أو بعضا وهو القنوت أو قيامه أو التشهد الأول أو قعوده وكذا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه في الأظهر سجد
Its commentaries
(أَوْ) كَانَ الْمَتْرُوكُ (بَعْضًا) فَيَسْجُدُ بِتَرْكِ وَاحِدٍ مِمَّا يَأْتِي إذْ الْأَبْعَاضُ مِنْ الشَّعَائِرِ الظَّاهِرَةِ الْمُخْتَصِّ طَلَبُهَا بِالصَّلَاةِ (وَهُوَ الْقُنُوتُ) الرَّاتِبُ وَهُوَ قُنُوتُ الصُّبْحِ وَالْوِتْرِ فِي نِصْفِ رَمَضَانَ الثَّانِي دُونَ قُنُوتِ النَّازِلَةِ؛ لِأَنَّهُ سُنَّةٌ عَارِضَةٌ فِي الصَّلَاةِ يَزُولُ بِزَوَالِهَا فَلَمْ يَتَأَكَّدْ شَأْنُهُ بِالْجَبْرِ، وَتَرْكِ بَعْضِ الْقُنُوتِ،
وَلَوْ كَلِمَةً كَكُلِّهِ، وَإِنْ قُلْنَا بِعَدَمِ تَعَيُّنِ كَلِمَاتِهِ؛ لِأَنَّهُ بِشُرُوعِهِ فِيهِ يَتَعَيَّنُ لِأَدَاءِ السُّنَّةِ مَا لَمْ يَعْدِلْ إلَى بَدَلِهِ؛ وَلِأَنَّ ذِكْرَ الْوَارِدِ عَلَى نَوْعٍ مِنْ الْخَلَلِ يَحْتَاجُ إلَى الْجَبْرِ،
بِخِلَافِ مَا يَأْتِي بِهِ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ فَإِنَّ قَلِيلَهُ كَكَثِيرِهِ.
وَالْمُرَادُ بِالْقُنُوتِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ فِي حُصُولِهِ،
بِخِلَافِ تَرْكِ أَحَدِ الْقُنُوتَيْنِ كَأَنْ تَرَكَ قُنُوتَ سَيِّدِنَا عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِقُنُوتٍ تَامٍّ،
وَكَذَا لَوْ وَقَفَ وَقْفَةً لَا تَسَعُ الْقُنُوتَ إذَا كَانَ لَا يُحْسِنُهُ لِإِتْيَانِهِ بِأَصْلِ الْقِيَامِ عَلَى مَا نُقِلَ عَنْ الْوَالِدِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. نَعَمْ يُمْكِنُ حَمْلُ ذَلِكَ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْوَقْفَةُ لَا تَسَعُ الْقُنُوتَ الْمَعْهُودَ وَتَسَعُ قُنُوتًا مَا مُجْزِئًا
أَمَّا لَوْ كَانَتْ لَا تَسَعُ قُنُوتًا مُجْزِئًا أَصْلًا فَالْأَوْجَهُ السُّجُودُ (أَوْ قِيَامُهُ) أَيْ الْقُنُوتُ الرَّاتِبُ،
وَإِنْ اسْتَلْزَمَ تَرْكُهُ تَرْكَ الْقُنُوتِ بِأَنْ لَمْ يُحْسِنْهُ فَإِنَّهُ يُسَنُّ لَهُ الْقِيَامُ بِقَدْرِهِ زِيَادَةً عَلَى ذِكْرِ الِاعْتِدَالِ.
فَإِذَا تَرَكَهُ سَجَدَ لَهُ، وَبِمَا تَقَرَّرَ انْدَفَعَ مَا قِيلَ إنَّ قِيَامَهُ مَشْرُوعٌ لِغَيْرِهِ، وَهُوَ ذِكْرُ الِاعْتِدَالِ فَكَيْفَ يَسْجُدُ لِتَرْكِهِ،
وَلَوْ تَرَكَهُ تَبَعًا لِإِمَامِهِ الْحَنَفِيِّ سَجَدَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ، وَقَوْلُ الْقَفَّالِ لَا يَسْجُدُ مَبْنِيٌّ عَلَى مَرْجُوحٍ، وَهُوَ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِعَقِيدَةِ الْإِمَامِ،
وَلَوْ اقْتَدَى فِي الصُّبْحِ بِمُصَلِّي سُنَّتِهَا سَجَدَ فِيمَا يَظْهَرُ إنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الْقُنُوتِ خَلْفَهُ،
فَإِنْ فَعَلَهُ فَلَا، وَيُحْمَلُ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ فِي خَادِمِهِ تَبَعًا لِلْقَمُولِيِّ. (أَوْ التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ) وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْوَاجِبُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ أَوْ بَعْضِهِ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَرَكَهُ نَاسِيًا وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ. وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ نَوَى أَرْبَعًا وَأَطْلَقَ، أَوْ قَصَدَ أَنْ يَأْتِيَ بِتَشَهُّدَيْنِ فَلَا يَسْجُدُ لِتَرْكِ أَوَّلِهِمَا عَلَى مَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ، وَعَزْمُهُ عَلَى الْإِتْيَانِ بِهِ لَا يُلْحِقْهُ بِتَشَهُّدِ الظُّهْرِ؛ لِأَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ تَشَهُّدَيْنِ وَثَلَاثٍ وَتَشَهُّدٍ وَاحِدٍ، فَهُوَ غَيْرُ سُنَّةٍ مَطْلُوبَةٍ لِذَاتِهِ فِي مَحَلٍّ مَخْصُوصٍ، لَكِنَّ الَّذِي قَالَهُ الْقَاضِي وَالْبَغَوِيُّ أَنَّهُ يَسْجُدُ فِي صُورَةِ الْقَصْدِ إنْ تَرَكَهُ سَهْوًا: أَيْ أَوْ عَمْدًا: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ (أَوْ قُعُودُهُ) قِيَاسًا عَلَيْهِ،
وَإِنْ اسْتَلْزَمَ تَرْكُهُ تَرْكَ التَّشَهُّدِ؛ لِأَنَّ السُّجُودَ إذَا شُرِعَ لِتَرْكِ التَّشَهُّدِ شُرِعَ لِتَرْكِ جُلُوسِهِ؛ لِأَنَّهُ مَقْصُودٌ لَهُ.
وَصُورَةُ تَرْكِهِ وَحْدَهُ أَنْ لَا يُحْسِنَهُ فَإِنَّهُ يُسَنُّ لَهُ حِينَئِذٍ الْجُلُوسُ بِقَدْرِهِ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ فِي الْقُنُوتِ (وَكَذَا الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ) أَيْ بَعْدَهُ (فِي الْأَظْهَرِ) وَالْمُرَادُ الْوَاجِبُ مِنْهَا فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ؛ لِأَنَّهُ ذِكْرٌ يَجِبُ الْإِتْيَانُ بِهِ فِي الْأَخِيرِ فَيَسْجُدُ لِتَرْكِهِ فِي الْأَوَّلِ، وَقِيسَ بِهِ الْقُنُوتُ فَيَسْجُدُ لِتَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْفِرْكَاحِ، وَاعْتَمَدَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ، وَالْجُلُوسُ لَهَا فِي الْأَوَّلِ، وَالْقِيَامُ لَهَا فِي الثَّانِي كَالْقُعُودِ لِلتَّشَهُّدِ وَالْقِيَامِ لِلْقُنُوتِ فَيَكُونَانِ مِنْ الْأَبْعَاضِ، وَعَلَى ذَلِكَ فَالْأَبْعَاضُ اثْنَا عَشْرَ، وَقَوْلُهُ: (سَجَدَ) رَاجِعٌ لِلصُّوَرِ كُلِّهَا،
وَيَصِحُّ عَوْدٌ فِيهِ لِكُلِّ مَا ذُكِرَ، وَالْقُنُوتُ وَقَصْرُ رُجُوعِهِ عَلَى التَّشَهُّدِ وَزَعْمُ فَرْقٍ بَيْنَهُمَا غَيْرُ حَسَنٍ؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ فَإِفْرَادُهُ لِذَلِكَ لَا لِاخْتِصَاصِهِ بِالتَّشَهُّدِ، وَوُجُوبُهَا فِي التَّشَهُّدِ فِي الْجُمْلَةِ لَا يَصْلُحُ مَانِعًا لِإِلْحَاقِهَا مِنْ الْقُنُوتِ بِهَا مِنْ التَّشَهُّدِ؛ لِأَنَّ الْمُقْتَضِيَ لِلسُّجُودِ لَيْسَ هُوَ الْوُجُوبُ فِي الْجُمْلَةِ لِقُصُورِهِ وَلِئَلَّا يَلْزَمَ عَلَيْهِ إخْرَاجُ الْقُنُوتِ مِنْ أَصْلِهِ، بَلْ كَوْنُ الْمَتْرُوكِ مِنْ الشِّعَارِ الظَّاهِرَةِ الْمَخْصُوصَةِ بِمَحَلٍّ مِنْهَا اسْتِقْلَالًا تَبَعًا كَمَا يَأْتِي مَعَ اسْتِوَائِهِمَا فِي ذَلِكَ.
وَالثَّانِي لَا يَسْجُدُ لِتَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِنَاءً عَلَى عَدَمِ اسْتِحْبَابِهِ فِيهِ، وَسَوَاءٌ أَتَرَكَ مَا مَرَّ عَمْدًا أَمْ سَهْوًا بِجَامِعِ الْخَلَلِ بَلْ خَلَلُ الْعَمْدِ أَكْثَرُ فَكَانَ لِلْجَبْرِ أَحْوَجَ
(قَوْلُهُ: إذْ الْأَبْعَاضُ إلَخْ) عَدَلَ إلَى هَذَا التَّعْلِيلِ عَنْ تَعْلِيلِ الْمَحَلِّيِّ بِأَنَّهُ ذِكْرٌ مَقْصُودٌ فِي مَحَلٍّ مَخْصُوصٍ لَمَّا أَوْرَدَ عَلَيْهِ مِنْ شُمُولِهِ لِأَذْكَارِ الرُّكُوعِ وَنَحْوِهِ.
وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْ الْمَحَلِّيِّ بِأَنَّهُ أَرَادَ بِالْمَقْصُودِ مَا لَا يَقُومُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ، وَبِالْمَحَلِّ الْمَخْصُوصِ أَنَّهُ لَا يُشْرَعُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ فَيَخْرُجُ بِالْمَقْصُودِ السُّورَةُ،
فَإِنَّ الْمَطْلُوبَ فِيهَا لَيْسَ مُعَيَّنًا فِي سُورَةٍ دُونَ غَيْرِهَا وَلَا تُشْرَعُ فِي غَيْرِ الْقِيَامِ وَالتَّسْبِيحَاتُ لَيْسَتْ مَخْصُوصَةً بِلَفْظٍ لَا يَقُومُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ وَلَكِنَّهَا تُفْعَلُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ،
بِخِلَافِ الْقُنُوتِ فَإِنَّهُ لَا يُشْرَعُ فِي غَيْرِ الِاعْتِدَالِ وَالتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ،
وَإِنْ تَكَرَّرَ بِفِعْلِ الْأَخِيرِ لَكِنْ لَا يَقُومُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَلِمَةً) أَيْ وَمِنْهَا الْفَاءُ فَإِنَّك تَقْضِي، وَالْوَاوُ فِي وَإِنَّهُ، وَقَوْلُهُ وَتَرَكَ: أَيْ وَإِنْ أَتَى بَدَلُ الْمَتْرُوكِ بِمَا يُرَادِفُهُ كَمَعَ بَدَلِ فِيمَنْ هَدَيْت.
وَالْقِيَاسُ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ تَرَكَ قَوْلَهُ: فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا قَضَيْتَ أَسْتَغْفِرُك وَأَتُوبُ إلَيْك أَوْ شَيْئًا مِنْهُمَا لِمَا مَرَّ عَنْ الرَّوْضَةِ مِنْ اسْتِحْبَابِ ذَلِكَ فِي الْقُنُوتِ وَيُحْتَمَلُ عَدَمُ السُّجُودِ،
وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الِاسْتِحْبَابِ الْوُرُودُ، وَقَوْلُهُ مِنْ اسْتِحْبَابِ ذَلِكَ إلَخْ عِبَارَةُ ابْنِ حَجَرٍ قَبْلُ فِي الْقُنُوتِ بَعْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ، وَهُوَ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْت إلَخْ نَصُّهَا: وَزَادَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ بَعْدَ وَالَيْت: وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْت، وَإِنْكَارُهُ مَرْدُودٌ لِوُرُودِهِ فِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيّ وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} وَبَعْدَ تَعَالَيْت: فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا قَضَيْت أَسْتَغْفِرُك وَأَتُوبُ إلَيْك.
وَلَا بَأْسَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ بَلْ قَالَ جَمْعٌ: إنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ لِوُرُودِهَا فِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيّ، وَذَكَرَ نَحْوَهُ م ر فِي شَرْحِهِ
(قَوْلُهُ: كَكُلِّهِ) أَيْ مَا لَمْ يَقْطَعْهُ وَيَعْدِلُ إلَى آيَةٍ تَتَضَمَّنُ ثَنَاءً وَدُعَاءً فَلَا سُجُودَ مِنْ جِهَةِ تَرْكِ الْقُنُوتِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا قَطَعَهُ وَاقْتَصَرَ عَلَى مَا أَتَى بِهِ مِنْهُ،
وَلَوْ اقْتَصَرَ ابْتِدَاءً عَلَى قُنُوتِ عُمَرَ فَلَا سُجُودَ لِإِتْيَانِهِ بِقُنُوتٍ كَامِلٍ، أَوْ أَتَى بِبَعْضِهِ وَبَعْضِ الْقُنُوتِ الْآخَرِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدَ لِعَدَمِ إتْيَانِهِ بِوَاحِدٍ كَامِلٍ مِنْهُمَا. اهـ سم عَلَى حَجّ.
أَقُولُ: وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَتَى بِبَعْضِ أَحَدِهِمَا مَعَ كَمَالِ الْآخَرِ لَا يَسْجُدُ،
وَفِي حَاشِيَتِهِ عَلَى مَنْهَجٍ فَرْعٍ جَمْعٌ بَيْنَ قُنُوتِ الصُّبْحِ وَقُنُوتِ سَيِّدِنَا عُمَرَ فِيهِ فَتَرْكُ بَعْضِ قُنُوتِ عُمَرَ قَدْ يَتَّجِهُ السُّجُودُ.
لَا يُقَالُ: بَلْ عَدَمُ السُّجُودِ؛ لِأَنَّ تَرْكَ بَعْضِ قُنُوتِ عُمَرَ لَا يَزِيدُ عَلَى تَرْكِهِ بِجُمْلَتِهِ، وَهُوَ حِينَئِذٍ لَا سُجُودَ لَهُ. لِأَنَّا نَقُولُ: لَوْ صَحَّ هَذَا التَّمَسُّكُ لَزِمَ عَدَمُ السُّجُودِ بِتَرْكِ بَعْضِ قُنُوتِ الصُّبْحِ الْمَخْصُوصِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ تَرَكَهُ بِجُمْلَتِهِ وَعَدَلَ إلَى دُعَاءٍ آخَرَ لَمْ يَسْجُدْ فَتَأَمَّلْ ثُمَّ وَافَقَ م ر عَلَى مَا قُلْنَاهُ اهـ.
أَقُولُ: وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا لَوْ عَدَلَ إلَى آيَةٍ تَتَضَمَّنُ دُعَاءً وَثَنَاءً أَنَّ الْآيَةَ لَمَّا لَمْ تَطْلُبْ بِخُصُوصِهَا كَانَتْ قُنُوتًا مُسْتَقِلًّا فَأَسْقَطَ الْعُدُولُ إلَيْهَا حُكْمَ الْقُنُوتِ الَّذِي شَرَعَ فِيهِ،
بِخِلَافِ كُلٍّ مِنْ قُنُوتِ عُمَرَ وَقُنُوتِ الصُّبْحِ فَإِنَّهُ وَرَدَ بِخُصُوصِهِ فَكَانَا كَقُنُوتٍ وَاحِدٍ، وَالْقُنُوتُ الْوَاحِدُ يُسْجَدُ لِتَرْكِ بَعْضِهِ وَلَوْ كَلِمَةً عَلَى مَا مَرَّ، وَبَقِيَ مَا لَوْ عَزَمَ عَلَى الْإِتْيَانِ بِهِمَا ثُمَّ تَرَكَ أَحَدَهُمَا هَلْ يَسْجُدُ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي؛ لِأَنَّ السُّنَنَ لَا تَلْزَمُ إلَّا بِالشُّرُوعِ فِيهَا
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَعْدِلْ) أَيْ
بِخِلَافِ مَا إذَا عَدَلَ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ وَقَفَ) أَيْ فَلَا يَسْجُدُ
(قَوْلُهُ: يُمْكِنُ حَمْلُ ذَلِكَ) أَيْ لِيُوَافِقَ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ قِيَامَ الْقُنُوتِ مِنْ الْأَبْعَاضِ
(قَوْلُهُ: عَلَى ذِكْرِ الِاعْتِدَالِ) وَعَلَيْهِ
فَلَوْ وَقَفَ وَقْفَةً تَسَعُ الْقُنُوتَ وَقَدْ تَرَكَ ذِكْرَ الِاعْتِدَالِ فَالظَّاهِرُ صَرْفُ تِلْكَ الْوَقْفَةِ لِلْقُنُوتِ،
فَإِنَّ تَرْكَهُ ذِكْرَ الِاعْتِدَالِ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْهُ فَلَا تَكُونُ الْوَقْفَةُ عِنْدَ عَدَمِ ذِكْرِ الِاعْتِدَالِ إلَّا لِلْقُنُوتِ
(قَوْلُهُ: فَإِذَا تَرَكَهُ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَأْتِ بِقِيَامٍ يَسَعُ قُنُوتًا مُجْزِئًا لِيُوَافِقَ مَا مَرَّ لَهُ
(قَوْلُهُ: وَبِمَا تَقَرَّرَ) أَيْ مِنْ أَنَّ الْقِيَامَ بَعْضٌ مُسْتَقِلٌّ
(قَوْلُهُ: كَمَا صَرَّحَ بِهِ) أَيْ وَلَوْ أَتَى بِهِ الْمَأْمُومُ مُؤَلَّفٌ،
وَعِبَارَةُ حَجّ: وَلَوْ اقْتَدَى شَافِعِيٌّ بِحَنَفِيٍّ فِي الصُّبْحِ وَأَمْكَنَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ وَيَلْحَقُهُ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى فَعَلَ وَإِلَّا فَلَا، وَعَلَى كُلٍّ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ، وَعَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ؛ لِأَنَّهُ بِتَرْكِهِ لَهُ لَحِقَهُ سَهْوُهُ فِي اعْتِقَادِهِ، بِخِلَافِهِ فِي نَحْوِ سُنَّةِ الصُّبْحِ إذْ لَا قُنُوتَ يَتَوَجَّهُ عَلَى الْإِمَامِ فِي اعْتِقَادِ الْمَأْمُومِ فَلَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ مَا يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ السَّهْوِ. اهـ. أَيْ فَلَا يُطْلَبُ مِنْ الْمَأْمُومِ سُجُودٌ لِتَرْكِ إمَامِهِ الْقُنُوتَ لِعَدَمِ طَلَبِهِ مِنْ الْإِمَامِ بَلْ هُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَمَحَلُّ السُّجُودِ أَيْضًا مَا لَمْ يَأْتِ بِهِ إمَامُهُ الْحَنَفِيُّ،
فَإِنْ أَتَى بِهِ فَلَا سُجُودَ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِعَقِيدَةِ الْمَأْمُومِ، وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ مَا قَالُوهُ فِيمَا لَوْ اقْتَصَدَ إمَامُهُ الْحَنَفِيُّ وَصَلَّى خَلْفَهُ حَيْثُ قَالُوا بِصِحَّةِ صَلَاتِهِ خَلْفَهُ اعْتِبَارًا بِعَقِيدَةِ الْمَأْمُومِ لَا بِعَقِيدَةِ الْإِمَامِ.
وَبَقِيَ مَا لَوْ وَقَفَ إمَامُهُ الْحَنَفِيُّ وَقْفَةً تَسَعُ ذَلِكَ وَلَمْ يَجْهَرْ بِهِ هَلْ يَسْجُدُ الْمَأْمُومُ حَمْلًا لَهُ عَلَى عَدَمِ الْإِتْيَانِ بِهِ أَوْ لَا قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ سَكَتَ سَكْتَةً تَسَعُ الْبَسْمَلَةَ مِنْ أَنَّا نَحْمِلُهُ عَلَى الْكَمَالِ مِنْ الْإِتْيَانِ بِهَا حَتَّى لَا يَلْزَمُ الشَّافِعِيَّ نِيَّةُ الْمُفَارَقَةِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْبَسْمَلَةَ لَمَّا كَانَتْ مَطْلُوبَةً مِنْهُ حُمِلَ عَلَى الْكَمَالِ بِخِلَافِ الْقُنُوتِ
(قَوْلُهُ: بِمُصَلِّي سُنَّتِهَا) وَمِثْلُهَا كُلُّ صَلَاةٍ لَا قُنُوتَ فِيهَا عَلَى الرَّاجِحِ. قَوْلُهُ: أَوْ بَعْضِهِ) وَمِنْهُ الْوَاوُ فِي وَأَشْهَدُ
(قَوْلُهُ: مَا لَوْ نَوَى أَرْبَعًا) أَيْ مِنْ النَّفْلِ رَاتِبًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يَسْجُدُ) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ بَعْدَ نَقْلِهِ الْأَوَّلَ عَنْ حَجّ: وَالثَّانِي عَنْ م ر. وَأَقُولُ: إنْ الْتَزَمَ اسْتِحْبَابَ تَشَهُّدٍ أَوَّلٍ لِمَنْ أَرَادَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَطَوُّعًا لَمْ يُتَّجَهْ إلَّا السُّجُودُ حَتَّى وَإِنْ أُطْلِقَ، وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُ عَزْمٌ عَلَى الْإِتْيَانِ بِالِاثْنَيْنِ،
وَإِنْ الْتَزَمَ عَدَمَ اسْتِحْبَابِهِ فَالْوَجْهُ عَدَمُ السُّجُودِ وَإِنْ عَزَمَ؛ لِأَنَّ غَايَةَ الْأَمْرِ أَنَّهُ قَصَدَ الْإِتْيَانَ بِشَيْءٍ لَا يُسْتَحَبُّ الْإِتْيَانُ بِهِ وَذَلِكَ لَا يَقْتَضِي السُّجُودَ بِتَرْكِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ أَمْرًا مُسْتَحَبًّا وَلَمْ يُوجَدْ فِي الصَّلَاةِ ذَلِكَ فَلْيُحْرَرْ الِاسْتِحْبَابُ وَعَدَمُهُ.
أَقُولُ: وَقَدْ يُقَالُ لَمَّا قَصَدَ الْإِتْيَانَ بِالتَّشَهُّدَيْنِ الْتَحَقَ مِنْ حَيْثُ الْفِعْلُ الْمَنْوِيُّ بِالرُّبَاعِيَّةِ فَصَارَ التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ مَطْلُوبًا فَجُبِرَ تَرْكُهُ بِالسُّجُودِ.
(قَوْلُهُ: فَالْأَبْعَاضُ اثْنَا عَشَرَ) أَيْ بِزِيَادَةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْآلِ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ وَالْقُنُوتِ عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ
(قَوْلُهُ: مِنْ الْقُنُوتِ) حَالٌ، وَقَوْلُهُ مِنْ التَّشَهُّدِ حَالٌ أَيْضًا: أَيْ بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى عَدَمِ اسْتِحْبَابِهِ) أَيْ هَذَا الذِّكْرِ، وَهُوَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَعْدِلْ إلَى بَدَلِهِ) صَادِقٌ بِمَا إذَا كَانَ الْبَدَلُ وَارِدًا وَبِمَا إذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ الْوَارِدِ، وَهُوَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشِّهَابِ سم فِي حَوَاشِي التُّحْفَةِ لَكِنْ صَرَّحَ بِخِلَافِهِ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ، وَذَكَرَ أَنَّ الشَّارِحَ وَافَقَهُ عَلَيْهِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَرَكَهُ تَبَعًا إلَخْ)
وَكَذَا لَوْ أَتَى بِهِ خَلْفَهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشِّهَابُ حَجّ ؛ لِأَنَّهُ بِتَرْكِ الْإِمَامِ لَهُ لَحِقَهُ سَهْوُهُ فِي اعْتِقَادِهِ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَسْجُدْ لِتَحَمُّلِ الْإِمَامِ ذَلِكَ) اعْتَمَدَهُ الزِّيَادِيُّ،
وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الشَّارِحِ أَنَّهُ يَسْجُدُ.
(قَوْلُهُ: اثْنَا عَشَرَ) أَيْ بِمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ عَوْدٌ فِيهِ لِكُلٍّ مِمَّا ذُكِرَ إلَخْ) يَمْنَعُ مِنْهُ أَنَّ الْخِلَافَ الْمَذْكُورَ هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِي سَنِّ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ أَقْوَالٌ كَمَا مَرَّ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ، وَصَرَّحَ بِهِ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ هُنَا.
وَأَمَّا الْخِلَافُ فِي سَنِّهِ فِي الْقُنُوتِ فَهُوَ أَوْجَهُ كَمَا مَرَّ ثَمَّ، أَيْضًا وَلَا يَتَأَتَّى تَرْتِيبُ الْأَقْوَالِ عَلَى الْأَوْجَهِ فَتَعَيَّنَ رُجُوعُ الضَّمِيرِ إلَى التَّشَهُّدِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ: وَزُعِمَ فَرْقٌ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالْقُنُوتِ
(قَوْلُهُ: مَعَ اسْتِوَائِهِمَا) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَهُمَا مُسْتَوِيَانِ فِي ذَلِكَ.
(أَوْ) كَانَ الْمَتْرُوكُ (بَعْضًا) مَرَّ أَوَّلَ صِفَةِ الصَّلَاةِ وَجْهُ تَسْمِيَتِهِ بِذَلِكَ (وَهُوَ الْقُنُوتُ) السَّابِقُ فِي الصُّبْحِ أَوْ وِتْرِ نِصْفِ رَمَضَانَ الثَّانِي دُونَ قُنُوتِ النَّازِلَةِ أَوْ كَلِمَةً مِنْهُ وَمَحَلُّ عَدَمِ تَعَيُّنِ كَلِمَاتِهِ إذَا لَمْ يَشْرَعْ فِيهِ وَفَارَقَ بَدَلَهُ بِأَنَّهُ لَا حَدَّ لَهُ (أَوْ قِيَامَهُ) بِأَنْ لَمْ يُحْسِنْهُ فَإِنَّهُ يُسَنُّ لَهُ الْقِيَامُ بِقَدْرِهِ زِيَادَةً عَلَى ذِكْرِ الِاعْتِدَالِ فَإِذَا تَرَكَهُ سَجَدَ لَهُ وَبِقَوْلِي زِيَادَةٍ إلَخْ انْدَفَعَ مَا قِيلَ قِيَامُهُ مَشْرُوعٌ لِغَيْرِهِ وَهُوَ ذِكْرُ الِاعْتِدَالِ فَكَيْفَ يَسْجُدُ لِتَرْكِهِ،
وَلَوْ اقْتَدَى شَافِعِيٌّ بِحَنَفِيٍّ فِي الصُّبْحِ وَأَمْكَنَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ وَيَلْحَقَهُ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى فَعَلَ وَإِلَّا فَلَا وَعَلَى كُلٍّ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ؛ لِأَنَّهُ بِتَرْكِهِ لَهُ لَحِقَهُ سَهْوُهُ فِي اعْتِقَادِهِ بِخِلَافِهِ فِي نَحْوِ سُنَّةِ الصُّبْحِ إذْ لَا قُنُوتَ يَتَوَجَّهُ عَلَى الْإِمَامِ فِي اعْتِقَادِ الْمَأْمُومِ فَلَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ مَا يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ السَّهْوِ (أَوْ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ) أَيْ الْوَاجِبَ مِنْهُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ أَوْ بَعْضَهُ (أَوْ قُعُودَهُ) بِأَنْ لَمْ يُحْسِنْهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْقُنُوتِ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِيهِ مِنْ اشْتِرَاطِ كَوْنِهِ رَاتِبًا اشْتِرَاطُ ذَلِكَ هُنَا أَيْضًا فَيَسْجُدُ إذَا أَتَى بِصَلَاةِ التَّسْبِيحِ أَوْ رَاتِبَةِ الظُّهْرِ أَرْبَعًا وَتَرَكَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ إنْ قُلْنَا بِنَدْبِهِ حِينَئِذٍ دُونَ مَا إذَا صَلَّى أَرْبَعًا نَفْلًا مُطْلَقًا بِقَصْدِ أَنْ يَتَشَهَّدَ تَشَهُّدَيْنِ فَاقْتَصَرَ عَلَى الْأَخِيرِ وَلَوْ سَهْوًا عَلَى الْأَوْجَهِ. (وَكَذَا الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ) أَيْ الْقُنُوتِ أَوْ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَقَصْرُ رُجُوعِهِ عَلَى الثَّانِي وَزَعْمُ فَرْقٍ بَيْنَهُمَا غَيْرُ حَسَنٍ؛
لِأَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ فَإِفْرَادُهُ لِذَلِكَ لَا لِاخْتِصَاصِهِ بِالتَّشَهُّدِ وَوُجُوبُهَا فِي التَّشَهُّدِ فِي الْجُمْلَةِ لَا يَصْلُحُ مَانِعًا لِإِلْحَاقِهَا مِنْ الْقُنُوتِ بِهَا مِنْ التَّشَهُّدِ؛ لِأَنَّ الْمُقْتَضِيَ لِلسُّجُودِ لَيْسَ هُوَ الْوُجُوبَ فِي الْجُمْلَةِ لِقُصُورِهِ وَلِئَلَّا يَلْزَمَ عَلَيْهِ إخْرَاجُ الْقُنُوتِ مِنْ أَصْلِهِ بَلْ كَوْنُ الْمَتْرُوكِ مِنْ الشِّعَارِ الظَّاهِرَةِ الْمَخْصُوصَةِ بِمَحَلٍّ مِنْهَا اسْتِقْلَالًا لَا تَبَعًا كَمَا يَأْتِي وَهُمَا مُسْتَوِيَانِ فِي ذَلِكَ (فِي الْأَظْهَرِ) وَيُضَمُّ لِذَلِكَ الْقِيَامُ لَهَا فِي الْأَوَّلِ وَالْقُعُودُ لَهَا فِي الثَّانِي إذَا لَمْ يُحْسِنْهَا فَالْأَبْعَاضُ الْمَذْكُورَةُ وَالْآتِيَةُ اثْنَا عَشَرَ بَلْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ إنْ قُلْنَا بِنَدْبِ الصَّلَاةِ عَلَى الْأَصْحَابِ فِي الْقُنُوتِ (سَجَدَ) اتِّبَاعَا فِي تَرْكِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَقِيَاسًا فِي الْبَاقِي وَهُوَ ظَاهِرٌ إلَّا فِي الْقُنُوتِ وَتَوَابِعِهِ فَوَجْهُهُ أَنَّهُ ذِكْرٌ لَمْ يُشْرَعْ خَارِجَ الصَّلَاةِ بَلْ فِيهَا مُسْتَقِلًّا بِمَحَلٍّ مِنْهَا غَيْرَ مُقَدَّمَةٍ وَلَا تَابِعٍ لِغَيْرِهِ فَخَرَجَ نَحْوُ دُعَاءِ الِافْتِتَاحِ وَالسُّورَةِ وَتَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ وَالتَّسْبِيحَاتِ وَالْأَدْعِيَةِ وَلَوْ نَحْوَ: سَجَدَ لَك وَجْهِي لِنَدْبِهِ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ أَيْضًا وَهُمَا لَيْسَا مِنْ الصَّلَاةِ.
(قَوْلُهُ وَجْهُ تَسْمِيَتِهِ بِذَلِكَ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ؛ لِأَنَّهَا لَمَّا تَأَكَّدَتْ بِالْجَبْرِ أَشْبَهَتْ الْبَعْضَ الْحَقِيقِيَّ وَهُوَ الْأَوَّلُ اهـ أَيْ الْأَرْكَانُ
(قَوْلُهُ السَّابِقُ) إلَى قَوْلِهِ وَمَحَلُّ إلَخْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَوْ اقْتَدَى فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ السَّابِقُ فِي الصُّبْحِ إلَخْ) حَتَّى لَوْ جَمَعَ بَيْنَ قُنُوتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقُنُوتِ عُمَرَ وَتَرَكَ شَيْئًا مِنْ قُنُوتِ عُمَرَ فَالْمُتَّجِهُ السُّجُودُ وَلَا يُقَالُ بَلْ الْمُتَّجِهُ عَدَمُ السُّجُودِ؛ لِأَنَّ تَرْكَ بَعْضِ قُنُوتِ عُمَرَ لَا يَزِيدُ عَلَى تَرْكِهِ بِجُمْلَتِهِ وَهُوَ لَا سُجُودَ لَهُ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَمَّا وَرَدَا بِخُصُوصِهِمَا مَعَ جَمْعِهِ لَهُمَا صَارَا كَالْقُنُوتِ الْوَاحِدِ وَالْقُنُوتُ الْوَاحِدُ يَطْلُبُ السُّجُودَ لِتَرْكِ بَعْضِهِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ عَزَمَ عَلَى الْإِتْيَانِ بِهِمَا ثُمَّ تَرَكَ أَحَدَهُمَا فَالْأَقْرَبُ عَدَمُ السُّجُودِ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِالشُّرُوعِ فِيهِ ع ش وَشَيْخُنَا
(قَوْلُهُ أَوْ كَلِمَةً مِنْهَا) قَالَهُ الْغَزَالِيُّ وَالْمُرَادُ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ فِي حُصُولِهِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ تَرَكَ أَحَدَ الْقَنُوتَيْنِ كَأَنْ تَرَكَ قُنُوتَ سَيِّدِنَا عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِقُنُوتٍ تَامٍّ
وَكَذَا لَوْ وَقَفَ وَقْفَةً لَا تَسَعُ الْقُنُوتَ إذَا كَانَ لَا يُحْسِنُهُ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِأَصْلِ الْقِيَامِ أَفَادَهُ شَيْخِي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَسَيَأْتِي أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكْفِي كَذَا فِي الْمُغْنِي وَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَسَيَأْتِي إلَخْ هُوَ مَا ذَكَرَهُ بَعْدَهُ بِقَوْلِهِ وَيُتَصَوَّرُ تَرْكُ قُعُودِ التَّشَهُّدِ وَقِيَامِ الْقُنُوتِ بِأَنْ لَا يُحْسِنَهُمَا فَإِنَّهُ يُسَنُّ لَهُ أَنْ يَقِفَ أَوْ يَجْلِسَ بِقَدْرِهِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ سَجَدَ لِلسَّهْوِ انْتَهَى.
وَقَوْلُهُ قَالَهُ الْغَزَالِيُّ إلَى قَوْلِهِ أَفَادَهُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ ثُمَّ قَالَ عَلَى مَا نُقِلَ عَنْ الْوَالِدِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - نَعَمْ يُمْكِنُ حَمْلُ ذَلِكَ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْوَقْفَةُ لَا تَسَعُ الْقُنُوتَ الْمَعْهُودَ وَتَسَعُ قُنُوتًا مُجْزِيًا
أَمَّا لَوْ كَانَتْ لَا تَسَعُ قُنُوتًا مُجْزِيًا أَصْلًا فَالْأَوْجَهُ السُّجُودُ انْتَهَى اهـ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ أَوْ كَلِمَةً مِنْهُ) وَمِنْهَا الْفَاءُ فِي فَإِنَّكَ وَالْوَاوُ فِي وَإِنَّهُ وَإِنْ أَتَى بَدَلَ الْمَتْرُوكِ بِمَا يُرَادِفُهُ كَمَعَ بَدَلَ فِيمَنْ هَدَيْتَ وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ مِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ تَرَكَ قَوْلَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا قَضَيْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيْكَ أَوْ شَيْئًا مِنْهُ لِمَا مَرَّ عَنْ الرَّوْضَةِ مِنْ اسْتِحْبَابِ ذَلِكَ فِي الْقُنُوتِ ع ش
(قَوْلُهُ وَمَحَلُّ عَدَمِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِنْ قُلْنَا بِعَدَمِ تَعْيِينِ كَلِمَاتِهِ؛ لِأَنَّهُ بِشُرُوعِهِ يَتَعَيَّنُ لِأَدَاءِ السُّنَّةِ مَا لَمْ يَعْدِلْ إلَى بَدَلِهِ اهـ قَالَ ع ش أَيْ مَا لَمْ يَقْطَعْهُ وَيَعْدِلْ إلَى آيَةٍ تَتَضَمَّنُ ثَنَاءً وَدُعَاءً فَلَا سُجُودَ مِنْ جِهَةِ تَرْكِ الْقُنُوتِ
بِخِلَافِ مَا إذَا قَطَعَهُ وَاقْتَصَرَ عَلَى مَا أَتَى بِهِ مِنْهُ وَلَوْ اقْتَصَرَ ابْتِدَاءً عَلَى قُنُوتِ عُمَرَ فَلَا سُجُودَ لِإِتْيَانِهِ بِقُنُوتٍ كَامِلٍ أَوْ أَتَى بِبَعْضِهِ وَبَعْضِ الْقُنُوتِ الْآخَرِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدَ لِعَدَمِ إتْيَانِهِ بِوَاحِدٍ كَامِلٍ مِنْهُمَا سم عَلَى حَجّ اهـ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ م ر مَا لَمْ يَعْدِلْ إلَى بَدَلِهِ صَادِقٌ بِمَا إذَا كَانَ الْبَدَلُ وَارِدًا وَبِمَا إذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ الْوَارِدِ وَهُوَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشِّهَابِ سم عَلَى التُّحْفَةِ لَكِنَّهُ صَرَّحَ بِخِلَافِهِ فِي حَوَاشِي الْمَنْهَجِ وَذَكَرَ أَنَّ الشَّارِحَ م ر وَافَقَهُ عَلَيْهِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ.
(قَوْلُهُ وَفَارَقَ بَدَلَهُ) أَيْ بَدَلَ الْقُنُوتِ الْوَارِدِ كَآيَةٍ تَتَضَمَّنُ ثَنَاءً وَدُعَاءً
(قَوْلُهُ زِيَادَةً عَلَى ذِكْرِ الِاعْتِدَالِ إلَخْ) وَعَلَيْهِ
فَلَوْ وَقَفَ وَقْفَةً تَسَعُ الْقُنُوتَ، وَقَدْ تَرَكَ ذِكْرَ الِاعْتِدَالِ فَالظَّاهِرُ صَرْفُ تِلْكَ الْوَقْفَةِ لِلْقُنُوتِ فَإِنَّ تَرْكَهُ ذِكْرَ الِاعْتِدَالِ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْهُ فَلَا تَكُونُ الْوَقْفَةُ عِنْدَ عَدَمِ ذِكْرِ الِاعْتِدَالِ إلَّا لِلْقُنُوتِ ع ش
(قَوْلُهُ فَإِذَا تَرَكَهُ) أَيْ الْقِيَامَ الْمَذْكُورَ فَيَشْمَلُ تَرْكَ بَعْضِهِ وَمَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ وَبِقَوْلِي زِيَادَةً إلَخْ) أَيْ الْمُفِيدِ أَنَّ الْقِيَامَ بَعْضٌ مُسْتَقِلٌّ
(قَوْلُهُ قِيَامُهُ) أَيْ الْقُنُوتُ وَ
(قَوْلُهُ لِتَرْكِهِ) أَيْ الْقِيَامِ
(قَوْلُهُ فَعَلَ) أَيْ نَدْبًا وَ (وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا) أَيْ فَلَا يُنْدَبُ
وَيَبْطُلُ إنْ تَخَلَّفَ بِرُكْنَيْنِ سم
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ بِتَرْكِهِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَتَى بِهِ إمَامُهُ الْحَنَفِيُّ لَمْ يَسْجُدْ وَهُوَ أَيْضًا قَضِيَّةُ قَوْلِ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَلَوْ تَرَكَ الْقُنُوتَ تَبَعًا لِلْإِمَامِ الْحَنَفِيِّ سَجَدَ لِلسَّهْوِ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِعَقِيدَةِ الْمَأْمُومِ عَلَى الْأَصَحِّ خِلَافًا لِلْقَفَّالِ فِي عَدَمِ السُّجُودِ فَإِنَّهُ بَنَاهُ عَلَى طَرِيقَتِهِ الْمَرْجُوحَةِ مِنْ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِعَقِيدَةِ الْإِمَامِ اهـ.
وَاعْتَمَدَ ع ش تِلْكَ الْقَضِيَّةَ عِبَارَتُهُ وَمَحَلُّ السُّجُودِ مَا لَمْ يَأْتِ بِهِ إمَامُهُ الْحَنَفِيُّ فَإِنْ أَتَى بِهِ فَلَا سُجُودَ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِعَقِيدَةِ الْمَأْمُومِ وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ مَا قَالُوهُ فِيمَا لَوْ اقْتَصَدَ إمَامُهُ الْحَنَفِيُّ مِنْ صِحَّةِ صَلَاتِهِ خَلْفَهُ اعْتِبَارًا بِعَقِيدَةِ الْمَأْمُومِ لَا بِعَقِيدَةِ الْإِمَامِ اهـ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ بَعْدَ سَوْقِ عِبَارَةِ ع ش الْمَذْكُورَةِ وَقَالَ الْقَلْيُوبِيُّ يَسْجُدُ الشَّافِعِيُّ الْمَأْمُومُ،
وَإِنْ قَنَتَ كُلٌّ مِنْ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَشْرُوعٍ لِلْإِمَامِ فَفِعْلُهُ كَالْعَدَمِ اهـ
وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ اهـ أَيْ مَا قَالَهُ ع ش.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ فِي سُنَّةِ الصُّبْحِ) الْمُتَبَادِرُ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا سُجُودَ هُنَا مُطْلَقًا وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّهُ إنْ أَتَى بِهِ بِأَنْ أَمْكَنَهُ مَعَ الْإِتْيَانِ بِهِ إدْرَاكُ الْإِمَامِ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى فَوَاضِحٌ وَإِلَّا فَالْإِمَامُ يَتَحَمَّلُهُ وَلَا خَلَلَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ لِعَدَمِ مَشْرُوعِيَّةِ الْقُنُوتِ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي الْعُبَابِ مَا نَصُّهُ لَوْ اقْتَدَى فِي فَرْضِ الصُّبْحِ بِمَنْ يُصَلِّي سُنَّتَهُ لَمْ يَقْنُتْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَلَا يَسْجُدُ الْمَأْمُومُ لِلسَّهْوِ
وَقَالَ فِي شَرْحِهِ بَعْدَ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ: وَقَدْ يُقَالُ الْمُتَّجِهُ عَدَمُ السُّجُودِ مُطْلَقًا إذْ لَا خَلَلَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ وَعَدَمُ مَشْرُوعِيَّةِ الْقُنُوتِ لَهُ لَا يَمْنَعُ مِنْ تَحَمُّلِهِ؛ لِأَنَّ وَضْعَ الْإِمَامِ تَحَمُّلُ الْخَلَلِ وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا مَشْرُوعِيَّةَ فِيهِ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْتُ مَا سَيَأْتِي فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فِي اقْتِدَاءِ مُصَلِّي الصُّبْحِ بِمُصَلِّي الظُّهْرِ إذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الْقُنُوتِ وَقَوْلُ الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ أَيْ لَا يَجْبُرُهُ بِالسُّجُودِ؛
لِأَنَّ الْإِمَامَ تَحَمَّلَهُ عَنْهُ انْتَهَى وَهُوَ يُعَيِّنُ عَدَمَ السُّجُودِ هُنَا، وَقَدْ يُقَاسُ تَحَمُّلُ الْإِمَامِ عَنْهُ أَنَّهُ لَا سُجُودَ وَإِنْ أَمْكَنَهُ بِأَنْ وَقَفَ الْإِمَامُ يَسِيرًا فَلَمْ يَأْتِ بِهِ وَمَشَى م ر عَلَى أَنَّهُ يَسْجُدُ الْمَأْمُومُ إنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهُ فَإِنْ فَعَلَهُ فَلَا سُجُودَ سم وَاعْتَمَدَهُ أَيْ عَدَمَ السُّجُودِ مُطْلَقًا الشَّيْخُ سُلْطَانُ
وَكَذَا ع ش كَمَا يَأْتِي آنِفًا
(قَوْلُهُ فَلَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ إلَخْ) أَيْ فَلَا يُطْلَبُ مِنْ الْمَأْمُومِ سُجُودٌ لِتَرْكِ إمَامِهِ الْقُنُوتَ لِعَدَمِ طَلَبِهِ مِنْ الْإِمَامِ بَلْ هُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَمِثْلُ سُنَّةِ الصُّبْحِ كُلُّ صَلَاةٍ لَا قُنُوتَ فِيهَا عَلَى الرَّاجِحِ ع ش.
(قَوْلُهُ أَيْ الْوَاجِبُ) إلَى قَوْلِهِ وَقِيَاسُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ أَوْ بَعْضَهُ) وَمِنْهُ الْوَاوُ فِي وَأَشْهَدُ ع ش
(قَوْلُهُ إنْ قُلْنَا بِنَدْبِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا الْبِكْرِيِّ فِي كَنْزِهِ وَلَوْ فِي النَّفْلِ إذَا كَانَ التَّشَهُّدُ رَاتِبًا فِيهِ كَصَلَاةِ التَّسْبِيحِ وَسُنَّةِ الظُّهْرِ إذَا صَلَّاهَا أَرْبَعًا وَلَوْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ نَفْلًا وَأَطْلَقَ أَوْ قَصَدَ تَشَهُّدَيْنِ وَتَرَكَ الْأَوَّلَ مِنْهُمَا عَمْدًا أَوْ سَهْوًا لَمْ يَسْجُدْ انْتَهَتْ اهـ سم
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) قَالَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ لَكِنَّ الَّذِي قَالَهُ الْقَاضِي وَالْبَغَوِيُّ أَنَّهُ يَسْجُدُ فِي صُورَةِ الْقَصْدِ إنْ تَرَكَهُ سَهْوًا أَيْ أَوْ عَمْدًا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ أَيْ الْقُنُوتِ) إلَى قَوْلِهِ بَلْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ فِي النِّهَايَةِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَصُرَ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ أَيْ الْقُنُوتِ إلَخْ) يَمْنَعُ مِنْ رُجُوعِ الضَّمِيرِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنَّ الْخِلَافَ الْمَذْكُورَ هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِي سَنِّ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَهُوَ أَقْوَالٌ،
وَأَمَّا الْخِلَافُ فِي سَنِّهَا فِي الْقُنُوتِ فَهُوَ أَوْجَهٌ وَلَا يَتَأَتَّى تَرْتِيبُ الْأَقْوَالِ عَلَى الْأَوْجُهِ فَتَعَيَّنَ رُجُوعُ الضَّمِيرِ إلَى التَّشَهُّدِ فَقَطْ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالْقُنُوتِ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ مِنْ الْقُنُوتِ) حَالٌ وَ
(قَوْلُهُ مِنْ التَّشَهُّدِ) حَالٌ أَيْضًا أَيْ بَعْدَهُ ع ش
(قَوْلُهُ مُسْتَوِيَانِ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ إذْ الضَّمِيرُ لِلصَّلَاةِ فِي التَّشَهُّدِ وَفِي الْقُنُوتِ
(قَوْلُهُ بَلْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ) بَلْ خَمْسَةَ عَشَرَ بِزِيَادَةِ التَّحَفُّظِ كَمَا مَرَّ بَصْرِيٌّ وَقَالَ سم قَدْ يُقَالُ بَلْ سِتَّةَ عَشَرَ إنْ قُلْنَا بِنَدْبِ السَّلَامِ وَالْقِيَامِ لَهُ كَمَا قَدَّمَهُ فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْقُنُوتِ اهـ وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا وَبِالْجُمْلَةِ فَالْأَبْعَاضُ عِشْرُونَ التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ وَالْقُعُودُ لَهُ وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَهُ وَالْقِيَامُ لَهَا وَالصَّلَاةُ عَلَى الْآلِ بَعْدَ الْأَخِيرِ وَالْقُعُودُ لَهَا وَالْقُنُوتُ وَالْقِيَامُ لَهُ وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَهُ وَالْقِيَامُ لَهَا وَالصَّلَاةُ عَلَى الْآلِ وَالْقِيَامُ لَهَا وَالصَّلَاةُ عَلَى الصَّحْبِ وَالْقِيَامُ لَهَا وَالسَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْقِيَامُ لَهُ وَالسَّلَامُ عَلَى الْآلِ وَالْقِيَامُ لَهُ وَالسَّلَامُ عَلَى الصَّحْبِ وَالْقِيَامُ لَهُ اهـ.
(قَوْلُهُ إنْ قُلْنَا إلَخْ) أَيْ إذْ الصَّلَاةُ حِينَئِذٍ وَالْقِيَامُ لَهَا تُضَمَّانِ إلَى الِاثْنَيْ عَشَرَ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (سَجَدَ) رَاجِعٌ لِلصُّوَرِ كُلِّهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ فَوَجْهُهُ) أَيْ وَجْهُ الْقِيَاسِ فِي الْقُنُوتِ وَتَوَابِعِهِ
(قَوْلُهُ لَمْ يُشْرَعْ خَارِجَ الصَّلَاةِ) قَدْ تَرِدُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّهَا تُشْرَعُ خَارِجَ الصَّلَاةِ شَوْبَرِيٌّ
(قَوْلُهُ فَخَرَجَ نَحْوُ دُعَاءِ الِافْتِتَاحِ إلَخْ) أَيْ خَرَجَ بِقَوْلِهِ لَمْ يُشْرَعْ إلَخْ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ إلَخْ وَبِقَوْلِهِ غَيْرُ مُقَدَّمَةٍ دُعَاءُ الِافْتِتَاحِ إلَخْ وَالتَّعَوُّذُ وَبِمَا بَعْدَهُ السُّورَةُ بُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ لِنَدْبِهِ إلَخْ) قَدْ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْدُوبَةٌ خَارِجَ الصَّلَاةِ أَيْضًا سم
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ عَدَمِ تَعَيُّنِ كَلِمَاتِهِ إذَا لَمْ يَشْرَعْ فِيهِ) هُوَ جَوَابُ إشْكَالٍ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ إذَا شَرَعَ فِي قُنُوتٍ تَعَيَّنَ فِي أَدَاءِ السُّنَّةِ مَا لَمْ يَعْدِلْ إلَى بَدَلِهِ اهـ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا شَرَعَ فِي الْقُنُوتِ الْوَارِدِ ثُمَّ قَطَعَهُ وَعَدَلَ إلَى آيَةٍ تَتَضَمَّنُ ثَنَاءً وَدُعَاءً فَلَا سُجُودَ مِنْ جِهَةِ تَرْكِ الْقُنُوتِ
بِخِلَافِ مَا إذَا قَطَعَهُ وَاقْتَصَرَ عَلَى مَا أَتَى بِهِ مِنْهُ وَلَوْ اقْتَصَرَ ابْتِدَاءً عَلَى قُنُوتِ عُمَرَ فَلَا سُجُودَ لِإِتْيَانِهِ بِقُنُوتٍ كَامِلٍ، أَوْ أَتَى بِبَعْضِهِ وَبَعْضِ الْقُنُوتِ الْآخَرِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدَ لِعَدَمِ إتْيَانِهِ بِوَاحِدٍ كَامِلٍ مِنْهُمَا
(قَوْلُهُ: زِيَادَةً عَلَى ذِكْرِ الِاعْتِدَالِ) تَقَدَّمَ أَنَّ آخِرَهُ ذِكْرُ الْمَطْلُوبِ قَبْلَ الْقُنُوتِ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ،
وَقَوْلُهُ: فَإِذَا تَرَكَهُ، هَذَا التَّرْكُ يَصْدُقُ بِمَا إذَا قَامَ بِقَدْرِهِ، لَا بِقَدْرِهِ مَعَ ذِكْرِ الِاعْتِدَالِ، قَضِيَّتُهُ طَلَبُ السُّجُودِ حِينَئِذٍ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: فَعَلَ) أَيْ: نَدْبًا، وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا أَيْ فَلَا يُنْدَبُ وَيُطْلَبُ إنْ تَخَلَّفَ بِرُكْنَيْنِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ فِي نَحْوِ سُنَّةِ الصُّبْحِ) يُحْتَمَلُ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا سُجُودَ هُنَا مُطْلَقًا وَهُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ عِبَارَتِهِ وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّهُ إذَا أَتَى بِهِ بِأَنْ أَمْكَنَهُ مَعَ الْإِتْيَانِ بِهِ إدْرَاكَ الْإِمَامِ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى فَوَاضِحٌ وَإِلَّا فَالْإِمَامُ يَتَحَمَّلُهُ، وَلَا خَلَلَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ لِعَدَمِ مَشْرُوعِيَّةِ الْقُنُوتِ لَهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ إذَا أَتَى بِهِ فَلَا سُجُودَ لِعَدَمِ الْخَلَلِ فِي صَلَاتِهِ بِالْإِتْيَانِ بِهِ،
وَفِي صَلَاةِ الْإِمَامِ بِعَدَمِ مَشْرُوعِيَّتِهِ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ، ثُمَّ رَأَيْتُ فِي الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ مَا نَصُّهُ: لَوْ اقْتَدَى فِي فَرْضِ الصُّبْحِ بِمَنْ يُصَلِّي سُنَّتَهُ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ يُصَلِّي الصُّبْحَ وَحَذَفَهُ الْمُصَنِّفُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ لَمْ يَقْنُتْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَلَا يَسْجُدُ الْمَأْمُومُ لِلسَّهْوِ وَفَرَّقَ أَعْنِي الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الْقَفَّالِ رَبَطَ صَلَاتَهُ بِصَلَاةٍ نَاقِصَةٍ فَشُرِعَ لَهُ بِخِلَافِهِ هُنَا اهـ وَيُرَدُّ بِأَنَّ السُّجُودَ لَيْسَ لِذَلِكَ، بَلْ لِتَرْكِ الْبَعْضِ أَيْضًا فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فَيَسْجُدُ الْمَأْمُومُ هُنَا أَيْضًا اهـ، وَمَا قَبْلَ الرَّدِّ الْمَذْكُورِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ لَا سُجُودَ هُنَا مُطْلَقًا وَأَنَّهُ لَا يَقْنُتُ الْمَأْمُومُ أَيْضًا لَكِنْ لَعَلَّ مَحَلَّ هَذَا إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ الْقُنُوتُ بِأَنْ يُمْكِنَهُ مَعَ الْإِتْيَانِ بِهِ لُحُوقُهُ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى وَإِلَّا فَيَأْتِي بِهِ كَمَا صَرَّحُوا بِذَلِكَ فِي الِاقْتِدَاءِ فِي الصُّبْحِ، بِمُصَلَّيْ الظُّهْرِ
وَأَمَّا السُّجُودُ الَّذِي بَحَثَهُ فِي الرَّدِّ الْمَذْكُورِ فَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ خَلَلٌ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ لَكِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِتَحَمُّلِ تَرْكِ الْقُنُوتِ لِعَدَمِ مَشْرُوعِيَّتِهِ لَهُ، فَلْيُرَاجَعْ. وَقَدْ يُقَالُ: الْمُتَّجِهُ عَدَمُ السُّجُودِ مُطْلَقًا إذْ لَا خَلَلَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ، وَعَدَمُ مَشْرُوعِيَّةِ الْقُنُوتِ لَهُ لَا تَمْنَعُ مِنْ تَحَمُّلِهِ؛ لِأَنَّ وَضْعَ الْإِمَامِ تَحَمُّلُ الْخَلَلِ،
وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا مَشْرُوعِيَّةَ فِيهِ لَهُ، فَلْيُتَأَمَّلْ. ثُمَّ رَأَيْتُ مَا سَيَأْتِي فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فِي اقْتِدَاءِ الصُّبْحِ بِمُصَلِّي الظُّهْرِ إذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الْقُنُوتِ وَقَوْلُ الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ أَيْ لَا يَجْبُرُهُ بِالسُّجُودِ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ تَحَمَّلَ عَنْهُ اهـ وَهُوَ يُعَيِّنُ عَدَمَ السُّجُودِ هُنَا وَمَشَى م ر أَنَّهُ يَسْجُدُ الْمَأْمُومُ إنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهُ فَإِنْ فَعَلَهُ فَلَا سُجُودَ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ فِي نَحْوِ سُنَّةِ الصُّبْحِ) فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا فِي بَابِ الْجَمَاعَةِ فِي مُصَلِّي الصُّبْحِ خَلْفَ الظُّهْرِ أَنَّهُ إنْ أَمْكَنَهُ الْقُنُوتُ بِأَنْ وَقَفَ الْإِمَامُ يَسِيرًا أَتَى بِهِ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَ الْمَحَلِّيُّ أَيْ لَا يَجْبُرُهُ بِالسُّجُودِ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ تَحَمَّلَهُ عَنْهُ اهـ وَقِيَاسُ تَحَمُّلِ الْإِمَامِ عَنْهُ أَنَّهُ لَا سُجُودَ وَإِنْ أَمْكَنَهُ بِأَنْ وَقَفَ الْإِمَامُ يَسِيرًا فَلَمْ يَأْتِ بِهِ
(قَوْلُهُ: إنْ قُلْنَا بِنَدْبِهِ حِينَئِذٍ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا الْإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَكْرِيِّ فِي كَنْزِهِ،
وَلَوْ فِي النَّفْلِ إذَا كَانَ التَّشَهُّدُ رَاتِبًا فِيهِ كَصَلَاةِ التَّسْبِيحِ وَسُنَّةِ الظُّهْرِ إذَا صَلَّاهَا أَرْبَعًا،
وَلَوْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ نَفْلًا وَأَطْلَقَ، أَوْ قَصَدَ تَشَهُّدَيْنِ وَتَرَكَ الْأَوَّلَ مِنْهُمَا عَمْدًا، أَوْ سَهْوًا لَمْ يَسْجُدْ اهـ.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) أَيْ: الَّذِي قَالَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ لَكِنَّ الَّذِي قَالَهُ الْقَاضِي وَالْبَغَوِيُّ: إنَّهُ يَسْجُدُ فِي صُورَةِ الْقَصْدِ إنْ تَرَكَهُ سَهْوًا أَيْ أَوْ عَمْدًا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ م ر
(قَوْلُهُ: أَيْ الْقُنُوتِ) تَقَدَّمَ فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْقُنُوتِ أَنَّهُ يُسَنُّ أَيْضًا السَّلَامُ وَذِكْرُ الْآلِ وَأَنَّهُ يَظْهَرُ أَنْ يُقَاسَ بِهِمْ الصَّحْبُ
فَلَوْ تَرَكَ السَّلَامَ أَوْ ذِكْرَ الْآلِ، أَوْ الصَّحْبِ فَهَلْ يُسَنُّ السُّجُودُ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُسَنَّ أَيْضًا، ثُمَّ رَأَيْتُ قَوْلَ الشَّارِحِ إنْ قُلْنَا: بِنَدْبِ الصَّلَاةِ عَلَى الْأَصْحَابِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ إذَا سُنَّ السَّلَامُ سُنَّ الْقِيَامُ بِقَدْرِهِ أَيْضًا
(فَرْعٌ) لَوْ تَعَمَّدَ مَا يَقْتَضِي السُّجُودَ لِيَسْجُدَ فَهَلْ هُوَ كَمَا لَوْ تَعَمَّدَ قِرَاءَةَ آيَةِ سَجْدَةٍ لِيَسْجُدَ حَتَّى تَبْطُلَ صَلَاتُهُ بِالسُّجُودِ، الْقِيَاسُ: أَنَّهُ كَذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ، ثُمَّ نُقِلَ أَنَّ شَيْخَنَا الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ أَفْتَى بِعَدَمِ بُطْلَانِ الصَّلَاةِ وَفَرَّقَ بِأَنَّ سَبَبَ السُّجُودِ ثَمَّ مُمْتَنِعٌ بِخِلَافِهِ هُنَا فَلْيُحَرَّرْ
(قَوْلُهُ: بَلْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: بَلْ سِتَّةَ عَشَرَ إنْ قُلْنَا يُنْدَبُ السَّلَامُ، وَالْقِيَامُ لَهُ كَمَا نَقَلْنَا عَنْهُ مَا يُفِيدُ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: إنْ قُلْنَا إلَخْ) أَيْ إذْ الصَّلَاةُ حِينَئِذٍ، وَالْقِيَامُ لَهَا يُضَنَّانِ إلَى الِاثْنَيْ عَشَرَ
(قَوْلُهُ لِنَدْبِهِ) قَدْ يُرَدُّ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْدُوبَةٌ خَارِجَ الصَّلَاةِ أَيْضًا
(أَوْ) كَانَ الْمَتْرُوكُ مِنْ الْمَأْمُورِ بِهِ (بَعْضًا وَهُوَ) سُنَّةٌ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ: الْأَوَّلُ (الْقُنُوتُ) الرَّاتِبُ، وَهُوَ قُنُوتُ الصُّبْحِ وَقُنُوتُ الْوِتْرِ فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ رَمَضَانَ دُونَ قُنُوتِ النَّازِلَةِ؛ لِأَنَّهُ سُنَّةٌ فِي الصَّلَاةِ لَا بَعْضِهَا، وَالْكَلَامُ فِيمَا هُوَ بَعْضٌ مِنْهَا، وَتَرْكُ بَعْضِ الْقُنُوتِ كَتَرْكِ كُلِّهِ. قَالَهُ الْغَزَالِيُّ. وَالْمُرَادُ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ فِي حُصُولِهِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ تَرَكَ أَحَدَ الْقُنُوتَيْنِ كَأَنْ تَرَكَ قُنُوتَ سَيِّدِنَا عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِأَنَّهُ أَتَى بِقُنُوتٍ تَامٍّ،
وَكَذَا لَوْ وَقَفَ وَقْفَةً لَا تَسَعُ الْقُنُوتَ إذَا كَانَ لَا يُحْسِنُهُ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِأَصْلِ الْقِيَامِ، أَفَادَنِيهِ شَيْخِي رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَجَعَلَ قَرَارَهُ الْجَنَّةَ، وَسَيَأْتِي أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكْفِي ( وَ) ثَانِيهَا (قِيَامُهُ) أَيْ الْقُنُوتُ الرَّاتِبُ،
وَإِنْ اسْتَلْزَمَ تَرْكُهُ تَرْكَ الْقُنُوتِ،
وَلَوْ تَرَكَ الْقُنُوتَ تَبَعًا لِإِمَامِهِ الْحَنَفِيِّ سَجَدَ لِلسَّهْوِ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِعَقِيدَةِ الْمَأْمُومِ عَلَى الْأَصَحِّ خِلَافًا لِلْقَفَّالِ فِي عَدَمِ السُّجُودِ، فَإِنَّهُ بَنَاهُ عَلَى طَرِيقَتِهِ مِنْ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِعَقِيدَةِ الْإِمَامِ ( وَ) ثَالِثُهَا (التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ) لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «تَرَكَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ مِنْ الظُّهْرِ نَاسِيًا وَسَجَدَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَاسْتَثْنَى مِنْهُ مَا لَوْ نَوَى أَرْبَعًا وَأَطْلَقَ أَوْ قَصَدَ أَنْ يَتَشَهَّدَ تَشَهُّدَيْنِ فَلَا يَسْجُدُ لِتَرْكِ أَوَّلِهِمَا ذَكَرَهُ فِي الذَّخَائِرِ فِي الْكَلَامِ عَلَى النَّفْلِ الْمُطْلَقِ،
وَكَذَا ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الْإِمَامِ، لَكِنْ فَصَّلَ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ، فَقَالَ: يَسْجُدُ لِتَرْكِهِ إنْ كَانَ عَلَى عَزْمِ الْإِتْيَانِ بِهِ فَنَسِيَهُ وَإِلَّا فَلَا وَهَذَا أَظْهَرُ، وَتَرْكُ بَعْضِهِ كَكُلِّهِ قِيَاسًا عَلَى الْقُنُوتِ، وَالْمُرَادُ بِهِ اللَّفْظُ الْوَاجِبُ فِي الْأَخِيرِ خَاصَّةً فَلَا يَسْجُدُ لِتَرْكِ مَا هُوَ فِيهِ سُنَّةٌ كَمَا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْإِسْنَوِيُّ.
وَرَابِعُهَا مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ (أَوْ قُعُودُهُ) أَيْ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَإِنْ اسْتَلْزَمَ تَرْكُهُ تَرْكَ التَّشَهُّدِ؛ لِأَنَّ السُّجُودَ إذَا شُرِعَ لِتَرْكِ التَّشَهُّدِ شُرِعَ لِتَرْكِ جُلُوسِهِ لِأَنَّهُ مَقْصُودٌ، وَيُتَصَوَّرُ تَرْكُهُ وَتَرْكُ قِيَامِ الْقُنُوتِ بِأَنْ لَا يُحْسِنَ التَّشَهُّدَ أَوْ الْقُنُوتَ فَإِنَّهُ يُسَنُّ لَهُ أَنْ يَجْلِسَ أَوْ يَقِفَ بِقَدْرِهِ،
فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ سَجَدَ لِلسَّهْوِ.
وَخَامِسُهَا مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ (وَكَذَا الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ) أَيْ بَعْدَهُ (فِي الْأَظْهَرِ) بِنَاءً عَلَى الْأَظْهَرِ أَنَّهَا سُنَّةٌ فِيهِ عَلَى مَا مَرَّ فَقَوْلُ (سَجَدَ) رَاجِعٌ لِلصُّوَرِ كُلِّهَا،
وَالثَّانِي لَا يَسْجُدُ لِتَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِنَاءً عَلَى عَدَمِ اسْتِحْبَابِهَا فِيهِ، وَقِيسَ بِالنِّسْيَانِ فِي ذَلِكَ الْعَمْدُ بِجَامِعِ الْخَلَلِ بَلْ خَلَلُ الْعَمْدِ أَكْثَرُ، فَكَانَ لِلْجَبْرِ أَحْوَجَ
(أَوْ) كَانَ (بَعْضًا وَهُوَ الْقُنُوتُ أَوْ قِيَامُهُ) وَإِنْ اسْتَلْزَمَ تَرْكُهُ تَرْكَ الْقُنُوتَ. (أَوْ التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ أَوْ قُعُودُهُ) وَإِنْ اسْتَلْزَمَ تَرْكُهُ تَرْكَ التَّشَهُّدِ (وَكَذَا الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ فِي الْأَظْهَرِ) بِنَاءً عَلَى الْأَظْهَرِ أَنَّهَا سُنَّةٌ فِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ. (سَجَدَ) لِتَرْكِهِ وَإِنْ كَانَ عَمْدًا
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ الْقُنُوتُ) أَيْ الْمَعْهُودُ شَرْعًا، وَهُوَ مَا اشْتَمَلَ عَلَى ثَنَاءٍ وَدُعَاءٍ سَوَاءً الْوَارِدُ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ عَنْ عُمَرَ أَوْ عَنْ غَيْرِهِمَا، وَتَرْكُ بَعْضِ أَحَدِ الْأَوَّلَيْنِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهِ أَوْ إبْدَالُ حَرْفٍ مِنْهُ بِغَيْرِهِ،
وَلَوْ بِمَعْنَاهُ كَتَرْكِ كُلِّهِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ قِيَامُهُ) أَيْ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ بِأَنْ لَا يَقِفَ زَمَنًا يَسَعُ أَقَلَّ قُنُوتٍ مِمَّا مَرَّ، وَإِلَّا لَمْ يَسْجُدْ، وَعَلَى هَذَا حَمَلَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ إفْتَاءَ وَالِدِهِ بِعَدَمِ السُّجُودِ.
(فَرْعٌ) لَوْ اقْتَدَى شَافِعِيٌّ بِحَنَفِيٍّ فِي الصُّبْحِ، سَجَدَ الشَّافِعِيُّ وَإِنْ قَنَتَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِأَنَّ الْمَأْمُومَ يَرَى طَلَبَهُ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ، فَتَرْكُهُ لَهُ لِاعْتِقَادِ عَدَمِهِ يُجْعَلُ كَالسَّهْوِ بِتَرْكِهِ، وَفِعْلُهُ لَهُ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ عِنْدَهُ، فَهُوَ زِيَادَةٌ فِي الْخَلَلِ الَّذِي هُوَ غَيْرُ مُبْطِلٍ عِنْدَهُ،
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ اقْتَدَى مُصَلِّي الظُّهْرِ بِمُصَلِّي الصُّبْحِ، وَلَمْ يَقْنُتْ لِاعْتِقَادِ الْمَأْمُورِ خَلَلًا فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ
بِخِلَافِ عَكْسِهِ، وَبِخِلَافِ مَا لَوْ اقْتَدَى مُصَلِّي الصُّبْحِ بِمُصَلِّي سُنَّتِهِ، لِعَدَمِ الْخَلَلِ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ وَتَحَمُّلِهِ خَلَلَ الْمَأْمُومِ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ اسْتَلْزَمَ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ الْقِيَامَ بَعْضٌ،
وَإِنْ لَمْ يُتَصَوَّرْ تَرْكُهُ مُنْفَرِدًا فَيَجُوزُ قَصْدُ جَبْرِ خَلَلِهِ، وَحَدُّهُ بِالسُّجُودِ،
وَأَمَّا قِيَامُ مَنْ لَا يُحْسِنُهُ فَوَاقِعٌ أَصْلًا وَبَدَلًا. أَوْ بَدَلًا فَقَطْ كَقِيَامِ الْفَاتِحَةِ، وَمِثْلُ هَذَا يُقَالُ فِي قُعُودِ التَّشَهُّدِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ) أَيْ فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ.
قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ. وَكَذَا الْمَقْصُودُ فِي النَّفْلِ الْمُطْلَقِ،
فَلَوْ أَحْرَمَ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فَأَكْثَرَ، وَقَصَدَ أَنْ يَتَشَهَّدَ عَقِبَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مَثَلًا، فَتَرَكَ وَاحِدًا مِمَّا قَصَدَهُ وَلَوْ سَهْوًا فَإِنَّهُ يَسْجُدُ، وَخَالَفَهُ ابْنُ حَجَرٍ،
وَكَذَا ابْنُ قَاسِمٍ وَهُوَ الْوَجْهُ، وَذَلِكَ لِأَنَّ التَّشَهُّدَ إنْ لَمْ يَطْلُبْ أَصَالَةً لَمْ يَسْجُدْ لِتَرْكِهِ،
وَإِنْ عَزَمَ عَلَيْهِ، لِأَنَّ عَزْمَهُ لَا يَجْعَلُهُ مَطْلُوبًا،
وَإِنْ طُلِبَ فَالْوَجْهُ السُّجُودُ لَهُ،
وَإِنْ لَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (فِيهِ) أَيْ فِي التَّشَهُّدِ أَعَادَ الضَّمِيرَ لِلتَّشَهُّدِ، وَهُوَ مُتَعَيِّنٌ لِقَوْلِهِ فِي الْأَظْهَرِ وَعَوْدُهُ لِلْقُنُوتِ أَيْضًا، كَمَا فَعَلَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ، وَإِنَّمَا ذُكِرَ طَلَبُهُ عَنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَاعْتَمَدُوهُ.
قَوْلُهُ: (بِنَاءً إلَخْ) أَيْ الْقَوْلُ بِأَنَّهَا بَعْضٌ، مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا سُنَّةٌ وَمُقَابِلُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى مُقَابِلِهِ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (أو بعضًا) جمعه: أبعاض. سميت بذلك؛ لأنها لما تأكدت بحيث صارت تجبر بالسجود .. أشبهت الأركان التي هي أبعاض وأجزاء.
وقيل: لأن الفقهاء قالوا: يتعلق سجود السهو ببعض السنن دون بعض، والتي يتعلق بها السجود أقل.
ثم شرع في بيانها فقال:
(وهو: القنوت، أو قيامه، أو التشهد الأول، أو قعوده،
وكذا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه في الأظهر .. سجد)؛ لما روى الشيخان [خ - م] عن عبد الله ابن بحينة: (أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك التشهد الأول ناسيًا، وسجد قبل أن يسلم).
وإذا شرع السجود له .. شرع أيضًا لقعوده؛ لأنه مقصود له. ثم قسنا عليهما القنوت وقيامه.
وأما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأول: فلأنه ذكر يجب الإتيان به في الجلوس الأخير، فسجد لتركه في الأول قياسًا على التشهد.
والمراد بالتشهد: المقدار الواجب في الأخير. وما كان سنة فيه .. فلا يسجد لتركه. والمراد بالقنوت: جميعه.
وقال الشيخ محب الدين الطبري: ترك كلمة منه كترك كله، وحكى عن (فتاوى الإمام) احتمالا: أنه إذا أتى بالأكثر .. لا سجود، وهذا لا يأتي إلا على القول بتعين لفظه،
والأصح خلافه.
والمراد: قنوت الصبح، ووتر نصف شهر رمضان.
أما قنوت النازلة .. فلا يسجد لتركه على الأصح.
فرع:
ترك الإمام القنوت لكونه لا يراه،
فإن تمكن منه المأموم من غير مخالفة .. فعله قطعًا.
وأطلق الرافعي والغزالي: أنه لا بأس بانفراده بالقنوت إذا لحقه عن قرب.
وأطلق القاضي حسين: أن من صلي الصبح خلف الظهر فقنت .. بطلت صلاته، ولعله مصور بحالة المخالفة وهو الظاهر،
قال: فإن فارقه وقنت .. جاز.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.