فإن تعذر فبعض عبد
Its commentaries
(فَإِنْ تَعَذَّرَ) شِرَاءُ عَبْدٍ بِهَا (فَبَعْضُ عَبْدٍ) يُشْتَرَى بِهَا لِكَوْنِهِ أَقْرَبَ إلَى مَقْصُودِهِ كَنَظِيرِهِ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ عَلَى الرَّاجِحِ الْآتِي فِي بَابِهَا، وَوَجْهُ الْخِلَافِ فِيهَا أَنَّ الشِّقْصَ مِنْ حَيْثُ هُوَ يَقْبَلُ الْوَقْفَ
بِخِلَافِ الْأُضْحِيَّةِ، وَلَوْ جَنَى الْمَوْقُوفُ جِنَايَةً أَوْجَبَتْ قِصَاصًا اقْتَصَّ مِنْهُ وَفَاتَ الْوَقْفُ أَوْ مَالًا أَوْ قِصَاصًا وَعَفَا عَلَى الْمَالِ فَدَاهُ الْوَاقِفُ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ، وَلَهُ إنْ تَكَرَّرَتْ الْجِنَايَةُ مِنْهُ حُكْمُ أُمِّ الْوَلَدِ فِي عَدَمِ تَكَرُّرِ الْفِدَاءِ وَسَائِرِ أَحْكَامِهَا،
فَإِنْ مَاتَ الْوَاقِفُ ثُمَّ جَنَى فَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَالْحُرِّ الْمُعْسِرِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا مِنْ كَسْبِ الرَّقِيقِ وَلَا مِنْ تَرِكَةِ الْوَاقِفِ وَلَوْ مَاتَ الْجَانِي بَعْدَ الْجِنَايَةِ لَمْ يَسْقُطْ الْفِدَاءُ.
(قَوْلُهُ اقْتَصَّ مِنْهُ) أَيْ اقْتَصَّ مِنْهُ مُسْتَحِقُّ بَدَلِ الْجِنَايَةِ وَقَوْلُهُ فَدَاهُ أَيْ وُجُوبًا
(قَوْلُهُ: بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ) وَقَوْلُ حَجّ: وَلَوْ جَنَى الْمَوْقُوفُ جِنَايَةً أَوْجَبَتْ مَالًا فَهِيَ فِي بَيْتِ الْمَالِ مَفْرُوضٌ فِيمَا تَعَذَّرَ فِدَاؤُهُ مِنْ جِهَةِ الْوَاقِفِ لِمَوْتِهِ أَوْ فَقْرِهِ عَلَى مَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ فَإِنْ مَاتَ الْوَاقِفُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: فِي عَدَمِ تَكَرُّرِ الْفِدَاءِ) أَيْ وَمُشَارَكَةُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ الثَّانِي وَمَنْ بَعْدَهُ لِلْأَوَّلِ فِي الْقِيمَةِ إنْ لَمْ تَفِ بِأُرُوشِ الْجِنَايَاتِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَاتَ الْجَانِي) أَيْ الْعَبْدُ الْمَوْقُوفُ الْجَانِي إلَخْ.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَسْقُطْ الْفِدَاءُ) أَيْ عَنْ السَّيِّدِ وَلَا عَنْ بَيْتِ الْمَالِ.
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ تَعَذَّرَ) شِرَاءُ عَبْدٍ بِهَا (فَبَعْضُ عَبْدٍ) يُشْتَرَى بِهَا؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِمَقْصُودِهِ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ؛ لِأَنَّ الشِّقْصَ مِنْ حَيْثُ هُوَ يَقْبَلُ الْوَقْفَ لَا الْأُضْحِيَّةَ فَإِنْ تَعَذَّرَ شِرَاءُ شِقْصٍ صُرِفَتْ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ نَظِيرَ مَا مَرَّ وَلَوْ جَنَى الْمَوْقُوفُ جِنَايَةً أَوْجَبَتْ مَالًا فَهِيَ فِي بَيْتِ الْمَالِ،
وَفِي فَتَاوَى الْقَاضِي لَوْ اشْتَرَى الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ حَجَرَ رَحًا لِرِقَّةِ الْمَوْقُوفِ كَانَ مَا اشْتَرَاهُ مِلْكَهُ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي اسْتِعْمَالِهِ الْأَوَّلِ حَتَّى رَقَّ، كَمَا لَا يَضْمَنُ الْمُسْتَأْجِرُ وَالْمُسْتَعِيرُ مَا تَلِفَ بِالِاسْتِعْمَالِ،
وَلَوْ اشْتَرَاهُ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ فَهُوَ مِلْكُهُ أَيْضًا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَاقِفُ اشْتَرَطَ أَنْ يَبْدَأَ مِنْ غَلَّتِهِ بِعِمَارَتِهِ فَيَكُونَ وَقْفًا كَالْأَصْلِ قَالَ الْقَمُولِيُّ، وَلَعَلَّهُ مِنْهُ تَفْرِيعٌ عَلَى أَنَّ نَفَقَةَ الْعَبْدِ لَا تَجِبُ فِي كَسْبِهِ إذَا لَمْ يَشْرِطْهَا الْوَاقِفُ فِيهِ قِيلَ وَفِيهِ نَظَرٌ كَقَوْلِ الْقَاضِي إلَّا أَنْ يَكُونَ إلَخْ؛ لِأَنَّ شِرَاءَ غَيْرِهِ لَيْسَ عِمَارَةً نَعَمْ إنْ شَرَطَ الْوَاقِفُ إبْدَالَهُ إذَا رَقَّ اتَّجَهَ مَا قَالَهُ وَكَقَوْلِهِ لِيَكُونَ وَقْفًا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ إنْشَاءِ وَقْفِهِ وَمِنْ ثَمَّ أَفْتَى الْغَزَالِيُّ بِأَنَّ الْحَاكِمَ إذَا اشْتَرَى لِلْمَسْجِدِ مِنْ غَلَّةِ وَقْفِهِ عَقَارًا كَانَ طَلْقًا إلَّا إذَا رَأَى وَقْفَهُ عَلَيْهِ انْتَهَى وَمُرَادُهُ بِالطَّلْقِ أَنَّهُ مِلْكٌ لِلْمَسْجِدِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَنَظِيرِهِ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ عَلَى الرَّاجِحِ الْآتِي فِي بَابِهَا وَوَجْهُ الْخِلَافِ فِيهَا أَنَّ الشِّقْصَ مِنْ حَيْثُ هُوَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: صُرِفَتْ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ الشِّقْصُ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ أَحَدُهُمَا يَبْقَى الْبَدَلُ إلَى أَنْ يَتَمَكَّنَ مِنْ شِرَاءِ شِقْصٍ، ثَانِيهَا يَكُونُ مِلْكًا لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ، ثَالِثُهَا يَكُونُ لِأَقْرَبِ النَّاسِ إلَى الْوَاقِفِ وَهَذَا أَقْرَبُهَا اهـ وَفِي سم عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ مِثْلُهُ وَعَنْ الْعُبَابِ تَرْجِيحُ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ جَنَى الْمَوْقُوفُ إلَخْ) وَلَوْ مَاتَ الْمَوْقُوفُ الْجَانِي لَمْ يَسْقُطْ الْفِدَاءُ نِهَايَةٌ أَيْ: عَنْ السَّيِّدِ وَلَا عَنْ بَيْتِ الْمَالِ ع ش
(قَوْلُهُ: فَهِيَ فِي بَيْتِ الْمَالِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ جَنَى الْمَوْقُوفُ جِنَايَةً تُوجِبُ قِصَاصًا اُقْتُصَّ مِنْهُ وَفَاتَ الْوَقْفُ كَمَا لَوْ مَاتَ، أَوْ وَجَبَ بِجِنَايَتِهِ مَالٌ أَوْ قِصَاصٌ وَعَفَا عَلَى مَالٍ فَدَاهُ الْوَاقِفُ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْأَرْشِ وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ بَعْدَ الْجِنَايَةِ وَلَا يَتَعَلَّقُ الْمَالُ بِرَقَبَتِهِ لِتَعَذُّرِ بَيْعِهِ وَلَهُ إنْ تَكَرَّرَتْ الْجِنَايَةُ مِنْهُ حُكْمُ أُمِّ الْوَلَدِ أَيْ: فِي عَدَمِ تَكَرُّرِ الْفِدَاءِ وَمُشَارَكَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ الثَّانِي وَمَنْ بَعْدَهُ لِلْأَوَّلِ فِي الْقِيمَةِ إنْ لَمْ تَفِ بِأَرْشِ الْجِنَايَاتِ،
وَإِنْ مَاتَ الْوَاقِفُ ثُمَّ جَنَى الْعَبْدُ أَفُدِيَ مِنْ كَسْبِهِ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ، وَالْوَجْهُ الْآخَرُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَالْحُرِّ الْمُعْسِرِ وَلَا يُفْدَى مِنْ تَرِكَةِ الْوَاقِفِ؛ لِأَنَّهَا انْتَقَلَتْ إلَى الْوَارِثِ اهـ.
وَفِي النِّهَايَةِ نَحْوُهَا إلَّا أَنَّهَا رَجَّحَتْ الْوَجْهَ الْآخَرَ وِفَاقًا لِلشَّارِحِ قَالَ ع ش وَقَوْلُ حَجّ وَلَوْ جَنَى الْمَوْقُوفُ جِنَايَةً أَوْجَبَتْ مَالًا فَهِيَ فِي بَيْتِ الْمَالِ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا تَعَذَّرَ فِدَاؤُهُ مِنْ جِهَةِ الْوَاقِفِ لِمَوْتِهِ أَوْ فَقْرِهِ عَلَى مَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ م ر فَإِنْ مَاتَ الْوَاقِفُ اهـ وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ فَهِيَ فِي بَيْتِ الْمَالِ
قَالَ فِي الرَّوْضِ لَا فِي تَرِكَةِ الْوَاقِفِ انْتَهَى وَأَفْتَى بِكَوْنِهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَمَحَلُّ كَوْنِهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ بَعْدَ مَوْتِ الْوَاقِفِ بِأَنْ مَاتَ ثُمَّ جَنَى فَإِنْ كَانَ حَيًّا فَدَاهُ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ كَمَا فِي الرَّوْضِ اهـ
(قَوْلُهُ: وَلَعَلَّهُ) أَيْ: وَقَوْلُ الْقَاضِي وَلَوْ اشْتَرَاهُ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ فَهُوَ مِلْكُهُ أَيْضًا إلَّا أَنْ يَكُونَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ نَفَقَةَ الْعَبْدِ لَا تَجِبُ إلَخْ) أَيْ: وَهُوَ مَرْجُوحٌ
(قَوْلُهُ: وَفِيهِ) أَيْ: قَوْلِ الْقَمُولِيِّ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ شِرَاءَ غَيْرِهِ) أَيْ: غَيْرِ الْحَجَرِ الْمَوْقُوفِ
(قَوْلُهُ: لَيْسَ عِمَارَةً) وَلَوْ فُرِضَ وَسُلِّمَ أَنَّهُ عِمَارَةٌ فَتَقْدِيمُ الْعِمَارَةِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى شَرْطِ الْوَاقِفِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ
(قَوْلُهُ: وَكَقَوْلِهِ) عَطْفٌ عَلَى كَقَوْلِهِ ش اهـ سم
(قَوْلُهُ: لِيَكُونَ وَقْفًا) الْمُوَافِقُ لِمَا سَبَقَ عَنْهُ عَنْ الْقَاضِي فَيَكُونُ إلَخْ بِالْفَاءِ
(قَوْلُهُ: إلَّا إذَا رَأَى وَقْفَهُ إلَخْ) أَيْ: وَوَقَفَهُ عَلَيْهِ بِالْفِعْلِ
(قَوْلُهُ: وَمُرَادُهُ بِالطَّلْقِ إلَخْ) وَمَعْنَى الطَّلْقِ الْوَضْعِيِّ عَدَمُ التَّقَيُّدِ وَإِطْلَاقُهُ عَلَى الْمِلْكِ لِعَلَاقَةِ أَنَّ مَالِكَهُ يَتَصَرَّفُ فِيهِ كَيْفَ يَشَاءُ مِنْ غَيْرِ تَقَيُّدٍ بِوَجْهٍ
بِخِلَافِ الْوَقْفِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِمَقْصُودِهِ) كَنَظِيرِهِ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ عَلَى الرَّاجِحِ الْآتِي فِي بَابِهَا شَرْحُ م ر فَقَوْلُ شَرْحِ الرَّوْضِ
بِخِلَافِ الْأُضْحِيَّةِ حَيْثُ لَا يُشْتَرَى بِقِيمَتِهَا شِقْصُ شَاةٍ أَيْ: عَلَى وَجْهٍ م ر
(قَوْلُهُ: فَهِيَ فِي بَيْتِ الْمَالِ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ لَا فِي تَرِكَةِ الْوَاقِفِ انْتَهَى، وَأَفْتَى بِكَوْنِهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَمَحَلُّ كَوْنِهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ بَعْدَ مَوْتِ الْوَاقِفِ بِأَنْ مَاتَ ثُمَّ جَنَى فَإِنْ كَانَ حَيًّا فَدَاهُ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ كَمَا فِي الرَّوْضِ وَعِبَارَتُهُ وَمَتَى وَجَبَ مَالٌ أَوْ عُفِيَ عَلَيْهِ فَدَاهُ الْوَاقِفُ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ وَلَهُ إنْ تَكَرَّرَتْ الْجِنَايَةُ حُكْمُ أُمِّ الْوَلَدِ،
فَإِنْ مَاتَ الْوَاقِفُ ثُمَّ جَنَى فَمِنْ كَسْبِ الْعَبْدِ أَوْ بَيْتِ الْمَالِ وَجْهَانِ لَا مِنْ تَرِكَةِ الْوَاقِفِ انْتَهَى
(قَوْلُهُ: وَكَقَوْلِهِ) أَيْ: الْقَاضِي عُطِفَ عَلَى كَقَوْلِ ش
(قَوْلُهُ: لِيَكُونَ وَقْفًا) لَعَلَّ قَوْلَهُ وَقْفًا حِكَايَةٌ لِمَعْنَى الْأَصْلِ.
(فَإِنْ تَعَذَّرَ) شِرَاءُ عَبْدٍ بِقِيمَةِ التَّالِفِ (فَبَعْضُ عَبْدٍ) ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى مَقْصُودِ الْوَاقِفِ
بِخِلَافِ الْأُضْحِيَّةِ حَيْثُ لَا يُشْتَرَى بِقِيمَتِهَا شِقْصُ شَاةٍ لِتَعَذُّرِ التَّضْحِيَةِ بِهِ،
وَقِيلَ: يَمْلِكُ الْقِيمَةَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمِلْكَ لَهُ، وَيَنْتَهِي الْوَقْفُ لَهُ.
وَالطَّرِيقُ الثَّانِي: الْقَطْعُ بِشِرَاءِ عَبْدٍ بِهَا إلَخْ،
فَإِنْ تَعَذَّرَ الشِّقْصُ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: يَبْقَى الْبَدَلُ إلَى أَنْ يَتَمَكَّنَ مِنْ شِرَاءِ شِقْصٍ. ثَانِيهَا: يَكُونُ مِلْكًا لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ. ثَالِثُهَا: يَكُونُ لِأَقْرَبِ النَّاسِ إلَى الْوَاقِفِ، وَهَذَا أَقْرَبُهَا،
وَلَوْ جَنَى الْمَوْقُوفُ جِنَايَةً تُوجِبُ قِصَاصًا اُقْتُصَّ مِنْهُ، وَفَاتَ الْوَقْفُ كَمَا لَوْ مَاتَ،
وَإِنْ وَجَبَ بِجِنَايَتِهِ مَالٌ أَوْ قِصَاصٌ وَعُفِيَ عَلَى مَالٍ فَدَاهُ الْوَاقِفُ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْأَرْشِ،
وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ بَعْدَ الْجِنَايَةِ، وَلَا يَتَعَلَّقُ الْمَالُ بِرَقَبَتِهِ لِتَعَذُّرِ بَيْعِهِ وَلَهُ إنْ تَكَرَّرَتْ الْجِنَايَةُ مِنْهُ حُكْمُ أُمِّ الْوَلَدِ،
وَإِنْ مَاتَ الْوَاقِفُ ثُمَّ جَنَى الْعَبْدُ أُفْدِيَ مِنْ كَسْبِهِ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ، وَالْوَجْهُ الْآخَرُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَالْحُرِّ الْمُعْسِرِ وَلَا يُفْتَدَى مِنْ تَرِكَةِ الْوَاقِفِ؛ لِأَنَّهَا انْتَقَلَتْ إلَى الْوَارِثِ.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (فإن تعذر .. فبعض عبد) ؛ لأنه أقرب إلى مقصود الواقف،
بخلاف ما إذا أتلف الضحية ولم يوجد بقيمتها إلا شقص شاة؛ لأنه لا يضحي بشقص الشاة ويوقف بعض العبد، وسكت المصنف عما إذا تعذر بعض العبد،
وفيه في (الحاوي) و (البحر) ثلاثة أوجه:
أحدها: يبقى على حاله تبعاً لأصله.
والثاني: يكون ملكاً للموقوف عليه.
والثالث: لأقرب الناس إلى الواقف كما في الولد.
تتمة:
إذا جنى العبد الموقوف واستوفى منه .. فات الوقف كموته،
وإن آل الأمر إلى المال .. لم يتعلق برقبته؛ لتعذر بيع الوقف، لكن يفدى كأم الولد إذا جنت،
فإن قلنا: الملك للواقف .. فداه، أو لله تعالى .. فداه أيضاً على الأصح،
وإن قلنا: للموقوف عليه .. فالصحيح: أنه يفديه، وحيث أوجبنا الفداء على الواقف فكان ميتاً .. فداه الوارث،
وقال المتولي: لا يفدى من التركة؛ لأنها انتقلت إلى الوارث، وعلى هذا هل يتعلق بكسبه أم ببيت المال كالحر المعسر الذي لا عاقلة له؟ وجهان.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.