ويمنعون وجوبا وقيل: ندبا من رفع بناء على بناء جار مسلم
Its commentaries
(وَيُمْنَعُونَ وُجُوبًا) وَإِنْ لَمْ يُشْرَطْ مَنْعُهُمْ فِي عَقْدِ الذِّمَّةِ (وَقِيلَ نَدْبًا مِنْ رَفْعِ بِنَاءٍ) لَهُمْ وَإِنْ خَافُوا نَحْوَ سُرَّاقٍ يَقْصِدُونَهُمْ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ (عَلَى بِنَاءِ جَارٍ مُسْلِمٍ) وَإِنْ كَانَ قَصِيرًا وَقَدَرَ عَلَى رَفْعِهِ بِلَا مَشَقَّةٍ، نَعَمْ يُتَّجَهُ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا اُعْتِيدَ مِثْلُهُ لِلسُّكْنَى، وَإِلَّا لَمْ يُكَلَّفْ الذِّمِّيُّ النَّقْصَ عَنْ أَقَلِّ الْمُعْتَادِ وَإِنْ عَجَزَ الْمُسْلِمُ عَنْ تَتْمِيمِ بِنَائِهِ وَذَلِكَ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَتَعْظِيمًا لِدِينِهِ فَلَا يُبَاحُ بِرِضَا الْجَارِ لِأَنَّهُ حَقٌّ لَهُ تَعَالَى،
أَمَّا جَارٌ ذِمِّيٌّ فَلَا مَنْعَ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ مِلَّتُهُمَا فِيمَا يَظْهَرُ، وَخَرَجَ بِرَفْعٍ شِرَاؤُهُ لِدَارٍ عَالِيَةٍ لَمْ تَسْتَحِقَّ الْهَدْمَ فَلَا يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ. نَعَمْ لَيْسَ لَهُ الْإِشْرَافُ مِنْهَا كَمَا تُمْنَعُ صِبْيَانُهُمْ مِنْ طُلُوعِ سَطْحِهَا إلَّا بَعْدَ تَحْجِيرِهِ، وَلَا يَقْدَحُ فِي ذَلِكَ كَوْنُهُ زِيَادَةَ تَعْلِيَةٍ إنْ كَانَ بِنَحْوِ بِنَاءٍ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ لِمَصْلَحَتِنَا لَمْ يُنْظَرْ فِيهِ لِذَلِكَ وَلَهُ اسْتِئْجَارُهَا أَيْضًا وَسُكْنَاهُمْ، وَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ قَبْلَهُ كَمَا لَا يَخْفَى، وَيَبْقَى رَوْشَنُهَا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ وَإِنْ كَانَ حَقَّ الْإِسْلَامِ وَقَدْ زَالَ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ، وَلَا نُسَلِّمُ دَعْوَى أَنَّ التَّعْلِيَةَ مِنْ حُقُوقِ الْمِلْكِ خَاصَّةً بَلْ مِنْ حُقُوقِ الْإِسْلَامِ أَيْضًا كَمَا مَرَّ فِي رِضَا الْجَارِ بِهَا عَلَى أَنَّهَا أَوْلَى بِالْمَنْعِ مِنْ الرَّوْشَنِ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُسْلِمَ لَوْ أَذِنَ فِي إخْرَاجِ رَوْشَنٍ فِي هَوَاءِ مِلْكِهِ جَازَ وَلَا كَذَلِكَ التَّعْلِيَةُ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْجَارَ هُنَا أَهْلُ مَحَلَّتِهِ كَمَا قَالَ الْجُرْجَانِيُّ وَاسْتَظْهَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يُلْحَقُ بِمَا مَرَّ فِي الْوَصِيَّةِ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَعْلُو عَلَى أَهْلِ مَحَلَّتِهِ وَيَعْلُو عَلَى مُلَاصِقِهِ مِنْ مَحَلَّةٍ أُخْرَى، نَعَمْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا بُدَّ مِنْ مُرَاعَاةِ مُلَاصِقِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ مَحَلَّتِهِ
(قَوْلُهُ: وَقَدَرَ عَلَى رَفْعِهِ) أَيْ الْمُسْلِمُ
(قَوْلُهُ: وَذَاكَ لِحَقِّ اللَّهِ) تَوْجِيهٌ لِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَيْسَ لَهُ) أَيْ لِلْكَافِرِ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً
(قَوْلُهُ: إلَّا بَعْدَ تَحْجِيرِهِ) أَيْ بِنَاءُ مَا يَمْنَعُ مِنْ الرُّؤْيَةِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَقْدَحُ فِي ذَلِكَ كَوْنُهُ) أَيْ التَّحْجِيرِ
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ فِي رِضَا الْجَارِ بِهَا) أَيْ مِنْ أَنَّ رِضَاهُ لَا يُجَوِّزُ تَمْكِينَ الْكَافِرِ مِنْ رَفْعِ بِنَائِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى
(قَوْلُهُ لَوْ أَذِنَ) لِلذِّمِّيِّ
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْجَارَ هُنَا أَهْلُ مَحَلَّتِهِ) أَيْ فَمَا زَادَ عَلَى أَهْلِ مَحَلَّتِهِ لَا يَمْنَعُ مِنْ مُسَاوَاةِ بِنَائِهِ لَهُ أَوْ رَفْعِهِ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَصِلْ لِلْأَرْبَعِينَ دَارًا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَا نُسَلِّمُ دَعْوَى أَنَّ التَّعْلِيَةَ إلَخْ) يُشِيرُ بِهَذَا إلَى رَدِّ قَوْلِ الزَّرْكَشِيّ فِي تَرَدُّدِهِ فِي بَقَاءِ الرَّوْشَنِ: إنَّ التَّعْلِيَةَ مِنْ حُقُوقِ الْمِلْكِ وَالرَّوْشَنُ لِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَقَدْ زَالَ
(قَوْلُهُ: أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُسْلِمَ لَوْ أَذِنَ فِي إخْرَاجِ رَوْشَنٍ فِي هَوَاءِ مِلْكِهِ) أَيْ أَذِنَ لِلذِّمِّيِّ فِي إخْرَاجِ الرَّوْشَنِ فِي هَوَاءِ مِلْكِ الْمُسْلِمِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْكَلَامِ وَلَا إشْكَالَ فِي ذَلِكَ وَإِنْ اسْتَشْكَلَهُ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ لِأَنَّ الذِّمِّيَّ إنَّمَا مُنِعَ مِنْ الْإِشْرَاعِ فِي الطُّرُقِ السَّابِلَةِ لِأَنَّهُ شَبِيهٌ بِالْإِحْيَاءِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْهُ وَلَا كَذَلِكَ الْإِشْرَاعُ فِي مِلْكِ الْمُسْلِمِ بِإِذْنِهِ لِأَنَّ الْمَنْعَ إنَّمَا كَانَ لِخُصُوصِ حَقِّ الْمِلْكِ كَمَا لَا يَخْفَى
(قَوْلُهُ نَعَمْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ) يَعْنِي مَا اسْتَوْجَهَهُ. فَالْحَاصِلُ حِينَئِذٍ أَنَّهُ لَا يَعْلُو عَلَى أَهْلِ مَحَلَّتِهِ وَإِنْ لَمْ يُلَاصِقُوهُ، وَلَا عَلَى مُلَاصِقِيهِ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ مَحَلَّتِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(، وَيُمْنَعُونَ) ، وَإِنْ لَمْ يُشْرَطْ مَنْعُهُمْ فِي عَقْدِ الذِّمَّةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ (وُجُوبًا، وَقِيلَ: نَدْبًا مِنْ رَفْعِ بِنَاءٍ) لَهُمْ،
وَلَوْ لِخَوْفِ سُرَّاقٍ يَقْصِدُونَهُمْ فَقَطْ عَلَى الْأَوْجَهِ (عَلَى بِنَاءِ جَارٍ مُسْلِمٍ) ،
وَإِنْ كَانَ فِي غَايَةِ الْقِصَرِ، وَقَدَرَ عَلَى تَعْلِيَتِهِ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ نَعَمْ بَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ تَقْيِيدَهُ بِمَا إذَا اُعْتِيدَ مِثْلُهُ لِلسُّكْنَى، وَإِلَّا لَمْ يُكَلَّفْ الذِّمِّيَّ النَّقْصَ عَنْ أَقَلِّ الْمُعْتَادِ،
وَإِنْ عَجَزَ الْمُسْلِمُ عَنْ تَتْمِيمِ بِنَائِهِ، وَذَلِكَ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، وَتَعْظِيمًا لِدِينِهِ فَلَا يُبَاحُ بِرِضَا الْجَارِ،
أَمَّا جَارٌ ذِمِّيٌّ فَلَا مَنْعَ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ مِلَّتُهُمَا عَلَى الْأَوْجَهِ، وَخَرَجَ بِرَفْعٍ شِرَاؤُهُ لِدَارٍ عَالِيَةٍ لَمْ تَسْتَحِقَّ الْهَدْمَ فَلَا يُمْنَعُ إلَّا مِنْ الْإِشْرَافِ مِنْهَا كَصِبْيَانِهِمْ فَيُمْنَعُ مِنْ طُلُوعِ سَطْحِهَا إلَّا بَعْدَ تَحْجِيرِهِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَغَيْرُهُ، وَنَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّهُ زِيَادَةُ تَعْلِيَةٍ إنْ كَانَ بِنَحْوِ بِنَاءٍ، وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لِمَصْلَحَتِنَا فَلَمْ يَنْظُرْ فِيهِ لِذَلِكَ، وَلَهُ اسْتِئْجَارُهَا أَيْضًا، وَسُكْنَاهَا لَكِنْ يَأْتِي مَا تَقَرَّرَ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ هُنَا أَيْضًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَتَرَدَّدَ الزَّرْكَشِيُّ فِي بَقَاءِ رَوْشَنِهَا؛
لِأَنَّ التَّعْلِيَةَ مِنْ حُقُوقِ الْمِلْكِ، وَالرَّوْشَنُ لِحَقِّ الْإِسْلَامِ، وَقَدْ زَالَ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ بَقَاؤُهُ؛ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ، وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ التَّعْلِيَةَ مِنْ حُقُوقِ الْمِلْكِ لَا غَيْرُ، بَلْ هِيَ مِنْ حُقُوقِ الْإِسْلَامِ أَيْضًا كَمَا صَرَّحُوا بِهِ بِقَوْلِهِمْ لَوْ رَضِيَ الْجَارُ بِهَا لَمْ تَجُزْ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى أَنَّهَا أَوْلَى بِالْمَنْعِ مِنْ الرَّوْشَنِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُسْلِمَ لَوْ أَذِنَ فِي إخْرَاجِ رَوْشَنٍ فِي هَوَاءِ مِلْكِهِ جَازَ، وَلَا كَذَلِكَ التَّعْلِيَةُ وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْجَارَ هُنَا أَرْبَعُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ كَمَا فِي الْوَصِيَّةِ، وَقَوْلُ الْجُرْجَانِيِّ الْمُرَادُ أَهْلُ مَحَلَّتِهِ لَا كُلُّ أَهْلِ الْبَلَدِ فِيهِ نَظَرٌ،
وَإِنْ اسْتَظْهَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَغَيْرُهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَعْلُو عَلَى أَهْلِ مَحَلَّتِهِ، وَيَعْلُو عَلَى مُلَاصِقِهِ مِنْ مَحَلَّةٍ أُخْرَى نَعَمْ إنْ شَرَطَ مَعَ الضَّبْطِ بِذَلِكَ بُعْدَهُ عَنْ بِنَاءِ الْمُسْلِمِ مِنْ سَائِرِ الْجَوَانِبِ عُرْفًا بِحَيْثُ صَارَ لَا يُنْسَبُ إلَيْهِ لَمْ يَبْعُدْ اعْتِمَادُهُ حِينَئِذٍ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يُشْرَطْ) إلَى قَوْلِهِ:، وَالْأَوْجَهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَقَوْلَهُ: فَقَطْ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ لِخَوْفِ سُرَّاقٍ إلَخْ) بَلْ ظَاهِرُهُ،
وَلَوْ لِخَوْفِ الْقَتْلِ، وَنَحْوِ مَنْعِهِمْ إنْ تَعَيَّنَ الرَّفْعُ طَرِيقًا فِي دَفْعِ الْقَتْلِ، أَوْ نَحْوِهِ لَمْ يَبْعُدْ الْجَوَازُ اهـ. سم
(قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى بِنَاءِ جَارٍ مُسْلِمٍ إلَخْ) وَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّا لَوْ اشْتَرَكَ مُسْلِمٌ، وَذِمِّيٌّ فِي بِنَاءٍ أَعْلَى مِنْ بِنَاءِ جَارٍ لَهُمَا مُسْلِمٍ هَلْ يُهْدَمُ، وَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُتَّجَهَ أَنَّهُ يُهْدَمُ؛ لِأَنَّهُ صَدَقَ عَلَيْهِ إعْلَاءُ بِنَاءِ ذِمِّيٍّ عَلَى جَارِهِ الْمُسْلِمِ، وَأَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى الذِّمِّيِّ بِنَقْضِهِ آلَةَ الْمُسْلِمِ، أَوْ تَلَفِهَا بِالْهَدْمِ،
وَإِنْ كَانَ الْهَدْمُ بِسَبَبِهِ اهـ. سم بِحَذْفٍ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ) إلَى قَوْلِهِ: وَلَا نُسَلِّمُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: كَمَا قَالَهُ إلَى، وَلَهُ اسْتِئْجَارُهُ، وَقَوْلَهُ: لَكِنْ يَأْتِي، وَتَرَدَّدَ
(قَوْلُهُ: وَقَدَرَ) أَيْ: الْمُسْلِمُ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ بَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَعَمْ يَتَّجِهُ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ اهـ. وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَمَحَلُّ الْمَنْعِ كَمَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ إذَا كَانَ بِنَاءُ الْمُسْلِمِ مِمَّا يُعْتَادُ فِي السُّكْنَى
فَلَوْ كَانَ قَصِيرًا لَا يُعْتَادُ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتِمَّ بِنَاؤُهُ، أَوْ لِأَنَّهُ هَدَمَهُ إلَى أَنْ صَارَ كَذَلِكَ لَمْ يُمْنَعْ الذِّمِّيُّ مِنْ بِنَاءِ جِدَارِهِ عَلَى أَقَلِّ مَا يُعْتَادُ فِي السُّكْنَى اهـ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَجَزَ الْمُسْلِمُ إلَخْ) غَايَةٌ فِي قَوْلِهِ: لَمْ يُكَلَّفْ الذِّمِّيُّ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) رَاجِعٌ إلَى مَا فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: أَمَّا جَارٌ ذِمِّيٌّ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ مُسْلِمٍ
(قَوْلُهُ: شِرَاؤُهُ إلَخْ) وَكَذَا مَا بَنَوْهُ قَبْلَ تَمَلُّكِ بِلَادِهِمْ؛ لِأَنَّهُ وُضِعَ بِحَقٍّ،
فَإِنْ انْهَدَمَ الْبِنَاءُ الْمَذْكُورُ امْتَنَعَ الْعُلُوُّ، وَالْمُسَاوَاةُ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: عَالِيَةٍ) أَيْ: أَوْ مُسَاوِيَةٍ بِالْأَوْلَى
(قَوْلُهُ: فَلَا يُمْنَعُ) أَيْ: الذِّمِّيُّ
(قَوْلُهُ: مِنْ الْإِشْرَافِ) أَيْ: عَلَى الْمُسْلِمِ
(قَوْلُهُ: كَصِبْيَانِهِمْ) أَيْ: كَمَنْعِ صِبْيَانِهِمْ مِنْ الْإِشْرَافِ عَلَى الْمُسْلِمِ
بِخِلَافِ صِبْيَانِنَا حَكَاهُ فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَيُمْنَعُ) أَيْ: كُلٌّ مِنْ الذِّمِّيِّ، وَصِبْيَانِهِ
(قَوْلُهُ: إلَّا بَعْدَ تَحْجِيرِهِ) أَيْ: نَصْبِ مَا يَمْنَعُ الْإِشْرَافَ
(قَوْلُهُ: كَمَا قَالَهُ) إلَى قَوْلِهِ: وَلَهُ إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَلَا يَقْدَحُ فِي ذَلِكَ كَوْنُهُ زِيَادَةَ تَعْلِيَتِهِ إنْ كَانَ بِنَحْوِ بِنَاءٍ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ لِمَصْلَحَتِنَا لَمْ يُنْظَرْ فِيهِ لِذَلِكَ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَنَازَعَ فِيهِ) أَيْ: فِي الِاسْتِثْنَاءِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ) أَيْ التَّحْجِيرِ
(قَوْلُهُ: وَلَهُ اسْتِئْجَارُهَا إلَخْ) أَيْ بِلَا خِلَافٍ اهـ مُغْنِي وَيَنْبَغِي وَاسْتِعَارَتُهَا إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ بِخِلَافِهِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ كَالشِّرَاءِ
(قَوْلُهُ: لَكِنْ يَأْتِي) أَيْ: فِي السُّكْنَى
(قَوْلُهُ: مَا تَقَرَّرَ) أَيْ: مِنْ مَنْعِ طُلُوعِ سُطُوحِهَا إلَّا بَعْدَ تَحْجِيرِهِ
(قَوْلُهُ: وَتَرَدَّدَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) تَرَدُّدُهُ مَفْرُوضٌ فِيمَا لَوْ مَلَكَ دَارًا لَهَا رَوْشَنٌ كَمَا أَفَادَتْهُ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ:، وَالْمُغْنِي اهـ. سم عِبَارَتُهُمَا نَقْلًا عَنْ الزَّرْكَشِيّ، وَهَلْ يَجْرِي مِثْلُهُ فِيمَا لَوْ مَلَكَ دَارًا لَهَا رَوْشَنٌ حَيْثُ قُلْنَا لَا يُشْرَعُ لَهُ رَوْشَنٌ أَيْ: وَهُوَ الْأَصَحُّ، أَوْ لَا يَجْرِي؛ لِأَنَّ التَّعْلِيَةَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ زَالَ) أَيْ: حَقُّ الْإِسْلَامِ أَيْ: بِانْتِقَالِ الدَّارِ إلَى الذِّمِّيِّ
(قَوْله، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ اهـ. أَيْ: جَرَيَانُ حُكْمِ التَّعْلِيَةِ فِي الرَّوْشَنِ
(قَوْلُهُ: وَلَا نُسَلِّمُ إلَخْ.) يُشِيرُ بِهَذَا إلَى رَدِّ قَوْلِ الزَّرْكَشِيّ فِي تَرَدُّدِهِ؛ لِأَنَّ التَّعْلِيَةَ مِنْ حُقُوقِ الْمِلْكِ إلَخْ اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ: كَمَا أَنَّهَا مِنْ حُقُوقِ الْمِلْكِ
(قَوْلُهُ: أَنَّ الْمُسْلِمَ لَوْ أَذِنَ إلَخْ) أَيْ: لِلذِّمِّيِّ فِي إخْرَاجِ الرَّوْشَنِ فِي هَوَاءِ مِلْكِ الْمُسْلِمِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْكَلَامِ، وَلَا إشْكَالَ فِي ذَلِكَ،
وَإِنْ اسْتَشْكَلَهُ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ؛ لِأَنَّ الذِّمِّيَّ إنَّمَا يُمْنَعُ مِنْ الْإِشْرَاعِ فِي الطُّرُقِ الْمُسَبَّلَةِ؛ لِأَنَّهُ شَبِيهٌ بِالْإِحْيَاءِ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ، وَلَا كَذَلِكَ الْإِشْرَاعُ فِي مِلْكِ الْمُسْلِمِ بِإِذْنِهِ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ إنَّمَا كَانَ لِخُصُوصِ حَقِّ الْمِلْكِ كَمَا لَا يَخْفَى اهـ. رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ: وَقَوْلُ الْجُرْجَانِيِّ إلَخْ اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ، وَالْمُغْنِي وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ لَكِنْ زَادَ الْأَوَّلُ مَا نَصُّهُ نَعَمْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا بُدَّ مِنْ مُرَاعَاةِ مُلَاصَقَةٍ اهـ. قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: نَعَمْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إلَخْ فَالْحَاصِلُ حِينَئِذٍ أَنَّهُ لَا يَعْلُو عَلَى أَهْلِ مَحَلَّتِهِ،
وَإِنْ لَمْ يُلَاصِقُوهُ، وَلَا عَلَى مُلَاصِقِيهِ،
وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ مَحَلَّتِهِ اهـ.، وَهُوَ أَيْضًا حَاصِلُ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي نَعَمْ إنْ شُرِطَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: الْمُرَادُ أَهْلُ مَحَلَّتِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْجَارَّ هُنَا أَهْلُ مَحَلَّتِهِ كَمَا قَالَهُ الْجُرْجَانِيُّ، وَاسْتَظْهَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ. أَيْ: فَمَا زَادَ عَلَى أَهْلِ مَحَلَّتِهِ لَا يَمْنَعُ مِنْ مُسَاوَاةِ بِنَائِهِ لَهُ، أَوْ ارْتِفَاعِهِ عَلَيْهِ،
وَلَوْ لَمْ يَصِلْ لِلْأَرْبَعِينَ دَارًا اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَيَعْلُو عَلَى مُلَاصَقَةِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: كُلُّ مُلَاصِقٍ لَهُ مِنْ أَيِّ جَانِبٍ كَانَ هُوَ مِنْ مَحَلَّتِهِ اهـ. سم
(قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ: بِمَا قَالَهُ الْجُرْجَانِيُّ
(قَوْلُهُ: بَعْدَهُ) أَيْ: بِنَاءِ الذِّمِّيِّ
(قَوْلُهُ: بِحَيْثُ صَارَ) أَيْ: بِنَاءُ الذِّمِّيِّ لَا يُنْسَبُ إلَيْهِ أَيْ: إلَى بِنَاءِ الْمُسْلِمِ مِنْ حَيْثُ الْجِيرَةُ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَبْعُدْ اعْتِمَادُهُ) أَيْ: قَوْلِ الْجُرْجَانِيِّ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ لِخَوْفِ سُرَّاقٍ) بَلْ ظَاهِرُهُ،
وَلَوْ لِخَوْفِ الْقَتْلِ، وَنَحْوِهِ نَعَمْ إنْ تَعَيَّنَ الدَّفْعُ طَرِيقًا فِي دَفْعِ الْقَتْلِ، أَوْ نَحْوِهِ لَمْ يَبْعُدْ الْجَوَازُ
فَلَوْ لَمْ يُمْكِنْ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ إلَّا بِالِانْتِقَالِ إلَى بَلَدٍ أُخْرَى فَهَلْ يُكَلَّفُ الِانْتِقَالَ،
وَإِنْ شَقَّ حِسًّا، وَمَعْنًى لِمُفَارَقَةِ الْمَأْلُوفِ، أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ.
(قَوْلُهُ: عَلَى بِنَاءِ جَارٍ مُسْلِمٍ إلَخْ.) ، وَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّا لَوْ اشْتَرَكَ مُسْلِمٌ، وَذِمِّيٌّ فِي بِنَاءِ دَارٍ، وَلَهُمَا جَارٌ مُسْلِمٌ هَلْ يُهْدَمُ، وَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُتَّجَهَ أَنَّهُ يُهْدَمُ؛ لِأَنَّهُ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَعْلَى بِنَاءَ ذِمِّيٍّ عَلَى جَارِهِ الْمُسْلِمِ، وَأَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى الذِّمِّيِّ بِنَقْضِهِ آلَةَ الْمُسْلِمِ، أَوْ تَلَفِهَا بِالْهَدْمِ،
وَإِنْ كَانَ الْهَدْمُ بِسَبَبِهِ فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ قَدَّمَ الْمُقْتَضِيَ لِلْهَدْمِ، وَهُوَ جِهَةُ الذِّمِّيِّ عَلَى الْمَانِعِ فَلِذَا هُدِمَ، وَالْمَانِعُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُقْتَضِي
(قَوْلُهُ: وَتَرَدَّدَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ.) تَرَدُّدُهُ مَفْرُوضٌ فِيمَا لَوْ مَلَكَ دَارًا لَهَا رَوْشَنٌ كَمَا أَفَادَتْهُ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ: لَوْ أَذِنَ) ظَاهِرُهُ أَذِنَ لِلذِّمِّيِّ، وَحِينَئِذٍ فَلْيُرَاجَعْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ مُشْكِلٌ
(قَوْلُهُ: وَيَعْلُو عَلَى مُلَاصِقِهِ مِنْ مَحَلَّةٍ أُخْرَى) قَدْ يُقَالُ: كُلُّ مُلَاصِقٍ لَهُ مِنْ أَيِّ جَانِبٍ هُوَ مِنْ مَحَلَّتِهِ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ شُرِطَ مَعَ الضَّبْطِ بِذَلِكَ بُعْدُهُ عَنْ بِنَاءِ الْمُسْلِمِ مِنْ سَائِرِ الْجَوَانِبِ إلَخْ.) ،
وَلَوْ لَاصَقَتْ دَارُ الذِّمِّيِّ دَارَ مُسْلِمٍ مِنْ أَحَدِ جَوَانِبِهَا اُعْتُبِرَ فِي ذَلِكَ الْجَانِبِ عَدَمُ الِارْتِفَاعِ، وَالْمُسَاوَاةِ، وَلَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ فِي بَقِيَّةِ الْجَوَانِبِ؛ لِأَنَّهُ لَا جَارَ فِيهِ كَنْزٌ
(وَيُمْنَعُونَ) أَيْ الذِّمِّيُّونَ (وُجُوبًا وَقِيلَ نَدْبًا مِنْ رَفْعِ بِنَاءٍ) لَهُمْ (عَلَى بِنَاءِ جَارٍ) لَهُمْ (مُسْلِمٍ) وَإِنْ لَمْ يُشْرَطْ عَلَيْهِمْ فِي الْعَقْدِ لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ» وَلِيَتَمَيَّزَ الْبِنَاءَانِ، وَلِئَلَّا يُطَّلَعَ عَلَى عَوْرَاتِنَا، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَرْضَى الْجَارُ بِذَلِكَ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْ ذَلِكَ لِحَقِّ الدِّينِ لَا لِمَحْضِ حَقِّ الْجَارِ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ بِنَاءُ الْمُسْلِمِ مُعْتَدِلًا أَمْ فِي غَايَةِ الِانْخِفَاضِ.
تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ الْمَنْعِ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ: إذَا كَانَ بِنَاءُ الْمُسْلِمِ مِمَّا يُعْتَادُ فِي السُّكْنَى،
فَلَوْ كَانَ قَصِيرًا لَا يُعْتَادُ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتِمَّ بِنَاؤُهُ أَوْ أَنَّهُ هَدَمَهُ إلَى أَنْ صَارَ كَذَلِكَ لَمْ يُمْنَعْ الذِّمِّيُّ مِنْ بِنَاءِ جِدَارِهِ عَلَى أَقَلِّ مَا يُعْتَادُ فِي السُّكْنَى، لِئَلَّا يَتَعَطَّلَ عَلَيْهِ حَقُّهَا الَّذِي عَطَّلَهُ الْمُسْلِمُ بِاخْتِيَارِهِ أَوْ تُعَطَّلُ عَلَيْهِ بِإِعْسَارِهِ، وَالْمُرَادُ بِالْجَارِ كَمَا قَالَ الْجُرْجَانِيِّ أَهْلُ مَحَلَّتِهِ دُونَ جَمِيعِ الْبَلَدِ
(وَيُمْنَعُونَ وُجُوبًا وَقِيلَ: نَدْبًا مِنْ رَفْعِ بِنَاءً عَلَى بِنَاءِ جَارٍ مُسْلِمٍ) وَإِنْ رَضِيَ لِحَقِّ الْإِسْلَامِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَيُمْنَعُونَ) أَيْ ابْتِدَاءً أَخْذًا مِنْ ذِكْرِ الْبِنَاءِ
وَكَذَا الْإِعَادَةُ بَعْدَ الْهَدْمِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، فَخَرَجَ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ أَوْ اشْتَرَاهُ مِمَّنْ جَازَ لَهُ الرَّفْعُ لِأَنَّهُ دَوَامٌ وَالرَّوْشَنُ كَالْبِنَاءِ، لَكِنْ يُمْنَعُ فِيهِمَا مِنْ إشْرَافِهِ وَأَوْلَادُهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَجْعَلَ مَانِعًا،
وَلَوْ نَحْوَ بِنَاءِ حَاجِزٍ مُرْتَفِعٍ فَوْقَ الْبِنَاءِ وَلَمْ يُمْنَعْ مِنْهُ هُنَا لِأَنَّهُ لِمَصْلَحَتِنَا فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (مِنْ رَفْعِ بِنَاءٍ) أَيْ زِيَادَةً عَلَى قَدْرِ كِفَايَتِهِ وَإِلَّا جَازَ لَهُ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ،
قَوْلُهُ: (جَازَ) الْمُرَادُ بِهِ أَهْلُ مَحَلَّتِهِ وَمُلَاصِقِهِ،
قَوْلُهُ: (وَإِنْ رَضِيَ) لِأَنَّهُ لِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَلِذَلِكَ لَا يَسْقُطُ هَدْمُهُ بِوَقْفِهِ وَلَا يَبِيعُهُ لِكَافِرٍ مُطْلَقًا وَلَا لِمُسْلِمٍ وَإِنْ حَكَمَ حَاكِمٌ بِمَنْعِ هَدْمِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ. نَعَمْ يَسْقُطُ الْهَدْمُ بِإِسْلَامِهِ وَيَرْفَعُ بِنَاءَ الْمُسْلِمِ عَلَيْهِ بَعْدَهُ،
قَوْلُهُ: (وُجُوبًا) ظَاهِرُ صَنِيعِهِ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي أَصْلِ الْمَنْعِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ،
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ويمنعون وجوبًا -وقيل: ندبًا- من رفع بناء على بناء جار مسلم) هذا هو الواجب الثاني عليهم؛ لأن في الشروط العمرية: ولا يطلعون علينا من منازلهم.
وفي (البخاري) عن ابن عباس: (الإسلام يعلو ولا يعلى عليه)، ورواه الدارقطني [٣/ ٢٥٢] والطبراني [طس ٥٩٩٣] والبيهقي [٦/ ٢٠٥] مرفوعًا من رواية عمر بن الخطاب.
وذكروا فيها معنيين:
أحدهما: ما فيه من التطاول والمباهاة،
وقال تعالى:{وهم صاغرون}.
والثاني: لإشرافهم على عورات المسلمين.
واختار الإمام الأول وضعف الثاني، لأنه قد يقدر على الاطلاع وإن لم يطل.
ثم أصح الطريقين: أن ذلك على سبيل الإيجاب، فلا يسقط بالرضا؛ لأنه حق للدين.
وقيل: مستحب؛ لأنها ملكه، فلا يمنع من التصرف فيها.
ومحل الخلاف: إذا شرط ذلك عليهم،
فإن لم يشرط .. قال الماوردي في (الأحكام): يستحب أن لا يعلو، والذي يقتضيه كلام الشافعي والأصحاب: أنه لا فرق.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.