وتحرم خطبة على خطبة من صرح بإجابته
Its commentaries
(وَتَحْرُمُ) عَلَى عَالِمٍ بِالْخِطْبَةِ وَبِالْإِجَابَةِ وَبِصَرَاحَتِهَا وَبِحُرْمَةِ الْخِطْبَةِ عَلَى الْخِطْبَةِ (خِطْبَةٌ عَلَى خِطْبَةِ مَنْ) جَازَتْ خِطْبَتُهُ وَإِنْ كُرِهَتْ وَ (قَدْ صَرَّحَ) لَفْظًا (بِإِجَابَتِهِ) وَلَوْ كَافِرًا مُحْتَرَمًا لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ عَنْ ذَلِكَ وَالتَّقْيِيدِ بِالْأَخِ فِيهِ لِلْغَالِبِ
وَلِمَا فِيهِ مِنْ الْإِيذَاءِ وَالْقَطِيعَةِ وَيَحْصُلُ التَّصْرِيحُ بِالْإِجَابَةِ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ الْمُجْبِرُ وَمِنْهُ السَّيِّدُ فِي أَمَتِهِ غَيْرِ الْمُكَاتَبَةِ وَالسُّلْطَانُ فِي مَجْنُونَةٍ بَالِغَةٍ لَا أَبَ لَهَا وَلَا جَدَّ، أَوْ هِيَ وَالْوَلِيُّ وَلَوْ مُجْبَرَةً فِي غَيْرِ الْكُفْءِ، أَوْ غَيْرِ الْمُجْبَرَةِ وَحْدَهَا فِي الْكُفْءِ وَقَدْ عُيِّنَ، أَوْ وَلِيُّهَا وَقَدْ أَذِنَتْ فِي إجَابَتِهِ، أَوْ أَذِنَ فِي تَزْوِيجِهَا وَلَوْ مِنْ غَيْرِ مُعَيَّنٍ كَزَوِّجْنِي مَنْ شِئْت، وَلَا بُدَّ مِنْ إذْنِ مُكَاتَبَةٍ كِتَابَةً صَحِيحَةً مَعَ سَيِّدِهَا
وَكَذَا مُبَعَّضَةٌ لَمْ تُجْبَرْ وَإِلَّا فَمِنْهُ مَعَ وَلِيِّهَا أَجَبْتُك مَثَلًا وَذَلِكَ لِأَنَّ الْقَصْدَ إجَابَةٌ لَا يَتَوَقَّفُ الْعَقْدُ بَعْدَهَا عَلَى أَمْرٍ مُتَقَدِّمٍ عَلَيْهِ، وَلَا يَقُومُ سُكُوتُ بِكْرٍ غَيْرِ مُجْبَرَةٍ مَقَامَ تَصْرِيحِهَا خِلَافًا لِمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ فَقَدْ نَقَلَهُ الشَّيْخَانِ عَنْ الدَّارَكِيِّ نَقْلَ الْأَوْجُهِ الضَّعِيفَةِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الِاكْتِفَاءِ بِهِ فِي اسْتِئْذَانِهَا فِي النِّكَاحِ أَنَّهُ يُسْتَحَى مِنْهُ مَا لَا يُسْتَحَى فِي إجَابَةِ الْخِطْبَةِ.
وَالْأَوْجَهُ فِي رَضِيتُك زَوْجًا أَنَّهُ صَرِيحٌ كَأَجَبْتُكَ خِلَافًا لِمَنْ رَجَّحَ كَوْنَهُ تَعْرِيضًا وَخَرَجَ بِمَنْ عُيِّنَ مَا لَوْ قَالَتْ لَهُ زَوِّجْنِي مِمَّنْ شِئْت فَإِنَّهُ يَحِلُّ لِكُلِّ أَحَدٍ خِطْبَتُهَا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ: أَيْ قَبْلَ أَنْ يَخْطُبَهَا أَحَدٌ كَمَا فِي الْبَحْرِ، وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ وَحَلَّ لِكُلِّ أَحَدٍ خِطْبَتُهَا عَلَى خِطْبَةِ غَيْرِهِ بِحَسَبِ مَا فَهِمَهُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ فَلَا خُصُوصِيَّةَ لِهَذِهِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَرِهَتْ) أَيْ بِأَنْ كَانَ فَاقِدَ الْأُهْبَةِ وَبِهِ عِلَّةٌ
(قَوْلُهُ: كَزَوِّجْنِي مَنْ شِئْت) أَجَبْتُك مَثَلًا اهـ.
حَجّ
(قَوْلُهُ: لَمْ تُجْبَرْ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ ثَيِّبًا
(قَوْلُ وَإِلَّا فَمِنْهُ) أَيْ مِنْ السَّيِّدِ
(قَوْلُهُ: مَقَامَ تَصْرِيحِهَا) خِلَافًا لحج
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِمَنْ عَيَّنَ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَقَدْ عَيَّنَ، أَوْ وَلِيُّهَا إلَخْ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ عَيَّنَ) اُنْظُرْ مَا مَعْنَاهُ مَعَ أَنَّ الْإِجَابَةَ الْمُعْتَبَرَةَ لَا تَكُونُ إلَّا لِمُعَيَّنٍ، فَالتَّعْيِينُ مُعْتَبَرٌ فِي الْكُلِّ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُرَادَ، وَقَدْ عَيَّنَ فِي الْإِذْنِ وَإِنْ اقْتَضَاهُ قَوْلُهُ الْآتِي وَخَرَجَ بِمَنْ عَيَّنَ إلَخْ، إذْ لَا إذْنَ هُنَا؛ لِأَنَّهَا مُجِيبَةٌ بِنَفْسِهَا وَحْدَهَا، وَهَذَا الْقَيْدُ لَيْسَ فِي التُّحْفَةِ الَّتِي مَا هُنَا عِبَارَتُهَا حَرْفًا بِحَرْفٍ
(قَوْلُهُ: أَجَبْتُك مَثَلًا) هَذَا مَقُولُ الْقَوْلِ
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِمَنْ عَيَّنَ) قَدْ عَرَفْت مَا فِي الْمَخْرَجِ مِنْهُ مَا يُعَرِّفُك مَا فِي هَذَا الْمَخْرَجِ، عَلَى أَنَّهُ لَا يُلَاقِي مَوْضُوعَ الْمَخْرَجِ مِنْهُ كَمَا لَا يَخْفَى، عَلَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ فِيهِ أَمْرٌ مَعْلُومٌ لَا تَوَقُّفَ فِيهِ،
وَأَمَّا مَا تَوَهَّمَهُ الْإِسْنَوِيُّ مِنْ هَذَا النَّصِّ فَهُوَ مَدْفُوعٌ بِمَا تَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ مُعَيَّنٍ كَزَوِّجْنِي مَنْ شِئْت فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي حَذْفُ الْمُخْرَجِ وَالْمُخْرَجِ مِنْهُ
(وَيَحْرُمُ) عَلَى عَالِمٍ بِالْخِطْبَةِ وَبِالْإِجَابَةِ وَبِصَرَاحَتِهَا وَبِحُرْمَةِ الْخِطْبَةِ عَلَى الْخِطْبَةِ (خِطْبَةٌ عَلَى خِطْبَةِ مَنْ) جَازَتْ خِطْبَتَهُ،
وَإِنْ كَرِهَتْ وَ (قَدْ صَرَّحَ) لَفْظًا (بِإِجَابَتِهِ) وَلَوْ كَافِرًا مُحْتَرَمًا لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ عَنْ ذَلِكَ وَالتَّقْيِيدِ بِالْأَخِ فِيهِ لِلْغَالِبِ
وَلِمَا فِيهِ مِنْ الْإِيذَاءِ وَالْقَطِيعَةِ وَيَحْصُلُ التَّصْرِيحُ بِالْإِجَابَةِ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ الْمُجْبِرُ وَمِنْهُ السَّيِّدُ فِي أَمَتِهِ غَيْرِ الْمُكَاتَبَةِ وَالسُّلْطَانُ فِي مَجْنُونَةٍ بَالِغَةٍ لَا أَبَ لَهَا وَلَا جَدَّ، أَوْ هِيَ وَالْوَلِيُّ وَلَوْ مُجْبَرَةً فِي غَيْرِ الْكُفْءِ، أَوْ غَيْرِ الْمُجْبَرَةِ وَحْدَهَا فِي الْكُفْءِ، أَوْ وَلِيُّهَا وَقَدْ أَذِنَتْ فِي إجَابَتِهِ، أَوْ فِي تَزْوِيجِهَا وَلَوْ مِنْ غَيْرِ مُعَيَّنٍ كَزَوِّجْنِي مِمَّنْ شِئْت هَذَا مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا، وَهُوَ مُتَّجِهٌ،
وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ بِالنَّصِّ عَلَى أَنَّهُ لَا تَكْفِي إجَابَتُهَا وَحْدَهَا وَلَا إجَابَةُ الْوَلِيِّ وَقَدْ أَذِنَتْ لَهُ فِي غَيْرِ مُعَيَّنٍ وَكَوْنُهَا لَا تَسْتَقِلُّ بِالنِّكَاحِ لَا يَمْنَعُ اسْتِقْلَالَهَا بِجَوَابِ الْخِطْبَةِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا تَلَازُمَ بَيْنَهُمَا وَمُكَاتَبَةً كِتَابَةً صَحِيحَةً مَعَ سَيِّدِهَا.
وَكَذَا مُبَعَّضَةٌ لَمْ تُجْبَرْ وَإِلَّا فَهُوَ وَوَلِيُّهَا أَجَبْتُك مَثَلًا وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ إجَابَةٌ لَا يَتَوَقَّفُ الْعَقْدُ بَعْدَهَا عَلَى أَمْرٍ مُتَقَدِّمٍ عَلَيْهِ وَسُكُوتُ الْبِكْرِ غَيْرِ الْمُجْبَرَةِ مُلْحَقٌ بِالصَّرِيحِ وَادِّعَاءُ أَنَّهُ لَا بُدَّ هُنَا مِنْ نُطْقِهَا؛ لِأَنَّهَا لَا تَسْتَحْيِي مِنْهُ غَيْرُ صَحِيحٍ حُكْمًا وَتَعْلِيلًا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَرَجَّحَ بَعْضُهُمْ فِي رَضِيتُك زَوْجًا أَنَّهُ تَعْرِيضٌ فَقَطْ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْأَوْجَهُ أَنَّهُ صَرِيحٌ كَأَجَبْتُكَ
(قَوْلُهُ: عَلَى عَالِمٍ بِالْخِطْبَةِ إلَخْ) هَلْ يُشْتَرَطُ فِي الْحُرْمَةِ أَيْضًا الْعِلْمُ بِجَوَازِ الْخِطْبَةِ السَّابِقَةِ، أَوْ يَكْتَفِي بِعَدَمِ الْعِلْمِ بِالْحُرْمَةِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَهَلْ يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِعَيْنِ الْخَاطِبِ الظَّاهِرِ لَا إلَّا أَنْ تَكُونَ ذِمِّيَّةً لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ كَافِرٌ غَيْرُ مُحْتَرَمٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ ظَاهِرُ صَنِيعِ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عَدَمُ اشْتِرَاطِ الْعِلْمِ بِجَوَازِ الْخِطْبَةِ السَّابِقَةِ
(قَوْلُهُ: وَبِصَرَاحَتِهَا) قَدْ يُغْنِي هَذَا عَنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَقَدْ صَرَّحَ لَفْظًا بِإِجَابَتِهِ وَلَوْ أَخَّرَ هَذِهِ الْقُيُودَ عَنْ ذَلِكَ كَمَا فَعَلَهُ الْمُغْنِي لَسَلِمَ عَنْ التَّكْرَارِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَرِهَتْ) أَيْ كَأَنْ كَانَ فَاقِدَ الْأُهْبَةِ وَبِهِ عِلَّةٌ اهـ ع ش
(قَوْلُ الْمَتْنِ بِإِجَابَتِهِ) أَيْ وَلَوْ بِنَائِبِهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: عَنْ ذَلِكَ) أَيْ الْخِطْبَةِ عَلَى الْخِطْبَةِ
وَكَذَا ضَمِيرُ وَلِمَا فِيهِ وَالتَّذْكِيرُ فِيهِمَا بِتَأْوِيلِ أَنْ يَخْطُبَ، أَوْ مَا ذَكَرَ
(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ فِي النَّهْيِ
(قَوْلُهُ لِلْغَالِبِ) أَيْ؛ وَلِأَنَّهُ أَسْرَعُ امْتِثَالًا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلِمَا فِيهِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِلنَّهْيِ
(قَوْلُهُ وَالسُّلْطَانُ) عَطْفٌ عَلَى الْمُجْبِرِ اهـ كُرْدِيٌّ أَقُولُ بَلْ عَلَى السَّيِّدِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ هِيَ وَالْوَلِيُّ) عَطْفٌ عَلَى الْمُجْبِرِ
وَكَذَا قَوْلُهُ، أَوْ غَيْرِ الْمُجْبَرَةِ وَقَوْلُهُ، أَوْ وَلِيُّهَا وَقَوْلُهُ وَمُكَاتَبَةٍ
(قَوْلُهُ: وَكَوْنُهَا إلَخْ) جَوَابُ اعْتِرَاضٍ
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ لَا تَصْرِيحَ
(قَوْلُهُ وَكَذَا مُبَعَّضَةٌ) أَيْ هِيَ مَعَ السَّيِّدِ وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْحُرَّةِ أَنْ يُقَالَ هِيَ مَعَ السَّيِّدِ وَالْوَلِيِّ وَلَوْ مُجْبَرَةً فِي غَيْرِ الْكُفْءِ وَالْمُجْبَرَةُ مَعَ السَّيِّدِ فِي الْكُفْءِ أَوْ وَلِيُّهَا مَعَ السَّيِّدِ إنْ أَذِنَتْ لِوَلِيِّهَا فِي إجَابَتِهِ، أَوْ فِي تَزْوِيجِهَا اهـ سم
(قَوْلُهُ: لَمْ تُجْبَرْ) أَيْ كَأَنْ كَانَتْ ثَيِّبًا وَكَانَ الْأَوْلَى غَيْرَ مُجْبَرَةٍ قَوْلُهُ: فَهُوَ) أَيْ السَّيِّدُ
(قَوْلُهُ: أَجَبْتُك مَثَلًا) مَقُولٌ لِقَوْلِهِ بِأَنْ يَقُولَ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ حُصُولُ التَّصْرِيحِ بِالْقَوْلِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ: مُلْحَقٌ بِالصَّرِيحِ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: لَا بُدَّ هُنَا إلَخْ) جَرَى عَلَيْهِ النِّهَايَةُ
(قَوْلُهُ: لَا تَسْتَحْيِي مِنْهُ) أَيْ مِنْ إجَابَةِ الْخِطْبَةِ فَكَانَ الْأَوْلَى التَّأْنِيثَ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا مُبَعَّضَةٌ) أَيْ هِيَ مَعَ السَّيِّدِ وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْحُرَّةِ أَنْ يُقَالَ هِيَ مَعَ السَّيِّدِ وَالْوَلِيِّ وَلَوْ مُجْبَرَةً فِي غَيْرِ الْكُفْءِ أَوْ الْمُجْبَرَةُ فِي الْكُفْءِ أَوْ وَلِيِّهَا مَعَ السَّيِّدِ إنْ أَذِنَتْ لِوَلِيِّهَا فِي إجَابَتِهِ أَوْ فِي تَزْوِيجِهَا
(قَوْلُهُ وَادِّعَاءُ أَنَّهُ لَا بُدَّ هُنَا مِنْ نُطْقِهَا إلَخْ) اعْتَمَدَ هَذَا م ر
Adds nothing on this mas’ala.
(وَتَحْرُمُ خِطْبَةٌ عَلَى خِطْبَةِ مَنْ صُرِّحَ بِإِجَابَتِهِ) وَلَوْ بِنَائِبِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَتَحْرُمُ خِطْبَةٌ عَلَى خِطْبَةِ مَنْ صَرَّحَ بِإِجَابَتِهِ إلَّا بِإِذْنِهِ) أَوْ بِتَرْكٍ لِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ «لَا يَبِعْ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، إلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ، وَفِي رِوَايَةٍ حَتَّى يَذَرَ» ،
وَلَوْ صَرَّحَ بِرَدِّهِ حَلَّتْ
قَوْلُهُ: (وَتَحْرُمُ خِطْبَةٌ إلَخْ) وَكَذَا تَحْرُمُ خِطْبَةُ امْرَأَةٍ لِرَجُلٍ مَعَهُ أَرْبَعٌ، أَوْ لَمْ يَرُدَّ غَيْرَ مَنْ مَعَهُ أَوْ غَيْرَ مَنْ خَطَبَهَا.
قَوْلُهُ: (عَلَى خِطْبَةٍ) أَيْ جَائِزَةٍ وَعَلِمَ الثَّانِي بِهَا بِجَوَازِهَا.
قَوْلُهُ: (مَنْ صَرَّحَ بِإِجَابَتِهِ) مِمَّنْ يُعْتَبَرُ إجَابَتُهُ كَمَا يَأْتِي وَلَوْ فِي زَائِدَةٍ عَلَى الْأَرْبَعِ
فَلَوْ خَطَبَ خَمْسًا حَرُمَ خِطْبَةُ غَيْرِهِ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ حَتَّى يَنْكِحَ أَرْبَعًا مِنْهُنَّ إجَابَتُهُ كَمَا يَأْتِي وَلَوْ فِي زَائِدَةٍ عَلَى الْأَرْبَعِ
فَلَوْ خَطَبَ خَمْسًا حَرُمَ خِطْبَةُ غَيْرِهِ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ حَتَّى يَنْكِحَ أَرْبَعًا مِنْهُنَّ وَكَذَا نَحْوُ أُخْتَيْنِ.
قَوْلُهُ: (إلَّا بِإِذْنِهِ) أَيْ الْخَاطِبِ لَا مَعَ قَرِينَةٍ نَحْوُ تَهَكُّمٍ.
قَوْلُهُ: (أَوْ بِتَرْكٍ) هُوَ بِلَفْظِ الْمَصْدَرِ الْمَجْرُورِ بِالْمُوَحَّدَةِ عَطْفًا عَلَى إذْنِهِ وَلَمْ يُضِفْهُ لِلضَّمِيرِ لِيَشْمَلَ تَرْكَ الْوَلِيِّ مَثَلًا وَسَوَاءٌ التَّرْكُ بِالصَّرِيحِ أَوْ بِالْقَرِينَةِ كَعَدَمِ إنْفَاقِهِ فِي الْمَوَاسِمِ وَعَدَمِ قَبُولِ مَا يُرْسِلُهُ إلَيْهَا، قَالَ شَيْخُنَا: وَمِنْهُ إجَابَةُ الْوَلِيِّ مَثَلًا لِلْخَاطِبِ الثَّانِي فَهِيَ إعْرَاضٌ عَنْ الْأَوَّلِ إنْ حَرُمَتْ، وَفِيهِ نَظَرٌ وَلَمْ يُوَافِقْ عَلَيْهِ بَعْضُ مَشَايِخِنَا.
فَرْعٌ: قَالَ فِي الْبَحْرِ: لَوْ قَالَتْ لِوَلِيِّهَا: زَوِّجْنِي مِمَّنْ شِئْت جَازَ لِكُلِّ أَحَدٍ خِطْبَتُهَا،
وَلَوْ عَلَى خِطْبَةِ غَيْرِهِ اهـ.
وَفِيهِ نَظَرٌ وَقِيَاسُ بَعْضِهِمْ لَهُ عَلَى سِلْعَةٍ يُطَافُ بِهَا عَلَى مَنْ يَشْتَرِي مَمْنُوعٌ لِمَ لَا يَخْفَى مَعَ أَنَّ إجَابَةَ الْخَاطِبِ هُنَا كَاسْتِقْرَارِ الثَّمَنِ فِي السِّلْعَةِ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (لَا يَبِعْ) بِحَذْفِ التَّحْتِيَّةِ لِأَجْلِ النَّهْي.
قَوْلُهُ: (وَفِي رِوَايَةٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّهَا لِمُسْلِمٍ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (حَتَّى يَذَرَ) أَيْ يَتْرُكَ فَهُوَ دَلِيلٌ لِمَا زَادَهُ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وتحرم خطبة على خطبة من صرح بإجابته إلا بإذنه) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(لا يخطب الرجل على خطبة أخيه إلا بإذنه) متفق عليه] خ ٥١٤٢ - م ١٤٠٨/ ٣٨ [،
ولما فيه من الإيذاء والتقاطع، وسواء كان الأول كفءا أو غير كفء، مسلما أو ذميا، وذكر الأخ في الحديث خرج مخرج الغالب.
وقال ابن حربوبه: يختص التحريم بالخطبة على خطبة المسلم، وبه قال الأوزاعي، وبمثله أجابا في السوم على السوم. والمصرح بالإجابة: المجبر أو السيد، أو هي إن انتفى الإجبار والرق، أو السلطان في المجنونة،
أما من عرض بإجابته كلا رغبة عنك .. فالجديد: الكراهة، والقديم: التحريم، ويحكى عن أبي حنيفة ومالك.
فإذا أذن في الخطبة على خطبته .. جاز، ولنا وجه في السوم على السوم: أنه يحرم وإن أذن لا يأتي هنا؛ لأن هناك البيع موجود بعد الترك وهنا الخطبة بعده غير موجودة.
واقتصاره على استثناء الإذن ليس للحصر، بل لو ترك أو طال الزمان بعد إجابته بحيث يعد معرضا .. لم تحرم؛ لان تركه يدل على إعراضه،
وكذلك لو غاب مدة يحصل لها الضرر بها، أو رجعوا عن إجابته أو نكح من يحرم الجمع بينها وبين المخطوبة.
ولا يخفى أن شرط الخطبة الأولى أن تكون جائزة،
فإن كانت محرمة كالواقعة في العدة .. لم تحرم الخطبة عليها، قاله في (البحر)، لكن في زوائد (الروضة) عن الصيمري: أنه لو خطب خمس نسوة دفعة فأذن .. لم يحل لأحد خطبة واحدة منهن حتى يتركها الأول، أو يعقد على أربع فتحل الخامسة،
وإن خطب كل واحدة وحدها فأذن .. حلت الخامسة دون غيرها،
قال المصنف: والمختار: تحريم الجميع؛ إذ قد يرغب في الخامسة.
وشرط الإذن المحرم أن يكون من معين،
فلو أذنت لوليها أن يزوجها ممن شاء .. صح وحل لكل أحد أن يخطبها على خطبة الغير، نقله في (البحر) عن نص (الأم)، واشترط القاضي في التحريم: أن يكون عالما بالنهي،
فلو جهل .. جاز الهجوم.
وإذا خطب من حرمت عليه الخطبة وتزوج .. آثم وصح النكاح؛ لأن المحرم الخطبة لا العقد،
وقال مالك وداوود لا يصح النكاح؛ للنهي عنه.
ويجوز أن يخطب من لم يعلم هل خطبت أم لا،
ومن لم يعلم هل أجيب خاطبها أم لا، وهو قريب من العمل بالعام قبل البحث عن المخصص.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.