Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1270منهاج الطالبينShafi'ivol. 1, p. 50vol. 1, p. 50

أو تقف فرقة في وجهه ويصلي بفرقة ركعة فإذا قام للثانية فارقته وأتمت وذهبت إلى وجهه وجاء الواقفون فاقتدوا به فصلى بهم الثانية فإذا جلس للتشهد قاموا فأتموا ثانيتهم ولحقوه وسلم بهم

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(أَوْ تَقِفُ فِرْقَةٌ فِي وَجْهِهِ) أَيْ الْعَدُوِّ وَتَحْرُسُ وَهُوَ فِي غَيْرِ جِهَةِ الْقِبْلَةِ، أَوْ فِيهَا وَثَمَّ سَاتِرٌ (وَيُصَلِّي) الْإِمَامُ (بِفِرْقَةٍ رَكْعَةً) مِنْ الثُّنَائِيَّةِ بَعْدَ أَنْ يَنْحَازَ بِهِمْ إلَى مَكَان لَا يَبْلُغُهُمْ فِيهِ سِهَامُ الْعَدُوِّ (فَإِذَا قَامَ) الْإِمَامُ (لِلثَّانِيَةِ فَارَقَتْهُ) بِالنِّيَّةِ بَعْدَ الِانْتِصَابِ اسْتِحْبَابًا وَقَبْلَهُ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنْ السُّجُودِ جَوَازًا (وَأَتَمَّتْ) لِنَفْسِهَا (وَذَهَبَتْ) بَعْدَ سَلَامِهَا (إلَى وَجْهِهِ) أَيْ الْعَدُوِّ.

3,682

وَيُسَنُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُخَفِّفَ الْأُولَى لِاشْتِغَالِ قُلُوبِهِمْ بِمَا هُمْ فِيهِ، وَلِجَمِيعِهِمْ تَخْفِيفُ الثَّانِيَةِ الَّتِي انْفَرَدُوا بِهَا لِئَلَّا يَطُولَ الِانْتِظَارُ.

3,683

وَيُسَنُّ تَخْفِيفُهُمْ لَوْ كَانُوا أَرْبَعَ فِرَقٍ فِيمَا انْفَرَدُوا بِهِ (وَجَاءَ الْوَاقِفُونَ) لِلْحِرَاسَةِ بَعْدَ ذَهَابِ أُولَئِكَ إلَى جِهَةِ الْعَدُوِّ وَالْإِمَامُ قَائِمٌ فِي الثَّانِيَةِ.

3,684

وَيُسَنُّ إطَالَةُ الْقِيَامِ إلَى لُحُوقِهِمْ (فَاقْتَدُوا بِهِ فَصَلَّى) بِهِمْ الرَّكْعَةَ (الثَّانِيَةَ، فَإِذَا جَلَسَ) الْإِمَامُ (لِلتَّشَهُّدِ قَامُوا) فَوْرًا (فَأَتَمُّوا ثَانِيَتَهُمْ) وَهُوَ مُنْتَظِرٌ لَهُمْ وَهُمْ غَيْرُ مُنْفَرِدِينَ عَنْهُ بَلْ مُقْتَدُونَ بِهِ حُكْمًا (وَلَحِقُوهُ وَسَلَّمَ بِهِمْ) لِحِيَازَتِهِمْ بِذَلِكَ فَضِيلَةَ التَّحَلُّلِ مَعَهُ كَمَا حَازَتْ الْأُولَى فَضِيلَةَ التَّحَرُّمِ مَعَهُ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بَعْدَ أَنْ يَنْحَازَ بِهِمْ) أَيْ الْأَوْلَى لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الضَّرَرَ لَهُمْ غَيْرُ مُحَقَّقٍ سِيَّمَا وَقَدْ وَقَفَتْ الْفِرْقَةُ الثَّانِيَةُ فِي وَجْهِ الْعَدُوِّ

(قَوْلُهُ: فَاقْتَدُوا بِهِ) أَيْ وَلَا يَحْتَاجُ الْإِمَامُ لِنِيَّةِ الْإِمَامَةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ؛ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ حَصَلَتْ بِنِيَّتِهِ الْأُولَى وَهِيَ مُنْسَحِبَةٌ عَلَى بَقِيَّةِ أَجْزَاءِ الصَّلَاةِ، وَهَذَا كَمَا لَوْ اقْتَدَى بِالْإِمَامِ قَوْمٌ فِي الْأَمْنِ وَبَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ وَجَاءَ مَسْبُوقُونَ وَاقْتَدَوْا بِهِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ

(قَوْلُهُ: فَصَلَّى بِهِمْ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ) أَيْ

3,725

فَلَوْ لَمْ يُدْرِكُوهَا مَعَهُ لِسُرْعَةِ قِرَاءَتِهِ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يُوَافِقُوهُ فِيمَا هُوَ فِيهِ وَيَأْتُوا بِالصَّلَاةِ تَامَّةً بَعْدَ سَلَامِهِ كَهُوَ فِي غَيْرِ صَلَاةِ الْخَوْفِ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ يَنْتَظِرُهُمْ فِي التَّشَهُّدِ فَيَأْتُوا بِرَكْعَةٍ وَيُسَلِّمُ الْإِمَامُ وَيَأْتُوا بِالْأُخْرَى بَعْدَ سَلَامِهِ وَيَحْتَمِلُ وَهُوَ الْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَنْتَظِرُهُمْ فِي التَّشَهُّدِ أَيْضًا حَتَّى يَأْتُوا بِالرَّكْعَتَيْنِ فَيُسَلِّمُ بِهِمْ

(قَوْلُهُ: قَامُوا فَوْرًا) أَيْ فَإِنْ جَلَسُوا مَعَ الْإِمَامِ عَلَى نِيَّةِ الْقِيَامِ بَعْدُ فَالظَّاهِرُ بُطْلَانُ صَلَاتِهِمْ لِإِحْدَاثِهِمْ جُلُوسًا غَيْرَ مَطْلُوبٍ مِنْهُمْ،

3,726

بِخِلَافِ مَا لَوْ جَلَسُوا عَلَى نِيَّةِ أَنْ يَقُومُوا بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ؛ لِأَنَّ غَايَةَ أَمْرِهِمْ أَنَّهُمْ مَسْبُوقُونَ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(أَوْ) يَكُونُ الْعَدُوُّ فِي غَيْرِهَا أَوْ فِيهَا وَثَمَّ سَاتِرٌ وَهَذَا هُوَ النَّوْعُ الثَّالِثُ كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ الْآتِي.

الرَّابِعُ (تَقِفُ فِرْقَةٌ فِي وَجْهِهِ) أَيْ الْعَدُوِّ تَحْرُسُ (وَيُصَلِّي بِفِرْقَةٍ رَكْعَةً فَإِذَا قَامَ لِلثَّانِيَةِ فَارَقَتْهُ) بِالنِّيَّةِ وَإِلَّا بَطَلَتْ صَلَاتُهَا وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا تُسَنُّ لَهُمْ نِيَّةُ الْمُفَارَقَةِ إلَّا بَعْدَ تَمَامِ الِانْتِصَابِ؛ لِأَنَّهُ قَائِمٌ أَيْضًا فَيَكُونُ انْتِصَابُهُمْ فِي حَالِ الْقُدْوَةِ (وَأَتَمَّتْ وَذَهَبَتْ إلَى وَجْهِهِ وَجَاءَ الْوَاقِفُونَ) فِي وَجْهِ الْعَدُوِّ وَالْإِمَامُ يَنْتَظِرُهُمْ (فَاقْتَدَوْا بِهِ وَصَلَّى بِهِمْ) الرَّكْعَةَ (الثَّانِيَةَ فَإِذَا جَلَسَ لِلتَّشَهُّدِ قَامُوا) نَدْبًا فَوْرًا مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ؛ لِأَنَّهُمْ مُقْتَدُونَ بِهِ حُكْمًا كَمَا يَأْتِي (فَأَتَمُّوا ثَانِيَتَهُمْ وَلَحِقُوهُ وَسَلَّمَ بِهِمْ وَهَذِهِ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَاتِ الرِّقَاعِ) مَوْضِعٌ مِنْ نَجْدٍ رَوَاهَا الشَّيْخَانِ أَيْضًا وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَقَطُّعِ جُلُودِ أَقْدَامِهِمْ فِيهَا فَكَانُوا يَلُفُّونَ عَلَيْهَا الْخِرَقَ

2,087

وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَيَجُوزُ فِيهَا غَيْرُ تِلْكَ الْكَيْفِيَّةِ وَلَوْ مَعَ الْأَفْعَالِ الْكَثِيرَةِ لِصِحَّةِ الْخَبَرِ بِهِ كَمَا بَيَّنْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ يَكُونُ) أَيْ كَوْنُ أَيْ ذُو كَوْنٍ

(قَوْلُهُ: الْعَدُوُّ) إلَى قَوْلِهِ كَذَا قِيلَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا بَيَّنْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (تَقِفُ إلَخْ) الْمُنَاسِبُ لِتَقْدِيرِ الشَّارِحِ قَوْلُهُ يَكُونُ الْعَدُوُّ إلَخْ أَنْ يَزِيدَ هُنَا الْفَاءَ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيُصَلِّي بِفِرْقَةٍ رَكْعَةً) أَيْ مِنْ الثُّنَائِيَّةِ بَعْدَ أَنْ يَنْحَازَ بِهِمْ إلَى مَكَان لَا يَبْلُغُهُمْ فِيهِ سِهَامُ الْعَدُوِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر بَعْدَ أَنْ يَنْحَازَ بِهِمْ إلَخْ أَيْ الْأَوْلَى لَهُ ذَلِكَ. لِأَنَّ الضَّرَرَ لَهُمْ غَيْرُ مُحَقَّقٍ سِيَّمَا وَقَدْ وَقَفَتْ الْفِرْقَةُ الثَّانِيَةُ فِي وَجْهِ الْعَدُوِّ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَعُلِمَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِذَا قَامَ لِلثَّانِيَةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا تُسَنُّ لَهُمْ إلَخْ) أَيْ وَتَجُوزُ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنْ السُّجُودِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ قَائِمٌ) أَيْ الْإِمَامَ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَأَتَمَّتْ) أَيْ لِنَفْسِهَا (وَذَهَبَتْ) أَيْ بَعْدَ سَلَامِهَا (إلَى وَجْهِهِ) أَيْ الْعَدُوِّ

5,750

وَيُسَنُّ لِلْإِمَامِ تَخْفِيفُ الْأُولَى لِاشْتِغَالِ قُلُوبِهِمْ بِمَا هُمْ فِيهِ، وَلَهُمْ كُلُّهُمْ تَخْفِيفُ الثَّانِيَةِ الَّتِي انْفَرَدُوا بِهَا لِئَلَّا يَطُولَ الِانْتِظَارُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ: يَنْتَظِرُهُمْ) وَيُسَنُّ إطَالَةُ الْقِيَامِ إلَى لُحُوقِهِمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (فَاقْتَدَوْا بِهِ) أَيْ وَلَا يَحْتَاجُ الْإِمَامُ لِنِيَّةِ الْإِمَامَةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ حَصَلَتْ بِنِيَّةِ الْأُولَى وَهِيَ مُنْسَحِبَةٌ عَلَى بَقِيَّةِ أَجْزَاءِ الصَّلَاةِ وَهِيَ كَمَا لَوْ اقْتَدَى بِالْإِمَامِ قَوْمٌ فِي الْأَمْنِ وَبَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ وَجَاءَ مَسْبُوقُونَ وَاقْتَدَوْا بِهِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَصَلَّى بِهِمْ الثَّانِيَةَ) أَيْ

5,751

فَلَوْ لَمْ يُدْرِكُوهَا مَعَهُ لِسُرْعَةِ قِرَاءَتِهِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُوَافِقُوهُ فِيمَا هُوَ فِيهِ وَيَأْتُوا بِالصَّلَاةِ تَامَّةً بَعْدَ سَلَامِهِ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ يَنْتَظِرُهُمْ فِي التَّشَهُّدِ فَيَأْتُوا بِرَكْعَةٍ وَيُسَلِّمُ الْإِمَامُ وَيَأْتُوا بِالْأُخْرَى بَعْدَ سَلَامِهِ، وَيَحْتَمِلُ وَهُوَ الْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَنْتَظِرُهُمْ فِي التَّشَهُّدِ أَيْضًا حَتَّى يَأْتُوا بِالرَّكْعَتَيْنِ فَيُسَلِّمُ بِهِمْ ع ش

(قَوْلُهُ: قَامُوا فَوْرًا) أَيْ فَإِنْ جَلَسُوا مَعَ الْإِمَامِ عَلَى نِيَّةِ الْقِيَامِ بَعْدُ فَالظَّاهِرُ بُطْلَانُ صَلَاتِهِمْ لِإِحْدَاثِهِمْ جُلُوسًا غَيْرَ مَطْلُوبٍ مِنْهُمْ

5,752

بِخِلَافِ مَا لَوْ جَلَسُوا مَعَ الْإِمَامِ عَلَى نِيَّةٍ أَوْ يَقُومُوا بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ لِأَنَّ غَايَةَ أَمْرِهِمْ أَنَّهُمْ مَسْبُوقُونَ ع ش وَقَوْلُهُ فَالظَّاهِرُ بُطْلَانُ صَلَاتِهِمْ لَعَلَّهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي صَلَاةِ الْأَمْنِ فِيمَا إذَا زَادَ جُلُوسُهُمْ عَلَى جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ

(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ

5,753

وَكَذَا ثَانِيَةُ الثَّانِيَةِ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَأَتَمُّوا ثَانِيَتَهُمْ) أَيْ وَهُوَ مُنْتَظِرٌ لَهُمْ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَسَلَّمَ بِهِمْ) أَيْ لِيَحُوزُوا أَفْضَلِيَّةَ التَّحَلُّلِ مَعَهُ كَمَا حَازَتْ الْأُولَى فَضِيلَةَ التَّحَرُّمِ مَعَهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ إلَخْ) أَيْ صِفَةُ صَلَاتِهِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: مَوْضِعٌ مِنْ نَجْدٍ) أَيْ بِأَرْضِ غَطَفَانَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي بِفَتْحِ أَوَّلِهِ الْمُعْجَمِ وَثَانِيهِ الْمُهْمَلِ حَلَبِيٌّ

(قَوْلُهُ: فَكَانُوا يَلُفُّونَ الْخِرَقَ) أَيْ وَالْخِرَقُ وَالرِّقَاعُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: يَجُوزُ فِيهَا غَيْرُ تِلْكَ الْكَيْفِيَّةِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْعُبَابِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَوْ لَمْ يُتِمَّ الْمُقْتَدُونَ بِهِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بَلْ ذَهَبُوا إلَى وَجْهِ الْعَدُوِّ سُكُوتًا فِي الصَّلَاةِ وَجَاءَتْ الْفِرْقَةُ الْأُخْرَى فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَحِينَ سَلَّمَ ذَهَبُوا إلَى وَجْهِ الْعَدُوِّ أَيْ سُكُوتًا وَجَاءَتْ تِلْكَ الْفِرْقَةُ إلَى مَكَانِ صَلَاتِهِمْ وَأَتَمُّوهَا لِأَنْفُسِهِمْ وَذَهَبُوا إلَى الْعَدُوِّ وَجَاءَتْ تِلْكَ إلَى مَكَانِهِمْ أَيْ مَكَانِ صَلَاتِهِمْ وَأَتَمُّوهَا جَازَ، وَهَذِهِ الْكَيْفِيَّةُ رَوَاهَا ابْنُ عُمَرَ اهـ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَعَ الْأَفْعَالِ إلَخْ) أَيْ بِلَا ضَرُورَةٍ. وَقَوْلُهُ لِصِحَّةِ الْخَبَرِ بِهِ) أَيْ مَعَ عَدَمِ الْمُعَارِضِ لِأَنَّ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ كَانَتْ فِي يَوْمٍ وَالْأُخْرَى فِي يَوْمٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: فَإِذَا قَامَ لِلثَّانِيَةِ فَارَقَتْهُ وَأَتَمَّتْ وَذَهَبَتْ إلَخْ)

1,895

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَوْ لَمْ يُتِمَّهَا أَيْ الثَّانِيَةَ الْمُقْتَدُونَ أَيْ بِهِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى إلَخْ، وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ وَلِلْأَوَّلِينَ أَنْ لَا يُتِمُّوا صَلَاتَهُمْ بَلْ يَنْوُوا مُفَارَقَةَ الْإِمَامِ وَيَذْهَبُوا اتِّجَاهَ الْعَدُوِّ وَيَقِفُوا سُكُوتًا إلَخْ، بَلْ لَوْ ذَهَبُوا وَوَقَفُوا تُجَاهَ الْعَدُوِّ سُكُوتًا فِي الصَّلَاةِ وَجَاءَتْ الْفِرْقَةُ الْأُخْرَى فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَحِينَ سَلَّمَ ذَهَبُوا إلَى وَجْهِ الْعَدُوِّ وَجَاءَتْ تِلْكَ إلَى مَكَانِهِمْ أَيْ مَكَانِ صَلَاتِهِمْ وَأَتَمُّوهَا لِأَنْفُسِهِمْ وَذَهَبُوا إلَى وَجْهِ الْعَدُوِّ وَجَاءَتْ تِلْكَ إلَى مَكَانِهِمْ وَأَتَمُّوهَا جَازَ انْتَهَى.

وَبَيَّنَ فِي شَرْحِهِ أَنَّ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةَ رَوَاهَا ابْنُ عُمَرَ وَالْأُولَى رَوَاهَا سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ

(قَوْلُهُ فَيَكُونُ انْتِصَابُهُمْ فِي حَالِ الْقُدْوَةِ) هَلَّا قِيلَ لَا يُفَارِقُونَهُ إلَّا عِنْدَ إرَادَةِ الرُّكُوعِ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَهَذِهِ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَاتِ الرِّقَاعِ) يَنْبَغِي أَنْ يُشْتَرَطَ لِجَوَازِهَا الْكَثْرَةُ كَمَا فِي صَلَاةِ عُسْفَانَ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّ الْعَدُوَّ هُنَا فِي غَيْرِ جِهَةِ الْقِبْلَةِ أَوْ بِحَائِلٍ بِخِلَافِهِ ثَمَّ، وَعَلَيْهِ يَنْبَغِي أَنْ يُرَادَ بِالْجَوَازِ، الْمَشْرُوطِ بِذَلِكَ الْحِلِّ

1,896

وَكَذَا الصِّحَّةُ حَيْثُ تَمْتَنِعُ فِي الْأَمْنِ، كَمَا فِي حَقِّ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ إذَا قَامَتْ لِرَكْعَتِهَا الثَّانِيَةِ بِلَا نِيَّةِ مُفَارَقَةٍ،

1,897

وَأَمَّا حَيْثُ جَازَتْ فِي الْأَمْنِ فَلَا مَعْنَى لِاشْتِرَاطِ ذَلِكَ فِي صِحَّتِهَا

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(أَوْ تَقِفُ فِرْقَةٌ فِي وَجْهِهِ) أَيْ الْعَدُوِّ تَحْرُسُ وَهُوَ فِي غَيْرِ جِهَةِ الْقِبْلَةِ أَوْ فِيهَا وَثَمَّ سَاتِرٌ (وَيُصَلِّي) الْإِمَامُ (بِفِرْقَةٍ رَكْعَةً) مِنْ الثُّنَائِيَّةِ بَعْدَ أَنْ يَنْحَازَ بِهِمْ إلَى حَيْثُ لَا يَبْلُغُهُمْ سِهَامُ الْعَدُوِّ (فَإِذَا قَامَ) الْإِمَامُ (لِلثَّانِيَةِ فَارَقَتْهُ) بِالنِّيَّةِ بَعْدَ الِانْتِصَابِ نَدْبًا، وَقَبْلَهُ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنْ السُّجُودِ جَوَازًا (وَأَتَمَّتْ) لِنَفْسِهَا (وَذَهَبَتْ) بَعْدَ سَلَامِهَا (إلَى وَجْهِهِ) أَيْ الْعَدُوِّ،

4,848

وَيُسَنُّ لِلْإِمَامِ تَخْفِيفُ الْأُولَى لِاشْتِغَالِ قُلُوبِهِمْ بِمَا هَمَّ فِيهِ، وَلَهُمْ كُلُّهُمْ تَخْفِيفُ الثَّانِيَةِ الَّتِي انْفَرَدُوا بِهَا لِئَلَّا يَطُولَ الِانْتِظَارُ (وَجَاءَ الْوَاقِفُونَ) لِلْحِرَاسَةِ بَعْدَ ذَهَابِ أُولَئِكَ إلَى جِهَةِ الْعَدُوِّ وَالْإِمَامُ قَائِمٌ فِي الثَّانِيَةِ وَيُطِيلُ الْقِيَامَ نَدْبًا إلَى لُحُوقِهِمْ (فَاقْتَدَوْا بِهِ فَصَلَّى بِهِمْ) الرَّكْعَةَ (الثَّانِيَةَ فَإِذَا جَلَسَ) الْإِمَامُ (لِلتَّشَهُّدِ قَامُوا فَأَتَمُّوا ثَانِيَتَهُمْ) وَهُوَ مُنْتَظِرٌ لَهُمْ وَهُمْ غَيْرُ مُنْفَرِدِينَ عَنْهُ بَلْ مُقْتَدُونَ بِهِ حُكْمًا (وَلَحِقُوهُ وَسَلَّمَ بِهِمْ) لِيَحُوزُوا فَضِيلَةَ التَّحَلُّلِ مَعَهُ كَمَا حَازَتْ الْأُولَى فَضِيلَةَ التَّحَرُّمِ مَعَهُ

كنز الراغبينal-Mahalli

وَسَوَاءٌ كَانَتْ رَكْعَتَيْنِ أَمْ ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا وَالنَّوْعُ الثَّالِثُ ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ: (أَوْ تَقِفُ فِرْقَةٌ فِي وَجْهِهِ) أَيْ الْعَدُوِّ. (وَيُصَلِّي) الْإِمَامُ (بِفِرْقَةٍ رَكْعَةً فَإِذَا قَامَ لِلثَّانِيَةِ فَارَقَتْهُ) بِالنِّيَّةِ (وَأَتَمَّتْ وَذَهَبَتْ إلَى وَجْهِهِ) أَيْ الْعَدُوِّ (وَجَاءَ الْوَاقِفُونَ) وَالْإِمَامُ مُنْتَظِرٌ لَهُمْ (فَاقْتَدُوا بِهِ فَصَلَّى بِهِمْ الثَّانِيَةَ فَإِذَا جَلَسَ لِلتَّشَهُّدِ قَامُوا فَأَتَمُّوا ثَانِيَتَهُمْ) وَهُوَ مُنْتَظِرُ لَهُمْ (وَلَحِقُوهُ وَسَلَّمَ بِهِمْ. وَهَذِهِ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَاتِ الرِّقَاعِ) رَوَاهَا الشَّيْخَانِ أَيْضًا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَارَقَتْهُ) أَيْ وُجُوبًا وَجَوَازًا عِنْدَ الرَّفْعِ مِنْ السُّجُودِ، وَنَدْبًا فِي الْقِيَامِ وَوُجُوبًا عِنْدَ رُكُوعِهِمْ وَلَوْ لَمْ تُفَارِقْهُ، وَذَهَبَتْ إلَى وَجْهِ الْعَدُوِّ سَاكِتَةً، ثُمَّ جَاءَتْ الْفِرْقَةُ الثَّانِيَةُ فَصَلَّى بِهَا رَكْعَتَهُ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ ذَهَبَتْ سَاكِتَةً إلَى وَجْهِ الْعَدُوِّ، وَثُمَّ عَادَتْ الْأُولَى بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ إلَى مَحَلِّهَا وَأَتَمَّتْ صَلَاتَهَا وَذَهَبَتْ إلَى الْعَدُوِّ، وَثُمَّ عَادَتْ الْفِرْقَةُ الثَّانِيَةُ إلَى مَحَلِّهَا أَيْضًا وَأَتَمَّتْ صَلَاتَهَا، جَازَ كَمَا فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، وَيُغْتَفَرُ لَهَا الْأَفْعَالُ الْكَثِيرَةُ بِلَا ضَرُورَةٍ لِقِيَامِ الْخَوْفِ.

قَوْلُهُ: (قَامُوا) وَلَوْ فَوْرًا وَيُنْدَبُ لَهُمْ كَالْفِرْقَةِ الْأُولَى التَّخْفِيفُ.

قَوْلُهُ: (وَهُوَ مُنْتَظِرٌ لَهُمْ) أَيْ فِي الْقِيَامِ كَمَا سَيَأْتِي.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَإِذَا قَامَ لِلثَّانِيَةِ فَارَقَتْهُ) يُرِيدُ أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ هَذَا وَإِنْ جَازَتْ الْمُفَارَقَةُ عَقِبَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ، وَقَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَتَمَّتْ خَرَجَ بِهِ كَيْفِيَّةٌ أُخْرَى، رَوَاهَا ابْنُ عُمَرَ هِيَ ذَهَابُهَا إلَى الْعَدُوِّ مُصَلِّيَةً سَاكِتَةً وَتَجِيءُ الْأُخْرَى فَتُصَلِّي مَعَهُ رَكْعَةً وَيُسَلِّمُ، ثُمَّ تَقْضِي كُلُّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً، وَهِيَ مَفْضُولَةٌ، وَقِيلَ مُمْتَنِعَةٌ.

قَوْلُهُ: (وَالْإِمَامُ مُنْتَظِرٌ) لَوْ تَرَكَ الِانْتِظَارَ وَرَكَعَ فَأَدْرَكُوهُ فِيهِ صَحَّتْ صَلَاتُهُمْ كَمَا فِي الْأَمْنِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَأَتَمُّوا ثَانِيَتَهُمْ) وَيَقْرَءُونَ سِرًّا لِأَنَّهُمْ مُقْتَدُونَ حُكْمًا.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (أو تقف فرقة في وجهه ويصلي بفرقة ركعة، فإذا قام للثانية .. فارقته وأتمت وذهبت إلى وجهه، وجاء الواقفون فاقتدوا به فصلى بهم الثانية، فإذا جلس للتشهد .. قاموا فأتموا ثانيتهم ولحقوه وسلم بهم، وهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع) .

هذه الكيفية في (الصحيحين)] خ ٤١٣١ - م ٨٤١ [من حديث صالح بن خوات عن سهل بن أبي حثمة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

و (ذات الرقاع) أيضا من أرض غطفان، قيل: سميت بذلك؛ لأنهم رقعوا فيها راياتهم،

4,820

وقيل: شجرة تعرف بذات الرقاع،

4,821

وقيل: لترقيع صلاتهم فيها.

4,822

قال ابن الرفعة: والأصح ما ثبت في (الصحيحين)] خ ٤١٢٨ - م ١٨١٦ [عن أبي موسى رضي الله عنه أنه قال فيها:(نَقِبَتْ أقدامنا- أي: تقرحت وتقطعت جلودها- فكنا نلف على أرجلنا الخرق، فسميت غزوة ذات الرقاع بذلك).

قال الدمياطي: وفيه نظر؛ لأن أبا موسى قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر مع أصحاب السفينتين، فكيف حضر هذه الغزاة، وهي قبل خيبر بثلاث سنين؟!.

4,823

وفي (صحيح مسلم)] ٨٤٣ [عن جابر رضي الله عنه: (حتى إذا كنا بذات الرقاع)، فلذلك قال بعضهم من أجل هذا: الأصح: أنه اسم موضع.

وجمع ابن الصلاح بينهما بأن البقعة سميت بذات الرقاع؛ لما قاله أبو موسى.

ووقع في (الوسيط): أن ذات الرقاع آخر الغزوات وهو غير صحيح، بل آخرها تبوك.

وما ذكره المصنف من الكيفية هو الأولى،

4,824

ويجوز لها أن تفارقه بعد رفع رأسه من السجود.

قال الإمام الشافعي رضي الله عنه: وأكره أن تصلى هذه الأنواع بأقل من ثلاثة، ويقف في وجه العدو ثلاثة؛ لقوله تعالى:} وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم {.

4,825

وفي قول: تفارقه الطائفة الثانية بعد التشهد.

ولفظ الحديث محتمل للقولين.

وفي القديم: قول بعد السلام كالمسبوق، وهو مخالف للحديث.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.