وقيل: يجب قطعا
Its commentaries
(وَقِيلَ يَجِبُ) الدَّفْعُ عَنْ الْغَيْرِ إذَا كَانَ آدَمِيًّا مُحْتَرَمًا، وَلَمْ يَخْشَ عَلَى نَفْسِهِ (قَطْعًا) ؛ لِأَنَّ لَهُ الْإِيثَارَ بِحَقِّ نَفْسِهِ دُونَ حَقِّ غَيْرِهِ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي غَيْرِ النَّبِيِّ،
أَمَّا هُوَ فَيَجِبُ الدَّفْعُ عَنْهُ قَطْعًا وَفِي غَيْرِ الْإِمَامِ وَنُوَّابِهِ لِوُجُوبِ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ قَطْعًا، وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ عَدَمَ سُقُوطِ الْوُجُوبِ بِالْخَوْفِ عَلَى نَفْسِهِ فِي قِتَالِ الْحَرْبِيِّينَ وَالْمُرْتَدِّينَ وَلَا يَخْتَصُّ الْخِلَافُ بِالصَّائِلِ، بَلْ كُلُّ مَنْ أَقْدَمَ عَلَى مُحَرَّمٍ فَلِلْآحَادِ مَنْعُهُ خِلَافًا لِلْأُصُولِيَّيْنِ، حَتَّى لَوْ عَلِمَ شُرْبَ خَمْرٍ أَوْ ضَرْبَ طُنْبُورٍ فِي بَيْتِ شَخْصٍ فَلَهُ الْهَجْمُ عَلَيْهِ وَإِزَالَةُ ذَلِكَ،
فَإِنْ أَبَى قَاتَلَهُمْ وَلَوْ أَدَّى ذَلِكَ إلَى قَتْلِهِمْ لَمْ يَضْمَنْ وَيُثَابُ عَلَى ذَلِكَ، وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ عِنْدَ أَمْنِهِ فِتْنَةً مِنْ ظَالِمٍ جَائِرٍ؛ لِأَنَّ التَّغْرِيرَ بِالنَّفْسِ وَالتَّعَرُّضَ لِعُقُوبَةِ وُلَاةِ الْجَوْرِ مَمْنُوعٌ
(قَوْلُهُ: فَيَجِبُ الدَّفْعُ عَنْهُ) أَيْ وَلَوْ مَيِّتًا فَيَمْنَعُ مَنْ يَتَعَرَّضُ لَهُ بِالسَّبِّ
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) ضَعِيفٌ
(قَوْلُهُ: بِالْخَوْفِ عَلَى نَفْسِهِ) أَيْ الدَّافِعِ
(قَوْلُهُ: وَالتَّعَرُّضَ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَقِيلَ: يَجِبُ) الدَّفْعُ عَنْ الْغَيْرِ إذَا كَانَ آدَمِيًّا مُحْتَرَمًا وَلَمْ يَخْشَ عَلَى نَفْسٍ (قَطْعًا) ؛ لِأَنَّ لَهُ الْإِيثَارَ بِحَقِّ نَفْسِهِ دُونَ حَقِّ غَيْرِهِ، وَاخْتَارَهُ جَمْعٌ لِخَبَرِ أَحْمَدَ:«مَنْ أُذِلَّ عِنْدَهُ مُسْلِمٌ فَلَمْ يَنْصُرْهُ وَهُوَ يَقْدِرُ أَنْ يَنْصُرَهُ أَذَلَّهُ اللَّهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.» وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي غَيْرِ النَّبِيِّ فَيَجِبُ الدَّفْعُ عَنْهُ قَطْعًا وَفِي غَيْرِ الْإِمَامِ وَنُوَّابِهِ؛ لِوُجُوبِ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ قَطْعًا.
وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ عَدَمَ سُقُوطِ الْوُجُوبِ بِالْخَوْفِ عَلَى نَفْسِهِ فِي قِتَالِ الْحَرْبِيِّينَ وَالْمُرْتَدِّينَ، قَالَ الْإِمَامُ: وَلَا يَخْتَصُّ الْخِلَافُ بِالصَّائِلِ، بَلْ مَنْ أَقْدَمَ عَلَى مُحَرَّمٍ فَهَلْ لِلْآحَادِ مَنْعُهُ حَتَّى بِالْقَتْلِ؟ قَالَ الْأُصُولِيُّونَ: لَا.
وَقَالَ الْفُقَهَاءُ: نَعَمْ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَهُوَ الْمَنْقُولُ حَتَّى قَالُوا لِمَنْ عَلِمَ شُرْبَ خَمْرٍ أَوْ ضَرْبَ طُنْبُورٍ فِي بَيْتِ شَخْصٍ: أَنْ يَهْجُمَ عَلَيْهِ وَيُزِيلَ ذَلِكَ فَإِنْ أَبَوْا قَاتَلَهُمْ،
فَإِنْ قَتَلَهُمْ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَيُثَابُ عَلَى ذَلِكَ. وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ مَا لَمْ يَخْشَ فِتْنَةً مِنْ وَالٍ جَائِرٍ؛ لِأَنَّ التَّغْرِيرَ بِالنَّفْسِ وَالتَّعَرُّضَ لِعُقُوبَةِ وُلَاةِ الْجَوْرِ مَمْنُوعٌ
(قَوْلُهُ: الدَّفْعُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَاخْتَارَهُ إلَى وَمَحَلُّ الْخِلَافِ. (قَوْلُهُ " مَنْ أُذِلَّ ") بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ.
(قَوْلُهُ: فَيَجِبُ الدَّفْعُ عَنْهُ) أَيْ: وَلَوْ مَيِّتًا فَيَمْتَنِعُ مَنْ يَتَعَرَّضُ لَهُ بِالسَّبِّ اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: لِوُجُوبِ ذَلِكَ) أَيْ: الدَّفْعِ عَنْ الْغَيْرِ عَلَيْهِمْ أَيْ: الْإِمَامِ وَنُوَّابِهِ.
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ) إلَى قَوْلِهِ: قَالَ الْإِمَامُ: كَانَ الْأَوْلَى ذِكْرَهُ قُبَيْلَ قَوْلِهِ: نَعَمْ لَوْ صَالَ إلَخْ كَمَا فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ عَدَمَ سُقُوطِ الْوُجُوبِ إلَخْ) ضَعِيفٌ اهـ. ع ش عِبَارَةٌ، وَهَذَا الْبَحْثُ ظَاهِرٌ إذَا كَانَ فِي الصَّفِّ، وَكَانُوا مِثْلَيْهِ فَأَقَلَّ، وَإِلَّا فَلَا وَلَا يَلْزَمُ الْعَبْدَ الدَّفْعُ عَنْ سَيِّدِهِ عِنْدَ الْخَوْفِ عَلَى رُوحِهِ، بَلْ السَّيِّدُ فِي ذَلِكَ كَالْأَجْنَبِيِّ حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْإِمَامِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: إنَّهُ لَا يَلْزَمُ الِابْنَ الدَّفْعُ عَنْ أَبِيهِ أَيْضًا وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ أَيْ: لِوُضُوحِهِ اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: بِالْخَوْفِ عَلَى نَفْسِهِ) أَيْ: نَفْسِ الدَّافِعِ اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: فَهَلْ لِلْآحَادِ مَنْعُهُ إلَخْ؟) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِلْآحَادِ مَنْعُهُ خِلَافًا لِلْأُصُولِيِّينَ حَتَّى لَوْ عَلِمَ شُرْبَ خَمْرٍ إلَخْ، وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي، بَلْ مَنْ أَقْدَمَ عَلَى مُحَرَّمٍ مِنْ شُرْبِ خَمْرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلِبَعْضِ الْآحَادِ مَنْعُهُ،
وَلَوْ أَتَى عَلَى النَّفْسِ كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ إنَّهُ الْمَوْجُودُ فِي كُتُبِ الْمَذْهَبِ حَتَّى قَالُوا إلَخْ وَالْغَزَالِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ عَبَّرُوا هُنَا بِالْوُجُوبِ وَلَا يُنَافِيهِ تَعْبِيرُ الْأَصْحَابِ بِالْجَوَازِ إذْ لَيْسَ مُرَادُهُمْ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ فِيهِ بَلْ أَنَّهُ جَائِزٌ بَعْدَ امْتِنَاعِهِ قَبْلَ ارْتِكَابِ ذَلِكَ، وَهُوَ صَادِقٌ بِالْوُجُوبِ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَنْ يَهْجُمَ عَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ: عَلَى مُتَعَاطِيهِ لِإِزَالَتِهِ نَهْيًا عَنْ الْمُنْكَرِ اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: إنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ) أَيْ: قَوْلِهِمْ لِمَنْ عَلِمَ شُرْبَ الْخَمْرِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ التَّغْرِيرَ بِالنَّفْسِ) أَيْ: تَعْرِيضَهَا لِلْهَلَكَةِ اهـ. قَامُوسٌ.
(قَوْلُهُ: وَالتَّعَرُّضَ إلَخْ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ اهـ. ع ش .
Says nothing on this mas’ala.
(وَقِيلَ يَجِبُ) الدَّفْعُ عَنْ غَيْرِهِ (قَطْعًا) لِأَنَّ لَهُ الْإِيثَارَ بِحَقِّ نَفْسِهِ دُونَ غَيْرِهِ، وَبِهِ جَزَمَ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ،
وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ «مَنْ أُذِلَّ عِنْدَهُ مُسْلِمٌ فَلَمْ يَنْصُرْهُ وَهُوَ قَادِرٌ أَنْ يَنْصُرَهُ أَذَلَّهُ اللَّهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ الْخِلَافِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْآحَادِ.
أَمَّا الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ مِنْ الْوُلَاةِ فَيَجِبُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ قَطْعًا، وَقَضِيَّةُ الْوُجُوبِ أَوْ الْجَوَازِ عَدَمُ الضَّمَانِ وَهُوَ ظَاهِرٌ،
وَإِنْ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ: مَنْ قَتَلَ غَيْرَهُ دَفْعًا عَنْ مَالِ غَيْرِهِ كَانَ عَلَيْهِ الضَّمَانُ، وَمَحَلُّهُ أَيْضًا إذَا كَانَ الْمَصُولُ عَلَيْهِ غَيْرَ نَبِيٍّ،
أَمَّا هُوَ فَيَجِبُ الدَّفْعُ عَنْهُ قَطْعًا كَمَا قَالَهُ الْفُورَانِيُّ. قَالَ الْإِمَامُ: وَلَا يَخْتَصُّ الْخِلَافُ بِالصَّائِلِ، بَلْ مَنْ أَقْدَمَ عَلَى مُحَرَّمٍ مِنْ شُرْبِ خَمْرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلِبَعْضِ الْآحَادِ مَنْعُهُ،
وَلَوْ أَتَى عَلَى النَّفْسِ كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ: إنَّهُ الْمَوْجُودُ فِي كُتُبِ الْمَذْهَبِ حَتَّى قَالُوا: لَوْ ظَهَرَ فِي بَيْتٍ خَمْرٌ يُشْرَبُ أَوْ طُنْبُورٌ يُضْرَبُ أَوْ نَحْوُهُمَا، فَلَهُ الْهُجُومُ عَلَى مُتَعَاطِيهِ لِإِزَالَتِهِ نَهْيًا عَنْ الْمُنْكَرِ،
وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا فَلَهُ قِتَالُهُمْ،
وَإِنْ أَتَى عَلَى النَّفْسِ وَهُوَ مُثَابٌ عَلَى ذَلِكَ، وَالْغَزَالِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ عَبَّرُوا هُنَا بِالْوُجُوبِ وَلَا يُنَافِيهِ تَعْبِيرُ الْأَصْحَابِ بِالْجَوَازِ، إذْ لَيْسَ مُرَادُهُمْ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ فِيهِ، بَلْ إنَّهُ جَائِزٌ بَعْدَ امْتِنَاعِهِ قَبْلَ ارْتِكَابِ ذَلِكَ وَهُوَ صَادِقٌ بِالْوُجُوبِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّف أَنَّهُ لَا يَجِبُ الدَّفْعُ عَنْ مَالِ الْغَيْرِ، لَكِنْ قَالَ الْغَزَالِيُّ: مَهْمَا قَدَرَ عَلَى حِفْظِ مَالِ غَيْرِهِ مِنْ الضَّيَاعِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنَالَهُ تَعَبٌ فِي بَدَنِهِ، أَوْ خُسْرَانٌ فِي مَالِهِ، أَوْ نُقْصَانٌ فِي جَاهِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَقَلُّ دَرَجَاتِ حُقُوقِ الْمُسْلِمِ، وَهُوَ أَوْلَى بِالْإِيجَابِ مِنْ رَدِّ السَّلَامِ، وَلَا خِلَافَ أَنَّ مَالَ الْإِنْسَانَ إذَا كَانَ يَضِيعُ بِظُلْمِ ظَالِمٍ وَكَانَ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ وَجَبَ عَلَيْهِ أَدَاؤُهَا وَيَعْصِي بِتَرْكِهَا.
(وَقِيلَ: يَجِبُ) فِيهَا (قَطْعًا) لِأَنَّ لَهُ الْإِيثَارَ بِحَقِّ نَفْسِهِ دُونَ غَيْرِهِ، وَالْوُجُوبُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَخَفْ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ الرَّافِعِيُّ: كَذَلِكَ قَيَّدَهُ الشَّيْخُ إبْرَاهِيمُ الْمَرْوَرُوذِيُّ وَغَيْرُهُ وَسَكَتَ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْعُزُوِّ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.