Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيُشْتَرَطُ) (عِلْمُهُ) أَيْ الْمَأْمُومِ (بِانْتِقَالَاتِ الْإِمَامِ) لِيَتَمَكَّنَ مِنْ مُتَابَعَتِهِ (بِأَنْ) كَانَ (يَرَاهُ أَوْ) يَرَى (بَعْضَ صَفٍّ) مِنْ الْمُقْتَدِينَ بِهِ أَوْ وَاحِدًا مِنْهُمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي صَفٍّ (أَوْ يَسْمَعُهُ أَوْ) يَسْمَعُ (مُبَلِّغًا) ثِقَةً وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُصَلِّيًا، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِالثِّقَةِ هُنَا عَدْلُ الرِّوَايَةِ، إذْ غَيْرُهُ لَا يُقْبَلُ إخْبَارُهُ، وَقَوْلُ الْمَجْمُوعِ يُقْبَلُ إخْبَارُ الصَّبِيِّ فِيمَا طَرِيقُهُ الْمُشَاهَدَةُ كَالْغُرُوبِ ضَعِيفٌ وَإِنْ نَقَلَهُ عَنْ الْجُمْهُورِ وَاعْتَمَدَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، أَوْ بِهِدَايَةِ ثِقَةٍ بِجَنْبِ أَعْمَى أَصَمَّ أَوْ بَصِيرٍ أَصَمَّ فِي نَحْوِ ظُلْمَةٍ،

3,041

وَلَوْ ذَهَبَ الْمُبَلِّغُ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ لَزِمَتْهُ نِيَّةُ الْمُفَارَقَةِ: أَيْ إنْ لَمْ يَرْجُ عَوْدَهُ قَبْلَ مُضِيِّ مَا يَسَعُ رُكْنَيْنِ فِي ظَنِّهِ فِيمَا يَظْهَرُ،

3,042

فَلَوْ لَمْ يَكُنْ ثُمَّ ثِقَةٌ وَجَهِلَ الْمَأْمُومُ أَفْعَالَ إمَامِهِ الظَّاهِرَةَ كَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ، فَيَقْضِي لِتَعَذُّرِ الْمُتَابَعَةِ حِينَئِذٍ. .

3,043

وَمِنْ شُرُوطِ الْقُدْوَةِ أَيْضًا: أَنْ يَجْمَعَهُمَا مَوْقِفٌ، إذْ مِنْ مَقَاصِدِ الِاقْتِدَاءِ اجْتِمَاعُ جَمْعٍ فِي مَكَان كَمَا عُهِدَ عَلَيْهِ الْجَمَاعَاتُ فِي الْأَعْصُرِ الْخَالِيَةِ، وَمَبْنَى الْعِبَادَاتِ عَلَى رِعَايَةِ الِاتِّبَاعِ،

3,044

وَلِاجْتِمَاعِهِمَا أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ: إمَّا أَنْ يَكُونَا بِمَسْجِدٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ فَضَاءٍ أَوْ بِنَاءٍ، أَوْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا بِمَسْجِدٍ وَالْآخَرُ بِغَيْرِهِ، وَقَدْ أَخَذَ فِي بَيَانِ كُلٍّ، فَقَالَ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: ضَعِيفٌ) أَيْ أَوْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ تُوجَدْ قَرِينَةٌ تُغَلِّبُ عَلَى الظَّنِّ صِدْقَهُ.

(قَوْلُهُ: أَوْ بِهِدَايَةِ ثِقَةٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِأَنْ كَانَ يَرَاهُ

(قَوْلُهُ: لَزِمَتْهُ) أَيْ الْمَأْمُومَ

(قَوْلُهُ: وَجَهِلَ الْمَأْمُومُ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَعْلَمْ بِانْتِقَالَاتِهِ إلَّا بَعْدَ رُكْنَيْنِ فِعْلِيَّيْنِ، كَذَا ذَكَرُوهُ هُنَا،

3,161

وَسَيَأْتِي فِي فَصْلٍ تَجِبُ مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَلَوْ تَقَدَّمَ بِفِعْلٍ كَرُكُوعٍ إنْ كَانَ: أَيْ تَقَدَّمَهُ بِرُكْنَيْنِ بَطَلَتْ إنْ كَانَ عَامِدًا عَالِمًا بِتَحْرِيمِهِ،

3,162

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ سَاهِيًا أَوْ جَاهِلًا فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ لَهُ بِهِمَا اهـ.

وَعَلَيْهِ فَالْمُرَادُ بِبُطْلَانِ الْقُدْوَةِ لِعَدَمِ الْعِلْمِ هُنَا أَنَّهُ إذَا اقْتَدَى عَلَى وَجْهٍ لَا يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ فِيهِ الْعِلْمُ بِانْتِقَالَاتِ الْإِمَامِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ،

3,163

بِخِلَافِ مَا إذَا ظَنَّ ذَلِكَ وَعَرَضَ لَهُ مَا مَنَعَهُ عَنْ الْعِلْمِ بِالِانْتِقَالَاتِ، وَعَلَيْهِ

3,164

فَلَوْ ذَهَبَ الْمُبَلِّغُ وَرَجَى عَوْدَهُ فَاتَّفَقَ مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَعُدْ وَلَمْ يَعْلَمْ بِانْتِقَالَاتِ الْإِمَامِ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ رُكْنَيْنِ فَيَنْبَغِي عَدَمُ الْبُطْلَانِ لِعُذْرِهِ كَالْجَاهِلِ

(قَوْلُهُ: أَنْ يَجْمَعَهُمَا مَوْقِفٌ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ مَكَانٌ.

(قَوْلُهُ: عَلَى رِعَايَةِ الِاتِّبَاعِ) أَيْ لَا الِابْتِدَاعِ، فَلَيْسَ لَنَا إحْدَاثُ صِفَةٍ لَمْ تُوجَدْ فِي عَهْدِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - إلَّا بِدَلِيلٍ كَالْقِيَاسِ عَلَى مَا ثَبَتَ عَنْهُ.

(قَوْلُهُ: إمَّا أَنْ يَكُونَا إلَخْ) بَدَلٌ أَوْ خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ: أَيْ وَهِيَ أَنَّهُ

3,165

إمَّا أَنْ يَكُونَا إلَخْ.

(قَوْلُهُ: أَوْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا بِمَسْجِدٍ إلَخْ) وَفِيهِ صُورَتَانِ: وَذَلِكَ

3,166

إمَّا أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ فِي الْمَسْجِدِ وَالْمَأْمُومُ خَارِجَهُ، أَوْ بِالْعَكْسِ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: قَبْلَ مُضِيِّ مَا يَسَعُ رُكْنَيْنِ) أَيْ فِعْلِيَّيْنِ وَوَجْهُهُ أَنَّهُمَا هُمَا الَّذِي يَضُرُّ التَّأَخُّرُ أَوْ التَّقَدُّمِ بِهِمَا كَمَا يَأْتِي.

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيُشْتَرَطُ عِلْمُهُ) أَيْ الْمَأْمُومِ وَأَرَادَ بِالْعِلْمِ مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ أَوْ مُبَلِّغًا (بِانْتِقَالَاتِ الْإِمَامِ) لِيَتَمَكَّنَ مِنْ مُتَابَعَتِهِ (بِأَنْ) أَيْ كَأَنْ (يَرَاهُ أَوْ) يَرَى (بَعْضَ صَفٍّ) مِنْ الْمُقْتَدِينَ بِهِ أَوْ وَاحِدًا مِنْهُمْ،

1,539

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي صَفٍّ (أَوْ يَسْمَعَهُ أَوْ) يَسْمَعَ (مُبَلِّغًا) بِشَرْطِ كَوْنِهِ ثِقَةً كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ وَمُتَأَخِّرُونَ أَيْ عَدْلُ رِوَايَةٍ؛ لِأَنَّ غَيْرَهُ لَا يُقْبَلُ إخْبَارُهُ نَعَمْ مَرَّ قَبُولُ إخْبَارِ الْفَاسِقِ عَنْ فِعْلِ نَفْسِهِ فَيُمْكِنُ الْقَوْلُ بِنَظِيرِهِ هُنَا فِي الْإِمَامِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ ذَاكَ إخْبَارٌ عَنْ فِعْلِ نَفْسِهِ صَرِيحًا

1,540

بِخِلَافِ هَذَا وَيَأْتِي جَوَازُ اعْتِمَادِهِ إنْ وَقَعَ فِي قَلْبِهِ صِدْقُهُ فَيَأْتِي نَظِيرُهُ هُنَا

1,541

وَأَمَّا قَوْلُ الْمَجْمُوعِ يَكْفِي إخْبَارُ الصَّبِيِّ فِيمَا طَرِيقُهُ الْمُشَاهَدَةُ كَالْغُرُوبِ فَضَعِيفٌ،

1,542

وَإِنْ نَقَلَهُ عَنْ الْجُمْهُورِ وَاعْتَمَدَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ فَعَلَيْهِ لَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ نَحْوِ الْمُبَلِّغ ثِقَةً وَلِنَحْوِ أَعْمَى اعْتِمَادُ حَرَكَةِ مَنْ بِجَانِبِهِ إنْ كَانَ ثِقَةً عَلَى مَا تَقَرَّرَ وَلَوْ ذَهَبَ الْمُبَلِّغُ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ لَزِمَهُ نِيَّةُ الْمُفَارَقَةِ أَيْ مَا لَمْ يَرْجُ عَوْدَهُ قَبْلَ مُضِيِّ مَا يَسَعُ رُكْنَيْنِ فِي ظَنِّهِ فِيمَا يَظْهَرُ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ الْمُقْتَدِينَ) إلَى قَوْلِهِ عَلَى مَا وَقَعَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى

4,363

وَأَمَّا قَوْلُ الْمَجْمُوعِ وَقَوْلُهُ فَلَوْ كَانَ إلَى وَسَوَاءٌ

(قَوْلُهُ: مِنْ الْمُقْتَدِينَ إلَخْ) أَيْ الْعَالِمِينَ بِانْتِقَالَاتِهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ وَاحِدًا إلَخْ) قَضِيَّةُ كَلَامِهِ الْآتِي اشْتِرَاطُ كَوْنِهِ ثِقَةً أَوْ وُقُوعُ صِدْقِهِ فِي قَلْبِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ مُبَلِّغًا) أَيْ،

4,364

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُصَلِّيًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَإِيعَابٌ،

4,365

وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ اشْتِرَاطُ كَوْنِهِ مُصَلِّيًا كُرْدِيٌّ وَفِي الْحَلَبِيِّ

4,366

وَكَذَا الصَّبِيُّ الْمَأْمُومُ، وَالْفَاسِقُ إذَا اعْتَقَدَ صِدْقَهُ. اهـ.

وَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي الشَّرْحِ فِي الْفَاسِقِ وَعَنْ ع ش فِي الصَّبِيِّ

(قَوْلُهُ: بِشَرْطٍ) إلَى قَوْلِهِ، وَإِنْ نَقَلَهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ عَدْلٌ إلَى، وَأَمَّا قَوْلُ الْمَجْمُوعِ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ مَرَّ إلَخْ) أَيْ فِي الِاجْتِهَادِ بَيْنَ الْمَاءَيْنِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَيَأْتِي) لَعَلَّ فِي الصِّيَامِ

(قَوْلُهُ: جَوَازُ اعْتِمَادِهِ) أَيْ أَخْبَارِ الْفَاسِقِ

(قَوْلُهُ: فَضَعِيفٌ) أَيْ أَوْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ تُوجَدْ قَرِينَةٌ تَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ صِدْقُهُ ع ش عِبَارَةُ الْجَمَلِ أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى مَا لَوْ اعْتَقَدَ الْمَأْمُومُ صِدْقَهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فَعَلَيْهِ) أَيْ قَوْلِ الْمَجْمُوعِ

(قَوْلُهُ: وَلِنَحْوِ أَعْمَى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ أَوْ بِأَنْ يَهْدِيَهُ ثِقَةٌ إذَا كَانَ أَعْمَى أَصَمَّ أَوْ بَصِيرًا فِي ظُلْمَةٍ أَوْ نَحْوِهَا. اهـ.

(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ) أَيْ الْمَأْمُومُ ع ش

(قَوْلُهُ: نِيَّةُ الْمُفَارَقَةِ) ظَاهِرُهُ فَوْرًا وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ عِنْدَ عَدَمِ رَجَاءِ مَا ذُكِرَ مُتَلَاعِبٌ بِالِاسْتِمْرَارِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَرْجُ عَوْدَهُ إلَخْ) وَلَوْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ ثِقَةٌ وَجَهِلَ الْمَأْمُومُ أَفْعَالَ إمَامِهِ الظَّاهِرَةَ كَالرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ فَيَقْضِي لِتَعَذُّرِ الْمُتَابَعَةِ حِينَئِذٍ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَجَهِلَ الْمَأْمُومُ إلَخْ أَيْ بِأَنْ لَمْ يَعْلَمْ بِانْتِقَالَاتِهِ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ رُكْنَيْنِ فِعْلِيَّيْنِ كَذَا ذَكَرُوهُ هُنَا وَسَيَأْتِي فِي فَصْلٍ تَجِبُ مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ أَنَّهُ إنْ كَانَ تَقَدُّمُهُ بِرُكْنَيْنِ بَطَلَتْ إنْ كَانَ عَامِدًا عَالِمًا بِتَحْرِيمِهِ

4,367

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ سَاهِيًا أَوْ جَاهِلًا، فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ لَهُ بِهِمَا انْتَهَى وَعَلَيْهِ فَالْمُرَادُ بِبُطْلَانِ الْقُدْوَةِ لِعَدَمِ الْعِلْمِ هُنَا أَنَّهُ إذَا اقْتَدَى عَلَى وَجْهٍ لَا يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ فِيهِ الْعِلْمُ بِانْتِقَالَاتِ الْإِمَامِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ أَيْ تَمْتَنِعُ الْقُدْوَةُ حِينَئِذٍ

4,368

بِخِلَافِ مَا إذَا ظَنَّ ذَلِكَ وَعَرَضَ لَهُ مَا مَنَعَهُ مِنْ الْعِلْمِ بِالِانْتِقَالَاتِ وَعَلَيْهِ

4,369

فَلَوْ ذَهَبَ الْمُبَلِّغُ وَرَجَى عَوْدَهُ فَاتَّفَقَ أَنَّهُ لَمْ يَعُدْ وَلَمْ يَعْلَمْ بِانْتِقَالَاتِ الْإِمَامِ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ رُكْنَيْنِ فَيَنْبَغِي عَدَمُ الْبُطْلَانِ لِعُذْرِهِ كَالْجَاهِلِ اهـ

(قَوْلُهُ: عَوْدَهُ إلَخْ) أَيْ أَوْ انْتِصَابَ مُبَلِّغٍ آخَرَ سم

(قَوْلُهُ: قَبْلَ مُضِيِّ مَا يَسَعُ رُكْنَيْنِ) أَيْ فِعْلِيَّيْنِ وَوَجْهُهُ أَنَّهُمَا هُمَا الَّذِي يَضُرُّ التَّأَخُّرُ أَوْ التَّقَدُّمُ بِهِمَا كَمَا يَأْتِي رَشِيدِيٌّ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِذَا جَمَعَهُمَا مَسْجِدٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالشَّرْطُ الثَّالِثُ مِنْ شُرُوطِ الِاقْتِدَاءِ أَنْ يُعَدَّا مُجْتَمِعَيْنِ لِيَظْهَرَ الشِّعَارُ، وَالتَّوَدُّدُ، وَالتَّعَاضُدُ إذْ لَوْ اكْتَفَى بِالْعِلْمِ بِالِانْتِقَالَاتِ فَقَطْ كَمَا قَالَهُ عَطَاءٌ لَبَطَلَ السَّعْيُ الْمَأْمُورُ بِهِ، وَالدُّعَاءُ إلَى الْجَمَاعَةِ وَكَانَ كُلُّ أَحَدٍ يُصَلِّي فِي سُوقِهِ أَوْ بَيْتِهِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ فِي الْمَسْجِدِ إذَا عَلِمَ بِانْتِقَالَاتِهِ وَلِاجْتِمَاعِهِمَا أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ؛ لِأَنَّهُمَا

4,370

إمَّا أَنْ يَكُونَا بِمَسْجِدٍ أَوْ بِغَيْرِهِ مِنْ فَضَاءٍ أَوْ بِنَاءٍ أَوْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا بِمَسْجِدٍ، وَالْآخَرُ بِغَيْرِهِ وَقَدْ أَخَذَ فِي بَيَانِهَا فَقَالَ،

4,371

وَإِذَا جَمَعَهُمَا إلَخْ اهـ.

وَفِي النِّهَايَةِ نَحْوُهَا قَالَ ع ش قَوْلُ م ر أَوْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا بِمَسْجِدٍ إلَخْ فِيهِ صُورَتَانِ وَذَلِكَ

4,372

إمَّا أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ فِي الْمَسْجِدِ، وَالْمَأْمُومُ خَارِجَهُ أَوْ بِالْعَكْسِ. اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا قَوْلُ الْمَجْمُوعِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: أَيْ مَا لَمْ يَرْجُ عَوْدَهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَرْجُ عَوْدَهُ) أَيْ أَوْ انْتِصَابَ مُبَلِّغٍ آخَرَ.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَ) الثَّانِي مِنْ شُرُوطِ الِاقْتِدَاءِ أَنَّهُ (يُشْتَرَطُ عِلْمُهُ) أَيْ الْمَأْمُومِ (بِانْتِقَالَاتِ الْإِمَامِ) لِيَتَمَكَّنَ مِنْ مُتَابَعَتِهِ (بِأَنْ يَرَاهُ) الْمَأْمُومُ (أَوْ) يَرَى (بَعْضَ صَفٍّ أَوْ يَسْمَعَهُ أَوْ مُبَلِّغًا) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُصَلِّيًا،

4,073

وَإِنْ كَانَ كَلَامُ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ فِي الْفُرُوقِ يَقْتَضِي اشْتِرَاطَ كَوْنِهِ مُصَلِّيًا،

4,074

وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ ثِقَةً كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْأُسْتَاذِ فِي شَرْحِ الْوَسِيطِ وَالشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي الْفُرُوقِ وَإِنْ ذَكَرَ فِي الْمَجْمُوعِ فِي بَابِ الْأَذَانِ أَنَّ الْجُمْهُورَ قَالُوا: يُقْبَلُ خَبَرُ الصَّبِيِّ فِيمَا طَرِيقُهُ الْمُشَاهَدَةُ أَوْ بِأَنْ يَهْدِيَهُ ثِقَةٌ إذَا كَانَ أَعْمَى أَوْ أَصَمَّ أَوْ بَصِيرًا فِي ظُلْمَةٍ أَوْ نَحْوِهَا.

وَالشَّرْطُ الثَّالِثُ مِنْ شُرُوطِ الِاقْتِدَاءِ: أَنْ يُعَدَّا مُجْتَمِعِينَ لِيَظْهَرَ الشِّعَارُ وَالتَّوَادُّ وَالتَّعَاضُدُ، إذْ لَوْ اكْتَفَى بِالْعِلْمِ بِالِانْتِقَالَاتِ فَقَطْ كَمَا قَالَهُ عَطَاءٌ لَبَطَلَ السَّعْيُ الْمَأْمُورُ بِهِ وَالدُّعَاءُ إلَى الْجَمَاعَةِ، وَكَانَ كُلُّ أَحَدٍ يُصَلِّي فِي سُوقِهِ أَوْ بَيْتِهِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ فِي الْمَسْجِدِ إذَا عَلِمَ بِانْتِقَالَاتِهِ. وَلِاجْتِمَاعِهِمَا أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ لِأَنَّهُمَا

4,075

إمَّا أَنْ يَكُونَا بِمَسْجِدٍ أَوْ بِغَيْرِهِ فِي فَضَاءٍ أَوْ بِنَاءٍ، أَوْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا بِمَسْجِدٍ وَالْآخَرُ بِغَيْرِهِ،

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيُشْتَرَطُ عِلْمُهُ) أَيْ الْمَأْمُومِ (بِانْتِقَالَاتِ الْإِمَامِ) لِيَتَمَكَّنَ مِنْ مُتَابَعَتِهِ. (بِأَنْ يَرَاهُ أَوْ بَعْضَ صَفٍّ أَوْ يَسْمَعَهُ أَوْ مُبَلِّغًا) وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا: وَقَدْ يَعْلَمُ بِهِدَايَةِ غَيْرِهِ إذَا كَانَ أَعْمَى أَوْ أَصَمَّ فِي ظُلْمَةٍ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عِلْمُهُ) أَيْ قَبْلَ سَبَقِهِ بِمُبْطِلٍ كَرُكْنَيْنِ فِعْلِيَّيْنِ،

2,133

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ.

وَقَالَ الطَّبَلَاوِيُّ: لَا بُطْلَانَ مَعَ عَدَمِ الْعِلْمِ وَيَجْرِي عَلَى نَظْمِ صَلَاةِ نَفْسِهِ إلَى أَنْ يُوَافِقَ الْإِمَامُ.

قَوْلُهُ: (يَسْمَعَهُ) أَيْ الْإِمَامَ وَلَوْ فَاسِقًا أَوْ صَبِيًّا.

قَوْلُهُ: (مُبَلِّغًا) وَلَوْ غَيْرَ مُصَلٍّ إنْ كَانَ عَدْلَ رِوَايَةٍ أَوْ غَيْرَهُ وَلَوْ كَافِرًا وَاعْتَقَدَ صِدْقَهُ أَوْ صَبِيًّا مَأْمُونًا، وَبَعْضُ الصَّفِّ كَالْمُبَلِّغِ

قَوْلُهُ: (أَعْمَى وَأَصَمَّ) وَفِي نُسْخَةٍ أَعْمَى أَوْ أَصَمَّ، وَهِيَ أَوْلَى لِئَلَّا يَلْزَمَ اسْتِدْرَاكُ الظُّلْمَةِ.

2,134

(فَرْعٌ) زَوَالُ الْمُبَلِّغِ فِي الْأَثْنَاءِ كَالِابْتِدَاءِ فَتَجِبُ نِيَّةُ الْمُفَارَقَةِ إنْ لَمْ يُرْجَ وُجُودُهُ قَبْلَ مُبْطِلٍ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَقَدْ يَعْلَمُ بِهِدَايَةِ غَيْرِهِ إلَخْ) مِنْهُ تَعْلَمُ أَنَّ الْمُؤَلِّفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَوْ عَبَّرَ بِالْكَافِ بَدَلَ الْبَاءِ كَانَ أَوْلَى. وَنَبَّهَ الْإِسْنَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِالِانْتِقَالِ فِي حَالَ الِانْتِقَالِ، بِدَلِيلِ الِاكْتِفَاءِ بِرُؤْيَةِ بَعْضِ الصَّفِّ، قَالَ: وَحِينَئِذٍ فَالْمُتَّجَهُ حُصُولُ الْعِلْمِ قَبْلَ تَأَخُّرِهِ عَنْ شَيْءٍ يَكُونُ بِهِ مُتَخَلِّفًا بِغَيْرِ عُذْرٍ. وَنَبَّهَ أَيْضًا عَلَى أَنَّ قَضِيَّةَ إطْلَاقِهِمْ أَنَّ الْمُبَلِّغَ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَغَيْرِهِ. وَأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُقْبَلَ خَبَرُ الصَّبِيِّ فِي ذَلِكَ كَدَلَالَةِ الْأَعْمَى عَلَى الْقِبْلَةِ.

فَقَدْ قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: يُقْبَلُ خَبَرُ الصَّبِيِّ فِيمَا طَرِيقُهُ الْمُشَاهَدَةُ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَمَسْأَلَتُنَا فَرْدٌ مِنْهُ اهـ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويشترط علمه بانتقالات الإمام) بالإجماع، ولأنه بدون العلم بذلك لا تمكنه المتابعة.

قال: (بأن يراه أو بعض صف، أو يسمعه أو مبلغًا) هذا من جملة أسباب العلم، ولم يستوعب المصنف الأسباب، وإنما ذكر أمثلة منها.

ولا يكفي عندما وعند جمهور العلماء ذلك، بل لابد معه من أن يعد الإمام والمأموم مجتمعين، والدعاء إلى الجماعة، وكان كل يصلي في بيته وفي سوقه بصلاة الإمام في المسجد إذا علمها وهو خلاف الكتاب والسنة.

ولا فرق في المبلغ بين أن يكون مصليًا أو غيرهن وكلام الشيخ أبي محمد في (الفروق) يقتضي: اشتراط كونه مصليًا،

4,080

وأن يكون ثقة، لكن قال في (شرح المهذب)، في (باب الأذان): قبول خبر الصبي في ذلك كله.

وكان الصواب التعبير بـ (الكاف) يدل (الياء)؛ لأن الأعمى الأصم لو علم ذلك بحركات شخص إلى جانبه .. كفى على النص.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.