Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(بِأَنْ يُعْطِيَهُ) بَعْدَ النِّكَاحِ وَلَا يَلْزَمُهُ قَبْلَهُ (مَهْرُ) مِثْلِ (حُرَّةٍ) تَلِيقُ بِهِ وَلَوْ كِتَابِيَّةً وَلَوْ بَعْدَ أَنْ نَكَحَهَا مُوسِرًا ثُمَّ أَعْسَرَ قَبْلَ وَطْئِهَا وَامْتَنَعَتْ مِنْ التَّسْلِيمِ حَتَّى يُسْلِمَهُ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ (أَوْ يَقُولُ لَهُ انْكِحْ وَأُعْطِيك الْمَهْرَ) أَيْ مَهْرَ مِثْلِ الْمَنْكُوحَةِ اللَّائِقَةِ بِهِ،

12,622

فَلَوْ زَادَ فَفِي ذِمَّةِ الْأَبِ (أَوْ يَنْكِحُ لَهُ بِإِذْنِهِ وَيُمْهِرُ) هَا (أَوْ يُمَلِّكُهُ أَمَةً) تَحِلُّ لَهُ (أَوْ ثَمَنُهَا) بَعْدَ شِرَائِهَا لِأَنَّ الْغَرَضَ حَاصِلٌ بِوَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا يَكْفِي شَوْهَاءُ وَصَغِيرَةٌ وَمَنْ بِهَا عَيْبٌ يَثْبُتُ الْخِيَارُ وَلَوْ شَابَّةً وَجَذْمَاءَ،

12,623

وَكَذَا لَوْ لَمْ يُثْبِتْهُ كَعَمْيَاءَ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ بِأَمَةٍ لِأَنَّهُ مُسْتَغْنٍ بِمَالِ فَرْعِهِ.

نَعَمْ لَوْ لَمْ يَقْدِرْ الْفَرْعُ إلَّا عَلَى مَهْرِ أَمَةٍ اتَّجَهَ تَزْوِيجُهُ بِهَا،

12,624

أَمَّا غَيْرُ الرَّشِيدِ فَعَلَى وَلِيِّهِ أَقَلُّ هَذِهِ الْخَمْسَةِ، إلَّا أَنْ يَرْفَعَ لِحَاكِمٍ يَرَى غَيْرَهُ، وَالْخِيرَةُ فِي ذَلِكَ لِلْفَرْعِ مَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى مَهْرٍ كَمَا يَأْتِي،

12,625

وَلَوْ كَانَتْ الْوَاحِدَةُ لَا تَكْفِيه لِشِدَّةِ شَبَقِهِ وَإِفْرَاطِ شَهْوَتِهِ فَهَلْ يَلْزَمُ الْوَلَدَ إعْفَافُهُ بِاثْنَتَيْنِ أَوْ لَا؟ قُوَّةُ كَلَامِهِمْ تُقَيِّدُ الْمَنْعَ، وَفِيهِ احْتِمَالٌ مُسْتَبْعَدٌ (ثُمَّ) إذَا زَوَّجَهُ أَوَمَلَكَهُ (عَلَيْهِ مُؤْنَتُهُمَا) بِتَثْنِيَةِ الضَّمِيرِ بِخَطِّهِ: أَيْ الْأَبِ وَمَنْ أَعَفَّهُ بِهَا مِنْ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ،

12,626

وَفِي بَعْضِ النَّسْخِ مُؤْنَتُهَا: أَيْ مُؤْنَةُ مَنْ أَعَفَّهُ بِهَا وَهُوَ أَحْسَنُ وَمُوَافِقٌ لِمَا فِي الْمُحَرَّرِ، لِأَنَّ مُؤْنَةَ الْأَصْلِ مَعْلُومَةٌ مِنْ بَابِهَا وَلِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ إعْفَافِهِ مُؤْنَتُهُ إذْ قَدْ يَقْدِرُ عَلَيْهَا فَقَطْ.

نَعَمْ يُمْكِنُ الِاعْتِذَارُ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّهُ إنَّمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّهُ مَتَى أَعَفَّهُ سَقَطَتْ مُؤْنَتُهُ وَأَنَّ مَا يَأْتِي فِي النَّفَقَاتِ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا لَمْ يُعِفَّهُ، وَلِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ مَنْ احْتَاجَ لِلْإِعْفَافِ يَحْتَاجُ لِلْإِنْفَاقِ، وَحَمْلُ بَعْضِهِمْ كَلَامَهُ عَلَى الزَّوْجَةِ وَالْأَمَةِ بَعِيدٌ لِأَنَّ الْعَطْفَ فِيهِمَا بِأَوْ مَعَ أَنَّهُ يُوهِمُ وُجُوبَ إنْفَاقِهِمَا لَوْ اجْتَمَعَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ،

12,627

وَلَا يَلْزَمُ الْفَرْعُ أُدْمٌ لِزَوْجَةِ أَصْلِهِ وَلَا نَفَقَةَ خَادِمِهَا كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ لِأَنَّهَا لَا تَتَخَيَّرُ بِعَجْزِهِ عَنْهُمَا،

12,628

وَلَوْ كَانَتْ تَحْتَ الْأَصْلِ مَنْ لَا تُعِفُّهُ كَشَوْهَاءَ وَصَغِيرَةٍ لَزِمَ الْفَرْعَ إعْفَافُهُ،

12,629

فَلَوْ أَعَفَّهُ حِينَئِذٍ لَمْ يَلْزَمْهُ سِوَى نَفَقَةٍ وَاحِدَةٍ يُوَزِّعُهَا الْأَبُ عَلَيْهِمَا، وَلَا تَتَعَيَّنُ لِلْجَدِيدَةِ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَلَوْ زَادَ) أَيْ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ

(قَوْلُهُ: بَعْدَ شِرَائِهَا) أَيْ الْوَاقِعِ مِنْ الْأَصْلِ

(قَوْلُهُ: وَجَذْمَاءُ) أَيْ مَقْطُوعَةُ الْيَدِ،

9,235

فَإِنَّ مَنْ بِهَا الْمَرَضُ الْمَخْصُوصُ يُقَالُ لَهُ مَجْذُومَةٌ لَا جَذْمَاءُ عَلَى مَا فِي الصِّحَاحِ، فَلَا يُقَالُ الْجَذْمَاءُ دَاخِلَةٌ فِيمَنْ فِيهِ عَيْبٌ، لَكِنْ فِي الْقَامُوسِ أَنَّ مَنْ بِهَا ذَلِكَ الْمَرَضُ يُقَالُ لَهَا جَذْمَاءُ وَلِلرَّجُلِ أَجْذَمُ اهـ.

وَعَلَيْهِ فَعَطْفُ الْجَذْمَاءِ عَلَى مَنْ بِهَا عَيْبٌ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ إنْ أُرِيدَ بِهِ الْمَجْذُومُ،

9,236

فَإِنْ أُرِيدَ بِهِ الْأَقْطَعُ كَانَ مُبَايِنًا قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ) أَيْ

9,237

فَلَوْ خَالَفَ وَفَعَلَ لَمْ يَنْعَقِدْ النِّكَاحُ

(قَوْلُهُ فَعَلَى وَلِيِّهِ أَقَلُّ هَذِهِ الْخَمْسَةِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ الْأَقَلُّ فِي الْجُمْلَةِ، وَإِلَّا فَصُوَرُ الْمَهْرِ لَيْسَ فِيهَا أَقَلُّ بِالنِّسْبَةِ لِأَنْفُسِهَا وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَمَةِ وَالثَّمَنُ الْأَمَةُ مَعَ الْأَمَةِ

(قَوْلُهُ: وَالْخِيرَةُ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِيمَنْ يُعِفُّهُ بِهَا

(قَوْلُهُ: لِشِدَّةِ شَبَقِهِ) أَيْ فَإِنْ كَانَ عَدَمُ الْكِفَايَةِ لِاحْتِيَاجِهِ لِلْخِدْمَةِ فَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الْمَجْنُونِ وُجُوبُ الزِّيَادَةِ، إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْمَجْنُونَ يُزَوَّجُ مِنْ مَالِهِ

9,238

بِخِلَافِ الْأَبِ، وَقَدْ يُؤَيِّدُ وُجُوبَ الزِّيَادَةِ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي مُحْتَاجٌ إلَى نِكَاحٍ أَوْ إلَى عَقْدِهِ لِخِدْمَةٍ لِنَحْوِ مَرَضٍ

(قَوْلُهُ: تُفِيدُ الْمَنْعَ) مُعْتَمَدُ

(قَوْلِهِ إنَّمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ عَلَى مُؤْنَةِ الْأَبِ

(قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يُعِفَّهُ) هُوَ بِضَمِّ الْيَاءِ مِنْ أَعَفَّ.

9,239

قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: يُقَالُ عَفَّ عَنْ الشَّيْءِ يَعِفُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ عِفَّةً بِالْكَسْرِ وَعَفَافًا بِالْفَتْحِ امْتَنَعَ عَنْهُ فَهُوَ عَفِيفٌ، وَاسْتَعَفَّ عَنْ الْمَسْأَلَةِ مِثْلُ عَفَّ، وَرَجُلٌ عَفٌّ، وَامْرَأَةٌ عَفَّةٌ بِفَتْحِ الْعَيْنِ فِيهِمَا وَتَعَفَّفَ كَذَلِكَ، وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ أَعَفَّهُ اللَّهُ إعْفَافًا، وَجَمْعُ الْعَفِيفِ أَعِفَّةٌ وَأَعِفَّاءُ اهـ

(قَوْلُهُ: وُجُوبُ إنْفَاقِهِمَا) أَيْ الزَّوْجَةِ وَالْأَمَةِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا لَا تَتَخَيَّرُ بِعَجْزِهِ عَنْهُمَا) أَيْ الْأَدَمِ وَالْخَادِمِ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَلْزَمْهُ) أَيْ الْفَرْعُ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مَهْرُ مِثْلِ حُرَّةٍ) اُنْظُرْ لَوْ كَانَ إنَّمَا نَكَحَ بِأَكْثَرَ أَوْ بِأَقَلَّ وَيُعْلَمُ حُكْمُ الزِّيَادَةِ مِمَّا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ: وَلَا تَكْفِي شَوْهَاءُ) لَعَلَّهُ إنْ لَمْ يُرِدْهَا الْأَبُ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ اتَّجَهَ تَزْوِيجُهُ بِهَا) قَالَ حَجّ وَيَتَزَوَّجُهَا الْأَبُ لِلضَّرُورَةِ وَهُوَ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ مُحْتَاجٌ إلَى نِكَاحٍ وَإِنْ أَمِنَ الزِّنَا صَرِيحٌ فِي عَدَمِ اشْتِرَاطِ تَوَفُّرِ شُرُوطِ تَزَوُّجِ الْأَمَةِ فَيَكُونُ مُسْتَثْنًى مِمَّا مَرَّ فِي تَزَوُّجِ الْأَمَةِ لَكِنْ فِي حَوَاشِي التُّحْفَةِ لِسُمِّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَوَفُّرِ الشُّرُوطِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. اهـ. فَلْيُحَرَّرْ

(قَوْلُهُ: أَقَلُّ هَذِهِ الْخَمْسَةِ) لَا يَخْفَى أَنَّهَا تَرْجِعُ إلَى مَهْرِ حُرَّةٍ أَوْ ثَمَنِ أَمَةٍ، عَلَى أَنَّ الصُّورَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ مَعْنَوِيٌّ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: إذْ قَدْ يَقْدِرُ عَلَيْهَا) أَيْ الْأَصْلُ عَلَى مُؤْنَتِهِ فَقَطْ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(بِأَنْ يُعْطِيَهُ) بَعْدَ النِّكَاحِ وَلَا يَلْزَمُهُ قَبْلَهُ (مَهْرَ) مِثْلِ (حُرَّةٍ) تَلِيقُ بِهِ وَلَوْ كِتَابِيَّةً وَلَوْ كَانَ بَعْدَ أَنْ نَكَحَهَا مُوسِرًا ثُمَّ أَعْسَرَ قَبْلَ وَطْئِهَا وَامْتَنَعَتْ مِنْ التَّسْلِيمِ حَتَّى يُسَلِّمَهُ بَلْ لَوْ نَكَحَهَا مُعْسِرًا وَلَمْ يُطَالِبْ وَلَدَهُ بِالْإِعْفَافِ ثُمَّ طَالَبَهُ لَزِمَهُ لَا سِيَّمَا إنْ جَهِلَتْ الْإِعْسَارَ وَأَرَادَتْ الْفَسْخَ ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَهُوَ مُتَّجَهٌ فِيمَا إذَا أَرَادَتْ الْفَسْخَ وَظَاهِرُ قَوْلِنَا مَهْرُ مِثْلِ حُرَّةٍ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ وَإِنْ أَمْكَنَهُ إذَا فَسَخَتْ أَنْ يَحْصُلَ لَهُ زَوْجَةٌ مِثْلُهَا بِدُونِ ذَلِكَ وَهُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ فِي الْحَاوِي ثَانِيهِمَا أَنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُهُ مَهْرُ أَقَلِّ حُرَّةٍ تُكَافِئُهُ حَكَى ذَلِكَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ الزَّرْكَشِيُّ فِي شَرْحِهِ وَيُوَجَّهُ الْأَوَّلُ بِأَنَّ نَفْسَهُ تَعَلَّقَتْ بِهَا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ التَّعْلِيمِ إذَا فَارَقَ قَبْلَ الْوَطْءِ فَلَمْ يُكَلَّفْ مَا يَقْتَضِي فَسْخَهَا إذَا لَمْ يَزِدْ عَلَى مَهْرِ مِثْلِهَا لِمَشَقَّتِهِ عَلَيْهِ مَشَقَّةً لَا تُحْتَمَلُ غَالِبًا فَقَوْلُ بَعْضِهِمْ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا لَمْ يَثْقُلْ مَهْرُهَا بِحَيْثُ يُمْكِنُ الِابْنَ تَحْصِيلُ أُخْرَى أَوْ أَمَةٍ بِأَقَلَّ مِنْهُ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْأَوْجَهُ.

ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا صَرَّحَ بِذَلِكَ فَقَالَ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُهُ جَمِيعُ ذَلِكَ إذَا كَانَ قَدْرَ مَهْرِ مِثْلِ مَنْ تَلِيقُ بِهِ (أَوْ يَقُولَ) لَهُ (انْكِحْ وَأُعْطِيك الْمَهْرَ) أَيْ مَهْرَ مِثْلِ الْمَنْكُوحَةِ اللَّائِقَةِ بِهِ

7,478

فَلَوْ زَادَ فَفِي ذِمَّةِ الْأَبِ (أَوْ يُنْكِحَ لَهُ بِإِذْنِهِ وَيُمْهِرَ أَوْ يُمَلِّكَهُ أَمَةً) تَحِلُّ لَهُ (أَوْ ثَمَنَهَا) بَعْدَ الشِّرَاءِ لِحُصُولِ الْغَرَضِ بِوَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ وَلَا يَكْفِي صَغِيرَةٌ وَمَنْ بِهَا مُثَبِّتُ خِيَارٍ وَشَوْهَاءُ وَلَوْ شَابَّةً كَعَمْيَاءَ وَجَذْمَاءَ وَتَزَوُّجُهُ أَوْ مِلْكُهُ لِوَاحِدَةٍ مِنْ هَؤُلَاءِ لَا يَمْنَعُ وُجُوبَ إعْفَافِهِ وَخَرَجَ بِيُمَلِّكَهُ إنْكَاحُهُ أَمَةً لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ فَلَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ غَنِيٌّ بِمَالِ فَرْعِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ لَمْ يَقْدِرْ إلَّا عَلَى مَهْرِ أَمَةٍ لَزِمَهُ عَلَى الْأَوْجَهِ بَذْلُهُ وَيَتَزَوَّجُهَا الْأَبُ لِلضَّرُورَةِ

7,479

أَمَّا غَيْرُ الرَّشِيدِ فَعَلَى وَلِيِّهِ أَقَلُّ هَذِهِ الْخَمْسَةِ إلَّا أَنْ يُرْفَعَ لِحَاكِمٍ يَرَى غَيْرَهُ وَالْحِيرَةُ فِي ذَلِكَ لِلْفَرْعِ مَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى مَهْرٍ كَمَا يَأْتِي (ثُمَّ) إذَا زَوَّجَهُ أَوْ مَلَّكَهُ (عَلَيْهِ مُؤْنَتُهُمَا) أَيْ الْأَبِ وَحَلِيلَتِهِ لِأَنَّهَا مِنْ

7,480

تَتِمَّةِ الْإِعْفَافِ وَحِلُّهُ بِالزَّوْجَةِ وَالْأَمَةِ بَعِيدٌ لِأَنَّ الْعَطْفَ فِيهِمَا بِأَوْ عَلَى أَنَّهُ يُوهِمُ وُجُوبَ اتِّفَاقِهِمَا لَوْ اجْتَمَعَا وَفِي نُسَخٍ مُؤْنَتُهَا كَمَا فِي أَصْلِهِ وَاسْتُحْسِنَ لِأَنَّ مُؤْنَةَ الْأَصْلِ مَعْلُومَةٌ مِنْ بَابِهَا وَلِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ إعْفَافِهِ مُؤْنَتُهُ إذْ قَدْ يَقْدِرُ عَلَيْهَا فَقَطْ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ إذَا أَعَفَّهُ لَا يَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ وَأَنَّ مَا يَأْتِي فِي النَّفَقَاتِ إذَا لَمْ يُعِفَّهُ وَبِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ مَنْ احْتَاجَ لِلْإِعْفَافِ يَحْتَاجُ لِلْإِنْفَاقِ وَلَا يَلْزَمُ الْفَرْعَ أُدُمٌ لِزَوْجَةِ أَصْلِهِ وَلَا نَفَقَةُ خَادِمِهَا لِأَنَّهَا لَا تُخَيَّرُ بِالْعَجْزِ عَنْهُمَا وَلَوْ كَانَ بِعِصْمَتِهِ أُخْرَى كَشَوْهَاءَ أَنْفَقَ عَلَى الَّتِي تُعِفُّهُ فَقَطْ عَلَى الْأَوْجَهِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مَهْرَ مِثْلِ حُرَّةٍ إلَخْ) اُنْظُرْ لَوْ كَانَ إنَّمَا نَكَحَ بِأَكْثَرَ أَوْ بِأَقَلَّ وَيُعْلَمُ حُكْمُ الزِّيَادَةِ مِمَّا بَعْدَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ: وَقِيَاسُ اتِّفَاقِ الْأَصْلِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْفَرْعَ فِي صُورَةِ الْأَقَلِّ إلَّا الْمُسَمَّى

(قَوْلُهُ: ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْدَ إلَى هُنَا كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الْمُغْنِي وَإِنْ كَانَ قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ إلَخْ رُجُوعُهُ لِقَوْلِهِ بَلْ لَوْ نَكَحَهَا مُعْسِرًا إلَخْ - قَوْلُهُ: أَنَّهُ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْبُلْقِينِيِّ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَمْكَنَهُ) أَيْ الْفَرْعَ

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ قَوْلِنَا إلَخْ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِمَسْأَلَةِ الْبُلْقِينِيِّ اهـ سم.

(قَوْلُهُ: فِي هَذِهِ الصُّورَةِ) أَيْ الَّتِي ذَكَرَهَا الْبُلْقِينِيُّ بِقَوْلِهِ بَلْ لَوْ نَكَحَهَا مُعْسِرًا إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَيُوَجَّهُ الْأَوَّلُ) أَيْ مِنْ الْوَجْهَيْنِ

(قَوْلُهُ: فَلَمْ يُكَلَّفْ) أَيْ الْأَصْلُ مَا يَقْتَضِي إلَخْ يَعْنِي مَنْعَهُ مِنْ مُطَالَبَةِ فَرْعِهِ بِمَهْرِ مَنْكُوحَتِهِ

(قَوْلُهُ: تَقْيِيدُهُ) أَيْ مَا ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ

(قَوْلُهُ: بِحَيْثُ يُمْكِنُ إلَخْ) قَيْدٌ لِلثِّقَلِ الْمَنْفِيِّ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا صَرَّحَ بِذَلِكَ إلَخْ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْبُلْقِينِيِّ اهـ سم

(قَوْلُهُ: فَقَالَ وَظَاهِرُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَيْ مَهْرَ مِثْلِ الْمَنْكُوحَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَقَدْ يُجَابُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَعَمْيَاءَ وَجَذْمَاءَ وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَوْ كَانَ بِعِصْمَتِهِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: فَلَوْ زَادَ إلَخْ) أَيْ

16,820

فَلَوْ نَكَحَ الْأَصْلُ بِأَزْيَدَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ كَانَ الزَّائِدُ فِي ذِمَّةِ الْأَبِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ: أَوْ يُمَلِّكَهُ أَمَةً إلَخْ) وَلَوْ أَيْسَرَ الْأَصْلُ بَعْدَ أَنْ مَلَّكَهُ فَرْعُهُ الْجَارِيَةَ أَوْ ثَمَنَهَا أَوْ الْمَهْرَ لَمْ يَسْتَرِدَّ الْفَرْعُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مَلَّكَهُ ذَلِكَ وَقْتَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ كَنَفَقَةٍ دَفَعَهَا إلَيْهِ وَلَمْ يَأْكُلْهَا حَتَّى أَيْسَرَ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: بَعْدَ الشِّرَاءِ) أَيْ شِرَاءِ الْأَصْلِ

(قَوْلُهُ: لِحُصُولِ الْغَرَضِ إلَخْ) وَلَوْ كَانَتْ الْوَاحِدَةُ لَا تَكْفِيهِ لِشِدَّةِ شَبَقِهِ وَإِفْرَاطِ شَهْوَتِهِ فَهَلْ يَلْزَمُ الْوَلَدَ إعْفَافُهُ بِاثْنَتَيْنِ أَوْ لَا؟ قُوَّةُ كَلَامِهِمْ تُفِيدُ الْمَنْعَ وَفِيهِ احْتِمَالٌ مُسْتَبْعَدٌ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: لِشِدَّةِ شَبَقِهِ إلَخْ أَيْ فَإِنْ كَانَ عَدَمُ الْكِفَايَةِ لِاحْتِيَاجِهِ لِلْخِدْمَةِ فَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الْمَجْنُونِ وُجُوبُ الزِّيَادَةِ وَقَوْلُهُ: تُفِيدُ الْمَنْعَ مُعْتَمَدٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: بِوَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِكُلٍّ مِنْ هَذِهِ الطُّرُقِ اهـ أَيْ الْخَمْسَةِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَكْفِي صَغِيرَةٌ وَمَنْ بِهَا إلَخْ) لَعَلَّهُ أَنْ لَمْ يُرِدْهَا الْأَبُ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: مُثْبِتُ خِيَارٍ) أَيْ مِنْ عُيُوبِ النِّكَاحِ

(قَوْلُهُ: كَعَمْيَاءَ إلَخْ) ظَاهِرُ صَنِيعِهِ أَنَّهُ مِثَالُ الشَّوْهَاءِ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يَكْفِي شَوْهَاءُ وَصَغِيرَةٌ وَمَنْ بِهَا عَيْبٌ يُثْبِتُ الْخِيَارَ وَلَوْ شَابَّةً وَجَذْمَاءَ

16,821

وَكَذَا لَوْ لَمْ يُثْبِتْهُ كَعَمْيَاءَ اهـ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ

(قَوْلُهُ: وَجَذْمَاءَ) أَيْ مَقْطُوعَةِ الْيَدِ فَإِنَّ مَنْ بِهَا الْمَرَضُ الْمَخْصُوصُ يُقَالُ لَهَا مَجْذُومَةٌ لَا جَذْمَاءُ كَمَا فِي الصِّحَاحِ فَلَا يَرِدُ أَنَّ الْجَذْمَاءَ دَاخِلَةٌ فِيمَنْ بِهَا مُثْبِتُ خِيَارٍ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: لَا يَمْنَعُ إلَخْ) وَلَوْ كَانَ مَنْ مَلَكَهَا مِنْ هَؤُلَاءِ يُمْكِنُ بَيْعُهَا بِمَا يُسَاوِي مَهْرَ مِثْلِ مَنْ تَلِيقُ بِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ إعْفَافُهُ اهـ سم

(قَوْلُهُ: فَلَا يَجُوزُ إلَخْ) أَيْ

16,822

فَلَوْ خَالَفَ وَفَعَلَ لَمْ يَنْعَقِدْ النِّكَاحُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَيَتَزَوَّجُهَا الْأَبُ إلَخْ) أَيْ بِشَرْطِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سم أَقُولُ وَهُوَ الظَّاهِرُ الْمُتَعَيَّنُ وَمَا فِي الرَّشِيدِيِّ مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ لِلضَّرُورَةِ مَعَ مَا يَأْتِي فِي شَرْحِ مُحْتَاجٍ إلَى نِكَاحٍ مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَخَفْ عَنَتًا صَرِيحٌ فِي عَدَمِ اشْتِرَاطِ تَوَفُّرِ شُرُوطِ تَزَوُّجِ الْأَمَةِ فَيَكُونُ مُسْتَثْنًى مِمَّا مَرَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُحَرَّرْ اهـ فَظَاهِرُ الْمَنْعِ فَإِنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ هُنَا مَعَ مَا يَأْتِي إنَّمَا يُفِيدُ وُجُوبَ الْإِعْفَافِ بِتَزْوِيجِ الْأَمَةِ عَلَى الْفَرْعِ لَوْ أَيْسَرَ بِمَهْرِهِ فَقَطْ،

16,823

وَأَمَّا شَرْطُ جَوَازِ تَزَوُّجِ الْأَصْلِ بِالْأَمَةِ فَمَسْكُوتٌ عَنْهُ اتِّكَالًا عَلَى عِلْمِهِ مِنْ بَابِهِ

(قَوْلُهُ: أَقَلُّ هَذِهِ الْخَمْسَةِ) لَا يَخْفَى أَنَّهَا تَرْجِعُ إلَى مَهْرِ حُرَّةٍ أَوْ ثَمَنِ أَمَةٍ عَلَى أَنَّ الصُّورَتَيْنِ الْأُولَتَيْنِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ مَعْنَوِيٌّ فَتَأَمَّلْ رَشِيدِيٌّ وَع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَقَلُّ مَا تَنْدَفِعُ بِهِ الْحَاجَةُ اهـ.

(قَوْلُهُ: غَيْرَهُ) أَيْ الْأَقَلِّ

(قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) أَيْ بَيْنَ الْخَمْسَةِ الْمَذْكُورَةِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَحِلُّهُ) أَيْ تَفْسِيرِ الضَّمِيرِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْعَطْفَ فِيهِمَا بِأَوْ) وَبَيَّنَ ابْنُ هِشَامٍ أَنَّ أَوْ الَّتِي يُفْرَدُ بَعْدَ الْعَطْفِ بِهَا هِيَ الَّتِي لِلتَّرْدِيدِ دُونَ التَّنْوِيعِ اهـ سم أَيْ وَمَا هُنَا لِلتَّنْوِيعِ

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ) أَيْ ذَلِكَ الْحِلَّ

(قَوْلُهُ: وُجُوبَ اتِّفَاقِهِمَا) أَيْ الزَّوْجَةِ وَالْأَمَةِ

(قَوْلُهُ: لَوْ اجْتَمَعَا) كَانَ الظَّاهِرُ التَّأْنِيثَ

(قَوْلُهُ: إذْ قَدْ يَقْدِرُ) أَيْ الْأَصْلُ عَلَيْهَا أَيْ مُؤْنَتِهِ فَقَطْ أَيْ دُونَ الْمَهْرِ وَالثَّمَنِ

(قَوْلُهُ: رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ) أَيْ لَوْ أَفْرَدَ - الضَّمِيرَ

(قَوْلُهُ: وَأَنَّ مَا يَأْتِي إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَنَّهُ إذَا صَحَّ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُ الْفَرْعَ أُدُمٌ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِالْعَجْزِ عَنْهُمَا) أَيْ الْأُدُمِ وَالْخَادِمِ

(قَوْلُهُ: أَنْفَقَ عَلَى الَّتِي تُعِفُّهُ فَقَطْ) لِئَلَّا تَفْسَخَ بِنَقْصِ مَا يَخُصُّهَا عَنْ الْمُدِّ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ سِوَى نَفَقَةٍ وَاحِدَةٍ يُوَزِّعُهَا الْأَبُ عَلَيْهِمَا وَلَا تَتَعَيَّنُ لِلْجَدِيدَةِ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بَعْدَ النِّكَاحِ) -. حَرِّرْ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا حِينَئِذٍ وَقَوْلِهِ الْآتِي أَوْ يَقُولَ أَنْكِحْ إلَخْ وَمُجَرَّدُ الْفَرْقِ بِالْقَوْلِ قَلِيلُ الْجَدْوَى

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ قَوْلِنَا إلَخْ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِمَسْأَلَةِ الْبُلْقِينِيِّ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا صَرَّحَ بِذَلِكَ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْبُلْقِينِيِّ

(قَوْلُهُ: وَتَزَوُّجُهُ أَوْ مِلْكُهُ لِوَاحِدَةٍ مِنْ هَؤُلَاءِ لَا يَمْنَعُ وُجُوبَ إعْفَافِهِ) لَوْ كَانَتْ مَنْ مَلَكَهَا مِنْ هَؤُلَاءِ يُمْكِنُ بَيْعُهَا بِمَا يُسَاوِي مَهْرَ مِثْلٍ مَنْ تَلِيقُ بِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ إعْفَافُهُ

(قَوْلُهُ: وَيَتَزَوَّجُهَا الْأَبُ) بِشَرْطِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْعَطْفَ فِيهِمَا بِأَوْ) بَيَّنَ ابْنُ هِشَامٍ أَنَّ " أَوْ " الَّتِي يُفْرَدُ بَعْدَ الْعَطْفِ بِهَا هِيَ الَّتِي لِلتَّرْدِيدِ - دُونَ التَّنْوِيعِ.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(بِأَنْ يُعْطِيَهُ) أَيْ الْأَصْلَ (مَهْرَ حُرَّةٍ) تُعِفُّهُ،

18,646

وَلَوْ كِتَابِيَّةً (أَوْ يَقُولَ) لَهُ (انْكِحْ وَ) أَنَا (أُعْطِيَكَ الْمَهْرَ) أَيْ مَهْرَ مِثْلٍ فَلَا يَلْزَمُهُ أَزْيَدُ مِنْهُ،

18,647

فَإِنْ نَكَحَ الْأَبُ بِأَزْيَدَ مِنْهُ كَانَ الزَّائِدُ فِي ذِمَّةِ الْأَبِ (أَوْ يَنْكِحَ لَهُ بِإِذْنِهِ) حُرَّةً (وَيُمْهِرَ) هَا (أَوْ يُمَلِّكَهُ أَمَةً) تَحِلُّ لَهُ (أَوْ ثَمَنَهَا) لِأَنَّ غَرَضَ الْإِعْفَافِ يَحْصُلُ بِكُلٍّ مِنْ هَذِهِ الطُّرُقِ، وَلِلِابْنِ أَنْ لَا يُسَلِّمَهُ الْمَهْرَ أَوْ الثَّمَنَ إلَّا بَعْدَ عَقْدِ النِّكَاحِ أَوْ الشِّرَاءِ، وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّهُ لَا يُزَوِّجُهُ وَلَا يُمَلِّكُهُ عَجُوزًا شَوْهَاءَ أَوْ مَعِيبَةً؛ لِأَنَّهَا لَا تُعِفُّهُ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُطْعِمَهُ طَعَامًا فَاسِدًا لَا يَنْسَاغُ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ بِأَمَةٍ؛

لِأَنَّهُ مُسْتَغْنٍ بِمَالِ فَرْعِهِ، نَعَمْ إنْ لَمْ يَقْدِرْ الْفَرْعُ إلَّا عَلَى مَهْرِ أَمَةٍ يَنْبَغِي أَنْ يُزَوِّجَهَا لَهُ.

18,648

تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْخَمْسَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْفَرْعِ الْمُطْلَقِ التَّصَرُّفُ.

18,649

أَمَّا غَيْرُهُ فَعَلَى وَلِيِّهِ أَنْ لَا يَبْذُلَ إلَّا أَقَلَّ مَا تَنْدَفِعُ بِهِ الْحَاجَةُ إلَّا أَنْ يُلْزِمَهُ حَاكِمٌ يَرَاهُ بِغَيْرِهِ،

18,650

وَلَوْ أَيْسَرَ الْأَصْلُ بَعْدَ أَنْ مَلَّكَهُ فَرْعُهُ الْجَارِيَةَ أَوْ ثَمَنَهَا أَوْ الْمَهْرَ لَمْ يَسْتَرِدَّ الْفَرْعُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مَلَّكَهُ ذَلِكَ وَقْتَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ كَنَفَقَةٍ دَفَعَهَا إلَيْهِ لَمْ يَأْكُلْهَا حَتَّى أَيْسَرَ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَهُمْ: إنَّ نَفَقَةَ الْقَرِيبِ إمْتَاعٌ لَا تَمْلِيكٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يُمَلِّكْهَا لَهُ مَنْ لَزِمَتْهُ (ثُمَّ عَلَيْهِ) أَيْ الْوَلَدِ (مُؤْنَتُهُمَا) بِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ بِخَطِّهِ أَيْ الْأَبِ،

18,651

وَمَنْ أَعَفَّهُ بِهَا مِنْ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ،

18,652

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ مُؤْنَتُهَا أَيْ مُؤْنَةُ الَّتِي أَعَفَّهُ بِهَا، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَهُوَ كَمَا قَالَ السُّبْكِيُّ أَحْسَنُ؛ لِأَنَّ مُؤْنَةَ الْأَبِ تُؤْخَذُ مِنْ بَابِهَا أَيْ

18,653

وَأَمَّا مُؤْنَتُهَا فَلِأَنَّهَا مِنْ تَمَامِ الْإِعْفَافِ

18,654

قَالَ فِي التَّوْشِيحِ: بَلْ هُوَ مُتَعَيَّنٌ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ إعْفَافِ الْأَبِ وُجُوبُ نَفَقَتِهِ لِإِمْكَانِ قُدْرَتِهِ عَلَى النَّفَقَةِ دُونَ النِّكَاحِ، وَلِأَنَّ مُؤْنَةَ الْأَصْلِ لَازِمَةٌ لِلْفَرْعِ وَإِنْ لَمْ يُعِفَّهُ اهـ.

18,655

وَيَجُوزُ رُجُوعُهُ لِلْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ، وَإِنْ كَانَ الْأَحْسَنُ فِي ذَلِكَ إفْرَادَ الضَّمِيرِ لَكِنْ وَقَعَ لَهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ تَثْنِيَتُهُ، وَالْمُرَادُ بِالْمُؤْنَةِ النَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ، وَاسْتَثْنَى الْبَغَوِيّ أُدْمَهَا وَنَفَقَةَ الْخَادِمِ قَالَ: لِأَنَّ فَقْدَهُمَا لَا يُثْبِتُ الْخِيَارَ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَقِيَاسُ قَوْلِنَا أَنَّهُ يَتَحَمَّلُ بِمَا لَزِمَ الْأَبَ وُجُوبُهُمَا لِأَنَّهُمَا يَلْزَمَانِ الْأَبَ مَعَ إعْسَارِهِ اهـ. وَهَذَا أَوْجَهُ.

18,656

تَنْبِيهٌ: لَوْ كَانَ تَحْتَ الْأَصْلِ مَنْ لَا تُعِفُّهُ كَعَجُوزٍ وَصَغِيرَةٍ لَزِمَ الْفَرْعَ إعْفَافُهُ،

18,657

فَلَوْ أَعَفَّهُ حِينَئِذٍ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا نَفَقَةٌ وَاحِدَةٌ لَا نَفَقَتَانِ، وَقَدْ قَالُوا فِي بَابِ النَّفَقَةِ: لَوْ كَانَ لَهُ زَوْجَتَانِ لَمْ يَلْزَمْ الْوَلَدَ إلَّا نَفَقَةٌ وَاحِدَةٌ وَيُوَزِّعُهَا الْأَبُ عَلَيْهِمَا وَهُوَ مُتَنَاوِلٌ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، لَكِنْ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ هُنَا يَظْهَرُ أَنَّهَا تَتَعَيَّنُ لِلْجَدِيدَةِ لِئَلَّا تَفْسَخَ بِنَقْصِ مَا يَخُصُّهَا عَنْ الْمُدِّ اهـ. وَهَذَا أَوْجَهُ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(بِأَنْ يُعْطِيَهُ مَهْرَ حُرَّةٍ أَوْ يَقُولَ) لَهُ (انْكِحْ وَأُعْطِيك الْمَهْرَ أَوْ يَنْكِحُ لَهُ بِإِذْنِهِ وَبِمَهْرٍ أَوْ بِمِلْكِهِ أَمَةً) لَمْ يَطَأْهَا (أَوْ ثَمَنِهَا) ، وَلَا فَرْقَ فِي الْحُرَّةِ الْمَنْكُوحَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمَةِ، وَالْكِتَابِيَّةِ، وَلَا يَكْفِي أَنْ يُزَوِّجَهُ أَوْ يُمَلِّكَهُ عَجُوزًا شَوْهَاءَ أَوْ مَعِيبَةً لِأَنَّهَا لَا تُعِفُّهُ، وَلَا أَنْ يُزَوِّجَهُ لِأَنَّهُ مُسْتَغْنٍ بِمَالِ وَلَدِهِ، (ثُمَّ عَلَيْهِ مُؤْنَتُهُمَا) أَيْ مُؤْنَةُ الْأَبِ، وَالْمَرْأَةُ الَّتِي أَعَفَّ بِهَا مِنْ نَفَقَةٍ، وَكِسْوَةٍ وَغَيْرِهِمَا إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا الْأَبُ

3,862

أَمَّا لُزُومُ مُؤْنَتِهِ، فَظَاهِرٌ لِمَا سَيَأْتِي فِي النَّفَقَاتِ،

3,863

وَأَمَّا مُؤْنَتُهَا، فَلِأَنَّهَا مِنْ تَتِمَّةِ الْإِعْفَافِ وَالْمُحَرَّرُ اقْتَصَرَ عَلَى مُؤْنَتِهَا.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِأَنْ يُعْطِيَهُ) أَيْ بَعْدَ الْعَقْدِ لِأَنَّهُ قَبْلَهُ لَا يُسَمِّي مَهْرًا فَلَا يَلْزَمُهُ قَبْلَهُ، وَشَمِلَ مَا لَوْ طَرَأَ إعْسَارُ الْأَبِ بَعْدَ عَقْدِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ حَيْثُ يَجُوزُ لَهَا الْفَسْخُ بِهِ.

قَوْلُهُ: (أَوْ ثَمَنَهَا) أَيْ بَعْدَ الشِّرَاءِ لِأَنَّهُ قَبْلَهُ لَا يُسَمِّي ثَمَنًا وَلَا يَلْزَمُهُ مِنْ الْمَهْرِ وَالثَّمَنِ إلَّا الْقَدْرُ اللَّائِقُ بِهِ دُونَ مَا زَادَ،

7,483

وَلَوْ دَفَعَ لَهُ الْمَهْرَ، وَالثَّمَنَ فَأَيْسَرَ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ بِهِ.

قَوْلُهُ: (أَوْ مَعِيبَةً) أَوْ عَمْيَاءَ أَوْ عَرْجَاءَ أَوْ ذَاتَ اسْتِحَاضَةٍ أَوْ قُرُوحٍ سَيَّالَةٍ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ مُسْتَغْنٍ إلَخْ) فَإِنْ عَجَزَ وَلَدُهُ جَازَتْ الْأَمَةُ.

قَوْلُهُ: (وَالْمُحَرَّرُ اقْتَصَرَ عَلَى مُؤْنَتِهَا) وَتَبِعَهُ الْمِنْهَاجُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ

7,484

قَالَ فِي التَّوْشِيحِ وَهُوَ مُتَعَيِّنٌ لِأَنَّ مُؤْنَتَهُ تُعْلَمُ مِنْ بَابِهِ، وَرُبَّمَا عَجَزَ الْأَبُ عَنْ الْمَهْرِ دُونَ النَّفَقَةِ لِكَسْبِهِ لَهَا، وَالْمُرَادُ بِالنَّفَقَةِ اللَّازِمَةِ لَهُ مَا يَجُوزُ لَهَا الْفَسْخُ بِهَا لَا نَحْوُ أُدُمٍ وَتَصِيرُ دَيْنًا عَلَى الْوَلَدِ،

7,485

وَلَوْ بِلَا فَرْضِ قَاضٍ وَإِنْ كَانَتْ أُمَّ الْوَلَدِ مُرَاعَاةً لِجَانِبِ الْإِعْفَافِ وَيَلْزَمُهُ فِي هَذِهِ مُرَاعَاةً لِجَانِبِ الْأُمُومَةِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَغَيْرُهُمَا) حَكَى الرَّافِعِيُّ فِي النَّفَقَاتِ عَنْ الْبَغَوِيّ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْأُدُمُ وَنَفَقَةُ الْخَادِمِ، لِأَنَّ فَقْدَهُمَا لَا يُثْبِتُ الْخِيَارَ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَقِيَاسُ قَوْلِنَا إنَّهُ يَحْتَمِلُ مَا لَزِمَ الْأَبَ وُجُوبُهُمَا لِأَنَّهُمَا يَلْزَمَانِ الْأَبَ مَعَ إعْسَارِهِ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (بأن يعطيه مهر حرة، أو يقول: انكح وأعطيك المهر، أو ينكح له بإذنه وبمهر، أو بملكه أمة أو ثمنها) هذه الطرق الخمسة كل منها يحصل به المقصود، ولا يلزمه تسليم الصداق إليه، بل يقول: أنا أسوقه إلى الزوجة، ولا فرق بين أن تكون الحرة المنكوحة مسلمة أو كتابية.

وعلم من قوله:(يملكه) أنه ليس له إنكاحه الأمة وهو الأصح، والمراد: يملكه أمة تحل له بأن لا تكون موطوءة الابن ولا مجوسية، ولابد أن تكون ممن تعفه، فلا تكفي الصغيرة، ولا العجوز الشوهاء، كما ليس له أن يعطيه في النفقة طعامًا فاسدًا لا ينساغ.

والتخيير بين هذه الخصال الخمس للمُطلَقِ التصرفِ،

19,255

أما غيره .. فعلى وليه أن لا يبذل إلا أقل ما تندفع به الحاجة، إلا أن يلزمه الحاكم بغيره، وللابن أن لا يسلم المهر أو الثمن إلا بعد عقد النكاح أو الشراء.

قال: (ثم عليه مؤنتهما) كذا بخط المصنف بالتثنية، والمراد: الأب والتي أعفه بها من زوجة أو أمة، ويقع في بعض النسخ كما في (المحرر) بالإفراد، وهو أحسن؛ لأن مؤنة الأب ذكرها في (كتاب النفقات)، ولأنه لا يلزم من إعفاف الأب وجوب نفقته؛ لأنه قد يكون قادرًا على النفقة دون النكاح،

19,256

وفي هذه الحالة: الأصح: وجوب إعفافه،

19,257

وقيل: لا يجب؛ لأن النفقة إذا سقطت .. سقط الإعفاف.

والمراد بـ (المؤنة) النفقة والكسوة،

19,258

وقال البغوي: لا يلزمه الأدم ولا نفقة الخادم؛ لأن فقدهما لا يثبت الخيار.

قال الرافعي: وقياس قولنا: إنه يتحمل ما لزم الأب لزومهما؛ لأنهما يلزمان الأب مع إعساره،

19,259

وأما فطرتهما .. فتقدمت في بابها.

وتلزمه مؤنة مستولدة أبيه، غير أنه لا يلزم إلا بمؤنة واحدة،

19,260

فلو كان للأب زوجتان .. أنفق على واحدة فقط،

19,261

وقيل: لا يلزمه شيء؛ لأن المستحقة لم تتعين، حكاه الرافعي في (النفقات)، وعلى الصحيح: تقسم النفقة بينهما،

19,262

وقال ابن الرفعة من عند نفسه: يظهر أن تتعين الجديدة؛ لئلا يثبت لها الخيار.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.