرُ عَامِلًا وَلَوْ مُتَعَدِّدًا لَا مِلْكَ لَهُ فَلَا يَعْدِلُ إلَى أَنْ يَعْقِدَ عَامِلَانِ، وَمَحَلُّ الْمَنْعِ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّانِي.

9,749

أَمَّا الْأَوَّلُ فَالْقِرَاضُ بَاقٍ فِي حَقِّهِ،

9,750

فَإِنْ تَصَرَّفَ الثَّانِي فَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَالرِّبْحُ كُلُّهُ لِلْمَالِكِ، وَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ الْأَوَّلِ حَيْثُ لَمْ يَعْمَلْ شَيْئًا.

9,751

وَالثَّانِي يَجُوزُ، كَمَا يَجُوزُ لِلْمَالِكِ أَنْ يُقَارِضَ شَخْصَيْنِ فِي الِابْتِدَاءِ، وَرُدَّ بِمَا مَرَّ. وَخَرَجَ بِيُشَارِكُهُ مَا إذَا أَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ لِيَنْسَلِخَ مِنْ الْقِرَاضِ وَيَكُونَ وَكِيلًا فِيهِ فَيَصِحَّ، وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ إذَا كَانَ الْمَالُ مِمَّا يَجُوزُ عَلَيْهِ الْقِرَاضُ لِأَنَّهُ ابْتِدَاءُ قِرَاضٍ،

9,752

فَلَوْ وَقَعَ بَعْدَ تَصَرُّفِهِ وَصَيْرُورَةِ الْمَالِ عَرْضًا لَمْ يَجُزْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ عَدَمِ التَّعْيِينِ أَنْ يُقَارِضَ إلَّا أَمِينًا، وَالْأَشْبَهُ فِي الْمَطْلَبِ انْعِزَالُهُ بِمُجَرَّدِ الْإِذْنِ لَهُ فِي ذَلِكَ إنْ ابْتَدَأَهُ الْمَالِكُ بِهِ

9,753

لَا إنْ أَجَابَ بِهِ سُؤَالَهُ فِيهِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهَذَا فِيمَا إذَا أَمَرَهُ أَمْرًا جَازِمًا، لَا كَمَا صَوَّرَهُ الدَّارِمِيُّ إنْ رَأَيْت أَنْ تُقَارِضَ غَيْرَك فَافْعَلْ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَالْقِرَاضُ بَاقٍ فِي حَقِّهِ) أَيْ وَلَا يَكُونُ إذْنُ الْمَالِكِ لَهُ عَزْلًا

(قَوْلُهُ: فَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ) أَيْ عَلَى الْمَالِكِ

(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَمْ يَعْمَلْ شَيْئًا) أَيْ

7,827

أَمَّا لَوْ عَمِلَ فَهَلْ يَكُونُ الرِّبْحُ كُلُّهُ لِلْمَالِكِ أَوْ لَهُمَا بِحَسَبِ مَا شَرَطَاهُ أَوْ لِلْعَامِلِ مِنْ الرِّبْحِ بِقَدْرِ عَمَلِهِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي

(قَوْلُهُ: لِيَنْسَلِخَ) أَيْ لِيَخْرُجَ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: وَيَكُونُ وَكِيلًا) فِيهِ أَيْ فِي إقْرَاضِهِ لِلثَّانِي

(قَوْلُهُ: وَالْأَشْبَهُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: بِمُجَرَّدِ الْإِذْنِ لَهُ فِي ذَلِكَ) وَلَا يُخَالِفُ هَذَا مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ

7,828

أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ لَمَّا كَانَ الْمَأْذُونُ فِيهِ غَيْرَ صَحِيحٍ جُعِلَ كَالْعَدَمِ

(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ أَجَابَ) أَيْ الْمَالِكُ،

7,829

فَإِنْ أَجَابَ سُؤَالَهُ لَمْ يَنْعَزِلْ إلَّا بِمُقَارَضَةِ غَيْرِهِ.

وَقَوْلُهُ سُؤَالُهُ: أَيْ الْعَامِلِ. وَقَوْلُهُ وَهَذَا: أَيْ انْعِزَالُهُ بِمُجَرَّدِ الْإِذْنِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَمْ يَعْمَلْ شَيْئًا) قَيْدٌ فِي قَوْلِهِ وَالرِّبْحُ كُلُّهُ لِلْمَالِكِ وَفِي قَوْلِهِ وَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ،

1,419

أَمَّا لَوْ عَمِلَ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْمَشْرُوطَ إذْ الصُّورَةُ أَنَّ الْقِرَاضَ بَاقٍ فِي حَقِّهِ، وَاسْتَقْرَبَ الشَّيْخُ هَذَا فِي حَاشِيَتِهِ مِنْ ثَلَاثِ احْتِمَالَاتٍ لَهُ

(قَوْلُهُ: لَا إنْ أَجَابَ بِهِ سُؤَالَهُ) أَيْ: فَلَا يَنْعَزِلُ بِمُجَرَّدِ الْإِذْنِ،

1,420

وَفِي بَعْضِ الْهَوَامِشِ أَنْ يَنْعَزِلَ بِالْعَقْدِ انْتَهَى وَلَعَلَّ الْمُرَادَ انْعِزَالُهُ بِالشُّرُوعِ فِي الْعَقْدِ وَإِلَّا لَزِمَ عَلَيْهِ الْمَحْظُورُ الْمُتَقَدِّمُ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ قَارَضَ الْعَامِلُ آخَرَ بِإِذْنِ الْمَالِكِ لِيُشَارِكَهُ فِي الْعَمَلِ وَالرِّبْحِ لَمْ يَجُزْ) أَيْ لَمْ يَحِلَّ وَلَمْ يَصِحَّ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ مَوْضُوعِ الْقِرَاضِ الْخَارِجِ عَنْ الْقِيَاسِ؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا مَالِكٌ لَا عَمَلَ لَهُ وَالْآخَرَ عَامِلٌ لَا مَالَ لَهُ فَلَا يَعْدِلُ إلَى أَنْ يَعْقِدَهُ عَامِلَانِ أَيْ وَلَا نَظَرَ إلَى أَنَّ الْعَامِلَ الْأَوَّلَ وَكِيلٌ عَنْ الْمَالِكِ فَهُوَ الْعَاقِدُ حَقِيقَةً؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَتِمُّ مَعَ بَقَاءِ وِلَايَةِ الْعَامِلِ، غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ الثَّانِيَ يَصِيرُ كَالنَّائِبِ عَنْهُمَا وَهُوَ خِلَافُ مَوْضُوعِ الْعَقْدِ كَمَا تَقَرَّرَ بَلْ مَعَ خُرُوجِهِ مِنْ الْبَيْنِ لِتَمَحُّضِ فِعْلِهِ حِينَئِذٍ لِوُقُوعِهِ عَنْ جِهَةِ الْوَكَالَةِ وَمِنْ ثَمَّ احْتَرَزُوا بِيُشَارِكُهُ عَمَّا إذَا أَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ لِيَنْسَخَ مِنْ الْبَيْنِ وَيَكُونَ وَكِيلًا فِيهِ فَيَصِحُّ.

قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْمَالُ نَقْدًا خَالِصًا حِينَئِذٍ أَيْ؛ لِأَنَّهُ ابْتِدَاءُ قِرَاضٍ وَإِذْنُ الْمَالِكِ لَهُ فِي ذَلِكَ يَتَضَمَّنُ عَزْلَهُ،

5,643

وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ عَلَى الْأَوْجَهِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَمْ يَحِلَّ وَلَمْ يَصِحَّ) أَيْ الْقِرَاضُ الثَّانِي

13,960

أَمَّا الْأَوَّلُ فَيَأْتِي بِحَالِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ م ر. اهـ سم

(قَوْلُهُ الْخَارِجُ) نَعْتُ الْقِرَاضِ

(قَوْلُهُ أَنَّ أَحَدَهُمَا إلَخْ) بَيَانٌ لِلْمَوْضُوعِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذَاكَ) أَيْ كَوْنُ الْعَاقِدِ حَقِيقَةً هُوَ الْمَالِكُ وَالْعَامِلُ إنَّمَا هُوَ وَكِيلٌ لَهُ

(قَوْلُهُ بَلْ مَعَ خُرُوجِهِ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى مَعَ بَقَاءِ إلَخْ ش. اهـ سم أَيْ بَلْ إنَّمَا يَتِمُّ ذَاكَ مَعَ إلَخْ

(قَوْلُهُ لِتَمَحُّضِ فِعْلِهِ إلَخْ) أَيْ مُقَارِضِهِ بِالْآخَرِ عَنْ جِهَةِ كَوْنِهِ وَكِيلًا لَا عَنْ جِهَةِ كَوْنِهِ عَامِلًا. اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ تَمَامِ ذَاكَ مَعَ خُرُوجِهِ مِنْ الْبَيْنِ

(قَوْلُهُ احْتَرَزُوا) إلَى قَوْلِهِ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ بِيُشَارِكُهُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِقَوْلِهِ لِيُشَارِكَهُ. اهـ

(قَوْلُهُ لِيَنْسَلِخَ) أَيْ يَخْرُجُ

(قَوْلُهُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْمَالُ نَقْدًا إلَخْ)

13,961

فَلَوْ وَقَعَ بَعْدَ تَصَرُّفِهِ وَصَيْرُورَةِ الْمَالِ عَرَضًا لَمْ يَجُزْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ عَدَمِ التَّعْيِينِ أَنْ يُقَارِضَ إلَّا أَمِينًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَأَذِنَ الْمَالِكُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَشْبَهُ فِي الْمَطْلَبِ أَنَّهُ يَنْعَزِلُ بِمُجَرَّدِ الْإِذْنِ لَهُ فِي ذَلِكَ إنْ ابْتَدَأَهُ الْمَالِكُ بِهِ

13,962

لَا إنْ أَجَابَ بِهِ سُؤَالَهُ فِيهِ. اهـ زَادَ النِّهَايَةُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهَذَا أَيْ انْعِزَالُهُ بِمُجَرَّدِ إذْنِهِ مَعَ ابْتِدَائِهِ فِيمَا إذَا أَمَرَهُ أَمْرًا جَازِمًا لَا كَمَا صَوَّرَهُ الدَّارِمِيُّ إنْ رَأَيْت أَنْ تُقَارِضَ غَيْرَك فَافْعَلْ. اهـ.

13,963

وَفِي سم عَنْ النَّاشِرِيِّ مِثْلُ مَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ قَالَ ع ش وَالرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر

13,964

لَا إنْ أَجَابَ بِهِ سُؤَالَهُ أَيْ فَإِنْ أَجَابَ الْمَالِكُ بِهِ سُؤَالَ الْعَامِلِ لَمْ يَنْعَزِلْ إلَّا بِمُقَارَضَةِ غَيْرِهِ. اهـ وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ مَا نَصُّهُ

13,965

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ إلَّا بِالْعَقْدِ مُطْلَقًا أَيْ ابْتَدَأَهُ الْمَالِكُ أَمْ لَا حَلَبِيٌّ وَم ر اهـ وَقَوْلُهُ وم ر لَعَلَّهُ فِي غَيْرِ النِّهَايَةِ ثُمَّ لِيُرَاجَعْ مَا وَجْهُ اعْتِمَادِ مَا قَالَهُ مَعَ مُخَالَفَتِهِ لِلتُّحْفَةِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (فَاسِدٌ) مُطْلَقًا سَوَاءٌ قَصَدَ الْمُشَارَكَةَ فِي عَمَلٍ وَرِبْحٍ أَمْ رِبْحٍ فَقَطْ أَمْ قَصَدَ الِانْسِلَاخَ لِانْتِفَاءِ إذْنِ الْمَالِكِ وَائْتِمَانِهِ عَلَى الْمَالِ غَيْرَهُ كَمَا لَوْ أَرَادَ الْوَصِيُّ أَنْ يُنَزِّلَ وَصِيًّا مَنْزِلَتَهُ فِي حَيَاتِهِ يُقِيمُهُ فِي كُلِّ مَا هُوَ مَنُوطٌ بِهِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ قَالَ السُّبْكِيُّ،

13,966

وَلَوْ أَرَادَ نَاظِرُ وَقْفٍ شُرِطَ لَهُ النَّظَرُ إقَامَةَ غَيْرِهِ مَقَامَهُ وَإِخْرَاجَ نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ كَانَ كَمَا مَرَّ فِي الْوَصِيِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ نَاظِرُ وَقْفٍ شَرَطَ لَهُ إلَخْ وَمِنْهُ الْأَرْشَدُ فِي الْوَقْفِ الْأَهْلِيِّ الْمَشْرُوطِ فِيهِ النَّظَرُ لِأَرْشَدِ كُلِّ طَبَقَةٍ عَلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ إخْرَاجُ نَفْسِهِ وَإِقَامَةُ غَيْرِهِ مَقَامَهُ،

13,967

وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَا يَنْفُذُ وَحَقُّهُ بَاقٍ وَقَوْلُهُ وَإِخْرَاجَ نَفْسِهِ إلَخْ أَيْ

13,968

أَمَّا لَوْ أَقَامَهُ مَقَامَهُ فِي أُمُورٍ خَاصَّةٍ كَالتَّصَرُّفِ فِي عِمَارَةٍ أَوْ نَحْوِهَا مَعَ بَقَاءِ الْمُقِيمِ عَلَى اسْتِحْقَاقِهِ لَمْ يَمْتَنِعْ وَخَرَجَ بِمَنْ شُرِطَ لَهُ النَّظَرُ غَيْرُهُ فَلَهُ إخْرَاجُ نَفْسِهِ مِنْ النَّظَرِ مَتَى شَاءَ وَيَصِيرُ الْحَقُّ فِي ذَلِكَ لِلْقَاضِي يُقَرِّرُ فِيهِ مَنْ شَاءَ كَبَقِيَّةِ الْوَظَائِفِ وَإِذَا أَسْقَطَ حَقَّهُ لِغَيْرِهِ جَازَ لَهُ الْأَخْذُ فِي مُقَابَلَةِ الْإِسْقَاطِ كَمَا ذَكَرُوهُ فِي الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ وَالْجَعَالَةِ. اهـ كَلَامُ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بِإِذْنِ الْمَالِكِ) خَرَجَ مَا بِإِذْنِ الْوَلِيِّ أَوْ الْوَكِيلِ فَإِنَّهُ،

4,932

وَإِنْ لَمْ يَجُزْ أَيْضًا لَكِنْ لَا يَصِحُّ التَّصَرُّفُ؛ لِأَنَّ وِلَايَتَهُمَا لَا يُسْتَفَادُ بِهَا الْإِذْنُ فِي الْفَاسِدِ

(قَوْلُهُ أَيْ لَمْ يَحِلَّ وَلَمْ يَصِحَّ) أَيْ الْقِرَاضُ الثَّانِي

4,933

أَمَّا الْأَوَّلُ فَبَاقٍ بِحَالِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَإِنْ تَصَرَّفَ الثَّانِي فَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ، وَالرِّبْحُ كُلُّهُ لِلْمَالِكِ وَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ الْأَوَّلِ حَيْثُ لَمْ يَعْمَلْ شَيْئًا شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ بَلْ مَعَ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى مَعَ بَقَاءِ إلَخْ ش

(قَوْلُهُ وَأَذِنَ الْمَالِكُ لَهُ فِي ذَلِكَ يَتَضَمَّنُ عَزْلَهُ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ إلَخْ) فِي النَّاشِرِيِّ وَهَلْ يَنْعَزِلُ بِمُجَرَّدِ الْإِذْنِ أَمْ لَا حَتَّى يُقَارِضَ ثَلَاثُ احْتِمَالَاتٍ الثَّالِثُ إنْ ابْتَدَأَ الْمَالِكُ الْعَزْلَ أَوْ هُوَ فَلَا وَهُوَ الْأَشْبَهُ قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهَذَا إذَا أَمَرَهُ أَمْرًا جَازِمًا كَمَا صَوَّرَهُ الدَّارِمِيُّ

4,934

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ إنْ رَأَيْت أَنْ تُقَارِضَ غَيْرَكَ فَافْعَلْ. اهـ وَشَرْحُ م ر

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ قَارَضَ الْعَامِلُ) شَخْصًا (آخَرَ بِإِذْنِ الْمَالِكِ لِيُشَارِكَهُ) ؛ ذَلِكَ الْآخَرُ (فِي الْعَمَلِ وَالرِّبْحِ لَمْ يَجُزْ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ الْقِرَاضَ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ، وَمَوْضُوعُهُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ مَالِكًا لَا عَمَل لَهُ، وَالْآخَرُ عَامِلًا،

13,384

وَلَوْ مُتَعَدِّدًا لَا مِلْكَ لَهُ، وَهَذَا يَدُورُ بَيْنَ عَامِلَيْنِ فَلَا يَصِحُّ.

13,385

وَالثَّانِي: يَجُوزُ كَمَا يَجُوزُ لِلْمَالِكِ أَنْ يُقَارِضَ شَخْصَيْنِ فِي الِابْتِدَاءِ، وَقَوَّاهُ السُّبْكِيُّ،

13,386

وَقَالَ فِي شَرْحِ التَّعْجِيزِ: إنَّهُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ، وَرُدَّ بِمَا مَرَّ.

13,387

تَنْبِيهٌ اُحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ: لِيُشَارِكَهُ فِي الْعَمَلِ عَنْ إذْنِهِ لَهُ فِي ذَلِكَ لِيَنْسَلِخَ هُوَ مِنْ الْقِرَاضِ، وَيَكُونَ فِيهِ وَكِيلًا عَنْ الْمَالِكِ، وَالْعَامِلُ هُوَ الثَّانِي فَإِنَّهُ يَصِحُّ جَزْمًا، كَمَا لَوْ قَارَضَهُ الْمَالِكُ بِنَفْسِهِ، وَمَحَلُّهُ - كَمَا قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ - إذَا كَانَ الْمَالُ مِمَّا يَجُوزُ عَلَيْهِ الْقِرَاضُ،

13,388

فَلَوْ دَفَعَ ذَلِكَ بَعْدَ تَصَرُّفِهِ وَصَيْرُورَتِهِ عَرَضًا لَمْ يَجُزْ.

13,389

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ عَدَمِ التَّعْيِينِ أَنْ يُقَارِضَ إلَّا أَمِينًا، وَالْأَشْبَهُ فِي الْمَطْلَبِ أَنَّهُ يَنْعَزِلُ بِمُجَرَّدِ الْإِذْنِ لَهُ فِي ذَلِكَ إنْ ابْتَدَأَهُ الْمَالِكُ بِهِ،

13,390

لَا إنْ أَجَابَ بِهِ سُؤَالَهُ فِيهِ،

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ قَارَضَ الْعَامِلُ آخَرَ بِإِذْنِ الْمَالِكِ، لِيُشَارِكَهُ فِي الْعَمَلِ وَالرِّبْحِ لَمْ يَجُزْ فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي يَجُوزُ كَمَا لَوْ قَارَضَ الْمَالِكُ اثْنَيْنِ ابْتِدَاءً وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْقِرَاضَ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ، وَمَوْضُوعُهُ أَنْ يَعْقِدَ الْمَالِكُ، وَالْعَامِلُ فَلَا، يَعْدِلُ إلَى أَنْ يَعْقِدَهُ عَامِلَانِ وَلَوْ قَارَضَهُ بِالْإِذْنِ لِيَنْفَرِدَ بِالرِّبْحِ وَالْعَمَلِ جَازَ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَمْ يَجُزْ فِي الْأَصَحِّ) وَالْأَوَّلُ بَاقٍ عَلَى صِحَّتِهِ

note

ثُمَّ إنْ عَمِلَ الثَّانِي وَحْدَهُ فَلَا شَيْءَ لِلْأَوَّلِ وَالرِّبْحُ كُلُّهُ لِلْمَالِكِ وَعَلَيْهِ لِلثَّانِي أُجْرَةُ مِثْلِ عَمَلِهِ؛ لِأَنَّهُ عَمِلَ بِإِذْنِهِ وَإِنْ عَلِمَ الْفَسَادَ وَلَمْ يَكُنْ فِي الْمَالِ رِبْحٌ وَإِنْ عَمِلَا مَعًا فَالْقِيَاسُ أَنَّ الْأَوَّلَ يَسْتَحِقُّ مِنْ الرِّبْحِ بِقِسْطِ مَا عَمِلَ وَالْبَاقِي لِلْمَالِكِ وَعَلَيْهِ لِلثَّانِي أُجْرَةُ مِثْلِ مَا عَمِلَ نَعَمْ إنْ قَصَدَ الثَّانِي إعَانَةَ الْأَوَّلِ فَلَا شَيْءَ لَهُ مُطْلَقًا وَالْأَوَّلُ عَلَى مَا شُرِطَ لَهُ.

قَوْلُهُ: (عَامِلَانِ) أَيْ بِغَيْرِ نِيَابَةٍ عَنْ الْمَالِكِ فَلَا يُنَافِي مَا بَعْدَهُ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ قَارَضَهُ لِيَنْفَرِدَ إلَخْ) هُوَ مُحْتَرَزٌ لِيُشَارِكَهُ أَيْ أَذِنَ الْمَالِكُ لِلْعَامِلِ الْأَوَّلِ فِي أَنْ يُعَامِلَ عَامِلًا آخَرَ وَفِي أَنَّ الْآخَرَ يَنْفَرِدُ بِالْعَمَلِ وَالرِّبْحِ فَهُوَ حِينَئِذٍ عَامِلٌ مُسْتَقِلٌّ.

قَوْلُهُ: (جَازَ) أَيْ وَصَحَّ قَالَ شَيْخُنَا وَإِنْ شَرَطَ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا مُرَاجَعَةَ الْآخَرِ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْعَامِلَ الْأَوَّلَ يَنْعَزِلُ كَمَا يَأْتِي فَلَيْسَ فِيهِ عَامِلَانِ وَحَيْثُ جَازَ فَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمَالُ الْآنَ بِحَيْثُ يَصِحُّ الْقِرَاضُ عَلَيْهِ ابْتِدَاءً؛ لِأَنَّ هَذَا ابْتِدَاءُ قِرَاضٍ، وَيَنْعَزِلُ الْأَوَّلُ بِمُجَرَّدِ الْإِذْنِ إنْ ابْتَدَأَ الْمَالِكُ الْعَامِلَ الْأَوَّلَ بِأَنْ يُقَارِضَ الثَّانِي وَإِلَّا كَأَنْ قَالَ الْعَامِلُ ائْذَنْ لِي أَنْ أُقَارِضَ، أَوْ قَالَ الثَّانِي لِلْمَالِكِ: قَارِضْنِي إلَخْ الْعَزْلُ الْأَوَّلُ الْعَقْدُ مَعَهُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو قارض العامل آخر بإذن المالك ليشاركه في العمل والربح .. لم يجز في الأصح) ؛ لأن القراض على خلاف القياس فلا يعدل به عن موضوعه وهو: أن يكون أحد العاقدين مالكاً لا عمل له والآخر عاملاً لا ملك له.

13,281

والثاني: يجوز كما يجوز للمالك أن يقارض شخصين ابتداء، وقواه الشيخ.

وعلى هذا: إنما يشتركان في الربح إذا وجد العمل منهما،

13,282

فلو عمل أحدهما فقط .. لم يستحق الآخر شيئاً بالكلية.

واحترز بقوله:(ليشاركه في العمل) عما إذا أذن له في ذلك على أن ينسلخ هو من القراض ويكون وكيلاً فيه عن المالك .. فإنه يصح جزماً كما لو قارضه المالك بنفسه،

13,283

قال في (المطلب): ومحله إذا كان المال مما يجوز عليه القراض،

13,284

فلو اتفق ذلك بعد تصرفه وصيرورته عرضاً .. لم يجز؛ لأنه ابتداء قراض على العروض.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.