Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

بَابُ الْقِسْمَةِ بِكَسْرِ الْقَافِ وَهِيَ تَمْيِيزُ الْحِصَصِ بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ. وَالْأَصْلُ فِيهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ} الْآيَةَ، وَأَخْبَارٌ كَخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْسِمُ الْغَنَائِمَ بَيْنَ أَرْبَابِهَا» وَالْحَاجَةُ دَاعِيَةٌ إلَيْهَا، فَقَدْ يَتَبَرَّمُ الشَّرِيكُ مِنْ الْمُشَارَكَةِ أَوْ يَقْصِدُ الِاسْتِبْدَادَ بِالتَّصَرُّفِ، وَأَدْرَجَهَا فِي الْقَضَاءِ لِاحْتِيَاجِ الْقَاضِي إلَيْهَا وَلِأَنَّ الْقَاسِمَ كَالْقَاضِي عَلَى مَا سَيَأْتِي (قَدْ يَقْسِمُ) الْمُشْتَرَكَ (الشُّرَكَاءُ) الْكَامِلُونَ،

17,233

أَمَّا غَيْرُ الْكَامِلِينَ فَلَا يَقْسِمُ لَهُمْ وَلِيُّهُمْ إلَّا إنْ كَانَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ غِبْطَةٌ (أَوْ مَنْصُوبُهُمْ) أَيْ وَكِيلُهُمْ (أَوْ مَنْصُوبُ الْإِمَامِ) أَوْ الْإِمَامُ نَفْسُهُ وَإِنْ غَابَ أَحَدُهُمْ لِأَنَّهُ يَنُوبُ عَنْهُ أَوْ الْمُحَكَّمُ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِكُلِّ مُمْكِنٍ ذُكِرَ، وَيَمْتَنِعُ عَلَى أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يَأْخُذَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ حِصَّتَهُ إلَّا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ. قَالَ الْقَفَّالُ: أَوْ امْتِنَاعُهُ مِنْ الْمُتَمَاثِلِ فَقَطْ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ الْآتِي أَنَّ قِسْمَتَهُ إفْرَازٌ، وَمَا قُبِضَ مِنْ الْمُشْتَرَكِ مُشْتَرَكٌ. نَعَمْ لِلْحَاضِرِ الِانْفِرَادُ بِأَخْذِ نَصِيبِهِ مِنْ مُدَّعَى ثَبَتَ لَهُ مِنْهُ حِصَّةٌ فَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوا غَيْبَةَ شَرِيكِهِ عُذْرًا فِي تَمْكِينِهِ مِنْهُ كَامْتِنَاعِهِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهِيَ) أَيْ لُغَةً وَشَرْعًا تَمْيِيزُ الْحِصَصِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: الِاسْتِبْدَادَ) أَيْ الِاسْتِقْلَالَ

(قَوْلُهُ: قَبْلَ الْقِسْمَةِ حِصَّتَهُ) أَيْ كَامِلَةً أَوْ شَيْئًا مِنْهَا لِأَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مُشْتَرَكٌ وَأَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ لَا يَسْتَقِلُّ بِالتَّصَرُّفِ

(قَوْلُهُ: أَوْ امْتِنَاعُهُ مِنْ الْمُتَمَاثِلِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ قَاضٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: مِنْ مُدَّعًى) أَيْ بِهِ وَهُوَ شَامِلٌ لِلْمِثْلِيِّ وَالْمُتَقَوِّمِ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ الْآتِي وَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوا غَيْبَةَ شَرِيكِهِ لِامْتِنَاعِهِ تَخْصِيصَهُ بِالْمِثْلِيِّ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

[بَابُ الْقِسْمَةِ] (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ كَانَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ غِبْطَةٌ) مَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَطْلُبْ الشُّرَكَاءُ الْقِسْمَةَ وَإِلَّا وَجَبَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا غِبْطَةٌ لِغَيْرِ الْكَامِلِينَ كَمَا فِي الْبَهْجَةِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ غَابَ أَحَدُهُمْ) اُنْظُرْ هَلْ يَرْجِعُ هَذَا إلَى مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: مِنْ الْمُتَمَاثِلِ) هُوَ رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ كَلَامِ الْقَفَّالِ أَيْضًا: أَيْ إذْ غَيْرُ الْمُتَمَاثِلِ يَمْتَنِعُ فِيهِ وَلَوْ بِإِذْنِ الشَّرِيكِ

(قَوْلُهُ: وَمَا قَبَضَ مِنْ الْمُشْتَرَكِ) مُشْتَرَكٌ هَذَا فِي نَحْوِ الْإِرْثِ خَاصَّةً كَمَا نَبَّهُوا عَلَيْهِ، وَهُوَ لَا يَخْتَصُّ بِمَا إذَا كَانَ الشَّرِيكُ غَائِبًا بَلْ يُجْرَى أَيْضًا فِيمَا إذَا كَانَ حَاضِرًا، فَمَحَطُّ الِاسْتِدْرَاكِ الْآتِي أَنَّهُ إذَا كَانَ الشَّرِيكُ حَاضِرًا لَا يَجُوزُ لَهُ الِاسْتِقْلَالُ بِالْقَبْضِ،

2,481

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ غَائِبًا فَإِنَّ لَهُ الِاسْتِقْلَالَ، وَإِلَّا فَمَا قَبَضَ مُشْتَرَكٌ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، فَقَدْ نَقَلَ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ فِي مَسْأَلَةِ الْغَيْبَةِ فِي الْبَابِ الرَّابِعِ مِنْ أَبْوَابِ الشَّهَادَةِ أَنَّ الْغَائِبَ إذَا حَضَرَ يُشَارِكُ الْحَاضِرَ فِيمَا قَبَضَهُ وَلْيُرَاجَعْ مَا مَرَّ آخِرَ بَابِ الشَّرِكَةِ وَمَا سَيَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ ادَّعَتْ وَرَثَةٌ مَالًا لِمُوَرِّثِهِمْ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لَهُ مِنْهُ حِصَّةٌ) هُوَ جُمْلَةٌ مِنْ مُبْتَدَأٍ وَخَبَرٍ وَصْفٌ لِمُدَّعِي وَلَيْسَ قَوْلُهُ حِصَّةٌ فَاعِلًا لَثَبَتَ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(بَابُ الْقِسْمَةِ) أُدْرِجَتْ فِي الْقَضَاءِ لِاحْتِيَاجِ الْقَاضِي إلَيْهَا؛ وَلِأَنَّ الْقَاسِمَ كَالْقَاضِي عَلَى مَا يَأْتِي وَهِيَ تَمْيِيزُ بَعْضِ الْأَنْصِبَاءِ مِنْ بَعْضٍ، وَأَصْلُهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ} الْآيَةَ وَقِسْمَتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْغَنَائِمِ وَالْحَدِيثُ السَّابِقُ أَوَّلَ الشُّفْعَةِ (قَدْ يَقْسِمُ) الْمُشْتَرَكَ (الشُّرَكَاءُ) الْكَامِلُونَ،

11,572

أَمَّا غَيْرُ الْكَامِلِ فَلَا يَقْسِمُ لَهُ وَلِيُّهُ إلَّا إنْ كَانَ لَهُ فِيهِ غِبْطَةٌ (أَوْ مَنْصُوبُهُمْ) أَيْ وَكِيلُهُمْ (أَوْ مَنْصُوبُ الْإِمَامِ) أَوْ الْإِمَامُ نَفْسُهُ وَإِنْ غَابَ أَحَدُهُمْ؛ لِأَنَّهُ يَنُوبُ عَنْهُ أَوْ الْمُحَكَّمُ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِكُلٍّ مِمَّنْ ذُكِرَ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَنْ يَأْخُذَ حِصَّتَهُ إلَّا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ. قَالَ الْقَفَّالُ: أَوْ امْتِنَاعُهُ مِنْ الْمُتَمَاثِلِ فَقَطْ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ الْآتِي أَنَّ قِسْمَتَهُ إفْرَازٌ وَمَا قُبِضَ مِنْ الْمُشْتَرَكِ مُشْتَرَكٌ نَعَمْ لِلْحَاضِرِ أَنْ يَنْفَرِدَ بِأَخْذِ نَصِيبِهِ مِنْ مُدَّعٍ ثَبَتَ لَهُ مِنْهُ حِصَّةٌ فَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوا غَيْبَةَ شَرِيكِهِ عُذْرًا فِي تَمَكُّنِهِ مِنْهُ كَامْتِنَاعِهِ وَأَفْتَى جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الْمُصَنِّفُ فِي دَرَاهِمَ جُمِعَتْ لِأَمْرٍ وَخُلِطَتْ، ثُمَّ بَدَا لَهُمْ تَرْكُهُ بِأَنَّ لِأَحَدِهِمْ أَخْذَ قَدْرِ حِصَّتِهِ بِغَيْرِ رِضَاهُمْ، وَخَالَفَهُمْ التَّاجُ الْفَزَارِيّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَقَوْلُهُ أَيْ الْمُصَنِّفِ بِغَيْرِ رِضَاهُمْ يُشْعِرُ بِامْتِنَاعِهِمْ فَالْجَوَازُ حِينَئِذٍ هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا فِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ.

اهـ.

وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ فِي الْغَيْبَةِ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الِامْتِنَاعِ، وَمِثْلِهِمَا جَهْلُ الشَّرِيكِ لِقَوْلِ الْمَجْمُوعِ لَوْ اخْتَلَطَتْ دَرَاهِمُ أَوْ دُهْنٌ حَرَامٌ بِحَلَالٍ فُصِلَ قَدْرُ الْحَرَامِ فَيَصْرِفُهُ مَصْرِفَهُ أَيْ: مَنْ حَفِظَ الْإِمَامُ لَهُ إنْ تُوُقِّعَتْ مَعْرِفَةُ صَاحِبِهِ، وَإِدْخَالِهِ بَيْتَ الْمَالِ إنْ لَمْ تُتَوَقَّعُ وَيَتَصَرَّفُ فِي قَدْرِ مَالِهِ كَيْفَ شَاءَ.

11,573

قَالَ: وَكَذَا لَوْ اخْتَلَطَتْ دَرَاهِمُ أَوْ حِنْطَةُ جَمَاعَةٍ أَوْ غُصِبَتْ وَخُلِطَتْ أَيْ: وَلَمْ يَمْلِكْهَا الْغَاصِبُ لِمَا مَرَّ ثَمَّ فَيَقْسِمُ الْجَمِيعَ بَيْنَهُمْ.

11,574

وَقِيلَ: يَجُوزُ الِانْفِرَادُ بِالْقِسْمَةِ فِي الْمُتَشَابِهَاتِ مُطْلَقًا

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

[بَابُ الْقِسْمَةِ] (قَوْلُهُ: الْقِسْمَةُ) بِكَسْرِ الْقَافِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

22,975

(قَوْلُهُ: أُدْرِجَتْ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَجُوزُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَإِنْ غَابَ أَحَدُهُمْ وَإِلَى قَوْلِهِ وَأَفْتَى جَمَاعَةٌ فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا يَأْتِي) أَيْ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِلَّا فَقَاسِمٌ إلَخْ مَعَ شَرْحِهِ.

(قَوْلُهُ: وَهِيَ تَمْيِيزٌ إلَخْ) أَيْ لُغَةً وَشَرْعًا. اهـ.

ع ش.

(قَوْلُهُ: وَالْحَدِيثُ إلَخْ) وَالْحَاجَةُ دَاعِيَةٌ إلَيْهَا فَقَدْ يَتَبَرَّمُ الشَّرِيكُ مِنْ الْمُشَارَكَةِ أَوْ يَقْصِدُ الِاسْتِبْدَادَ بِالتَّصَرُّفِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ قَدْ يَقْسِمُ) قَدْ لِلتَّحْقِيقِ بِالنَّظَرِ لِلشُّرَكَاءِ وَمَنْصُوبِهِمْ، وَلِلتَّقْلِيلِ بِالنَّظَرِ إلَى غَيْرِهِمَا. اهـ.

بُجَيْرِمِيٌّ.

(قَوْلُهُ: أَمَّا غَيْرُ الْكَامِلِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ فِي مَبْحَثِ الْأُجْرَةِ الْآتِي وَتَجِبُ الْأُجْرَةُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْقِسْمَةِ غِبْطَةٌ؛ لِأَنَّ الْإِجَابَةَ إلَيْهَا وَاجِبَةٌ وَالْأُجْرَةُ مِنْ الْمُؤَنِ التَّابِعَةِ لَهَا وَعَلَى الْوَلِيِّ طَلَبُ الْقِسْمَةِ لَهُ حَيْثُ كَانَ لَهُ غِبْطَةٌ وَإِلَّا فَلَا يَطْلُبُهَا وَإِنْ طَلَبَهَا الشَّرِيكُ أُجِيبَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلصَّبِيِّ فِيهَا غِبْطَةٌ وَكَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ. اهـ.

22,976

وَفِي الرَّشِيدِيِّ عَنْ الْبَهْجَةِ مَا يُوَافِقُهَا

(قَوْلُهُ: أَيْ وَكِيلُهُمْ) وَلَوْ وَكَّلَ بَعْضُهُمْ وَاحِدًا مِنْهُمْ أَنْ يَقْسِمَ عَنْهُ

22,977

قَالَ فِي الِاسْتِقْصَاءِ إنْ وَكَّلَهُ عَلَى أَنْ يَفْرِضَ لِكُلٍّ مِنْهُمْ نَصِيبَهُ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ عَلَى الْوَكِيلِ أَنْ يَحْتَاطَ لِمُوَكِّلِهِ وَفِي هَذَا لَا يُمْكِنُهُ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَاطُ لِنَفْسِهِ وَإِنْ وَكَّلَهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ نَصِيبُ الْوَكِيلِ وَالْمُوَكِّلِ جُزْءًا وَاحِدًا جَازَ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَاطُ لِنَفْسِهِ وَلِمُوَكِّلِهِ أَسْنَى وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ غَابَ إلَخْ) رَاجِعٌ لِمَنْصُوبِ الْإِمَامِ أَيْضًا.

(قَوْلُهُ: أَنْ يَأْخُذَ حِصَّتَهُ إلَخْ) أَيْ كَامِلَةً أَوْ شَيْئًا مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مُشْتَرَكٌ، وَأَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ لَا يَسْتَقِلُّ بِالتَّصَرُّفِ. اهـ.

ع ش.

(قَوْلُهُ: أَوْ امْتِنَاعُهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ قَاضٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ. اهـ.

ع ش

(قَوْلُهُ: مِنْ الْمُتَمَاثِلِ إلَخْ) وَهُوَ رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ كَلَامِ الْقَفَّالِ أَيْضًا أَيْ: إذْ غَيْرُ الْمُتَمَاثِلِ يَمْتَنِعُ فِيهِ وَلَوْ بِإِذْنِ الشَّرِيكِ. اهـ.

رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: مِنْ الْمُتَمَاثِلِ فَقَطْ رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ كَلَامِ الْقَفَّالِ أَيْضًا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الْقُوتِ عِبَارَتُهُ إذَا قُلْنَا الْقِسْمَةُ إفْرَازٌ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَنْفَرِدَ بِأَخْذِ حِصَّتِهِ مِنْ الثِّمَارِ كَالْحُبُوبِ وَالْأَدْهَانِ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ

22,978

بِخِلَافِ مَا تَخْتَلِفُ أَجْزَاؤُهُ كَالثِّيَابِ وَالْحَيَوَانِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَفْتَقِرُ إلَى اجْتِهَادٍ فَلَمْ يَجُزْ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَنْفَرِدَ وَإِنْ أَذِنَ الشَّرِيكُ. اهـ.

note

ثُمَّ ذَكَرَ مَا قَالَهُ الْقَفَّالُ. اهـ.

سم.

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَصَحِّ إلَخْ) الْمُوَافِقُ لِمَا يَأْتِي عَلَى الْأَظْهَرِ.

(قَوْلُهُ: أَنَّ قِسْمَتَهُ) أَيْ الْمُتَمَاثِلِ.

(قَوْلُهُ: وَمَا قُبِضَ مِنْ الْمُشْتَرَكِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ أَوْ امْتِنَاعِهِ وَقَدْ يُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي آنِفًا عَنْ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ ثُمَّ رَأَيْت قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: وَمَا قُبِضَ مِنْ الْمُشْتَرَكِ مُشْتَرَكٌ هَذَا فِي نَحْوِ الْإِرْثِ خَاصَّةً كَمَا نَبَّهُوا عَلَيْهِ وَهُوَ لَا يَخْتَصُّ بِمَا إذَا كَانَ الشَّرِيكُ غَائِبًا بَلْ يَجْرِي أَيْضًا فِيمَا إذَا كَانَ حَاضِرًا فَمَحَطُّ الِاسْتِدْرَاكِ الْآتِي أَنَّهُ إذَا كَانَ الشَّرِيكُ حَاضِرًا لَا يَجُوزُ لَهُ الِاسْتِقْلَالُ بِالْقَبْضِ

22,979

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ غَائِبًا فَإِنَّ لَهُ الِاسْتِقْلَالَ وَإِلَّا فَمَا قُبِضَ مُشْتَرَكٌ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ. اهـ. .

(قَوْلُهُ: مِنْ مُدَّعِي إلَخْ) أَيْ بِهِ وَهُوَ شَامِلٌ لِلْمِثْلِيِّ وَالْمُتَقَوِّمِ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ الْآتِي فَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوا إلَخْ تَخْصِيصَهُ بِالْمِثْلِيِّ. اهـ.

ع ش وَيَأْتِي عَنْ سم مَا يُوَافِقُ آخِرَهُ مِنْ التَّخْصِيصِ بِالْمِثْلِيِّ وَعَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا هُوَ ظَاهِرٌ فِي أَوَّلِهِ مِنْ الشُّمُولِ.

(قَوْلُهُ: لَهُ مِنْهُ حِصَّةٌ) هُوَ جُمْلَةٌ مِنْ مُبْتَدَأٍ وَخَبَرٍ وَصْفٌ لِمُدَّعِي وَلَيْسَ قَوْلُهُ: حِصَّةٌ فَاعِلًا لِثَبَتَ. اهـ.

رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: عُذْرًا فِي تَمَكُّنِهِ إلَخْ)

22,980

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي الْبَابِ الرَّابِعِ مِنْ كِتَابِ الشَّهَادَاتِ مَا نَصُّهُ: وَإِذَا حَضَرَ الْغَائِبُ شَارَكَهُ فِيمَا قَبَضَهُ انْتَهَى اهـ سم وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ هُنَاكَ وَإِذَا ادَّعَى بَعْضُ الْوَرَثَةِ وَأَقَامَ شَاهِدَيْنِ ثَبَتَ الْجَمِيعُ وَاسْتَحَقَّ الْغَائِبُ وَالصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ بِلَا إعَادَةِ شَهَادَةٍ وَعَلَى الْقَاضِي بَعْدَ تَمَامِ الْبَيِّنَةِ الِانْتِزَاعُ لِلصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ أَيْ: لِنَصِيبِهِمَا دَيْنًا كَانَ أَوْ عَيْنًا،

22,981

وَأَمَّا نَصِيبُ الْغَائِبِ فَيَقْبِضُ لَهُ الْقَاضِي الْعَيْنَ وُجُوبًا لَا الدَّيْنَ فَلَا يَجِبُ قَبْضُهُ لَهُ بَلْ يَجُوزُ وَقَدْ مَرَّ فِي كِتَابِ الشَّرِكَةِ أَنَّ أَحَدَ الْوَرَثَةِ لَا يَنْفَرِدُ بِقَبْضِ شَيْءٍ مِنْ التَّرِكَةِ وَلَوْ قَبَضَ مِنْ التَّرِكَةِ شَيْئًا لَمْ يَتَعَيَّنْ لَهُ بَلْ يُشَارِكُهُ فِيهِ بَقِيَّتُهُمْ وَقَالُوا هُنَا بِأَخْذِ الْحَاضِرِ نَصِيبَهُ وَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوا الْغَيْبَةَ لِلشَّرِيكِ هُنَا عُذْرًا فِي تَمْكِينِ الْحَاضِرِ مِنْ الِانْفِرَادِ حِينَئِذٍ وَإِذَا حَضَرَ الْغَائِبُ شَارَكَهُ فِيمَا قَبَضَهُ. اهـ. بِحَذْفٍ.

(قَوْلُهُ: كَامْتِنَاعِهِ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ التَّقْيِيدِ بِالْمُتَمَاثِلِ. اهـ.

سم وَمَرَّ مَا فِيهِ.

(قَوْلُهُ: فَالْجَوَازُ حِينَئِذٍ) أَيْ: حِينَ الِامْتِنَاعِ.

(قَوْلُهُ: بِحَلَالِهِ) أَيْ: الْمَذْكُورِ مِنْ الدَّرَاهِمِ أَوْ الدُّهْنِ.

(قَوْلُهُ: أَيْ مِنْ حِفْظِ الْإِمَامِ) بَيَانُ الْمَصْرِفِ الْحَرَامِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: قَالَ) أَيْ فِي الْمَجْمُوعِ.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ اخْتَلَطَتْ دَرَاهِمُ أَوْ حِنْطَةُ جَمَاعَةٍ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنْ أَرَادَ جَمَاعَةً مُعَيَّنَةً وَأَرَادَ بِقَسْمِ الْجَمِيعِ الْآتِي انْفِرَادَ كُلٍّ بِالْقِسْمَةِ فَهِيَ عَيْنُ مَا قَدَّمَهُ عَنْ إفْتَاءِ جَمَاعَةٍ فَيُشْتَرَطُ إذْنُ الْبَقِيَّةِ أَوْ امْتِنَاعُهُمْ مِنْ الْقِسْمَةِ أَوْ مُبَاشَرَتُهُمْ مَعًا بِالْقِسْمَةِ فَلَا مَوْقِعَ لِلتَّشْبِيهِ وَإِنْ أَرَادَ جَمَاعَةٌ غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ فَهِيَ عَيْنُ مَا ذَكَرَهُ عَنْ الْمَجْمُوعِ أَوَّلًا.

(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ ثَمَّ) أَيْ فِي الْغَصْبِ.

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) ظَاهِرُهُ مِثْلِيَّةٌ أَوْ لَا بِإِذْنِ بَقِيَّةِ الشُّرَكَاءِ وَبِدُونِهِ جُهِلَ الشَّرِيكُ أَوْ لَا فَلْيُرَاجَعْ .

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ الْمُتَمَاثِلِ فَقَطْ) رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ كَلَامِ الْقَفَّالِ أَيْضًا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الْقُوتِ وَعِبَارَتُهُ إذَا قُلْنَا الْقِسْمَةُ إفْرَازٌ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَنْفَرِدَ بِأَخْذِ حِصَّتِهِ مِنْ الثِّمَارِ كَالْحُبُوبِ وَالْأَدْهَانِ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ

8,316

بِخِلَافِ مَا تَخْتَلِفُ أَجْزَاؤُهُ كَالثِّيَابِ وَالْحَيَوَانِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَفْتَقِرُ إلَى اجْتِهَادٍ فَلَمْ يَجُزْ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَنْفَرِدَ وَإِنْ أَذِنَ الشَّرِيكُ اهـ،

note

ثُمَّ ذَكَرَ مَا قَالَهُ الْقَفَّالُ

(قَوْلُهُ: عُذْرًا فِي تَمَكُّنِهِ مِنْهُ)

8,317

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي الْبَابِ الرَّابِعِ مِنْ كِتَابِ الشَّهَادَاتِ فِي الشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ مَا نَصُّهُ: وَإِذَا حَضَرَ الْغَائِبُ شَارَكَهُ فِيمَا قَبَضَهُ. اهـ. وَسَنَذْكُرُ عِبَارَةَ الرَّوْضِ وَشَرْحَهُ بِهَامِشِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ وَلَوْ ادَّعَتْ وَرَثَةٌ مَالًا لِمُوَرِّثِهِمْ

(قَوْلُهُ: كَامْتِنَاعِهِ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ التَّقْيِيدُ بِالْمُتَمَاثِلِ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

بَاب الْقِسْمَةِ] ِ بِكَسْرِ الْقَافِ وَهِيَ تَمْيِيزُ بَعْضِ الْأَنْصِبَاءِ مِنْ بَعْضٍ، وَالْقَسَّامُ الَّذِي يَقْسِمُ الْأَشْيَاءَ بَيْنَ النَّاسِ.

قَالَ لَبِيدٌ:

فَارْضَ بِمَا قَسَمَ الْمَلِيكُ فَإِنَّمَا ... قَسَمَ الْمَعِيشَةَ بَيْنَنَا قَسَّامُهَا وَوَجْهُ ذِكْرِهَا فِي خِلَالِ الْقَضَاءِ أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَسْتَغْنِي عَنْ الْقَسَّامِ لِلْحَاجَةِ إلَى قِسْمَةِ الْمُشْتَرَكَاتِ، بَلْ الْقَاسِمُ كَالْحَاكِمِ فَحَسُنَ الْكَلَامُ فِي الْقِسْمَةِ مَعَ الْأَقْضِيَةِ. وَالْأَصْلُ فِيهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى:{وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ} وَخَبَرُ «الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ»«وَكَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْسِمُ الْغَنَائِمَ بَيْنَ أَرْبَابِهَا» رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ وَالْحَاجَةُ دَاعِيَةٌ إلَيْهَا لِيَتَمَكَّنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مِلْكِهِ عَلَى الْكَمَالِ وَيَتَخَلَّصُ مِنْ سُوءِ الْمُشَارَكَةِ وَاخْتِلَافِ الْأَيْدِي (قَدْ يَقْسِمُ) الْمُشْتَرَكَ (الشُّرَكَاءُ) بِأَنْفُسِهِمْ؛

لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ (أَوْ) يَقْسِمُهُ (مَنْصُوبُهُمْ) أَيْ وَكِيلُهُمْ (أَوْ مَنْصُوبُ الْإِمَامِ) أَوْ هُوَ نَفْسُهُ أَوْ الْمُحَكِّمُ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِكُلٍّ مِنْ ذَلِكَ.

29,349

تَنْبِيهٌ لَوْ وَكَّلَ بَعْضُهُمْ وَاحِدًا مِنْهُمْ أَنْ يَقْسِمَ عَلَيْهِ.

29,350

قَالَ فِي الِاسْتِقْصَاءِ: إنْ وَكَّلَهُ عَلَى أَنْ يُفْرِزَ لِكُلٍّ مِنْهُمْ نَصِيبَهُ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ عَلَى الْوَكِيلِ أَنْ يَحْتَاطَ لِمُوَكِّلِهِ،

29,351

وَفِي هَذَا لَا يُمْكِنُهُ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَاطُ لِنَفْسِهِ،

29,352

وَإِنْ وَكَّلَهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ نَصِيبُ الْوَكِيلِ وَالْمُوَكَّلِ جُزْءًا وَاحِدًا جَازَ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَاطُ لِنَفْسِهِ وَلِمُوَكِّلِهِ،

29,353

وَإِنْ وَكَّلَ جَمِيعُ الشُّرَكَاءِ أَحَدَهُمْ أَنْ يَقْسِمَ عَنْهُمْ وَيَرَى فِيمَا يَأْخُذُهُ بِالْقِسْمَةِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ رَأْيَهُ لَمْ يَجُزْ.

29,354

وَلَا يَجُوزُ حَتَّى يُوَكِّلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَكِيلًا عَنْ نَفْسِهِ عَلَى الِانْفِرَادِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

بَابُ الْقِسْمَةِ. (قَدْ يُقَسِّمُ) الْمُشْتَرِكُ (الشُّرَكَاءَ أَوْ مَنْصُوبَهُمْ أَوْ مَنْصُوبَ الْإِمَامِ وَشَرْطُ مَنْصُوبِهِ ذَكَرٌ حُرٌّ عَدْلٌ عَلِمَ الْمِسَاحَةَ) بِكَسْرِ الْمِيمِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَوْ مَنْصُوبُهُمْ) أَيْ بِغَيْرِ تَحْكِيمٍ وَإِلَّا فَكَمَنْصُوبِ الْحَاكِمِ وَلَوْ طَلَبَ الشُّرَكَاءُ مِنْ الْحَاكِمِ قِسْمَةَ مَا بِأَيْدِيهِمْ لَمْ يَجُزْ لَهُ إجَابَتُهُمْ كَمَا قَالَهُ الْعَلَّامَةُ السَّنْبَاطِيُّ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْفَلَسِ تَرْجِيحُهُ عَنْ شَيْخِنَا أَوْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ كَمَا قَالَهُ الْعِرَاقِيُّ حَتَّى يُقِيمُوا بَيِّنَةَ غَيْرِ شَاهِدٍ، وَيَمِينٍ يَثْبُتُ بِهَا مِلْكُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مُنَازِعٌ وَسُمِعَتْ الْبَيِّنَةُ مَعَ عَدَمِ الدَّعْوَى لِلْحَاجَةِ إلَيْهَا.

قَوْلُهُ: (ذِكْرُ حُرٍّ عَدْلٍ) ضَابِطٍ سَمِيعٍ بَصِيرٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ شُرُوطِ الشَّهَادَةِ

10,017

وَكَذَا عَفِيفٍ عَنْ الطَّمَعِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ أَخْذُ أُجْرَةٍ مِنْ صَاحِبِ الْحُكْمِ لِأَنَّهُ حَقُّ اللَّهِ، وَالْقَوْلُ بِجَوَازِ الْأَخْذِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ هَذَا مِنْ الْأَعْمَالِ.

قَوْلُهُ: (يَعْلَمُ الْمِسَاحَةَ) وَهِيَ عِلْمٌ يُعْرَفُ بِهِ مَقَادِيرُ الْأَسْطِحَةِ

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ مَنْصُوبُهُمْ) هُوَ شَامِلٌ لِلْمُحْكِمِ

قَوْلُ الْمَتْنِ: (ذَكَرٌ) اُنْظُرْ كَيْفَ يَصِحُّ حَمْلُ الْخَبَرِ عَلَى الْمُبْتَدَأِ هُنَا

قَوْلُ الْمَتْنِ: (يَعْلَمُ الْمِسَاحَةَ) مَصْدَرُ مَسَحْت أَيْ ذَرَعْت

3,450

وَيُشْتَرَطُ عِلْمُ الْمِسَاحَةِ وَالْحِسَابِ لِلْقَاضِي

3,451

بِخِلَافِ هَذَا لِأَنَّ هَذَا هُنَا بِمَنْزِلَةِ الْفِقْهِ الْمُشْتَرِطِ لِلْقَاضِي لِاحْتِيَاجِهِ إلَيْهِ.

النجم الوهاجal-Damiri

*** باب القسمة هي تمييز بعض الأنصباء من بعض.

والقسام: الذي يقسم الأشياء بين الناس,

قال لبيد [من الكامل]:

فارضى بما قسم المليك فإنما ... قسم المعيشة بيننا قسَّامُها ولم يبوب لها في (المحرر) أيضًا.

وهي بكسر القاف: الاسم من قسم يقسم.

وهي عند العراقيين نوعان: قسمة رد, وقسمة لا رد فيها, وعند المراوزة ثلاثة أنواع: قسمة رد, وقسمة إفراز, وقسمة تعديل.

ووجه ذكرها في خلال القضاء: أن القاضي لا يستغني عن القسام للحاجة إلى قسمه المشتركات, بل القاسم كالحاكم فحسن الكلام في القسمة مع الأقضية.

29,367

والأصل في جوازها قبل الإجماع: قوله تعالى: {وَأِذَا حَضَرَ اَلِقْسمَةَ} الآية, وقوله:{وَنَبِتٌهٌمْ أنَّ المَاءَ قِسَمةٌ بَيَنَهُمْ}.

وقوله صلى الله عليه وسلم:(الشفعة فيما لم يقسم).

وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون الغنائم, وكان له قسام.

ولا خلاف بين المسلمين في جوازها ووجوبها, فالحاجة داعية إليها, لأنه قد يتبرم الشركاء أو بعضهم بالمشاركة, ويريدون الاستبداد بالتصرف, ولهذا نقل في (التهذيب) و (الكافي) عن الأصحاب أنه لا يجوز للإمام أن يخلي نواحي الإسلام من قسام تحصل بهم الكفاية.

قال: (قد يقسم الشركاء أومنصوبهم أو منصوب الإمام) , لحصول الغرض بكل ذلك,

29,368

وفي قول: لا يجوز أن يحكموا رجلًا في القرعة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.