ويعذر في ترك القبلة
Its commentaries
(وَيُعْذَرُ) كُلٌّ مِنْهُمْ (فِي تَرْكِ) اسْتِقْبَالِ (الْقِبْلَةِ) عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْهُ بِسَبَبِ الْعُذْرِ لِلضَّرُورَةِ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ عُمَرَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ: مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةَ وَغَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا. قَالَ نَافِعٌ: لَا أَرَاهُ إلَّا مَرْفُوعًا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، بَلْ قَالَ الشَّافِعِيُّ: إنَّ ابْنَ عُمَرَ رَوَاهُ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَلَا يَجِبُ عَلَى الْمَاشِي كَالرَّاكِبِ الِاسْتِقْبَالُ حَتَّى فِي التَّحَرُّمِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَلَا وَضْعِ جَبْهَتِهِ عَلَى الْأَرْضِ لِمَا فِي تَكْلِيفِهِ ذَلِكَ مِنْ تَعَرُّضِهِ لِلْهَلَاكِ،
بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي الْمَاشِي الْمُتَنَفِّلِ فِي السَّفَرِ كَمَا مَرَّ،
وَلَوْ أَمْكَنَهُ الِاسْتِقْبَالُ بِتَرْكِ الْقِيَامِ لِرُكُوبِهِ رَكِبَ لِأَنَّ الِاسْتِقْبَالَ آكَدُ بِدَلِيلِ النَّفْلِ لَا تَرْكُهُ لِجِمَاحِ دَابَّةٍ طَالَ زَمَنُهُ،
بِخِلَافِ مَا قَصُرَ زَمَنُهُ، وَصَحَّ اقْتِدَاءُ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ الْجِهَةُ، أَوْ تَقَدَّمُوا عَلَى الْإِمَامِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ لِلضَّرُورَةِ،
وَمِثْلُهُ مَا إذَا تَخَلَّفُوا عَنْهُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ ذِرَاعٍ، وَالْجَمَاعَةُ أَفْضَلُ مِنْ انْفِرَادِهِمْ كَمَا فِي الْأَمْنِ لِعُمُومِ الْأَخْبَارِ فِي فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ
(قَوْلُهُ: عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْهُ) وَالْمُرَادُ بِهِ مَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ مِنْ خَوْفِ هُجُومِ الْعَدُوِّ لَوْ اسْتَقْبَلُوا
(قَوْلُهُ: وَقَدْ قَالَ بْنُ عُمَرَ) أَيْ فِي مَقَامِ تَفْسِيرِ الْآيَةِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ جَعَلَهُ مَعْنَى الْآيَةِ
(قَوْلُهُ: لَا أَرَاهُ) أَيْ لَا أَظُنُّ قَالَهُ ابْنُ عُمَرَ إلَّا مَرْفُوعًا. قَوْلُهُ: رَكِبَ) أَيْ وُجُوبًا وَقَوْلُهُ: لِأَنَّ الِاسْتِقْبَالَ آكَدُ: أَيْ مِنْ الْقِيَامِ.
وَقَوْلُهُ بِدَلِيلِ النَّفْلِ: أَيْ حَيْثُ جَازَ مِنْ قُعُودٍ وَلَمْ يَجُزْ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ.
وَقَوْلُهُ لَا تَرْكُهُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ عِنْدَ الْعَجْزِ
(قَوْلُهُ: طَالَ زَمَنُهُ) لَمْ يَعْتَرِضْ بِمَا لَوْ انْحَرَفَتْ دَابَّتُهُ خَطَأً أَوْ نِسْيَانًا وَمَفْهُومُهُ الضَّرَرُ كحج، لَكِنْ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي نَفْلِ السَّفَرِ عَدَمُ الضَّرَرِ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا قَصُرَ زَمَنُهُ) أَيْ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ فِي نَفْلِ السَّفَرِ
(قَوْلُهُ: كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ لِلضَّرُورَةِ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ لَا بُدَّ مِنْ الْعِلْمِ بِانْتِقَالَاتِ الْإِمَامِ يَقِينًا
(قَوْلُهُ: وَالْجَمَاعَةُ أَفْضَلُ مِنْ انْفِرَادِهِمْ) أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ الِانْفِرَادُ هُوَ الْحَزْمَ اهـ حَجّ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَيُعْذَرُ فِي تَرْكِ الْقِبْلَةِ) لِحَاجَةِ الْقِتَالِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا} قَالَ ابْنُ عُمَرَ مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ وَغَيْرِ مُسْتَقْبِلِيهَا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
وَيَجُوزُ اقْتِدَاءُ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ جِهَتُهُمْ كَالْمَأْمُومِينَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ، نَعَمْ يَجُوزُ التَّقَدُّمُ هُنَا عَلَى الْإِمَامِ لِلضَّرُورَةِ، بَلْ الْجَمَاعَةُ لَهُمْ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ الِانْفِرَادُ هُوَ الْحَزْمُ أَفْضَلُ،
أَمَّا لَوْ انْحَرَفَ عَنْهَا لَا لِحَاجَةِ الْقِتَالِ بَلْ لِنَحْوِ جِمَاحِ دَابَّتِهِ وَطَالَ الْفَصْلُ فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ.
(قَوْلُهُ: لِحَاجَةِ الْقِتَالِ) إلَى قَوْلِهِ وَفَرْضُ الِاحْتِيَاجِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَرُكُوبٍ إلَى يُعْذَرُ
(قَوْلُهُ لِحَاجَةِ الْقِتَالِ) مُتَعَلِّقٌ بِتَرْكِ الْقِبْلَةِ وَسَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ بِقَوْلِهِ
أَمَّا لَوْ انْحَرَفَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ إلَخْ) أَيْ زِيَادَةً عَلَى مَعْنَى الْآيَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ فِي مَقَامِ تَفْسِيرِ الْآيَةِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ جَعَلَهُ مِنْ مَعْنَى الْآيَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَالَ نَافِعٌ لَا أَرَاهُ إلَّا مَرْفُوعًا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بَلْ قَالَ الشَّافِعِيُّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: يَجُوزُ التَّقَدُّمُ إلَخْ) وَمِثْلُهُ مَا لَوْ تَخَلَّفُوا عَنْهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ ذِرَاعٍ نِهَايَةٌ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ أَيْ أَوْ مِنْ ثَلَاثَةِ أَرْكَانٍ طَوِيلَةٍ حَلَبِيٌّ وَمَعَ ذَلِكَ لَا بُدَّ مِنْ الْعِلْمِ بِانْتِقَالَاتِ الْإِمَامِ ع ش اهـ.
(قَوْلُهُ: حَيْثُ إلَخْ) أَقَرَّهُ ع ش
(قَوْلُهُ: بَلْ لِنَحْوِ جِمَاحِ دَابَّتِهِ إلَخْ) لَمْ يَتَعَرَّضُوا لِمَا لَوْ انْحَرَفَتْ دَابَّتُهُ خَطَأً أَوْ نِسْيَانًا وَمَفْهُومُهُ الضَّرَرُ لَكِنَّ قِيَاسَ مَا تَقَدَّمَ فِي نَفْلِ السَّفَرِ عَدَمُ الضَّرَرِ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ ع ش
(قَوْلُهُ: وَطَالَ الْفَصْلُ إلَخْ) أَيْ
بِخِلَافِ مَا قَصَرَ زَمَنُهُ نِهَايَةٌ أَيْ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ فِي نَفْلِ السَّفَرِ ع ش.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَكَذَا الْأَعْمَالُ الْكَثِيرَةُ إلَخْ) وَلَوْ احْتَاجَ لِخَمْسِ ضَرَبَاتٍ مُتَوَالِيَةً مَثَلًا فَقَصَدَ أَنْ يَأْتِيَ بِسِتٍّ مُتَوَالِيَةٍ فَهَلْ تَبْطُلُ بِمُجَرَّدِ الشُّرُوعِ فِي السِّتِّ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهَا وَغَيْرُ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ مُبْطِلٌ فَهَلْ الشُّرُوعُ فِيهَا شُرُوعٌ فِي الْمُبْطِلِ أَوْ لَا تَبْطُلُ لِأَنَّ الْخَمْسَ جَائِزَةٌ فَلَا يَضُرُّ قَصْدُهَا مَعَ غَيْرِهَا فَإِذَا فَعَلَ الْخَمْسَ لَمْ تَبْطُلْ بِهَا لِجَوَازِهَا وَلَا بِالْإِتْيَانِ بِالسَّادِسَةِ لِأَنَّهَا وَحْدَهَا لَا تَبْطُلُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَّجَهُ لِي الْآنَ الْأَوَّلُ، وَقَدْ يُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ لَوْ صَحَّ تَوْجِيهُ الثَّانِي بِمَا ذُكِرَ لَمْ تَبْطُلْ الصَّلَاةُ فِي الْأَمْنِ بِثَلَاثَةِ أَفْعَالٍ مُتَوَالِيَةٍ لِأَنَّ الْفِعْلَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ غَيْرُ مُبْطِلَيْنِ فَلَا يَضُرُّ قَصْدُهَا مَعَ غَيْرِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُقَالُ بَلْ الْمُتَّجِهُ الثَّانِي وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا قَاسَ عَلَيْهِ فَإِنَّ كُلًّا مِنْ الْخُطُوَاتِ فِيهِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ فَكَانَ الْمَجْمُوعُ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ وَالْخَمْسُ فِي الْمَقِيسِ مَطْلُوبَةٌ فَلَمْ يَتَعَلَّقْ النَّهْيُ إلَّا بِالسَّادِسِ فَمَا قَبْلَهُ لَا دَخْلَ لَهُ فِي الْإِبْطَالِ أَصْلًا إذْ الْمُبْطِلُ هُوَ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ شَيْخِنَا الشَّوْبَرِيِّ مَا يُوَافِقُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ ع ش
(قَوْلُهُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ إلَخْ) زِيَادَةً عَلَى مَعْنَى الْآيَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيُعْذَرُ) كُلٌّ مِنْهُمْ (فِي تَرْكِ) تَوَجُّهِ (الْقِبْلَةِ) عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْهَا بِسَبَبِ الْعَدُوِّ لِلضَّرُورَةِ.
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ: مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ وَغَيْرُ مُسْتَقْبِلِيهَا. قَالَ نَافِعٌ: لَا أَرَاهُ إلَّا مَرْفُوعًا، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
بَلْ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: إنَّ ابْنَ عُمَرَ رَوَاهُ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
فَلَوْ انْحَرَفَ عَنْهَا بِجِمَاحِ الدَّابَّةِ وَطَالَ الزَّمَانُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ،
وَيَجُوزُ اقْتِدَاءُ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ الْجِهَةُ أَوْ تَقَدَّمُوا عَلَى الْإِمَامِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ لِلضَّرُورَةِ، وَالْجَمَاعَةُ أَفْضَلُ مِنْ انْفِرَادِهِمْ كَمَا فِي الْأَمْنِ لِعُمُومِ الْأَخْبَارِ فِي فَضْلِ الْجَمَاعَةِ
(وَيُعْذَرُ فِي تَرْكِ) اسْتِقْبَالِ (الْقِبْلَةِ) بِسَبَبِ الْعَدُوِّ لِلضَّرُورَةِ،
فَلَوْ انْحَرَفَ عَنْهَا بِجِمَاحِ الدَّابَّةِ وَطَالَ الزَّمَانُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ،
وَيَجُوزُ اقْتِدَاءُ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ مَعَ اخْتِلَافِ الْجِهَةِ كَالْمُصَلِّينَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ،
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْأَصْحَابِ وَصَلَاةُ الْجَمَاعَةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَفْضَلُ مِنْ الِانْفِرَادِ كَحَالَةِ الْأَمْنِ
قَوْلُهُ: (فَلَوْ انْحَرَفَ) هُوَ مُحْتَرَزٌ سَبَبَ الْعَدُوِّ.
قَوْلُهُ: (وَطَالَ الزَّمَنُ) أَيْ عُرْفًا فَإِنْ لَمْ يَطُلْ لَمْ يَبْطُلْ، وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ: (كَالْمُصَلِّينَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ) . نَعَمْ يُغْتَفَرُ هُنَا التَّقَدُّمُ عَلَى الْإِمَامِ فِي جِهَتِهِ، وَزِيَادَةُ الْمَسَافَةِ عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ ذِرَاعٍ.
قَوْلُهُ: (وَصَلَاةُ الْجَمَاعَةِ إلَخْ) وَتَقَعُ لَهُمْ سُنَّةً لَا فَرْضًا، كِفَايَةً لِلْعُذْرِ. كَذَا قَالُوهُ وَفِيهِ نَظَرٌ، فَرَاجِعْهُ. نَعَمْ إنْ كَانُوا فِي مَحَلٍّ غَيْرِ مُحْتَاجٍ لِشِعَارٍ فَظَاهِرٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ويعذر في ترك القبلة) ؛ للضرورة وللحديث. وإنما يعفى عن ترك الاستقبال إذا كان بسبب القتال،
فلو انحرف عنها لجماع الدابة وطال الزمان .. بطلت صلاته.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.