وفي قول لا يجوز إلا بعذر يرخص في ترك الجماعة
Its commentaries
(وَفِي قَوْلٍ) قَدِيمٍ (لَا يَجُوزُ) إخْرَاجُ نَفْسِهِ مِنْ الْجَمَاعَةِ لِالْتِزَامِهِ الْقُدْوَةَ فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ وَفِيهِ إبْطَالٌ لِلْعَمَلِ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} (إلَّا بِعُذْرٍ) فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِدُونِهِ،
وَضَابِطُ الْعُذْرِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ مَا (يُرَخِّصُ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ) ابْتِدَاءً وَيَلْحَقُ بِهِ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: يُرَخَّصُ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ ابْتِدَاءً) وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ مَا أُلْحِقَ هُنَا بِالْعُذْرِ كَالتَّطْوِيلِ وَتَرْكِ السُّنَّةِ الْمَقْصُودَةِ لَا يُرَخَّصُ فِي التَّرْكِ ابْتِدَاءً. قَالَ م ر: وَهُوَ الظَّاهِرُ فَيَدْخُلُ فِي الْجَمَاعَةِ، ثُمَّ إذَا حَصَلَ ذَلِكَ فَارَقَ إنْ أَرَادَ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِ شَيْخِنَا الْحَلَبِيِّ بَعْدَ مِثْلِ مَا ذُكِرَ، وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ التَّطْوِيلُ مِنْ الْمُرَخَّصِ ابْتِدَاءً حَيْثُ عُلِمَ مِنْهُ ذَلِكَ اهـ. وَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَ مِنْ عَادَةِ الْإِمَامِ التَّطْوِيلُ الْمُؤَدِّي لِذَلِكَ مَنَعَهُ الْإِمَامُ مِنْهُ لِمَا فِيهِ مِنْ إضْرَارِ الْمُقْتَدِينَ بِهِ وَتَفْوِيتِ الْجَمَاعَةِ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ مَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ الْمُرَخِّصَ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ ابْتِدَاءً يُرَخِّصُ فِي الْخُرُوجِ مِنْهَا يَقْتَضِي أَنَّ مَنْ أَكَلَ ذَا رِيحٍ كَرِيهٍ ثُمَّ اقْتَدَى بِالْإِمَامِ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ قَطْعُ الْقُدْوَةِ وَلَا تَفُوتُهُ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ، وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنَّ هَذَا وَنَحْوَهُ إنْ حَصَلَ بِخُرُوجِهِمْ عَنْ الْجَمَاعَةِ دَفْعُ ضَرَرٍ عَنْ الْحَاضِرِينَ أَوْ عَنْ الْمُصَلِّي نَفْسِهِ كَأَنْ حَصَلَ لَهُ ضَرَرٌ بِشِدَّةِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ وَكَانَ يَزُولُ بِخُرُوجِهِ مِنْ الْجَمَاعَةِ وَتَتْمِيمِهِ لِنَفْسِهِ قَبْلَ فَرَاغِ الْجَمَاعَةِ كَانَ ذَلِكَ عُذْرًا فِي حَقِّهِ وَإِلَّا فَلَا، إذْ لَا
فَائِدَةَ لِخُرُوجِهِ عَنْ الْجَمَاعَةِ إلَّا مُجَرَّدُ تَرْكِهَا. وَقَوْلُهُ وَيَلْحَقُ بِهِ: أَيْ فِي جَوَازِ الْقَطْعِ بِلَا كَرَاهَةٍ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَفِي قَوْلٍ) قَدِيمٍ (لَا يَجُوزُ) الْقَطْعُ (إلَّا بِعُذْرٍ) ؛ لِأَنَّهُ إبْطَالٌ لِلْعَمَلِ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} فَإِنْ فَعَلَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَالْمُرَادُ بِهِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ مَا (يُرَخِّصُ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ) ابْتِدَاءً، فَإِنَّهُ يَجُوزُ قَطْعُهَا؛ لِأَنَّ الْفِرْقَةَ الْأُولَى فِي ذَاتِ الرِّقَاعِ فَارَقَتْ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ مَا صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ فَعَلَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ) قَدْ يُشْكِلْ بِأَنَّ الْجَمَاعَةَ لَيْسَتْ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ سم
(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِهِ) أَيْ بِالْعُذْرِ
(قَوْلُهُ: ابْتِدَاءً) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر ابْتِدَاءُ قَضِيَّتِهِ أَنَّ مَا أُلْحِقَ هُنَا بِالْعُذْرِ كَالتَّطْوِيلِ وَتَرْكِ السُّنَّةِ الْمَقْصُودَةِ لَا يُرَخِّصُ فِي التَّرْكِ ابْتِدَاءً قَالَ م ر وَهُوَ الظَّاهِرُ فَيَدْخُلُ فِي الْجَمَاعَةِ ثُمَّ إذَا حَصَلَ ذَلِكَ فَارَقَ إنْ أَرَادَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِ شَيْخِنَا الْحَلَبِيِّ بَعْدُ مِثْلُ مَا ذَكَرَ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ التَّطْوِيلُ مِنْ الْمُرَخِّصِ ابْتِدَاءً حَيْثُ عُلِمَ مِنْهُ ذَلِكَ اهـ وَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَ مِنْ عَادَةِ الْإِمَامِ التَّطْوِيلُ الْمُؤَدِّي لِذَلِكَ مَنَعَهُ الْإِمَامُ مِنْهُ وَمَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ الْمُرَخِّصَ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ ابْتِدَاءً يُرَخِّصُ فِي الْخُرُوجِ مِنْهَا يَقْتَضِي أَنَّ مَنْ أَكَلَ ذَا رِيحٍ كَرِيهٍ ثُمَّ اقْتَدَى بِالْإِمَامِ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ قَطْعُ الْقُدْوَةِ وَلَا تَفُوتُهُ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنَّ هَذَا وَنَحْوَهُ إنْ حَصَلَ بِخُرُوجِهِمْ عَنْ الْجَمَاعَةِ دَفَعَ ضَرَرَ الْحَاضِرِينَ أَوْ عَنْ الْمُصَلِّي نَفْسِهِ كَأَنْ حَصَلَ ضَرَرٌ بِشِدَّةِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ كَانَ ذَلِكَ عُذْرًا فِي حَقِّهِ وَإِلَّا فَلَا.
اهـ. ع ش وَمَا نَقَلَهُ الْحَلَبِيُّ هُوَ الظَّاهِرُ الْمُوَافِقُ لِمَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ آنِفًا
(قَوْلُهُ: فَلَهُ يَجُوزُ قَطْعًا) أَيْ فَلِلْعُذْرِ الْمُرَخِّصِ يَجُوزُ الْقَطْعُ اتِّفَاقًا
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْفُرْقَةَ إلَخْ) اسْتِدْلَالٌ عَلَى قَوْلِهِ فَلَهُ يَجُوزُ إلَخْ سم
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْفُرْقَةَ إلَخْ) اُنْظُرْ وَجْهَ دَلَالَتِهِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعُذْرِ مَا ذُكِرَ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ الِاسْتِدْلَال عَلَى الْجَوَازِ فِي قَوْلِهِ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ قَطْعًا لَا عَلَى كَوْنِ الْمُرَادِ بِالْعُذْرِ مَا ذُكِرَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَفِي قَوْلٍ) قَدِيمٍ (لَا يَجُوزُ) أَنْ يَخْرُجَ مِنْ الْجَمَاعَةِ؛ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ الْقُدْوَةَ فِي كُلِّ صَلَاتِهِ وَفِيهِ إبْطَالٌ لِلْعَمَلِ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى:{وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ}[مُحَمَّدٌ] (إلَّا بِعُذْرٍ) فَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِدُونِهِ وَضَبَطَ الْإِمَامُ الْعُذْرَ بِمَا (يُرَخِّصُ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ) أَيْ ابْتِدَاءً،
وَقَالَ: إنَّهُ أَقْرَبُ مُعْتَبَرٍ، وَأَلْحَقُوا بِهِ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ
(وَ) هَذَا إلَى آخِرِ الْفَصْلِ مَوْجُودٌ بِالنُّسَخِ الَّتِي بِأَيْدِينَا وَلَيْسَ مَوْجُودًا بِالشَّرْحِ مَا كُتِبَ عَلَيْهِ. كَمَا ذُكِرَ فِي السِّيَرِ (وَفِي قَوْلٍ)
قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ قَدِيمٌ. (لَا يَجُوزُ إلَّا بِعُذْرٍ) فَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِدُونِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} .
وَقَوْلُهُ (يُرَخِّصُ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ) أَيْ ابْتِدَاءً هُوَ مَا ضَبَطَ بِهِ الْإِمَامُ الْعُذْرَ،
قَوْلُهُ: (لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [محمد: ٣٣] وَحُمِلَ النَّهْيُ عَلَى الْكَرَاهَةِ فِي الْمَنْدُوبِ، وَإِلْحَاقُ الْجَمَاعَةِ بِهِ لِطَلَبِ التَّخْفِيفِ فِيهَا جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ لِمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ الْأَحَادِيثِ مِنْ جَوَازِ قَطْعِ صَوْمِ النَّفْلِ، وَغَيْرُ الصَّوْمِ مِثْلُهُ، وَأَمَّا الِاسْتِدْلَال بِجَوَازِ مُفَارَقَةِ الْفِرْقَةِ الْأُولَى فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ، وَمُفَارَقَةِ الرَّجُلِ مُعَاذًا حِينَ طَوَّلَ فَغَيْرُ نَاهِضٍ دَلِيلًا لِأَنَّهُ مِنْ حَالَةِ الْعُذْرِ. قَوْلُهُ: (وَأَلْحَقُوا إلَخْ) أَيْ فَهُوَ مِنْ أَعْذَارِ التَّرْكِ وَلَوْ فِي الِابْتِدَاءِ لِأَنَّ الْمُرَادَ النَّظَرُ لِمَنْ عَادَتُهُ التَّطْوِيلُ وَالْقِرَاءَةُ غَيْرُ قَيْدٍ فَسَائِرُ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ وَأَقْوَالِهَا.
كَذَلِكَ وَلَوْ لِمَنْ رَضِيَ بِالتَّطْوِيلِ ابْتِدَاءً إذَا حَصَلَ لَهُ عُذْرٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَأَلْحَقُوا بِهِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ هَذَا لَا يُرَخِّصُ فِي الِابْتِدَاءِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وفي قوله: لا يجوز إلا بعذر برخص في ترك الجماعة) ؛ لأن فيه إبطالاً للعمل. والله تعالى قال:{ولا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ}،
وفي الحديث الصحيح السابق:(إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه).
وفي قول ثالث: لا يجوز لا بعذر ولا بغيره؛ للنهي عن الاختلاف على الإمام.
واستثنى ابن الرفعة وشارح (التعجيز) الجمعة؛
فإن شرطها الجماعة.
والذي في (الرافعي) و (الروضة): أنها على هذا الخلاف.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.