وجنونه كموته على الصحيح
Its commentaries
(وَجُنُونُهُ) الْمُطْبَقُ (كَمَوْتِهِ عَلَى الصَّحِيحِ) فَلَا يُؤَثِّرُ إذْ لَا يُوقِعُ رِيبَةً فِي الْمَاضِي وَأَطْلَقُوا الْجُنُونَ هُنَا وَإِنْ قُيِّدَ فِي الْحَضَانَةِ وَحِينَئِذٍ فَيُؤَدَّى عَنْهُ حَالَ الْجُنُونِ مُطْلَقًا، وَيُفَرَّق بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِغْمَاءِ بِرَجَاءِ زَوَالِهِ غَالِبًا،
بِخِلَافِ الْجُنُونِ وَبَيْنَ مَا هُنَا وَالْحَضَانَةِ بِأَنَّ الْحَقَّ ثَمَّ ثَابِتٌ لَهُ فَلَمْ يَنْتَقِلْ عَنْهُ إلَّا بِتَحَقُّقِ ضَيَاعِ الْمَحْضُونِ، وَجُنُونُ يَوْمٍ فِي سَنَةٍ لَا يُضَيِّعُهُ،
وَمِثْلُهُ خَرَسٌ وَعَمًى، وَكَذَا إغْمَاءٌ إنْ غَابَ وَإِلَّا اُنْتُظِرَ زَوَالُهُ لِقُرْبِهِ أَيْ بِاعْتِبَارِ مَا مَنْ شَأْنِهِ، وَلَا يُنَافِيه مَا مَرَّ فِي وَلِيِّ النِّكَاحِ مِنْ التَّفْصِيلِ لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ،
بِخِلَافِ نَحْوِ الْمَرَضِ لَا يُنْتَظَرُ زَوَالُهُ لِعَدَمِ مُنَافَاتِهِ لِلشَّهَادَةِ.
وَالثَّانِي كَفِسْقِهِ فَيَمْنَعُ شَهَادَةَ الْفَرْعِ
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ) أَيْ الْجُنُونِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ) يُتَأَمَّلُ فَإِنَّ مَا هُنَا فَرْقٌ فِيهِ عَلَى مَا قَرَّرَهُ بَيْنَ مَا يَطُولُ زَمَنُهُ وَغَيْرِهِ فَهُمَا مُسْتَوِيَانِ، عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ قَبْلُ: أَيْ بِاعْتِبَارِ مَا مَرَّ إلَخْ إنَّمَا يَتِمُّ لَوْ سَوَّى هُنَا بَيْنَ الطَّوِيلِ وَالْقَصِيرِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: أَرَادَ بِالطُّولِ هُنَا مَا يُخِلُّ بِمُرَادِ صَاحِبِ الْحَقِّ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِخِلَافِهِ فِي النِّكَاحِ فَإِنَّهُ يَعْتَبِرُ فِي الطَّوِيلِ فِيهِ الزِّيَادَةَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: إنْ غَابَ) أَيْ الْأَصْلُ عَنْ الْبَلَدِ، وَقَوْلُهُ وَإِلَّا: أَيْ بِأَنْ كَانَ حَاضِرًا بِالْبَلَدِ كَمَا فُهِمَ هَذَا مِنْ الْأَنْوَارِ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَجُنُونُهُ كَمَوْتِهِ عَلَى الصَّحِيحِ) فَلَا يُؤَثِّرُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُوقِعُ رِيبَةً فِي الْمَاضِي
وَمِثْلُهُ عَمًى وَخَرَسٌ وَكَذَا إغْمَاءٌ إنْ غَابَ وَإِلَّا اُنْتُظِرَ زَوَالُهُ لِقُرْبِهِ أَيْ: بِاعْتِبَارِ مَا مِنْ شَأْنِهِ لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا قَدَّمَهُ فِي وَلِيِّ النِّكَاحِ مِنْ التَّفْصِيلِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ
بِخِلَافِ نَحْوِ الْمَرَضِ لَا يُنْتَظَرُ زَوَالُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُنَافِي الشَّهَادَةَ. (تَنْبِيهٌ) أَطْلَقُوا الْجُنُونَ هُنَا وَقَيَّدُوهُ فِي الْحَضَانَةِ كَمَا مَرَّ فَهَلْ يَتَأَتَّى هُنَا ذَلِكَ التَّفْصِيلُ أَوْ يُؤَدَّى عَنْهُ هُنَا حَالَ الْجُنُونِ مُطْلَقًا كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالثَّانِي أَقْرَبُ وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِغْمَاءِ بِرَجَاءِ زَوَالِهِ غَالِبًا خِلَافَ الْجُنُونِ وَبَيْنَ مَا هُنَا وَالْحَضَانَةِ بِأَنَّ الْحَقَّ ثَمَّ ثَابِتٌ لَهُ فَلَا يَنْتَقِلُ عَنْهُ إلَّا عِنْدَ تَحَقُّقِ ضَيَاعِ الْمَحْضُونِ، وَجُنُونُ يَوْمٍ فِي سَنَةٍ لَا يُضَيِّعُهُ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَجُنُونُهُ) أَيْ: الْأَصْلِ إذَا كَانَ مُطْبِقًا مُغْنِي وَأَسْنَى.
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ) أَيْ: الْجُنُونِ ع ش وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: إنْ غَابَ) أَيْ: الْأَصْلُ عَنْ الْبَلَدِ وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا أَيْ: بِأَنْ كَانَ حَاضِرًا فِي الْبَلَدِ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ: بِأَنْ كَانَ الْمُغْمَى عَلَيْهِ حَاضِرًا اُنْتُظِرَ زَوَالُهُ إلَخْ أَيْ: فَلَا يَشْهَدُ الْفَرْعُ.
(قَوْلُهُ: لَكِنْ يُشْكِلُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ فِي وَلِيِّ النِّكَاحِ مِنْ التَّفْصِيلِ لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِيهِ إلَخْ يُتَأَمَّلُ فَإِنَّ مَا هُنَا فَرَّقَ فِيهِ عَلَى مَا قَرَّرَهُ بَيْنَ مَا يَطُولُ زَمَنُهُ وَغَيْرِهِ فَهُمَا مُسْتَوِيَانِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ قَبْلُ أَيْ: بِاعْتِبَارِ مَا إلَخْ إنَّمَا يَتِمُّ لَوْ سَوَّى هُنَا بَيْنَ الطَّوِيلِ وَالْقَصِيرِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ أَرَادَ بِالطَّوِيلِ هُنَا مَا يُخِلُّ بِمُرَادِ صَاحِبِ الْحَقِّ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِخِلَافِهِ فِي النِّكَاحِ فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي الطَّوِيلِ فِيهِ الزِّيَادَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ اهـ.
أَقُولُ مَا ذَكَرَهُ أَوَّلًا بِقَوْلِهِ فَإِنَّ مَا هُنَا فَرَّقَ فِيهِ إلَخْ خِلَافُ ظَاهِرِ صَنِيعِ النِّهَايَةِ كَالشَّارِحِ لَوْ سَلِمَ فَمَا ذَكَرَهُ ثَانِيًا بِقَوْلِهِ اللَّهُمَّ إلَخْ فَالظَّاهِرُ الْقَوْلُ بِعَكْسِهِ.
(قَوْلُهُ: مَا قَدَّمَهُ فِي وَلِيِّ النِّكَاحِ إلَخْ) مِنْ أَنَّهُ تُنْتَظَرُ إفَاقَتُهُ إنْ لَمْ يَزِدْ الْإِغْمَاءُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَإِلَّا فَلَا تُنْتَظَرُ وَانْتَقَلَتْ الْوِلَايَةُ لِلْأَبْعَدِ.
(قَوْلُهُ: نَحْوُ الْمَرَضِ) أَيْ: كَالْغَيْبَةِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يُنَافِي الشَّهَادَةَ)
أَيْ: بِخِلَافِ الْإِغْمَاءِ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَاعْتَرَضَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّهُ إذَا انْتَظَرْنَا إفَاقَةَ الْمُغْمَى عَلَيْهِ مَعَ عَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ فَانْتِظَارُ الْمَرِيضِ الْأَهْلِ أَوْلَى بِلَا شَكٍّ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَأَطْلَقُوا الْجُنُونَ هُنَا وَقَيَّدُوا فِي الْحَضَانَةِ) أَيْ: فَلَا نَظَرَ لِهَذَا التَّقْيِيدِ
وَالرَّاجِحُ الْأَخْذُ بِإِطْلَاقِهِمْ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَقَيَّدُوهُ فِي الْحَضَانَةِ إلَخْ) أَيْ: بِأَنْ لَا يَقِلَّ زَمَنُهُ كَيَوْمٍ فِي سَنَةٍ.
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: قَصُرَ زَمَنُهُ أَوْ طَالَ ع ش.
(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي أَقْرَبُ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْأَسْنَى وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: ثَابِتٌ لَهُ) أَيْ: لِوَلِيِّ حَضَانَةٍ طَرَأَ عَلَيْهِ الْجُنُونُ .
Says nothing on this mas’ala.
(وَجُنُونُهُ) أَيْ الْأَصْلُ إذَا كَانَ مُطْبَقًا وَخَرَسُهُ وَعَمَاهُ (كَمَوْتِهِ) فَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْفَرْعِ (عَلَى الصَّحِيحِ) ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُوقِعُ رَيْبَهُ فِي الْمَاضِي وَالثَّانِي يَمْنَعُ كَالْفِسْقِ.
تَنْبِيهٌ: كَالْجُنُونِ الْإِغْمَاءُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُغْمَى عَلَيْهِ حَاضِرًا فَلَا يَشْهَدُ الْفَرْعُ بَلْ يُنْتَظَرُ زَوَالُ الْإِغْمَاءِ لِقُرْبِ زَوَالِهِ، قَالَهُ الْإِمَامُ وَأَقَرَّهُ. قَالَهُ الرَّافِعِيُّ: وَقَضِيَّتُهُ أَنْ يَلْحَقَ بِهِ كُلُّ مَرَضٍ يُتَوَقَّعُ قُرْبُ زَوَالِهِ، قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَالصَّوَابُ الْفَرْقُ لِبَقَاءِ أَهْلِيَّةِ الْمَرِيضِ
بِخِلَافِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ انْتَهَى، وَاعْتَرَضَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّهُ إذَا انْتَظَرْنَا إفَاقَةَ الْمُغْمَى عَلَيْهِ مَعَ عَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ فَانْتِظَارُ الْمَرِيضِ الْأَهْلِ أَوْلَى بِلَا شَكٍّ.
(وَجُنُونُهُ) أَيْ الْأَصْلِ، (كَمَوْتِهِ عَلَى الصَّحِيحِ) وَالثَّانِي كَفِسْقٍ فَيَمْنَعُ شَهَادَةَ الْفَرْعِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَجُنُونُهُ) أَيْ حَالَةَ الشَّهَادَةِ وَالْحُكْمِ وَإِنْ أَفَاقَ بَعْدَهُ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْجُنُونِ الْمُطْبِقِ وَالْمُتَقَطِّعِ وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا تَقْيِيدُهُ بِالْمُطْبِقِ وَحَمَلَهُ شَيْخُنَا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِإِطْبَاقِهِ وُجُودُهُ حَالَةَ الشَّهَادَةِ وَدَوَامُهُ إلَى تَمَامِ الْحُكْمِ فَرَاجِعْهُ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (كَمَوْتِهِ عَلَى الصَّحِيحِ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُوقِعُهُ فِي رِيبَةٍ،
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وجنونه كموته على الصحيح) ؛ لأنه لا توقع ريبة في الماضي.
والثاني: يمنع كالفسق، ويجريان في العمى، وأولى بأن لا يؤثر.
ومأخذ الخلاف: أن الحكم عند شهادة الفرع هل يقع بشهادته أو بشهادة الأصل؟
فإن قلنا بالأول .. سمعت، وإلا .. لم تسمع.
والمراد: الجنون المطبق لا المنقطع، ويخرج به الإغماء، وهو مع الغيبة لا يؤثر،
فإن كان حاضرًا .. قال الإمام: ينتظر زواله لقربه، وجزم به في (الشرح الصغير)، والخرس كالجنون، قاله الهروي.
ولو شهد الفرع في غيبة الأصل ثم حضر بعد القضاء .. لم يؤثر،
وإن حضر قبله .. امتنع، لحصول القدرة على الأصل،
وكذا لو أكذب الأصل الفرع قبل القضاء .. فإنه يمنع الحكم، وبعده لا يؤثر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.