Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(فَإِنْ زَالَ تَغَيُّرُهُ) الْحِسِّيُّ أَوْ التَّقْدِيرِيُّ (بِنَفْسِهِ) لَا بِعَيْنٍ كَطُولِ مُكْثٍ وَهُبُوبِ رِيحٍ (أَوْ بِمَاءٍ) وَلَوْ نَجِسًا زِيدَ عَلَيْهِ أَوْ نَبَعَ مِنْهُ أَوْ نَقَصَ مِنْهُ وَالْبَاقِي بَعْدَهُ كَثِيرٌ (طَهُرَ) لِزَوَالِ سَبَبِ النَّجَاسَةِ فَعَادَ كَمَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلُ وَافْهَمْ كَلَامَهُ، وَالْعِلَّةُ أَنَّ الْقَلِيلَ لَا يَطْهُرُ بِانْتِفَاءِ تَغَيُّرِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَطْهُرَ بِذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَ تَغَيُّرُهُ بِمَيِّتٍ لَا يَسِيلُ دَمُهُ أَوْ نَحْوُهُ مِمَّا يُعْفَى عَنْهُ، وَمَا تَقَرَّرَ مِنْ طَهَارَتِهِ بِزَوَالِ التَّغَيُّرِ بِنَفْسِهِ هُوَ نَظِيرُ الْمُرَجَّحِ فِي الْجَلَالَةِ إذَا زَالَ تَغَيُّرُهَا بِمُرُورِ الزَّمَانِ كَمَا سَيَأْتِي فَلَا حَاجَةَ إلَى الْفَرْقِ؛

186

وَلَوْ زَالَ التَّغَيُّرُ ثُمَّ عَادَ فَإِنْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ جَامِدَةً وَهِيَ فِيهِ فَنَجَسٌ،

187

وَإِنْ كَانَتْ مَائِعَةً أَوْ جَامِدَةً وَقَدْ أُزِيلَتْ قَبْلَ التَّغَيُّرِ الثَّانِي لَمْ يَنْجُسْ.

وَطَهُرَ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَضَمِّهَا وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْعِلَّةُ أَنَّ الْقَلِيلَ لَا يَطْهُرُ) هِيَ قَوْلُهُ لِزَوَالِ سَبَبِ النَّجَاسَةِ

(قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَطْهُرَ بِذَلِكَ) سَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَلَا تُنَجِّسُ مَائِعًا الْجَزْمُ بِبَقَاءِ النَّجَاسَةِ

(قَوْلُهُ: فَلَا حَاجَةَ إلَى الْفَرْقِ) مُرَادُهُ الرَّدُّ عَلَى ابْنِ حَجَرٍ حَيْثُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَهُوَ مُسَلَّمٌ كَمَا ذُكِرَ مِنْ حَيْثُ الرَّاجِحُ، وَابْنُ حَجَرٍ إنَّمَا قَصَدَ الْفَرْقَ عَلَى الضَّعِيفِ الْقَائِلِ بِعَدَمِ عَوْدِ الطَّهَارَةِ بِزَوَالِ التَّغَيُّرِ بِنَفْسِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِالنَّجَاسَةِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ عِنْدَ الْقَائِلِ بِهِ فَلَمْ يَتَوَارَدَا عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ.

(قَوْلُهُ: فَنَجِسٌ) أَيْ مِنْ الْآنَ، وَعَلَيْهِ

253

فَلَوْ زَالَ تَغَيُّرُهُ فَتَطْهُرُ مِنْهُ جُمِعَ ثُمَّ عَادَ تَغَيُّرُهُ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِمْ إعَادَةُ الصَّلَاةِ الَّتِي فَعَلُوهَا وَلَمْ يُحْكَمْ بِنَجَاسَةِ أَبْدَانِهِمْ وَلَا ثِيَابِهِمْ؛ لِأَنَّهُ بِزَوَالِ التَّغَيُّرِ حُكِمَ بِطَهُورِيَّتِهِ وَالتَّغَيُّرُ الثَّانِي يَجُوزُ أَنَّهُ بِنَجَاسَةٍ تَحَلَّلَتْ مِنْهُ بَعْدُ وَهِيَ لَا تَضُرُّ فِيمَا مَضَى ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الْعُبَابِ لِلشَّارِحِ مَا نَصُّهُ وَلَوْ زَالَ التَّغَيُّرُ بِالنَّجَاسَةِ مِنْ الْمَاءِ الْكَثِيرِ ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ وَالنَّجَاسَةُ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ تِلْكَ النَّجَاسَةَ جَامِدَةٌ بَاقِيَةٌ فِيهِ حَتَّى عَادَ التَّغَيُّرُ فَهُوَ نَجَسٌ: أَيْ بَاقٍ عَلَى نَجَاسَتِهِ؛

لِأَنَّ بَقَاءَهَا فِيهِ مَعَ جُمُودِهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ التَّغَيُّرَ الثَّانِيَ مِنْهَا انْتَهَى.

254

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا نَظَرَ إلَى طُولِ زَمَانِ انْتِفَاءِ التَّغَيُّرِ بَعْدَ زَوَالِهِ وَقِصَرِهِ، وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّهُ بِزَوَالِ التَّغَيُّرِ حُكِمَ بِطَهُورِيَّةِ الْمَاءِ، فَأَشْبَهَ ذَلِكَ مَا لَوْ مَاتَ حَيَوَانٌ فِي الْمَاءِ وَمَضَتْ مُدَّةٌ لَمْ يَتَغَيَّرْ فِيهَا الْمَاءُ بَعْدَ مَوْتِ الْحَيَوَانِ فِيهِ ثُمَّ تَغَيَّرَ بَعْدُ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى طَهُورِيَّتِهِ إلَى التَّغَيُّرِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ، فَبَقَاءُ الْجَامِدِ فِي الْمَاءِ بَعْدَ زَوَالِ تَغَيُّرِهِ لَا يَزِيدُ عَلَى بَقَاءِ الْمَيْتَةِ فِيهِ مُدَّةً بِلَا تَغَيُّرٍ.

255

وَفِي شَرْحِ الشَّيْخِ حَمْدَانَ: وَلَوْ زَالَ تَغَيُّرُ الْمَاءِ الْكَثِيرِ بِالنَّجَاسَةِ وَعَادَ عَادَ تَنَجُّسُهُ بِعَوْدِ تَغَيُّرِهِ، وَالْحَالَةُ أَنَّ النَّجَسَ الْجَامِدَ بَاقٍ فِيهِ إحَالَةً لِلتَّغَيُّرِ الثَّانِي عَلَيْهِ انْتَهَى. وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ التَّغَيُّرَ الْعَائِدَ غَيْرُ التَّغَيُّرِ الْأَوَّلِ، وَإِنَّمَا نَشَأَ مِنْ تَحَلُّلٍ حَصَلَ فِي النَّجَاسَةِ بَعْدَ طَهَارَةِ الْمَاءِ فَلَا أَثَرَ لِبَقَاءِ النَّجَاسَةِ فِي الطَّهَارَةِ مَا دَامَ الْمَاءُ صَافِيًا مِنْ التَّغَيُّرِ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَنْجُسْ) وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ تَحَقَّقَ التَّغَيُّرُ وَشُكَّ فِي سَبَبِهِ لَمْ يَضُرَّ كَمَا يَقَعُ فِي الْفَسَاقِيِّ.

256

وَفِي ابْنِ حَجَرٍ مَا حَاصِلُهُ التَّرَدُّدُ فِيمَا لَوْ زَالَ نَحْوَ رِيحٍ مُتَنَجِّسٍ بِالْغَسْلِ ثُمَّ عَادَ.

أَقُولُ: وَمَحَلُّهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ أَمْكَنَ وُجُودُ سَبَبٍ آخَرَ يُحَالُ عَلَيْهِ عَوْدُ الصِّفَةِ،

257

فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ حُكْمٌ بِبَقَاءِ نَجَاسَتِهِ حَيْثُ تَتَغَيَّرُ وَلَمْ يُعْلَمْ سَبَبُ تَغَيُّرِهَا،

258

وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ سَبَبٌ يُحَالُ عَلَيْهِ التَّغَيُّرُ الثَّانِي، وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ وَلَوْ عَادَ التَّغَيُّرُ لَمْ يَضُرَّ: أَيْ وَإِنْ لَمْ يَحْتَمِلْ أَنَّهُ بِتَرَوُّحٍ نَجَسٍ آخَرَ كَمَا شَمِلَهُ إطْلَاقُهُمْ انْتَهَى

(قَوْلُهُ: وَطَهَرَ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَضَمِّهَا) ظَاهِرُهُ اسْتِوَاءُ اللُّغَتَيْنِ فِي كُلِّ مَا قَامَتْ بِهِ الطَّهَارَةُ بَدَنًا كَانَ أَوْ ثَوْبًا.

259

وَفِي الْمِصْبَاحِ: طَهَرَ الشَّيْءُ مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَقَرُبَ طَهَارَةً، وَالِاسْمُ الطُّهْرُ وَهُوَ النَّقَاءُ مِنْ الدَّنَسِ وَالنَّجَسِ، ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ طَهُرَتْ مِنْ الْحَيْضِ مِنْ بَابِ قَتَلَ،

260

وَفِي لُغَةٍ قَلِيلَةٍ مِنْ بَابِ قَرُبَ وَتَطَهَّرَتْ اغْتَسَلَتْ اهـ.

فَيُحْمَلُ مَا هُنَا عَلَى مَا لَوْ أَسْنَدَ الْفِعْلَ إلَى الثَّوْبِ وَنَحْوِهِ، فَقِيلَ طَهُرَ الثَّوْبُ أَوْ الْمَكَانُ لِيَكُونَا مُتَسَاوِيَيْنِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ التَّقْدِيرِيِّ) بِأَنْ يَمْضِيَ عَلَيْهِ مُدَّةٌ لَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي الْحِسِّيِّ لَزَالَ، أَوْ أَنْ يُصَبَّ عَلَيْهِ مِنْ الْمَاءِ قَدْرٌ لَوْ صُبَّ عَلَى مَاءٍ مُتَغَيِّرٍ حِسًّا لَزَالَ تَغَيُّرُهُ

(قَوْلُهُ: لَا بِعَيْنٍ) أَيْ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: وَيُحْتَمَلُ إلَخْ) سَيَأْتِي لَهُ اعْتِمَادُ خِلَافِهِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ جَامِدَةً إلَخْ) . الظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ بِالْجَامِدَةِ الْمُجَاوِرَةُ وَلَوْ مَائِعَةً كَالدُّهْنِ، وَبِالْمَائِعَةِ الْمُسْتَهْلَكَةُ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(فَإِنْ زَالَ تَغَيُّرُهُ بِنَفْسِهِ) بِأَنْ لَمْ يَنْضَمَّ إلَيْهِ شَيْءٌ كَأَنْ طَالَ مُكْثُهُ (أَوْ بِمَاءٍ) انْضَمَّ إلَيْهِ وَلَوْ مُتَنَجِّسًا، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ وَالْبَاقِي كَثِيرٌ بِأَنْ كَانَ الْإِنَاءُ مُنْخَنِقًا بِهِ فَزَالَ انْخِنَاقُهُ وَدَخَلَهُ الرِّيحُ وَقَصَرَهُ أَوْ بِمُجَاوِرٍ وَقَعَ فِيهِ أَيْ أَوْ بِمُخَالِطٍ تَرَوَّحَ بِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا يَأْتِي فِي نَحْوِ زَعْفَرَانٍ لَا طَعْمَ وَلَا رِيحَ (طَهُرَ) لِزَوَالِ سَبَبِ التَّنَجُّسِ، وَإِنَّمَا لَمْ تُعَدَّ طَهَارَةُ الْجَلَّالَةِ بِزَوَالِ التَّغَيُّرِ مِنْ غَيْرِ عَلَفٍ طَاهِرًا؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ سَبَبَ نَجَاسَتِهَا عِنْدَ الْقَائِلِ بِهَا رَدَاءَةُ لَحْمِهَا وَهِيَ لَا تَزُولُ إلَّا بِالْعَلَفِ الطَّاهِرِ، وَإِنَّمَا لَمْ يُقَدِّرُوا هُنَا الْوَاقِعَ بَعْدَ زَوَالِ التَّغَيُّرِ مُخَالِفًا أَشَدَّ لِأَنَّ الْمُخَالَفَةَ كَانَتْ مَوْجُودَةً بِالْفِعْلِ، ثُمَّ زَالَتْ لِقُوَّةِ الْمَاءِ عَلَيْهَا فَلَمْ يَكُنْ لِفَرْضِ الْمُخَالَفَةِ حِينَئِذٍ وَجْهٌ بِخِلَافِهَا ابْتِدَاءً وَلَوْ عَادَ التَّغَيُّرُ لَمْ يَضُرَّ أَيْ،

93

وَإِنْ لَمْ يُحْتَمَلْ أَنَّهُ بِتَرَوُّحٍ نَجَّسَ آخَرَ كَمَا شَمِلَهُ إطْلَاقُهُمْ وَدَلَّ عَلَيْهِ أَيْضًا كَلَامُهُ إلَّا إنْ بَقِيَتْ عَيْنُ النَّجَاسَةِ، وَهَلْ يُقَالُ بِهَذَا فِي زَوَالِ نَحْوِ رِيحٍ مُتَنَجِّسٍ بِالْغُسْلِ، ثُمَّ عَادَ أَوْ يُفْصَلُ بَيْنَ عَوْدِهِ فَوْرًا أَوْ مُتَرَاخِيًا أَوْ بَيْنَ غَسْلِهِ بِمَاءٍ فَقَطْ أَوْ مَعَ نَحْوِ صَابُونٍ لِنُدْرَةِ الْعَوْدِ هُنَا جِدًّا أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ لِلنَّظَرِ فِيهِ مَجَالٌ.

وَقَضِيَّةُ مَا سَأَذْكُرُهُ أَنَّ سَبَبَ عَدَمِ التَّأْثِيرِ هُنَا ضَعْفُهُ بِزَوَالِهِ، ثُمَّ عَوْدُهُ وَحِينَئِذٍ فَذَاكَ مِثْلُهُ لِوُجُودِ هَذِهِ الْعِلَّةِ فِيهِ نَعَمْ قَدْ يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي فِي مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ فِي نَحْوِ فَاغِيَةٍ أَوْ كَادٍ أَوْ طِيبٍ بِثَوْبٍ جَفَّ أَنَّ رِيحَهُ إنْ ظَهَرَ بِرَشِّ الْمَاءِ اُسْتُصْحِبَ لَهُ اسْمُ الطِّيبِ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّ ظُهُورَهُ هُنَا إذَا كَانَ نَاشِئًا عَنْ نَحْوِ مَاءٍ أَثَّرَ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ بِأَنَّ تَأْثِيرَ الْمَاءِ فِي الْإِزَالَةِ أَقْوَى مِنْ تَأْثِيرِ الْجَفَافِ فِيهَا فَأَثَّرَ، ثُمَّ أَدْنَى قَرِينَةٍ بِخِلَافِهِ هُنَا، وَكَلَامُ الْمَتْنِ يَشْمَلُ التَّغَيُّرَ التَّقْدِيرِيَّ أَيْضًا بِأَنْ تَمْضِيَ عَلَيْهِ مُدَّةٌ لَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي الْحِسِّيِّ لَزَالَ أَوْ أَنْ يَصُبَّ عَلَيْهِ مِنْ الْمَاءِ قَدْرٌ لَوْ صُبَّ عَلَى مَاءٍ مُتَغَيِّرٍ حِسًّا لَزَالَ تَغَيُّرُهُ.

وَيُعْلَمُ ذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ إلَى جَانِبِهِ غَدِيرٌ فِيهِ مَاءٌ مُتَغَيِّرٌ فَزَالَ تَغَيُّرُهُ بِنَفْسِهِ بَعْدَ مُدَّةٍ فَيُعْلَمُ أَنَّ هَذَا أَيْضًا يَزُولُ تَغَيُّرُهُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ النَّجَاسَةَ مُقَدَّرَةٌ فَالْمُزِيلُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُقَدَّرًا

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِأَنْ لَمْ يَنْضَمَّ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ بِمُجَاوِرٍ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ بِأَنْ لَمْ يَنْضَمَّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لَا بِعَيْنٍ كَطُولِ مُكْثٍ وَهُبُوبِ رِيحٍ اهـ أَيْ أَوْ شَمْسٍ ع ش

(قَوْلُهُ كَأَنْ طَالَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَأَنْ زَالَ بِطُولِ الْمُكْثِ اهـ.

(قَوْلُهُ انْضَمَّ إلَيْهِ) بِفِعْلٍ أَوْ غَيْرِهِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ أَوْ بِمُجَاوِرٍ إلَخْ) يَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَظْهَرْ لِلْمُجَاوِرِ رِيحٌ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي عَنْ ع ش

(قَوْلُهُ أَوْ بِمُخَالِطٍ تَرَوَّحَ بِهِ) إنْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ تَكَيُّفٌ بِرَائِحَةِ ذَلِكَ الْمُخَالِطِ فَزَالَتْ رَائِحَةُ النَّجَاسَةِ فَهُوَ مُشْكِلٌ حِينَئِذٍ فِي الِاسْتِتَارِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا يَأْتِي وَاضِحٌ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ غَيْرَ ذَلِكَ فَلْيُحَرَّرْ سم،

note

وَأَشَارَ الْكُرْدِيُّ إلَى جَوَابِهِ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ تَرَوَّحَ بِهِ يَعْنِي لَمْ يَقَعْ فِيهِ بَلْ بَلَغَتْهُ الرَّائِحَةُ فَيُشْبِهُ الْمُجَاوِرَ اهـ وَيَرُدُّهُ أَيْ جَوَابُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُ ع ش مَا نَصُّهُ قَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَوْ تَرَوَّحَ الْمَاءُ بِنَحْوِ مِسْكٍ عَلَى الشَّطِّ لَمْ يَمْنَعْ مِنْ زَوَالِ النَّجَاسَةِ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ مُرَادًا؛ لِأَنَّ ظُهُورَ الرَّائِحَةِ فِي الْمَاءِ يَسْتُرُ رَائِحَةَ النَّجَاسَةِ وَلَا فَرْقَ مَعَ وُجُودِ السَّاتِرِ بَيْنَ كَوْنِهِ فِي الْمَاءِ وَكَوْنِهِ خَارِجًا عَنْهُ هَذَا وَفِي ابْنِ عَبْدِ الْحَقِّ أَنَّهُ إذَا زَالَتْ رَائِحَةُ النَّجَاسَةِ بِرَائِحَةٍ عَلَى الشَّطِّ لَمْ يُحْكَمْ بِبَقَاءِ النَّجَاسَةِ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمُعْتَمَدَ خِلَافُهُ اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ لَا رِيحَ) الْأَوْلَى الْمُوَافِقُ لِمَا يَأْتِي وَلَا رِيحَ بِالْوَاوِ قَوْلُ الْمَتْنِ (طَهُرَ) بِفَتْحِ الْهَاءِ أَفْصَحُ مِنْ ضَمِّهَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ تُعَدَّ طَهَارَةُ الْجَلَّالَةِ إلَخْ) أَيْ عَلَى الضَّعِيفِ الْقَائِلِ بِعَدَمِ عَوْدِ الطَّهَارَةِ بِزَوَالِ التَّغَيُّرِ بِنَفْسِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِالنَّجَاسَةِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ عِنْدَ الْقَائِلِ بِهَا ع ش وَسَمِّ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُقَدِّرُوا هُنَا الْوَاقِعَ) أَيْ النَّجَسَ الْوَاقِعَ حَيْثُ يَكُونُ التَّغَيُّرُ السَّابِقُ نَاشِئًا عَنْ نَجَاسَةٍ خَالَطَتْ الْمَاءَ وَاسْتَمَرَّتْ فِيهِ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ أَيْ النَّجَسُ الْوَاقِعُ فِي الْمَاءِ الْقُلَّتَيْنِ الْمُغَيِّرِ لَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ أَشَدُّ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُخَالَفَةَ) أَيْ مُخَالَفَةُ النَّجَسِ لِلْمَاءِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَلَوْ عَادَ التَّغَيُّرُ لَمْ يَضُرَّ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الْأَوَّلِ وَلَوْ زَالَ التَّغَيُّرُ، ثُمَّ عَادَ فَإِنْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ جَامِدَةً وَهِيَ فِيهِ فَيُنَجَّسُ وَإِنْ كَانَتْ مَائِعَةً أَوْ جَامِدَةً، وَقَدْ أُزِيلَتْ قَبْلَ التَّغَيُّرِ الثَّانِي لَمْ يُنَجَّسْ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فَنَجِسٌ أَيْ مِنْ الْآنِ وَعَلَيْهِ

372

فَلَوْ زَالَ تَغَيُّرُهُ فَتَطَهَّرَ مِنْهُ جُمِعَ، ثُمَّ عَادَ تَغَيُّرُهُ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِمْ إعَادَةُ الصَّلَاةِ الَّتِي فَعَلُوهَا وَلَمْ يُحْكَمْ بِنَجَاسَةِ أَبْدَانِهِمْ وَلَا ثِيَابِهِمْ؛ لِأَنَّهُ بِزَوَالِ التَّغَيُّرِ حُكِمَ بِطَهُورِيَّتِهِ، وَالتَّغَيُّرُ الثَّانِي يَجُوزُ أَنَّهُ بِنَجَاسَةٍ تَحَلَّلَتْ مِنْهُ بَعْدُ، وَهِيَ لَا تَضُرُّ فِيمَا مَضَى،

note

ثُمَّ ذُكِرَ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ لِلرَّمْلِيِّ مَا يُخَالِفُهُ أَيْ أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى نَجَاسَتِهِ وَأَطَالَ فِي رَدِّهِ، ثُمَّ قَالَ وَفِي شَرْحِ الشَّيْخِ حَمْدَانَ أَيْ عَلَى الْعُبَابِ وَلَوْ زَالَ تَغَيُّرُ الْمَاءِ الْكَثِيرِ بِالنَّجَاسَةِ، ثُمَّ عَادَ عَادَ تَنَجُّسُهُ بِعَوْدِ تَغَيُّرِهِ، وَالْحَالُ أَنَّ النَّجِسَ الْجَامِدَ بَاقٍ فِيهِ إحَالَةً لِلتَّغَيُّرِ الثَّانِي عَلَيْهِ انْتَهَى وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ التَّغَيُّرَ الْعَائِدَ غَيْرُ التَّغَيُّرِ الْأَوَّلِ، وَإِنَّمَا نَشَأَ مِنْ تَحَلُّلٍ حَصَلَ فِي النَّجَاسَةِ بَعْدَ طَهَارَةِ الْمَاءِ فَلَا أَثَرَ لِبَقَاءِ النَّجَاسَةِ فِي الطَّهَارَةِ مَا دَامَ الْمَاءُ صَافِيًا مِنْ التَّغَيُّرِ اهـ وَاعْتَمَدَهُ الْبُجَيْرِمِيُّ كَمَا يَأْتِي وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر جَامِدَةٌ الظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ بِالْجَامِدَةِ الْمُجَاوِرَةُ وَلَوْ مَائِعَةً كَالدُّهْنِ وَبِالْمَائِعَةِ الْمُسْتَهْلَكَةُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُحْتَمَلْ إلَخْ) سَيَأْتِي عَنْ الزَّرْكَشِيّ وَعِ ش مَا يُخَالِفُهُ

(قَوْلُهُ إلَّا إنْ بَقِيَتْ إلَخْ) مَقُولٌ لِقَوْلِهِمْ وَمُسْتَثْنَى عَنْ لَمْ يَضُرَّ يَعْنِي اسْتَثْنَوْا هَذَا فَقَطْ فَدَلَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا كُرْدِيٌّ، عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ

373

قَالَ فِي الْإِيعَابِ نَعَمْ يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ قَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ أَنَّ التَّغَيُّرَ مِنْ تِلْكَ النَّجَاسَةِ كَانَ نَجِسًا اهـ أَيْ مِنْ حِينِ عَوْدِ التَّغَيُّرِ كَمَا قَالَهُ ع ش قَالَ الزَّرْكَشِيُّ الْمُتَّجَهُ فِي هَذِهِ أَنَّهُ إذَا عَادَ ذَلِكَ التَّغَيُّرُ الزَّائِلُ فَالْمَاءُ نَجِسٌ وَإِنْ تَغَيَّرَ تَغَيُّرًا آخَرَ لَا بِسَبَبِ تِلْكَ النَّجَاسَةِ أَصْلًا فَهُوَ طَهُورٌ،

374

وَإِنْ تَرَدَّدَ الْحَالُ فَاحْتِمَالَانِ وَالْأَرْجَحُ الطَّهَارَةُ؛ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ شَوْبَرِيٌّ اهـ.

(قَوْلُهُ عَيْنُ النَّجَاسَةِ) أَيْ الْجَامِدَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَهَلْ يُقَالُ هَذَا إلَخْ) أَقُولُ مَحَلُّ هَذَا التَّرَدُّدِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ أَمْكَنَ وُجُودُ سَبَبٍ آخَرَ يُحَالُ عَلَيْهِ عَوْدُ الصِّفَةِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ حُكِمَ بِبَقَاءِ نَجَاسَتِهِ ع ش وَتَقَدَّمَ عَنْ الزَّرْكَشِيّ مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ بِهَذَا) أَيْ بِعَدَمِ ضَرَرِ الْعَوْدِ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ نَحْوُ رِيحٍ مُتَنَجِّسٍ) بِالْإِضَافَةِ وَقَوْلُهُ بِالْغُسْلِ مُتَعَلِّقٌ بِزَوَالِ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ عَادَ) أَيْ، ثُمَّ عَوْدُ نَحْوِ الرِّيحِ

(قَوْلُهُ أَوْ مُتَرَاخِيًا) أَوْ هُنَا وَفِي قَوْلِهِ الْآتِي أَوْ مَعَ إلَخْ بِمَعْنَى الْوَاوِ

(قَوْلُهُ أَوْ بَيْنَ غُسْلِهِ) أَيْ الْمُتَنَجِّسِ

(قَوْلُهُ لِنُدْرَةٍ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِ يَفْصِلُ كُرْدِيٌّ أَقُولُ وَفِي تَقْرِيرِ هَذِهِ الْعِلَّةِ تَأَمُّلٌ إلَّا أَنْ يُرَادَ هَهُنَا خُصُوصُ التَّرَاخِي وَالْغَسْلِ مَعَ نَحْوِ الصَّابُونِ

(قَوْلُهُ مَا سَأَذْكُرُهُ) أَيْ فِي شَرْحِ وَالتَّغَيُّرُ الْمُؤَثِّرُ طَعْمٌ أَوْ لَوْنٌ أَوْ رِيحٌ بَصْرِيٌّ وَكُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي التَّغَيُّرِ الْعَائِدِ كُرْدِيٌّ، وَالْمُنَاسِبُ فِي زَوَالِ التَّغَيُّرِ بِنَفْسِهِ

(قَوْلُهُ فَذَاكَ) أَيْ عَوْدُ نَحْوِ الرِّيحِ بَعْدَ الْغُسْلِ (مِثْلُهُ) أَيْ مِثْلُ عَوْدِ التَّغَيُّرِ بَعْدَ زَوَالِهِ بِنَفْسِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ هَذِهِ الْعِلَّةُ) إشَارَةٌ إلَى ضَعْفِهِ إلَخْ، وَضَمِيرُ فِيهِ رَاجِعٌ إلَى عَوْدِ الرِّيحِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ فَاغِيَةٍ) هِيَ نَوْرُ الْحِنَّاءِ وَالْكَازَنُورِ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ وَقَوْلُهُ أَنَّ ظُهُورَهُ إلَخْ نَائِبُ فَاعِلِ قَدْ يُوجَدُ وَضَمِيرُهُ رَاجِعٌ إلَى رِيحِ الْمُتَنَجِّسِ كُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الْمُتَنَجِّسِ الزَّائِلِ رِيحُهُ بِالْغُسْلِ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الطِّيبِ

(قَوْلُهُ وَكَلَامُ الْمَتْنِ) أَيْ قَوْلُهُ بِأَنْ يَمْضِيَ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَذَلِكَ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَالْحِسِّيِّ

(قَوْلُهُ بِأَنْ يَمْضِيَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَيُعْرَفُ زَوَالُ تَغَيُّرِهِ التَّقْدِيرِيِّ بِأَنْ يَمْضِيَ عَلَيْهِ إلَخْ زَادَ الْأَسْنَى، وَيُعْرَفُ أَيْضًا زَوَالُ التَّغَيُّرِ التَّقْدِيرِيِّ بِقَوْلِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ فِي الْحِسِّيِّ) الْأَوْلَى حِسِّيًّا كَمَا فِي الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى

(قَوْلُهُ وَيُعْلَمُ ذَلِكَ) أَيْ الْوَجْهُ الْأَوَّلُ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ بِأَنْ يَمْضِيَ إلَخْ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ غَدِيرٌ) أَيْ حَوْضٌ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ يَزُولُ) الْأَنْسَبُ زَالَ بِالْمُضِيِّ كَمَا فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ تَصْوِيرُ مَعْرِفَةِ زَوَالِ التَّغَيُّرِ التَّقْدِيرِيِّ بِمَا ذُكِرَ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ تَرَوَّحَ بِهِ) إنْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ تَكَيَّفَ بِرَائِحَةِ ذَلِكَ الْمُخَالِطِ فَزَالَتْ رَائِحَةُ النَّجَاسَةِ فَهُوَ مُشْكِلٌ حِينَئِذٍ فِي الِاسْتِتَارِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا يَأْتِي وَاضِحٌ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ غَيْرَ ذَلِكَ فَلْيُحَرَّرْ

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ تُعَدُّ طَهَارَةُ الْجَلَّالَةِ) أَيْ عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّهَا لَا تَعُودُ (قَوْلُهُ أَوْ زَالَ أَيْ ظَاهِرًا) يَظْهَرُ أَنَّ الْأَقْعَدَ حَمْلُ زَوَالِ التَّغَيُّرِ فِي قَوْلِهِ فَإِنْ زَالَ تَغَيُّرُهُ عَلَى زَوَالِهِ ظَاهِرًا لِيَكُونَ فِي الْجَمِيعِ عَلَى نَسَقٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ قَدْ يَكُونُ حَقِيقَةً أَيْضًا فِي مَسَائِلِ الطُّهْرِ، وَقَدْ لَا يُعْلَمُ ذَلِكَ كَمَا فِي غَيْرِهَا.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(فَإِنْ زَالَ تَغَيُّرُهُ) الْحِسِّيُّ أَوْ التَّقْدِيرِيُّ (بِنَفْسِهِ) بِأَنْ لَمْ يَحْدُثْ فِيهِ شَيْءٌ كَأَنْ زَالَ بِطُولِ الْمُكْثِ (أَوْ بِمَاءٍ) انْضَمَّ إلَيْهِ بِفِعْلٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ نَجِسًا أَوْ أَخَذَ مِنْهُ كَمَا

227

قَالَ فِي الْمُهَذَّبِ: أَيْ نَقَصَ وَالْبَاقِي قُلَّتَانِ، وَصَوَّرَهُ فِي شَرْحِهِ بِأَنْ يَكُونَ الْإِنَاءُ مُخْتَنِقًا لَا يَدْخُلُهُ الرِّيحُ،

228

فَإِذَا نَقَصَ دَخَلَتْهُ وَقَصَّرَتْهُ (طَهُرَ) بِفَتْحِ الْهَاءِ أَفْصَحُ مِنْ ضَمِّهَا لِزَوَالِ سَبَبِ التَّنْجِيسِ، وَلَا يَضُرُّ عَوْدُ تَغَيُّرِهِ إنْ خَلَا عَنْ نَجَسٍ جَامِدٍ، وَيُعْرَفُ زَوَالُ تَغَيُّرِهِ التَّقْدِيرِيِّ بِأَنْ يَمْضِيَ عَلَيْهِ زَمَنٌ لَوْ كَانَ تَغَيُّرُهُ حِسِّيًّا لَزَالَ تَغَيُّرُهُ: وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ بِجَنْبِهِ غَدِيرٌ فِيهِ مَاءٌ مُتَغَيِّرٌ فَزَالَ تَغَيُّرُهُ بِنَفْسِهِ بَعْدَ مُدَّةٍ أَوْ بِمَاءٍ صُبَّ عَلَيْهِ، فَيُعْلَمُ أَنَّ هَذَا أَيْضًا زَالَ تَغَيُّرُهُ

كنز الراغبينal-Mahalli

(فَإِنْ زَالَ تَغَيُّرُهُ بِنَفْسِهِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ انْضِمَامِ شَيْءٍ إلَيْهِ كَأَنْ زَالَ بِطُولِ الْمُكْثِ (أَوْ بِمَاءٍ) انْضَمَّ إلَيْهِ (طَهُرَ) كَمَا كَانَ الزَّوَالُ سَبَبَ النَّجَاسَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَإِنْ زَالَ) أَيْ ظَاهِرًا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ كَالْمُحَرَّرِ أَيْ لَمْ يُوجَدْ إلَخْ فَلَا يُنَافِي مَا بَعْدَهُ.

قَوْلُهُ: (مِنْ غَيْرِ انْضِمَامِ شَيْءٍ إلَيْهِ) وَإِنْ نُقِلَ مِنْ مَحَلٍّ إلَى آخَرَ.

قَوْلُهُ: (أَوْ بِمَاءٍ وَلَوْ نَجَسًا) وَإِنْ لَمْ يَخْتَلِطْ صَافٍ بِكَدَرٍ.

قَوْلُهُ: (انْضَمَّ إلَيْهِ) أَوْ أَخَذَ مِنْهُ وَالْبَاقِي قُلَّتَانِ.

قَوْلُهُ: (كَمَا كَانَ) أَيْ فَالْعَائِدُ الطَّهُورِيَّةُ.

قَوْلُهُ: (لِزَوَالِ سَبَبِ النَّجَاسَةِ) وَهُوَ التَّغَيُّرُ الْمَذْكُورُ، وَهَذَا فِي التَّغَيُّرِ الْحِسِّيِّ،

132

وَأَمَّا التَّقْدِيرِيُّ كَمَا لَوْ وَقَعَ فِي الْمَاءِ نَجَسٌ لَا وَصْفَ لَهُ فَيُقَدِّرُ مُخَالِفًا أَشَدَّ كَلَوْنِ الْحِبْرِ وَطَعْمِ الْخَلِّ وَرِيحِ الْمِسْكِ،

133

فَإِنْ غَيَّرَهُ فَنَجَسٌ، وَيُعْتَبَرُ الْوَصْفُ الْمُوَافِقُ لِلْوَاقِعِ كَمَا يَأْتِي، وَيُعْرَفُ زَوَالُ التَّغَيُّرِ مِنْهُ بِزَوَالِ نَظِيرِهِ مِنْ مَاءٍ آخَرَ أَوْ بِضَمِّ مَاءٍ إلَيْهِ لَوْ ضُمَّ لِلْمُتَغَيِّرِ حِسًّا لَزَالَ أَوْ بِمُضِيِّ زَمَنٍ ذَكَرَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ، أَنَّهُ يَزُولُ بِهِ الْحِسِّيُّ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (فإن زال تغيره بنفسه أو بماء .. طهر) ؛ لزوال علة النجاسة، ولا فرق في الماء المزيل بين الطاهر والطهور والنجس، فلذلك نكره المصنف.

239

وقال الإصطخري: لا يطهر إذا زال التغير بنفسه؛ لأن نجاسته ثبتت بوارد، فلا تزال إلا بوارد.

وسيأتي في (باب الأطعمة): أن الجلالة إذا زال تغير لحمها بغير أكل شيء .. لا يزول التحريم أو الكراهة، وهو يشكل على هذا، والخلاف راجع إلى أن الزائل العائد كالذي لم يزل أو كالذي لم يعد، وفيه صور تأتي متفرقة.

وقوله:(طهر) فتح هائه أفصح من ضمها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.