ويلجأ إلى أضيق الطرق
Its commentaries
(وَيُلْجَأُ) وُجُوبًا عِنْدَ ازْدِحَامِ الْمُسْلِمِينَ بِطَرِيقٍ (إلَى أَضْيَقِ الطَّرِيقِ) لِأَمْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَلِكَ لَكِنْ بِحَيْثُ لَا يَتَأَذَّى بِنَحْوِ وُقُوعٍ فِي وَهْدَةٍ أَوْ صَدْمَةِ جِدَارٍ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَلَا يَمْشُونَ (وُجُوبًا) إلَّا أَفْرَادًا مُتَفَرِّقِينَ. وَاعْلَمْ أَنَّ مُقْتَضَى تَعْبِيرِهِمْ بِالْوُجُوبِ أَخْذًا مِنْ الْخَبَرِ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا فِي طَرِيقٍ إيثَارُهُ بِوَاسِعَةٍ، لَكِنْ يَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ قَصَدَ بِذَلِكَ تَعْظِيمَهُ أَوْ عَدَّهُ الْعُرْفُ تَعْظِيمًا لَهُ وَإِلَّا لَمْ يَحْرُمْ، وَلَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ هَذَا مِنْ حُقُوقِ الْإِسْلَامِ فَلَا يَتَأَثَّرُ بِرِضَا الْمُسْلِمِ كَالتَّعْلِيَةِ لِوُضُوحِ الْفَرْقِ لِدَوَامِ ضَرَرِ ذَلِكَ دُونَ هَذَا فَلَا ضَرَرَ فِيهِ، وَلَئِنْ سَلَّمْنَاهُ فَهُوَ يَنْقَضِي عَجِلًا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَمْشُونَ) أَيْ يُمْنَعُونَ وُجُوبًا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَلَا ضَرَرَ فِيهِ) أَيْ فَضْلًا عَنْ دَوَامِهِ، وَقَوْلُهُ وَلَئِنْ سَلَّمْنَاهُ: أَيْ الضَّرَرَ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّعْلِيَةَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى أَمْرَيْنِ: الضَّرَرِ، وَدَوَامِهِ، وَهُمَا مُنْتَفِيَانِ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ أَوْ أَحَدِهِمَا، وَقَدْ عُلِمَ بِهَذَا الْفَرْقِ أَنَّ مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ حُقُوقِ الْإِسْلَامِ وَإِنْ أَوْهَمَ قَوْلُهُ وَلَا يُتَوَهَّمُ إلَخْ خِلَافُهُ، فَمَحَطُّ التَّوَهُّمِ التَّأَثُّرُ بِرِضَا الْإِسْلَامِ وَعَدَمِهِ لَا كَوْنُهُ مِنْ حُقُوقِ الْإِسْلَامِ أَوْ عَدَمُهُ فَتَأَمَّلْ
(وَيَلْجَأُ) وُجُوبًا عِنْدَ ازْدِحَامِ الْمُسْلِمِينَ بِطَرِيقٍ (إلَى أَضْيَقِ الطُّرُقِ) لِأَمْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَلِكَ لَكِنْ بِحَيْثُ لَا يَتَأَذَّى بِنَحْوِ وُقُوعٍ فِي وَهْدَةٍ، أَوْ صَدْمَةِ جِدَارٍ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ، وَلَا يَمْشُونَ إلَّا أَفْرَادًا مُتَفَرِّقِينَ (تَنْبِيهٌ) قَضِيَّةُ تَعْبِيرِهِمْ بِالْوُجُوبِ أَخْذًا مِنْ الْخَبَرِ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا فِي طَرِيقٍ أَنْ يُؤْثِرَهُ بِوَاسِعِهِ،
وَفِي عُمُومِهِ نَظَرٌ، وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ قَصَدَ بِذَلِكَ تَعْظِيمَهُ، أَوْ عُدَّ تَعْظِيمًا لَهُ عُرْفًا، وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِلْحُرْمَةِ لَا يُقَالُ هَذَا مِنْ حُقُوقِ الْإِسْلَامِ فَلَا يَسْقُطُ بِرِضَا الْمُسْلِمِ كَالتَّعْلِيَةِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْفَرْقُ وَاضِحٌ بِأَنَّ ذَاكَ ضَرَرُهُ يَدُومُ وَهَذَا بِالْقَيْدَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْتهمَا لَا ضَرَرَ فِيهِ، وَلَئِنْ سَلِمَ فَهُوَ يَنْقَضِي سَرِيعًا
(قَوْلُهُ: وَلَا يَمْشُونَ) أَيْ: وُجُوبًا اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: لَا يُقَالُ: هَذَا) أَيْ: الْإِلْجَاءُ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ ذَاكَ) أَيْ: التَّعْلِيَةَ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا بِالْقَيْدَيْنِ إلَخْ) أَيْ: بِمَفْهُومِهِمَا مِنْ عَدَمِ قَصْدِ التَّعْظِيمِ،
وَأَنْ لَا يُعَدَّ تَعْظِيمًا فِي الْعُرْفِ
(قَوْلُهُ: وَلَئِنْ سَلِمَ) أَيْ: الضَّرَرُ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّعْلِيَةَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى أَمْرَيْنِ الضَّرَرِ، وَدَوَامِهِ، وَهُمَا مُنْتَفِيَانِ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ، أَوْ أَحَدِهِمَا رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا بِالْقَيْدَيْنِ إلَخْ.) يُتَأَمَّلْ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيُلْجَأُ) الذِّمِّيُّ عِنْدَ زَحْمَةِ الْمُسْلِمِينَ (إلَى أَضْيَقِ الطُّرُقِ) بِحَيْثُ لَا يَقَعُ فِي وَهْدَةٍ وَلَا يَصْدِمُهُ جِدَارٌ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَلَا النَّصَارَى بِالسَّلَامِ، وَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُمْ إلَى أَضْيَقِهِ» .
أَمَّا إذَا خَلَتْ الطَّرِيقُ عَنْ الزَّحْمَةِ فَلَا حَرَجَ،
قَالَ فِي الْحَاوِي: وَلَا يَمْشُونَ إلَّا أَفْرَادًا مُتَفَرِّقِينَ.
(وَيُلْجَأُ إلَى أَضْيَقِ الطُّرُقِ) عِنْدَ زَحْمَةِ الْمُسْلِمِينَ فِيهِ بِحَيْثُ لَا يَقَعُ فِي وَهْدَةٍ وَلَا يَصْدِمُهُ جِدَارٌ. رَوَى الشَّيْخَانِ حَدِيثَ «إذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ أَيْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُ إلَى أَضْيَقِهِ» .
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَيَلْجَأُ) وُجُوبًا فَيَحْرُمُ إيثَارُهُ بِهِ لِمَنْ قَصَدَ تَعْظِيمَهُ وَإِلَّا فَلَا،.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ويُلجأ إلى أضيق الطرق) ؛ لما روى الشيخان عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام،
وإذا لقيتم أحده في طريق .. فاضطروه إلى أضيقه).
فإن خلت الطريق عن الزحمة .. فلا حرج، وليكن التضييق عليه بحيث لا يقع في وهدة ولا يصدمه الجدار.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.