وكذا الأعمال الكثيرة لحاجة في الأصح
Its commentaries
(وَكَذَا الْأَعْمَالُ الْكَثِيرَةُ) الْمُتَوَالِيَةُ كَالضَّرَبَاتِ وَالطَّعَنَاتِ يُعْذَرُ فِيهَا (لِحَاجَةٍ) إلَيْهَا (فِي الْأَصَحِّ) وَلَا تَبْطُلُ بِهِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَحْتَاجُوا إلَيْهِ.
أَمَّا الْقَلِيلُ أَوْ الْكَثِيرُ غَيْرُ الْمُتَوَالِي فَمُحْتَمَلٌ فِي غَيْرِ الْخَوْفِ فَفِيهِ أَوْلَى،
وَالثَّانِي لَا يُعْذَرُ؛ لِأَنَّ النَّصَّ وَرَدَ فِي هَذَيْنِ فَيَبْقَى مَا عَدَاهُمَا عَلَى الْأَصْلِ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا الْأَعْمَالُ الْكَثِيرَةُ) لَوْ احْتَاجَ لِخَمْسِ ضَرَبَاتٍ مُتَوَالِيَةٍ مَثَلًا فَقَصَدَ أَنْ يَأْتِيَ بِسِتٍّ مُتَوَالِيَةٍ فَهَلْ تَبْطُلُ بِمُجَرَّدِ الشُّرُوعِ فِي السِّتِّ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهَا وَغَيْرُ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ مُبْطِلٌ، فَهَلْ الشُّرُوعُ فِيهَا شُرُوعٌ فِي الْمُبْطِلِ، أَوْ لَا تَبْطُلُ؛ لِأَنَّ الْخَمْسَ جَائِزَةٌ فَلَا يَضُرُّ قَصْدُهَا مَعَ غَيْرِهَا،
فَإِذَا فَعَلَ الْخَمْسَ لَمْ تَبْطُلْ بِهَا لِجَوَازِهَا وَلَا بِالْإِتْيَانِ بِالسَّادِسَةِ؛ لِأَنَّهَا وَحْدَهَا لَا تُبْطِلُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْمُتَّجَهُ لِي الْآنَ الْأَوَّلُ، وَقَدْ يُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ لَوْ صَحَّ تَوْجِيهُ الثَّانِي بِمَا ذُكِرَ لَمْ تَبْطُلْ الصَّلَاةُ فِي الْأَمْنِ بِثَلَاثَةِ أَفْعَالٍ مُتَوَالِيَةٍ؛ لِأَنَّ الْفِعْلَيْنِ الْمُتَوَالِيَيْنِ غَيْرُ مُبْطِلَيْنِ فَلَا يَضُرُّ قَصْدُهُمَا مَعَ غَيْرِهِمَا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ.
وَقَدْ يُقَالُ: بَلْ الْمُتَّجَهُ الثَّانِي، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا قَاسَ عَلَيْهِ بِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْخُطُوَاتِ فِيهِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، فَكَانَ الْمَجْمُوعُ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ وَالْخَمْسُ فِي الْمَقِيسِ مَطْلُوبَةٌ، فَلَمْ يَتَعَلَّقْ النَّهْيُ إلَّا بِالسَّادِسِ فَمَا قَبْلَهُ لَا دَخْلَ لَهُ فِي الْإِبْطَالِ أَصْلًا إذْ الْمُبْطِلُ هُوَ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ.
وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ شَيْخِنَا الشَّوْبَرِيِّ مَا يُوَافِقُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَلَا تَبْطُلُ) بَيَّنَ بِهِ مَعْنَى الْعُذْرِ الَّذِي أَفَادَهُ التَّشْبِيهُ وَقَوْلُهُ بِهِ: أَيْ الْعَمَلِ الْمَفْهُومِ مِنْ الْأَعْمَالِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ النَّصَّ وَرَدَ فِي هَذَيْنِ) أَيْ فِي الْمَشْيِ أَوْ الرُّكُوبِ وَتَرْكِ الِاسْتِقْبَالِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَكَذَا الْأَعْمَالُ الْكَثِيرَةُ) كَضَرَبَاتٍ مُتَوَالِيَةٍ وَرَكْضٍ كَثِيرٍ وَرُكُوبٍ احْتَاجَهُ أَثْنَاءَ الصَّلَاةِ وَحَصَلَ مِنْهُ فِعْلٌ كَثِيرٌ يُعْذَرُ فِيهَا (لِحَاجَةٍ) إلَيْهَا (فِي الْأَصَحِّ) كَالْمَشْيِ الْمَذْكُورِ فِي الْآيَةِ
أَمَّا حَيْثُ لَا حَاجَةَ فَتَبْطُلُ قَطْعًا
Says nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَكَذَا الْأَعْمَالُ الْكَثِيرَةُ لِحَاجَةٍ) لَوْ احْتَاجَ لِخَمْسِ ضَرَبَاتٍ مُتَوَالِيَةٍ مَثَلًا فَقَصَدَ أَنْ يَأْتِيَ بِسِتٍّ مُتَوَالِيَةٍ فَهَلْ تَبْطُلُ بِمُجَرَّدِ الشُّرُوعِ فِي السِّتِّ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهَا وَغَيْرُ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ مُبْطِلٌ فَفِي الشُّرُوعِ فِيهَا شُرُوعٌ فِي الْمُبْطِلِ، أَوْ لَا تَبْطُلُ لِأَنَّ الْخَمْسَ جَائِزَةٌ فَلَا يَضُرُّ قَصْدُهَا مَعَ غَيْرِهَا فَإِذَا فَعَلَ الْخَمْسَ لَمْ تَبْطُلْ بِهَا لِجَوَازِهَا وَلَا بِالْإِتْيَانِ بِالسَّادِسَةِ لِأَنَّهَا وَحْدَهَا لَا تُبْطِلُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَّجَهُ لِي الْآنَ الْأَوَّلُ، وَقَدْ يُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ لَوْ صَحَّ تَوْجِيهُ الثَّانِي بِمَا ذُكِرَ لَمْ تَبْطُلْ الصَّلَاةُ فِي الْأَمْنِ بِثَلَاثَةِ أَفْعَالٍ مُتَوَالِيَةٍ لِأَنَّ الْفِعْلَيْنِ الْمُتَوَالِيَيْنِ غَيْرُ مُبْطِلَيْنِ فَلَا يَضُرُّ قَصْدُهُمَا مَعَ غَيْرِهِمَا فَلْيُتَأَمَّلْ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَكَذَا الْأَعْمَالُ الْكَثِيرَةُ) كَالضَّرَبَاتِ وَالطَّعَنَاتِ الْمُتَوَالِيَةِ يُعْذَرُ فِيهَا (لِحَاجَةٍ) إلَيْهَا (فِي الْأَصَحِّ) قِيَاسًا عَلَى مَا وَرَدَ مِنْ الْمَشْيِ وَتَرْكِ الِاسْتِقْبَالِ، وَهَذَا مَا نَسَبَاهُ لِلْأَكْثَرِينَ.
وَالثَّانِي لَا يُعْذَرُ لِأَنَّ النَّصَّ وَرَدَ فِي هَذَيْنِ فَيَبْقَى مَا عَدَاهُمَا عَلَى الْأَصْلِ،
وَالثَّالِثُ يُعْذَرُ فِيهَا لِدَفْعِ أَشْخَاصٍ دُونَ شَخْصٍ وَاحِدٍ لِنُدْرَةِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا فِي دَفْعِهِ.
أَمَّا الْقَلِيلُ أَوْ الْكَثِيرُ غَيْرُ الْمُتَوَالِي فَمُحْتَمَلٌ فِي غَيْرِ الْخَوْفِ فَفِي الْخَوْفِ أَوْلَى.
وَأَمَّا الْكَثِيرُ الْمُتَوَالِي بِلَا حَاجَةٍ فَتَبْطُلُ بِهِ قَطْعًا
(وَكَذَا الْأَعْمَالُ الْكَثِيرَةُ) كَالطَّعَنَاتِ وَالضَّرَبَاتِ الْمُتَوَالِيَةِ يُعْذَرُ فِيهَا (لِحَاجَةٍ) إلَيْهَا (فِي الْأَصَحِّ) قِيَاسًا عَلَى مَا فِي الْآيَةِ مِنْ الْمَشْيِ وَالرُّكُوبِ وَالثَّانِي لَا لِعَدَمِ وُرُودِ الْعُذْرِ بِهَا،
وَالثَّالِثُ يُعْذَرُ فِيهَا بِدَفْعِ أَشْخَاصٍ دُونَ شَخْصٍ وَاحِدٍ لِنُدْرَةِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا فِي دَفْعِهِ.
قَوْلُهُ: (وَكَذَا الْأَعْمَالُ) وَمِنْهَا النُّزُولُ وَالرُّكُوبُ.
قَوْلُهُ: (لِحَاجَةٍ إلَيْهَا) بِخِلَافِ مَا لَا حَاجَةَ إلَيْهِ فَلَا يُغْتَفَرُ إنْ كَانَ يَضُرُّ فِي الْأَمْنِ،
وَلَوْ انْضَمَّ الْمُحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ، فَكَذَلِكَ كَمَا لَوْ احْتَاجَ إلَى ضَرْبَةٍ فَقَصَدَ الْأَرْبَعَةَ فَيَضُرُّ شُرُوعُهُ فِي الثَّانِيَةِ، أَوْ إلَى اثْنَيْنِ لَمْ تَضُرَّ الْأَرْبَعَةُ،
وَلَوْ احْتَاجَ إلَى ثَلَاثَةٍ فَقَصَدَ سِتَّةً ضَرَّ شُرُوعُهُ فِي الرَّابِعَةِ،
فَإِنْ احْتَاجَ إلَى أَرْبَعَةٍ مِنْهَا لَمْ تَضُرَّ كُلُّهَا، لِعَدَمِ قَصْدِ الْمُبْطِلِ. كَذَا قَالُوا هُنَا وَقِيَاسُ الْأَمْنِ فِيمَا لَوْ قَصَدَ ثَلَاثَ خُطُوَاتٍ حَيْثُ، قَالُوا يَضُرُّ شُرُوعُهُ فِي الْأُولَى أَنَّهُ يَضُرُّ هُنَا كَذَلِكَ، لِأَنَّ غَيْرَ الْمُبْطِلِ مَعَ الْمُبْطِلِ مُبْطِلٌ،
فَإِنْ قَالُوا اُغْتُفِرَ هُنَا لِلضَّرُورَةِ، قُلْنَا فَالْوَاجِبُ بِقَدْرِهَا فَتَأَمَّلْهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَكَذَا الْأَعْمَالُ الْكَثِيرَةُ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ الثَّلَاثُ الْمُتَوَالِيَةُ وَيُحْتَمَلُ الْكَثْرَةُ عُرْفًا.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وكذا الأعمال الكثيرة لحاجة في الأصح) ، وذلك كالضربات المتوالية، والركوب في أثناء الصلاة.
والثاني: لا يعذر؛ لأن النص ورد في هذين فيبقى ما عداهما على الأصل، وهو المنصوص في (الأم).
والثالث: يعذر في أشخاص لا في شخص واحد؛ لندرة الاحتياج إليها.
أما لغير الحاجة .. فلا يعذر قطعا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.