Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ) أَيْ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ (لَا يَمْلِكُ قِيمَةَ الْعَبْدِ) مَثَلًا الْمَوْقُوفُ (إذَا أُتْلِفَ) مِنْ وَاقِفٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ

10,462

وَكَذَا مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ تَعَدَّى كَأَنْ اسْتَعْمَلَهُ فِي غَيْرِ مَا وَقَفَ لَهُ أَوْ تَلِفَ تَحْتَ يَدٍ ضَامِنَةٍ لَهُ،

10,463

أَمَّا إذَا لَمْ يَتَعَدَّ بِإِتْلَافِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فَلَا يَكُونُ ضَامِنًا كَمَا لَوْ وَقَعَ مِنْهُ كُوزُ سَبِيلٍ عَلَى حَوْضٍ فَانْكَسَرَ مِنْ غَيْرِ قَصِيرٍ (بَلْ يَشْتَرِي بِهَا عَبْدٌ لِيَكُونَ وَقْفًا مَكَانَهُ) مُرَاعَاةً لِغَرَضِ الْوَاقِفِ وَبَقِيَّةِ الْبُطُونِ وَالْمُشْتَرِي لِذَلِكَ هُوَ الْحَاكِمُ وَإِنْ كَانَ لِلْوَقْفِ نَاظِرٌ خَاصٌّ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَوْقُوفَ مِلْكٌ لِلَّهِ تَعَالَى،

10,464

أَمَّا مَا اشْتَرَاهُ النَّاظِرُ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ أَوْ يُعَمِّرُهُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا لِجِهَةِ الْوَقْفِ فَالْمُنْشِئُ لِوَقْفِهِ هُوَ النَّاظِرُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَدَلِ الْمَوْقُوفِ وَاضِحٌ، وَمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ إنَّمَا هُوَ فِي بَدَلِ الْمَوْقُوفِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فِيهِ لَا مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ،

10,465

وَأَمَّا مَا يَبْنِيهِ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ فِي الْجُدَرَانِ الْمَوْقُوفَةِ فَإِنَّهُ يَصِيرُ وَقْفًا بِالْبِنَاءِ لِجِهَةِ الْوَقْفِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنِ بَدَلِ الرَّقِيقِ الْمَوْقُوفِ أَنَّ الرَّقِيقَ قَدْ فَاتَ بِالْكُلِّيَّةِ وَالْأَرْضُ الْمَوْقُوفَةُ بَاقِيَةٌ، وَالطُّوبُ وَالْحَجَرُ الْمَبْنِيُّ بِهِمَا كَالْوَصْفِ التَّابِعِ لَهَا، وَلَا بُدَّ مِنْ إنْشَاءِ وَقْفِهِ مِنْ جِهَةِ مُشْتَرِيهِ فَيَتَعَيَّنُ أَحَدُ أَلْفَاظِ الْوَقْفِ الْمَارَّةِ، وَقَوْلُ الْقَاضِي أَقَمْته مَقَامَهُ مَحَلُّ نَظَرٍ، وَفَارَقَ هَذَا صَيْرُورَةُ الْقِيمَةِ رَهْنًا فِي ذِمَّةِ الْجَانِي كَمَا مَرَّ بِأَنَّهُ يَصِحُّ رَهْنُهَا دُونَ وَقْفِهَا، وَعَدَمُ اشْتِرَاطِ جُعْلٍ بَدَلَ الْأُضْحِيَّةِ أُضْحِيَّةً إذَا اشْتَرَى بِعَيْنِ الْقِيمَةِ أَوْ فِي الذِّمَّةِ وَنَوَى بِأَنَّ الْقِيمَةَ هُنَاكَ مِلْكُ الْفُقَرَاءِ وَالْمُشْتَرِي نَائِبٌ عَنْهُمْ فَوَقَعَ الشِّرَاءُ لَهُمْ بَالِغِينَ أَوْ مَعَ النِّيَّةِ،

10,466

وَأَمَّا الْقِيمَةُ هُنَا فَلَيْسَتْ مِلْكَ أَحَدٍ فَاحْتِيجَ لِإِنْشَاءِ وَقْفِ مَا يَشْتَرِي بِهَا حَتَّى يَنْتَقِلَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ عَبْدٌ عَدَمَ جَوَازِ شِرَاءِ أَمَةٍ بِقِيمَةِ عَبْدٍ وَعَكْسِهِ، بَلْ لَا يَجُوزُ شِرَاءُ صَغِيرٍ بِقِيمَةِ كَبِيرٍ وَعَكْسُهُ بِأَنَّ الْغَرَضَ يَخْتَلِفُ بِذَلِكَ، وَمَا فَضَلَ مِنْ الْقِيمَةِ يُشْتَرَى بِهِ شِقْصٌ،

10,467

بِخِلَافِ نَظِيرِهِ الْآتِي فِي الْوَصِيَّةِ لِتَعَذُّرِ الرَّقَبَةِ الْمُصَرَّحِ بِهَا فِيهَا،

10,468

فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ شِرَاءُ شِقْصٍ بِالْفَاضِلِ صُرِفَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ، بَلْ لَنَا وَجْهٌ بِصَرْفِ جَمِيعِ مَا أَوْجَبَتْهُ الْجِنَايَةُ إلَيْهِ،

10,469

وَلَوْ أَوْجَبَتْ قَوَدًا اسْتَوْفَاهُ الْحَاكِمُ كَمَا قَالَاهُ وَإِنْ نُوزِعَا فِيهِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلِهِ وَالْمُشْتَرِي لِذَلِكَ هُوَ الْحَاكِمُ) مُعْتَمَدٌ، وَقَوْلُهُ مِلْكٌ لِلَّهِ تَعَالَى: أَيْ وَهُوَ الرَّاجِحُ

(قَوْلُهُ: أَوْ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ) وَمِنْهُ الْحُصُرُ إذَا اشْتَرَاهَا النَّاظِرُ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ وَمِنْ مَالِهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ يُعَمِّرُهُ مِنْهُمَا إلَخْ) أَيْ مُسْتَقِلًّا كَبِنَاءِ بَيْتٍ لِلْمَسْجِدِ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ مَا يَبْنِيهِ فِي الْجُدَرَانِ مِمَّا ذُكِرَ يَصِيرُ وَقْفًا بِنَفْسِ الْبِنَاءِ.

(قَوْلُهُ: فَالْمُنْشِئُ لِوَقْفِهِ) أَيْ وَلَا يَصِيرُ وَقْفًا بِنَفْسِ الشِّرَاءِ أَوْ الْعِمَارَةِ،

8,388

فَإِنْ عَمَّرَ مِنْ مَالِهِ وَلَمْ يُنْشِئْ ذَلِكَ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ وَيَصْدُقُ فِي عَدَمِ الْإِنْشَاءِ، أَوْ اشْتَرَاهُ مِنْ رِيعِهِ فَهُوَ مِلْكٌ لِلْمَسْجِدِ مَثَلًا يَبِيعُهُ إذَا اقْتَضَتْهُ الْمَصْلَحَةُ.

وَبَقِيَ مَا لَوْ دَخَلَ فِي جِهَتِهِ شَيْءٌ مِنْ مَالِ الْوَقْفِ وَأَرَادَ الْعِمَارَةَ بِهِ هَلْ لَهُ ذَلِكَ وَيَسْقُطُ عَنْ ذِمَّتِهِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ الْحَاكِمِ حَتَّى لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ إذْنِهِ كَانَ مُتَبَرِّعًا بِهِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي، وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ يَخَفْ مِنْ الرَّفْعِ إلَيْهِ غَرَامَةَ شَيْءٍ،

8,389

فَإِنْ خَافَ ذَلِكَ جَازَ لَهُ الصَّرْفُ بِشَرْطِ الْإِشْهَادِ،

8,390

فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ لَمْ يَبْرَأْ لِأَنَّ فَقْدَ الشُّهُودِ نَادِرٌ.

(قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَدَلِ الرَّقِيقِ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَصِرْ مَوْقُوفًا بِلَا إنْشَاءِ وَقْفٍ قَوْلُهُ وَالْأَرْضُ الْمَوْقُوفَةُ بَاقِيَةٌ) قَضِيَّةُ هَذَا التَّوْجِيهِ أَنَّ الْحُكْمَ لَا يَخْتَصُّ بِالْجُدْرَانِ بَلْ كَمَا يَشْمَلُهَا يَشْمَلُ مَا لَوْ بَنَى بَيْتًا فِي أَرْضٍ مَوْقُوفَةٍ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ أَوْ مِنْ مَالِهِ وَعَلَيْهِ فَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ بَنَى بَيْتًا اُحْتِيجَ فِي كَوْنِهِ مَوْقُوفًا إلَى إنْشَاءِ وَقْفِهِ يُصَوَّرُ بِمَا إذَا بَنَاهُ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ فِي أَرْضٍ غَيْرِ مَوْقُوفَةٍ كَمَمْلُوكَةٍ أَوْ مُسْتَأْجَرَةٍ، هَذَا وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا اقْتَضَاهُ التَّعْلِيلُ غَيْرُ مُرَادٍ،

8,391

وَأَنَّ الْحُكْمَ الْمَذْكُورَ مُخْتَصٌّ بِالْجُدْرَانِ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهَا، كَإِعَادَةِ بَيْتٍ انْهَدَمَ مِنْ بُيُوتِ الْوَقْفِ فَأَعَادَهُ بِآلَةٍ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ فَلِيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ: وَلَا بُدَّ مِنْ إنْشَاءِ وَقْفِهِ) أَيْ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَى فَهِيَ مُتَّصِلَةٌ بِقَوْلِهِ وَالْمُشْتَرِي لِذَلِكَ هُوَ الْحَاكِمُ وَإِنْ كَانَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: بِقِيمَةِ كَبِيرٍ) أَيْ حَيْثُ أَمْكَنَ، وَعِبَارَةُ سم عَلَى حَجّ: لَوْ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يَشْتَرِيَ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ إلَّا أَمَةً أَوْ بِالْعَكْسِ أَوْ بِقِيمَةِ الْكَبِيرِ إلَّا صَغِيرًا أَوْ الْعَكْسُ فَيُحْتَمَلُ الْجَوَازُ.

وَبَقِيَ مَا لَوْ أَمْكَنَ شِرَاءُ شِقْصٍ وَشِرَاءُ صَغِيرٍ هَلْ يُقَدَّمُ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ يَنْتَفِعُ بِهِ حَالًّا وَلَوْ قِيلَ بِالثَّانِي لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى غَرَضِ الْوَاقِفِ مِنْ وَقْفِ رَقَبَةٍ كَامِلَةٍ

(قَوْلُهُ: اسْتَوْفَاهُ الْحَاكِمُ) كَمَا قَالَاهُ، وَيَنْبَغِي جَوَازُ الْعَفْوِ عَنْ الْقَوَدِ بِمَالٍ إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً وَيَشْتَرِي بِهِ بَدَلَهُ وَيُنْشِئُ وَقْفَهُ نَظِيرَ مَا تَقَدَّمَ فِي بَدَلِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَكَذَا مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ تَعَدَّى) قَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّ الْوَاقِفَ وَالْأَجْنَبِيَّ ضَامِنَانِ مُطْلَقًا، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا إذَا أَتْلَفَاهُ بِغَيْرِ تَعَدٍّ كَأَنْ اسْتَعْمَلَاهُ فِيمَا وُقِفَ لَهُ بِإِجَارَةٍ مَثَلًا؛

1,540

فَلَوْ أَسْقَطَ لَفْظَ كَذَا لَرَجَعَ الْقَيْدُ لِلْجَمِيعِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: أَمَّا مَا اشْتَرَاهُ النَّاظِرُ إلَى قَوْلِهِ فَالْمُنْشِئُ لِوَقْفِهِ هُوَ النَّاظِرُ) مَحَلُّهُ إنَّمَا هُوَ بَعْدَ قَوْلِهِ الْآتِي وَلَا بُدَّ مِنْ إنْشَاءِ وَقْفِهِ مِنْ جِهَةِ مُشْتَرِيهِ،

1,541

وَكَذَا قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَا يُنْشِئُهُ مِنْ مَالِهِ إلَخْ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي شِرَاءِ الْبَدَلِ لَا فِي وَقْفِهِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ يُعْمِرُهُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا) أَيْ فِي غَيْرِ جُدْرَانِ الْوَقْفِ لِمَا سَيَأْتِي فِيهَا، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الصُّورَةَ هُنَا أَنَّ الْوَقْفَ عَلَى نَحْوِ مَسْجِدٍ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ بَدَلِ الْمَوْقُوفِ وَاضِحٌ إلَى قَوْلِهِ وَلَا بُدَّ مِنْ إنْشَاءِ وَقْفِهِ إلَخْ) مِنْ فَتَاوَى وَالِدِهِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: فِي الْجُدْرَانِ الْمَوْقُوفَةِ) خَرَجَ بِهِ مَا يُنْشِئُهُ مِنْ الْبِنَاءِ فِي الْأَرْضِ الْمَوْقُوفَةِ فَلَا يَصِيرُ وَقْفًا بِنَفْسِ الْبِنَاءِ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُ الْمُتَقَدِّمُ وَإِنْ اقْتَضَى التَّوْجِيهُ الْآتِي صَيْرُورَتَهُ كَذَلِكَ؛ إذْ قَدْ يُجَابُ عَنْ هَذَا الِاقْتِضَاءِ بِأَنَّ هَذَا تَوْجِيهٌ لِمَا نَصُّوا عَلَيْهِ مِنْ وَقْفِيَّةِ مَا بَنَى فِي الْجُدْرَانِ،

1,542

وَلَا يَلْزَمُ أَنَّ كُلَّ مَا وُجِدَ فِيهِ مَعْنَى التَّوْجِيهِ يَثْبُتُ لَهُ هَذَا الْحُكْمُ،

1,543

وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَبَعِيَّةِ الْأَرْضِ لِهَذَا الشَّيْءِ الْيَسِيرِ اسْتِتْبَاعُهَا لِأَمْرٍ خَطِيرٍ إذْ الْيَسِيرُ عُهِدَ فِيهِ التَّبَعِيَّةُ كَثِيرًا فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَلَا بُدَّ مِنْ إنْشَاءِ وَقْفِهِ مِنْ جِهَةِ مُشْتَرِيهِ) أَيْ: الْحَاكِمِ وَهُوَ تَابِعٌ فِي هَذَا التَّعْبِيرِ لِلشِّهَابِ حَجّ، لَكِنْ ذَاكَ إنَّمَا عَبَّرَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدَّمَ خِلَافًا هَلْ الْمُشْتَرِي الْحَاكِمُ أَوْ النَّاظِرُ؟ فَعَبَّرَ هُنَا بِمَا ذُكِرَ لِيَنْزِلَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا مِنْ مُتَعَلِّقَاتِ مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ وَكَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ عَقِبَهُ كَمَا أَشَرْتُ إلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ الْقَاضِي أَقَمْتُهُ مَقَامَهُ مَحَلُّ نَظَرٍ)

1,544

عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَقَالَ الْقَاضِي: أَوْ يَقُولُ أَقَمْتُهُ مَقَامَهُ وَنَظَرَ غَيْرُهُ فِيهِ انْتَهَتْ.

(قَوْلُهُ: فَلَيْسَتْ مِلْكَ أَحَدٍ) أَيْ: مِنْ جِهَةِ الْوَقْفِيَّةِ، وَقَوْلُهُ: حَتَّى تَنْتَقِلَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى: أَيْ: بِجِهَةِ الْوَقْفِيَّةِ وَإِلَّا فَكُلُّ شَيْءٍ مِلْكٌ لَهُ تَعَالَى عَلَى الْإِطْلَاقِ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(، وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ) أَيْ: الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ (لَا يَمْلِكُ قِيمَةَ الْعَبْدِ) وَذَكَرَهُ لِلتَّمْثِيلِ (الْمَوْقُوفِ إذَا تَلِفَ) مِنْ وَاقِفِهِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ

6,019

وَكَذَا مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ تَعَدَّى كَأَنْ اسْتَعْمَلَهُ فِي غَيْرِ مَا وُقِفَ لَهُ، أَوْ تَلِفَ تَحْتَ يَدٍ ضَامِنَةٍ لَهُ،

6,020

أَمَّا إذَا لَمْ يَتَعَدَّ بِإِتْلَافِ مَا وُقِفَ عَلَيْهِ فَلَا يَضْمَنُ كَمَا لَوْ وَقَعَ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ تَقْصِيرٍ بِوَجْهِ كُوزٌ مُسَبَّلٌ عَلَى حَوْضٍ فَانْكَسَرَ (بَلْ يَشْتَرِي) مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ بَلْ النَّاظِرُ الْخَاصُّ وَيُرَدُّ وَإِنْ جَرَى عَلَيْهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ بِأَنَّ الْوَقْفَ مِلْكٌ لِلَّهِ تَعَالَى، وَالْمُخْتَصُّ بِالتَّكَلُّمِ عَلَى جِهَاتِهِ تَعَالَى الْعَامَّةِ هُوَ الْحَاكِمُ دُونَ غَيْرِهِ (بِهَا عَبْدَهُ مِثْلُهُ) سِنًّا وَجِنْسًا وَغَيْرَهُمَا (لِيَكُونَ وَقْفًا مَكَانَهُ) مُرَاعَاةً لِغَرَضِ الْوَاقِفِ وَبَقِيَّةِ الْبُطُونِ، ثُمَّ بَعْدَ شِرَائِهِ لَا بُدَّ مِنْ إنْشَاءِ وَقْفِهِ مِنْ جِهَةِ مُشْتَرِيهِ الْحَاكِمِ أَوْ النَّاظِرِ فَيَتَعَيَّنُ أَحَدُ أَلْفَاظِ الْوَقْفِ وَقَالَ الْقَاضِي يَقُولُ أَقَمْته مَقَامَهُ وَنَظَرَ غَيْرُهُ فِيهِ وَفَارَقَ هَذَا صَيْرُورَةَ الْقِيمَةِ رَهْنًا فِي ذِمَّةِ الْجَانِي كَمَا مَرَّ بِأَنَّهُ يَصِحُّ رَهْنُهَا دُونَ وَقْفِهَا وَعَدَمَ اشْتِرَاطِ جَعْلِ بَدَلِ الْأُضْحِيَّةِ أُضْحِيَّةً إذَا اشْتَرَى بِعَيْنِ الْقِيمَةِ أَوْ فِي الذِّمَّةِ وَنَوَى، بِأَنَّ الْقِيمَةَ هُنَاكَ مِلْكُ الْفُقَرَاءِ وَالْمُشْتَرِي نَائِبٌ عَنْهُمْ فَوَقَعَ الشِّرَاءُ لَهُمْ بِالْعَيْنِ أَوْ مَعَ النِّيَّةِ،

6,021

وَأَمَّا الْقِيمَةُ هُنَا فَلَيْسَتْ مِلْكَ أَحَدٍ فَاحْتِيجَ لِإِنْشَاءِ وَقْفِ مَا يَشْتَرِي بِهَا حَتَّى يَنْتَقِلَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ عَبْدٌ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ أَمَةً بِقِيمَةِ عَبْدٍ كَعَكْسِهِ بَلْ لَا يَجُوزُ شِرَاءُ صَغِيرَةٍ بِقِيمَةِ كَبِيرٍ وَعَكْسُهُ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ، وَمَا فَضَلَ مِنْ الْقِيمَةِ يُشْتَرَى بِهِ شِقْصٌ كَالْأَرْشِ

6,022

بِخِلَافِ نَظِيرِهِ الْآتِي فِي الْوَصِيَّةِ لِتَعَذُّرِ الرَّقَبَةِ الْمُصَرَّحِ بِهَا فِيهَا فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ شِرَاءُ شِقْصٍ بِالْفَاضِلِ صُرِفَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فِيمَا يَظْهَرُ بَلْ لَنَا وَجْهٌ بِصَرْفِ جَمِيعِ مَا أَوْجَبَتْ الْجِنَايَةُ إلَيْهِ وَلَوْ أَوْجَبَتْ قَوَدًا اسْتَوْفَاهُ الْحَاكِمُ كَمَا قَالَاهُ وَإِنْ نُوزِعَا فِيهِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ: الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ) إلَى قَوْلِهِ، أَوْ النَّاظِرُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ جَرَى عَلَيْهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَقَوْلُهُ وَالْمُخْتَصُّ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ

14,832

فَلَوْ تَعَذَّرَ شِرَاءُ شِقْصٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ تَعَدَّى إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّ الْوَاقِفَ وَالْأَجْنَبِيَّ ضَامِنَانِ مُطْلَقًا وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا إذَا أَتْلَفَاهُ بِغَيْرِ تَعَدٍّ كَأَنْ اسْتَعْمَلَاهُ فِيمَا وُقِفَ لَهُ بِإِجَارَةٍ مَثَلًا

14,833

فَلَوْ أَسْقَطَ لَفْظَ كَذَا لَرَجَعَ الْقَيْدُ لِلْجَمِيعِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ: كَمَا فَعَلَهُ الْمُغْنِي بِإِقَامَةِ أَمْ مَقَامَهُ

(قَوْلُهُ: أَوْ تَلَفٍ) عَطْفٌ عَلَى أَتْلَفَ

(قَوْلُهُ: ضَامِنَةٌ لَهُ) أَيْ: لِرَقَبَتِهِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ وَقَعَ مِنْهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمِنْ ذَلِكَ كَمَا فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ الْكِيزَانُ الْمُسَبَّلَةُ عَلَى أَحْوَاضِ الْمَاءِ

14,834

وَكَذَا الْكُتُبُ الْمَوْقُوفَةُ عَلَى طَلَبَةِ الْعِلْمِ مَثَلًا فَلَا ضَمَانَ عَلَى مَنْ تَلِفَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ مِنْهَا بِلَا تَعَدٍّ فَإِنْ تَعَدَّى ضَمِنَ وَمِنْ التَّعَدِّي اسْتِعْمَالُهُ فِي غَيْرِ مَا وُقِفَ لَهُ اهـ

(قَوْلُهُ: كُوزٌ مُسَبَّلٌ عَلَى حَوْضٍ) أَيْ: مَثَلًا

(قَوْلُهُ: مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: مِلْكٌ لِلَّهِ تَعَالَى) أَيْ: عَلَى الرَّاجِحِ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِهَا) أَيْ: الْقِيمَةِ

(قَوْلُهُ: لِغَرَضِ الْوَاقِفِ) مِنْ اسْتِمْرَارِ الثَّوَابِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَبَقِيَّةِ الْبُطُونِ) عَطْفٌ عَلَى غَرَضِ عِبَارَةِ الْمُغْنِي وَتَعَلُّقُ بَقِيَّةٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لَا بُدَّ مِنْ إنْشَاءِ وَقْفِهِ إلَخْ) ،

14,835

أَمَّا مَا اشْتَرَاهُ النَّاظِرُ مِنْ مَالِهِ، أَوْ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ أَوْ يَعْمُرُهُ مِنْهُمَا، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا لِجِهَةِ الْوَقْفِ فَالْمُنْشِئُ لِوَقْفِهِ هُوَ النَّاظِرُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمَوْقُوفِ وَاضِحٌ وَمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ إنَّمَا هُوَ فِي بَدَلِ الْمَوْقُوفِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فِيهِ لَا مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ

14,836

وَأَمَّا مَا يَبْنِيهِ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ فِي الْجُدْرَانِ الْمَوْقُوفَةِ فَإِنَّهُ يَصِيرُ وَقْفًا بِالْبِنَاءِ لِجِهَةِ الْوَقْفِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَدَلِ الرَّقِيقِ الْمَوْقُوفِ أَنَّ الرَّقِيقَ قَدْ فَاتَ بِالْكُلِّيَّةِ، وَالْأَرْضُ الْمَوْقُوفَةُ بَاقِيَةٌ، وَالطُّوبُ وَالْحَجَرُ الْمَبْنِيُّ بِهِمَا كَالْوَصْفِ التَّابِعِ لَهَا شَرْحُ م ر اهـ سم وَقَوْلُهُ مَرَّ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ إلَخْ فِي الْمُغْنِي مِثْلُهُ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ فِي آخِرِ الْفَصْلِ الْآتِي مَا يُوَافِقُهُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مَرَّ، أَوْ يَعْمُرُهُ مِنْهُمَا إلَخْ أَيْ: مُسْتَقِلًّا كَبِنَاءِ بَيْتٍ لِلْمَسْجِدِ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ مَا يَبْنِيهِ فِي الْجُدْرَانِ مِمَّا ذُكِرَ يَصِيرُ وَقْفًا بِنَفْسِ الْبِنَاءِ وَقَوْلُهُ مَرَّ فَالْمُنْشِئُ لِوَقْفِهِ إلَخْ أَيْ: وَلَا يَصِيرُ وَقْفًا بِنَفْسِ الشِّرَاءِ أَوْ الْعِمَارَةِ فَإِنْ عَمَّرَ مِنْ مَالِهِ وَلَمْ يُنْشِئْ لِذَلِكَ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ وَيُصَدَّقُ فِي عَدَمِ الْإِنْشَاءِ أَوْ اشْتَرَاهُ مِنْ رِيعِهِ فَهُوَ مِلْكٌ لِلْمَسْجِدِ مَثَلًا يَبِيعُهُ إذَا اقْتَضَتْهُ الْمَصْلَحَةُ، وَبَقِيَ مَا لَوْ دَخَلَ فِي جِهَتِهِ شَيْءٌ مِنْ مَالِ الْوَقْفِ وَأَرَادَ الْعِمَارَةَ بِهِ هَلْ لَهُ ذَلِكَ وَيَسْقُطُ عَنْ ذِمَّتِهِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ الْحَاكِمِ حَتَّى لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ إذْنِهِ كَانَ مُتَبَرِّعًا بِهِ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي.

وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ يَخَفْ مِنْ الرَّفْعِ إلَيْهِ غَرَامَةَ شَيْءٍ فَإِنْ خَافَ ذَلِكَ جَازَ لَهُ الصَّرْفُ بِشَرْطِ الْإِشْهَادِ فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ لَمْ يَبْرَأْ؛ لِأَنَّ فَقْدَ الشُّهُودِ نَادِرٌ وَقَوْلُهُ مَرَّ فِي الْجُدْرَانِ الْمَوْقُوفَةِ إلَخْ خَرَجَ بِهِ مَا يُنْشِئُهُ مِنْ الْبِنَاءِ فِي الْأَرْضِ الْمَوْقُوفَةِ فَلَا يَصِيرُ وَقْفًا بِنَفْسِ الْبِنَاءِ كَمَا شَمَلَهُ كَلَامُهُ الْمُتَقَدِّمُ وَإِنْ اقْتَضَى التَّوْجِيهُ الْآتِي صَيْرُورَتَهُ كَذَلِكَ اهـ كَلَامُ ع ش قَالَ الرَّشِيدِيُّ وَقَدْ يُمْنَعُ هَذَا الِاقْتِضَاءُ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ اسْتِتْبَاعِ الْأَرْضِ لِهَذَا الشَّيْءِ الْيَسِيرِ اسْتِتْبَاعُهَا لِأَمْرٍ خَطِيرٍ إذْ الْيَسِيرُ عُهِدَ فِيهِ التَّبَعِيَّةُ كَثِيرًا فَتَأَمَّلْ اهـ أَقُولُ وَقَوْلُ ع ش فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ لَمْ يَبْرَأْ أَيْ: فِي ظَاهِرِ الشَّرْعِ دُونَ بَاطِنِهِ أَخْذًا مِنْ نَظَائِرِهِ

(قَوْلُهُ: الْحَاكِمِ، أَوْ النَّاظِرِ) أَيْ: عَلَى مَا تَقَدَّمَ آنِفًا اهـ سم أَيْ: مِنْ الْخِلَافِ وَتَرْجِيحُ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ: وَقَالَ الْقَاضِي إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَوْلُ الْقَاضِي إلَخْ مَحَلُّ نَظَرٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: صَيْرُورَةَ الْقِيمَةِ) أَيْ: قِيمَةَ الْمَرْهُونِ

(قَوْلُهُ وَعَدَمَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى صَيْرُورَةَ إلَخْ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَصَيْرُورَةُ بَدَلِ الْأُضْحِيَّةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: إذَا اشْتَرَى) أَيْ: بَدَلَ الْأُضْحِيَّةِ

(قَوْلُهُ: وَنَوَى) أَيْ: الْبَدَلِيَّةَ وَهُوَ رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْقِيمَةَ هُنَاكَ مِلْكُ الْفُقَرَاءِ) أَيْ:؛ لِأَنَّ الْأُضْحِيَّةَ تُمْلَكُ اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْقِيمَةُ هُنَا فَلَيْسَتْ مِلْكَ أَحَدٍ) أَيْ:؛ وَلِأَنَّ الْوَقْفَ لَا يُمْلَكُ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ عَبْدٌ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إلَخْ) لَوْ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يَشْتَرِيَ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ إلَّا أَمَةً أَوْ الْعَكْسَ أَوْ بِقِيمَةِ الْكَبِيرِ إلَّا صَغِيرًا، أَوْ الْعَكْسَ فَيُحْتَمَلُ الْجَوَازُ سم عَلَى حَجّ وَبَقِيَ مَا لَوْ أَمْكَنَ شِرَاءُ شِقْصٍ وَشِرَاءُ صَغِيرٍ هَلْ يُقَدَّمُ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّهُ يُنْتَفَعُ بِهِ حَالًا وَلَوْ قِيلَ بِالثَّانِي لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى غَرَضِ الْوَاقِفِ مَنْ وَقَفَ رَقَبَةً كَامِلَةً اهـ ع ش وَيَأْتِي عَنْ سم آنِفًا مَا يُوَافِقُ الثَّانِيَ

(قَوْلُهُ: وَمَا فَضَلَ مِنْ الْقِيمَةِ يُشْتَرَى إلَخْ) قَدْ يَفْضُلُ مِنْهُمَا مَا يُحَصِّلُ عَبْدًا آخِرًا كَامِلًا، وَلَعَلَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى الشِّقْصِ بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ نَظِيرِهِ الْآتِي إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَا لَوْ أَوْصَى أَنْ يُشْتَرَى بِشَيْءٍ ثَلَاثُ رِقَابٍ فَوَجَدْنَا بِهِ رَقَبَتَيْنِ وَفَضَلَ مَا لَا يُمْكِنُ شِرَاءُ رَقَبَةٍ بِهِ فَإِنَّ الْأَصَحَّ صَرْفُهُ لِلْوَارِثِ لِتَعَذُّرِ الرَّقَبَةِ الْمُصَرَّحِ بِهَا ثَمَّ

14,837

بِخِلَافِ مَا هُنَا اهـ.

(قَوْلُهُ: صُرِفَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ أَمَةً، أَوْ شِقْصَهَا اهـ سم أَيْ: وَهُوَ بَعِيدٌ عَنْ غَرَضِ الْوَاقِفِ

(قَوْلُهُ: اسْتَوْفَاهُ الْحَاكِمُ إلَخْ) وَيَنْبَغِي جَوَازُ الْعَفْوِ عَنْ الْقَوَدِ بِمَالٍ إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً وَيَشْتَرِي بِهِ بَدَلَهُ وَيُنْشِئُ وَقْفَهُ نَظِيرَ مَا تَقَدَّمَ فِي بَدَلِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ اهـ ع ش أَقُولُ بَلْ هُوَ دَاخِلٌ فِيمَا تَقَدَّمَ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ) اعْتَمَدَهُ م ر

5,290

قَالَ فِي شَرْحِهِ، أَمَّا مَا اشْتَرَاهُ النَّاظِرُ مِنْ مَالِهِ، أَوْ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ، أَوْ عَمَرَهُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا لِجِهَةِ الْوَقْفِ فَالْمُنْشِئُ لِوَقْفِهِ هُوَ النَّاظِرُ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ بَدَلِ الْمَوْقُوفِ وَاضِحٌ وَمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ إنَّمَا هُوَ فِي بَدَلِ الْمَوْقُوفِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فِيهِ لَا مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ

5,291

وَأَمَّا مَا يَبْنِيهِ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ فِي الْجُدَرَانِ الْمَوْقُوفَةِ فَإِنَّهُ يَصِيرُ وَقْفًا بِالْبِنَاءِ لِجِهَةِ الْوَقْفِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَدَلِ الرَّقِيقِ الْمَوْقُوفِ أَنَّ الرَّقِيقَ قَدْ فَاتَ بِالْكُلِّيَّةِ، وَالْأَرْضُ الْمَوْقُوفَةُ بَاقِيَةٌ، وَالطُّوبُ وَالْحَجَرُ الْمَبْنِيُّ بِهِمَا كَالْوَصْفِ التَّابِعِ لَهَا انْتَهَى

(قَوْلُهُ: الْحَاكِمُ، أَوْ النَّاظِرُ) أَيْ: عَلَى مَا تَقَدَّمَ آنِفًا

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْقِيمَةَ هُنَاكَ مِلْكُ الْفُقَرَاءِ) أَيْ:؛ لِأَنَّ الْأُضْحِيَّةَ تُمْلَكُ

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْقِيمَةُ هُنَا فَلَيْسَتْ مِلْكَ أَحَدٍ) أَيْ: لِئَلَّا يُوقَفَ الْمِلْكُ

(قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ عَبْدٌ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ أُمَّةً بِقِيمَةِ عَبْدٍ إلَخْ) لَوْ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يَشْتَرِيَ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ إلَّا أَمَةً أَوْ الْعَكْسَ، أَوْ بِقِيمَةِ الْكَبِيرِ إلَّا صَغِيرًا أَوْ الْعَكْسَ فَيُحْتَمَلُ الْجَوَازُ

(قَوْلُهُ: وَمَا فَضَلَ مِنْ الْقِيمَةِ يُشْتَرَى بِهِ شِقْصٌ) قَدْ يَفْضُلُ مِنْهُمَا مَا يُحَصِّلُ عَبْدًا آخَرَ كَامِلًا، وَلَعَلَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى الشِّقْصِ بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ شِرَاءُ شِقْصٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ فَإِنْ تَعَذَّرَ الشِّقْصُ فَهَلْ الْبَدَلُ مِلْكٌ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ أَمْ لِلْأَقْرَبِ لِلْوَاقِفِ أَمْ يَبْقَى بِحَالِهِ تَبَعًا لِأَصْلِهِ وُجُوهٌ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بَقَاؤُهُ إلَى وُجُودِ الشِّقْصِ انْتَهَى وَقَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ فِي الْوَجْهِ الْأَخِيرِ، وَلَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ انْتَهَى وَعَلَيْهِ قَدْ يُشْكِلُ عَلَى مَا اسْتَظْهَرَهُ فِي مَسْأَلَةِ إشْرَافِ الْمَأْكُولَةِ عَلَى الْمَوْتِ السَّابِقَةِ إلَّا أَنْ يُسَوَّى بَيْنَهُمَا وَقَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ الْبَقَاءِ إنْ رَجَّى وُجُودَ شِقْصٍ فَإِنْ كَانَ مَيْئُوسًا مِنْهُ عَادَةً فَهُوَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: صُرِفَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ يُشْتَرَى بِهِ أَمَةٌ أَوْ شِقْصُهَا

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ) أَيْ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ

14,765

وَكَذَا الْوَاقِفُ (لَا يَمْلِكُ قِيمَةَ الْعَبْدِ) مَثَلًا (الْمَوْقُوفِ إذَا) تَلِفَ تَحْتَ يَدٍ ضَامِنَةٍ لِرَقَبَتِهِ أَوْ (أُتْلِفَ) سَوَاءٌ أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ أَمْ الْوَاقِفُ أَمْ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ تَعَدِّيًا.

14,766

أَمَّا إذَا أَتْلَفَهُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ بِلَا تَعَدٍّ فَلَا ضَمَانَ،

14,767

وَمِنْ ذَلِكَ كَمَا فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ الْكِيزَانُ الْمُسَبَّلَةُ عَلَى أَحْوَاضِ الْمَاءِ،

14,768

وَكَذَا الْكُتُبُ الْمَوْقُوفَةُ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ مَثَلًا فَلَا ضَمَانَ عَلَى مَنْ تَلِفَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ مِنْهَا بِلَا تَعَدٍّ،

14,769

وَإِنْ تَعَدَّى ضَمِنَ، وَمِنْ التَّعَدِّي اسْتِعْمَالُهُ فِي غَيْرِ مَا وُقِفَ لَهُ (بَلْ يُشْتَرَى بِهَا) أَيْ بِالْقِيمَةِ (عَبْدٌ) مِثْلُهُ فَلَا يُشْتَرَى أَمَةٌ بِقِيمَتِهِ وَلَا عَبْدٌ بِقِيمَةِ أَمَةٍ وَلَا صَغِيرٌ بِقِيمَةِ كَبِيرٍ وَلَا عَكْسُهُ عَلَى أَقْوَى الْوَجْهَيْنِ كَمَا رَجَّحَهُ الْمُصَنِّفُ (لِيَكُونَ وَقْفًا مَكَانَهُ) مُرَاعَاةً لِغَرَضِ الْوَاقِفِ مِنْ اسْتِمْرَارِ الثَّوَابِ وَتَعَلُّقِ حَقِّ الْبَطْنِ الثَّانِي وَمَا بَعْدَهُ بِهِ.

14,770

تَنْبِيهٌ الَّذِي يَتَوَلَّى الشِّرَاءَ وَالْوَقْفَ هُوَ الْحَاكِمُ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ لِلْوَقْفِ نَاظِرٌ خَاصٌّ أَوْ لَا، وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَوْقُوفَ مِلْكٌ لِلَّهِ تَعَالَى،

note

وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ لِيَكُونَ وَقْفًا إلَى أَنَّهُ لَا يَصِيرُ وَقْفًا حَتَّى يَقِفَهُ الْحَاكِمُ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَبْنِيِّ فِي عِمَارَةِ الْجُدْرَانِ الْمَوْقُوفَةِ وَتَرْمِيمِهَا حَيْثُ يَصِيرُ وَقْفًا بِالْبِنَاءِ لِجِهَةِ الْوَقْفِ، بِأَنَّ الْعَبْدَ الْمَوْقُوفَ مِثْلًا قَدْ فَاتَ بِالْكُلِّيَّةِ وَالْأَرْضُ الْمَوْقُوفَةُ بَاقِيَةٌ وَالطِّينُ وَالْحَجَرُ الْمَبْنِيُّ بِهِمَا كَالْوَصْفِ التَّابِعِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ) أَيْ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ (لَا يَمْلِكُ قِيمَةَ الْعَبْدِ الْمَوْقُوفِ إذَا أُتْلِفَ) أَيْ أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ وَلَا يَمْلِكُهَا الْوَاقِفُ (بَلْ يَشْتَرِي بِهَا عَبْدًا لِيَكُونَ وَقْفًا مَكَانَهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ فَبَعْضُ عَبْدٍ)

3,321

وَقِيلَ يَمْلِكُهَا الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمِلْكَ فِي الْمَوْقُوفِ لَهُ

3,322

وَقِيلَ الْوَاقِفُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمِلْكَ لَهُ وَيَنْتَهِي الْوَقْفُ وَالطَّرِيقُ الثَّانِي الْقَطْعُ بِشِرَاءِ عَبْدٍ بِهَا إلَى آخِرِهِ، لِئَلَّا يَتَعَطَّلَ غَرَضُ الْوَاقِفِ، وَحَقُّ بَاقِي الْبُطُونِ وَسَكَتَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا عَنْ تَرْجِيحِ وَاحِدٍ مِنْ الطَّرِيقَيْنِ،

3,323

وَإِنْ أَتْلَفَ الْعَبْدَ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ أَيْ الْوَاقِفُ،

3,324

فَإِنْ قُلْنَا الْقِيمَةُ لَهُ فِي إتْلَافِ الْأَجْنَبِيِّ فَلَا قِيمَةَ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَالْحُكْمُ كَمَا تَقَدَّمَ أَيْ فَيَشْتَرِي بِالْقِيمَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ عَبْدًا إلَى آخِرِهِ وَيَشْتَرِيهِ الْحَاكِمُ عَلَى قَوْلِنَا الْمِلْكُ فِي الْمَوْقُوفِ لِلَّهِ تَعَالَى، وَالْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ إنْ قُلْنَا الْمِلْكُ لَهُ وَالْوَاقِفُ إنْ قُلْنَا الْمِلْكُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَيُوقِعُهُ مَنْ يُبَاشِرُ شِرَاءَهُ

3,325

وَقِيلَ يَصِيرُ وَقْفًا بِالشِّرَاءِ وَالْجَارِيَةُ كَالْعَبْدِ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ وَلَا يَجُوزُ شِرَاءُ عَبْدٍ بِقِيمَةِ الْجَارِيَةِ، وَلَا عَكْسُهُ وَفِي جَوَازِ شِرَاءِ الصَّغِيرِ بِقِيمَةِ الْكَبِيرِ، وَعَكْسِهِ وَجْهَانِ أَقْوَاهُمَا فِي الرَّوْضَةِ الْمَنْعُ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَيْ أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ) لَيْسَ قَيْدًا مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بَعْدَهُ وَالْمُرَادُ أَتْلَفَهُ إتْلَافًا مُضَمَّنًا وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يُقَصِّرْ فَلَا ضَمَانَ كَمَا لَوْ أَتْلَفَهُ فِي نَحْوِ صِيَالٍ وَخَرَجَ مَا لَوْ تَلِفَ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ كَنَقْصِ رَصَاصِ حَمَّامٍ،

6,246

فَإِنْ كَانَ بِتَقْصِيرٍ ضَمِنَهُ وَإِلَّا فَلَا كَمَا لَوْ تَلِفَ مِنْهُ كُوزُ سَبِيلٍ لِلشُّرْبِ مِنْهُ،

6,247

وَلَوْ أَوْجَبَ إتْلَافُهُ قَوَدًا فَلِلْحَاكِمِ أَنْ يَقْتَصَّ وَيَفُوتُ الْوَقْفُ وَلَهُ الْعَفْوُ بِمَالٍ، وَلَا يَفُوتُ وَلَوْ جَنَى الْمَوْقُوفُ بِمَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ جَازَ الِاقْتِصَاصُ، وَيَفُوتُ الْوَقْفُ كَمَا مَرَّ. أَوْ بِمَا يُوجِبُ مَالًا أَوْ عَفَى عَلَيْهِ فِدَاءُ الْوَاقِفِ وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ الْفِدَاءِ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْأَرْشِ،

6,248

فَإِنْ كَانَ الْوَاقِفُ قَدْ مَاتَ فَدَاهُ بَيْتُ الْمَالِ، وَلَا يُفْدَى مِنْ كَسْبِهِ مُطْلَقًا وَلَا مِنْ تَرِكَةِ الْوَاقِفِ وَجِنَايَاتُهُ كَأُمِّ الْوَلَدِ.

6,249

تَنْبِيهٌ قَالَ شَيْخُ شَيْخِنَا الْبُرُلُّسِيُّ.

6,250

فَرْعٌ اشْتَرَى بِنَاءً فِي أَرْضٍ مُحْتَكَرَةٍ، ثُمَّ وَقَفَهُ أَفْتَى ابْنُ عَلَّانَ بِأَنَّ الْوَاقِفَ تَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ، كَمَا يَلْزَمُهُ جِنَايَةُ عَبْدٍ وَقَفَهُ بِجَامِعٍ أَنَّ الْوَقْفَ مُفَوِّتٌ لِلْبَيْعِ فِيهِمَا،

6,251

وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّهَا تَكُونُ فِي الرِّيعِ إنْ وُجِدَ وَإِلَّا فَلِلْمَالِكِ مُطَالَبَتُهُ بِالتَّفْرِيغِ، قَالَ وَالْفَرْقُ أَنَّ رَقَبَةَ الْعَبْدِ مَحِلٌّ لِتَعَلُّقِ الْجِنَايَةِ لَوْلَا الْوَقْفُ وَلَا كَذَلِكَ الْبِنَاءُ، اهـ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (فَبَعْضُ عَبْدٍ) فَإِنْ تَعَذَّرَ مِلْكُهُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ،

6,252

وَلَوْ زَادَتْ قِيمَتُهُ عَلَى عَبْدٍ فَحُكْمُ الزَّائِدِ مَا ذُكِرَ.

قَوْلُهُ: (وَإِنْ أَتْلَفَ) أَيْ تَعَدِّيًا وَالْعَبْدُ مَفْعُولُهُ.

قَوْلُهُ: (وَيَشْتَرِيهِ الْحَاكِمُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ أَخْذًا مِنْ التَّفْرِيعِ.

قَوْلُهُ: (وَيَقِفُهُ) بِصِيغَةٍ مِنْ أَلْفَاظِ الْوَقْفِ السَّابِقَةِ لِأَنَّ الْقِيمَةَ لَيْسَتْ مِلْكًا لِأَحَدٍ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ بَدَلَ الْأُضْحِيَّةِ كَذَا قَالُوا وَفِيهِ، كَمَا قَالَ الْعَبَّادِيُّ بَحْثٌ دَقِيقٌ أَنَّ مَا اشْتَرَى مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ فَكَالْمُوصَى بِهِ قَالَهُ الْبُرُلُّسِيُّ.

قَوْلُهُ: (مَنْ يُبَاشِرُ شِرَاءَهُ) وَهُوَ الْحَاكِمُ كَمَا مَرَّ، لَا النَّاظِرُ الْعَامُّ وَلَا الْخَاصُّ،

6,253

أَمَّا مَا يَشْتَرِيهِ النَّاظِرُ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ فَيَقِفُهُ النَّاظِرُ،

6,254

وَأَمَّا مَا يَبْنِيهِ النَّاظِرُ مِنْ مَالِهِ، أَوْ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ فِي جِدَارِ الْوَقْفِ،

6,255

وَلَوْ غَيْرَ مَسْجِدٍ فَيَصِيرُ وَقْفًا بِالْبِنَاءِ،

6,256

وَأَمَّا غَيْرُهُ فَقَدْ تَقَدَّمَ مَعَ زِيَادَةٍ فِي نَحْوِ الْمَسْجِدِ فَرَاجِعْهُ مَعَ مَا فِيهِ، وَلَعَلَّ مَا ذُكِرَ فِي وَقْفٍ عَلَى غَيْرِ أَرْضٍ مُحْتَكَرَةٍ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (أَقْوَاهُمَا فِي الرَّوْضَةِ الْمَنْعُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِذَا تَعَذَّرَ مَلَكَهُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إنْ قُلْنَا الْمِلْكُ) أَيْ فِي الْمَوْقُوفِ نَفْسِهِ لَا فِي قِيمَةِ الْمَوْقُوفِ، لِأَنَّ الْكَلَامَ حِينَئِذٍ يَفْسُدُ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (المذهب: أنه لا يملك قيمة العبد الموقوف إذا أتلف، بل يشتري بها عبد ليكون وقفاً مكانه) إذا قتل العبد الموقوف،

14,700

فإن تعلق بقتله قصاص .. استوفاه من حكم له بملكه من الواقف أو الموقوف عليه،

14,701

وإن قلنا: لله تعالى .. استوفاه الحكم،

14,702

وإن لم يتعلق بقتله قصاص .. فله أحوال:

أحدهما: أن يقتله أجنبي .. فيلزمه قيمته،

14,703

وفي مصرفها طريقان:

أحدهما: أن تصرف ملكاً لمن حكمنا له بملك الرقبة

14,704

ويبطل الوقف.

والأصح: أنه يشتري بها عبداً؛ لئلا يتعطل غرض الواقف من استمرار الثواب، ويتعلق حق البطن الثاني بما اشترى،

14,705

وإذا اشترى عبد وفضل شيء من القيمة .. قيل: يعود ملكاً للواقف،

14,706

وقيل: يصرف إلى الموقوف عليه،

14,707

والمختار في زوائد (الروضة): أنه يشتري به شقص عبد؛ لأنه بدل جزء من الموقوف، ثم الذي يجعل بدلاً يشتريه الحاكم على الصحيح،

14,708

ولا يجوز للمتلف أن يشتريه ويقيمه مقام الأول؛ لأن من ثبت في ذمته شيء .. ليس له استيفاؤه لغيره،

14,709

ولو كانت الجناية توجب القصاص .. فهو كعبد بيت المال على الأصح فيستوفيه الحاكم، كذا قاله الشيخان تبعاً للمتولي،

قال الشيخ: والذي صححه الماوردي والقاضي حسين وابن الصباغ:

منع القصاص في النفس والطرف، وهو الذي نعتقد صحته.

note

وأشار بقوله:(ليكون وقفاً) إلى أنه لا يصير وقفاً بنفس الشراء، بل لابد من إنشاء وقف، هو الأصح في زوائد (الروضة) و (الشرح الصغير)، ويقفه الحاكم.

وللمسألة نظيران: بدل المرهون وبدل الأضحية، فبدل المرهون جزم الشيخان فيه بأنه يصير رهناً بمجرد أخذه، بل صحح المصنف: أنه رهن، وهو في الذمة كما تقدم في بابه، وبدل الأضحية الواجبة فصلا فيه بين أن يشتري بعين القيمة فيصير أضحية بنفس الشراء وبين أن يشتري في الذمة ونوى عند العقد أنه أضحية فكذلك، وإلا .. فلابد من جعله بعد الشراء أضحية، ولم يذكرا هذا التفصيل في بدلي الرهن والوقف.

وأيد في (المهمات) القول بالتفصيل بما إذا كان عنده نصاب من الأثمان فاشترى به عرضاً للتجارة، فإنه يبني حولها على حوله إن اشترى بالعين دون الذمة كما جزم به في (الروضة)،

14,710

فلو حصل من بدل الموقوف فوائد قبل إيقافه كالأجرة أو الكسب أو الثمرة .. ينبغي أن تكون كالعين الموصى بإيقافها إذا حصل منها مثل ذلك، وسيأتي في (كتاب الوصية) تحقيق ذلك.

ثم لابد من مراعاة وصف الذكورة والأنوثة في البدل والمبدل، فلا يشتري عبد بقيمة أمة ولا أمة بقيمة عبد، ولا صغير بقيمة كبير ولا عكسه على أقوى الوجهين في (الروضة)؛ لاختلاف الغرض بالنسبة إلى البطون من أهل الوقف.

الحال الثاني والثالث: إذا قتله الموقوف، عليه أو الواقف فإن صرفنا القيمة إليه في الحالة الأولى ملكاً .. فلا قيمة عليه إذا كان هو القاتل، وإلا .. فالحكم والتفريغ كالحالة الأولى، وحكم أرش الأطراف والجنايات على العبد الموقوف فيما دون النفس حكم قيمته في جميع ما ذكرناه، هذا هو الصحيح،

14,711

وفي وجه: تصرف إلى الموقوف عليه على كل قول كالمهر والأكساب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.