وطهارة الحدث
Its commentaries
(وَ) رَابِعُهَا (طَهَارَةُ الْحَدَثِ) الْأَصْغَرِ وَغَيْرُهُ عِنْدَ قُدْرَتِهِ فَإِنْ عَجَزَ فَقَدْ مَرَّ فِي التَّيَمُّمِ
فَلَوْ لَمْ يَكُنْ مُتَطَهِّرًا عِنْدَ إحْرَامِهِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الطَّهَارَةِ لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ،
وَإِنْ أَحْرَمَ مُتَطَهِّرًا ثُمَّ أَحْدَثَ نَظَرَ
(قَوْلُهُ: مَعَ قُدْرَتِهِ) خَرَجَ بِهِ فَاقِدُ الطَّهُورَيْنِ فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَنْعَقِدُ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ سَبَقَهُ) أَيْ الْمُصَلِّي لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ مُتَطَهِّرًا،
وَمِثْلُهُ: أَيْ مِثْلُ رُجُوعِ الضَّمِيرِ لِلْمُقَيَّدِ بِدُونِ قَيْدِهِ بِقَرِينَةٍ كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ إذَا قَامَتْ عَلَى ذَلِكَ قَرِينَةٌ، وَالْقَرِينَةُ هُنَا بُطْلَانُ صَلَاتِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ، فَصَحَّ قَوْلُ الشَّارِحِ وَشَمَلَ ذَلِكَ إلَخْ
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) رَابِعُهَا (طَهَارَةُ الْحَدَثِ) بِأَقْسَامِهِ السَّابِقَةِ بِمَاءٍ أَوْ تُرَابٍ وَجَدَهُ وَإِلَّا لَمْ تَكُنْ شَرْطًا لِمَا مَرَّ مِنْ صِحَّةِ صَلَاةِ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ فَإِنْ نَسِيَهُ وَصَلَّى أُثِيبَ عَلَى قَصْدِهِ لَا عَلَى فِعْلِهِ إلَّا مَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى طُهْرِهِ كَالذِّكْرِ،
وَكَذَا الْقِرَاءَةُ إلَّا مِنْ نَحْوِ جُنُبٍ عَلَى الْأَوْجَهِ وَإِنَّمَا لَمْ يُؤَثِّرْ النِّسْيَانُ هُنَا فِيمَا يَأْتِي لِأَنَّ الشُّرُوطَ مِنْ بَابِ خِطَابِ الْوَضْعِ، وَهُوَ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ ذَلِكَ وَمِنْ ثَمَّ بَطَلَتْ بِنَحْوِ سَبْقِهِ كَمَا قَالَ
(قَوْلُهُ بِأَقْسَامِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يُقَاسُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُؤَثِّرْ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ أَوْ أُكْرِهَ عَلَيْهِ وَقَوْلَهُ وَخَرَجَ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ لَمْ يَكُنْ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثَ
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ
(قَوْلُهُ إلَّا مِنْ نَحْوِ جُنُبٍ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يُثَابُ عَلَيْهَا بَلْ عَلَى قَصْدِهَا فَقَطْ وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ أَنَّ قِرَاءَةَ الْجُنُبِ لَا بِقَصْدِ الْقُرْآنِ يُثَابُ عَلَيْهَا ثَوَابَ الذِّكْرِ، وَهُوَ لَا يُنَافِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ هُنَا لَمْ يَصْرِفْهَا عَنْ الْقُرْآنِيَّةِ لِنِسْيَانِهِ الْجَنَابَةَ وَلَمْ يُوجَدْ شَرْطُ ثَوَابِهَا مِنْ الطَّهَارَةِ وَهُنَاكَ انْصَرَفَتْ عَنْ الْقُرْآنِيَّةِ لِعَدَمِ قَصْدِهَا فَصَارَتْ ذِكْرًا فَأُثِيبَ عَلَى الذِّكْرِ وَقَدْ يُقَالُ نِسْيَانُهُ الْجَنَابَةَ لَا يَقْتَضِي قَصْدَ الْقُرْآنِيَّةِ فَيَنْبَغِي حِينَئِذٍ أَنْ يُثَابَ عَلَيْهَا ثَوَابَ الذِّكْرِ لِانْصِرَافِهَا عَنْ الْقُرْآنِيَّةِ بِسَبَبِ الْجَنَابَةِ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يُثَابَ كَذَلِكَ،
وَإِنْ قَصَدَهَا إلْغَاءً لِقَصْدِهَا لِعَدَمِ مُنَاسَبَتِهِ سم عَلَى حَجّ اهـ. ع ش عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ إلَّا مِنْ نَحْوِ جُنُبٍ قَدْ يُقَالُ الْقِرَاءَةُ مِنْ الْجُنُبِ عِبَادَةٌ صَحِيحَةٌ وَإِنْ كَانَتْ مُحَرَّمَةً كَالصَّلَاةِ فِي الْمَغْصُوبِ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَجْعَلُوا انْتِفَاءَ الْجَنَابَةِ شَرْطًا لِصِحَّةِ الْقِرَاءَةِ بَلْ جَعَلُوا حُرْمَةَ الْقِرَاءَةِ حُكْمًا مِنْ أَحْكَامِ الْجَنَابَةِ وَحِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يُثَابَ عَلَيْهَا مِنْ حَيْثُ ذَاتُهَا وَإِنْ حَرُمَتْ لِخَارِجٍ كَالْمَنْظَرِ بِهِ وَيَتَرَتَّبُ عَلَى وَصْفِهَا بِالصِّحَّةِ إجْزَاؤُهَا عَنْ الْقِرَاءَةِ الْمَنْذُورَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ عَلَى أَنَّ لَك أَنْ تَقُولَ إثْبَاتُ الثَّوَابِ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ بِالْأَوْلَى مِنْ مَسْأَلَةِ الْمَغْصُوبِ؛
لِأَنَّ الْفَرْضَ هُنَا أَنَّهُ نَاسٍ لِلْجَنَابَةِ وَحِينَئِذٍ فَلَا إثْمَ بِالْكُلِّيَّةِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُؤَثِّرْ النِّسْيَانُ) أَيْ وَإِنَّمَا لَمْ يُغْتَفَرْ فَتَصِحُّ الصَّلَاةُ مَعَ تَرْكِ الطَّهَارَةِ نِسْيَانًا سم
(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي طَهَارَةِ الْحَدَثِ (وَفِيمَا يَأْتِي) أَيْ فِي طَهَارَةِ النَّجَسِ
(قَوْلُهُ مِنْ بَابِ خِطَابِ الْوَضْعِ) يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الْمَوَانِعَ أَيْضًا مِنْ بَابِ خِطَابِ الْوَضْعِ وَيُؤَثِّرُ فِيهِ النِّسْيَانُ كَمَا فِي يَسِيرِ الْكَلَامِ أَوْ الْأَكْلِ نِسْيَانًا فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ وَاللَّائِقُ أَنْ يُقَالَ مِنْ بَابِ الْمَأْمُورَاتِ فَلَا يُؤَثِّرُ فِيهَا النِّسْيَانُ وَحِينَئِذٍ فَلَا تَرِدُ الْمَوَانِعُ؛ لِأَنَّهَا مِنْ بَابِ الْمَنْهِيَّاتِ وَالنِّسْيَانُ يُؤَثِّرُ فِيهَا سم
(قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ وَنَحْوُهُ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَزِيدَ هَذَا لِيَظْهَرَ قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ
(قَوْلُهُ إلَّا مِنْ نَحْوِ جُنُبٍ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يُثَابُ عَلَيْهَا بَلْ عَلَى قَصْدِهَا فَقَطْ وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ أَنَّ قِرَاءَةَ الْجُنُبِ لَا بِقَصْدِ الْقُرْآنِ يُثَابُ عَلَيْهَا ثَوَابَ الذِّكْرِ، وَهُوَ لَا يُنَافِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ هُنَا لَمْ يَصْرِفْهَا عَنْ الْقُرْآنِيَّةِ لِنِسْيَانِهِ الْجَنَابَةَ وَلَمْ يُوجَدْ شَرْطُ ثَوَابِهَا مِنْ الطَّهَارَةِ وَهُنَاكَ انْصَرَفَتْ عَنْ الْقُرْآنِيَّةِ لِعَدَمِ قَصْدِهَا فَصَارَتْ ذِكْرًا فَأُثِيبَ عَلَى الذِّكْرِ، وَقَدْ يُقَالُ نِسْيَانُهُ الْجَنَابَةَ لَا يَقْتَضِي قَصْدَ الْقُرْآنِيَّةِ فَيَنْبَغِي حِينَئِذٍ أَنْ يُثَابَ عَلَيْهَا ثَوَابَ الذِّكْرِ لِانْصِرَافِهَا عَنْ الْقُرْآنِيَّةِ بِسَبَبِ الْجَنَابَةِ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يُثَابَ كَذَلِكَ وَإِنْ قَصَدَهَا إلْغَاءً لِقَصْدِهَا لِعَدَمِ مُنَاسَبَتِهِ
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) اعْتَمَدَهُ م ر
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُؤَثِّرْ النِّسْيَانُ) أَيْ وَإِنَّمَا لَمْ يُغْتَفَرْ فَتَصِحُّ الصَّلَاةُ مَعَ تَرْكِ الطَّهَارَةِ نِسْيَانًا
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الشُّرُوطَ مِنْ بَابِ خِطَابِ الْوَضْعِ إلَخْ) يَرِدُ أَنَّ الْمَوَانِعَ أَيْضًا مِنْ بَابِ خِطَابِ الْوَضْعِ وَيُؤَثِّرُ فِيهَا النِّسْيَانُ كَمَا فِي يَسِيرِ الْكَلَامِ أَوْ الْأَكْلِ نِسْيَانًا فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ، وَاللَّائِقُ أَنْ يُقَالَ مِنْ بَابِ الْمَأْمُورَاتِ فَلَا يُؤَثِّرُ فِيهَا النِّسْيَانُ وَحِينَئِذٍ لَا تَرِدُ الْمَوَانِعُ؛ لِأَنَّهَا مِنْ بَابِ الْمَنْهِيَّاتِ وَالنِّسْيَانُ يُؤَثِّرُ فِيهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) رَابِعُهَا (طَهَارَةُ الْحَدَثِ) الْأَصْغَرِ وَغَيْرِهِ عِنْدَ الْقُدْرَةِ لِمَا مَرَّ فِي بَابِ الْحَدَثِ،
فَإِنْ عَجَزَ فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ،
فَلَوْ لَمْ يَكُنْ مُتَطَهِّرًا عِنْدَ إحْرَامِهِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الطَّهَارَةِ لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ،
وَإِنْ أَحْرَمَ مُتَطَهِّرًا، ثُمَّ أَحْدَثَ نَظَرَ
(وَ) رَابِعُ الشُّرُوطِ (طَهَارَةُ الْحَدَثِ)
فَلَوْ لَمْ يَكُنْ مُتَطَهِّرًا عِنْدَ إحْرَامِهِ لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ وَإِنْ أَحْرَمَ مُتَطَهِّرًا
قَوْلُهُ: (مُتَطَهِّرًا) لَيْسَ قَيْدًا مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ فَفَاقِدُ الطَّهُورَيْنِ، وَدَائِمُ الْحَدَثِ فِي غَيْرِ حَدَثِهِ الدَّائِمِ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا قُيِّدَ بِهِ لِعِلَّةِ الْقَوْلِ الْآخَرِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وطهارة الحدث) هذا هو الشرط الرابع، واستدلوا له بقوله صلى الله عليه وسلم:(لا يقبل الله صلاة بغير طهور) رواه مسلم [٢٢٤].
وأجمعوا على ذلك، إلا ما يحكى عن الشعبي في صلاة الجنازة، وغلط من نسبه إلى الشافعي، وقد سبق بيان (الطهارة).
فلو لم يكن عند الشروع في الصلاة متطهرًا .. لم تنعقد سواء كان عمدًا أو ساهيًا اتفاقًا؛ لكنه يثاب على قصده دون فعله إذا كان ناسيًا، إلا القراءة ونحوها مما لا يتوقف على الوضوء فإنه يثاب على فعله أيضًا.
فإن شرع فيها ثم أحدث،
فإن كان باختياره .. بطلت صلاته بالإجماع، سواء كان عمدًا أو سهوًا، علم أنه في صلاة أم لا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.