وإن قرأ في الصلاة سجد الإمام والمنفرد لقراءته فقط
Its commentaries
(فَإِنْ قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ) فِي مَحَلِّ قِرَاءَتِهِ وَهُوَ الْقِيَامُ أَوْ بَدَلُهُ وَلَوْ قَبْلَ الْفَاتِحَةِ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّهَا فِي الْجُمْلَةِ (سَجَدَ الْإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ بِدَلِيلِ إفْرَادِهِ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ لِقِرَاءَتِهِ، وَاخْتَارَ التَّعْبِيرَ بِهَا؛ لِأَنَّهَا فِي التَّقْسِيمِ كَمَا هُنَا أَجْوَدُ مِنْ أَوْ: أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا فَحِينَئِذٍ يَتَنَازَعُهُ كُلُّ مَنْ قَرَأَ وَسَجَدَ، فَالْفَرَّاءُ يُعْمِلْهُمَا فِيهِ، وَالْكِسَائِيُّ يَقُولُ حَذْفُ فَاعِلِ الْأَوَّلِ، وَالْبَصْرِيُّونَ يُضْمِرُونَهُ وَالْفَاعِلُ الْمُضْمَرُ عِنْدَهُمْ مُفْرَدٌ لَا مُثَنَّى؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ضَمِيرَ تَثْنِيَةٍ لَبَرَزَ عَلَى رَأْيِهِمْ فَيَصِيرُ،
وَإِنْ قَرَآ ثُمَّ الْإِفْرَادُ مَعَ عَوْدِهِ عَلَى الِاثْنَيْنِ بِتَأْوِيلِ كُلٍّ مِنْهُمَا كَمَا تَقَدَّمَ، فَالتَّرْكِيبُ صَحِيحٌ عَلَى مَذْهَبِ الْبَصْرِيِّينَ كَغَيْرِهِ مِنْ الْمَذْهَبَيْنِ قَبْلَهُ، وَلَيْسَتْ صِحَّتُهُ خَاصَّةً بِالْمَذْهَبَيْنِ قَبْلَهُ نَظَرًا إلَى عَدَمِ تَثْنِيَةِ الضَّمِيرِ لِلتَّأْوِيلِ الْمَذْكُورِ (لِقِرَاءَتِهِ فَقَطْ) أَيْ كُلٍّ لِقِرَاءَةِ نَفْسِهِ دُونَ غَيْرِهِ.
وَاسْتَثْنَى الْإِمَامُ مَنْ قَرَأَ بَدَلًا عَنْ الْفَاتِحَةِ لِعَجْزِهِ عَنْهَا آيَةَ سَجْدَةٍ فَلَا يُسَنُّ لَهُ السُّجُودُ،
وَمِثْلُهُ الْجُنُبُ الْفَاقِدُ لِطَهُورَيْنِ الْعَاجِزُ عَنْ الْفَاتِحَةِ إذَا قَرَأَ بَدَلَهَا آيَةَ سَجْدَةٍ لِئَلَّا يَقْطَعَ الْقِيَامَ الْمَفْرُوضَ، وَاعْتَمَدَهُ التَّاجُ السُّبْكِيُّ، وَوَجْهُهُ بِأَنَّ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ لَا يُتْرَكُ إلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ اهـ.
وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ بِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يَتَأَتَّى فِي الْقَطْعِ لِأَجْنَبِيٍّ.
أَمَّا هُوَ لِمَا هُوَ مِنْ مَصَالِحِ مَا هُوَ فِيهِ فَلَا مَحْذُورَ فِيهِ، عَلَى أَنَّهُ كَذَلِكَ لَا يُسَمَّى قَطْعًا، وَقَدْ يُوَجَّهُ أَيْضًا بِأَنَّ الْبَدَلَ يُعْطَى حُكْمَ مُبْدَلِهِ، فَكَمَا أَنَّ الْأَصْلَ لَا سُجُودَ فِيهِ فَبَدَلُهُ كَذَلِكَ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ لِقِرَاءَتِهِ فَقَطْ مَا لَوْ سَجَدَ لِقِرَاءَةِ غَيْرِهِ عَامِدًا عَالِمًا فَإِنَّهُ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ.
(قَوْلُهُ: أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا) حَلُّ مَعْنَى لَا إعْرَابٍ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ جَعْلِ الْوَاوِ بِمَعْنَى أَوْ لَا يَحْتَاجُ إلَى التَّأْوِيلِ بِكُلٍّ
(قَوْلُهُ: فَلَا يُسَنُّ لَهُ السُّجُودُ) أَيْ لِمَا يَأْتِي مِنْ التَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِ لِئَلَّا يَقْطَعَ إلَخْ.
وَفِي سم عَلَى مَنْهَجٍ: بِخِلَافِ مَا لَوْ كَرَّرَهُ بَدَلًا عَنْ السُّورَةِ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ. اهـ
(قَوْلُهُ: الْعَاجِزُ عَنْ الْفَاتِحَةِ) قَيَّدَ بِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقْرَأَ غَيْرَهَا
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُوَجَّهُ) أَيْ عَدَمُ اسْتِحْبَابِ السُّجُودِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ: مَا لَوْ سَجَدَ لِقِرَاءَةِ غَيْرِهِ) أَيْ كُلٌّ مِنْ الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ. قَوْلُهُ: وَشَمِلَ مَا لَوْ تَبَيَّنَ لَهُ حَدَثُ إمَامِهِ إلَخْ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَسْجُدُ بَلْ، وَتَجِبُ عَلَيْهِ نِيَّةُ الْمُفَارَقَةِ فَوْرًا. وَقَدْ سُئِلَ الْعَلَّامَةُ حَجّ عَنْ قَوْلِ الشَّخْصِ {سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} عِنْدَ تَرْكِ السُّجُودِ لِآيَةِ السَّجْدَةِ لِحَدَثٍ أَوْ عَجْزٍ عَنْ السُّجُودِ كَمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ عِنْدَنَا هَلْ يَقُومُ الْإِتْيَانُ بِهَا مَقَامَ السُّجُودِ كَمَا قَالُوا بِذَلِكَ فِي دَاخِلِ الْمَسْجِدِ بِغَيْرِ وُضُوءٍ أَنَّهُ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ إلَخْ فَإِنَّهَا تَعْدِلُ رَكْعَتَيْنِ كَمَا نَقَلَهُ الشَّيْخُ زَكَرِيَّا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ الْإِحْيَاءِ؟
فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ: إنَّ ذَلِكَ لَا أَصْلَ لَهُ، فَلَا يَقُومُ مَقَامَ السَّجْدَةِ: بَلْ يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ إنْ قَصَدَ الْقِرَاءَةَ وَلَا يَتَمَسَّكُ بِهَا فِي الْإِحْيَاءِ.
أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِيهِ شَيْءٌ، وَإِنَّمَا قَالَ الْغَزَالِيُّ: إنَّهُ يُقَالُ إنَّ ذَلِكَ يَعْدِلُ رَكْعَتَيْنِ فِي الْفَضْلِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: إنَّ ذَلِكَ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ، وَمِثْلُ هَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ بِفَرْضِ صِحَّتِهِ فَكَيْفَ مَعَ عَدَمِ صِحَّتِهِ.
وَأَمَّا ثَانِيًا فَمِثْلُ ذَلِكَ لَوْ صَحَّ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَكُنْ لِلْقِيَاسِ فِيهِ مَسَاغٌ؛ لِأَنَّ قِيَامَ لَفْظٍ مَفْضُولٍ مَقَامَ فِعْلٍ فَاضِلٍ مَحْضُ فَضْلٍ،
فَإِذَا صَحَّ فِي صُورَةٍ لَمْ يَجُزْ قِيَاسُ غَيْرِهَا عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ.
وَأَمَّا ثَالِثًا فَلِأَنَّ الْأَلْفَاظَ الَّتِي ذَكَرُوهَا فِي التَّحِيَّةِ فِيهَا فَضَائِلُ وَخُصُوصِيَّاتٌ لَا تُوجَدُ فِي غَيْرِهَا. اهـ. وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدَ لِلَّهِ إلَخْ لَا يَقُومُ مَقَامَ السُّجُودِ وَإِنْ قِيلَ بِهِ فِي التَّحِيَّةِ لَمَا ذَكَرَهُ
(قَوْلُهُ: الْمُضْمَرُ) أَيْ بَدَلٌ مِنْ الْفَاعِلِ وَخَبَرُهُ مُفْرَدٌ
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ الْجُنُبُ إلَخْ) هَذَا فِيهِ مَانِعَانِ: الْأَوَّلُ يَشْتَرِك فِيهِ مَعَ مَا قَبْلَهُ وَهُوَ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ الْآتِي لِئَلَّا يَقْطَعَ الْقِيَامَ الْمَفْرُوضَ.
الثَّانِي عَدَمُ جَوَازِ غَيْرِ الْأَرْكَانِ لَهُ فَلَا يَأْتِي بِشَيْءٍ مِنْ السُّنَنِ كَمَا مَرَّ إذْ صَلَاتُهُ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ كَمَا مَرَّ فَكَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَ هَذَا عَلَى مَا قَبْلَهُ، ثُمَّ يَقُولُ،
وَمِثْلُهُ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ جُنُبًا فَاقِدًا لِمَا ذُكِرَ وَإِلَّا فَمَا قَبْلَهُ مُغْنٍ عَنْهُ
(قَوْلُهُ: لِئَلَّا يَقْطَعَ الْقِيَامَ الْمَفْرُوضَ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ قِيَامٌ لِمَفْرُوضٍ وَهُوَ بَدَلُ الْفَاتِحَةِ، وَخَرَجَ بِهِ الْقِيَامُ لِلسُّورَةِ، وَالْمُرَادُ قَطْعُ الْقِيَامِ الْمَفْرُوضِ لِمَفْرُوضٍ كَالسُّجُودِ لِمُتَابَعَةِ الْإِمَامِ.
(فَإِنْ قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ) أَيْ قِيَامِهَا أَوْ بَدَلِهِ وَلَوْ قَبْلَ الْفَاتِحَةِ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّهَا فِي الْجُمْلَةِ (سَجَدَ الْإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ بِدَلِيلِ إفْرَادِهِ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ لِقِرَاءَتِهِ وَآثَرَهَا لِأَنَّهَا فِي التَّقْسِيمِ كَمَا هُنَا أَجْوَدُ مِنْ أَوْ أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا فَحِينَئِذٍ تَنَازَعَهُ كُلٌّ مِنْ قَرَأَ وَسَجَدَ وَجَازَ إعْمَالُ أَحَدِهِمَا مِنْ غَيْرِ مَحْذُورٍ فِيهِ وَجُوِّزَ عَدَمُ التَّنَازُعِ بِجَعْلِ فَاعِلِ قَرَأَ مُسْتَتِرًا فِيهِ عَلَى حَدِّ {ثُمَّ بَدَا لَهُمْ} أَيْ بُدُوٌّ أَيْ فَإِنْ قَرَأَ قَارِئٌ إلَى آخِرِهِ (لِقِرَاءَتِهِ فَقَطْ) أَيْ كُلٌّ لِقِرَاءَةِ نَفْسِهِ دُونَ غَيْرِهِ نَعَمْ اسْتَثْنَى الْإِمَامُ مَنْ قَرَأَ بَدَلًا عَنْ الْفَاتِحَةِ لِعَجْزِهِ عَنْهَا آيَةَ سَجْدَةٍ.
قَالَ فَلَا يُسَنُّ لَهُ السُّجُودُ لِئَلَّا يَقْطَعَ الْقِيَامَ الْمَفْرُوضَ وَاعْتَمَدَهُ التَّاجُ السُّبْكِيُّ وَوَجَّهَهُ بِأَنَّ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ لَا يُتْرَكُ إلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ اهـ وَفِيهِمَا نَظَرٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يَتَأَتَّى فِي الْقَطْعِ لِأَجْنَبِيٍّ
أَمَّا هُوَ لِمَا هُوَ مِنْ مَصَالِحِ مَا هُوَ فِيهِ فَلَا مَحْذُورَ فِيهِ عَلَى أَنَّهُ لِذَلِكَ لَا يُسَمَّى قَطْعًا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ
(قَوْلُهُ أَيْ قِيَامِهَا) إلَى قَوْلِهِ وَجُوِّزَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ الْوَاوُ إلَى أَيْ كُلٍّ وَإِلَى قَوْلِ الشَّارِحِ وَفِيهِمَا نَظَرٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَجُوِّزَ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ وَآثَرَهَا إلَخْ) فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ الْأَجْوَدِيَّةَ إنَّمَا هِيَ لِلْوَاوِ الْبَاقِيَةِ عَلَى مَعْنَاهَا كَمَا يُعْلَمُ ذَلِكَ مِنْ تَوْجِيهِهِمْ لِلْأَجْوَدِيَّةِ لَا الَّتِي بِمَعْنَى أَوْ أَيْضًا كَهَذِهِ كَمَا قَالَ فَتَأَمَّلْ سم
(قَوْلُهُ أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا) حَلُّ مَعْنًى لَا إعْرَابٌ لِأَنَّهُ بَعْدَ جَعْلِ الْوَاوِ بِمَعْنَى أَوْ لَا يُحْتَاجُ إلَى التَّأْوِيلِ بِكُلٍّ ع ش
(قَوْلُهُ فَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ التَّأْوِيلِ بِكُلٍّ مِنْهُمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ر يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ حِينَ التَّأْوِيلِ بِأَوْ
(قَوْلُهُ تَنَازَعَهُ) أَيْ تَنَازَعَ فِي الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَجَازَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَالْفَرَّاءُ يُعْمِلُهُمَا فِيهِ وَالْكِسَائِيُّ يَقُولُ حُذِفَ فَاعِلُ الْأَوَّلِ وَالْبَصْرِيُّونَ يُبْرِزُونَهُ وَالْفَاعِلُ الْمُضْمَرُ عِنْدَهُمْ مُفْرَدٌ لَا مُثَنَّى لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ضَمِيرَ تَثْنِيَةٍ لَبَرَزَ عَلَى رَأْيِهِمْ فَيَصِيرُ وَإِنْ قَرَآ ثُمَّ الْإِفْرَادُ مَعَ عَوْدِهِ عَلَى اثْنَيْنِ بِتَأْوِيلِ كُلٍّ مِنْهُمَا كَمَا تَقَدَّمَ فَالتَّرْكِيبُ صَحِيحٌ عَلَى مَذْهَبِ الْبَصْرِيِّينَ كَغَيْرِهِ مِنْ الْمَذْهَبَيْنِ قَبْلَهُ اهـ.
(قَوْلُهُ عَلَى حَدِّ {ثُمَّ بَدَا لَهُمْ} [يوسف: ٣٥] أَيْ بِأَنْ يَكُونَ مَرْجِعُ الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ مَدْلُولًا عَلَيْهِ بِلَفْظِ الْفِعْلِ كَمَا فِي قَوْلِهِمْ لَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الْعِيرِ وَالنَّزَوَانِ وَقَوْلُهُ أَيْ بُدُوُّ فَاعِلُ بَدَا الْمَدْلُولُ عَلَيْهِ بِلَفْظِهِ وَ (قَوْلُهُ قَارِئٌ) فَاعِلُ قَرَأَ الْمَدْلُولُ عَلَيْهِ بِلَفْظِهِ أَيْضًا قَالَهُ الْكُرْدِيُّ لَكِنَّ الْمَعْرُوفَ فِي كُتُبِ النَّحْوِ تَفْسِيرُ حَدِّ {ثُمَّ بَدَا لَهُمْ} بِكَوْنِ الْفِعْلِ مُسْنَدًا إلَى ضَمِيرِ مَصْدَرِهِ وَجَعْلُ الْفِعْلِ بِمَعْنَى وَقَعَ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ هَذَا قَوْلُهُ أَيْ فَإِنْ قَرَأَ قَارِئٌ إلَخْ وَلَعَلَّ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحِ بِصِيغَةِ التَّمْرِيضِ
(قَوْلُهُ دُونَ غَيْرِهِ) أَيْ مِنْ مُصَلٍّ وَغَيْرِهِ وَإِلَّا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ إنْ عَلِمَ وَتَعَمَّدَ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ نَعَمْ اسْتَثْنَى الْإِمَامُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وِفَاقًا لِوَالِدِهِ
(قَوْلُهُ وَوَجَّهَهُ بِأَنَّ مَا إلَخْ) وَقَدْ يُوَجَّهُ مَا قَالَهُ الْإِمَامُ أَيْضًا بِأَنَّ لِلْبَدَلِ حُكْمَ الْمُبْدَلِ مِنْهُ وَالْفَاتِحَةُ لَا سُجُودَ لِقِرَاءَتِهَا فَكَذَا بَدَلُهَا وَلَوْ آيَةَ سَجْدَةٍ نَعَمْ لَوْ لَمْ يُحْسِنْ إلَّا قَدْرَ الْفَاتِحَةِ فَقَرَأَهُ عَنْهَا ثُمَّ عَنْ السُّورَةِ فَالْوَجْهُ أَنَّهُ يَسْجُدُ لِقِرَاءَتِهِ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لِئَلَّا يَقْطَعَ الْقِيَامَ الْمَفْرُوضَ) أَيْ لِأَنَّهُ قِيَامٌ لِمَفْرُوضٍ وَهُوَ بَدَلُ الْفَاتِحَةِ وَخَرَجَ بِهِ الْقِيَامُ لِلسُّورَةِ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ إلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ) أَيْ كَالسُّجُودِ لِمُتَابَعَةِ الْإِمَامِ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَفِيهِمَا إلَخْ) أَيْ فِي تَعْلِيلَيْ الْإِمَامِ وَالسُّبْكِيِّ وَ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ تَعْلِيلَ كُلٍّ مِنْهُمَا
(قَوْلُهُ أَمَّا هُوَ) أَيْ الْقَطْعُ
(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ) أَيْ الْقَطْعُ أَوْ السُّجُودُ (لِذَلِكَ) أَيْ لِمَا هُوَ مِنْ مَصَالِحِ مَا هُوَ فِيهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَآثَرَهَا إلَخْ) فِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ الْأَجْوَدِيَّةَ إنَّمَا هِيَ لِلْوَاوِ الْبَاقِيَةِ عَلَى مَعْنَاهَا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ ذَلِكَ تَوْجِيهُهُمْ الْأَجْوَدِيَّةَ لَا لِلَّتِي بِمَعْنَى، أَوْ أَيْضًا كَهَذِهِ كَمَا قَالَهُ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَوَجَّهَهُ بِأَنَّ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ إلَخْ) قَدْ يُوَجَّهُ مَا قَالَهُ الْإِمَامُ بِأَنَّ لِلْبَدَلِ حُكْمَ الْمُبْدَلِ مِنْهُ وَالْفَاتِحَةُ لَا سُجُودَ لِقِرَاءَتِهَا فَكَذَا بَدَلُهَا،
وَلَوْ آيَةَ سَجْدَةٍ نَعَمْ لَوْ لَمْ يُحْسِنْ الْفَاتِحَةَ فَقَرَأَهُ عَنْهَا، ثُمَّ عَنْ السُّورَةِ فَالْوَجْهُ أَنْ يَسْجُدَ لِقِرَاءَتِهِ عَنْ السُّورَةِ م ر.
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ) يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ الْأَوَّلِ الْقِيَامُ
(وَإِنْ قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ) فِي مَحَلِّ الْقِرَاءَةِ (سَجَدَ الْإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا (لِقِرَاءَتِهِ فَقَطْ) فَلَا يَسْجُدُ لِقِرَاءَةِ غَيْرِهِ،
فَإِنْ فَعَلَ عَامِدًا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ
(وَإِنْ قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ سَجَدَ الْإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا (لِقِرَاءَتِهِ فَقَطْ) أَيْ وَلَا يَسْجُدُ لِقِرَاءَةِ غَيْرِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَسْجُدُ لِقِرَاءَةِ غَيْرِهِ) لِعَدَمِ طَلَبِ إصْغَائِهِ لَهُ وَلَوْ مُصَلِّيًا أَيْضًا.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وإن قرأ في الصلاة .. سجد الإمام والمنفرد لقراءته) أي: سجد كل واحد منهما لقراءته (فقط)، ولا يسجدان لقراءة غيرهما؛ لأنه يكره لهما الإصغاء لها.
والمراد: إذا قرأ في محل القراءة وهو القيام، سواء قرأها قبل الفاتحة أم بعدها،
فلو قرأها في الركوع أو السجود فسجد .. بطلت.
وقال في (البحر): لو قرأ في صلاة الجنازة سجدة .. لا يسجد فيها ولا بعد فراغها على الأصح.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.