ولو نجس مائع تعذر تطهيره
Its commentaries
(وَلَوْ نُجِّسَ مَائِعٌ) غَيْرُ الْمَاءِ وَلَوْ دُهْنًا (تَعَذَّرَ تَطْهِيرُهُ) لِأَنَّهُ بِطَبْعِهِ يَمْنَعُ إصَابَةَ الْمَاءِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَمَّا سُئِلَ عَنْ الْفَأْرَةِ تَمُوتُ فِي السَّمْنِ، فَقَالَ: إنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلَا تَقْرَبُوهُ»
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْخَطَّابِيِّ: «فَأَرِيقُوهُ» .
فَلَوْ أَمْكَنَ تَطْهِيرُهُ شَرْعًا لَمْ يَقُلْ فِيهِ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ إضَاعَةِ الْمَالِ، وَمَحَلُّ وُجُوبِ إرَاقَتِهِ حَيْثُ لَمْ يَرِدْ اسْتِعْمَالُهُ فِي نَحْوِ وُقُودٍ وَإِسْقَاءِ نَحْوِ دَابَّةٍ أَوْ عَمَلِ نَحْوِ صَابُونٍ بِهِ، وَيَأْتِي قُبَيْلَ الْعِيدِ حُكْمُ الْإِيقَادِ فِي الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ، وَالْحِيلَةُ فِي تَطْهِيرِ الْعَسَلِ الْمُتَنَجِّسِ إسْقَاؤُهُ لِلنَّحْلِ، وَالْجَامِدُ هُوَ الَّذِي أُخِذَ مِنْهُ قِطْعَةٌ لَا يَتَرَادُّ مِنْ الْبَاقِي مَا يَمْلَأُ مَحِلَّهَا عَنْ قُرْبٍ، وَالْمَائِعُ بِخِلَافِهِ كَمَا قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ وُجُوبِ. إلَخْ) يُتَأَمَّلُ التَّعْبِيرُ بِالْوُجُوبِ هُنَا مَعَ مَا قَدَّمَهُ مِنْ قَوْلِهِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمَتْنِ وَكَلْبٍ وَإِرَاقَةِ مَاءٍ وَلَغَ فِيهِ وَاجِبٌ إنْ أُرِيدَ اسْتِعْمَالُ الْإِنَاءِ وَإِلَّا فَمُسْتَحَبَّةٌ كَسَائِرِ النَّجَاسَاتِ، غَيْرِ الْخَمْرَةِ الْمُحْتَرَمَةِ فَيَجِبُ إرَاقَتُهَا فَوْرًا لِطَلَبِ النَّفْسِ تَنَاوُلَهَا انْتَهَى، وَعَلَيْهِ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَمَحَلُّ طَلَبِ الْإِرَاقَةِ.
[بَابُ التَّيَمُّمِ] ِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ تَنَجَّسَ مَائِعٌ) غَيْرُ الْمَاءِ وَهُوَ الْمُتَرَادُّ مِنْهُ عَلَى قُرْبٍ أَيْ عُرْفًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ مَا يَمْلَأُ مَحَلَّ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ وَضِدُّهُ الْجَامِدُ (تَعَذَّرَ تَطْهِيرُهُ) لِتَقَطُّعِهِ فَلَا يَعُمُّ الْمَاءُ أَجْزَاءَهُ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الزِّئْبَقُ مِثْلَهُ وَإِنْ كَانَ عَلَى صُورَةِ الْجَامِدِ وَمِنْ ثَمَّ يُشْتَرَطُ فِي تَنَجُّسِهِ تَوَسُّطُ رُطُوبَةٍ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَتَقَطَّعُ تَقَطُّعًا مُخْتَلِفًا كُلَّ وَقْتٍ فَتَبْعُدُ مُلَاقَاةُ الْمَاءِ لِجَمِيعِ مَا تَنَجَّسَ مِنْهُ وَلِهَذَا لَوْ لَمْ يَتَخَلَّلْ بَيْنَ تَنَجُّسِهِ وَغَسْلِهِ تَقَطُّعٌ كَانَ كَالْجَامِدِ فَيَطْهُرُ بِغَسْلِ ظَاهِرِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ غَيْرُ الْمَاءِ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ عُرْفًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِلَى قَوْلِهِ وَسَيَأْتِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا ذَلِكَ قَوْلُ (الْمَتْنِ تَعَذَّرَ تَطْهِيرُهُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ جَمَدَ، وَقَدْ قَالَ م ر
فَرْعٌ تَنَجَّسَ الْعَجِينُ فَهَلْ يُمْكِنُ تَطْهِيرُهُ يُنْظَرُ إنْ تَنَجَّسَ فِي حَالِ جُمُودِهِ أَمْكَنَ تَطْهِيرُهُ أَوْ فِي حَالِ مُيُوعَتِهِ فَلَا سم أَيْ وَإِنْ انْجَمَدَ بَعْدُ اُنْظُرْ هَلْ يَطْهُرُ ظَاهِرُهُ بِغَسْلِهِ بَعْدَ الِانْجِمَادِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فِي اللَّبَنِ الْمَخْلُوطِ بِبَوْلٍ أَوْ لَا، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ فَلَا يَتَنَجَّسُ يَدُ مَاسِّهِ
(قَوْلُهُ لِتَقَطُّعِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَلَوْ تَنَجَّسَ مَائِعٌ غَيْرُ الْمَاءِ وَلَوْ دُهْنًا (تَعَذَّرَ تَطْهِيرُهُ) إذْ لَا يَأْتِي الْمَاءُ عَلَى كُلِّهِ لِأَنَّهُ بِطَبْعِهِ يَمْنَعُ إصَابَةَ الْمَاءِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِأَجْلِ هَذِهِ الْعِلَّةِ
(قَوْلُهُ كَانَ الزِّئْبَقُ مِثْلَهُ) أَيْ فِي عَدَمِ إمْكَانِ تَطْهِيرِهِ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِأَجْلِ كَوْنِهِ فِي صُورَةِ الْجَامِدِ
(قَوْلُهُ يُشْتَرَطُ فِي تَنَجُّسِهِ إلَخْ)
فَلَوْ وَقَعَ فِيهِ فَأْرَةٌ فَمَاتَتْ وَلَا رُطُوبَةَ لَمْ يَنْجَسْ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ عُمُومِ الْمَاءِ أَجْزَاءَ الزِّئْبَقِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْإِشَارَةَ لِقَوْلِهِ كَانَ الزِّئْبَقُ مِثْلَهُ لَكِنْ يَلْزَمُ عَلَيْهِ التَّكْرَارُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَا هُنَا عِلَّةً لِلْعِلَّةِ أَيْ لِعِلِّيَّتِهَا
(قَوْلُهُ فَيَطْهُرُ) أَيْ الزِّئْبَقُ.
[الْفَأْرَة] ) حَالٌ مِنْ الْفَأْرَةِ أَوْ صِفَةٌ لَهَا وَقَوْلَهُ: إنْ كَانَ إلَخْ بَدَلٌ مِنْ الْحَدِيثِ
(قَوْلُهُ تَعَذَّرَ تَطْهِيرُهُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ جَمَدَ وَقَالَ م ر
فَرْعٌ تَنَجَّسَ الْعَجِينُ فَهَلْ يُمْكِنُ تَطْهِيرُهُ يُنْظَرُ إنْ تَنَجَّسَ فِي حَالِ جُمُودِهِ أَمْكَنَ تَطْهِيرُهُ أَوْ فِي حَالِ مُيُوعَتِهِ فَلَا.
(بَابُ التَّيَمُّمِ) قَوْلُهُ وَصِحَّتُهُ بِالتُّرَابِ الْمَغْصُوبِ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ الرُّخَصُ لَا تُنَاطُ بِالْمَعَاصِي لِكَوْنِهِ مِنْ آلَةِ الرُّخْصَةِ إلَخْ.
(وَلَوْ نَجُسَ مَائِعٌ) غَيْرُ الْمَاءِ وَلَوْ دُهْنًا (تَعَذَّرَ تَطْهِيرُهُ) إذْ لَا يَأْتِي الْمَاءُ عَلَى كُلِّهِ؛ لِأَنَّهُ بِطَبْعِهِ يَمْنَعُ إصَابَةَ الْمَاءِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ نَجُسَ مَائِعٌ) كَالْخَلِّ وَالدِّبْسِ وَالدُّهْنِ (تَعَذَّرَ) بِالْمُعْجَمَةِ (تَطْهِيرُهُ وَقِيلَ يَطْهُرُ الدُّهْنُ) كَالزَّيْتِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ تَنَجَّسَ مَائِعٌ) أَيْ وَإِنْ جَمَدَ بَعْدَ ذَلِكَ كَعَسَلٍ انْعَقَدَ سُكَّرًا وَلَبَنٍ انْعَقَدَ لَبَأً أَوْ جُبْنًا
بِخِلَافِ عَكْسِهِ كَدَقِيقٍ عُجِنَ بِهِ،
وَلَوْ انْمَاعَ، فَيَطْهُرُ بِالْغَسْلِ كَمَا مَرَّ،
وَأَمَّا نَحْوُ السُّكَّرِ؛ فَإِنْ تَنَجَّسَ بَعْدَ جُمُودِهِ طَهُرَ ظَاهِرُهُ بِالْغَسْلِ أَوْ بِالْكَشْطِ أَوْ حَالَ انْمِيَاعِهِ لَمْ يَطْهُرْ مُطْلَقًا كَالْعَسَلِ كَمَا تُفِيدُهُ عِبَارَةُ ابْنِ قَاسِمٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ كَمَا مَرَّ،
وَمِنْ الْجَامِدِ الزِّئْبَقُ بِكَسْرِ الزَّايِ الْمُعْجَمَةِ وَهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ فَمُوَحَّدَةٌ مَفْتُوحَةٌ فَلَا يَتَنَجَّسُ بِوَضْعِهِ فِي نَحْوِ جِلْدِ كَلْبٍ حَيْثُ لَا رُطُوبَةَ، وَإِلَّا فَيَطْهُرُ بِالْغَسْلِ مُطْلَقًا أَوْ مَعَ التَّتْرِيبِ فِي النَّجَاسَةِ الْكَلْبِيَّةِ مَا لَمْ يَتَفَتَّتْ، وَإِلَّا فَيَتَعَذَّرُ تَطْهِيرُهُ،
فَلَوْ مَاتَتْ فِيهِ فَأْرَةٌ لَمْ تُنَجِّسْهُ، قَالَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ أَيْ حَيْثُ لَا رُطُوبَةَ.
(تَنْبِيهٌ) لَا يَطْهُرُ لَبِنٌ بِكَسْرِ الْبَاءِ عُجِنَ بِسَرْجَيْنِ مُطْلَقًا.
قَوْلُ الشَّارِحِ: (كَالْخَلِّ إلَخْ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: أَمَّا غَيْرُ الدُّهْنِ فَبِالْإِجْمَاعِ،
وَأَمَّا الدُّهْنُ فَمَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا قَالَهُ فِي الْكِفَايَةِ فِيمَا إذَا تَنَجَّسَ الدُّهْنُ بِبَوْلٍ أَوْ خَمْرٍ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا لَا دُهْنِيَّةَ فِيهِ،
فَإِنْ كَانَ الْمُنَجَّسُ لَهُ وَدَكُ الْمَيْتَةِ لَمْ يَطْهُرْ بِلَا خِلَافٍ،
وَلَوْ عَصَى الشَّخْصُ بِإِصَابَتِهِ النَّجَاسَةَ كَأَنْ ضَمَّخَ بِهَا ثَوْبَهُ أَوْ بَدَنَهُ وَجَبَ إزَالَتُهَا عَلَى الْفَوْرِ وَإِلَّا فَلَا نَظِيرَ الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا، ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ نَقْلًا عَنْ الرَّوْضَةِ،
ثُمَّ قَالَ: وَأَمَّا الْعَاصِي بِالْجَنَابَةِ فَيَحْتَمِلُ إلْحَاقَهُ بِذَلِكَ، وَالْمُتَّجِهُ خِلَافُهُ لِأَنَّ مَا عُصِيَ بِهِ فِي النَّجَاسَةِ بَاقٍ
بِخِلَافِ الْجُنُبِ. [بَابُ التَّيَمُّمِ] ِ
قال: (ولو تنجس مائع .. تعذر تطهيره)
أما غير الأدهان كالخل والعسل .. فبلا خلاف؛ إذ لا يمكن انفصال النجاسة عنه.
وأما الأدهان .. فلأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن فأرة وقعت في سمن، فقال:(إن كان جامدا .. فألقوها وما حولها،
وإن كان مائعا .. فلا تقربوه) رواه أبو داوود [٣٨٣٨]، وصححه ابن حبان [١٣٩٢].
ولو كان تطهيره بالغسل جائزا .. لأرشدهم إليه ولم يأمر باجتناب المائع ولا بإلقاء ما حولها في الجامد، وهو: الذي إذا أخذ منه جزء لم يتراد من الباقي ما يملأ موضعه عن قرب،
فإن تراد .. فمائع.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.