ومن سافر من بلدة فأول سفره مجاوزه سورها
Its commentaries
(وَمَنْ) (سَافَرَ مِنْ بَلْدَةٍ) لَهَا سُورٌ (فَأَوَّلُ سَفَرِهِ مُجَاوَزَةُ سُورِهَا) الْمُخْتَصِّ بِهَا وَلَوْ مُتَعَدِّدًا كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ أَوْ كَانَ دَاخِلَهُ مَزَارِعُ وَخَرَابٌ، إذْ مَا فِي دَاخِلِ السُّورِ مَعْدُودٌ مِنْ نَفْسِ الْبَلَدِ مَحْسُوبٌ مِنْ مَوْضِعِ الْإِقَامَةِ،
وَإِنْ كَانَ لَهَا بَعْضُ سُورٍ وَهُوَ صَوْبُ مَقْصِدِهِ اُشْتُرِطَ مُجَاوَزَتُهُ،
وَلَوْ كَانَ السُّورُ مُتَهَدِّمًا وَبَقِيَتْ لَهُ بَقَايَا اُشْتُرِطَ مُجَاوَزَتُهُ وَإِلَّا فَلَا، وَيُحْمَلُ الْكَلَامَانِ عَلَى هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ وَالْخَنْدَقُ فِيمَا لَا سُورَ لَهَا كَالسُّورِ، وَبَعْضُهُ كَبَعْضِهِ وَإِنْ خَلَا عَنْ الْمَاءِ فِيمَا يَظْهَرُ، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لَهُ مَعَ وُجُودِ السُّورِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: لَوْ أُنْشِئَتْ إلَى جَانِبِ جَبَلٍ لِيَكُونَ كَالسُّورِ لَهَا اُشْتُرِطَ فِي حَقِّ مَنْ يُسَافِرُ إلَى جِهَتِهِ أَنْ يَقْطَعَهُ إذَا كَانَ أَرْتِفَاعُهُ مُقْتَصَدًا،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُقْتَصَدًا اُشْتُرِطَ مُجَاوَزَةُ مَا يُنْسَبُ إلَيْهِ عُرْفًا كَمَا قَالُوا فِي النَّازِلِ إلَى وَهْدَةٍ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَصْعَدَ عِنْدَ الِاعْتِدَالِ وَلَا نَقْلَ عِنْدِي، وَيَلْحَقُ بِالسُّورِ تَحْوِيطُ أَهْلِ الْقُرَى عَلَيْهَا بِتُرَابٍ أَوْ نَحْوِهِ
(قَوْلُهُ: مُجَاوَزَةُ سُورِهَا) هُوَ بِالْهَمْزِ الْبَقِيَّةُ وَبِعَدَمِهِ الْمُحِيطُ بِالْبَلَدِ اهـ عَمِيرَةَ.
وَفِي سم عَلَى مَنْهَجٍ: اعْلَمْ أَنَّ الْعَادَةَ أَنَّ بَابَ السُّورِ لَهُ كَتِفَانِ خَارِجَانِ عَنْ مُحَاذَاةِ عَتَبَتِهِ بِحَيْثُ إنَّ الْخَارِجَ يُجَاوِزُ الْعَتَبَةَ، وَهُوَ فِي الْمُحَاذَاةِ الْكَتِفَيْنِ، فَهَلْ يَتَوَقَّفُ جَوَازُ الْقَصْرِ عَلَى مُجَاوَزَةِ مُحَاذَاتِهِ الْكَتِفَيْنِ فَلَيْسَ لَهُ الْقَصْرُ قَبْلَ مُجَاوَزَةِ ذَلِكَ وَإِنْ انْفَصَلَ عَنْ الْعَتَبَةِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَمَالَ م ر لِلتَّوَقُّفِ فَلْيُحَرَّرْ اهـ. أَقُولُ: وَمُرَادُهُ بِقَوْلِهِ لِلتَّوَقُّفِ التَّوَقُّفُ عَلَى مُجَاوَزَةِ السُّورِ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَا يُعَدُّ مُجَاوِزًا لِلسُّورِ إلَّا بِمُجَاوَزَةِ جَمِيعِ أَجْزَائِهِ، وَمِنْهَا الْكَتِفَانِ.
ثُمَّ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَشْتَرِطُ فِي الْقَرْيَةِ أَيْضًا مُجَاوَزَةُ مَطْرَحِ الرَّمَادِ وَمَلْعَبِ الصِّبْيَانِ وَنَحْوِ ذَلِكَ كَمَا مَشَى عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ، وَوَافَقَ عَلَيْهِ م ر اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ، وَبِبَعْضِ الْهَوَامِشِ نَقْلًا عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعَصْرِ بَعْدَ مَا ذَكَرَهُ سم هَذِهِ طَرِيقَةٌ. وَاَلَّذِي مَشَى عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ وَهُوَ أَظْهَرُ. وَوَجْهُهُ أَنَّا إذَا لَمْ نَعْتَبِرْ الْبَسَاتِينَ وَإِنْ كَانَتْ تُسْكَنُ فِي بَعْضِ فُصُولِ السَّنَةِ فَلَا يُعْتَبَرُ مَا ذَكَرَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى اهـ. أَقُولُ: وَقَدْ تُمْنَعُ الْأَوْلَوِيَّةُ بَلْ وَالْمُسَاوَاةُ.
وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْبَسَاتِينِ وَمَرَافِقِ الْقَرْيَةِ بِأَنَّ الْبَسَاتِينَ لَا تَدْعُو الْحَاجَةُ إلَيْهَا إلَّا نَادِرًا،
بِخِلَافِ مَرَافِقِ الْقَرْيَةِ مِنْ نَحْوِ مَطْرَحِ الرَّمَادِ وَمَلْعَبِ الصِّبْيَانِ فَإِنَّ الْحَاجَةَ الْمُؤَكَّدَةَ بَلْ الضَّرُورَةَ دَاعِيَةٌ إلَيْهَا؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْقَرْيَةِ لَا يَسْتَغْنُونَ عَنْهَا فَاشْتُرِطَتْ مُجَاوَزَتُهَا.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ اشْتِرَاطَ مُجَاوَزَةِ الْمَقَابِرِ الْمُتَّصِلَةِ بِالْقَرْيَةِ الَّتِي لَا سُوَرَ لَهَا اهـ. وَبَقِيَ مَا لَوْ هُجِرَتْ الْمَقْبَرَةُ الْمَذْكُورَةُ وَاُتُّخِذَ غَيْرُهَا، هَلْ يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهَا أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِنِسْبَتِهَا لَهُمْ وَاحْتِرَامِهَا. نَعَمْ لَوْ انْدَرَسَتْ وَانْقَطَعَتْ نِسْبَتُهَا لَهُمْ فَلَا يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهَا، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا نُقِلَ عَنْ م ر مِنْ اشْتِرَاطِ مُجَاوَزَتِهَا.
(قَوْلُهُ: اشْتَرَطَ مُجَاوَزَتَهُ) أَيْ السُّورِ الَّذِي بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ.
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا أَثَرَ لَهُ) أَيْ الْخَنْدَقِ
(قَوْلُهُ: مَعَ وُجُودِ السُّورِ) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ فِي أَثْنَاءِ كَلَامٍ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: لَوْ كَانَ عَلَى بَابِ الْبَلَدِ قَنْطَرَةٌ اُشْتُرِطَ مُجَاوَزَتُهَا قَالَهُ فِي التَّتِمَّةِ اهـ. عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَالْخَنْدَقِ كَالسُّورِ،
وَكَذَا قَنْطَرَةُ الْبَابِ اهـ. وَلَوْ كَانَتْ الْقَنْطَرَةُ عَلَى بَابِ السُّورِ فَيَتَّجِهُ اشْتِرَاطُ مُجَاوَزَتِهَا، وَلَا يَكْفِي مُجَاوَزَةُ السُّورِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سُوَرٌ اُشْتُرِطَ. ثُمَّ رَأَيْت م ر قَالَ: لَا يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَةُ الْخَنْدَقِ أَوْ الْقَنْطَرَةِ سَوَاءٌ السُّورُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سُوَرٌ اُشْتُرِطَ اهـ. وَبَقِيَ مَا لَوْ كَانَ خَنْدَقٌ وَقَنْطَرَةٌ وَلَا سُوَرَ هُنَاكَ فَهَلْ يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهُمَا مَعًا أَوْ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِاَلَّذِي يَمُرُّ عَلَيْهِ أَوَّلًا مِنْهُمَا. وَنُقِلَ عَنْ سم بِهَامِشِ الْعُبَابِ مَا يُوَافِقُهُ، وَانْظُرْ مَا سُورَةُ الْقَنْطَرَةِ الَّتِي يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهَا مَعَ أَنَّ الَّذِي نَعْرِفُهُ فِي الْقَنَاطِرِ إنَّمَا هُوَ جَعْلُهَا لِلْمُرُورِ عَلَيْهَا لَا لِحِفْظِ الْبَلَدِ.
(قَوْلُهُ: لَوْ أُنْشِئَتْ) أَيْ قَرْيَةٌ، وَقَوْلُهُ إلَى جَانِبِ جَبَلٍ لِيَكُونَ كَالسُّورِ يُشْعِرُ بِأَنَّهُمْ لَوْ لَمْ يَقْصِدُوا كَوْنَهُ كَالسُّورِ بَلْ حَصَلَ ذَلِكَ بِحَسَبِ مَا اُتُّفِقَ عِنْدَ إرَادَةِ الْبِنَاءِ لِعَدَمِ صَلَاحِيَةِ غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مَثَلًا لَمْ يُشْتَرَطْ مُجَاوَزَتُهُ، وَأَسْقَطَ هَذَا التَّعْلِيلَ حَجَرٌ فَاقْتَضَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ حَصَلَ بِهِ مَنْفَعَةٌ لِأَهْلِ الْقَرْيَةِ.
(قَوْلُهُ: مُقْتَصِدًا) أَيْ مُتَوَسِّطًا.
(قَوْلُهُ: اُشْتُرِطَ مُجَاوَزَةُ مَا يُنْسَبُ إلَيْهِ) أَيْ الْمَنْشَأُ بِجَانِبِ الْبَلَدِ.
(قَوْلُهُ: كَمَا قَالُوا فِي النَّازِلِ) أَيْ الْمُقِيمِ فِي وَهْدَةٍ فَإِلَى فِيهِ بِمَعْنَى فِي.
(قَوْلُهُ: وَيَلْحَقُ بِالسُّورِ تَحْوِيطُ أَهْلِ الْقُرَى عَلَيْهَا) أَيْ لِإِرَادَةِ حِفْظِهَا مِنْ الْمَاءِ مَثَلًا.
أَمَّا مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ مِنْ إلْقَاءِ الرَّمَادِ وَنَحْوِهِ حَوْلَ الْبَلَدِ فَلَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ فَلَا يَكُونُ كَالسُّورِ لَكِنَّهُ يُعَدُّ مِنْ مَرَافِقِهَا عَلَى مَا مَرَّ فِي كَلَامِ سم نَقْلًا عَنْ م ر.
(قَوْلُهُ: الْكَلَامَانِ) أَيْ كَلَامُ مَنْ أَطْلَقَ اشْتِرَاطَ مُجَاوَزَةِ السُّورِ الْمَهْدُومِ وَكَلَامُ مَنْ أَطْلَقَ عَدَمَ اشْتِرَاطِهِ
(قَوْلُهُ: أَنْ يَقْطَعَهُ) أَيْ يَصْعَدَهُ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ.
وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَأَلْحَقَ الْأَذْرَعِيُّ بِهِ قَرْيَةً أُنْشِئَتْ بِجَانِبِ جَبَلٍ يُشْتَرَطُ فِيمَنْ سَافَرَ فِي صَوْبِهِ قَطْعُ ارْتِفَاعِهِ إنْ اعْتَدَلَ إلَخْ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَمَنْ سَافَرَ مِنْ بَلْدَةٍ فَأَوَّلُ سَفَرِهِ مُجَاوَزَةُ سُوَرِهَا) الْمُخْتَصِّ بِهَا،
وَإِنْ تَعَدَّدَ إنْ كَانَ لَهَا سُورٌ كَذَلِكَ وَلَوْ فِي جِهَةِ مَقْصِدِهِ فَقَطْ لَكِنْ إنْ بَقِيَتْ تَسْمِيَتُهُ سُورًا لِأَنَّ مَا فِي دَاخِلِهِ وَلَوْ خَرَابًا وَمَزَارِعَ مَحْسُوبٌ مِنْ مَوْضِعِ الْإِقَامَةِ، وَالْخَنْدَقُ كَالسُّورِ وَبَعْضُهُ كَبَعْضِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَاءٌ عَلَى الْأَوْجَهِ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِهِ مَعَ وُجُودِ السُّورِ وَأَلْحَقَ الْأَذْرَعِيُّ بِهِ قَرْيَةً أُنْشِئَتْ بِجَانِبِ جَبَلٍ يُشْتَرَطُ فِيمَنْ سَافَرَ فِي صَوْبِهِ قَطْعُ ارْتِفَاعِهِ إنْ اعْتَدَلَ وَإِلَّا فَمَا نُسِبَ إلَيْهَا مِنْهُ عُرْفًا وَيَلْحَقُ بِالسُّورِ أَيْضًا تَحْوِيطُ أَهْلِ الْقُرَى عَلَيْهَا بِالتُّرَابِ أَوْ نَحْوِهِ
(قَوْلُهُ الْمُخْتَصُّ بِهَا) إلَى قَوْلِهِ وَبَعْضُهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ إلَى لِأَنَّ وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ قَوْلُ الْمَتْنِ (مُجَاوَزَةُ سُورِهَا) اعْلَمْ أَنَّ الْعَادَةَ أَنَّ بَابَ السُّورِ لَهُ كَتِفَانِ خَارِجَانِ عَنْ مُحَاذَاةِ عَتَبَتِهِ بِحَيْثُ إنَّ الْخَارِجَ يُجَاوِزُ الْعَتَبَةَ وَهُوَ فِي مُحَاذَاةِ الْكَتِفَيْنِ فَهَلْ يَتَوَقَّفُ جَوَازُ الْقَصْرِ عَلَى مُجَاوَزَةِ مُحَاذَاةِ الْكَتِفَيْنِ فِيهِ نَظَرٌ وَمَالَ م ر لِلتَّوَقُّفِ فَلْيُحَرَّرْ انْتَهَى سم أَيْ مَالَ لِتَوَقُّفِ الْقَصْرِ عَلَى الْمُجَاوَزَةِ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَا يُعَدُّ مُجَاوِزًا لِلسُّورِ إلَّا بِمُجَاوَزَةِ جَمِيعِ أَجْزَائِهِ وَمِنْهَا الْكَتِفَانِ ع ش
(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَعَدَّدَ إلَخْ) ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ فِيهِ مَا قَالَهُ ابْنُ أَبِي الدَّمِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْبَغَوِيّ وَأَقَرَّهُ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْبَلَدُ ذَا مُحَلَّتَيْنِ كَبِيرَتَيْنِ يَجْمَعُهُمَا سُورٌ وَاحِدٌ وَبَيْنَهُمَا سُورٌ دَاخِلَ الْبَلَدِ كَبَلَدِ حَمَاةٍ أَيْ وَالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ قَصَرَ عِنْدَ مُفَارَقَةِ مُحَلَّتِهِ،
وَإِنْ كَانَ دَاخِلَ الْبَلَدِ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ مُخْتَصٌّ بِهَا سم
(قَوْلُهُ إنْ بَقِيَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ كَانَ السُّورُ مُنْهَدِمًا وَبَقِيَتْ لَهُ بَقَايَا اُشْتُرِطَ مُجَاوَزَتُهُ أَيْ السُّورِ الَّذِي بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ وَإِلَّا فَلَا اهـ.
وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَدْ يُقَالُ إنْ كَانَ الْمُنْهَدِمُ يُفِيدُ فَوَائِدَ السُّورِ أَوْ بَعْضَهَا فَالْوَجْهُ اعْتِبَارُهُ وَإِلَّا فَالْوَجْهُ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ بَقِيَّةِ الْخَرَابِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا بَعِيدٌ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ إلَخْ) رَاجِعٌ لِلْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: لَا عِبْرَةَ بِهِ) أَيْ بِالْخَنْدَقِ ع ش
(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِالْمُسَوَّرِ
(قَوْلُهُ قَرْيَةٌ أُنْشِئَتْ بِجَانِبِ جَبَلٍ) أَيْ لِيَكُونَ كَالسُّورِ لَهَا نِهَايَةَ قَالَ ع ش هَذَا التَّعْلِيلُ يُشْعِرُ بِأَنَّهُمْ لَوْ لَمْ يَقْصِدُوا كَوْنَهُ كَالسُّورِ بَلْ حَصَلَ ذَلِكَ بِحَسَبِ مَا اتَّفَقَ عِنْدَ إرَادَةِ الْبِنَاءِ لِعَدَمِ صَلَاحِيَّةِ غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مَثَلًا لَمْ يُشْتَرَطْ مُجَاوَزَتُهُ وَأَسْقَطَ هَذَا التَّعْلِيلَ حَجّ فَاقْتَضَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ حَصَلَ بِهِ مَنْفَعَةٌ لِأَهْلِ الْقَرْيَةِ. اهـ. وَعِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ إنَّمَا يَظْهَرُ أَيْ الْإِلْحَاقُ إذَا كَانَ بِقَصْدِ التَّسَوُّرِ بِالْجَبَلِ
أَمَّا إذَا كَانَ لِخَوْفٍ مِنْ نَحْوِ سَيْلٍ فَلَا يَظْهَرُ وَجْهُهُ أَيْ الْإِلْحَاقِ اهـ
(قَوْلُهُ: يُشْتَرَطُ إلَخْ) أَيْ فَقَالَ يُشْتَرَطُ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِنْ كَانَ وَرَاءَهُ عِمَارَةٌ) أَيْ كَدُورٍ مُتَلَاصِقَةٍ لَهُ عُرْفًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَيُلْحَقُ بِالسُّورِ أَيْضًا تَحْوِيطُ أَهْلِ الْقُرَى إلَخْ) أَيْ لِإِرَادَةِ حِفْظِهَا مِنْ الْمَاءِ مَثَلًا
أَمَّا مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ مِنْ إلْقَاءِ الرَّمَادِ وَنَحْوِهِ حَوْلَ الْبَلَدِ فَلَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ فَلَا يَكُونُ كَالسُّورِ لَكِنَّهُ يُعَدُّ مِنْ مَرَافِقِهَا كَمَا فِي سم عَنْ م ر. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ أَوْ نَحْوِهِ) أَيْ كَشَوْكَةٍ
(قَوْلُهُ: مُجَاوَزَةُ سُورِهَا) اعْلَمْ أَنَّ الْعَادَةَ أَنَّ بَابَ السُّوَرِ لَهُ كَتِفَانِ خَارِجَانِ عَنْ مُحَاذَاةِ عَتَبَتِهِ بِحَيْثُ إنَّ الْخَارِجَ مُجَاوِزُ الْعَتَبَةَ وَهُوَ فِي مُحَاذَاةِ الْكَتِفَيْنِ فَهَلْ يَتَوَقَّفُ جَوَازُ الْقَصْرِ عَلَى مُجَاوَزَةِ مُحَاذَاتِهِ الْكَتِفَيْنِ فَلَيْسَ لَهُ الْقَصْرُ قَبْلَ مُجَاوَزَةِ ذَلِكَ،
وَإِنْ انْفَصَلَ عَنْ الْعَتَبَةِ فِيهِ نَظَرٌ وَمَالَ م ر لِلتَّوَقُّفِ فَلْيُحَرَّرْ
(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ مُخْتَصٌّ بِهَا
(قَوْلُهُ: لَكِنْ إنْ بَقِيَتْ تَسْمِيَتُهُ سُورًا) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهَلْ لِلسُّورِ الْمُنْهَدِمِ حُكْمُ الْعَامِرِ فِيهِ نَظَرٌ قُلْت الْأَقْرَبُ أَنَّ لَهُ حُكْمَهُ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ قَرِيبًا مَا يُؤَيِّدُهُ. اهـ. وَأَرَادَ بِالْآتِي فِي كَلَامِهِ الْمَذْكُورِ مَا نَقَلَهُ عَنْهُ بَعْدُ فِي الْخَرَابِ إذَا بَقِيَتْ بَقَايَا حِيطَانِهِ قَائِمَةً وَلَمْ يَتَّخِذُوهُ مَزَارِعَ وَلَا هَجَرُوهُ بِالتَّحْوِيطِ عَلَى الْعَامِرِ دُونَهُ مِنْ قَوْلِهِ الصَّحِيحُ الْأَقْرَبُ إلَى النُّصُوصِ الِاشْتِرَاطُ. اهـ. وَقَدْ يُقَالُ إنْ كَانَ الْمُنْهَدِمُ يُفِيدُ فَوَائِدَ السُّورِ أَوْ بَعْضَهَا فَالْوَجْهُ اعْتِبَارُهُ وَإِلَّا فَالْوَجْهُ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ بَقِيَّةِ الْخَرَابِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا بَعِيدٌ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر.
(وَمَنْ سَافَرَ مِنْ بَلْدَةٍ) لَهَا سُوَرٌ (فَأَوَّلُ سَفَرِهِ مُجَاوَزَةُ سُوَرِهَا) الْمُخْتَصِّ بِهَا وَإِنْ تَعَدَّدَ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ أَوْ كَانَ دَاخِلَهُ مَزَارِعُ وَخَرَابُ؛ لِأَنَّ مَا فِي دَاخِلِ السُّوَرِ مَعْدُودٌ مِنْ نَفْسِ الْبَلَدِ مَحْسُوبٌ مِنْ مَوْضِعِ الْإِقَامَةِ،
وَإِنْ كَانَ لَهَا بَعْضُ سُورٍ وَهُوَ صَوْبُ سَفَرِهِ اُشْتُرِطَ مُجَاوَزَتُهُ
(وَمَنْ سَافَرَ مِنْ بَلْدَةٍ) لَهَا سُورٌ (فَأَوَّلُ سَفَرِهِ مُجَاوَزَةُ سُورِهَا) الْمُخْتَصِّ بِهَا وَإِنْ كَانَ دَاخِلَهُ مَوَاضِعُ خَرِبَةٌ وَمَزَارِعُ لِأَنَّ جَمِيعَ مَا هُوَ دَاخِلُهُ مَعْدُودٌ مِنْ الْبَلْدَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (لَهَا سُورٌ) هُوَ بِالْهَمْزَةِ اسْمٌ لِبَقِيَّةِ الشَّيْءِ وَبِعَدَمِهِ اسْمٌ لِلْمُرَادِ هُنَا بِمَعْنَى الْمُحِيطِ بِالشَّيْءِ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَا يَخْتَصُّ بِالْبَلَدِ وَلَوْ مِنْ نَحْوِ تُرَابٍ لِمَنْعِ الْعَدُوِّ أَوْ جَبَلٍ،
وَإِنْ تَعَدَّدَ إنْ لَمْ يُهْجَرْ وَسَافَرَ مِنْ جِهَتِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ اُعْتُبِرَ الْخَنْدَقُ وَهُوَ مَا يُحْفَرُ حَوْلَ الْبَلَدِ اسْتِغْنَاءً بِهِ عَنْ السُّورِ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَاءٌ فَإِنْ فُقِدَا اُعْتُبِرَتْ الْقَنْطَرَةُ وَهِيَ مَا عُقِدَ خَارِجَ الْبَابِ فِي عَرْضِ حَائِطِهِ لَا مَا زَادَ عَلَى عَرْضِهَا، وَسَوَاءٌ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ سَافَرَ فِي الْبَرِّ أَمْ فِي الْبَحْرِ فِي عَرْضِ الْبَلَدِ أَوْ فِي طُولِهِ، وَمَا فِي شَرْحِ الْمُعْسِرِ الرَّمْلِيِّ مِمَّا يُوهِمُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ مَعَ السُّورِ مَا يُعْتَبَرُ مَعَ الْعُمْرَانِ فِي سَيْرِ الْبَحْرِ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ، وَلَمْ يَرْتَضِهِ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (سُورِهَا) هُوَ بِالْهَمْزِ الْبَقِيَّةُ وَبِعَدَمِهِ الْمُحِيطُ بِالْبَلَدِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ومن سافر من بلدة) هو منون لا مضاف، والبلدة والبلد واحد البلاد والبلدان.
قال: (.. فأول سفره: مجاوزة سورها) ؛ لأن جميع ما أحاط به السور معدود منها.
والمراد: السور العامر المخصوص بها، فالمستهدم كالعدم.
ولوكان لها سور من بعض الجهات،
فإن كان في جهة مقصده .. أعتبر مجاوزته، وإلا .. فما اتصل بالعمران.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.