Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(فَإِنْ وَطِئَ) مَنْكُوحَتَهُ الرَّشِيدَةَ الْمُخْتَارَةَ (لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ) أَيْ حَدٌّ قَطْعًا لِلشُّبْهَةِ وَمِنْ ثَمَّ لَحِقَهُ الْوَلَدُ وَلَا مَهْرَ وَلَوْ بَعْدَ فَكِّ الْحَجْرِ عَنْهُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ، وَمَا نُقِلَ عَنْ النَّصِّ مِنْ لُزُومِهِ ذِمَّتَهُ فِي الْبَاطِنِ ضَعِيفٌ،

12,340

أَمَّا صَغِيرَةٌ أَوْ مُكْرَهَةٌ، أَوْ نَائِمَةٌ، أَوْ مَجْنُونَةٌ أَوْ سَفِيهَةٌ فَالْأَوْجَهُ وُجُوبُهُ لَهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْمُكْرَهَةِ وَغَيْرِهَا مِمَّنْ ذُكِرَ مِثْلُهَا إذْ لَا يَصِحُّ تَسْلِيطُهُنَّ،

12,341

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَمُلَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ وَعَلِمَتْ بِسَفَهِهِ وَمَكَّنَتْهُ مُطَاوِعَةً لَمْ يَجِبْ لَهَا شَيْءٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِنَّمَا أَثَرُ قَوْلِ سَفِيهٍ لِآخَرَ اقْطَعْ يَدِي مَثَلًا فَقَطَعَهَا حَيْثُ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَلَمْ يُؤَثِّرْ هُنَا لِأَنَّ الْبُضْعَ مَحَلُّ تَصَرُّفِ الْوَلِيِّ فَكَانَ إذْنُهَا فِي إتْلَافِهِ غَيْرَ مُعْتَبَرٍ،

12,342

بِخِلَافِ قَطْعِ الْيَدِ وَنَحْوِهَا، وَلِأَنَّ الْبُضْعَ مُقَوَّمٌ بِالْمَالِ شَرْعًا ابْتِدَاءً فَلَمْ يَكُنْ لِإِذْنِهَا مَعَ سَفَهِهَا مَدْخَلٌ فِيهِ،

12,343

بِخِلَافِ قَطْعِ نَحْوِ الْيَدِ، وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ: يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْمُزَوَّجَةُ بِالْإِجْبَارِ كَالسَّفِيهَةِ فَإِنَّهُ لَا تَقْصِيرَ مِنْ قِبَلِهَا فَإِنَّهَا لَمْ تَأْذَنْ وَالتَّمْكِينُ وَاجِبٌ عَلَيْهَا مَرْدُودٌ، إذْ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا التَّمْكِينُ حِينَئِذٍ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ جَهِلَتْ سَفَهَهُ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ الْآتِي وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَمُلَتْ إلَخْ خِلَافُهُ فَلْيُرَاجَعْ، وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ مَا ذُكِرَ مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ وَلَا يَفْتَرِقُ فِيهِ الْحَالُ بَيْنَ الْعِلْمِ وَالْجَهْلِ

(قَوْلُهُ قَطْعًا لِلشُّبْهَةِ) هُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ بِفَسَادِ النِّكَاحِ

9,136

أَمَّا إذَا عَلِمَهُ، فَيَنْبَغِي أَنَّهُ زَانٍ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ، لَكِنْ إطْلَاقُ قَوْلِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ إلَخْ يُفِيدُ نَفْيَ الْحَدِّ وَلَوْ مَعَ الْعِلْمِ بِالْفَسَادِ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ بَعْضَ الْأَئِمَّةِ كَالْإِمَامِ مَالِكٍ يَقُولُ بِصِحَّةِ نِكَاحِ السَّفِيهِ وَيُثْبِتُ لِوَلِيِّهِ الْخِيَارَ وَهَذَا مُوجِبٌ لِإِسْقَاطِ الْحَدِّ، عَلَى أَنَّ فِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ مَا يَقْتَضِي جَرَيَانَ الْخِلَافِ عِنْدَنَا فِي صِحَّةِ نِكَاحِهِ

(قَوْلُهُ: وَمَكَّنَتْهُ مُطَاوِعَةً) أَيْ وَلَمْ يَسْبِقْ لَهَا تَمْكِينٌ قَبْلُ وَإِلَّا فَقَدْ اسْتَقَرَّ لَهَا الْمَهْرُ بِالْوَطْءِ السَّابِقِ وَلَا شَيْءَ لَهَا فِي الثَّانِي لِاتِّحَادِ الشُّبْهَةِ عَلَى مَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ قَطْعِ نَحْوِ الْيَدِ) أَيْ فَإِنَّ الْوَاجِبَ فِيهِ الْقِصَاصُ أَوَّلًا وَالْمَالُ إنْ وَجَبَ فِي الْعَفْوِ

(قَوْلُهُ: إذْ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا التَّمْكِينُ) أَيْ بِفَسَادِ النِّكَاحِ وَعَلَيْهِ

9,137

فَلَوْ ظَنَّتْ صِحَّتَهُ فَالْوَجْه مَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمَكَّنَتْهُ) لَعَلَّ الصُّورَةَ أَنَّهُ لَمْ يَطَأْهَا قَبْلَ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: مَرْدُودٌ إلَخْ) قَالَ الشِّهَابُ الْمَذْكُورُ: لَكِنْ لَوْ جَهِلَتْ فَسَادَ النِّكَاحِ وَاعْتَقَدَتْ وُجُوبَ التَّمْكِينِ فَفِيهِ نَظَرٌ قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ الِاسْتِثْنَاءُ) قَالَ الشِّهَابُ الْمَذْكُورُ أَيْضًا: فِي عَدَمِ صِحَّتِهِ نَظَرٌ،

1,752

فَإِنَّ عِبَارَةَ الْمُصَنِّفِ شَامِلَةٌ لِهَذِهِ الْحَالَةِ وَهَذَا كَافٍ فِي صِحَّتِهِ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(فَإِنْ وَطِئَ) مَنْكُوحَتَهُ الرَّشِيدَةَ الْمُخْتَارَةَ (لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ) أَيْ حَدٌّ قَطْعًا لِلشُّبْهَةِ وَمِنْ ثَمَّ لَحِقَهُ الْوَلَدُ وَلَا مَهْرَ ظَاهِرًا وَلَوْ بَعْدَ فَكِّ الْحَجْرِ وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ سَفَهَهُ لِأَنَّهَا مُقَصِّرَةٌ بِتَرْكِ الْبَحْثِ مَعَ كَوْنِهَا سَلَّطَتْهُ عَلَى بُضْعِهَا بِخِلَافِهِ بَاطِنًا بَعْدَ فَكِّ الْحَجْرِ عَنْهُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَاعْتَمَدُوهُ

7,327

بِخِلَافِ صَغِيرَةٍ وَمَجْنُونَةٍ وَمُكْرَهَةٍ وَمُزَوَّجَةٍ بِالْإِجْبَارِ وَنَائِمَةٍ فَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ إذْ لَا يَصِحُّ تَسْلِيطُهُنَّ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَمُلَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ وَعَلِمْت سَفَهَهُ وَمَكَّنَتْهُ مُطَاوِعَةً لَمْ يَجِبْ لَهَا شَيْءٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

7,328

وَكَذَا سَفِيهَةٌ حَالَةَ الْوَطْءِ فَيَجِبُ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ أَيْضًا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْمُصَنِّفُ وَإِنْ عَلِمَتْ الْفَسَادَ وَطَاوَعَتْهُ وَاعْتُرِضَ بِالِاعْتِدَادِ بِإِذْنِ السَّفِيهِ فِي الْإِتْلَافِ الْبَدَنِيِّ وَلِهَذَا لَوْ قَالَ سَفِيهٌ لِآخَرَ اقْطَعْ يَدِي فَقَطَعَهُ هَدَرٌ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْبُضْعَ مُقَوَّمٌ بِالْمَالِ شَرْعًا ابْتِدَاءً فَلَمْ يَكُنْ لِإِذْنِهَا مَعَ سَفَهِهَا دَخْلٌ فِيهِ بِخِلَافِ نَحْوِ الْيَدِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مَنْكُوحَتَهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَبِإِذْنِهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: بِخِلَافِهِ بَاطِنًا إلَى

16,606

بِخِلَافِ صَغِيرَةٍ وَقَوْلُهُ: وَمُزَوَّجَةٍ بِالْإِجْبَارِ

(قَوْلُهُ: أَيْ حَدٌّ قَطْعًا إلَخْ) قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ وَلَوْ مَعَ الْعِلْمِ بِالْفَسَادِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ بَعْضَ الْأَئِمَّةِ كَالْإِمَامِ مَالِكٍ يَقُولُ بِصِحَّةِ نِكَاحِ السَّفِيهِ وَيُثْبِتُ لِوَلِيِّهِ الْخِيَارَ وَهَذَا مُوجِبٌ لِإِسْقَاطِ الْحَدِّ عَلَى أَنَّ فِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ مَا يَقْتَضِي جَرَيَانَ الْخِلَافِ عِنْدَنَا فِي صِحَّةِ نِكَاحِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: ظَاهِرًا) الْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الْوُجُوبِ بَاطِنًا أَيْضًا م ر اهـ سم

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ بَاطِنًا إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي كَمَا مَرَّ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَمَا نُقِلَ عَنْ النَّصِّ مِنْ لُزُومِهِ فِي ذِمَّتِهِ بَاطِنًا ضَعِيفٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ صَغِيرَةٍ إلَخْ) مُحْتَرَزُ الرَّشِيدَةِ الْمُخْتَارَةِ

(قَوْلُهُ: وَمُزَوَّجَةٍ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْمُزَوَّجَةُ بِالْإِجْبَارِ كَالسَّفِيهَةِ فَإِنَّهُ لَا تَقْصِيرَ حِينَئِذٍ مِنْ قِبَلِهَا فَإِنَّهَا لَمْ تَأْذَنْ وَالتَّمْكِينُ وَاجِبٌ عَلَيْهَا مَرْدُودٌ إذْ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا التَّمْكِينُ حِينَئِذٍ اهـ وَزَادَ سم لَكِنْ لَوْ جَهِلَتْ فَسَادَ النِّكَاحِ وَاعْتَقَدَتْ وُجُوبَ التَّمْكِينِ فَفِيهِ نَظَرٌ اهـ قَوْلُهُ: وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِحَمْلِ كَلَامِ الشَّارِحِ عَلَى هَذِهِ وَكَلَامِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عَلَى الْعِلْمِ بِالْفَسَادِ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت قَالَ ع ش مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: إذْ لَا يَجِبُ التَّمْكِينُ حِينَئِذٍ أَيْ حِينَ الْعِلْمِ بِفَسَادِ النِّكَاحِ وَعَلَيْهِ

16,607

فَلَوْ ظَنَّتْ صِحَّتَهُ فَالْوَجْهُ مَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَمَكَّنْته مُطَاوِعَةً) أَيْ وَلَمْ يَسْبِقْ لَهَا تَمْكِينٌ قَبْلُ وَإِلَّا فَقَدْ اسْتَقَرَّ لَهَا الْمَهْرُ بِالْوَطْءِ السَّابِقِ وَلَا شَيْءَ لَهَا فِي الثَّانِي لِاتِّحَادِ الشُّبْهَةِ عَلَى مَا يَأْتِي اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَاعْتُرِضَ) أَيْ إفْتَاءُ الْمُصَنِّفِ اهـ كُرْدِيٌّ قَوْلُهُ: مُقَوَّمٌ بِالْمَالِ شَرْعًا ابْتِدَاءً) أَيْ

16,608

بِخِلَافِ نَحْوِ قَطْعِ الْيَدِ فَإِنَّ وَاجِبَهُ الْقَوَدُ ابْتِدَاءً سم أَيْ وَالْمَالُ إنَّمَا يَجِبُ بِالْعَفْوِ عَلَيْهِ ع ش.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ بَاطِنًا) الْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الْوُجُوبِ بَاطِنًا أَيْضًا م ر

(قَوْلُهُ: وَمُزَوَّجَةٍ بِالْإِجْبَارِ) كَذَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَهُوَ مَرْدُودٌ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا تَمْكِينُهُ مَعَ فَسَادِ النِّكَاحِ لَكِنْ لَوْ جَعَلَتْ فَسَادَ النِّكَاحِ وَاعْتَقَدَتْ وُجُوبَ التَّمْكِينِ فَفِيهِ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ: مُقَوَّمٌ بِالْمَالِ شَرْعًا ابْتِدَاءً) أَيْ

5,938

بِخِلَافِ نَحْوِ قَطْعِ الْيَدِ فَإِنَّ وَاجِبَهُ الْقَوَدُ ابْتِدَاءً

(قَوْلُهُ: فَلَمْ يَكُنْ لِإِذْنِهَا مَعَ سَفَهِهَا دَخْلٌ) إذْ لَا اعْتِبَارَ بِإِذْنِ السَّفِيهِ فِي الْأَمْوَالِ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(فَإِنْ) قُلْنَا بِبُطْلَانِهِ، وَ (وَطِئَ) فِيهِ رَشِيدَةً (لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ)

18,028

أَمَّا الْحَدُّ فَبِلَا خِلَافٍ لِلشُّبْهَةِ،

18,029

وَإِنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ لَحِقَهُ، وَأَمَّا الْمَهْرُ فَعَلَى الصَّحِيحِ وَإِنْ انْفَكَّ عَنْهُ الْحَجْرُ؛ لِأَنَّهَا سَلَّطَتْهُ عَلَى بُضْعِهَا فَصَارَ كَمَا لَوْ اشْتَرَى شَيْئًا وَأَتْلَفَهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَلَا يَضُرُّ جَهْلُهَا بِحَالِهِ لِتَمْكِينِهَا نَفْسَهَا مَعَ تَقَدُّمِ إذْنِهَا لِتَفْرِيطِهَا بِتَرْكِ الْبَحْثِ عَنْهُ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ.

18,030

أَمَّا فِي الْبَاطِنِ فَلَهَا عَلَيْهِ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ.

18,031

تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ عَدَمِ لُزُومِ الْمَهْرِ إذَا وَطِئَهَا مُخْتَارَةً كَمَا اقْتَضَاهُ التَّعْلِيلُ السَّابِقُ،

18,032

فَلَوْ وَطِئَهَا نَائِمَةً أَوْ مُكْرَهَةً فَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا وُجُوبُهُ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْمُكْرَهَةِ، وَخَرَجَ بِرَشِيدَةٍ الَّتِي قَدَّرْتُهَا فِي كَلَامِهِ الْمَحْجُورُ عَلَيْهَا بِسَفَهٍ أَوْ صِبًا أَوْ جُنُونٍ فَلَهَا عَلَيْهِ مَهْرُ الْمِثْلِ؛ إذْ لَا أَثَرَ لِتَمْكِينِهَا، كَمَا لَوْ ابْتَاعَ شَيْئًا مِنْ مِثْلِهِ وَأَتْلَفَهُ كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي فَتَاوِيهِ فِي الْمَحْجُورِ عَلَيْهَا بِسَفَهٍ،

18,033

وَمِثْلُهَا الصَّغِيرَةُ وَالْمَجْنُونَةُ.

فَإِنْ قِيلَ: لَوْ قَالَ سَفِيهٌ لِآخَرَ: اقْطَعْ يَدِي فَقَطَعَهَا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ، فَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ لَا يَجِبَ لَهُ شَيْءٌ كَسَائِرِ الْإِتْلَافَاتِ الْبَدَنِيَّةِ، وَلِهَذَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنِّي لَمْ أَرَ هَذَا التَّقْيِيدَ لِغَيْرِ الْمُصَنِّفِ، وَأَحْسَبُهُ مِنْ تَصَرُّفِهِ.

أُجِيبَ بِأَنَّ الْبُضْعَ مَحَلُّ تَصَرُّفِ الْوَلِيِّ، فَكَانَ إذْنُهَا فِي إتْلَافِهِ غَيْرَ مُعْتَبَرٍ

18,034

بِخِلَافِ قَطْعِ الْيَدِ وَنَحْوِهَا، وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ: يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْمُزَوَّجَةُ بِالْإِجْبَارِ كَالسَّفِيهَةِ فَإِنَّهُ لَا تَقْصِيرَ مِنْ قِبَلِهَا فَإِنَّهَا لَمْ تَأْذَنْ، وَالتَّمْكِينُ وَاجِبٌ عَلَيْهَا مَمْنُوعٌ؛ إذْ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا التَّمْكِينُ حِينَئِذٍ

كنز الراغبينal-Mahalli

(فَإِنْ وَطِئَ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ) وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ الزَّوْجَةُ سَفَهَهُ لِلتَّفْرِيطِ بِتَرْكِ الْبَحْثِ عَنْهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ) أَيْ لِمَالِكَةٍ أَمَرَهَا ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَهِيَ الْبَالِغَةُ الْعَاقِلَةُ الْحُرَّةُ الرَّشِيدَةُ الْمُخْتَارَةُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (فإن وطىء .. لم يلزمه شيء) كما لو اشترى شيئًا فأتلفه؛ وذلك لأن معاقدته والتسليم إليه تسليط على التصرف والإتلاف. وعبارته تشمل الحد والمهر،

18,575

أما الحد .. فبلا خلاف للشبهة،

18,576

وإن أتت بولد .. لحقه،

18,577

وأما المهر .. فكذلك على الصحيح، واستشكله الرافعي؛ لأنه حق الزوجة وقد تزوج ولا شعور لها بحال الزوج فكيف يبطل حقها؟ وأجيب بأن حقها يبطل بتمكينها.

ومقتضى إطلاق المصنف: أنه لا يلزمه شيء في الحال، ولا بعد فك الحجر، وهو المذهب، سواء علمت بسفهه أم لا؛ لتفريطها، ومرادهم: السقوط ظاهرًا،

18,578

أما في الباطن .. فنص الشافعي على لزوم مهر المثل بعد فك الحجر عنه، وهو ظاهر منقاس.

وصورة المسألة: أن تكون المرأة رشيدة،

18,579

فإن كانت سفيهة .. وجب لها مهر المثل قطعًا كما لو تبايع سفيهان ..

18,580

فإن كلاً منهما يضمن ما أتلفه لصاحبه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.