Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَقِيلَ يَطْهُرُ الدُّهْنُ بِغَسْلِهِ) كَالثَّوْبِ النَّجِسِ بِأَنْ يُصَبَّ الْمَاءُ عَلَيْهِ وَيُكَاثِرُهُ ثُمَّ يُحَرِّكُهُ بِخَشَبَةٍ وَنَحْوِهَا بِحَيْثُ يُظَنُّ حُصُولُهُ لِجَمِيعِهِ، ثُمَّ يُتْرَكُ لِيَعْلُوَ ثُمَّ يُثْقَبُ أَسْفَلُهُ،

872

فَإِذَا خَرَجَ الْمَاءُ سُدَّ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ إذَا تَنَجَّسَ بِمَا لَا دُهْنِيَّةَ فِيهِ كَالْبَوْلِ وَإِلَّا لَمْ يَطْهُرُ بِلَا خِلَافٍ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَقِيلَ يَطْهُرُ الدُّهْنُ) إنْ تَنَجَّسَ بِغَيْرِ دُهْنٍ (بِغَسْلِهِ) وَيَرُدُّهُ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ فِي «الْفَارَةِ تَمُوتُ فِي السَّمْنِ إنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلَا تَقْرَبُوهُ»

539

وَفِي رِوَايَةٍ «فَأَرِيقُوهُ» إذْ لَوْ أَمْكَنَ طُهْرُهُ شَرْعًا لَمْ يَأْمُرْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِرَاقَتِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ إضَاعَةِ الْمَالِ نَعَمْ مَحَلُّ وُجُوبِ إرَاقَتِهِ حَيْثُ لَمْ يَرِدْ اسْتِعْمَالُهُ فِي نَحْوِ وُقُودٍ أَوْ إسْقَاءِ دَابَّةٍ أَوْ عَمَلِ نَحْوِ صَابُونٍ بِهِ وَيَأْتِي قُبَيْلَ الْعِيدِ حُكْمُ الْإِيقَادِ بِهِ فِي الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ وَالْحِيلَةُ فِي تَطْهِيرِ الْعَسَلِ الْمُتَنَجِّسِ إسْقَاؤُهُ لِلنَّخْلِ وَسَيَأْتِي قُبَيْلَ السِّيَرِ

540

فَرْعٌ نَفِيسٌ يَتَعَلَّقُ بِهِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إذْ لَوْ أَمْكَنَ إلَخْ) بَيَانٌ لِوَجْهِ الدَّلَالَةِ

(قَوْلُهُ: لِمَا فِيهِ) الظَّاهِرُ فِيهَا بَصَرِيٌّ أَيْ وَالتَّذْكِيرُ بِتَأْوِيلِ أَنْ يُرِيقَ.

[بَابُ التَّيَمُّمِ]

(قَوْلُهُ هُوَ لُغَةً) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَكْفِي إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَيَرِدُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ صِحَّتُهُ إلَى وَمِنْ خُصُوصِيَّاتِنَا وَقَوْلَهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ

1,967

وَقِيلَ وَقَوْلَهُ وَيَكْفِي إلَى التَّنْبِيهِ وَقَوْلَهُ قِيلَ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَقِيلَ يَطْهُرُ الدُّهْنُ بِغَسْلِهِ) قِيَاسًا عَلَى الثَّوْبِ النَّجِسِ. وَكَيْفِيَّةُ تَطْهِيرِهِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ أَنْ يَصُبَّ الْمَاءَ عَلَيْهِ وَيُكَاثِرَهُ ثُمَّ يُحَرِّكَهُ بِخَشَبَةٍ وَنَحْوِهَا بِحَيْثُ يَظُنُّ وُصُولَهُ لِجَمِيعِهِ ثُمَّ يُتْرَكَ لِيَعْلُوَ ثُمَّ يَثْقُبُ أَسْفَلَهُ،

1,403

فَإِذَا خَرَجَ الْمَاءُ سُدَّ.

قَالَ فِي الْكِفَايَةِ: وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا تَنَجَّسَ الدُّهْنُ بِمَا لَا دُهْنِيَّةَ فِيهِ كَالْبَوْلِ،

1,404

فَإِنْ تَنَجَّسَ بِمَا لَهُ دُهْنِيَّةٌ كَوَدَكِ الْمَيْتَةِ بِلَا خِلَافٍ، وَدَلِيلُ الْأَوَّلِ خَبَرُ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنْ الْفَأْرَةِ تَمُوتُ فِي السَّمْنِ، فَقَالَ: إنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلَا تَقْرَبُوهُ»

1,405

وَفِي رِوَايَةٍ لِلْخَطَّابِيِّ " فَأَرِيقُوهُ "

1,406

فَلَوْ أَمْكَنَ تَطْهِيرُهُ شَرْعًا لَمْ يَقُلْ فِيهِ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ إضَاعَةِ الْمَالِ، وَالْجَامِدُ هُوَ الَّذِي إذَا أُخِذَ مِنْهُ قِطْعَةٌ لَا يَتَرَادُّ مِنْ الْبَاقِي مَا يَمْلَأَ مَحَلَّهَا عَنْ قُرْبٍ، وَالْمَائِعُ بِخِلَافِهِ ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ.

خَاتِمَةٌ: يُنْدَبُ أَنْ يَغْسِلَ غَسْلَتَيْنِ بَعْدَ الْغَسْلَةِ الْمُزِيلَةِ لِعَيْنِ النَّجَاسَةِ لِتُكْمَلَ الثَّلَاثُ،

1,407

فَإِنَّ الْمُزِيلَةَ لِلنَّجَاسَةِ وَاحِدَةٌ، وَإِنْ تَعَدَّدَتْ كَمَا مَرَّ فِي غَسَلَاتِ الْكَلْبِ لِاسْتِحْبَابِ ذَلِكَ عِنْدَ الشَّكِّ فِي النَّجَاسَةِ فِي حَدِيثِ " إذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ " فَعِنْدَ تَحَقُّقِهَا أَوْلَى، وَشَمِلَ ذَلِكَ الْمُغَلَّظَةَ، وَبِهِ صَرَّحَ صَاحِبُ الشَّامِلِ الصَّغِيرِ فَيُنْدَبُ مَرَّتَانِ بَعْدَ طُهْرِهَا.

1,408

وَقَالَ الْجِيلِيُّ فِي بَحْرِ الْفَتَاوَى فِي نَشْرِ الْحَاوِي: لَا يُنْدَبُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُكَبَّرَ لَا يُكَبَّرُ كَمَا أَنَّ الْمُصَغَّرَ لَا يُصَغَّرُ: أَيْ فَتُثَلَّثُ النَّجَاسَةُ الْمُخَفَّفَةُ دُونَ الْمُغَلَّظَةِ، وَهَذَا أَوْجَهُ، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ النَّجَاسَةَ لَا يُشْتَرَطُ فِي إزَالَتِهَا نِيَّةٌ

1,409

بِخِلَافِ طَهَارَةِ الْحَدَثِ؛ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ كَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ، وَهَذَا مِنْ بَابِ التُّرُوكِ كَتَرْكِ الزِّنَا وَالْغَصْبِ، وَإِنَّمَا وَجَبَتْ فِي الصَّوْمِ مَعَ أَنَّهُ مِنْ بَابِ التُّرُوكِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مَقْصُودًا لِقَمِعِ الشَّهْوَةِ وَمُخَالَفَةِ الْهَوَى اُلْتُحِقَ بِالْفِعْلِ،

1,410

وَيَجِبُ أَنْ يُبَادِرَ بِغَسْلِ الْمُتَنَجِّسِ عَاصٍ بِالتَّنْجِيسِ كَأَنْ اسْتَعْمَلَ النَّجَاسَةَ فِي بَدَنِهِ بِغَيْرِ عُذْرٍ خُرُوجًا مِنْ الْمَعْصِيَةِ،

1,411

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَاصِيًا بِهِ فَلِنَحْوِ الصَّلَاةِ،

1,412

وَيُنْدَبُ أَنْ يُعَجِّلَ بِهِ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُغَلَّظَةِ وَغَيْرِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ،

1,413

وَإِنْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ يَنْبَغِي وُجُوبُ الْمُبَادَرَةِ بِالْمُغَلَّظَةِ مُطْلَقًا.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَالْعَاصِي بِالْجَنَابَةِ يُحْتَمَلُ إلْحَاقُهُ بِالْعَاصِي بِالتَّنْجِيسِ وَالْمُتَّجَهُ خِلَافُهُ؛ لِأَنَّ الَّذِي عَصَى بِهِ هُنَا مُتَلَبِّسٌ بِهِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ،

1,414

وَإِذَا غَسَلَ فَمَهُ الْمُتَنَجِّسَ فَلْيُبَالِغْ فِي الْغَرْغَرَةِ لِيَغْسِلَ كُلَّ مَا فِي حَدِّ الظَّاهِرِ، وَلَا يَبْلَعُ طَعَامًا وَلَا شَرَابًا قَبْلَ غَسْلِهِ لِئَلَّا يَكُونَ آكِلًا لِلنَّجَاسَةِ نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيِّ وَأَقَرَّهُ، وَيَغْسِلُ مِنْ رَشَاشِ غَسَلَاتِ الْكُلِّيَّةِ سِتًّا إنْ أَصَابَتْهُ فِي الْأُولَى وَإِلَّا فَبِالْبَاقِي مِنْ السَّبْعِ، وَالْمُرَادُ بِغَسَلَاتِ النَّجَاسَةِ مَا اُسْتُعْمِلَ فِي وَاجِبِ الْإِزَالَةِ.

1,415

أَمَّا الْمُسْتَعْمَلُ فِي مَنْدُوبِهَا فَطَهُورٌ، وَمَا غُسِلَ بِهِ نَجَاسَةٌ مَعْفُوٌّ عَنْهَا كَقَلِيلِ الدَّمِ فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ النَّقِيبِ إنَّهُ كَغُسَالَةِ الْوَاجِبِ.

[

كنز الراغبينal-Mahalli

(بِغَسْلِهِ) بِأَنْ يُصَبَّ عَلَيْهِ فِي إنَاءٍ مَاءٌ يَغْلِبُهُ وَيُحَرَّكُ بِخَشَبَةٍ حَتَّى يَصِلَ الْمَاءُ إلَى جَمِيعِ أَجْزَائِهِ، ثُمَّ إذَا سَكَنَ وَعَلَا الدُّهْنُ الْمَاءَ يُفْتَحُ الْإِنَاءُ مِنْ أَسْفَلِهِ لِيَخْرُجَ الْمَاءُ بِنَاءً عَلَى اشْتِرَاطِ الْعَصْرِ، وَرُدَّ هَذَا الْوَجْهُ بِحَدِيثِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنْ الْفَأْرَةِ تَمُوتُ فِي السَّمْنِ فَقَالَ إنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلَا تَقْرَبُوهُ»

215

وَفِي رِوَايَةٍ ذَكَرَهَا الْخَطَّابِيُّ " فَأَرِيقُوهُ "

216

فَلَوْ أَمْكَنَ تَطْهِيرُهُ شَرْعًا لَمْ يَقُلْ فِيهِ ذَلِكَ، وَقَدْ أَعَادَ الْمُصَنِّفُ الْمَسْأَلَةَ فِي بَابِ الْبَيْعِ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَقَدْ سُئِلَ) شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ عَنْ سُؤَالٍ صُورَتُهُ مَا قَوْلُكُمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْكُمْ فِي الْجِرَارِ وَالْأَزْيَارِ وَالْإِجَّانَاتِ وَالْقُلَلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ كَالْبَرَانِيِّ وَالْأَصْحُنِ مِمَّا يُعْجَنُ مِنْ الطِّينِ بِالسَّرْجَيْنِ هَلْ يَصِحُّ بَيْعُهَا وَيُحْكَمُ بِطَهَارَةِ مَا وُضِعَ فِيهَا مِنْ مَائِعٍ أَوْ مَاءٍ دُونَ الْقُلَّتَيْنِ

702

وَيَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ وَفِي الْجُبْنِ الْمَعْمُولِ بِالْإِنْفَحَةِ الْمُتَنَجِّسَةِ هَلْ يَصِحُّ بَيْعُهُ وَيُحْكَمُ بِطَهَارَتِهِ

703

وَيَجُوزُ أَكْلُهُ حَتَّى لَوْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْ بَدَنٍ أَوْ ثَوْبٍ يُحْكَمُ بِطَهَارَتِهِ،

704

وَكَذَا مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ مِنْ الْمِشِّ الْمَعْمُولِ بِهِ الْكِشْكُ هَلْ يَجُوزُ أَكْلُهُ وَيُحْكَمُ بِطَهَارَتِهِ وَلَا تَجِبُ الْمَضْمَضَةُ مِنْهُ وَلَا غَسْلُ مَا أَصَابَهُ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى، وَهَلْ يَجُوزُ بَيْعُ الطُّوبِ الْمَعْجُونِ بِالزِّبْلِ إذَا أُحْرِقَ وَبِنَاءُ الْمَسَاجِدِ بِهِ وَفَرْشُ أَرْضِهَا بِهِ، وَيُصَلِّي عَلَيْهِ بِلَا حَائِلٍ،

705

وَإِذَا اتَّصَلَ بِهِ شَيْءٌ مِنْ بَدَنِ الْمُصَلِّي أَوْ مَلْبُوسِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ تَصِحُّ صَلَاتُهُ. أَفْتَوْنَا أُثَابكُمْ اللَّهُ الْجَنَّةَ آمِينَ، (فَأَجَابَ) بِمَا صُورَتُهُ بِحُرُوفِهِ مِنْ خَطِّهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ: الْخَزَفُ وَهُوَ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ الطِّينِ وَيُضَافُ إلَى الطِّينِ السَّرْجِينُ مِمَّا عَمَّتْ الْبَلْوَى فِي الْبِلَادِ، فَيُحْكَمُ بِطَهَارَتِهِ وَطَهَارَةِ مَا وُضِعَ فِيهِ مِنْ الْمَاءِ وَالْمَائِعَاتِ، لِأَنَّ الْمَشَقَّةَ تَجْلِبُ التَّيْسِيرَ، وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: إذَا ضَاقَ الْأَمْرُ اتَّسَعَ.

وَالْجُبْنُ الْمَعْمُولُ بِالْإِنْفَحَةِ الْمُتَنَجِّسَةِ مِمَّا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى أَيْضًا فَيُحْكَمُ بِطَهَارَتِهِ،

706

وَيَصِحُّ بَيْعُهُ وَأَكْلُهُ، وَلَا يَجِبُ تَطْهِيرُ الْفَمِ مِنْهُ،

707

وَإِذَا أَصَابَ شَيْءٌ مِنْهُ ثَوْبَ الْآكِلِ أَوْ بَدَنَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ تَطْهِيرُهُ لِلْمَشَقَّةِ.

708

وَأَمَّا الْآجُرُّ الْمَعْجُونُ بِالسَّرْجَيْنِ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ وَبِنَاءُ الْمَسَاجِدِ بِهِ، وَفَرْشُ أَرْضِهَا بِهِ، وَتَصِحُّ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ بِلَا حَائِلٍ، حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ: يَجُوزُ بِنَاءُ الْكَعْبَةِ بِهِ. وَالْمِشُّ الْمُنْفَصِلُ عَنْ الْجُبْنِ الْمَعْمُولِ بِالْإِنْفَحَةِ طَاهِرٌ لِعُمُومِ الْبَلْوَى بِهِ حَتَّى لَوْ أَصَابَ شَيْءٌ مِنْهُ بَدَنًا أَوْ ثَوْبًا لَمْ يَجِبْ تَطْهِيرُهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَكَتَبَهُ عَلِيٌّ الزِّيَادِيُّ الشَّافِعِيُّ.

ثُمَّ سَأَلْت شَيْخَنَا الْمَذْكُورَ فِي دَرْسِهِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: قُلْته مِنْ عِنْدِي وَإِنْ كَانَ مُخَالِفًا لِظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، وَلَمْ أَرَ لِأَحَدٍ تَصْرِيحًا بِهِ، وَإِنَّمَا خَرَّجْته عَلَى قَوَاعِدِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، ثُمَّ رَأَيْت مَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا عَنْ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ فِي مَنْظُومَةِ ابْنِ الْعِمَادِ وَشَرْحِهَا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ.

709

تَنْبِيهٌ) يَتَّجِهُ عَدَمُ صِحَّةِ صَلَاةِ حَامِلِ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ إذْ لَا ضَرُورَةَ فِيهَا حِينَئِذٍ عَلَى نَظِيرِ قَوْلِ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ بِبُطْلَانِ صَلَاةِ حَامِلِ الْخُبْزِ الْمَعْفُوِّ عَنْهُ فَرَاجِعْهُ وَحَرِّرْهُ.

710

(فَرْعٌ) مَا تَنَجَّسَ مِنْ الْمَائِعِ تَجِبُ إرَاقَتُهُ مَا لَمْ يُنْتَفَعْ بِهِ فِي شُرْبِ دَوَابَّ أَوْ وُقُودٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَمِنْهُ عَسَلٌ تَنَجَّسَ فَيُسْقَى لِلنَّحْلِ وَلَا يَتَنَجَّسُ عَسَلُهَا بَعْدَهُ.

بَابُ التَّيَمُّمِ وَهُوَ الْمَقْصِدُ الرَّابِعُ، وَلَفْظُهُ مَأْخُوذٌ مِنْ أَمَمْته وَتَأَمَّمْته وَتَيَمَّمْتُهُ قَصَدْته، فَهُوَ لُغَةً الْقَصْدُ وَشَرْعًا مَا ذَكَرَهُ وَهُوَ يَنُوبُ عَنْ طَهَارَةِ الْحَدَثِ فِي الْوُضُوءِ وَغَيْرِهِ لَا عَنْ غَسْلِ نَجَاسَةٍ. وَفُرِضَ سَنَةَ أَرْبَعٍ

711

وَقِيلَ سَنَةَ خَمْسٍ وَهُوَ الرَّاجِحُ،

712

وَقِيلَ سَنَةَ سِتٍّ، وَهُوَ مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَا يَدُلُّ لَهُ الْحَدِيثُ الْآتِي، وَهُوَ رُخْصَةٌ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ انْتِقَالٌ مِنْ صُعُوبَةٍ إلَى سُهُولَةٍ، وَإِنَّمَا جَازَ بِالتُّرَابِ الْمَغْصُوبِ لِأَنَّهُ آلَةٌ لَا سَبَبٌ مُجَوِّزٌ وَوُجُوبُهُ عَلَى الْعَاصِي لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ،

713

وَقِيلَ: عَزِيمَةٌ لِمَا ذُكِرَ، وَالرُّخْصَةُ فِي إسْقَاطِ الْقَضَاءِ،

714

وَقِيلَ رُخْصَةٌ فِي الْفَقْدِ الشَّرْعِيِّ دُونَ الْحِسِّيِّ، وَدَلِيلُهُ خَبَرُ مُسْلِمٍ «جُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا وَتُرْبَتُهَا طَهُورًا» فَضَمِيرُ " لَنَا " عَائِدٌ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " وَلِأُمَّتِهِ، وَتَأْكِيدُ الْأَرْضِ كُلِّهَا لِلرَّدِّ عَلَى الْأُمَمِ السَّابِقَةِ حَيْثُ خَصُّوا جَوَازَ الْعِبَادَةِ بِالْبِيَعِ وَالْكَنَائِسِ، وَلَفْظُ التُّرْبَةِ دَلِيلٌ لِتَخْصِيصِ التَّيَمُّمِ بِالتُّرَابِ، وَبِهَا تُقَيَّدُ كُلُّ رِوَايَةٍ لَمْ تُذْكَرْ فِيهَا، وَمَفْهُومُهُ عَدَمُ صِحَّتِهِ بِغَيْرِ التُّرَابِ، وَمَا قِيلَ إنَّ لَفْظَ التُّرْبَةِ لَقَبٌ لَا مَفْهُومَ لَهُ وَإِنَّهُ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِ الْعَامِّ بِحُكْمِهِ فَلَا يُخَصِّصُهُ.

وَلِذَلِكَ جَوَّزَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ بِمَا اتَّصَلَ بِالْأَرْضِ كَالشَّجَرِ وَالزَّرْعِ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَصَاحِبُهُ مُحَمَّدٌ بِمَا هُوَ مِنْ جِنْسِ الْأَرْضِ كَالزِّرْنِيخِ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو يُوسُفَ صَاحِبُ أَبِي حَنِيفَةَ بِمَا لَا غُبَارَ فِيهِ كَالْحَجَرِ الصَّلْدِ أُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَابِ الْعَامِّ، بَلْ مِنْ بَابِ الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ كَمَا فِي تَقْيِيدِ الرَّقَبَةِ وَإِطْلَاقِهَا فِي الْكَفَّارَاتِ، وَبِأَنَّ الْآيَةَ الشَّرِيفَةَ دَالَّةٌ عَلَى اعْتِبَارِ الْمَفْهُومِ قَوْله تَعَالَى:{فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} إذْ لَا يُفْهَمُ مِنْ " مِنْ " إلَّا التَّبْعِيضُ نَحْوُ مَسَحْت الرَّأْسَ مِنْ الدُّهْنِ وَالْغُبَارِ، وَالْغَالِبُ أَنْ لَا غُبَارَ لِغَيْرِ التُّرَابِ فَتَعَيَّنَ، وَجَعْلُ " مِنْ " لِلِابْتِدَاءِ خِلَافُ الْحَقِّ، وَالْحَقُّ أَحَقُّ مِنْ الْمِرَاءِ، وَاَللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ، وَأُجِيبَ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُعْرَفُ مِنْ مَحَلِّهِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

its words on this mas’ala come with mas’ala 243 before it

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وقيل: يطهر الدهن بغسله) ؛ قياسا على الثوب، وذلك بأن يجعله في إناء ويصب عليه الماء، ثم يحركه ليصل الماء إلى جميع أجزائه، فيعلو الدهن ويفتح أسفله حتى يخرج الماء.

1,384

وقيل: السمن لا يطهر، ويطهر ما عداه.

ومخل الخلاف: فيما إذا تنجس الدهن ببول أو خمر ونحوهما مما لا دهنية فيه،

1,385

فإن كان المنجس له ودك كدهن الميتة .. لم يطهر بلا خلاف.

1,386

تتمة:

نص الشافعي رضي الله عنه في آخر (باب صلاة الخوف) على أن: السيف إذا أحمي بالنار، ووضع عليه سم نجس، ثم غسل بالماء .. طهر؛ لأن الطهارات على ما يظهر لا على الأجواف. وللأصحاب رحمهم الله تعالى في هذه المسألة وجهان، هذا أصحهما عند المصنف.

1,387

والثاني: تتوقف طهارة باطنها على سقيا ثانيا بماء طهور، وبه أجاب القاضي والمتولي.

والمصنف صحح في الآخر: أنه إذا غسل .. طهر ظاهره وباطنه إن كان رخوا،

1,388

وإن كان صلبا .. طهر ظاهره فقط إلا أن يدق حتى يصير ترابا ثم يفاض عليه الماء، ولا وجه إلا تسوية الحكمين.

1,389

ولو طبخ اللحم بماء نجس .. تنجس باطنه

1,390

وظاهره، وفي كيفية طهارته وجهان:

أحدهما: يغسل ثم يعصر كالبساط.

1,391

والثاني: يشترط أن يغلى بماء طهور، واختار الشاشي الاكتفاء بالغسل، وهو المنصوص.

* * * خاتمة قال في (الكفاية): اتفقوا على أنه لا يمكن تطهير الزئبق، وفصل في (الروضة) بين ما ينقطع وغيره، وبهذا التفصيل قال أبو علي السنجي والمحاملي والبغوي وغيرهم.

وتطهر الأرض المتنجسة بالمكاثرة بالماء.

1,392

وقال أبو حنيفة: إذا يبست .. طهرت؛ لما رواه أبو داوود [٣٨٥] عن ابن عمر أنه قال: (كنت أبيت في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنت شابا عزبا، وكانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد ولم يكونوا يرشون شيئا من ذلك).

قال الخطابي: الحديث صحيح، ولكنه يحمل على أن الكلاب كانت تبول في مواطنها، وتقبل وتدبر في المسجد،

1,393

وفي هذا التأويل نظر؛ لأن آخر الحديث يرده.

1,394

وقيل: يشترط في تطهير الأرض نضوب الماء.

1,395

وقيل: يشترط سبعة أمثال البول.

1,396

وقيل: لبول كل رجل دلو.

والوجهان منصوصان في (الأم)، فهما قولان.

وعن الشيخ أبي محمد: لا يطهر البئر إلا بالطم ثم تحفر.

1,397

وفي القديم قول: أن الأرض النجسة تطهر بزوال أثر النجاسة بالشمس والريح ومرور الزمن.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.