Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(فَيُزَوِّجُ) عَلَى الْأَوَّلِ مُبَعَّضٌ أَمَتَهُ خِلَافًا لِلْبَغَوِيِّ كَمَا مَرَّ وَ (مُسْلِمٌ أَمَتَهُ الْكَافِرَةَ)

12,358

بِخِلَافِ الْكَافِرِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَ أَمَتَهُ الْمُسْلِمَةَ إذْ لَا يَمْلِكُ التَّمَتُّعَ بِهَا أَصْلًا بَلْ وَلَا سَائِرَ التَّصَرُّفَاتِ سِوَى إزَالَةِ الْمِلْكِ عَنْهَا وَكِتَابَتِهَا،

12,359

بِخِلَافِ الْمُسْلِمِ فِي الْكَافِرَةِ، وَلِأَنَّ حَقَّ الْمُسْلِمِ فِي الْوِلَايَةِ آكَدُ وَلِهَذَا ثَبَتَ لَهُ الْوِلَايَةُ عَلَى الْكَافِرَاتِ بِالْجِهَةِ الْعَامَّةِ، وَعَبَّرَ فِي الْمُحَرَّرِ بِالْكِتَابِيَّةِ فَعَدَلَ الْمُصَنِّفُ إلَى الْكَافِرَةِ فَشَمَلَ الْمُرْتَدَّةَ إذْ لَا تُزَوَّجُ بِحَالٍ وَالْوَثَنِيَّةَ الْمَجُوسِيَّةَ، وَفِيهِمَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا لَا يَجُوزُ وَجَزَمَ بِهِ الْبَغَوِيّ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ التَّمَتُّعَ بِهَا.

12,360

وَالثَّانِي يَجُوزُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَصَحَّحَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ وَجَزَمَ بِهِ شُرَّاحُ الْحَاوِي الصَّغِيرِ لِأَنَّ لَهُ بَيْعَهَا وَإِجَارَتَهَا وَعَدَمُ جَوَازِ التَّمَتُّعِ بِهَا الَّذِي عَلَّلَ بِهِ الْبَغَوِيّ جَزْمَهُ بِالْمَنْعِ فِي غَيْرِ الْكِتَابِيَّةِ لَا يَمْنَعُ ذَلِكَ كَمَا فِي أَمَتِهِ الْمَحْرَمِ كَأُخْتِهِ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ: أَيْ الْكِتَابِيَّةِ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ مِثَال كَمَا قَرَّرْنَاهُ، وَإِنَّمَا حُمِلَ كَلَامُهُ عَلَى كَلَامِ أَصْلِهِ لِأَنَّ الشَّيْخَيْنِ حَكَيَا فِي الْمَجُوسِيَّةِ وَجْهَيْنِ كَمَا مَرَّ وَلَمْ يُرَجِّحَا شَيْئًا، وَقَوْلُهُ لِأَنَّ غَيْرَهَا لَا يَحِلُّ نِكَاحُهَا أَيْ لَهُ وَإِلَّا فَسَيَأْتِي حِلُّ الْوَثَنِيَّةِ لِلْوَثَنَيَّ (وَفَاسِقٌ) أَمَتَهُ كَمَا يُؤَجِّرُهَا (وَمُكَاتَبٌ) كِتَابَةً صَحِيحَةً أَمَتَهُ لَكِنْ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ الِاسْتِقْلَالُ بِتَزْوِيجِهَا، كَعَبْدِهِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلِهَذَا ثَبَتَ لَهُ) أَيْ لِلْمُسْلِمِ

(قَوْلُهُ بِالْجِهَةِ الْعَامَّةِ) أَيْ بِأَنْ كَانَ إمَامًا، أَوْ نَائِبَهُ

(قَوْلُهُ: إذْ لَا تُزَوَّجُ بِحَالٍ) الْأَوْلَى وَلَا تُزَوَّجُ بِحَالٍ لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ لَا يَصْلُحُ تَعْلِيلًا لِلشُّمُولِ الْمَعْدُولِ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ: الْحَاوِي الصَّغِيرُ) لِبَيَانِ الْوَاقِعِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ لَهُ بَيْعَهَا) أَيْ الْأُمَّةِ الْمَجُوسِيَّةِ أَوْ الْوَثَنِيَّةِ

(قَوْلُهُ: لَكِنْ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ) وَإِنَّمَا تَوَقَّفَ تَزْوِيجُ الْمُكَاتَبِ أَمَتَهُ عَلَى إذْنِ السَّيِّدِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا عَجَّزَ نَفْسَهُ أَوْ عَجَّزَهُ سَيِّدُهُ فَيَعُودُ هُوَ وَمَا فِي يَدِهِ لِلسَّيِّدِ فَاشْتُرِطَ إذْنُ السَّيِّدِ لَهُ فِي التَّزْوِيجِ،

9,143

وَإِذَا زَوَّجَ فَهُوَ مُزَوِّجٌ عَنْ نَفْسِهِ لَا عَنْ سَيِّدِهِ، وَتَظْهَرُ

9,144

فَائِدَةُ ذَلِكَ فِيمَا لَوْ كَانَ الْمُكَاتَبُ مُسْلِمًا وَالْأَمَةُ كَذَلِكَ وَالسَّيِّدُ كَافِرًا

(قَوْلُهُ: كَعَبْدِهِ) أَيْ الْمُكَاتَبِ أَيْ كَمَا أَنْ لَيْسَ لَهُ الِاسْتِقْلَالُ بِتَزْوِيجِ عَبْدِ الْمُكَاتَبِ بَلْ بِإِذْنِهِ لَهُ فِيهِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مِثَالٌ) أَيْ فِي الْوَاقِعِ فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ وَإِنَّمَا حُمِلَ إلَخْ

(قَوْلُهُ كَعَبْدِهِ) أَيْ عَبْدِ الْمُكَاتَبِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(فَيُزَوِّجُ) عَلَى الْأَوَّلِ مُبَعَّضٌ أَمَتَهُ خِلَافًا لِلْبَغَوِيِّ كَمَا مَرَّ وَ (مُسْلِمٌ أَمَتَهُ الْكَافِرَةَ) الَّتِي تَحِلُّ مِنْ قِنٍّ وَحُرٍّ كِتَابِيٍّ

7,336

بِخِلَافِ الْمُرْتَدَّةِ - إذْ لَا تَحِلُّ بِحَالٍ - وَنَحْوِ الْمَجُوسِيَّةِ وَالْوَثَنِيَّةِ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ رَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ الِاسْتِمْتَاعَ بِهِمَا وَالْأَوْجَهُ مَا رَجَّحَهُ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ وَشُرَّاحُ الْحَاوِي بَلْ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ يُزَوِّجُهُمَا بِكَافِرٍ قِنٍّ أَوْ حُرٍّ بِنَاءً عَلَى حِلِّهِمَا لَهُ الْآتِي عَنْ السُّبْكِيّ تَرْجِيحُ خِلَافِهِ كَمَا يُزَوِّجُ مَحْرَمَهُ بِنَحْوِ رَضَاعٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا وِلَايَةٌ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى خِلَافًا لِمَا وَهِمَ فِيهِ شَارِحُ

7,337

أَمَّا الْكَافِرُ فَلَا يُزَوِّجُ أَمَتَهُ الْمُسْلِمَةَ عَلَى مَا مَرَّ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ كُلِّ تَصَرُّفٍ فِيهَا إلَّا إزَالَةَ مِلْكِهِ عَنْهَا (وَفَاسِقٌ) أَمَتَهُ كَمَا يُؤَجِّرُهَا (وَمُكَاتَبٌ) كِتَابَةً صَحِيحَةً أَمَتَهُ لَكِنْ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ الِاسْتِقْلَالُ بِتَزْوِيجِهَا كَعَبْدِهِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ أَنَّهُ بِالْمِلْكِ

(قَوْلُهُ: الَّتِي تَحِلُّ) يُنَافِي هَذَا التَّقْيِيدَ مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَالْأَوْجَهُ مَا رَجَّحَهُ إلَخْ وَقَوْلُهُ: كَمَا يُزَوِّجُ مُحْرِمَةً إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَنَحْوِ الْمَجُوسِيَّةِ إلَخْ) أَسْقَطَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي لَفْظَةَ " نَحْوِ "

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ السَّيِّدَ

(قَوْلُهُ: بِهِمَا) أَيْ الْمَجُوسِيَّةِ وَالْوَثَنِيَّةِ

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ مَا رَجَّحَهُ الْجَلَالُ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: عَلَى حِلِّهِمَا لَهُ) أَيْ لِلْكَافِرِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: كَمَا يُزَوِّجُ) أَيْ السَّيِّدُ

(قَوْلُهُ: مَحْرَمَهُ) أَيْ الْمَمْلُوكَةَ كَأُخْتِهِ سم وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَمَّا الْكَافِرُ) مُحْتَرَزُ مُسْلِمٍ

(قَوْلُهُ: إلَّا إزَالَةَ مِلْكِهِ إلَخْ) أَيْ وَكِتَابَتَهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَمُكَاتَبٌ إلَخْ) وَأَمَةُ الْمُكَاتَبَةِ يَنْبَغِي أَنْ يُزَوِّجَهَا سَيِّدُهَا بِإِذْنِهَا فَلْيُرَاجَعْ قَالَهُ سم

note

ثُمَّ ذُكِرَ عَنْ الرَّوْضِ وَالْعُبَابِ مَا يُفِيدُهُ

16,621

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي مَا يُفِيدُهُ

(قَوْلُهُ: كَعَبْدِهِ) أَيْ عَبْدِ الْمُكَاتَبِ أَيْ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الِاسْتِقْلَالُ بِتَزْوِيجِ عَبْدِ الْمُكَاتَبِ بَلْ بِإِذْنِهِ لَهُ فِيهِ اهـ ع ش.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ مَا رَجَّحَهُ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى حِلِّهِمَا لَهُ) أَيْ الْكَافِرِ

(قَوْلُهُ: كَمَا يُزَوِّجُ مَحْرَمَهُ) أَيْ الْمَمْلُوكَةَ كَأُخْتِهِ بِنَحْوِ رَضَاعٍ

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَمُكَاتَبٌ إلَخْ) وَأَمَةُ الْمُكَاتَبَةِ يَنْبَغِي أَنْ يُزَوِّجَهَا سَيِّدُهَا بِإِذْنِهَا فَلْيُرَاجَعْ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَبُحِثَ أَنَّ الْأَمَةَ الْمُبَعَّضَةَ يُزَوِّجُهَا مَنْ يُزَوِّجُ الْمُبَعَّضَةَ بِإِذْنِهَا أَيْ مَنْ يُزَوِّجُ الْمُبَعَّضَةَ لَوْ كَانَتْ حُرَّةً وَهُوَ الْوَلِيُّ لَا مَنْ يُزَوِّجُهَا الْآنَ وَهُوَ مَالِكُ الْبَعْضِ وَالْوَلِيُّ اهـ وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ فِي بَحْثِ الْأَوْلِيَاءِ وَفِي الْعُبَابِ كَالرَّوْضِ وَيُزَوِّجُ أَمَةَ غَيْرِ الْمَحْجُورَةِ وَلِيُّهَا بِإِذْنِهَا مُطْلَقًا وَلَوْ بِكْرًا وَلَا يُعْتَبَرُ إذْنُ الْأَمَةِ اهـ.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(فَيُزَوِّجُ مُسْلِمٌ أَمَتَهُ الْكَافِرَةَ) بِخِلَافِ الْكَافِرِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَ أَمَتَهُ الْمُسْلِمَةَ، إذْ لَا يَمْلِكُ التَّمَتُّعَ بِهَا أَصْلًا، بَلْ وَلَا سَائِرَ التَّصَرُّفَاتِ فِيمَا سِوَى إزَالَةِ الْمِلْكِ عَنْهَا وَكِتَابَتِهَا،

18,066

بِخِلَافِ الْمُسْلِمِ فِي الْكَافِرَةِ، وَلِأَنَّ حَقَّ الْمُسْلِمِ فِي الْوِلَايَةِ آكَدُ، وَلِهَذَا تَثْبُتُ لَهُ الْوِلَايَةُ عَلَى الْكَافِرَاتِ بِالْجِهَةِ الْعَامَّةِ، وَعَبَّرَ فِي الْمُحَرَّرِ بِالْكِتَابِيَّةِ، فَعَدَلَ الْمُصَنِّفُ إلَى الْكَافِرَةِ فَشَمَلَ الْمُرْتَدَّةَ وَلَا تُزَوَّجُ بِحَالٍ وَالْوَثَنِيَّةَ وَالْمَجُوسِيَّةَ وَفِيهِمَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَجُوزُ وَجَزَمَ بِهِ الْبَغَوِيّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ التَّمَتُّعَ بِهَا.

18,067

وَالثَّانِي: يَجُوزُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ، وَصَحَّحَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ، وَجَزَمَ بِهِ شُرَّاحُ الْحَاوِي الصَّغِيرِ، لِأَنَّ لَهُ بَيْعَهَا وَإِجَارَتَهَا وَعَدَمُ جَوَازِ التَّمَتُّعِ بِهَا الَّذِي عَلَّلَ بِهِ الْبَغَوِيّ جَزْمَهُ بِالْمَنْعِ فِي غَيْرِ الْكِتَابِيَّةِ لَا يَمْنَعُ ذَلِكَ كَمَا فِي أَمَتِهِ الْمَحْرَمِ كَأُخْتِهِ (وَ) يُزَوِّجُ عَلَى الْأَوَّلِ أَيْضًا (فَاسِقٌ) أَمَتَهُ (وَمُكَاتَبٌ) كِتَابَةً صَحِيحَةً يُزَوِّجُ أَمَتَهُ بِالْمِلْكِ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَسْتَقِلُّ بِهِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ السَّيِّدِ وَلَيْسَ مُرَادًا لِضَعْفِ مِلْكِهِ، فَلَا بُدَّ مِنْ إذْنِ سَيِّدِهِ، وَعَلَى الثَّانِي لَا يُزَوِّج وَاحِدٌ مِنْ الثَّلَاثَةِ مَنْ ذَكَرْت؛

لِأَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَلِي الْكَافِرَةَ، وَالْفِسْقَ يَسْلُبُ الْوِلَايَةَ، وَالرِّقَّ يَمْنَعُهَا كَمَا مَرَّ،

18,068

وَإِذَا مَلَكَ الْمُبَعَّضُ بِبَعْضِهِ الْحُرِّ أَمَةً. قَالَ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ: لَا يُزَوِّجُهَا وَلَا تُزَوَّجُ بِإِذْنِهِ، وَهَذَا فَرَّعَهُ عَلَى أَنَّ السَّيِّدَ يُزَوِّجُ بِالْوِلَايَةِ،

18,069

وَالْأَصَحُّ كَمَا فِي تَهْذِيبِهِ أَنَّهُ بِالْمِلْكِ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ، وَعَلَيْهِ فَيَصِحُّ تَزْوِيجُ الْمُبَعَّضِ كَالْمُكَاتَبِ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ تَامٌّ، وَلِهَذَا تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ (وَلَا يُزَوِّجُ وَلِيٌّ عَبْدًا) مَحْجُورًا عَلَيْهِ مِنْ

كنز الراغبينal-Mahalli

(فَيُزَوِّجُ) تَفْرِيعًا عَلَى الْأَصَحِّ (مُسْلِمٌ أَمَتَهُ الْكَافِرَةَ) أَيْ الْكِتَابِيَّةَ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ؛ لِأَنَّ غَيْرَهَا لَا يَحِلُّ نِكَاحُهَا كَمَا سَيَأْتِي. (وَفَاسِقٌ وَمُكَاتَبٌ) أَمَتَهُ وَعَلَى الثَّانِي لَا يُزَوِّجُ وَاحِدٌ مِنْ الثَّلَاثَةِ مَنْ ذَكَرْت؛ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَلِي الْكَافِرَةَ وَالْفِسْقُ يَسْلُبُ الْوِلَايَةَ وَالرِّقُّ يَمْنَعُهَا كَمَا تَقَدَّمَ،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَيُزَوِّجُ مُسْلِمٌ أَمَتَهُ الْكَافِرَةَ) أَيْ

7,285

بِخِلَافِ عَكْسِهِ بَلْ وَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهَا إلَّا بِمَا يُزِيلُ الْمِلْكَ فَيَجِبُ إزَالَةُ مِلْكِهِ عَنْهَا إنْ أَمْكَنَ.

قَوْلُهُ: (أَيْ الْكِتَابِيَّةِ) أَيْ قَطْعًا

7,286

وَمِثْلُهَا غَيْرُهَا عَلَى الْأَصَحِّ مَا عَدَا الْمُرْتَدَّةَ فَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ غَيْرَهَا لَا يَحِلُّ نِكَاحُهَا أَيْ فِي وَجْهٍ مَرْجُوحٍ وَحَمْلُ كَلَامِهِ عَلَى هَذَا أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ فَتَأَمَّلْهُ.

قَوْلُهُ: (وَمُكَاتَبٌ) أَيْ يُزَوِّجُ أَمَتَهُ لَكِنْ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَيُزَوِّجُ مُسْلِمٌ أَمَتَهُ الْكَافِرَةَ) أَيْ مِنْ غَيْرِ مُسْلِمٍ فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِلْمُسْلِمِ حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (فيزوج مسلم أمته الكافرة) هذا تفريع على التزويج بالملك، ولهذا ذكره بـ (الفاء)، وفيه وجه: أنه لا يزوج كما لا يزوج ابنته الكافرة، وهو قول المزني والداركي وطائفة، وهو بناء على أنه يزوجها بالولاية.

وعكسه إذا كان لكافر أمة مسلمة أم ولد .. قال ابن الحداد: يزوجها بحق الملك،

18,623

والأصح: المنع؛ لأن حق المسلم في الولاية آكد؛ لأنه تثبت له الولاية على الكافرات بالجهة العامة، ولأن المسلم يملك الاستمتاع ببضع الكافرة فيملك تزويجها،

18,624

بخلاف العكس.

وتعبيره بـ (الكافرة) يشمل: المجوسية والوثنية، وفيهما وجهان مبنيان على العلتين: إن قلنا بالأولى .. فله تزويجها،

18,625

وإن قلنا بالثانية .. فلا، وهو المذكور في (التهذيب)، والأول أصح عند الشيخ أبي علي، ولا ترجيح في (الشرح) ولا في (الروضة) لشيء من الوجهين، ولذلك عبر في (المحرر) بـ (الكتابية).

قال: (وفاسق) هذا إذا سلبناه الولاية؛ لأنه يتصرف بالملك كالإجارة،

18,626

فإن قلنا: بالولاية .. فلا، لكن يستثنى الإمام الأعظم على هذا القول؛ فالأصح: أنه يزوج مع ذلك. قال: (ومكاتب) تفريع على أنه يزوج بالملك، لكن لا يستقل به؛ لضعف ملكه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.